رجع الشباب بعد يوم طويل على القصر ومعاهم مريم وداده زينب. مريم كانت نايمة في حضنها زي العيال الصغيرة. مراد: حمدالله على السلامة، نورتي يا ست الكل انتي ومريم. زينب: ده نورك يا أستاذ مراد، والله مش عارفة أقول إيه على كل اللي عملتوه معانا، ربنا يحميكم يا رب. مراد: ولا أي حاجة، كلنا تحت أمرك. زينب: الأمر لله وحده. نادر: يلا ننزل. زينب: مريم مريم اصحي يا حبيبتي. مراد: هي نامت. زينب: آه نايمة.
فتحت مريم عينها بهدوء وبصت حواليها. فتح نادر الباب ليها ومدلها إيده. نادر: تعالي يا مريم يلا. مسكت مريم إيده ونزلت بهدوء. فتح مراد الباب لزينب وسندها ودخلوا كلهم جوه. روح وراجح وباقي العيلة كانوا منتظرينهم. مراد: مساء الخير. الجميع: مساء النور. راجح: حمدالله على سلامتكم. زينب: بإحراج، الله يسلم حضرتك. مراد: دي داده زينب يا باشا. وبص لزينب: أكيد انتي عارفة راجح باشا أخويا وروح هانم.
زينب: طبعاً أعرف الباشا، شفت بس روح هانم في الصور. روح: نورتي الدنيا يا حبيبتي، والف حمدالله على سلامتك انتي ومريم. زينب: الله يسلم حضرتك يا هانم. راجح: بابتسامة، نورتي المكان يا ست الكل. زينب: منور بأصحابه، معلش إحنا آسفين جداً على الإزعاج ده. راجح: متقوليش كده يا ست زينب، ده بيتكم وإحنا ضيوف فيه.
روح: انتوا هتنورونا والله، أنا حضرتلكم الأوض بتاعتكم وهجيب لكم انهارده العشاء فوق عشان ترتاحوا، ومن بكرة هتبقوا معانا على السفرة. زينب: ليه التعب ده بس، والله ما عارفة أقول إيه لكل اللي بتعملوه معانا. روح: دي حاجة بسيطة، وبعدين انتي كمان باين عليكي إنك تعبانة أوي. زينب: أنا زي الفل الحمد لله، السكر كان مش مظبوط شوية، بس ولاد حضرتك عملوا معايا كل حاجة حلوة وبقيت كويسة والله.
راجح: ده واجب عليهم يا ست زينب، ولو حاسة بتعب أوي حاجة قولي، إحنا هنا زي أهلك. زينب: ده شرف ليا والله، وصدقني أنا بخير، يمكن محتاجة بس أنام شوية لأني منمتش من امبارح، وكمان عزيز الله يسامحه كان سايبنا في أوضة متصلحش للبني آدمين. راجح: آهو ربنا ريحنا منه ومن سيرته خالص، وإن شاء الله مفيش تعب تاني، وانتوا هنا معانا في أمان. زينب: ديماً يا رب تكونوا في أمان. روح: طيب يلا تعالي أوريكم الأوض بتاعتكم.
مريم: بتعب رهيب، صوتها طلع بالعافية، ممكن طلب؟ روح: طبعاً، يا مريم اطلبي. مريم: بدموع زي الأطفال، أنا عايزة داده زينب تبقي معايا في الأوضة. ابتسمت روح بحزن: بس كده، عيوني تفضل معاكي في الأوضة، أنا بس قولت عشان تبقوا براحتكم. زينب: معلش يا روح هانم، مريم من صغرها مرتبطة بيا، حتى وهي مع عزيز كانت بتنام معايا أنا. راجح: على راحتها، وأدام انتوا متعودين على كده خلاص خليكم مع بعض.
نادر: طيب يا داده انتي تعبانة، هتقدري تاخدي بالك منها، هي محتاجة حد يساعدها طول الوقت، دي مش قادرة تقف على رجليها. زينب: متقلقش عليا، أنا زي الفل طول ما أنا شيفاها بخير. روح: وبعدين أنا والبنات معاهم بردوا، متقلقش. صبا: ولنا الأوضة بتاعتي جمب أوضة مريم، كل شوية هدخل أطمن عليهم. زينب: بدموع وابتسامة، ربنا يسعدكم يا رب، والله كتير أوي ذوقكم معانا.
