الفصل 51 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
24
كلمة
6,596
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

أحياناً مهما كنت قوي، قد أي موقف في مواقف معينة لما بتحصل، من الصدمة بتقف عاجز قدامها و مبتعرفش تتصرف و بتفقد السيطرة على أعصابك. وعقلك بيغيب تماماً لمدة ثواني لحد ما يستوعب الموقف نفسه و يترجمه. وده اللي حصل مع نادر. قبل دقايق من وصول مريم كان الكل متجمع في قصر الطوبجي مبسوطين و بيحتفلوا بعد طلب راجح لأيد البنات. جلال كان مشغل موسيقى و بيحتفل بطريقته الخاصة.

نادر وسالم ومنذر بيرخموا على زيد وصبا في نفس الوقت اللي كانت مريم بتنادي فيه على نادر بكل صوتها. وفي وسط ما نادر بيضحك من قلبه مع الشباب، فجأة حس أنه سامع صدى لصوتها. للحظة حس أنه بيتهيأله، و أقنع نفسه أنه يمكن يكون بيتمنى أنها تكون معاه في التجمع ده. و أقنع نفسه أنه ممكن يكون الكابوس اللي شافه لسه مسيطر عليه و عدم ردها مخليه قلقان. لكن بمجرد ما حس أن الصوت بيقرب، حس بقبضة غريبة في قلبه و أختفت ضحكته.

زيد: بضحك مالك ياض قطعت مايه ونور كده ليه؟ نادر: سمعت حاجة يازيد؟ زيد: حاجة إيه؟ وفجأة سمع الكل صوت الصراخ اللي بينادي باسم نادر. مريم: ناااااادر! بصوا كلهم لبعض. زيد: جلاااال اقفل الموسيقى. روح: إيه الصوت ده؟ راجح: فيه إيه؟ وقفت مريم قدام البوابة، مسكت القضبان الحديد بأيدها وصرخت باسمه. مريم: ناااادر! نادر: مريم! جري عليها بسرعة وجري وراه الشباب كلهم. نادر: للجارد افتحوا البوابة بسرررعة!

فتح الجارد البوابة، وأول ما نادر والكل وقف قدامها. اتصدم نادر من شكلها. نادر: مريم! مريم: ألحقني يا نادر أنا بموت! وفجأة وقعت مريم بين إيدين نادر. مسكها ونزل بيها على الأرض وهو مصدوم مش عارف يعمل حاجة. وكل اللي عقله سرح فيه هي نفس الجملة اللي قالتها مريم وقت ما شاف الكابوس. "ألحقني يا نادر أنا بموت." كان فاكره مجرد حلم مزعج، يمكن قلق عليها لما مردتش، لكن متوقعش أن الحلم يبقى حقيقة. ومريم كانت بتطلب مساعدته بجد.

حس زيد أن نادر أتلجم ومش عارف يعمل أي حاجة. واقعة في الأرض وهو قاعد على ركبه وواخدها في حضنه وملامح الصدمة مرسومة على وشه ومش بينطق. قرب زيد منه بسرعة وشالها من إيده ودخل بيها بسرعة على القصر. زيد: حد يتصل بالدكتور بسرعة. راجح: مين دي؟ أنا مش فاهم حاجة. راجح مكانش يعرف مريم أوي، ولا عارف حتى حكاية نادر معاها. لكن الكل سكت وأتصدم. طلع بيها زيد بسرعة. روح: هاتها هنا في الأوضة. زيد: اتصلوا بالدكتور بقول!

ياسين: سالم بيتصل يا زيد. راجح: مين دي؟ أنا عايز أفهم وبتنادي على نادر ليه؟ ما تنطق! نادر: بتوهان وهو واقف جمب الباب وباصصلها. دي مريم. زيد: بحزن تعالى يا باشا أنا هقولك. روح خليكي معاها وحاولوا تغيرولها بسرعة قبل ما الدكتور يجي. روح: فيروز هاتي بسرعة غيار من عندك. فيروز: حاضر.

خرج زيد وخد راجح معاه. نزلوا على تحت كلهم. كان البنات واقفين مصدومين ومش فاهمين في إيه. مش عارفين يمشوا عشان يسيبوهم براحتهم ولا مينفعش يسيبوهم في ظرف زي ده. زيد: سالم كلمت الدكتور. سالم: آه كلمته وجاي حالا. راجح: فهموني فيه إيه ومين مريم دي. زيد: طيب اقعد الأول يا بابا وأرتاح. راجح: أنا لا عايز أرتاح ولا أتهبب. من بدري بسأل مين دي وإيه اللي بيحصل محدش بيرد. زيد: دي مريم مرات عزيز خطاب يا باشا. راجح: عزيز مين؟

اه عزيز خطاب بتاع الألماظ والدهب. زيد: اه هو يا باشا. راجح: طب وايه اللي عامل فيها كده وليه لما حصلها كده جات هنا وبتنادي على اخوك ما تفهموني. مراد: يا راجح براحه عشان متتعبش هنفهمك حاضر. راجح: فهمني يا مراد انت. مراد: مريم دي هي نفس البنت اللي نادر قابلها يوم الزلزال فاكرها؟ راجح: مين؟ تقصد اللي نادر أنقذها؟ مراد: بالظبط هي ووقتها نادر مكانش يعرف ان هي مرات عزيز ولا هي كانت تعرفه كانت مجرد صدفه.

زيد: نادر معرفش هي مين غير لما رجع و قابلها صدفه لما عزيز عمل الحفله لأنها اصلا اختفت فجأه من تركيا نادر دور عليها كتير ومكانش ليها أثر و اختفت قبل موت أيمن بيوم يعني تاني يوم نادر وصل فيه هنا كانت مختفيه من كام ساعه. راجح: انا مش فاهم حاجه طيب هي الوقت جايه هنا ليه وليه محدش اتصل بجوزها يطمنه عليها لحد الوقت أكيد قالب الدنيا عليها يمكن اتخطفت وزمانه هيتجنن هاتولي الموبايل اكلمه انا. زيد: بلهفه لا يا باشا بلاش تكلمه.

راجح: باستغراب يعني ايه بلاش يا ابني دي مراته واكيد هيتجنن عليها. زيد: ويمكن يكون هو اللي عمل فيها كده يا باشا. راجح: هيعمل في مراته كده ليه هو اتجنن دي متبهدله انت على طول واخد منه موقف كده. زيد: موقف ايه بس يا باشا هو اه مش بينزلي من زور بس مش دي القصه حضرتك مش فاهم حاجه. راجح: انا فعلا مش فاهم حاجه. سالم: من الأخر كده يا باشا نادر ومريم بيحبوا بعض؟ حط زيد ايده على وشه. راجح: بصدمه نعم يا روح امك؟

بيحبوا بعض وبتقولها كده عادي كأن مفيش حاجه حصلت. مراد: افهم يا راجح بس. راجح: أفهم ايه أنت كمان؟ أنت مش سامع اللي بيتقال دي واحده متجوزه يجي هو بسهوله يقولي أصلهم من الاخر بيحبوا بعض صح عنده حق ده سبب مقنع عشان منقولش لجوزها. زيد: بقله صبر ياباشا ارجوك أهدى عشان نعرف نفهمك بس. راجح: ماشي انا ههدى وانتوا فهموني.

