سمعت خلود الباب بيخبط، حست بخوف وراحت على الباب. خلود: مين؟ تقي: أنا تقي يا خلود، افتحي. خدت خلود نفسها وفتحت الباب. خلود: تعالي يا تقي، معلش اتخضيت، لسه مش متعودة. بصت تقي على لبسها وهيئتها، ابتسمت بهدوء. تقي: ولا يهمك، متقلقيش، المكان هنا فيه أمن والبرج فيه ناس ساكنة. خلود: طيب اتفضلي. تقي: لا، أنا جايه عشان آخدك معايا نتعشى سوا عشان يبقى عيش وملح، وبصراحة أنا مش بحب آكل لوحدي.
خلود: حبيبتي تسلمي، بس صدقيني أنا مليش نفس. تقي: مفيش الكلام ده، هناكل سوا يعني هناكل، انتي عليكي توصية كبيرة من أستاذ مراد وأستاذ يوسف. ابتسمت خلود بهدوء. خلود: طيب ينفع بس أغير هدومي؟ تقي: يلا بسرعة. خدت خلود الشنطة ودخلت على الحمام، فتحت المية غسلت وشها وإيدها ولمت شعرها، حاولت تفوق ولبست وخرجت. خلود: اتأخرت عليكي؟ تقي: لا خالص، يلا بينا، وماتنسيش المفتاح. خلود: حاضر. دخلوا مع بعض وقعدوا على السفرة.
تقي: مش عايزة أتكسف، وخلصي كل أكلك. خلود: ابتسامة. تعبتك معايا. تقي: تعبك راحة، دي حاجة بسيطة، وأهو على الأقل نكون صحاب لو معندكيش مانع. خلود: طبعاً معنديش. فضلت خلود تاكل بهدوء. كسرت تقي الصمت وبصتلها. تقي: انتي عارفة إننا فينا من بعض. بصتلها خلود.
تقي: أنا معرفش أستاذ مراد، بس هو راجل تقريباً كده. اللي زيه خلصوا من زمان. كنت بشوف إن الرجالة كلهم زي بعض، ماعدا بابا. المهم حصلي ظروف وحشة كتير خصوصاً بعد ما بابا اتوفى. خلود: الله يرحمه. تقي: يارب. المهم، من كام يوم قررت إني أخلص من حياتي كلها وارتاح، ووقفت بليل على الكوبري وكنت هرمي نفسي. بصتلها خلود بصدمة.
تقي: آه والله، أستاذ مراد لحقني واتكلم معايا. ولما عرف إني مش عايزة أرجع، أو بمعنى أصح مفيش مكان أروحه، جابني هنا. كنت متأثرة شوية، بس فيه حاجة جوايا كانت مطمأناني من ناحيته. وعشان مبقاش عندي حاجة أخسرها، جيت معاه. وعدني إنه يجيب لي شغل، وفعلاً جاب لي شغل وهبدأ من بكرة. كنت فاكرة إن الحياة مبقاش ليها لازمة، بس حسيت إن لسه فيه أمل. خلود: بحزن. يمكن إحنا فينا من بعض زي ما قولتي، بس الحقيقة إنك أجرأ مني بكتير.
بصتلها تقي باستغراب. خلود: يعني كنتي واخدة قرار إنك تخلصي من حياتك، بس أنا كنت أضعف بكتير من إني آخد القرار ده. حاولت كتير إني آخده، بس معرفتش. تقي: ابتسامة. على فكرة ده مش ضعف، انتي قوية ويمكن أقوى مني بكتير. أنا اللي كنت ضعيفة وهانت عليا نفسي وفقدت إيماني. أوعي تفكري إن دي قوة، بالعكس، ده قمة الضعف.
خلود: بس أوقات بردوا بتكون قوة إنك تاخدي قرار زي ده. أو يمكن بردوا كل مرة كنت بفكر إني أعمل كده، كنت بشوف ربنا قدامي. ومش عارفة ليه، كان جوايا إحساس كبير إن هيجي عليا وقت وأخلص من اللي أنا فيه. تقي: أنا عكسك. جه عليا وقت حسيت إن دي النهاية. عشان كده بقولك انتي أقوى مني بكتير. وفجأة اتجمعت الدموع في عين تقي، وبصتلها وبدأت تحكيلها حكايتها من غير ما تحس. خلصت كلامها وبصتلها. تقي: آسفة نكدت عليكي.
خلود: لا خالص، أوقات كتير بنبقى محتاجين نتكلم عشان نرتاح. تقي: وانتي مش حابة تتكلمي وترتاحي؟ خلود: بحزن. أوقات الكلام بيوجع، مش بيريح، خصوصاً لما تفتكري أحداث بتتمني لو فيه اختراع يقدر يمحي جزء من ذاكرتك خالص. تقي: واضح إنك تعبتي أوي؟ خلود: ابتسامة وجع. يااااه، تعبت دي كلمة قليلة أوي. لو فيه كلمة أصعب من التعب تعبر عن اللي أنا عيشته، هختارها. بس للأسف مفيش. تقدري تقولي كده إني كنت محسوبة على الحياة، بس مكنتش عايشة.
تقي: بس انتي دلوقتي أحسن؟ خلود: بيته لي إني أفضل شوية. تقي: الوقت كفيل إنه يعالج أي وجع. هتنسي وهتعيشي الحياة اللي تستحقيها. ويوم ما تقدري تحكي، صدقيني هتعرفي إنك خفيتي وبقيتي أحسن. طول ما انتي لسه مش قادرة تتكلمي، اعرفي إنك لسه موجوعة أوي. عموماً، أنا هفضل جنبك لحد ما تبقي أحسن وتقدري تتكلمي وتخرجي كل اللي جواكي. ابتسمت خلود لتقي وحست معاها براحة. في ڤيلا الباشا.
وقف حسام، حط إيده على راسه. حاسس إنه بينهار وهو سامع سما بتحكي لكاميليا. كل اللي حصل. مثلت كاميليا الصدمة. كاميليا: بدموع تمثيل. أكيد اللي بسمعه ده مش حقيقي. مستحيل اللي بتقوليه ده يكون صح. حسام قول حاجة. حسام: كاميليا، أرجوكي اهدي ووطي صوتك. صدقيني أنا مش عارف إزاي ده حصل. كاميليا: أوطي صوتي؟ بنتي اتفضحت وبتقولي أوطي صوتي؟ حسام: صدقيني، أنا مش هتخلى عنها. أنا قولتلها كده، هنلاقي حل أكيد، بس مش لازم أي حد يسمع.
كاميليا: ملهاش حل يا حسام. أنا بنتي حياتها اتدمرت. حسام: مفيش الكلام ده، أكيد فيه حل. اللي حصل غلطة. أنا مش فاكر حاجة من اللي حصلت، بس صدقيني لو أمي عرفت، وفيروز ومنذر، الدنيا هتبوظ. فيروز مش هتستحمل وحملها هينزل. أمي لو الحمل جراله حاجة مش هتسكت وهتهد الدنيا. ومش بعيد كمان تشوف إن سما هي السبب والموضوع يتعقد أكتر. لازم نلاقي حل بهدوء.
كاميليا: أنا عارفة أمك يا حسام أكتر منك. كريمان هتخسرني أنا وبنتي. وأنا لا يمكن أخسر أختي الوحيدة. ولا يمكن يكون لينا يد في سقوط فيروز. هي مش هتستحمل. حسام: بالظبط. هو ده اللي بقوله. عشان كده لازم نفكر بهدوء. كاميليا: بصتله بقوة: "أنا أختي غالية عندي يا حسام، بس بنتي أغلى. أكيد هشيل هم فيروز، بس هشيل هم بنتي أكتر. عشان كده مفيش غير حل واحد." 🤨 حسام: "إيه هو يا كاميليا؟ أنا مستعد أنفذ كل حاجة." كاميليا: "تتجوز سما!!