راجح: بابتسامة بسيطة، امسحي دموعك يا ست زينب، قولتلك إحنا أهل، واعتبري الشباب هنا زي مريم بالظبط. زينب: ربنا يحميهم من كل شر. روح: يارب. يلا تعالي معايا. طلعت روح معاهم. ياسين سند زينب، ونادر ماسك مريم، وصلوهم لأوضتهم. روح: السرير كويس عليكم؟ زينب: ده زي الفل أوي. روح: بابتسامة، طيب هتلاقي في الدولاب هنا غيارات ليكي، وهنا في غيارات لمريم، كلها حاجات جديدة ليكم تستخدموها لحد ما نجيب حاجتكم.
نادر: بإذن الله لو قدرتي بكرة يا داده هاخدك وناخد معانا حد من البنات نلم حاجتكم. زينب: إن شاء الله يا حبيبي، وبجد الكلام رايح مني، مش عارفة أقول إيه. روح: ولا أي حاجة، ارتاحوا بس، والعشاء هيجيلكم حالا عشان مريم تاخد علاجها كمان. زينب: تسلم إيدك يا هانم. روح: بابتسامة، يلا خدوا راحتكم بعد إذنكم. صبا: لو احتاجتي أي حاجة، نادي عليا وأنا هاجي أساعد حضرتك. زينب: شكراً يا بنتي، ربنا يحميكي يا حبيبتي. صبا: بعد إذنكم.
خرجوا كلهم، وفضل نادر ماسك أيدها وهي قاعدة على طرف السرير في دنيا تانية. باس نادر راسها، وأنحني لمستواها. نادر: مريم، أنا جنبك يا حبيبتي، ماشي؟ لو احتاجتي أي حاجة خلي داده زينب تنادي عليا، ماشي. هزت مريم راسها وفضلت ساكتة. نادر: داده زينب، انتوا هنا في بيتكم، يعني بلاش أي إحراج، لو حابة تخرجي من الأوضة انتي ومريم اخرجوا، ونادي عليا لو محتاجة أي حاجة. زينب: ربنا ميحرمنا منك يا ابني. نادر: يلا خدوا راحتكم.
خرج نادر وقفل وراه الباب. راحت زينب على مريم، قعدت جمبها وضمتها لصدرها. زينب: مريم يا حبيبتي، فوقي لنفسك بقى، خلاص خلصتي من عزيز، مش عايزة أشوف الحزن اللي في عنيكي ده أبداً. مريم: بحزن، تفتكري يا داده أنا فوقت من الكابوس خلاص؟ زينب: آه يا مريم، فوقتي، وقدرتي تصحي منه، أنقذتي نفسك وأنقذتيني معاكي، قدرتي يا مريم تعملي اللي بتحلمي بيه طول عمرك. مريم: أنا تعبانة أوي وعايزة أنام.
زينب: تنامي إيه، مش قبل ما تاخدي دش دافي يريح جسمك، يلا قومي معايا، هحضرلك غيار. مريم: مش قادرة، وانتي مش هتقدري. زينب: لا هقدر، وانتي كمان لازم تقدري، يلا قومي معايا. قامت زينب على الحمام، فتحت المايه وملأت البانيو مايه دافية وشاور. وراحت طلعت غيار من الدولاب. أول ما البانيو جهز، راحت بهدوء خدت مريم، كانت ماشية معاها كأنها طفلة، لكن حزينة. قلعتها هدومها، وسابتها بالغيار الداخلي، ودخلتها بهدوء في البانيو.
أول ما جسمها لمس المايه، أتألمت. مريم: ااااااه. زينب: بحزن ودموع، معلش يا مريم استحملي، الوقت مش هتحسي بالوجع، حقك عليا يا حبيبتي، مقدرتش أعملك حاجة. سندت مريم راسها على البانيو ونزلت دموعها بحزن كبير. زينب: متخافيش، مش هجيب على الخياطة اللي في راسك مايه. قربت زينب المايه من شعرها وهي بتحاول متجبش على مكان الجرح. مريم: مش فارقة كتير يا داده، الجرح اللي في قلبي أكبر بكتير.
