يوسف: هقولك يا اللي ديما ظالمني، قولي أعمل إيه عشان مستعجل. مراد: قول يا عم المستعجل. يوسف: دكتور مجدي كلمني وعرفت إن البنت اللي اسمها خلود دي هتخرج النهاردة. مراد: تمام، وفين الموضوع؟ يوسف: بص، هو في حاجة مريبة في موضوع خلود وأنا هحكيلك. مراد: خير، أشجيني، مع إني شايف زي ما دكتور مجدي قالك، أنت عملت اللي عليك وساعدتها، خرج نفسك من الحوار. إيه، طلع وراها بلوة ولا إيه؟
يوسف: بصراحة مش عارف، بس كل اللي أعرفه إن وراها حكاية. المهم هحكيلك. وبدأ يوسف يحكيله حوار الشنطة وكل حاجة خلود قالتها له، لغاية طلبها إنه يساعدها ويشوفلها سكن. مراد: أيوه، بس مش غريبة إنها متعرفش الأماكن مع إنها من القاهرة؟ يوسف: بصراحة هي غريبة ومش عارف هي بتقول الصراحة ولا لأ.
مراد: أنا رأيي إنك تعتذر بطريقة شيك، خصوصاً إنك عملت اللي عليك وزيادة، يعني وقفتلها وساعدتها، وكان ممكن تعرض نفسك للخطر والمسألة القانونية، بس الحمد لله دكتور مجدي كان متفهم ومعملش محضر بالواقعة، مع إن البنت كانت متدمرة. وكمان ساعدتها بالمبلغ، العملية اتكلفت خمسة وعشرين ألف وأنت قولتلها ألفين. الشنطة اللي معاك فيها فلوس ودهب وأنت خلتها معاك مع إن ده خطر، فبصراحة أنت عملت اللي عليك وزيادة، وهي خلاص اتحسنت وهتخرج، فـ أنا شايف إن كده تمام أوي.
يوسف بص له بتفكير في كلامه. يوسف: يعني أنت شايف كده؟ مراد: والله ده رأيي، هو أنت شايف غير كده؟ يوسف: مش عارف والله يا مراد. مراد: بقولك إيه، أنت عايز تساعدها؟ يوسف: صدقني مش عارف، بس جوايا إحساس بيقولي إنها فعلاً محتاجة مساعدة وحاسس إني مصدقها، مش عارف ليه. مراد: لو عايز تكمل مساعدتك ليها، كمل، بس لازم الأول تعرف حكايتها وتثبتلك إنها صادقة عشان تطمن أكتر. الله أعلم هي وراها إيه.
يوسف: بصراحة أنا أول مرة أتحط في موقف زي ده، وهي صعبانة عليا، يعني والدتها ووالدها متوفين، بتقولي إن ابن خالتها اللي عمل فيها كده، فـ أما ابن خالتها اللي عمل فيها كده، أمال لو رجعت هيعمل فيها إيه تاني. مراد: خلاص يبقى مفيش غير اللي قولتهولك عليه، تطلب منها تحكيلك، وأظن ده ضمان لحقك. يوسف: طيب تمام، بس لو كده أنا ليا عندك طلبين. مراد: خير؟ يوسف: أول طلب، تيجي معايا لو خلصت شغلك أو لو مش وراك شغل كتير.
مراد: دي بسيطة، أنا فعلاً مش ورايا شغل كتير. الطلب التاني إيه؟ يوسف: تفكر معايا أوديها فين. أنا المفروض الوقت أروحلها وأوديها على السكن ده، وأكيد مش هلحق أدورلها على مكان. بصراحة فكرت أقعدها في مكان تبعنا، بس مش عايز حد يعرف ويسألني ويرجع يغلطني وهو مش فاهم حاجة، فـ شوفلي أنت مكان تبعك. مراد بتفكير، عايز يقوله يوديها على البيت الخاص بيه، بس كمان مش عايز يعرفه حوار تقي عشان ميفهمهوش غلط. يوسف: بتفكر في إيه؟
مراد: بصراحة كده، هو في حوار غريب حصل في نفس اليوم بردوا ومقولتش لحد عليه. يوسف: حوار إيه؟ حكاله مراد كل حاجة. يوسف: هو الحوار غريب فعلاً بجد، بس أهي محلولة. إيه رأيك نخليهم يقعدوا مع بعض؟ مراد: أنت بتهزر؟ لا طبعاً. هو سكن للطالبات؟ يوسف: بضحك. طيب نعمل إيه؟ ماهو كمان اليوم ده كان غريب جداً. بنتين يحصل معاهم كده في يوم واحد، والاتنين يطلبوا مكان. تصدق بالله لولا إن الحوار مكانش مترتب له، كنت قولت إن دي اشتغالة.
مراد: ولا اشتغالة ولا حاجة، هي فعلاً صدفة والدنيا مليانة حكايات غريبة. عموماً، ممكن نوديها الشقة اللي جنبها، أنت عارف. يالا أنت، أنا اللي خلاني قولتلك عشان ميجيش يوم وتشوفني هناك وتفهمني غلط. يوسف: بضحك. عارف إن ماضيك أسود وسوابقك كتير. بس قولي، هي دي البنت اللي هتشغلها هنا؟
مراد: أيوه هي. عموماً، يلا نروح ونكمل كلامنا في العربية، وبالمرة نشوف تقي ونحاول نعرفها الحكاية، على الأقل يعني يتصاحبوا، يسلوا بعض، أي حاجة بقى. يوسف: طيب يلا بينا. ................... في تركيا حس أيمن إنه مش قادر يستنى أكتر من كده، عايز يتصل بصبا ويطمنها، يادوب حس إنه بدأ يبقى أفضل شوية اتصل عليها فوراً. حط الموبايل على ودنه ودموعه نازلة وابتسامته مش مفارقة وشه. صبا: الووو، أيوه يا حبيبي. أيمن: بدموع. أيوه يا صبا.