البنات كانوا واقفين محروجين بس محدش فيهم قادر ينطق ولا يقول نمشي الكل مشدود وراجح على اخره وصوته جايب اخر الدنيا.

زيد: لما نادر قابل مريم وانقذها من الزلزال الفتره اللي قعدوها مع بعض هو حبها و الواضح ان هي كمان حبته بس اللي فهمته من نادر ان هي مجابتش سيره عزيز خالص لحد اليوم اللي اختفت فيه لقى منها رساله بتقوله ميدورش عليها وبتشكره على كل حاجه عملها طبعا نادر اتجنن ومجاش في باله انها سافرت على مصر لان لا معاها ورق ولا فلوس بس عزيز في الوقت ده كان قدر يوصلها وظبط كل حاجه ورجالته خدوها ونزلوا على مصر فورا نادر قلب عليها الدنيا

ملقهاش كلمني وهو على اخره وعايز ينزل مصر عملت كل اللي اقدر عليه لحد ما ظبطتله معاد وطبعا اللي حصل لأيمن خلاني مقولش لأي حد انه جاي مصر وبعد كدا عدى وقت على أيمن فضل نادر يدور عليها في كل مكان حكتله عنه بس مكانش ليها اي اثر لحد يوم حفله عزيز شوفناها وعرفنا عليها عزيز وقال انها مراته كانت صدمه كبيره لنادر خدناه انا والشباب بسرعه قبل ما يحصل مشكله لانه مكانش في وعيه جات وراه بسرعه وهي منهاره وبتحاول تفهمه حاجه بس نادر

رفض يسمعها وعشان نعرف نمشي وهي تبعد قبل عزيز ما ياخد باله ادتها الكارت بتاعي وقولتلها تكلمني وقت تاني.

وفعلا بعدها كلمتني وطلبت مني اجيب نادر بأي شكل عشان في حاجه مهمه لازم يعرفها وقابلناها. قاطعه راجح بحده وهو غضبان. راجح: غلطاااااان يا زيد دي واحده متجوزه ازاي تقابلها وتخلي اخوك يتكلم معاها ودي مش مرات أي واحد والسلام ده واحد تقيل ومعروف يعني فضايحنا هتبقى في كل مكان. زيد: أسمعني هكملك. راجح: بعصبيه تكملي اييييييه دي واحده مش محترمه اللي تخبي انها متجوزه وتروح تحب واحد تاني غير جوزها أنت عارف تبقى ايه كوووويس؟

نزلت روح في الوقت ده بعد ما صوت راجح كان مسمع القصر كله. روح: متظلمهاش يا راجح انت فعلا مش فاهم حاجه. راجح: أنتي كنتي عارفه انتي كمان يا روح؟ عارفه اللي ابنك بيعمله و مخبيه عليا. روح: اه عرفت كل حاجه يوم الحفله اللي زيد قالك عليها لما رجع وهو على أخره مريم مش وحشه يا راجح. راجح: أمال تسميها ايه ياروح؟ ده مش بعيد يكون اكتشف علاقتها بأبنك عشان كده أعتدى عليها.

مراد: بغضب بسيط يا راجح ما انت لو سكت شويه هتفهم عزيز مش ملاك على فكره وعامل في البت بلاوي كتير اوي. قرب زيد من ابوه و أتكلم بهدوء عشان البنات متسمعش بصوت واطي تقى أنا بقول نمشي احنا شكلنا مش ظريف خالص. تقى: أنا بقول كده بس مش عارفه أقول إيه لمستر مراد. الجو قلب فجأة والكل أعصابه مشدودة.

ملك: أنا بفكر أقول لياسين بهدوء، بس المشكلة إنه مش هيسبنا نروح لوحدنا الوقت خالص. أنا محرجة من وقفتنا دي وفي نفس الوقت مش قادرة أقوله إننا نمشي بعد الموقف ده. ميار: بقول إيه طيب، تعالوا نرجع نقف في الجنينة بره على الأقل نسيبهم براحتهم. تقى: أنا شايفة كده برضه، يلا بينا. وقبل ما يخرجوا سمعوا صوت راجح. راجح: معلش يا بنات، حقكم عليا أتعصبت والدنيا مرة واحدة اتلخبطت. ملك: لا خالص، متقولش كده حضرتك. مفيش أي حاجة.

خلود: إحنا بجد آسفين، عارفة إن وقفتنا في الموقف ده مش ظريفة ولازم نمشي عشان تبقوا على راحتكم. روح: إنتي بتقولي إيه بس يا خلود. راجح: إنتوا بقيتوا من العيلة دي يا خلود يا بنتي. ملك: عارفين والله يا مستر راجح، بس خلود عندها حق. إحنا لازم نمشي ونسيبكم ترتاحوا و...

زيد: ملك اقعدي إنتي والبنات زي ما الباشا وروح قالوا، إنتوا بقيتوا من العيلة دي. وحتى لو الوقت اتأخر مش هينفع تمشوا لوحدكم، نطمن بس على مريم ومراد والشباب يوصلوكم. سكتت ملك وهزت راسها بهدوء هي والبنات. دخل ياسين بسرعة هو ويوسف ومعاهم الدكتور. ياسين: الدكتور وصل. زيد: اتفضل يا دكتور فوق.

طلعت روح معاه بسرعة. مريم كانت نايمة وفاقدة الوعي خالص. فيروز وفرح وصبا معاها، ونادر واقف قدامها باصلها وساكت. أول ما الدكتور وصل، خرج وقف مع الشباب بره. زيد: متقلقش، هتبقى كويسة. بصله نادر بحزن: مريم كانت بتستنجد بيا يا زيد، وأنا كنت فاكرة كابوس مزعج. نفس الجملة اللي قالتها في الحلم، قالتها أول ما شافتني الوقت. أنا قولتلك يا زيد إني مش مطمن. قولتلك مريم فيها حاجة.

مراد: هتبقى زي الفل يا نادر. الوقت تفوق والدكتور يقولنا فيها إيه. زيد: هنعرف اللي حصلها يا حبيبي، بس بلاش الوش ده. على الأقل لو فاقت تبقى مطمنة. لاحظ إن مريم مش متعودة غير عليك إنت. نادر: ماشي يا زيد، بس هي تقوم. رجع بصله تاني بخوف: تفتكر عمل فيها إيه؟ زيد: بحزن مش عارف يا حبيبي والله، بس يمكن مش هو. نادر: لا أكيد هو! مراد: مش وقت عزيز. الوقت خلينا نطمن عليها يا نادر وبلاش أي تصرف غلط. أبوك تحت وعلى أعصابه.