زينب: بعد الشر عن قلبك يا حبيبتي. عارفة يا مريم، من وقت ما هربتي لحد ما جيتي وشوفتك قدامي، قلبي مبطلش دق، يمكن السكر بتاعي وطي بسبب خوفي عليكي أكتر من الحبس اللي كنا فيها، مفيش ثانية عدت إلا وأنا بدعي من قلبي لربنا إنه يحميكي ويوصلك بخير، كنت خايفة عليكي أوي حد يشوفك، وكنت خايفة عليكي وانتي بتجري بالليل لوحدك، وكنت خايفة عليكي تتعبي وتقعي من طولك.
لما شوفتك قدامي، كنت فاكرة نفسي بحلم، أول ما سمعت صوت بره ودربكة كتير، فكرت عزيز جه هو ورجالته، قلبي وقع في رجلي، بس لما شوفت الظباط، شميت نفسي. واول ما لمحتك روحي ردتلي من تاني. مريم.... كل ما كنت بتعب وانا بجري افتكرك وافتكر انك محتاجني عشان انقذك أرجع اجري تاني. كنت خايفه مقدرش أنفذ الوعد. زينب..... بس قدرتي يا مريم. انا كنت واثقه انك هتعمليها. في الوقت ده طلعت صبا عشان تدي علاج معين لمريم بيتاخد قبل الأكل.
خبطت بس مسمعتش رد. فتحت بهدوء ولمحتهم من بعيد. داده زينب قاعده علي طرف البانيو بتحميها زي الأطفال ومريم سانده راسها ودموعها نازله. وقفت صبا لحظات مش عارفه تعمل ايه. بس كلامهم لفت انتباهها وحست بوجع وحزن كبير اوي. قربت من غير ما تحس ناحيتهم. مريم.... بوجع انا مش بحلم ياداده. مش كده؟ انا بقيت حره خلاص. زينب... بدموع لا يا مريم. مش بتحلمي يا بنتي. عزيز خلاص انتهي من حياتك. مريم....
اول ماشوفته وسمعت صوته وهما بيحققوا معاه كنت عامله زي العيلة الصغيره اللي بتستخبي. كنت مرعوبه. ورغم اني كنت وسطكم بس كنت حاسه انه هيقدر يطولني. لما دخلتله جوه فضلت ماسكه في نادر ومن جوايا بدعي وأقول يارب اخرج بسرعه. عارفه ياداده انا زعلانه من الدنيا اوي. اوي يا داده. ليه حصل معايا كل ده؟ ليه عشت كل التجارب دي؟ زينب..... اكيد في حكمه يا مريم. ربك مبيعملش اي حاجه وحشه. مريم...
بس اللي حصل معايا كان كتير اوي. الدنيا دي غداره اوي. رغم اني مطمنه وانا مع نادر واهله. ورغم انهم بيتعاملوا معانا بكل احترام ومش محسسني اني تقيله عليهم. بس انا موجوعه اوي. فجأه الدنيا قررت تديني ضهرها تاني. طول عمري حاسه اني ضيفه تقيله في الدنيا دي. زينب.... بدموع مش هو ده اللي كنتي عيزاه يامريم. انك تخلصي من عزيز مهما حصل. مريم....
ايوه. بس مكنتش عارفه اني هتوجع اكتر يا داده. مش عليه. انا بكرهه وعمري ماهسامحه. بس كمان عمري ما هسامح بابي ولا مامي. هما السبب في كل حاجه بتحصلي. زينب.... بس انتي الوقت حره. خلصتي من كابوس عزيز وحواليكي ناس بتحبك. وانا اولهم. مش هسيبك يامريم لاخر نفس فيا. وزي ما شلتك علي ضهري وهربتك هفضل شيلاكي علي ضهري لحد ما تقفي علي رجلك. وانا عارفه انك هتقدري.
بعدت صبا بهدوء لحد الباب من تاني. مسحت دموعها وخبطت تاني علي الباب بصوت اعلي عشان يسمعوا. بصت زينب علي الباب. لمحت صبا واقفه بتبتسم بهدوء. صبا... انا اسفه جدا. بس في دواء مريم لازم تاخده قبل الأكل. زينب... لا يا بنتي. مفيش حاجه. معلش مسمعتكيش لحظه. بس هقوم مريم واجيبها وأجيلك. صبا... لا براحتك. قامت زينب بهدوء من علي طرف البانيو وهي مش قادره تقف. صبا... تحبي اساعد حضرتك. زينب...