حسام بصدمة: "اتجوز سما؟ انتي بتقولي إيه؟ إحنا بنحاول نكون هاديين عشان ميعرفوش حاجة، تقوليلي اتجوز سما؟ كاميليا: "آه، ومفيش غير الحل ده. تتجوزها، وهيكون سر بينا إحنا التلاتة، محدش هيعرف بيه." حسام: "طيب، والجواز هيفيدنا بإيه وهو في السر؟ كاميليا: "ضمان لحق بنتي وحماية ليها من الفضيحة. على الأقل يبقى معاها ورقة إنها كانت متجوزة، مش عملت علاقة في الحرام." 😠 حسام: "طيب، وهي هتعيش إزاي بعد كده؟ هتفضل متجوزاني في السر؟
كاميليا: "لأ يا حسام. هنستنى بعد ما مراتك تولد، وبعد كده هنعرف أمك وأخوك في السر، ويتم الطلاق بهدوء من غير ما مراتك تعرف. بس لازم يعرفوا لأننا عيلة واحدة، ويوم ما بنتي تلاقي نصيبها محدش يتفاجئ." سكت حسام وحط إيده على راسه. بصت سما لأمها بابتسامة ورجعت بسرعة قعدت على السرير، عملت نفسها بتعيط. كاميليا: "قولت إيه يا ابن أختي؟ حسام: "أقول إيه؟ أنا مش عارف أفكر."
كاميليا: "انتوا اللي حطيتوا نفسكم في موقف زي الزفت، وأنا معنديش غير الحل ده، أو إني مفكرش في خسارة أختي ولا حمل مراتك، وأجيب حق بنتي. بس وقتها الموضوع هيكبر وهتبقى فضيحة، وأنا وأختي هنقف قصاد بعض بسببك. قولت إيه؟ حسام: "أنا موافق على الحل الأول." ابتسمت سما بنصر، عشان خطتها مشيت زي ما هي عايزة.
كاميليا: "يبقى بكرة نتقابل إحنا التلاتة ونروح نكتب كتابكم. هخرج أنا وسما من هنا كأننا رايحين نشتري حاجة للفيلا، وانت تيجي تقابلنا." حسام بقلة حيلة وحزن: "تمام." 💔 خرج حسام بعد ما اتفق معاهم، راح على أوضته ودخل على الحمام، وقف تحت الماية على أمل يفوق من الكابوس اللي هو فيه. 🥺💔 أما سما جريت على كاميليا، حضنتها. سما: "براڤو عليكي، مكنتش أعرف إنك جامدة في التمثيل كده."
كاميليا: "عملت اللي قولتي عليه، بس لازم تعرفي إني مش مطمنة. انتي قولتي هتخليه يقرب منك شوية بشوية لحد ما يتعامل على إنك مراته وتحملي منه وتحطيه قدام الأمر الواقع. بس مفكرتيش هتعملي إيه لو عرف إنك بنت؟ ولا في حاجة أنا معرفهاش يا بنت بطني؟ ارتبكت سما وبصتلها: "حاجة إيه بس؟ هو أنا بخبي عنك حاجة؟ وبعدين وقتها يبقى ندور على المهم. بس خلينا في بكرة دي أهم خطوة." كاميليا: "ماشي يا سما، هنشوف." سما: "بتشكّي فيا يا ماما؟
على فكرة لو عايزة تيجي معايا عند دكتور وتطمنّي بنفسك معنديش مشكلة. أنا كل همي في الدنيا إني أبقى مع حسام، ومستحيل راجل غيره يلمسني." كاميليا: "أنا واثقة فيكي يا سما." حضنتها سما بفرحة. ............. يوم جديد مليء بالأحداث. بدأ أيمن يجهز عشان يخرج من المستشفى.
دخل المكتب للدكتور وبدأ يقوله على شوية حاجات يلتزم بيها. أولهم كان الأكل، طلب منه يبعد عن أي أكل، يقلل من نشاطه العادي، ولو بيشرب يبعد عن الشرب خالص. وطلب منه يبتعد تماماً عن أي مشروبات تساعد على الاسترخاء. كمان كتبله شوية أدوية منشطة وفيتامينات عامة للجسم تعزز من النشاط الدائم.
الدكتور: "استاذ أيمن، لازم تلتزم بكل اللي قولته، والأهم ممنوع أي علاقة جنسية لمدة شهرين كاملين. مفيش تواصل جنسي بينك وبين زوجتك نهائي قبل ما أشوفك. حتى لو حسيت إنك محتاجه ده، امتنع عنه فوراً. في فحص مهم لازم يتعمل قبل إتمام العلاقة بشكل صحيح. العملية نجحت ودي كانت صدمة ليا قبل ما تكون ليك، وبالنسبة لي معجزة." أيمن بسعادة: "اطمن يا دكتور، أنا هلتزم بكل حاجة، متقلقش."
الدكتور: "مبروك يا استاذ أيمن، أتمنى ليك حياة زوجية سعيدة." أيمن: "شكراً لحضرتك." خرج أيمن من عند الدكتور طاير من السعادة وحاسس إنه اتولد من جديد. اتصل بصبا طمنها عليه وبلغها بكل اللي الدكتور قاله، وبعدين قفل وقرر إن اليومين اللي باقيين له في إنجلترا ينجز فيهم الشغل كله. ......... أما عند تقى، صحيت من نومها بنشاط وسعادة افتقدتهم من سنين. لبست ونزلت، ركبت الباص وراحت على الشركة.
قابلها مراد وبلّغها إنها هتبقى سكرتيرته الخاصة. وأتصدمت لما عرفت إن مراد يبقى مراد الطوبجي نفسه. 🙈 وبدأت تقى أول يوم في شغلها اللي كانت مركزة فيه جداً. ................ أما عند سما وكاميليا، على العصر خرجوا وقابلوا حسام زي ما اتفقوا. وتمت خطتهم بنجاح، وسما بقت زوجة تانية لحسام. حسام مكانش طايق نفسه، مش عارف إيه اللي وصله لكده. دماغه هتنفجر من كتر التفكير والأسئلة اللي بيسألها لنفسه.
رجعت سما وهي حاسة إنها حققت نصر كبير وخطتها مشيت زي ما كانت عايزة. والغريب إن فرحتها وسعادتها انعكسوا على فيروز اللي قعدت معاها وقربت منها، وبيّنتلها قد إيه فرحانة بحملها وصدقتها فيروز كالعادة. ............
أما عند شمس، كانت رافضة الاستسلام لذل سالم ليها. صحيت راحت لوالدتها وهي بتحاول تبان قوية عشان تطمنها، وخرجت من عندها تلف على رجلها. مفيش وظيفة مرتبها كويس، مفيش وظيفة متاحة في أماكن تتمنى تشتغل فيها. كانت حاسة إنها بتنهار حرفياً. 😥 حست بتعب، قررت تروح ترتاح شوية وتنزل تاني آخر النهار تدور. وصلت البيت، قابلت البواب. البواب: "آنسة شمس، عاملة إيه؟ ووالدتك عاملة إيه؟ شمس بتعب: "الحمد لله يا عم سيد."
البواب: "يارب ديما. كنت عايز من حضرتك الإيجار، أصحاب البيت عايزينه. مفيش غيرك اللي لسه مدفعتيش. كمان فيه غاز دفعته لحضرتك، وفيه كمان 200 جنيه صيانة للأسانسير." شمس بتنهيدة: "حاضر يا عم سيد، حاضر. اكتبلي ورقة بالمبلغ وأنا شوية وهنزل تاني، هبقى أديهملك." خدت منه الورقة، وطلعت ألف ونص إيجار الشقة، 200 أسانسير، و150 غاز. المجموع كان ألف 850.