صبا: بفزع. أيمن، مال صوتك؟ في إيه؟ أيمن: العملية نجحت يا صبا. نجحت يا حبيبتي. حطت صبا إيدها على قلبها وفضلت دموعها تنزل بغزارة، مش عارفة تضحك ولا تعيط، مش قادرة تدي الموقف حقه في التعبير المناسب. صبا: أنت بتتكلم جد؟ أيمن: والله بتكلم جد يا حبيبتي، العملية نجحت. الدكتور نفسه مش مصدق وأنا كمان مش مصدق. كان عندي أمل بس مكنتش أعرف إن ربنا كرمه كبير أوي كده.
صبا فضلت تعيط كتير، مش قادرة تتكلم ولا قادرة تقوله أي حاجة، وكأنها كانت محوشة كل الدموع دي طول الـ 3 سنين. أيمن: بفرحة. مسح دموعه. صبا، أهدي يا حبيبي وافرحي. صبا: مش قادرة أصدق إننا خلاص هنرتاح، ولا قادرة أصدق كمان إنك خبيت عليا معاد العملية.
أيمن: بابتسامة. حقك عليا، مكنتش عايز أقلقك وكنت خايف يا صبا. الدكتور كان عايز يعملهالي امبارح واتفاجئت من السرعة دي. طلبت منه أجلها النهاردة عشان كان ورايا شغل مهم أعمله، كنت فاكر إني ممكن أفضل تعبان كام يوم. صبا: طيب، أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟
أيمن: لا، أنا بخير يا حبيبتي. كمان الدكتور قال إن ممكن أخرج عادي، بس الأفضل إني أفضل لحد بكرة عشان يطمن أكتر. عارفة يا صبا، أنا من الفرحة هاين عليا أجري من المستشفى الوقت وأحجز على أول طيارة وأجيلك. صبا: أنا كمان فرحانة بجد ومش مصدقة، بس خليك يا أيمن لحد ما الدكتور يطمنك أكتر.
أيمن: حاضر يا حبيبي، أنا فعلاً هعمل كده عشان أبقى مطمن أكتر. كمان هو قالي فيه شوية تعليمات لازم أعملها وقاللي حاجة كمان مش عارف هقدر أتحملها إزاي. صبا: حاجة إيه دي؟ أيمن: قالي إن مينفعش لمدة شهرين يحصل أي علاقة بينا، لازم نستنى، ولازم قبل العلاقة دي أجيه هنا مرة كمان يطمن عليا أكتر ويعرفني إذا كنت مستعد للعلاقة خلاص ولا نستنى شوية.
صبا: لا يا أيمن، لازم تتحمل يا حبيبي. يعني إحنا صبرنا كل ده، هنيجي في الآخر ونبوظ الدنيا؟ مجتش يا حبيبي على الشهرين دول، استحمل عشان خاطري. أيمن: أنا عشان خاطرك هستحمل أي حاجة في الدنيا، المهم إن الكابوس انتهى وإنتي معايا. بحبك يا صبا. صبا: بابتسامة وحب. وأنا بحبك أكتر يا حبيبي، عشان خاطري خلي بالك من نفسك وأنا كل شوية هطمن عليك. أيمن: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. صبا: وأنت كمان. لا إله إلا الله.
أيمن: محمد رسول الله. حضنت صبا الموبايل بفرحة وغمضت عينها براحة، وفجأة ظهر قدام عينيها زيد وهو مقرب منها وبيبوّسها. فتحت عينها بسرعة وتبدلت ملامح الراحة إلى انزعاج، ومن غير ما تحس قربت إيدها من شفايفها وفضلت تمسح فيهم بغضب وكأن لسه شفايفه طابعة على شفايفها. ............... في تركيا.. وصل مريم ونادر إلى المدينة اللي نقلوا ليها بعد ما صحيوا بدري مشيوا.
أجر نادر بيت كان صغير بس عبارة عن طابقين وفي سلم صغير يوصل للدور التاني، كان فيه تلات غرف ومطبخ مساحته معقولة واتنين حمام. شكله حلو وهادي، والأهم إن المدينة هادية وماتأثرتش بالزلزال خالص وكمان هرب ليها كتير من الناس. نادر: حمد الله على السلامة. مريم: الله يسلمك. نادر: البيت صغير بس حلو أوي. مريم: فعلاً جميل وهادي، بس يارب ميحصلش أي حاجة تاني.
نادر: إن شاء الله خير. بقولك إيه، يلا اطلعي غيري عشان نخرج نتغدى بره ونتمشى شوية، عشان أنا زهقت أوي من القعدة. أنا مش متعود على كده خالص، خصوصاً إن مفيش شغل أعمله. مريم: ماشي، هطلع بسرعة مش هتأخر. نادر: يلا بسرعة، أحسن أسيبك وأمشي. مريم: جرب كده وأعملها، أنا هموت من الجوع. نادر: يا ساتر. ضحكت مريم وطلعت بسرعة تغير. ............
قررت شمس إنها متستسلمش، وبمجرد ما قفلت مكالمتها مع سالم فضلت تلف على شغل في كل مكان وتسأل في كل محل وكل مطعم وكافيه، وكأنها بتتحدى سالم إنها هتلاقي ومش هتحتاجه أبداً ولا عمرها هتتذل لأي حد. ............... أما عند تقي، فا نزلت من بدري وهي كلها سعادة وحماس، وبدأت تشتري كل اللي هي محتاجاه وناقصها عشان تجيبه وتقدر تبدأ شغل من بكرة في مجموعة الطوبجي. ......... في قصر الطوبجي
زهرة كانت صاحية من النوم تعبانة جداً، حاسة إن جسمها مكسر ومعدتها تعبانة. أطمنت عليها روح وصبا أكتر من مرة وعملولها حاجة دافية وخدت علاجها ونامت. صحت من النوم، كانت مرتاحة أكتر بكتير من الأول. اتصل عليها قاسم. زهرة: بغضب. الووو، عايز إيه يا قاسم؟ قاسم: الله وليه الدخلة دي؟ طيب مفيش وحشتني؟ مفيش عامل إيه؟
زهرة: لا مفيش. مش عامل فيها مشغول ومش بتتكلم غير كل فين وفين، يبقى لا في عامل إيه ولا وحشتني، وروح شوف فيه إيه أهم مني تتشغل فيه. قاسم: والله ما فيه في الدنيا أهم منك، بس غصب عني يا حبيبي، بحاول أنجز في الشغل على قد ما أقدر عشان أرجع. زهقت. زهرة: عليا أنا بردوا؟ قال زهقت قال، ده أنت القعدة عندك شكلها عجبتك. قاسم: بضحك. طب والله أبداً، ديما ظلماني كده. وبعدين تعالي هنا، أنت بتغيري عليا ولا إيه؟ زهرة: أنا ولا عمري.