بتعب يظهر اني جالي شد عضل في جسمي كله من النوم علي الأرض. صبا.... الف سلامه علي حضرتك. طيب سيبيها. انا هساعدها. وكملت بأبتسامه هاديه مريم متقلقيش. انا مش هبص عليكي. وبعدين احنا بنات زي بعض صح؟ زينب.... هي لابسه هدومها الداخليه. متقلقيش. ساعدتها صبا وقعدتها علي طرف البانيو وشغلت المايه تنزل الصابون من عليها. ومريم مستسلمه خالص.
خلصت صبا وجابتلها البورنس لبستهولها ونشفت شعرها. بدأت تساعدها في تغيير هدومها من غير ما تكشفها عشان متتحرجش. صبا... خلاص خلصنا. يلا تعالي ارتاحي بره. زينب.... تعبناكي يا بنتي والله. صبا.... تعب ايه بس. مريم زي اختي وهتبقي كويسه ان شاء الله. صح با مريوم. ابتسمت مريم بهدوء وهزت راسها. صبا... ايه ده. القمر ضحك اهو. زينب...
بسعاده البركه فيكي انتي. عارفه مريم من صغرها انا اللي بحميها. حتي لما كبرت لما تتعب انا بدخل معاها. وعمرها ماخلت مامتها تحميها أو تغيرلها. انتي اول حد مريم تسكتله كده. صبا... بسعاده اممم يعني تفتكري يا داده في امل نبقي صحاب؟ زينب.... شملها كده هتستغني عني. صبا... ربنا ما يحرمكم من بعض. وبجد لنا مبسوطه انها فكت شويه و مضايقتش اني ساعدتها. مريم... بتعب شكرا يا صبا تعبتك. صبا....
تعبتيني ايه بس. انتي عليكي توصيه جامده من نادر. وإلا هتعلق يا ست مريم. ابتسمت مريم.... بجد شكرا ليكي ولكل واحد في البيت هنا. انا مش عارفه من غيركم كنت عملت ايه. صبا... احنا اهلك يامريم. وانا واثقه انك معانا هنا هتعدي المحنه الصعبه دي وبسرعه. اصل انا مقولتلكيش اللي هنا كلهم مجانين وهيجننوكي معاهم.
ضحكت مريم وزينب. ادتها صبا العلاج وظبطتلها شعرها. وفضلت معاها لحد ما زينب دخلت خدت شاور وخرجت. كان العشاء طلع. سابتهم صبا ياكلوا براحتهم ويناموا. خرجت وهي ملامحها حزينه. كان زيد خارج من اوضته. زيد.... صبا. وقفت صبا وبصتله. قرب منها بحب مالك؟ صبا... مفيش. بس مضايقه عشان مريم. زيد.... فيها حاجه؟ صبا... لا. هي احسن الوقت. بس واضح ان نفسيتها مش حلوه خالص. زيد... هتاخد وقتها وهتتحسن. صبا... ان شاء الله. زيد....
وحشتيني علي فكره. ابتسمت صبا بإحراج وبصت في الارض. زيد... بابتسامه حب طيب مفيش وانت كمان حتي؟ صبا.... زيد امشي يلا. قبل ما خالوا يشوفنا. وانا هروح اغير وانزل. زيد.... خالو. طيب يا ستي روحي. بس مش هصبر كتير علي الوضع ده. انا بقيت حاسس اني متراقب. صبا... بضحك انت جرالك ايه. زيد... بأبتسامه جميله تعبان يا صبا. ومحتاجلك بجد. بصتله صبا بأبتسامه وسكتت. زيد... أيه بصالي كده ليه مستغربه؟ صبا....
بأبتسامه هاديه لو كان حد جالي من كذا سنه فاتت وقاللي اني ممكن اعيش معاك اللحظات دي. عمري ماكنت هصدق. زيد.... لحظات ايه؟ صبا.... بلاش. زيد... قولي ياصبا. صبا... يعني زيد الطوبجي يحب ويقول كلام حلو بالنسبالي حاجه غريبه اوي. وكمان كل ده يكون ليا دي اغرب. زيد.... بس علي فكره انا طول عمري بقولك كلام حلو. صبا.... ماهو كلامك الحلو اللي كنت بتقوله ده لما بفتكره الوقت بستغربه. وبشوف نفسي غبيه جدا. زيد... ليه؟ صبا....