طلعت من الدولاب المبلغ جهزته، وبصت على الباقي معاها ألف و100 جنيه، ولسه مدفعتش الكهرباء. غمضت عينها بوجع ونزلت دموعها، مش عارفة هتعمل إيه، ومفيش شغل. من تعبها وتفكيرها نامت زي ما هي، حتى مرضيتش تاكل، كأنها بتحاول تحافظ على الأكل أكبر فترة ممكنة. 💔 نامت شوية وصحيت، خدت الفلوس ونزلت أدتهم للبواب، وبدأت تلف من تاني على رجلها، مش عايزة تركب عشان متخسرش آخر مبلغ معاها. ............
أما عند نادر ومريم، خرجوا مع بعض، كانوا مبسوطين جداً، بيتكلموا، بيضحكوا. قدر الأتنين يسليوا بعض جداً ويضيعوا الوقت الممل، ويقدروا يعرفوا بعض أكتر. على قد ما كان حاسس نادر إن في حاجة واجعة مريم، لكن كانت قادرة تتخطى كل ده بشقاوتها وجنانها. ونسي نادر تعبه هو كمان، وبدأ يتجنن معاها. بما إن مفيش شغل، كأنهم أطفال صغيرة بيسرقوا من العمر لحظة حلوة، قبل ما يرجعوا لحياتهم الطبيعية. .............
مر يومين، وخلال اليومين دول زيد كان مركز جداً في الشغل وبيحاول يعرف اللي سرقوا، وبيحاول يركز مع سالم ويبعد عنه أي أذى على قد ما يقدر. كان بيحاول ميستسلمش لتفكيره في صبا، كل شوية بيتصل بنادر يطمن عليه، ويرجع يتصل بفرح ويحاول يراضي روح، ويرجع يكلم منذر ويطمن عليه، ويطمن على فيروز. بعد ما عرف خبر حملها اللي فرح الكل. ورغم فرحتهم، إلا إنهم كانوا قلقانين عليها وعلى حملها.
كان شايل هم الكل ودافن نفسه في الشغل، لدرجة إنه نسي أو أجل مشوار المطعم يعرف إيه حكاية السرقة دي. لكن قرر أنه لازم يروح ويعرف الموضوع مجرد صدفة ولا حاجة مترتب لها. في صباح يوم وصول أيمن وقاسم.
وصل قاسم قبله بكام ساعة. ارتاحت روح أول ما شافته وأطمنت عليه، وزهرة كانت مبسوطة رغم تعبها والدور اللي هي واخداه، لكن كانت بتتنطط من الفرحة زي العيال الصغيرة كأنه مسافر من كام سنة. طلعت قاسم ينام ويرتاح شوية لحد ما أيمن يوصل ويتعشوا كلهم مع بعض. وصل حسام فيروز على القصر بعد ما سلم عليهم ومشي، وكان هيرجع تاني بليل عشان يتعشى معاهم.
أما عند صبا، كانت منتظرة رجوع أيمن بشوق كبير، مش بس عشان غايب بقاله أسبوع، لكن كان نفسها تحضنه بعد الخبر اللي قاله. عدى الوقت بسرعة وأخيراً وصل أيمن. فرحة روح زادت أكتر. الكل سلم عليه، كان راجع بملامح مختلفة خالص عن اللي سافر بيها، بيضحك ومبسوط ونفسيته مرتفعة جداً. حضن صبا بشوق ولهفة وفرحة. أتجمع الشباب مع بعض لحد ما العشاء يخلص، وفضل أيمن وقاسم يعرفوهم اللي تم في السفرية. عند روح، كانت راحة جاية وهي مش طايقة نفسها.
زهره: مالك ياروح راحة جاية كده ليه؟ صبا: هو إحنا عندنا عزومة ومنعرفش يا روح؟ روح: بس يابت اخرسي شوية، خلاص رجعتي تضحكي وتهزي عشان جوزك جه وبتألشي عليا. جنه: الحقي يا صبا روح بتقول تألشي. روح: ومالها روح يابت؟ إيه جاية من أيام زمان؟ شيلي بنتك من قدامي يا زهره بدل ما أقطعها. زهره: بضحك مالك بس يا روح؟ قولي لنا فيه إيه. فيروز: أكيد عشان حبيب القلب نادر مش هنا. فرح: ماهو كل شوية يكلمها عشان تطمن. بعمل إيه؟
يقطع روحه يا ساتر. مسكتها روح من ودنها: وإنتي مالك بتتحشري ليه يا سوسة؟ فرح: بضحك اااه اااه ودني، حرام عليكي. صبا: بقولك إيه يا زهره؟ إحنا نروح نهدي النفوس ونقول لأيمن وقاسم إن روح مش مبسوطة برجوعهم وعايزة نادر بس. زهره: أيوه يلا بينا. روح: إنتي بتسمعي كلام السوسة التانية؟ تصدقي أنا غلطانة إني كنت بهتم بيكي وإنتي تعبانة. زهره: مسكتها بإيدها ونامت على كتفها. طب خلاص حقك عليا، أمشي يا بت إنتي وهي. قوليلي بقى مالك؟
إنتي مش مطمنة عليه. روح: أنا مش مضايقة عشان نادر على فكرة، أنا قلقانة بس على زيد. حاسة إن فيه حاجة وهفضل وراه لحد ما أعرفها. اتغيرت ملامح صبا وبدأت تلعب في شعرها بتوتر. روح: أكدت عليه ييجي حتى انهارده ويتعشى معانا ويطمن على إخواته اللي وصلوا دول، وبرضه مجاش. زهره: الوقت ييجي يا روح، وبعدين هيكون فيه إيه بس؟ ما قالك شغل. فيروز: فعلاً يا مامي، هو كل شوية يكلمني يطمن عليا. وحبيبي شكله مشغول خالص.
روح: أنا أم وقلبي حاسس إن ابني فيه حاجة، وبصراحة قلقانة يكون فيه مشكلة بينه وبين راجح ولا حد من إخواته ولا أعمامه. زهره: لا إنتي كده حالتك ميتسكتش عليها. يزعل مع مين بس يا روح؟ دول ما شاء الله عليهم، كلهم روحهم في بعض وعمر ما حد فيهم زعل من التاني. روح: أمال ماله بس؟ من يوم الزلزال اللي حصل، وتاني يوم مشي. بقالي أسبوع مشفتهوش. يعني ابني جنبي هنا ومش مسافر ومش عارفة بردوا أشوفه.
زهره: أنا هخلي قاسم يسأله، بس لو قال شغل زي ما قال للكل يبقى تصدقيه. ولو واحشك ياستي روحي له الفيلا، شوفيه بعد ما يرجع بليل، وهاجي معاكي أنا وقاسم نروح نطب عليه. فيروز: والله قلبي حاسس إن زيد قلبه وقع في الحب وحابب يكون بعيد ويتبسط لوحده. روح: بفرحة. والنبي صحيح؟ هو قالك حاجة؟ فيروز: يالهوي عليكي يا مامي. بقول قلبي حاسس، حاسس، مش قال لي. روح: شوفوا البت بتبص لي إزاي. أمشي يا بت من قدامي عشان مخبطكيش بحاجة.