نادر: ماشي يا مراد. عدى حوالي ساعة إلا ربع، كل ده الدكتور جوه. نادر واقف على أعصابه، مش عارف ليه التأخير ده كله. حاول منذر وسالم ينزلوا تحت شوية، كان رافض خالص، بس عشان يسكتهم نزل تحت. بص لراجح ومنطقش بكلمة، وحتى راجح متكلمش في أي حاجة. وقت بسيط وخرجت روح مع الدكتور ونزلوا تحت. قام نادر مشي بسرعة على الدكتور والشباب قاموا قربوا منه. نادر: خير يا دكتور مجدي، طمني.

الدكتور: مش هخبي عليك يا نادر، هي كانت محتاجة تروح مستشفى أفضل لأن النبض كان ضعيف جداً والضغط كان واطي أوي. ضربات القلب مش منتظمة خالص. نقدر نقول إنها الوقت أفضل، بس فيها كمية كدمات في جسمها مش طبيعية وفي جروح بسيطة كانت محتاجة خياطة. وللأسف في جرح في راسها كان عامل ريحة مش ظريفة وده يدل إن بقاله كام يوم مفتوح وتلوث. عموماً، أنا خيطت الجروح وعملت اللازم. هي حالياً محتاجة كام حاجة كده. العلاج اللي في الروشتة، محتاجة تركب محاليل فوراً. واضح إنها مش بتاكل أصلاً، وكمان لازم تعمل في أقرب وقت أشعة عشان نطمن إن معندهاش نزيف.

راجح: طيب ينفع بحالتها تيجي وتعمل الأشعة؟ مجدي: آه، تقدر ياباشا. هي بس تفوق وتيجي وأنا هعمل اللازم، متقلقش. نادر: طيب هي هتفوق امته؟ مجدي: ممكن ساعة ساعتين. هي عموماً أفضل كتير، النبض بقى تمام، والضغط تقريباً ظبط وضربات القلب كمان انتظمت. محتاجين بس المحلول ضروري عشان أركبه قبل ما أمشي. خلود: بمقاطعة بعد إذن حضرتك يا دكتور مجدي، أنا ممكن أركبلها المحلول. مجدي: بابتسامة أهلاً يا خلود، إنتي هنا. خلود: أهلاً بحضرتك.

مجدي: متأكدة إنك هتعرفي؟ خلود: أه والله العظيم هعرف. ركبت كذا مرة قبل كده. اتعلمت من صاحبة تسنيم الله يرحمها كانت ممرضة، وتسنيم تعبت كذا مرة وهي عرفتني أعمل إيه لأن في أوقات كانت بتبقى في المستشفى ومش بتعرف تيجي. مجدي: طيب حلو أوي، تعالي بقى كده هنا هفهمك تعملي إيه. وحد يا شباب يجيب العلاج بسرعة. خد سالم الروشتة وراح اداها بسرعة للجارد ورجع. فضل نادر واقف جنب مجدي وهو بيشرح لخلود تعمل إيه وتحط إيه على المحلول.

مجدي: إيه فهمتي يا خلود؟ خلود: أه تمام كده، متقلقش يا دكتور. مجدي: لو في حاجة نسيتيها كلميني. خلود: تمام يا دكتور. قرب مجدي من راجح. راجح: بقول إيه يا مجدي، لو شايف الأحسن تروح مستشفى نوديها. مجدي: بابتسامة متقلقش، هي أينعم واكلة علقة موت، بس هي أفضل شوية من خلود. واضح كده إن ولادك موعودين. راجح: والله شكلي أنا اللي موعود يا مجدي بوجع قلبي عليهم.

مجدي: ولا وجع قلب ولا حاجة، البنت كويسة متقلقش. تفوق بس ونطمن بالأشعة كمان. راجح: لو كده بكرة هنجيبها بأمر الله. مجدي: ماشي، وأنا هطمن كل شوية. وبص لروح: أي وقت تحتاجوني كلموني فوراً. روح: تعبينك معانا على طول يا دكتور. مجدي: تعب إيه بس يا روح هانم، ربنا يطمنكم عليها. يلا هستأذن أنا بقى. لو في حاجة وقفت معاكي يا خلود كلميني فوراً. خلود: تماااام يا دكتور.

مشي مجدي وراح مراد وداوود يوصلوا. وقت بسيط عدى ورجع الجارد معاه العلاج. طلعت روح وزهره وصبا مع خلود. ونادر كان معاهم. ركبت الكانولا وعلقت المحلول وظبطته وبصتلهم. خلود: المفروض هيقعد حوالي ساعة إلا ربع وهنستنى نص ساعة وبعدين نحط واحد كمان. مين فيكم هيعرف؟ روح: لا أنا بخاف من الحاجات دي. زهره: وأنا كمان مش هعرف. صبا: هو المفروض نعمل إيه طيب، وأنا ممكن أعمل. نادر: وأنا كمان ممكن أساعد صبا.

خلود: هو الموضوع مفيهوش صعوبة خالص. بمجرد ما المحلول يخلص هتقفلي البكرة دي كده عشان ميدخلهاش هوا وهتسحبي الجزء ده من الكانولا. بعد نص ساعة هنعلق التاني ده وتوصليه بالكانولا، بس كده. وطبعاً تاخد العلاج، فهمتي. صبا: أنا فهمت، بس يارب أقدر. خلود: لا هتقدري، متقلقيش. نادر: لو صبا معرفتش أنا هعرف. خلاص فهمت. خلود: طيب تمام، وأي حاجة كلموني في أي وقت. روح: تعبناكي يا خلود.

خلود: لا تعب إيه بس، ربنا يقومها بالسلامة يارب. بصت خلود على مريم بحزن، فكرتها بنفسها لما هربت. ياريت كان ينفع أفضل معاها لحد ما تقوم بالسلامة. صبا: ماهو أنا لو اتلخبطت هكلمك أصل. كلنا هنا بنخاف من الحاجات دي، مش هتلاقي فينا حد قلبه جامد أوي. خلود: بابتسامة إن شاء الله هتقدري، متخافيش. ويلا هستأذنكم أنا بقى عشان أنزلهم ونمشي. روح: أنا نازلة معاكي، استني. خرجوا وخرجت معاهم زهره ونزلوا على تحت.

بصت صبا على نادر وقامت وقفت جنبه وهي بتطبطب على كتفه. صبا: متخافش عليها، هتبقى كويسة والله. نادر: لو جرالها حاجة مش هسامح نفسي أبداً. صبا: بعد الشر، هتبقى زي الفل. وبعدين إنت كان فيه إيه في إيدك تعمله ومعملتهوش؟ إنت مكنتش تعرف. نادر: ولحد الوقت معرفش يا صبا، معرفش إيه اللي عمل فيها كده وليه؟ إيه اللي حصل الفترة اللي فاتت؟ ألف سؤال مش لاقي عليهم إجابة واحدة.

صبا: هتفوق يا نادر وهتحكيلك كل حاجة. المهم إنها موجودة معاك الوقت وبخير. ابتسمت صبا بهدوء. أنا هسيبك معاها شوية وهنزل أسلم على البنات وهرجعلك تاني. نادر: ماشي يا حبيبتي، خليكي معايا والنبي عشان أنا عملت فيها جامد أوي قدام خلود وأنا بترعب من الحاجات دي أصلاً. ضحكت صبا بهدوء: عارفة ومتقلقش، رجعالك. خرجت وسابته معاها ونزلت على تحت. مسك نادر إيد مريم وقرب منها.