يعني كنت في البدايه بسمعه بطريقه تانيه. بس بعد اللي حصل لما بفتكره بسمعه بشكل تاني. زيد.... زي ايه؟ أيه اللي قولته زمان مكنتيش بتسمعيه زي الوقت. صبا.... يعني في كلمه قولتها مره في عيد ميلادي اللي فات. يوم ما رجعت من السفر. كنت جايبلي الخاتم ده. فاكره؟ زيد... بابتسامه حزينه طبعا. فاكره. صبا....
يومها أيمن قالك بس كده كتير. قولتله مفيش حاجه في الدنيا تكتر علي صبا. وقتها سمعت الجمله دي من زيد ابن خالي. اللي طول عمري بشوفه ذوقه عالي واسلوبه جميل مع الكل. بس الجمله دي يا زيد لما بفتكرها بسمعها بطريقه تانيه. زيد.... بحب بتسمعيها ازاي يا صبا. أبتسمت صبا و بصت لبعيد. مسك زيد دقنها و بص في عينها. زيد... بتسمعيها أزاي. أتجمعت الدموع في عين صبا وابتسمت. صبا.....
مش هقدر أوصفلك يازيد. بس كل اللي اقدر اقوله اني اكتشفت اني لاكنت بسمع ولا بحس ولا حتي بشوف. ويمكن كمان مكنتش عايشه. ابتسم زيد وبصلها اوي. مسحت صبا دموعها وضحكت عشان تداري علي كلامها. ايه بتبصلي كده ليه؟ زيد.... بصلها زيد وهو مبتسم. لو قولتلك هتوافقي؟ صبا... أوافق علي ايه؟ زيد.... عايز أحضنك يا صبا. حست صبا إن قلبها بيدق بعنف. بعد جملته في اللحظه دي العقل مكانش ليه مكان. والجنان كان هو سيد الموقف.
وبدون أي إعتراض أو اي كلمه. اتصدم زيد من رد فعلها. اول ما دخلت جوه حضنه. لف أيده علي ضهرها وحضنها بكل قوته. وهو بيبتسم بسعاده. بس الحلو ميكملش. خرج جلال من أوضته في الوقت ده. جلال... أقفششششششش حرامي. بعدت عنه صبا بسرعه وجريت علي اوضتها. زيد.... اهلا. سي زفت. جلال... بضحك في الطرقه كده ياكبير. زيد.... في حد يخرج زي الثور كده. جلال... وانا خرجت من أوضتي علي اوضتك ولا ايه. اقسم بالله لو سيحت لهعلقك.
جلال: يا عم انا فتحت بوقي وبعدين انا جيت جنبكم، انا خارج من اوضتي لا بيا ولا عليا لقيتكم في وشي، طب راعي ان معاك سناجل ياعم الحبيب. زيد: بضحك، ياض هضربك وربنا. جلال: بغمزة، لا بس باشا من يومك وحضن خبرة بردوا. زيد: طب حط لسانك في بوقك بقي وبعدين حبكت تخرج الوقت. جلال: بضحك، دي غلطتك ياباشا مش تنور اللمبة الحمراء. ضربة زيد على راسه وهو بيضحك ونزلوا على تحت.
اتعشوا كلهم مع بعض. صبا كانت نفسها الأرض تتشق وتبلعها، بس لأول مرة جلال ميرخم عليها وعدى الموقف بهدوء. طلعوا على أوضهم. فرح كانت طايرة من السعادة، الأحداث اللي فاتت كانت كتير، لكن مكانتش قادرة تتخطى اعتراف أمير بحبها. ومن وقت اللي حصل معرفتش تتكلم معاه خالص. فتحت الموبايل وفضلت تبص على صورهم مع بعض وتضحك زي الأطفال. أمير كان صاحي نايم على السرير وبيلعب في الموبايل. لمحها فاتحة الواتس ابتسم وبعتلها رسالة.
أمير: انتي لسه صاحية؟ بتكلمي مين على الواتس؟ ابتسمت فرح وردت عليه بسرعة. فرح: أيوه صاحية ومش بكلم حد. أمير: فاتحة الواتس ليه؟ فرح: وانت مالك. أمير: 😡 على فكرة أنا مش بهزر، بتكلمي مين؟ فرح: مش بكلم حد والله. أمير: أمال ليه متصلة؟ فرح سكتت شوية مش عارفة تقوله إيه، وشها أحمر من الإحراج كأنه شايفها. أمير: 🙄🙄🙄🙄🙄🙄🙄 فرح: كنت بشوف آخر صور بعتهالي لما خرجنا مع بعض. أمير: 🤨🤨🤨 فرح: مش مصدقني.