قاسم: بضحكته الجذابة. طب عيني في عينك كده. زهرة: وحشتني يا رخم. قاسم: بحب. وأنتي وحشتيني أكتر يا قلب الرخم. طمنيني عليكي، إيه اللي تاعبك؟ روح كانت بتكلمني الوقت وقالتلي إنك تعبانة. زهرة: روح دي فتّانة أوي. قولتلها بلاش تقلقك. قاسم: والله ما فتنت، هو الكلام جاب بعضه. قوليلي مالك. زهرة: ولا حاجة، واخدة برد جامد، جسمي تاعبني ومعدتي، بس روح وصبا عملولي كذا مرة حاجة دافية وبقيت أحسن.
قاسم: طيب يلا قومي خدي روح وروحوا للدكتور. ولو مش قادرة، كلمي الدكتور يجي يطمنكم. زهرة: دكتور إيه بس، دول شوية برد صغيرين مش مستاهلة يعني. قاسم: يا زهرة، بلاش إهمال. حتى لو حاجة بسيطة، روحي وأطمني. هتخسري إيه يعني؟ زهرة: والله يا حبيبي أنا أحسن الوقت بكتير. اطمن. وبعدين أنا شكلي كده بردت عشان أنت بعيد عني. قاسم: بابتسامة حب. آآآه، قولتيلي بقي. مكاني في السرير سايب فراغ؟ زهرة: بضحك. أنت قليل الأدب على فكرة.
قاسم: الله، مش أنتِ اللي بتقولي؟ أنتِ اللي قليلة الأدب على فكرة. واعترفي وقولي إن حضني وحشك. زهرة: هو من ناحية وحشني، فهو وحشني. هتيجي إمتى بقي؟ والله حاسة إنك مسافر بقالك كتير. قاسم: هانت يا قلبي، كلها بعد بكرة وهتلاقيني جنبك في السرير بدفيكي. زهرة: طيب يلا امشي يا قليل الأدب. قاسم: طب مفيش بوسة صغيرة تصبيرة لحد ما أجي؟ زهرة: لا، ويلا اقفل. قاسم: بقي كده؟ طيب أنتِ حرة، هروح ألعب بديلي. زهرة: طب، هاتي بوسة يابت.
زهرة: بابتسامة. امووووووه. قاسم: أهو كده. بحبك يا زهرتي. زهرة: وأنا بموت فيك. قاسم: عشان خاطري، لو تعبتي تاني كلموا الدكتور، متقلقنيش عليكي. زهرة: حاضر يا حبيبي. قاسم: بصي لي جنه وقوليلها إنها وحشتني. زهرة: حاضر يا حبيبي، يلا باي. قاسم: باي يا قلبي. ........... في مجموعة الطوبجي دخلت ملك مكتب زيد بعد ما خبطت. زيد: تعالي يا ملك. ملك: اتفضل يا مستر زيد، دي كل السيڤيهات اللي حضرتك طلبتها.
زيد: التعيينات دي كلها من سنة زي ما قولتلكم؟ ملك: بالظبط. دول من سنة. كل الموظفين اللي اتعينوا في قسم المحاسبات. كلهم، فيه تلاتة كانوا في شهر اتنين، يعني قبل حكاية السرقة بشهر. وفيه اتنين في شهر واحد، وفيه واحد في شهر 12. وبيتهيألي نركز أكتر على الخمسة دول، لأن الباقي اتعين أغلبهم بعد حوار السرقة، يعني كانوا في شهر أربعة. بيتهيألي دول بعيد عن دايرة الشك. زيد: طيب، وشهر تلاتة فيه حد اتعين؟
ملك: لا خالص. في القسم ده مفيش أي حد اتعين في شهر تلاتة. عشان كده بقول لحضرتك، خلينا نركز مع الخمسة دول أفضل، يعني نكسب وقت. زيد: تمام يا ملك، أنا تاعبك معايا. عارف إن ده ملهوش علاقة بشغلك الأساسي خالص. ملك: تعب إيه بس يا مستر زيد، وبعدين ده شغلي بردوا، وأنا تحت أمرك أي وقت. زيد: شكراً يا ملك. ملك: طيب حالياً، محتاج مني أي حاجة تاني؟ زيد: لحد الوقت لأ. كده تمام، الباقي ده بتاعي أنا.
ملك: طيب عموماً، لو احتاجت أي حاجة أنا تحت أمرك. زيد: ملك. ملك: أيوه يا مستر زيد. زيد: متقلقيش، أنا مش ناسي التجربة بتاعت التطبيق. ملك: بابتسامة. عارفة يا مستر زيد، إحنا كده كده مضطرين نستنى، لأن بعد الحسابات الناقصة دي، مضطرين نستنى. زيد: تمام، وأنا أوعدك في أقرب وقت هنعمل اجتماع ونجرب التطبيق لأول مرة، بس نخلص من المشاكل اللي اتحطت فوق راسنا دي. ملك: إن شاء الله كل حاجة هتتحل، متشغلش بال حضرتك.
زيد: إن شاء الله يا ملك. شكراً مرة تانية يا ملك، وتقدر تروحي مكتبك. ملك: العفو يا مستر زيد، بعد إذن حضرتك. زيد: اتفضلي. خرجت ملك، ومسك زيد الموبايل اتصل بالجارد بتوع سالم قبل ما سالم ينزل. زيد: الو. أمين: أيوه يا زيد باشا. زيد: أيوه يا أمين، اسمعني كويس. اللي هقوله ده مش عايز سالم ياخد علم بيه نهائي. تبلغ الجارد التاني اللي معاك بكل اللي هطلبه وتأكد عليه يكون بينا. أمين: تحت أمر حضرتك، اتفضل.