نادر: مريم مريم، اصحي عشان خاطري. قومي يا حبيبتي طمنيني عليكي. ضغط على إيدها أكتر عشان تطمن. مريم إنتي بخير ومعايا، متخافيش. قومي وحياتي عندك. مريم، أنا كنت حاسس بيكي، قلبي كان بيقولي إنك فيكي حاجة. حاولت أوصلك على الموبايل معرفتش، ومكانش فيه حاجة في إيدي أعملها أكتر من كده. خوفت أئذيكي أو أسببلك مشكلة. لو أعرف إنك فيكي حاجة أصلاً مكنتش سبتك لحظة. قومي بقى عشان خاطري.

بصلها شوية وهو ساكت، نزلت دمعة من عينه بوجع، وبعدين رجع ابتسم. نادر: تعرفي، وحشتني ضحكتك أوي وأنا بنادي عليكي وبقولك بت يا مريم. وإنتي تردي وإنتي بصالي وتقولي أيوه يا سي نادر. فاكرة يا مريم صح؟

وحشني جنانك وشقاوتك. وحشتني مريم اللي قابلتها في تركيا اللي كانت كلها طاقة وحيوية، وحتى في عز ما كان الحزن باين في عينها كانت بتضحك. لكن مريم اللي قابلتها في مصر مش شبهك خالص، دي واحدة تانية غيرك، واحدة واضح عليها إن الضحكة عمرها ما زارتها، حياتها كلها دموع ووجع. قومي يا مريم وحياتي عندك، وأنا أوعدك مش هخليكي تنزلي دمعة تاني، أوعدك إني مش هسيبك أبداً. بس قومي يا حبيبتي. ................

مشيوا البنات وراح مراد ويوسف يوصلوا خلود وتقى. وياسين وجلال وفرح راحوا مع ملك وميار. ومنذر كمان مشي. فضل راجح قاعد ساكت وسرحان. داوود: إيه ياراجح، مالك سرحان في إيه؟ مش يلا اطلع ارتاح شوية. راجح: النوم طار يا داوود. روح: بتفكر في إيه بس يا حبيبي. راجح: مش عارف اللي بيحصل ده صح ولا غلط يا روح. مش هكدب عليكي، يمكن البنت صعبانة عليا، بس في النهاية فيه أصول والبنت متجوزة.

روح: طول عمرك يا حبيبي بتفهم في الأصول، بس مريم حالة خاصة صدقني. يمكن أول مرة عرفت حكايته معاها يوم الحفلة بتاعة عزيز، رد فعلي كان نفس رد فعلك، بس لما عرفت حكايتها مقدرتش أعمل أي حاجة غير إني أتعاطف معاها. راجح: بس أوقات التعاطف مبيبقاش في محله يا روح، خصوصاً لو الموضوع متعلق بأصول. في النهاية لو جوزها عرف يحقله يعمل أي حاجة ومحدش يغلطه، دي مراته. لكن إحنا نبقى لها إيه؟ هنقف قدامه ونمنعه عن مراته؟

زيد: مالك بس يا باشا محير نفسك ليه؟ أولاً ميتهيأليش عزيز عارف إنها جات هنا، وإلا كان زمانه جه من بدري وراها تاني. حاجة، ميعرفش إن نادر اللي كان معاها. ولو كان يعرف كان بان عليه يوم الحفلة أو أي وقت. والأهم من كل ده، مريم محتاجة مساعدة. داوود: أنا رأيي إننا نستنى تفوق ونعرف الأول إيه اللي حصل وبلاش نسبق الأحداث. راجح: ماشي يا داوود. روح: تعالي يا حبيبي قوم ارتاح شوية فوق. راجح: تصبحوا على خير. الجميع: وانت من أهله.

روح: صبا أنا في الأوضة وصاحية، لو فاقت أي وقت أو احتجتيني اديني رنة، هجيلك على طول. صبا: ماشي يا روح، أنا هفضل معاها في الأوضة، متقلقيش. روح: ماشي يا حبيبتي. زيد: بصوت واطي هتعرفي تخلي بالك منها. صبا: أكيد، متقلقش عليها. زيد: شكلك مرهق خالص وعايزة تنامي. صبا: لا والله أنا بخير، مصدعة شوية بس هاخد أي مسكن وهبقى تمام. هطلع أشوفها. زيد: استني، هاجي معاكي. طلعوا مع بعض لقوا راجح وروح واقفين على باب الأوضة بيكلموا نادر.

راجح: يلا يا أخويا على أوضتك، بدل ما أخليك تنام بره النهارده. روح: بضحك إنت هتفوق عليه يا راجح. راجح: وأفوق على أبوه، لا يفكر إنها سايباه ولا حاجة. نادر: بابتسامة حزن، عايز إيه ياباشا مني؟ إنت مش جاي لاقي الباب مفتوح، إيه شايفني مراهق ولا إيه؟ راجح: مش هستنى أشوفك مراهق يا أخويا. البنت في قصر راجح الطوبجي، يعني هي الوقت في حمايتي. نادر: بضحك في حمايتك مني أنا؟ زيد: بابتسامة هو سكتلك شوية، بس مش هيسيبك تسوق فيها.

نادر: يا عم وربنا ما عملت أي حاجة، إنت هتلبسني مصيبة إنت كمان. راجح: طب يلا يا أخويا على أوضتك. صبا هتبات معاها، ملمحكش قدام الأوضة دي خالص. نادر: أيوه بس صبا مش هتعرف تتصرف لوحدها. صبا: بابتسامة لا متقلقش، هعرف. نادر: حتى إنتي يا صبا. لو صحيت رني عليا، أنا صاحي مش هنام. راجح: إياكي تكلميه يا صبا. نادر: تصبحوا على خير. مشي نادر وسابهم. راجح: أنا شايف إني أجيب عصاية وأقعد هنا ويوريني هيخرج إزاي.

روح: بضحك ياسيدي، يلا، مش هيخرج. وبعدين البنت مدشدشة قدامك، يلا بقى. بص راجح لزيد: وانت يا أخويا مش رايح تنام إنت كمان؟ زيد بص لصبا وهو رافع حاجبه: لو احتاجتي حاجة، أنا صاحي. سلام الوقت عشان راجح باشا ساب دور الخاطبة وقام بدور الرادار. صبا وروح فضلوا يضحكوا على زيد. راجح: أه يا ولاد الكلب، هي دي خلفة الرجالة؟ تخليك تلف حوالين نفسك وتحلق عليهم. روح: بضحك يلا ادخلي يا صبا، أنا هاخده على الأوضة قبل ما يتهور.

صبا: تصبحوا على خير. ............. عند داده زينب كانت بتحاول قدام مريم تظهر القوة عشان متضعفهاش، بس هي من جواها كانت مرعوبة. عارفة إن عزيز ورجالته مش هيرحموها. كل ما كانت دقيقة تعدي من غير ما حد يكتشف إن مريم مش موجودة ترتاح. كانت بتدعي من قلبها مريم تبعد ومحدش يشوفها وإنها تقدر توصل.