فرح: وإنتي شاغلة دماغك ليه؟ ما تكلميه، شوفيه فين، مش يمكن جاي. روح: ما بيكلمش بيرد عليا. جنه: جربي تاني، مش صعبة يعني. روح: امشي يا زهره إنتي وبنتك من قدامي. ضحكوا كلهم على روح. أما صبا كانت مرعوبة روح تضغط على زيد ويقولها على الغلطة اللي عملها، وفضلت واقفة متوترة خايفة ييجي ويبان عليها حاجة قدام أيمن. روح: الووو. زيد: أيوه ياروح. روح: إنت فين؟ زيد: بتنهيدة. أنا لسه واصل حالا الفيلا.
روح: إنت مش جاي تتعشى معانا يا زيد وتشوف إخواتك؟ زيد: كنت جاي والله يا حبيبتي، بس مصدع. إخواتي هشوفهم بكرة في الشركة. روح: ياسلام. طب وأنا؟ زيد: ياروح هجيلك والله يا حبيبتي. روح: بزعل. ماشي يازيد، اعمل اللي إنت عايزه، وأنا ليك عليا مش هتكلم تاني ولا أقولك ارجع. سلام. زيد: اااااااه يارب. بعد العشاء، طلع أيمن وصبا أوضتهم. حضنها أيمن بشوق، ما صدق اتقفل عليهم الباب. أيمن: وحشتيني أوي. صبا: إنت كمان وحشتني.
قرب منها أيمن، باسها بهدوء. صبا: 🤨 الدكتور قال إيه؟ نلتزم وإلا إنت عارف، هطلع السلاح. أيمن: بضحك، رفع إيده. لا أنا محترم وهسمع الكلام. ضحكت صبا. أيوه كده، مش عايزين نبوظ الدنيا، لسه الأيام الجاية كتير. أيمن: متقلقيش يا حبيبي، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان كل حاجة تمشي زي ما إنتي عايزة. صبا: إن شاء الله خير يا حبيبي. أيمن: يارب يا صبا. ممكن طيب بقي آخد شاور وأجي أنام في حضنك بأدب والله. صبا: لو بأدب، أنا موافقة.
حضنها أيمن بحب وراح خد شاور وطلع نام في حضنها نوم عميق. عدى اليوم وجه يوم تاني. قابل زيد إخواته في الشركة وسلم عليهم، كان بيهرب من عيون أيمن حاسس بالذنب من ناحيته. أتكلم قاسم عن رجوعه، وكالعادة قالهم شغل ومحتاج يكون لوحده شوية. ولما حس إنهم مش مصدقين، أضطر يقولهم هما كمان عن حكاية السرقة وظهور طارق المعداوي وأبوه، أتصدوا الاتنين. وقدر زيد يلهيهم وينسيهم حكاية رجوعه القصر. في المساء، تعبت زهره أوي.
وفجأة اغمى عليها. اتشغل الكل بيها وطلبوا الدكتور. سالم: اطمن يا قاسم، هتبقي بخير. قاسم: دي وقعت فجأة، كانت بتضحك معايا أنا وجنه. جنه: بدموع. مامي تعبانة بقالها كذا يوم. ياسين: يابنتي اسكتي، هو ناقص قلق شوية. متخافيش. قاسم: أنا قولتلها من وأنا مسافر تروح للدكتور. راجح: يا ابني خلاص، اهو الدكتور عندها. الوقت يطمنا، بلاش قلق بقي. يوسف: تعالي يا بابا اقعد بس هنا ارتاح شوية. راجح: اطمن بس على زهره الأول.
داوود: سلام عليكم، إيه اللي حصل؟ سالم: تعالي يا داوود، دي زهره بس تعبانة واغمى عليها. الدكتور جوه معاهم. داوود: هي تعبت تاني؟ قاسم: هي أصلاً تعبانة وبتقاوح ديما. مراد: طيب تعالي تعالي بس اقعد. بسيطة إن شاء الله. ثواني وخرج الدكتور. على وشه ابتسامة، وراه روح مبتسمة هي وصبا. قاسم: خير يا دكتور؟ الدكتور: مالك قلقان ليه بس؟ مبروك يا بطل، مدام زهره حامل. بصله قاسم وهو مصدوم، وفجأة ابتسم. ودي كانت ملامحهم كلهم.
راجح: ألف حمد وشكر ليك يا رب. قاسم: طب إزاي بس؟ زهره بعد جنه حصلها مشاكل وقالوا احتمال كبير متعرفش تحمل تاني، وفعلاً فات على ولادة جنه 16 سنة ومحملتش. الدكتور: بابتسامة. وأهي حملت يا بطل، الحمد لله. الفرحة ما كانتش تتوصّف. باركله الكل وكانوا طايرين، حتى جنه اتصدمت، لكن بسرعة فرحت جداً بالخبر. دخل قاسم بسرعة لزهره، كانت مفحومة من العياط. حضنها وهو طاير من الفرحة. ودخلت وراه روح وصبا.
روح: شوفي مراتك هتموت من العياط إزاي. قاسم: بتعيطي ليه بس ياقلبي؟ مبسوطة صح؟ زهره: قاسم اللي في بطني ده لازم ينزل. بصلها قاسم بصدمة. إنتي بتقولي إيه؟ دخلوا كلهم في الوقت ده، وبدأوا يباركلها وهي بتعيط بانهيار. روح: مضايقة يا سيدي، بتقول للدكتور إنها مش عايزة الحمل ده، بتقوله إنها مش صغيرة، مكسوفة، قال وخايفة جنه تزعل. راحت عليها جنه قعدت جمبها، مكانتش قادرة زهره تبصلها، كأنها عملت جريمة. جنه: بتقولي إيه يا مامي؟
راجح: في حد يقول اللي إنتي بتقوليه ده؟ طول عمري شايفك عاقلة يا زهره. زهره: أنا مبقتش صغيرة، بنتي كبرت وبقت عروسة، إزاي بس؟ مراد: مين دي اللي كبرت؟ نروح إحنا ندفن نفسنا يا ست زهره؟ وإلا إيه؟ إنتي لسه صغيرة وزي القمر. قاسم: بحب. زهره حبيبتي، إنتي ناسيه إنك كان نفسك تجيبي أخ أو أخت لجنه زيي وأكتر مني كمان. زهره: كان زمان، لما بنتنا كانت لسه صغيرة. بنتك هتدخل الجامعة السنادي. جنه: بس أنا فرحانة يا مامي.
بصتلها زهره بدموع. جنه: والله العظيم فرحانة أوي ومش مصدقة كمان. أوعي يامامي تعملي كده أبداً لو بتحبيني. زهره: بدموع. إنتي مش زعلانة يا جنه إني هجيب بيبي وإنتي بقيتي كبيرة كده؟ جنه: ازعل وانا هبقى عندي أخ أو أخت. قاسم: بحب، حط إيده على كتف جنة. أهي قالتلك يا ست زهرة. روح: أدي اللي كنتي شايلة همها، هتتنطط من الفرحة. مراد: وبعدين مالك يا ست زهرة مستغربة ليه؟
روح جابت فرح، وأنتي وسي قاسم بتحبوا بعض. ولما اتجوزت كانت عندها أربع سنين. صحيح ذاك الشبل من ذاك الأسد. ضحكوا كلهم، وبدأت زهرة تفرح من قلبها. الخبر طيّرها من الفرحة، لكن خوفها على زعل جنة خلاها معرفتش تفرح. وارتاحت لما حست إن جنة فرحانة فعلاً. *** مر أسبوع كامل. تقي وخلود اتقربوا من بعض جداً، لدرجة إن خلود رحبت بفكرة تقي إنهم يعيشوا مع بعض في نفس البيت. وفعلاً بقوا قاعدين مع بعض. ***
كل وقت وكل ساعة وكل يوم كانوا بيمروا. مريم ويوسف كانوا بيقربوا من بعض أكتر. خلود وتقي علاقتهم بتقوّي. زيد بيقرب من السارق. شمس بتضعف وبتنهار أكتر، وبتتسد كل الأبواب في وشها. صبا بتحاول توقف أيمن كل ما تحس إنه بيضعف وهيقرّب منها. حسام بيحاول يقرب من فيروز عشان يعوّضها. منذر حاله زي زيد، بيحاول يشتغل عشان يرحم عقله من التفكير. ***
وكأن الكارما بتعود من جديد، أو بالأحرى إنها ما ذهبتش من الأساس، كانت مجرد البداية. وفي الوقت نفسه قررت الكارما إنها تعود بقانونها، قاصدة مملكة الطوبجي. ***
في صباح يوم جديد، صحيت شمس من نومها وهي مش شايفة حاجة قدامها. فاقدة كل حواسها، ضايعة، تايهة، منتهية. راحت شافت والدتها كالعادة. وفي اليوم ده تحديداً، رجعت على البيت. بصت في شنطتها، ما فيهاش غير 150 جنيه. ودول آخر مبلغ كانت تمتلكه بعد ما دفعت كل التزاماتها. وما كانتش تعرف هتعمل إيه في الفلوس اللي بيطبّلوها منها في المستشفى، ولا عارفة هتدفع الإيجارات الشهر الجديد إزاي. قفل الشنطة ومسكت الموبايل وهي كل جزء فيها بيترعش.