زيد: بص يا أمين، فيه قلق حاصل الفترة دي وأنا مش مطمن. عايز سالم يبقى تحت عينيكم في كل لحظة، مش عايزكم تغفلوا عنه أبداً. أمين: أكيد يا زيد باشا، إحنا بنعمل شغلنا. زيد: لا يا أمين، أنا عايزكم تعملوا أكتر من شغلكم. ولو في أي وقت سالم قالكم إنه مش محتاجكم، تقولوا تمام وفوراً تخرجوا وراه من غير ما يحس. أنا مش عايز أي حاجة تحصل لسالم. أمين: طيب، هو فيه حاجة معينة المفروض نفهمها يعني عشان نبقى عارفين نركز في إيه بالظبط؟
زيد: تركزوا في كل حاجة يا أمين. أي حاجة غريبة بتحصل، اعرفها. تركزوا في كل خطوة، تركزوا حد ماشي وراكم ولا لأ، كل حاجة يا أمين. أمين: بتفكير. ااااا، طيب، اا. زيد: فيه حاجة يا أمين؟ أمين: هااا، لا لا، خلاص مفيش. زيد: انطق يا أمين، فيه إيه؟ أمين: هو بصراحة فيه حاجة غريبة حصلت من كام يوم، معرفش حضرتك عندك علم بيها ولا لأ. أنا هعرفك بس بلاش تعرف مستر سالم إنك عرفت. زيد: قول يا أمين، متقلقش.
أمين: حضرتك عارف آدم باشا صاحب سالم باشا؟ زيد: باستغراب. ماله آدم؟ أمين: من كام يوم اتقابلوا في المطعم اللي في النايل ريتز وحصل حاجة غريبة. تقريباً اللي فهمته يعني إن آدم باشا كان عايز يبدل دولارات مع سالم باشا. زيد: أيوه، سالم قالي.
أمين: الشنطة اللي فيها الدولارات بتاعة سالم باشا فجأة اختفت من تحت رجله والدنيا اتقلبت. وعرف إن فيه بنت من الموظفين في المكان هي اللي سرقته. هي الشنطة رجعت، إحنا رجعناها على طول ومكانتش ناقصة. دي آخر حاجة حصلت ومعرفش حضرتك عندك علم بيها وهتفيدك في حاجة ولا لأ. زيد: غريبة، سالم مقالش. عموماً، أنا هبقى أشوف الحكاية دي. المهم نفذ اللي قولتهولك عليه، وأي حاجة غريبة تحصل تعرفني. أمين: تمام يا زيد باشا. زيد: سلام.
أمين: مع السلامة. قفل زيد واستغرب اللي حصل وقرر إنه بعد ما يخلص شغله يروح بنفسه المكان يفهم الحكاية. ............... في المستشفى وصل مراد ويوسف، سلموا على دكتور مجدي، وبعدين راحوا لخلود. سلموا عليها، كانت جهزت، لبست نفس العباية اللي شافها بيها يوسف أول مرة، بس المرادي من غير نقاب. مراد: حمد الله على سلامتك يا آنسة خلود. خلود: بصوت هادي. الله يسلم حضرتك.
يوسف: اتفضلي يا آنسة خلود، دي شنطتك، وتقدر تشوفي اللي جواها وتطمني بنفسك. بصت له خلود بابتسامة بسيطة. خلود: إيه اللي حضرتك بتقوله ده بس يا أستاذ يوسف؟ الشنطة كانت في أمانتك، كفاية أوي اللي عملته معايا لحد دلوقتي. بس المهم حضرتك خدت فلوس المستشفى أكيد؟ يوسف: بابتسامة. أيوه خدتها، متقلقيش. مراد: سيبونا الوقت من الفلوس. يوسف قالي يا آنسة خلود إنك محتاجة سكن. خلود: ياريت، دي تبقى آخر خدمة تعملوها معايا.
يوسف: مش هكدب عليكي يا آنسة خلود، وأسف طبعاً، أنا اضطريت أحكي لمراد، وبالمناسبة مراد يبقى عمي، وأنا حكيتله على الكلام اللي دار بينا وهو كان يعني. خلود بابتسامة بسيطة هزت رأسها. قلقان صح؟
مراد: مش هكدب عليكي، ده حقيقي. بصي يا آنسة خلود، الوضع اللي إنتي كنتي فيه كان صعب أوي، ومع كل ده إنتي رفضتي إنك تبلغي. بتقولي إنك متعرفيش أي حاجة هنا مع إنك بتقولي بردوا إنك من القاهرة. الحادثة نفسها كانت غريبة، فـ من غير زعل، أنا قلقان يكون فيه حاجة كبيرة وابن أخويا يتورط فيها.
خلود: بتفهم. حقك طبعاً، وليكم حرية الاختيار تساعدوني أو لأ. بس لو مش حابين، بجد شكر من قلبي على كل حاجة عملتوها معايا. ولو على السكن، أنا هتصرف، حتى لو تقدروا بس تعرفوني من بعيد لبعيد أسأل مين أو مين سمسار يقدر يساعدني. مراد: على فكرة، إحنا مفيش عندنا أي مانع إننا نساعدك، بس على الأقل نفهم، ولا إنتي رأيك إيه؟
سكتت خلود شوية، مش عارفة تقولهم ولا لأ. خايفة يستغلوا جهلها بالأماكن وعدم وقوف حد من أهلها جنبها. خايفة لما يعرفوا إنها ملهاش حد يأذوها، إذا كان اللي من دمها آذاها، أمال الغريب هيعمل إيه؟ آه، هما ساعدوها، بس خلاص مش قادرة تثق في أي حد. نزلت دموعها من غير ما تحس. بص يوسف لمراد بعدم فهم لدموعها وسكوتها. مراد: آنسة خلود، أنا مش قاصد أضايقك، صدقيني. بصتله خلود بدموع وضياع.
خلود: صدقني، أنا فاهمة، وكمان أنا عايزة أحكي، بس صدقني حالياً مش هقدر. على الأقل، آسفة يعني، محدش يفهمني غلط. أنا معرفكمش وخايفة أكون بتسرع، بس أنا عايزة أقولك إن مش حد وحش ولا ورايا مصيبة ولا كل اللي معايا في الشنطة ده أنا سرقاه من حد. كل الحكاية، تقدر تقول إني بهربانة من ناس، لو وقعت في إيدهم أكيد مش هيرحموني. أنا عشت سنين معاهم محبوسة، معرفش أي حاجة بره. آه، أنا اتعلمت ودرست في معهد كمان، بس مكنتش أقدر أروح أي خطوة غير وابن خالتي رجله على رجلي. كنت بخرج ألاقيه ويقفلني، ومكنتش بروح غير في الامتحانات. صدقني أنا مفيش طريق حافظاه غير طريق المعهد والبيت بس.