أمير: متستفزنيش هجيلك، وانت عارف إن أنا مجنون حتى لو هطرد من البيت مش هيهمني. 😡 فرح: والله العظيم كنت بشوف الصور، وبعدين انت من امتى مش بتثق فيا؟ أمير: مين قال إني مش بثق فيكي؟ فرح: أمال إيه؟ قفل أمير الواتس. بصت فرح باستغراب 🙄. ثواني وسمعت الموبايل بيرن. ردت فرح عليه. فرح: فكرتك قفلت. أمير: ماهو أنا قفلت عشان أكلمك. فرح: طيب رد بقى. أمير: مش يمكن بغير عليكي يا فرح؟ ابتسمت فرح وسكتت 🙈. أمير: بحب إيه ساكتة ليه؟
فرح: أقولك ومتتعصبش. 🙄 أمير: قولى ياستي ومش هتعصب. فرح: مستغرباك يا أمير. أمير: ليه؟ فرح: يعني طول عمرنا الكلام بينا واخد شكل تاني، أول مرة أسمع منك كلام زي ده. أمير: على فكرة أنا كمان مستغرب نفسي يا فرح، بس اكتشفت إني كنت غبي أوي. تصدقي طلعت الطريقة دي أحلى بكتير. 🤨 ضحكت فرح وسكتت تاني مش عارفة تقوله إيه. أمير: بحبك ❤️ ابتسمت فرح وحطت إيدها على قلبها وفضلت دموعها تنزل.
سكت أمير وابتسم، كان سامع صوت دموعها اللي بتحاول تخفيه ❤️. أمير: فرح. فرح: أيوه. 🥺 أمير: متعيطيش ❤️. أنا آسف. 🥺 فرح: على إيه؟ أمير: عشان كنت غبي. آسف على كل لحظة مقولتش فيها على اللي جوايا ليكي، آسف إني محستش بيكي. فرح: متتأسفش على أي حاجة يا أمير. أنا عمري ما زعلت منك.
أمير: عارف يا فرح، ومؤمن كمان إن كل حاجة في حياتنا ليها وقت وميعاد. وجه الوقت يا فرح اللي أقولك فيه من قلبي إني بحبك بجد ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك ❤️. فضلت فرح تعيط كتير وهي بتكتم صوتها 🥺. اللحظة اللي اتمنتها كتير أخيراً جت. أمير: فرح دموعك دي بتضايقني أكتر. فرح: أمير صدقني أنا مش مضايقة. 🥺 بس أنا... أمير: انتي إيه يا أحلى فرح؟ فرح: أنا مش مصدقة يا أمير بجد، حاسة إني بحلم أو بيتهيألي. أمير: بضحك، طيب أثبتلك إزاي؟
تحبي أجيلك قدام الأوضة وأقف في وسط الطرقة بتاعت الأوض وأقولك بحبك؟ ضحكت فرح من بين دموعها: لا يا مجنون، أوعى تعمل كده. 🙈❤️ أمير: أمال إيه طيب؟ فرح: بحبك يا أمير. 🥺 وكان نفسي أقولهالك من زمان أوي. ابتسم أمير بسعادة. أمير: آسف يا أحلى وأجمل فرح في الدنيا كلها، وأوعدك إني هعوضك وهعمل كل حاجة أقدر عليها عشان أثبتلك إني قد حبك ده وأعرفك إني بحبك أضعاف ما انتي بتحبيني ❤️.
بعد يوم متعب وطويل، انتهى اليوم بسعادة على الجميع تقريباً. .................. في صباح يوم جديد، صحي الجميع، فطروا وراحوا على الشركة. نادر كان هيتجنن، كان عايز يطمن على مريم قبل ما يمشي، بس كانت نايمة هي وزينب ومحبوش يزعجوهم. وصل الكل على الشغل. ياسين: صباح الخير يا حبيبي. ملك: صباح النور، طمنيني على مريم عاملة إيه دلوقتي؟ ياسين: بخير الحمد لله، هي أكيد لسه تعبانة بس مع الوقت هتبقى أحسن. ملك: إن شاء الله.