وقررت إنها تفضل نايمة على الأرض وأي وقت تحس بحركة تعمل نفسها تعبانة ومش دريانة بأي حاجة، منها ترحم نفسها من اللي ممكن عزيز يعملوا فيها وتكسب وقت أكتر لحد ما مريم تنفذ وعدها وتنقدها. .............. الوقت كان بيمر، مراد والشباب رجعوا وطلعوا على أوضهم. ومريم لسه نايمة وصبا قاعدة جمبها على السرير وساندة راسها على إيدها، مستنية المعاد عشان تركب المحلول الجديد. سمعت صبا رنة على موبايلها، بصت في الموبايل لقتها خلود.

صبا: الوو، أيوه يا خلود. خلود: معلش يا صبا لو صحيتك. صبا: لا يا حبيبتي، أنا لسه صاحية مستنية أعلق لها المحلول التاني. خلود: عرفتي تفكي المحلول يعني؟ صبا: أه، عملت زي ما قولتي. كنت خايفة بس عرفت الحمد لله. خلاص فاضل دقيقتين وأركب الجديد، أنا محضراه. خلود: طيب تمام، هو سهل. ظبطيه بس وركبيه في الكانولا وتأكدي بس إنه بينزل المحلول. صبا: طيب تمام، إنتي لسه صاحية كل ده؟

خلود: أه، كنت بصلي ركعتين الصبح وقولت أطمن منك قبل ما أنام شوية. صبا: ربنا يتقبل منك يا حبيبتي. عموماً، يلا روحي نامي ومتقلقيش. خلود: ماشي يا صبا، تصبحي على ألف خير يارب. صبا: وإنتي من أهل الخير. قامت صبا بسرعة من مكانها وراحت على المحلول وركبته في الكانولا وفضلت تظبط فيه.

مع حركتها الكتير وتوترها، مريم صحيت وفضلت بصالها مش فاكرة حاجة ولا عارفة مين اللي رايحة جاية. هي عارفة إنها شافتها قبل كده بس مش مركزة خالص. فضلت عينها رايحة جاية عليها في صمت رهيب وخوف ظاهر على ملامحها. بصت صبا على وشها لقتها فاتحة عينها وباصالها بخوف وساكتة. صبا: بابتسامة إيه ده؟ إنتي صحيتي يا مريم؟ فضلت مريم ساكتة وكأنها فقدت الذاكرة، مش قادرة تركز. الدموع متجمعة في عينها وخايفة حتى تنزلها.

بصت مريم على إيدها والكانولا اللي فيها، مش فاهمة أي حاجة. صبا: بحنان متخافيش يا مريم، إنتي بخير. إنتي مش عرفاني صح؟ أنا صبا بنت أخت راجح الطوبجي، يعني نادر ابن خالي. أجيب لك نادر عشان تطمني. بصتلها مريم بلهفة وكأنها رجعت تاني للواقع وافتكرت كل حاجة. وأول ما سمعت اسم نادر فضلت تهز راسها بسرعة. صبا: ماشي، ثواني هكلمه حالا.

مسكت صبا الموبايل ورنت عليه بس مردش. نادر كان واقف يشرب سيجارة في البلكونة وسرحان وقافل باب البلكونة عشان ريحة السجاير متدخلش جوه والموبايل كان على الترابيزة. بصت صبا لمريم: شكله مش سامع الموبايل، هروح أخبط عليه، ماشي؟ هزت مريم راسها. راحت صبا على أوضة نادر خبطت بهدوء مرتين ورا بعض، وفي التالتة سمع راح بسرعة على الباب وفتح. نادر: بلهفة إيه يا صبا. صبا: بابتسامة مريم فاقت وعايزاك، شكلها خايفة خالص.

سابها نادر وجري قبلها. سمع زيد صوتهم فتح الباب وخرج لمح صبا. زيد: صبا، في حاجة. صبا: مريم فاقت وكنت بقول لنادر. راح زيد وراهم بسرعة. بمجرد ما دخل نادر الأوضة ومريم شافته، فضلت بصاله شوية وفجأة فضلت دموعها تنزل ورا بعض بغزارة. جري عليها نادر وبدون أي تفكير قعد جنبها وخدها في حضنه. وقف زيد وصبا على باب الأوضة باصين عليهم وساكتين. مريم: كان هيموتني يا نادر. نادر: شششش، إنتي بخير، متخافيش.

مريم: أنا أسفة والله أسفة، مكنتش عايزة أورطك في أي حاجة أو أخلي شكلك وحش قدام عيلتك، بس معرفتش أتصرف. لقيت نفسي جايلك. مكنش ليا حد أروحله. بعد عنها نادر ومسك وشها بإيده.

نادر: لو مكنتيش جيتي، كنت هوصلك أنا عشان كنت هموت من القلق عليكي. أنا اللي أسف يا مريم، أنا مكنتش بعيد والله، بس مكنتش عايز أقرب عشان مبقاش أنا السبب في تخريب حياتك. كنت مستنيكي إنتي تاخدي الخطوة بإرادتك. لما قولتلك في آخر مكالمة "خدي قرارك وأنا جنبك" مكنتش أعرف إنك ممكن تتأذي. عمل فيكي إيه وإزاي مشيتي من البيت. بصت مريم ناحية الشباك لقت الصبح طالع. اتصدمت وبصتله بسرعة.

مريم: أنا مكنتش في البيت يا نادر. عزيز خدني أنا ودادة زينب. وداني مكان غريب مفيهوش أي حد، مكان مهجور عامل زي السجن. أبوس إيدك يا نادر ألحقوا داده زينب. لو الوقت عدى والجارد اكتشفوا إني مش موجودة عزيز هيموتها. وبدأت مريم تنهار والفزع والخوف يتملك منها. قامت بسرعة من على السرير وحاولت تشد الكانولا. نادر: مريم اهدي. صبا: جريت عليها خد بالك يا نادر الكانولا. مريم: نادر، داده زينب هتموت. أنا عايشة بسببها، مستحيل أسيبها.

نادر: طيب اهدي عشان خاطري. زيد: مريم مريم، خليكي معانا واهدي. مريم: أبوس إيدك يا زيد ألحقوها. بقولك هيموتها. إنتوا إزاي تسيبوني نايمة كل ده؟ زمانهم عرفوا إني مش موجودة. نادر: طيب اهدي وفهميني، أنا مش فاهم حاجة. عياطها وصوتها وانهيارها صحى روح وصحى اللي كانوا قريبين من الأوضة اللي هي فيها. دخلت روح بسرعة عليهم. روح: في إيه؟ هي مالها. نادر: مريم اهدي عشان خاطري.

مريم: هيموتها يا نادر. أنا مليش غيرها في الدنيا، هي اللي فضلالي. أنا وعدتها إني أنقذها قبل ما حد يحس إني مش موجودة. جريت عليها روح ومسكتها من إيدها. روح: مريم اهدي يا حبيبتي، متخافيش. مريم: بدموع هتموت والله هيموتها. روح: محدش هيموت، متخافيش. اهدي بس إنتي تعبانة. دخل سالم على الصوت ووقف. مريم: الورق. أنا لازم أروح أجيب الورق وأبلغ بسرعة. نادر: مريم فهميني. مريم: سيبني يا نادر عشان خاطري.