وعشان أكون صادقة معاك أكتر، الفلوس اللي معايا فعلاً مسروقة، بس مش من حد غريب، دول من أهلي. وأنا مسرقتش، دي بنت خالتي هي اللي ساعدتني وادتها لي وهربتني، لأن هي أكتر حد عارف أنا حصل فيا إيه طول حياتي. وربنا أمي وأبويا اللي بقوله ده حقيقة، ومش هقدر حالياً أقول غيره. حابين تصدقوا وتساعدوني، هبقى مديونالكم بعمري. مش حابين، حقكم، وكفاية أوي مساعدتكم ليا لحد دلوقتي.
بص يوسف لمراد بحزن وهز راسه بمعنى ياريت نساعدها. وحس مراد إنها صادقة فعلاً في كلامها وإنها محتاجة مساعدة زيها زي تقي، فـ قرر إنه يساعدها. بعد وقت مش طويل، وصلوا تحت البيت اللي قاعدة فيه تقي. وطلع مراد ويوسف معاها، بعد ما وصى الأمن عليها. يمكن الأمن استغربوا، بس محدش فيهم يتجرأ يسألهم عن أي حاجة.
فتح مراد الشقة، كانت جنب شقة تقي في نفس الدور، الشقتين قصاد بعض وفي بينهم طرقة طويلة كلها زرع ومرايات. دخلوا، كانت خلود مش مصدقة المكان اللي هي فيه ومصدومة ومش قادرة تنطق، كل اللي في بالها إن أكيد سعرها غالي جداً. مراد: اتفضلي يا آنسة خلود. خلود: أنا هقعد هنا. مراد: أيوه، متقلقيش. أنا وصيت الأمن عليكي، وأي حاجة تحتاجيها هتكلمي يوسف، هتكلميهم تحت. خلود: بس آسفة يعني، الشقة دي شكلها غالي أوي و...
مراد: بصي يا آنسة خلود، البيت ده كله بتاعي، والشقة دي فاضية، أنا مش محتاجها ومفيش ليها ساكن الوقت. تقدري تفضلي فيها المدة اللي إنتي حباها. خلود: بس أنا مش هقدر أقعد فيها من غير فلوس.
مراد: سيبك من حكاية الفلوس دي خالص. الوقت فُوقي وارتاحي خالص، وبعد كده فكري إنتي عايزة إيه وناوية على إيه. وبعدين يا ستي، نبقى نشوف حماية الفلوس دي. بصي يا خلود، واسمحيلي أقولك خلود من غير أي ألقاب، يوسف ده ابني مش ابن أخويا بس، وإنتي تقريباً من سنة ومن سن ابني أمير، يعني زي بنتي بالظبط. أنا أكيد مش هسيبك في الشارع وأنا مصدقك، عارف إنك واقعة في مشكلة، وبردوا عارف إنك مش حالة تتكلمي الوقت. عموماً، اعتبري البيت ده بتاعك. وبالمناسبة، الشقة اللي قدامك فيها بنوتة جميلة من نفس سنك، تقدروا تبقوا صحاب وتسلوا بعض.
يوسف: ولو احتاجتي أي حاجة، تقدري تتصلي بالإنتركوم اللي هناك ده على الأمن تحت. دوسي بس على رقم واحد هيردوا عليكي ويجيبولك اللي تحتاجيه بدل ما تنزلي وتتوهي. ولو احتاجتي تكلميني، ده الموبايل بتاعي فيه رقمي. خلود: أيوه بس أنا مش معايا غير موبايلي ده، وبصراحة مش عايزة أفتحه. يوسف: بتفهم. ممكن تبلغي الأمن وهما يكلموني. ولو تحبي أجيبلك خط جديد، هجبلك واحد. مراد: كمان ممكن تطلبي من تقي وهي تتصل بينا.
خلود: أنا مش عارفة أقولكم إيه والله، الكلام رايح مني. مراد: متقوليش أي حاجة، المهم بس تكوني مرتاحة. يلا ارتاحي بقى وعيشي حياتك براحتك. يوسف: هبعتلك شوية حاجات مع الأمن تحت، لأن البيت فاضي. خلود: لا لا، معلش بجد شكراً، أنا هتصرف وهطلب منهم. يوسف: ابقي اطلبي أي وقت براحتك، بس الوقت خليني أبعتلك شوية حاجات بسيطة، اتفقنا.
ابتسمت خلود وهزت دماغها، مش عارفة تقولهم إيه على كل اللي بيعملوه معاها. راحت وقفت على الباب تسلم عليهم في نفس الوقت اللي وصلت فيه تقي. تقي: إيه ده، هو حضرتك هنا؟ ابتسم مراد وبص لخلود. أهي يا ستي جارتك القمر شرفت. تعالي يا تقي. قربت منهم تقي بإحراج وعلى وشها ابتسامة جميلة، مدت إيدها سلمت على مراد. مراد: تقي، ده يوسف ابن أخويا. تقي: أهلاً بيك. يوسف: أهلاً يا تقي.
مراد: ودي يا ستي تقدري تعتبريها جارتك، وتقدروا كمان تتسلوا مع بعض. اسمها خلود. تقي: أهلاً يا خلود. خلود: أهلاً يا تقي. مراد: تقي، عايزك تخلي بالك من خلود، لأنها كانت تعبانة ولسه خارجة من المستشفى. تقي: ألف سلامة عليكي. خلود: شكراً، الله يسلمك.
مراد: على فكرة يا خلود، تقي من بكرة هتشتغل معايا في الشركة، يعني هتبقى طول النهار مش موجودة، وعلى المغرب هتبقى معاكي. وطول المدة دي متقلقيش، مش هتبقي لوحدك. البيت فيه ناس ساكنة وكمان الأمن تحت، يعني انتي مش لوحدك. خلود: تمام حضرتك. يلا يا خلود ادخلي انتي ارتاحي. الوقت ولو احتاجتي أي حاجة بلغيني. خلود: حاضر، شكراً. مرة تانية ليكم. سلموا عليها وبعدوا عن الباب وهي دخلت وقفلته.