ياسين: وحشتيني، على فكرة امبارح كنت مشغول جداً، حتى الشغل معرفناش نيجي. ملك: كل حاجة ماشية تمام، متقلقش. جلال: صباح الفل على أحلى ملوكة. ملك: صباح السكر، الشركة وحشة من غيرك أوي. ❤️ جلال: طبعاً. 😎 ملك: 😂 ياسين: اتنيل ويلا شوف شغلك يا أخويا. تعالي معايا يا ملك. 🤨 ملك: بضحك، أنا مش فاهمة بيعاملوك كده ليه؟ جلال: حقد بعيد عنك، أعداء النجاح. 😎
ضحكت ملك ودخلت وراء ياسين، وأول ما قفل الباب شدها ياسين وخبطت في صدره، لف إيده على ضهرها. ملك: بتعمل إيه يا مجنون؟ ياسين: وحشتيني. ❤️ ملك: وانت كمان، بس ابعد والنبي أحسن حد يدخل علينا. 🙏🏻🥺 ياسين: هبعد بس بشرط. 😉 ملك: بصدمة، ده على جثتي اللي في دماغك يا قليل الأدب. ياسين: بضحك، أنا قليل الأدب، طيب مش هسيبك يا ملك. ملك: وحياتي عندك يا ياسين. 🥺 ياسين: أبداً، بوسة وهسيبك على طول. وده آخر كلام عندي. 🤨😉
ملك: بضحك، بزمتك أنت عاقل؟ أنت... ياسين: انتي خليتي فيا عقل. 😉 ملك: ياسين بطل شغل العيال ده بقى. 😭😭 في اللحظة دي قام جلال من مكتبه عشان يسأل ياسين على حاجة في الورق، خبط وفتح على طول، وأول ما شافهم ضحك. ملك برقت، ياسين رفع حاجبه وفضل لافف إيده على ضهرها زي ما هو. جلال: بضحك، في إيه يا ولاد الطوبجي؟ أنا كل شوية أقفش حد. 😂 ياسين: بره يالا. 🤨 جلال: بضحك، لا مؤاخذة يا أبو لهب، خدوا راحتكم.
ملك: استني هنا، خدوا راحتكم إيه يا مجنون انت ده؟ هو اللي ماسكني. 😡 جلال: بضحك، والله ما فارقة يا ملوكة، اتقفشتوا واللي كان كان. 😂 سلاموا عليكم، أجي وقت تاني. ياسين: الباب وراك بقى ها. 😂 جلال: عيني يا باشا. ياسين: ولا يا جلال. جلال: إيه؟ 😂😂😂 ياسين: انت قفشت مين غيري؟ جلال: لا يا عم ده إيده تقيلة. 😂 ياسين: هعزمك عزومة حلوة. 😂 جلال: لو قولتلوا إني قولتلوا هجرسك. 😂😂😂 ياسين: سرك في بير. جلال: زيد. 😂 ياسين: أيوه بقى. 😂
خرج جلال وقفل عليهم. ملك كانت بتبص لهم وهي مستغرباهم. 😳 بصلها ياسين وهو بيضحك: كنا بنقول إيه بقى؟ ملك: يخربيت الجنان ده، انتوا مفيش فيكم حد عاقل؟ واقف تتكلم معاه وأنت حاضني ولا هامك، والتاني بيضحك وبيفتن على زيد. أنا هعيش معاكم إزاي؟ ياسين: بس بزمتك مش نتحب؟ ضحكت ملك غصب عنها. 😂🙈 ملك: طيب سيبني بقى. ياسين: مش قبل ما تجيب البوسة. 😉 ملك: ياسين انت مجنون بجد، ابعد بقى. ياسين: لا. 😉 أنا مرتاح كده. ملك: طيب غمض عينك. 🙄
ياسين: بس كده عيوني. 🙈 حس ياسين إنها هتجري منه، فتح عينه وبسرعة قفشها. ملك بضحك: ياسين سيبني بقى، خليك جدع. 😂😂😂 ياسين: 😂😂😂 أنا مش جدع. قرب ياسين من خدها، باسها بهدوء، وبعدين بص لها وشها كان جايب ألوان من الكسوف. ياسين: 🤨 أي خدمة، خليتها في خدك. بس أعملي حسابك المرة الجاية لو قفشتك مش هسيبك. 😉 ملك: انت قليل الأدب، تعالي بقى خرجني عشان المصيبة اللي بره ده مش هيسكت. 🙈🙈🙈