نادر: مريم. أهدي بقولك. أنا هتصرف بس فهميني. صوته وغضبه فوقوها من حالة الفزع اللي كانت فيها. زيد: مريم متخافيش، إنتي هنا في أمان وداده زينب كمان هتبقى في أمان. بس فهمينا إيه اللي حصل عشان نعرف نتصرف بسرعة. وقوليلنا ورق إيه؟ وأنا أوعدك هتصرف حالا.

مريم: بدموع وهي كل جزء فيها بيترعش الورق ده اللي فيه كل حاجة تودي عزيز في داهية. كل حاجة تثبت شغله الشمال. بقالي سنتين بجمع فيه من غير ما يحس. وفيه كمان سي دي عليه فيديوهات بالصوت والصورة لكل اتفاقاته مع طارق على شغله المشبوه، وآخر عملية المفروض إنها هتتم كمان كام يوم، صفقة سلاح داخلة سيناء. بس من حوالي أسبوعين عزيز شك فيا وشافني في مكتبه وحاول يوقعني.

وبدأت مريم تحكيله كل اللي حصل من أول ما عزيز شك فيها وحاول يوقعها وضربه وحبسه ليها.

مريم: كان عندي إحساس إن كل ده هيحصل. ويوم ما سمعتهم قولت قبل ما أبلغ أشيل الورق من مكانه عشان لو حصل اللي متوقعاه، داده زينب هتقوله على مكان الورق. وده كان آخر أمل ليا. خدته من المكان ده ووديته مكان تاني. ولما حصل اللي حصل وهمته إن الورق مع حد ولو جرالي حاجة هيفضحه، عشان كده مموتنيش. خاف بس خدني أنا وداده زينب ودانا المكان ده. ورجع تاني أول امبارح كان هيموتني في إيده وبردوا منطقتش. داده زينب صممت إني أهرب. المكان اللي هربت منه كان عالي وضيق، صعب أهرب معاها منه. هي ساعدتني أهرب وأنا وعدتها أرجع لها تاني وأنقذها. عشان خاطري الحقوها، لو جرالها حاجة عمري ما هسامح نفسي.

نادر: طيب الورق ده فين يا مريم. مريم: في المقطم. دفنته في مكان صعب حد يوصله غيري. لازم أروح أجيبه وأبلغ بسرعة. سالم: أنا عايز بس أقول حاجة، حتى لو بلغنا يا مريم الوقت صعب نتحرك بالسرعة اللي إنتي متخيلاها دي. ده على بال ما يشوفوا الورق والفيديوهات ويطلع قرار بضبط وإحضار عزيز هيكون عدى وقت. زيد: أنا هتصرف في حكاية البلاغ دي.

نادر: سالم معاه حق يا زيد، حتى لو فيه حد هيخدمنا هياخد وقت. الساعة الوقت ستة الصبح ولسه الورق مش معانا. اللفة دي كلها على بال ما نروح نجيب الورق ونطلع على المديرية ويشوفوا ويسمعوا مننا الحكاية هناخد وقت طويل. مريم: بدموع يعني إيه؟ يعني مش هنقدر نلحقها؟ زيد: استني بس يا مريم، هنلحق إن شاء الله. نادر: بتفكر في إيه يا زيد؟

زيد: لازم نتقسم جزئين. جزء يروح بسرعة يجيب الورق والجزء التاني يطلع فوراً يبلغ. وهنلحقكم على المديرية بالورق عشان نكسب وقت. مريم: بس الورق مش هتعرفوا توصلوا له من غيري. سالم: لا متقلقيش، هنوصله. إنتي بس قولي فين بالظبط. مريم: فاكر المكان اللي شوفتكم فيه؟ زيد: أيوه.

مريم: في نفس المكان ده فيه صخور كتير فوق بعض شبه الهرم. هتلاقي مكتوب على صخرة اسمي باللون الأسود. في نفس المكان ده تحت الاسم على طول هتحفر في الأرض شوية هتلاقي شنطة جواها الورق. نادر: زيد أنا بقول أروح أنا للورق أفضل. إنت خليك مع مريم، هتسلك هناك إنت أكتر. معارفك هناك كتير. زيد: ماشي، معنديش مشكلة. حد يروح يصحي مراد بسرعة ييجي معايا. وانت خد معاك الجارد. سالم: أنا رايح أغير هدومي بسرعة.

روح: استنوا بس دي هتخرج إزاي بمنظرها ده؟ دي مش قادرة تقف على رجليها. مريم: أنا كويسة، المهم بس نلحق دادة زينب. زيد: متقلقيش عليها يا روح، يلا يا شباب بسرعة، مفيش وقت. مريم: عزيز كان مخلي الجارد مش بيدخلولنا غير مرة واحدة في اليوم، بتبقى على الساعة خمسة تقريباً بيحطوا الأكل ويدخلولنا الحمام، ومش بيفتحوا علينا غير تاني يوم. ودي فرصتنا قبل ما الساعة خمسة تيجي. نادر: يا ابن الكلب! روح: مش وقته يا نادر، يلا بسرعة.

الصوت والحركة الكتير خلوا الشباب يصحوا. روح كانت بتحاول تخلي الصوت ما يوصلش لراجح عشان ما يقلقش على الولاد، لكن الصوت صحاه وعرف اللي حصل. جهزوا الشباب بسرعة ونزلوا كلهم مع مريم، إلا داوود وقاسم فضلوا معاهم في القصر. راجح: زييييد! وقفوا كلهم وبصوا على راجح. راجح: اللي بيحصل ده مش مريحني، بس كمان أنا مش هسيبها من غير ما نساعدها. تخلوا بالكم من بعض وأول بأول تبلغوني بكل اللي يحصل. زيد: اطمن يا باشا.

مراد: متقلقش يا راجح، كله هيمشي قانوني. راجح: تمام. خرجوا كلهم مع بعض. زيد: مصطفى. مصطفى: تحت أمرك يا زيد باشا. زيد: تجمع باقي الجارد وبلغهم يكونوا مستعدين عشان ممكن نحتاجهم، وانت يا أمين خد معاك شريف واطلعوا ورا سالم. أمين: تمام يا باشا، اطمن. ثواني وكان الشباب خرجوا كلهم مع بعض، واتقسموا مجموعتين، نص مع زيد ونص مع نادر وسالم.

عمل زيد كام اتصال مهم، وبعد وقت بسيط وصلوا مكان خاص، وقابلهم لواء كبير وكام واحد من القيادات المهمة، وبدأت مريم تحكي ليهم كل حاجة من البداية حتى عن والدها وشغله. وفي الوقت ده كان وصل نادر وسالم ويوسف وأمير وجلال والجارد للمكان. وبسرعة لمح نادر الاسم. نادر: الاسم هنا، هي قالت نحفر تحتيها على طول. نزل أمير وجلال على ركبهم وبدأوا يحفروا بسرعة لحد ما وصلوا للشنطة اللي جواها الورق. خدوها وبسرعة طلعوا عليهم.