وبمجرد ما قال "ألووو"، جريت دموعها ورا بعض. شمس: أنا موافقة. ابتسم سالم بنصر. رفعت الراية. شمس: 🥺💔 سكتت شمس ودموعها نازلة بوجع. سالم: المعاد إمتى؟ بصت شمس على المبلغ اللي معاها. النهارده لو ينفع. سالم: ينفع أوي، وأنا جاهز بالفلوس. شمس: من فضلك، عايزة الفلوس كاش. ضحك سالم بسخرية. متقلقيش، سالم الطوبجي مش بيضيع حق حد، وإنتي عارفة صح. الساعة عشرة هتجيلي على المكان اللي هقولك عليه، تمام؟ شمس: تمام. سالم: باي يا شموسة 😉.
شمس: 💔💔💔💔💔. *** الساعات بتمر، وشمس قاعدة في نفس مكانها من وقت ما كلمته الصبح. حاسة إن روحها بتروح، بس خلاص استسلمت. قامت شمس. كانت الساعة سبعة. بدأت تجهز نفسها عشان تروحه. *** في تركيا. وقف نادر في الصالة تحت السلم الخشبي اللي بيطلع على الدور التاني، وهو بينادي بطريقة مضحكة على مريم. نادر: مريم، بت يا مرييييم، إنتي يا بت 😎. بصت مريم من فوق السلم. نعمين يا سي نادر 😂.
نادر: بضحك، بقولك إيه، أنا خارج أجيب الحاجة من السوبر ماركت. ما تخليكي جدعة وتيجي معايا. مريم: لا، روح أنت. وياك تنسى حاجة من اللي قولتلك عليها 🤨. نادر: بضحك، أنا نفسي أعرف إنتي بتأمريني على أساس إيه يعني؟ لا معاكي فلوس، ولا عندك بيت، ولا حتى معاكي باسبور ترجعي بيه مصر يا بت. أنا لو رميتك في الشارع دلوقتي محدش هيعبرك 😂. مريم: بضحك، بقي كده يا سي نادر 🤔.
نادر: لا خلاص، صعبتي عليا. مهما كان بنت بلدي بردوا، على الأقل عاملة حس 😂. مريم: مصلحة يعني 🤔. نادر: لو مش عاجبك، الشارع عندك 🤪. يلا، أنا ماشي مش هتأخر. لو نسيتي حاجة مش هخرج تاني. مريم: لا، مش ناسيه. أوعى أنت تنسى الشوكولاتة 🙄. نادر: أحلى شوكولاتة يا ستي. مريم: بضحك، إن شاء الله يخليك يا سي نادر. نادر: بضحك، إنتوا كان عندكم عرق صعيدي أو من الأرياف 😂. مريم: بضحك، لا، بس كان حلمي أكون ممثلة 😍.
نادر: وهو بيلبس الكوتش، بيبصلها بجنب عينه على فوق. ومبقتيش ليا 🙄. مريم: بابتسامة بسيطة، هي جت على التمثيل؟ لو عدّيتلك الأحلام اللي متحققش، هتقعد تعيط جنبي. نادر: خلاص، لما أرجع عدّيلي 😉. مريم: بضحك، ليه عايز تعيط 🤨. نادر: بابتسامة جميلة، لأ، هحققهالك 😉. ابتسمت مريم بسعادة من كلامه، وفضلت بصاله وساكتة. نادر: يلا، خلي بالك من نفسك. مريم: وإنت كمان متتأخرش. نادر: حاضر، باي. مريم: باي.
خرج نادر، ودخلت مريم تاني على أوضتها تغير هدومها. بعد حوالي أربع أو خمس دقايق، الباب خبط كتير. مريم: إيه ده؟ إنت لحقت؟ وبعدين فين المفتاح؟ أكيد نسيته طبعاً. يا سي نادر، فاكرني البواب بتاعك؟ والله لا أوريك. نزلت مريم على السلم بسرعة وهي بتستحلفله 🤨. فتحت الباب ولسه هتتكلم، اتسمّرت في مكانها 😳😳. أول ما لمحت رجلين طوال، أجسامهم مرعبة. تعرفهم عن ظهر قلب. نبيل: حمد الله على سلامتك يا مريم هانم. مريم: نبيل!! أنتوا هنا ازاي
نبيل: من فضلك مفيش وقت، عزيز باشا منتظرنا نطمنه عليكي، اتفضلي معانا. وقفت مريم بصالهم، قلبها بيدق بطريقة فظيعة، صدرها بيعلى وبيبط بصورة مرعبة، وعينها كلها دموع. نبيل: من فضلك يلا يا مريم هانم. بلعت مريم ريقها وهي حاسة بغصة في حلقها بتألمها. مريم: أكيد مش هاجي معاكم بالترنج، هطلع أغير بسرعة. نبيل: طيب من فضلك بسرعة عشان لازم نرجع مصر على طول. مريم: المطارات مقفولة، ازاي هنرجع؟
نبيل: متقلقيش، عزيز باشا عامل حسابه، يلا بسرعة. مريم: بعصبية ودموع بتحاول إنها ما تنزلش، هو إيه اللي بسرعة مش فاهمة؟ نبيل: آسف يا هانم، بس حضرتك عارفة إننا بننفذ أوامر عزيز باشا وده شغلنا. مريم: أوك، خمس دقايق وهكون جاهزة. طلعت مريم بسرعة على فوق وهي بتحاول تخلص بسرعة قبل ما يجي نادر عشان خايفة إنهم يأذوه.
وبمجرد ما طلعت، فتحت شنطته وطلعت منه ورقة وقلم وبدأت تكتبله حاجة وسابتهاله على الأرض جمب الباب في أوضتها، ولبست بسرعة وفضلت تمسح دموعها بوجع ونزلت على طول. وفي لحظة كانوا مشيوا. بعد حوالي ساعة إلا ربع رجع نادر فتح الباب وهو مبتسم وشايل في إيده شنط كتير، كأنه زوج راجع بطلبات البيت، ودي كانت حاجة أول مرة نادر يجربها. فتح نادر وهو بينادي على مريم.