مراد: تقي عايزك تخلي بالك من البنت دي، وبعدين هفهمك حكايتها اللي أنا تقريباً مش فاهمها. ابتسمت تقي، يعني إيه؟ مراد: بابتسامة، والله ما عارف.
يوسف: البنت دي أنا شفتها وأنا واقف في الإشارة. فضلت واقفة ساندة على العربية. نزلتلها أساعِدها. اتفاجئت إنها تقريباً واكلة علقة محترمة وكانت بتموت. وصلتها المستشفى ودخلوها عمليات فوراً لأن كان عندها نزيف في المعدة تقريباً من الضرب. وبعد كده لما فاقت، لا رضيت تعمل محضر ولا راضية تتصل بأي حد من أهلها. وبتقول إن اللي عمل فيها كده ابن خالتها وبس. دي كل الحكاية. وطلبت سكن. مراد جابها هنا.
بصتله تقي بابتسامة، إعجاب. حضرتك شكلك كده ربنا مخليك الملاك بتاع الأرض. مراد: بابتسامة، مش أوي كده. تقي: لا والله دي مش مجاملة. حضرتك حد عظيم بجد. يوسف: مراد ده أجدع حد ممكن تعرفيه في حياتك. مراد: بضحك، طيب بس بقي أحسن، ثانية واحدة وهعيط منكم. تقي: طيب ليه مجبتهاش تعيش معايا؟ مراد: محبتش أضايقك يا تقي ولا أحسسك إنك مضطرة توافقي على أي حاجة تتفرض عليكي. أنا وعدتك أشوفلك مكان تحسي إنه بتاعك.
تقي: بالعكس، مكنتش هضايق والله. في النهاية ده بيتك. مراد: لا ده بيتك أنتِ عموماً. هي جنبك. خدي بالك منها عشان واضح إن نفسيتها تعبانة جداً. ويا ستي لو بقيتوا صحاب وخدتوا على بعض وحابين إنكم تبقوا في مكان واحد، ابقوا اعملوا اللي يريحكم. في النهاية ده قراركم. يوسف: بالظبط. خصوصاً ده أفضل ليها هي كمان لأن واضح إنها معندهاش ثقة لسه في حد. لو قدرتي تكتسبي ثقتها وترتاحي لك، ابقوا خليكوا مع بعض وقتها.
تقي: اطمنوا وسيبوها عليا. مراد: صحيح، جبتي اللي ناقصك كله. تقي: أيوه، جبت كل حاجة. مراد: جاهزة للشغل بكرة؟ تقي: جاهزة طبعاً. مراد: هنشوف بكرة إن شاء الله. الساعة 8 بالظبط هتلاقي فيه باص صغير تبع الشركة هيوصلك كل يوم ويجيبك. تمام؟ تقي: بسعادة، تمام. مراد: طيب، هنمشي إحنا بقي. يوسف: فرصة سعيدة يا آنسة تقي. تقي: أنا أسعد والله. طيب مش هتشربوا حاجة؟ أنا جبت بن على فكرة.
ابتسم مراد، لا خليها مرة تانية بقي. يلا خدوا بالكم من بعض. تقي: حاضر. سلام. مراد: سلام. يوسف: باي. تقي: باي. ... في منزل الباشا. كاريمان كانت قاعدة مبسوطة وطايرة من الفرحة. وكل شغلها إنها تريح فيروز وتشوف كل طلباتها. فيروز كانت مستغربة بس افتكرت كلام روح ليها إنها بمجرد ما هتحمل هتتغير معاها. وفعلاً ده اللي حصل. أما سما وكاميليا كانوا هيموتوا، خصوصاً سما. كاميليا: أنا مش فاهمة. أنتِ عايزاني أعمل إيه الوقت؟
سما: تعملي كل اللي طلبته منك بالحرف. وقت ما أقولك إني هبدأ، تكوني إنتِ بره متبعاني وتدخلي في الوقت المناسب. كاميليا: يا سما، أنا بقول بلاش وخلينا نرجع بيتنا. سما: وأنا قولتلك إني مش همشي من هنا أبداً وهنفذ اللي في دماغي. إنتِ مش شايفة أختك بقت عاملة إزاي؟ دي كأنها مبقتش شايفة حد غير فيروز. كاميليا: خبر الحمل لحس دماغها خالص.
سما: عشان كده لازم تمشي ورايا. ولو كاريمان هانم نسيت وعدها ليا وليكي، أنا بقي هنفذ بنفسي. وخليها فرحانة بقي بست فيروز. كاميليا: طيب وهتعملي كده امتى؟ سما: النهاردة لما يرجع. كاميليا: ربنا يستر. خليني كده ماشية وراكي. أما نشوف آخرتها. ... مر الوقت وبدأ الموظفين يمشوا من مجموعة الطوبجي. وفضل زيد قاعد يراجع في الورق وسرحان. بيدون أسامي الخمسة اللي اتعينوا في ورقة. مسكها في إيده وفضل باصص على أساميهم بتركيز.
فجأة رن موبايله. كانت روح. زيد: حبيبة قلبي. روح: والله العظيم أنا زعلانة منك بجد. زيد: ليه بس يا روح؟ مقدرش على زعلك. روح: لو مقدرش على زعلي بجد، يبقى ترجع. كان الكلام قصاد زهرة وصبا وجنة. وفرح. حست صبا بالتوتر وفضلت متابعة روح عشان تشوف هتوصل لإيه. هتقدر تقنع زيد ولا مش هيرجع؟ كانت بتدعي إنه ميرجعش ويفضل بعيد. زيد: يا روح، هو أنا مسافر؟ أنا جنبك يا حبيبتي.