مر الوقت بسرعة، عدى حوالي ساعتين، مريم بتحكي كل تفصيلة. في الوقت ده كان وصل نادر ومعاه الورق والفيديوهات، وبدأوا يشوفوا اللي جواها. ورق كله صفقات مشبوهة، آثار، مخدرات، سلاح، تعاملات مع أجانب، أسامي كتير حواليهم علامات استفهام وألغاز كتير مريم فكتها من غير ما تقصد وساعدتهم. الناس دي كانوا موضع شك، لكن محدش اتمسك عليه أي حاجة، ومن ضمنهم أسماء قيادات في الداخلية. الكل كان مصدوم من اللي بيسمعوه.

وبسرعة خرجت معاهم حملة كبيرة على المكان اللي كانت مريم مخطوفة فيه، وطلع قرار بضبط وإحضار عزيز فوراً. خرجت مريم مع الحملة عشان يروحوا بسرعة لدادة زينب. مريم: بدموع مش فاكرة، مش فاكرة. زيد: اهدي يا مريم وركزي. نادر: مريم حاولي يا حبيبتي تفتكري أي حاجة. مريم: لما خدني أول مرة من كتر الضرب ما كنتش مركزة في الطريق، ولما هربت كنت بجري وأنا مش مركزة. المكان بالنهار مختلف.

مراد: لو بطلتي عياط وبطلتي توتري في نفسك هتفتكري يا مريم. مريم: أنا فاكرة إني كنت بجري في المكان ده وحاسة إننا قريبين أوي. مرت نص ساعة وهما بيلفوا وماشيين ورا كلام مريم. وفجأة. مريم: هو ده المبنى يا نادر؟ نادر: متأكدة يا مريم؟ مريم: أيوه متأكدة، هو المكان والله. بلغ الظابط في اللاسلكي باقي العربيات اللي معاه إنهم في المكان الصح وطلب منهم يجهزوا.

الظابط: هتفضلوا موجودين هنا عشان سلامتكم طبعاً، ومحدش يقرب غير لما الهدف يتم القبض عليه. مراد: تمام. نزل الظابط والحملة اللي معاه، وبسرعة تم التعامل مع الاثنين الموجودين واتقبض عليهم بسهولة، وفتحوا لدادة زينب، ولحسن الحظ مكانش حد فيهم اكتشف هروب مريم. دخلت مريم بسرعة مع نادر والشباب، وأول ما زينب لمحتها خدتها في حضنها وفضلوا يعيطوا. زينب: كنت عارفة إنك قدها يا مريم. مريم: بدموع مكنتش هسامح نفسي لو كان جرى لك حاجة.

زيد: حمد الله على سلامتك يا ست الكل. زينب: الله يسلمكم ويحميكم يارب. نادر: انتي كويسة؟ زينب: أدام مريم بخير أنا بخير. مراد: مريم زي الفل وانتي هتبقي زي الفل. الظابط: هتقدري تيجي معانا يا حاجة زينب؟ مراد: بيتهيألي نطمن عليها الأول. زينب: صدقوني أنا بخير، محتاجة بس آخد أنسولين عشان أنا مريضة سكر. الظابط: يبقى نطمن عليكي الأول، يلا بينا. خرجوا كلهم مع بعض ومشوا من المكان. أما عند عزيز.

تم القبض عليه في شركته هو وطارق، مكانش فاهم في إيه ولا مين بلغ ولا يعرف إنه راح في داهية خلاص. داخل مكان قيادي كبير في غرفة ما فيهاش غير 3 كراسي وترابيزة ومحاطة بالزجاج. عزيز وطارق كانوا واقفين مش فاهمين حاجة. عزيز: بغضب أنا من حقي أعرف أنا بعمل هنا إيه؟ وكيل النيابة: هتفهم كل حاجة بس لما تقعد وتهدى. عزيز: أهدأ إيه؟ خدتوني من شركتي وسط الموظفين بالشكل ده وتقولي أهدى.

وكيل النيابة: والله إحنا بنشوف شغلنا، وأظن إذن النيابة إنت شوفته، يعني كل حاجة كانت قانوني. عزيز: تمام جداً. أعرف بقى أنا متهم بإيه؟ وكمان عايز أطلب المحامي بتاعي، أظن ده حقي. وكيل النيابة: طبعاً، حقك وهتعمل كل اللي انت عايزه بس مش قبل ما تسمع التهم الموجهة ليك. عزيز: بغضب تهمممم! وكيل النيابة: آه تهم. طارق: وهو لو فيه بلاغ متقدم ضدنا ليه إحنا في المكان الغريب ده؟

وكيل النيابة: أولاً، ده مش مجرد بلاغ عادي، وإلا الطريقة اللي كنتوا هتيجوا بيها كانت هتبقى غير كده. إنتوا متهمين بتهم كتير بتهدد الأمن العام وكله بالدلائل طبعاً. متهمين في قواضي اتجار سلاح وآثار ومخدرات، وآخرهم خطف! بص عزيز وطارق لبعض، وهنا حسوا بالمصيبة اللي هما فيها، وآخر حاجة كانوا يتوقعوها إن مريم تكون ورا كل ده. عزيز: خطف! مين وايه القواضي دي.

بص وكيل النيابة على مكان الإزاز وعمل إشارة فهموها رجّالته وفجأة ظهر كل اللي ورا الإزاز ده وعلى رأسهم مريم ودادة زينب. وهنا كانت صدمة عزيز اللي مقدرش يسيطر على نفسه لما حس إنه انتهى. عزيز: هقتللللللك يا مريم هقتلللللك. دخل في التوقيت ده اللواء محمد شريف. اللواء: إيه يا عزيز بتهددها وهي وسطنا. عزيز: أنا معملتش حاجة فاهميين. معملتش حاجة.

بدأ اللواء يواجهه بكل التهم والأوراق وبالفيديوهات اللي هي صورتها، وبدأ يواجهه بالناس اللي شغال معاهم وتم القبض عليهم هما كمان. طارق بسهولة اعترف بكل حاجة. عزيز حاول كتير يكون ثابت شوية يتعصب وينهار وشوية يسكت وأيده على راسه. كل ما يحاول يلاقي مخرج الدنيا تتسد في وشه.

وبعد ساعات طويلة من التحقيق والمواجهات، أخيرًا اعترف عزيز بكل حاجة. وهو من جواه في إعصار من الغضب. مكانش فاهم إيه دخل شباب الطوبجي في الموضوع. كل اللي فهمه إن مريم هربت ولجأت لهم. بص عزيز للواء. عزيز: أنا اعترفت بكل حاجة وعايز أطلب طلب أخير. اللواء: اطلب يا عزيز. عزيز: أنا عايز أشوف مريم دقيقتين بس. بصت مريم بخوف لنادر وأخواته. مسك نادر إيدها. نادر: متخافيش، أنا معاكي.