نادر: مريم أنا رجعت، إنتي يابت تعالي خدي الشنط وهاتي طبق ميه بملح حطيلي فيهم رجلي. نادر: أوعي تكوني مستخبية وبتعملي شغل العيال ده، والله هرميكي بره في التلج. ساب من إيده الشنط على جنب وقلع الكوتشي وفضل ينادي عليها وهي مش بترد. طلع على فوق وهو لسه بينادي عليها. باب أوضته كان مفتوح، بص من بره مكنش في حد، بص في تاني أوضة وبعدين راح على أوضتها وهو بينادي، خبط ولما مسمعش صوت فتح الباب بهدوء وشغل النور وبدأ يحس بالقلق.
نادر: مرررريم. دخل خطوة برجله في الأوضة، لمح الورقة في الأرض وعليها القلم، حس إن قلبه اتقبض، وطي بسرعة مسك بإيده الورقة بس متخيلش أبداً إنه يقرأ اللي مكتوب.
مريم: نادر متقلقش عليا، أنا بخير ومتدورنيش عليا عشان مش هتلاقيني، كان عندك شك ديماً إن في حكاية في حياتي غير حكاية مامي وبابي، وأكيد إنت صح، مقصدتش أخبي عليك، بس هتصدقي لو قولتلك إني نسيت الحكاية دي خالص وأنا معاك، أوقات كتير بنهرب من كل حاجة عشان ننسى حياة مفروضة علينا ومضطرين إننا نعيشها، قولتلك إني بخاف من الضلمة والأماكن المقفولة والموت والوحدة والدم والاختلاط بالناس، بس مقولتلكش عن أكتر حاجة بخاف منها.
الأحلام... إنت كنت حلم جميل يا نادر، مكنتش أتمنى إني أصحى منه على كابوس الواقع، قولتلك لو عدتلك الأحلام اللي حلمتها ومتحققتش هتعيط عشاني، بس مكنتش أعرف إنك هتكون حلم من ضمن أحلامي. خلي بالك من نفسك وشكراً على كل حاجة عملتها عشاني، شكراً على الأيام الحلوة اللي خلتني سرقتها من الدنيا، شكراً على أجمل ذكرى في حياتي هتفضل في بالي طول العمر... مريم.
مسك نادر دراعه بألم وحس إنه هيتجنن. نزل بسرعة وبقي ينادي عليها زي المجنون، فتح الباب. وفضل ينادي عليها بعلو صوته وسط الشارع ويجري شمال ويمين ينادي من قلبه ويدور عليها. نادر: مرررررررررريم مرررررررررريم. وكأن مريم دي كانت مجرد حلم اتبخرت في لحظة ومبقاش ليها أي وجود، لدرجة إنه حس إنه فعلاً كان بيحلم ومريم دي مجرد شبح.
دور عليها كتير وفضل رايح جاي زي التايهة مش عارف يروح فين ويسأل عليها مين ولا مين، حاسس بخنقة غريبة، وفي لحظة بقى كاره المكان، وبعد ما كانت مالية عليه المكان بشقاوتها وجنانها، حس بخنقة ووحدة رهيبة. تعب ودخل تاني البيت، قفل الباب وفضل قاعد على الكرسي زي الضايع، إحساس غريب عمره ما حسه في يوم. و أختفت مريم. عند خلود وتقي. وصل يوسف ومراد عندهم. قعدوا مع بعض شوية. يوسف: اتفضلي يا خلود، ده الخط الجديد.
تقي: الحمد لله أنقذتني، أنا مش عارفة أجيبهولها خالص، الباص بياخدني من تحت ويرجعني تاني. يوسف: عارف، وأنا مكنتش جيت كل ده، معلش اتأخرت عليكي. خلود: لا خالص، أنا أصلاً تعباكم كلكم معايا والله، شكراً بجد. مراد: تعب إيه بس، فين التعب ده، يلا شغليه وأدينا الرقم. تقي: أهو الخط ده، أنا مبسوطة بيه أكتر عشان أبقى أطمن عليها وأنا في الشغل. خلود: ربنا يخليكي ليا ويخليكم ليا كلكم.
شغلت خلود الخط وسجلت أرقامهم، وهنا سجلوا رقمها، وبعدين مسكت الموبايل بين إيدها وهي سرحانة ومهمومة. يوسف: خلود. بصتله خلود: نعم. يوسف: مالك سرحانة في إيه؟ خلود: تسنيم وحشتني وقلبي واجعني عشانها أوي، خايفة يكون فيها حاجة. تقي: هيكون فيها إيه بس، وبعدين لو قلقانة اتصلي اطمني عليها، يلا. مراد: صح، كلميها. يوسف: إنتي مكنتيش حابة تفتحي الخط القديم، والوقت معاكي الخط الجديد، يلا كلميها. بصت لهم خلود والدموع في عينها.
خلود: أنا مش عارفة هتفهموني ولا لأ، بس أنا قلبي مقبوض أوي خايفة عليها، وفي نفس الوقت خايفة حد فيهم يرد عليا. مراد: خلود معلش يعني أنا آسف، أنا طبعي مش فضولي خالص، بس هو إنتي مكبرة الموضوع ولا هو الموضوع كبير أوي؟ يوسف: فهمينا في إيه يا خلود، على الأقل نبقى عارفين خوفك ده طبيعي ولا إنتي اللي مخوفه نفسك.
بصت لهم خلود وهي دموعها نازلة بوجع، ولأول مرة قدرت خلود تتخطي خوفها خصوصاً لما اطمنت لهم، وبدأت من غير ما تحس تحكيلهم على المعاناة اللي عاشتها. كانوا مصدومين، إزاي أهل يعملوا كده، إزاي ابن خالتها يفضحها في الشارع، إزاي يحاول يغتصبها أكتر من مرة وأهلها موافقين على اللي بيعمله، إزاي يضربوها بالعنف ده ويحبسوها، كل ده ليه؟ عشان فلوسها اللي هي مش من حقهم، إزاي كان سبب في موت أختها وقادرين يكملوا معاها هي كمان.
الكل اتعاطف معاها جداً ومع دموعها وانهيارها. مكانش في كلام كتير ممكن يتقال، اكتفت خلود بالحضن اللي حضنتهولها تقي وهي بتعيط عشانها. خلود: أنا بس محتاجة حاجة واحدة بس، أطمن على تسنيم، عشان عارفة إنهم أكيد أذوها وضربوها لأنها ساعدتني. أنا من كتر ما أنا خايفة منهم مش عارفة حتى أطمن عليها وحاسة إني وحشة أوي واتخليت عنها، بس غصب عني، اللي شوفته معاهم مرعب بجد. يوسف: طيب اديني عنوانكم يا خلود وأنا هتصرف.
بفزع لا لا مستحيل هيعرفوا مكاني. مراد: يا خلود بعد اللي انتي حكتيه ده تسنيم في خطر معاهم، الناس دي معندهاش قلب. خلود: عارفة. مراد: طيب ممكن نتصل على تليفون تسنيم من الخط الجديد؟ خلود: طيب ولو حد تاني رد هتقولهم إيه؟ حضرتك متعرفهمش صدقني. يوسف: طيب أنا جالي فكرة، هي تسنيم بتشتغل؟
خلود: كانت بتشتغل وسابت الشغل والمفروض إنها كانت بتدور على شغل. حسين أخوها كان رافض إنها تقعد لأن طول ما هي قاعدة بتحاول تحميني منه على قد ما تقدر، وهو مكانش عايز كده، كان عايزها بعيد ديما. يوسف: بس أنا جاتلي فكرة، هاتي التليفون. خلود: هتعمل إيه؟ يوسف: هاتي بس. خد يوسف التليفون وكتب وراها رقم تسنيم. ثواني وجاله رد، كانت سميرة والدتها. سميرة: الوو. يوسف: ألو مساء الخير يا فندم، آنسة تسنيم؟ سميرة: لا مين معايا؟
أنا والدتها. يوسف: طيب، آنسة تسنيم كانت مقدمة على وظيفة من فترة وكنت متصل أبلغها إنها اتقبلت وتقدر تيجي تستلم الشغل. سميرة: آسفة يا أستاذ بس هي مش هتقدر تشتغل. يوسف: ليه يا فندم؟ هي مناسبة للشغل جداً. سميرة: عشان تسنيم تعيش أنت. وقف يوسف مرة واحدة وبص على خلود اللي اترعبت، فكرت خالتها اكتشفت إنه تبعها. يوسف: حضرتك بتقولي إيه؟ إزاي وامتى؟ سميرة: بنتي اتقتلت، بنت خالتها قتلتها وهربت. منها لله.