روح: إنتِ بالنسبالي مسافر بقالك كام يوم. سايب القصر من غير أي سبب ومش بشوفك. زيد: يا حبيبة قلبي، والله عندي شغل وحسيت إني محتاج تركيز مش أكتر. عشان كده قولت أفضل لوحدي. روح: أنا مليش دعوة بالكلام ده. أنا عايزة أشوفك ومش عايزة أي كلام كتير. انت تيجي انهاردة على هنا وإلا والله هزعل منك بجد. زيد: طيب اسمعيني عشان خاطري وبلاش تنشفي راسك. أنا ورايا كام حاجة مهمة محتاج أركز فيهم. وأوعدك هخلصهم وهجيلك. اتفقنا؟
روح: لا، متفقناش يا زيد. وبجد لو مرجعتش هزعل منك. كفاية إخوانك اللي مسافرين دول. حاسة إني ناقصني حاجة كبيرة. وكفاية نادر اللي قلبي واجعني عليه ومرعوبة بسببه. مش هتيجي إنت كمان توجع قلبي؟ زيد: بـ تنهيدة، يا روح اسمعيني. روح: خلاص يا زيد. اعمل اللي يريحك. يلا سلام. زيد: روح، يا روح. آآآآه. ليه بس كده يا روح؟ والله أنا ما ناقص. حط زيد الورقة في جيبه وقام مشي على الفيلا، حاسس إنه مش قادر يركز خلاص. ...
زهرة: ما تسيبيه يا روح. هو مش قالك شغل؟ روح: قلبي مش مرتاح. وولادي بعيد عني كده يا زهرة. زهرة: يا حبيبتي، ما كلهم مع زيد في الشغل كل يوم. يعني مفيهوش حاجة. روح: براحته بقي. أنا قولت اللي عندي. وإياك ميجيش. صبا: سيبيه براحته يا روح. هو مش صغير. وبعدين دي مش أول مرة يعني. يروح الفيلا. هو ديما بيروح لما بيكون عنده شغل ومحتاج يركز. روح: وحشني ومش متعودة ولادي يبعدوا مرة واحدة كده عني.
زهرة: إن شاء الله كلها كام يوم وقاسم وايمن يوصلوا. ونادر يجي هو كمان أول ما المطارات تفتح. روح: يارب يا زهرة. في الوقت ده وصلت ليلي قدام القصر. بصتله بشوق كبير. بقالها زمن مدخلتهوش. وحشها قعدتها معاهم كلهم في الجنينة. كلامهم وضحكهم وهزارهم. قربت من البوابة وضربت الكلاكس. أول ما البواب شافها فرح وسلم عليها وبسرعة فتحلها. روح: إيه ده؟ دي ليلي. زهرة: أيوه هي.
دخلت ليلي. ركنت العربية ونزلت وراحت عليهم. سلمت عليهم. ورحبوا بيها. كانوا فرحانين بوجودها جداً. ليلي: إيه يا روح، عاملة إيه الوقت؟ عارفة إنك هتتجنني على نادر. وكنت عايزة أجلك من وقت ما حصل اللي حصل. بس سامحيني مش عارفة أسيب مامي خالص. روح: انا عارفه يا حبيبتي والله ربنا يشفيها. نادر بطمن عليه الحمد لله هو أحسن وانهارده راح مدينه تانيه، فال إنها أمان وربنا يستر. ليلي: خير يا حبيبه قلبي، هيرجع اطمني، نادر قدها.
روح: يارب. أنا مبسوطة أوي إنك جيتي، متتخيليش فرحتي بالأخبار اللي قالها راجح. زهره: أيوه بقي القمر هييجي يعيش معانا هنا. ليلي: ابتسامة. ادعوا بس لمامي تقوم بالسلامه. روح: يارب يقومها بالف خير. صبا: طيب مفيش جديد في حالتها. ليلي: لسه والله ياصبا، شويه تقوم وتقول كلمتين وشويه ترجع تنام، مش عارفه آخرتها إيه. زهره: خير، آخرتها خير إن شاء الله. ليلي: يارب يازهره. وبصت على جنه وفرح وابتسمت. إحنا بقينا قمرااات أوي.
فرح: بحب. وحشتيني يا ليلي. ليلي: وإنتي ياروح ليلي. مشوفتكيش إنتي وجنه من زمان، كنتوا لسه صغيرين بس ماشاء الله بقوا عرايس ياروح. روح: يا أختي إنتي كمان، إنتي بتكبري نفسك، إنتي أصغر منهم. ضحكوا كلهم على طريقة روح. واندَمجوا في الكلام مع بعض، كانوا طايرين من الفرحة وليلي كانت مبسوطة جدًا. وطالت قعدتهم مع بعض من غير ما يحسوا. رجع راجح وداوود وأمير وجلال وياسين، وحتي سالم انضموا ليهم وقضوا وقت جميل جدًا.
في الوقت ده وصل مراد ويوسف. أول ما شافها مراد ابتسم ووجه كلامه ليوسف. مراد: طيب بذمتك يا ولا يا يوسف، مش أنا محظوظ. يوسف: طول عمرك. مراد: يالهوي يا ناس قمرات، تحس كده في نور خارج علينا كده، مش عارف ألاقيها منين ولا منيني. روح ولا ليلي ولا صبا ولا زهره ولا فرح وجنه، إيه ده يا ناس، بقي بالذمة في كده. روح: بضحك. بكاش أوي طول عمره.
مراد: طب والله ما بكاش، يعني حاجة حلوة لما أخواتي يبقوا متجوزين قمرات كده، طب تصدقوا بالله. الكل: لا إله إلا الله. مراد: روح وليلي أصغر من البت فرح وجنه. ضحكوا كلهم على مراد. فرح: بضحك. بقي كده يا مودي. جنه: صراحة عنده حق، هو في حلاوة كده. مراد: ابتسامة. بتفهمي يا بت يا بنت قاسم. قرب مراد من ليلي سلم عليها وحضنها. والله وحشاني. ليلي: على أساس يا سي مراد سألت عني من يوم ما جيت، أنا زعلانة على فكرة.
مراد: حقك والله العظيم، بس عارف إنك هتعذريني، مكنتش عارف غير إني أكلمك وأطمن عليكي، بس إنتي عارفة راجح في الشغل مبيرحمش، أوامر أوامر أوامر، وهو قاعد جمب الست روح. راجح: قاعد فين يا ابن الكلب، ما أنا معاكم كل يوم في الشركة، هو أنا عارف أتهنى بروح طول ما عينكم علينا. ضحكوا كلهم على راجح اللي طلع في مراد. سالم: عاجبك أنت كده، بتحب تجيب الكلام لروحك.