مريم: بدموع مش عايزة أدخله يا نادر. وجوده معايا في أي مكان بيرعبني. حتى وأنا موجودة في المكان ده ووسطكم وبيني وبينه فاصل، مجرد ما بسمع صوته بموت. مراد: متخافيش يا مرسم، ميقدرش يعمل أي حاجة. كلنا معاكي. نادر: مش هسيبك تدخلي له لوحدك يا مريم. ضغط على إيدها جامد. اللواء: تقدر تكلمها، هي سمعاك. عزيز: بس أنا عايز أشوفها. من فضلك اعتبر إن ده آخر طلب ليا. هز اللواء راسه وشاور لرجّالته من الإزاز عشان يجيبوا مريم.

نادر: أنا هدخل معاها، مش هسيبها. الظابط: طيب اتفضل معايا. زيد: نادر بلاش تهور، مهما حصل. نادر: متخافش يا زيد. الباب اتفتح ودخل نادر في البداية ووراه مريم وهي ماسكة إيده وداخلة بتتعثر وباصة في الأرض. اللواء: تعالي يا مريم، متخافيش. وقفت مريم جنب نادر ومش قادرة ترفع عينها في عين عزيز، عكس نادر اللي كان باصصله بغضب. بصله عزيز بنفس النظرة وبعدين رجع بص لمريم. عزيز: عملتي كده ليه يا مريم؟

ده مفيش حد في الدنيا حبك زي ما أنا حبيتك. كنت مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا عشان بس ترضي عني وتنسي اللي فات. حتى لما عرفت سرقتك للورق مقدرتش أعمل فيكي حاجة. ضربتك يمكن، بس صدقيني الغضب كان عاميني. كنت عايز أضغط عليكي بس عشان أعرف مكان الورق، بس مكنتش هأذيكي يا مريم. عملتي ليه كده؟ معقول محستيش كل السنين دي بحبي يا مريم.

مريم: بدموع ورعشة في صوتها أنت مريض يا عزيز، مريض. صدقني انت عمرك ماحبتني ولا حبيت أي حد. انت مبتحبش غير نفسك وبس. عايز تملك كل حاجة في الدنيا وعايز كل اللي حواليك يرضوا بمصيرهم اللي انت رسمته ليهم بأيدك. قولتلك كتير يا عزيز إن نهايتك هتكون على إيدي، حتى لو فيها موتي، بس انت مصدقتش. طول عمرك شايفني ضعيفة وأنا مش هكدب عليك، أنا فعلاً كنت ضعيفة وخوافة، بس خلاص يا عزيز، كل حاجة في الدنيا ليها نهاية. وجه الوقت اللي ترضى بيه بنهايتك.

عزيز: أنا ممكن أكون مريض، بس بحبك يا مريم. أنا مختارتش حياتي يا مريم. أنا طلعت لقيت أبويا وأبوكي هما اللي مدورين الشغل وكان غصب عليا أكمله. مريم: لا يا عزيز، محدش بيتجبر يمشي في سكة مش سكتة. انت استحليت الشغل معاهم، كنت مبسوط وانت بتوصل، كنت مبسوط والكل بيخاف منك وبيعملك ألف حساب. جنون العظمة ركبك ومبقتش تشوف قدامك. عزيز: ولاد الطوبجي إيه علاقتهم بيكي يا مريم؟

مريم: هما الأمان والسند اللي طول عمري كنت بدور عليه. مفاجأة ليك أنا عارفة، بس المفاجأة الأكبر إن نادر هو نفس الشخص اللي قابلته في تركيا وفضلت معاه طول فترة الزلزال. هو الشخص الوحيد اللي خلاني أحس إني بني آدمة ولسه عايشة. يمكن مكنتش أعرفه في الأول ولا هو كان يعرفني، بس القدر حطه في طريقي. نادر: يلا يا مريم. عزيز: استنى هنا، انت مين انت عشان تاخد مراتي مني.

نادر: مريم عمرها ما كانت ولا هتكون مراتك يا عزيز. مريم بتاعتي أنا. وكمل بتشفي: هتجوزها يا عزيز وهعوضها عن كل حاجة عملتها فيها. عزيز: على جثتي يا ابن الطوبجي. مريم: بخوف يلا يا نادر. عزيز: مريم، متمشيش، متسبنيش يا مريم، أرجوكي. مريم: أنا عمري ما حبيتك يا عزيز، وانت عارف كده كويس. سبني بقى أرجوك، كفاية كده. عزيز: بوجع حبتيه يا مريم. مريم: بوجع أنا معرفتش الحب غير معاه يا عزيز، وعلى قد حبي ليه، على قد كرهي ليك.

مسك نادر إيدها قدامه، وقبل ما يخرج بيها مسكها عزيز من إيدها بغضب. عزيز: مش هتروحي معاه، انتي ليا أنا وبس يا مريم. صرخت مريم وبسرعة شدها نادر وراه ضهره، وبكل قوته ضربه في وشه. ردها له عزيز بغضب. بسرعة الظباط بعدوهم عن بعض وجري أخواته ومراد عليه. خرج نادر مريم من الأوضة وخرج. زيد: انت كويس؟ نادر: وهو بيتنفس بسرعة تمام، تمام. مراد: مناخيرك بتنزف. نادر: قولت أنا كويس. يوسف: طيب اهدى، خلاص كل حاجة تمام. نادر: انتي كويسة.

بصتله مريم وهي بتعيط في حضن زينب وهزت راسها بلا. مسك راسها باسها بحب وضمها ليه. فضلت مريم تعيط بخوف، حاولوا يهدوها كلهم. وبعد حوالي ساعة مشيوا كلهم من المكان، وكمل الظباط باقي التحقيق مع كل اللي اتقبض عليهم. مريم: بملامح باهتة نادر وديني على الفيلا.

نادر: مش هتروحي على الفيلا يا مريم. أنا مأضمنش عزيز يعمل إيه. ممكن يكلم حد من رجّالته يأذيكي ومش هبقى مطمن. كمان أكيد هيطلع قرار بالتحفظ على كل الممتلكات ومن ضمنهم الفيلا. مريم: بدموع وهنروح فين أنا ودادة زينب؟ نادر: هتيجي معايا على القصر لحد ما كل حاجة تخلص.

زيد: مريم، حتى لو تحفظوا على كل حاجة، أكيد في ممتلكات خارجة عن شغله الشمال ودي هترجعلك أكيد. بس لسه كل ده هياخد وقت. ولحد ما القضية تخلص ويتحكم عليه، هتفضلي معانا زي ما نادر قال. مريم: بس بابا و ماما و. مراد: قاطعها كلهم مستنينك يا مريم وعايزين يطمنوا عليكي. متشليش هم أي حاجة. سكتت مريم وبصت لبعيد وفضلت دموعها تجري. قرب منها نادر ولف إيده على ضهرها.

نادر: كفاية عياط يا مريم عشان خاطري. أنا معاكي يا قلبي ومش هسيبك لحظة. بصتله مريم وهي بتتنهد تنهيدة طويلة خارجة بكل وجع من قلبها، وراحت معاه على العربية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...