بص يوسف بصدمة لخلود، لا عارف يرد على سميرة ولا عارف ينطق. قفل الخط ونزل الموبايل من على ودنه وهو باصص لخلود. خلود: في إيه؟ مراد: إيه يا يوسف؟ مالك باصص كده ليه؟ خلود: قالتلك إيه؟ عرفت إنك تبعي صح؟ مراد: ما تنطق يا يوسف. يوسف: خلود... خلود: في إيه والنبي ما تسكت. تقي: حصل إيه؟ قول. بصلها يوسف بصدمة، هي قالت حاجة غريبة. مراد: قالت إيه يا ابني؟ بلاش حرق أعصاب للبنت دي. يوسف: يا مراد أنا مش عارف أنطق.
خلود: قول قول بالله عليك. يوسف: أنا آسف يا خلود بس هي قالتلي إن تسنيم... آآآ... البقاء لله يا خلود. خلود: . قربت منها تقي بسرعة وهي مصدومة. مراد: إنت بتقول إيه؟ ماتت إزاي وامتى؟ يوسف: هي قالت إنها اتقتلت. خلود: يوسف: وقالت إن اللي قتلتها بنت خالتها وهربت. بصلها مراد بصدمة هو وتقي. خلود: مستحيل تسنيم مستحيل تموت، دي كدابة كدابة. تسنيم نزلت وصلتني، هي اللي هربتني. أنا أقتل تسنيم؟
تسنيم أصلاً عايشة. دي بتكذب، مستحيل أكيد واخدة منها الموبايل. مراد: إنت متأكد من اللي سمعته؟ يوسف: أيوه يا مراد والله قالت كده. مراد: يبقى بتكدب، ممكن. خلود: بصدمة لا لا مش بتكدب. أنا قلبي مش مرتاح، قلبي كان مقبوض، كنت حاسة إن في حاجة حاصلة. قتلوكي يا تسنيم؟ قتلوكي عشان هربتيني يا حبيبتي؟ حسين قتلك. آآآآآآآآآآآآآآه. تقي: خلووود اهدي. خلود: تسنيييييييم. وقعت خلود بين إيديهم مش بتنطق وفقدت وعيها تماماً.
وصل زيد المطعم، قابل المسؤول عن المكان، رحب بيه جداً وأتأسفله عن اللي حصل. وطلب منه زيد يحكيله اللي حصل، خدّه على مكتبه وحكاله كل حاجة. زيد: أنا ممكن أشوف التسجيل بتاع الكاميرا ده من فضلك؟ المسؤول: طبعاً. بس هو في حاجة تاني حصلت أنا مشيتها زي ما سالم باشا أمر. زيد: لا خالص، تقدر تقول فضول مش أكتر.
المسؤول: اتفضل معايا. خدّه معاه على غرفة الكاميرات، وفي ثواني كان شغل التسجيل الخاص بيوم السرقة. فضل زيد باصص بتركيز وفجأة جحظت عينه أول ما لمح شمس. زيد: وقف لحظة. حس زيد بصدمة غريبة، مكانش مصدق خالص. خد منه معلومات عنها وبعد كده مشي وقرر إنه لازم يروح لشمس ويتكلم معاها، لكن أجل المشوار لتاني يوم لحد ما يستوعب الصدمة. قبل كام ساعة، وصلت ليلي على المغرب، تقعد معاهم شوية وتطمن على روح وزهرة وصبا.
روح كانت حزينة ومش زي عادتها، والسبب زيد طبعاً. وفجأة وهما قاعدين دخل عليهم زيد بالعربية ونزل بهيبته المعهودة، ورغم صدمته من اللي حصل في المطعم إلا إنه رسم ابتسامة على وشه. لمح صبا من بعيد ولمح توترها، بعد عينه وقرب من روح، باس راسها وقعد على ركبته، باس إيدها. بصتله روح بزعل. زيد: حقك عليا. روح: هونت عليك يا زيد؟ زيد: غصب عني يا حبيبتي. حضنته روح وضمت راسه لحضنها، حضنها زيد كأنه طفل اشتاق لحضن أمه.
زهره: خلاص بقي يا روح سماح أهو جالك. ليلي: ينفع كده يا زيد تزعل روح؟ زيد: مقدرش، دي روحي. روح: اياك تمشي تاني. زيد: حاضر يا حبيبتي. زهره: أهو ياستي خلاص قاعد معاكي. زيد: بابتسامة مبروك يا أم عتريس. زهره: زيد.... معلش جت متأخره شويه زهره.... ولا يهمك يا سيدي زيد.... عامله ايه يا ليلي ليلي.... بخير الحمد الله يا زيد بص لصبا عامله ايه يا صبا صبا.... بابتسامه بسيطه الحمد لله يا زيد بخير. زيد....