راجح: يستاهل، ماهو لسانه طويل، الواد ساكتله من ساعة ما دخل وقاعد يعاكس في روح، مفيش أدب. مراد: لسه بتغير يا باشا، بس الشهادة لله روح يتغار عليها، حقك. راجح: بنرفزة. حد يشيل ابن الكلب ده من قدامي. فضلوا كلهم يضحكوا مع بعض. أمير بهدوء قرب من فرح. أمير: إنتي كويسة. فرح: حست إن قلبها بيدق بعنف فظيع، وبعد ما كانت بتضحك اختفت ضحكتها بسرعة. فرح: احممم، أه يا امير، بخير. أمير: امال أنا ليه حاسس إنك مش بخير خالص. فرح:
ليه ما أنا زي الفل أهو. أمير: معاهم كلهم يا فرح، بس معايا حاسس إنك متغيرة، وأنا مش عارف عملت إيه زعلك. فرح: معملتش يا أمير، مالك في إيه؟ أمير: أنا تمام، بس بقولك على اللي حاسس بيه من آخر مرة اتكلمنا مع بعض، وقولتي إنك مش عايزاني أعلمك السواقة تاني، وإنتي متغيرة ومش عارف ممكن أكون ضايقتك في إيه، لو في حاجة قوليلي، إحنا عمرنا ما زعلنا من بعض. فرح: بابتسامة بسيطة، أديك قولت عمرنا ما زعلنا من بعض، يعني أكيد مفيش حاجة.
أمير: بابتسامة بسيطة، أكيد. هزت فرح راسها وهي بتبتسم غصب عنها، أكيد. أمير: خلاص يبقى تأكديلي. فرح: أكدلك إزاي؟ أمير: يوم الجمعة آخدك إنتي وجنى وجلال ونخرج شوية مع بعض، إيه رأيك؟ فرح: احممم، عادي ماشي، وشيل من دماغك إني زعلانة منك، دي مفيش حد بيزعل من أخوه صح يا أمير؟ قالت آخر جملة بنبرة وجع كبيرة لأول مرة يحسها أمير، خصوصاً بعد كلام مراد معاه إن فرح بتحبه.
ابتسم أمير وهز راسه، صح يا فرح، بس إحنا مش أخوات، بس إحنا أصحاب صح؟ فرح: آه صح. 🙂🥺 أمير: خلاص يبقى اتفقنا، هنخرج سوا، ماشي؟ فرح: ماشي. الوقت بينهم وبين ليلي كان جميل، وصمم راجح إنها تتعشى معاهم، وفعلاً قعدت لأنها كانت مشتاقة للمه بتاعتهم أوي. .......... وصل حسام ومنذر، كانت فيروز قاعدة في الجنينة عشان زهقت. نزل حسام وسبق منذر عشان كان معاه تليفون. سلم حسام على فيروز بحب.
فيروز: يلا اطلع خد شاور وغير بسرعة عشان أنا وابنك جعانين، ولا أقوله إنك مجوعنا؟ حسام: بضحك، لا وعلي إيه، طالع يا أفندم. باس راسها وطلع بسرعة. كانت مبسوطة ومبتسمة، دخل منذر بهدوء وهو عينه عليها بحب وهي مش واخدة بالها. لفت فيروز وشها، وبمجرد ما لمحته، غير منذر ملامحه وابتسم. منذر: إزيك يا فيروز؟ فيروز: إزيك إنت يا منذر، عامل إيه؟ منذر: الحمد لله تمام، عايش. قعد جنبها على الكرسي اللي قدامها، إيه الأخبار؟
وقاعدة ليه في الجو ده، مش برد عليكي؟ فيروز: لا، الجو حلو، بس زهقت، قولت أنزل تحت شوية. منذر: طيب تمام، البيه ولا الآنسة عاملين إيه؟ ضحكت فيروز وبصت على بطنها. لحد دلوقتي بخير. منذر: إن شاء الله هيفضلوا زي الفل. فيروز: يارب يا منذر. ضحك منذر وبصلها. حسام شكل عقله طار بالخبر، وطول اليوم مش مركز، وشكلي كده هطرده من الشركة؟ 🤨 بسببكم. ضحكت فيروز. مع إني يعني مش عارفة ليه حاسة إنه مش فرحان. منذر: إزاي بس؟
بالعكس، هو فرحان جداً. ليه بتقولي كده؟ فيروز: مش عارفة، مجرد إحساس. منذر: لا خالص، هو يمكن لسه متفاجئ ومتاخد شوية، يستوعب بس الخبر وهتلاقيه مبسوط جداً. فيروز: بابتسامة، عقبال ما نفرح بيك يا منذر. 🥰 منذر: أنا؟ 😂 قولي يارب. فيروز: يارب. ........... أما سما، بمجرد ما لمحت حسام طالع، وقفت على باب الأوضة، وأول ما شافه مسكته من إيده وشدته لجوه أوضتها. حسام: بغضب، إنتي مجنونة؟ إنتي بتعملي إيه؟
سما: أنا فعلاً اتجننت، أنا عقلي بايظ من الصبح من التفكير. أرجوك قولي إنك لقيت حل في المصيبة دي، وبدأت تعيط. عشان خاطري يا حسام، اعمل حاجة. حسام: طيب ممكن تهدي شوية؟ سما: أهدي إزاي بس يا حسام؟ قولي، كل ما أبص في عين ماما، أترعب. سألتني النهارده ميت مرة فيكي إيه، وأنا مش عارفة أقولها إيه. أقولها إني مبقتش بنت بسبب حسام ابن اختك؟ وفجأة فتحت كاميليا الباب وهي مصدومة. 😳 بص حسام وسما على الباب بصدمة. 😳
كاميليا: إنتي بتقولي إيه يا سما؟ قولي إن اللي أنا سمعته ده مش صح. 🥺 اتكلم إنت يا حسام، قولي إن سما مش بتقول الحقيقة. 💔 حط حسام إيده الاتنين على راسه يضغط جامد، ومبقاش عارف ينطق من الصدمة. 💔 كاميليا: انطقوا، ساكتين لييييييه؟ سما: أنا هقولك كل حاجة عشان أرتاح. 🥺 وقف حسام وهو حاسس إنه خلاص بينهار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!