طيب هسيبكم بقي مع بعض انا محتاج انام شويه يا روح روح.... اطلع يا حبيبي ولما يرجعوا و نحضر العشاء هصحيك زيد.... باس ايدها ماشي يا حبيبتي يلا بعد اذنكم بعد وقت بسيط رجع قاسم عشان ياخد زهره وجنه عشان يروحوا للدكتور ويشوفوا البيبي في السونار شبطت فيهم فرح وراحت معاهم. وصلت ملك البيت واول ما وصلت فضلت تنادي علي ميار ملقتهاش دورت عليها في الشقه كلها مش موجوده جريت اتصلت عليها فضل يرن ومش بترد بدأت تقلق
معرفتش تعمل اي حاجه و لقت نفسها من غير ما تحس بتتصل علي ياسين. ياسين.... طيب اهدي يا ملك اهدي ان شاء الله خير انا جاي حالا جلال..في ايه مالها ملك لف ياسين بالعربيه وغير إتجاهه مش عارف ملك بتقول انها مش لاقيه اختها في البيت وانها مش بترد علي موبايلها. في قصر الطوبجي رجع راجح وداوود وايمن أنضموا لليلي و روح وصبا طلع أيمن عشان ياخد شاور طلعت معاه صبا
وفجأه جه تليفون لليلي من المستشفي بلغوها ان والدتها تعبانه جدا قامت ليلي وهي مرعوبه ومش علي بعضها ومنهاره جريت هي وداوود وراح معاها راجح وروح مرضيوش يسيبوها وفجأه مبقاش في اي حد في البيت غير زيد وايمن وصبا
في غرفه أيمن وصبا كان حاسس ايمن انه مش علي بعضه شايف صبا لابسه فستان جميل مجسم عليها كانت لابسه فوقيه جاكيت قصير ولما دخلت الاوضه قلعته بقي شكلها مثير اكتر فضل يقرب منها وهو مش قادر كان حاسس بشعور غريب خصوصا انه كان واخد أدويه الدكتور كاتبهاله منشط بتزود الإثاره بدأ يعرق ومبقاش طبيعي قرب منها وبدأ يبوس فيها في البدايه صبا كانت عاديه بس لما حست انه بيتمادي حاولت تبعده عنها وتفكره بكلام الدكتور لكن هو كان في دنيا تانيه
قربها من السرير وبدأ يحاول معاها وهي بدأت تخاف يمكن اتمنت اللحظه دي كتير لكن هي عمرها ما جربتها فا كان الخوف طبيعي خصوصا مع حالته الغريبه فضلت تقاومه وتترجاه وتعيط خافت يرجع لحالته لكن هو مكانش معاها اصلا حست صبا ان نفسها بيروح من هجومه عليها بالطريقه دي بدأ صوتها يعلي تصرخ وتتألم صوتها كان بيزود أثارته اكتر كان حاسس بأحساس اول مره يحسه حاسس انه بقي طبيعي وفجأه بعد وقت بسيط كل حاجه رجعت زي الأول قام فجأه وهو متعصب وحاسس انه منهار بدأ يكسر في كل حاجه قدامه قامت صبا وهي مذعوره حاسه بألم رهيب لكن خوفها منه كان راعبها اكتر لبست بسرعه هدومها وبدأت تصرخ
صبا.... بس كفاايه حرام عليك قرب أيمن منها بغضب مسكها من شعرها بقسوه ايمن... انتي السبب كل حاجه كانت ماشيه طبيعي مقاومتك ليا اللي عملت كل ده صبا.... حرام عليك يا ايمن سيبني بقي ااااه حدفها ايمن بأيده علي الحيطه اتخبطت جامد قرب عليها تاني وهو حاسس انه انتهي شايف ان عياطها وخوفها اللي فصلوه مش مقتنع ان هو اللي أتسرع فضل ايمن يضربها وكانت اول مره يمد ايده عليها مكانش في وعيه
صحي زيد علي صوت صريخ مكانش مركز في ايه بيحصل قعد علي السرير فاكر انه بيحلم لكن لما اتاكد من الصوت خرج من اوضته بسرعه وهو مفزوع ولما سمع صوت صبا اتجنن اكتر جري من غير تفكير علي اوضتهم فتح الباب مكانش يعرف ايمن انه موجود محسش بنفسه غير وزيد بيبعده عنها وبكل قوته ضربه في وشه. أتصدم أيمن وكأنه فاق بص علي صبا وعلي شكل الاوضه كأنه كان مغيب تماما خد مفاتيح عربيته و مشي بسرعه من القصر كله.
زيد كان مصدوم مش عارف هو بيحلم ولا صاحي مش مستوعب ان ايمن يعمل فيها كده راح عليها كانت قاعده علي الارض بتتنفس بسرعه وحاسه بوجع رهيب في كل جسمها زيد.... صبا صبا انتي كويسه. صبا... بصتله ألحقني يا زيد انا بموت غمضت صبا عينها وراحت منه خالص شالها زيد حطها علي السرير وجري بسرعه علي اوضته لبس في ثانيه ورجعلها شالها وجري بيها علي عربيته وقال للشغالين محدش ينطق بحرف ويطلعوا يرتبوا اوضتها بسرعه قبل ما يرجعوا.
جري علي العربيه وبسرعه خرج ووراه الجارد وصل زيد المستشفي كان سايق بأقصي سرعه وكل شويه يبص عليها وهي نايمه في الكنبه وراء نزل بسرعه شالها ودخل بيها خدوها منه بسرعه كان في دكتوره هي اللي في الأستقبال وقتها خدتها منه عشان تكشف عليها سألها عن دكتور مجدي قالتله انه اجازه وانها هتشوفها بنفسها كانت دكتوره صغيره في السن ومكانتش تعرفه. في الوقت نفسه كانت وصلت شمس العنوان اللي قالها عليه سالم.
فتحلها ودخلها كانت مش بتنطق مرعوبه لكن مفيش قدامها حل حط سالم قدامها الشنطه فتحها وخلاها تشوف الفلوس وبعد كده خدها من أيدها علي الأوضه وهي ماشيه وراه من غير اي رد فعل حتي دموعها أتحجرت في عينها عند زيد وصبا بعد وقت بسيط فتحت الدكتوره باب الاوضه دخل بسرعه زيد كانت صبا فايقه بس ساكته مش بتتكلم زيد.... طمنيني يا دكتور الدكتوره.... حضرتك جوزها زيد... ااا لا انا اخو جوزها الدكتوره... واضح انهم عرسان جداد
بصلها زبد باستغراب من غير ما يعلق. الدكتوره.... للأسف هو اتعامل معاها بعنف شوية. زيد: أنا مش فاهم حاجة، هي فيها إيه؟ الدكتورة: اطمن، هي فيها كدمات في جسمها بس بسيطة. أما عن الدم، فده دم عذرية، يعني متقلقش. صدمته أصابت كيانه بالكامل. بص على صبا اللي كانت نايمة على السرير وباصة للسقف وسامعة كل كلمة. وبمجرد ما نطقت الدكتورة كلمتها لزيد، نزلت دموعها في صمت. زيد: حضرتك قولتي عذرية؟
الدكتورة: أيوه، بس هو للأسف واضح إنه محصلش علاقة كاملة. والغشاء جزء بسيط منه اتقطع، يعني نقدر نقول إن لسه الغشاء موجود. حس زيد إن الدنيا بتلف بيه. مش فاهم أي حاجة، وبيقسم لنفسه إنه أكيد لسه بيحلم. مقدرش يقول أي حاجة للدكتورة لأنه مش فاهم حاجة أصلاً. هز راسه بهدوء. زيد: طيب نقدر نمشي إمتى؟ الدكتورة: الوقت لو تحب، هكتبلك بس كريم للكدمات اللي في جسمها ومسكن. هز زيد راسه ولسه على صدمته.
كتبت الدكتورة العلاج، راح زيد لصبا. بص لها بوجع وصدمة ومشاعر متخبطة. مد لها إيده. مسكت صبا إيده وهي مش في وعيها. خرج زيد بيها، وبمجرد ما خرج من باب المستشفى، لف إيده عليها، ضمها لصدره بوجع. ركبها وركب. بص لها، وقبل ما يقول كلمة، رن موبايله. أمين الجارد بتاع سالم. زيد: أيوه يا أمين.
أمين: زيد باشا، البنت اللي سرقت سالم باشا جت الوقت في الشقة الخاصة بتاعت الباشا. وواضح إن في حاجة غلط بتحصل. سالم باشا طلب مننا نجبله حاجات، وقال: "روحوا انتوا"، واضح كده إنه ناوي على شر. أنا قولت أبلغ حضرتك. زيد: بصدمة، أمين أنت مشيت؟ أمين: أنا تحت البيت لسه. زيد: اطلع بسرعة يا أمين. هد الباب عليه. أوعي تخليه يقربلها يا أمين، أنت فاااهم؟ رقبتك قصاد أذية البنت دي، فاهم؟ أنا جاي حالا. أمين: حاضر يا باشا، حالا هنطلع.
قفل زيد واتصل على سالم وهو مرعوب، حاسس إنه بينهار. اليوم غريب من بدايته، كله صدمات. سالم مكانش بيرد. حاول كتير وهو متعصب، وصبا جمبه في دنيا تانية. وأخيراً، رد عليه سالم بكل هدوء. زيد: ساااالم! أوعي تلمسها يا سالم، ورحمة أمك أوعي تلمسها. سالم كان بيسمعه وهو مش فاهم حاجة من زيد. زيد: برجاء، رحمة أمي وأمك، أوعي تلمسها. هتعيش بذنبها طول عمرك. أنا ربع ساعة وهكون عندك وهفهمك كل حاجة. أنت سااامع؟
لو أذيت شمس، هقتلك، أنت فاهم يا غبي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!