ياسين: لا استنى، في حاجة في الشغل هنظبطها مع بعض، وأهو يكون نسي. 😂 ملك: ماشي. .................. في مكتب سالم. كان بيشتغل ومركز، كل شوية يعمل تليفونات ويمضي في ورق ويشوف إيميلات. وفي وسط ما هو مركز، جاله تليفون. رفع سالم الموبايل واتفاجئ لما شاف رقم صفية، جارة شمس، بتتصل عليه، ودي كانت أول مرة تكلمه من آخر مرة ساعد فيها البنات. فتح الخط بسرعة. سالم: الو. صفية: سلام عليكم، أزيك يا أستاذ سالم؟
أنا صفية جارة شمس، فاكرني. سالم: عليكم السلام، طبعاً يا ست صفية فاكرك، أخبارك إيه؟ صفية: الحمد لله يا ابني، أنا بخير. معلش أنا آسفة إني اتصلت وعطلتك. سالم: يا خبر، يا ست الكل متقوليش كده، كفاية إني سمعت صوتك، تحت أمرك. صفية: الأمر لله يا ابني. بص، أنا مش عارفة كلمتك ليه، بس للأسف مفيش قدامي غيرك. سالم: خير يا ست صفية؟ قلقتيني. 🤨
صفية: أنا بتصل بشمس مش بترد عليا. آخر مرة كلمتها كانت امبارح بليل، كنت بطمن عليها، صوتها كان تعبان أوي لأنها واخدة دور برد كبير. ومن الصبح بكلمها أشوفها نزلت الشغل ولا لأ، مش بترد خالص. سالم: بقلق، يعني إيه مش بترد؟ طيب ومفيش حد من جيرانكم ممكن تكلميه؟
صفية: للأسف مفيش. في واحدة ساكنة معانا بس هي للأسف قاعدة على كرسي، متقدرش تنزلها، وجوزها بيشتغل وبيرجع بليل أوي. وفي شقتين في البيت بتوع أولادي، هما متجوزين وقافلين شققهم ومسافرين. وأنا كمان للأسف سافرت أول امبارح مع جوزي في البلد أطمن على أخوه، ولينا جارة تانية بس رقمها شكله اتمسح. كنت هتصل ببنت من اللي حضرتك ساعدتهم، بس النهاردة عقبالك هي بتنقل جهازها للشقة ومحدش فاضي ولا بيرد. مش عارفة أعمل إيه وخايفة تكون تعبت ولا جرالها حاجة، وملاقتش غيرك قدامي تطمني عليها.
سالم قام وقف وهو بياخد مفاتيحه وحاجته. سالم: متقلقيش يا ست صفية، أنا هروحلها حالا وهطمنك عليها. صفية: حقك عليا، هخليك تسيب شغلك. سالم: لا خالص، أنا تقريباً كنت خلصت خلاص، عموماً هوصل وأشوفها وبعدين هكلمك. صفية: ماشي يا ابني، ربنا يسترها في حفظ الله. سالم: مع السلامة. خرج سالم من مكتبه لقي زيد في وشه هو ومراد وتقي بيضحكوا مع بعض. مراد: إيه يا عم خارج مستعجل كده ليه؟ زيد: في إيه يا سالم؟ سالم: تعالي لحظة يا زيد، معلش.
مراد: وحياة أمك؟ 🤨 لا والله لا أعرف في إيه. زيد: في إيه يا سالم؟ سالم: صفية جارة شمس كلمتني وبتقولي إن شمس مش بترد، وإنها كانت تعبانة أوي، والمشكلة إن صفية مسافرة مع جوزها في البلد بتاعته. مراد: صفية مين؟ زيد: طيب ما يمكن في شغلها. سالم: بتقول مش بترد من الصبح وقلقانة تكون تعبت أكتر، وأنا لازم أروح أطمن عليها. مراد: ما تنطق يالا منك ليه؟ مين صفية ومين شمس؟ زيد: استنى يا عم بس انت كمان. 😒 طيب انت هتروح لوحدك؟
سالم: أمال أعمل إيه؟ زيد: هاجي معاك. اصبر. بص لتقي، بقولك إيه يا تقي، انتي وراكِ شغل كتير؟ تقي: لا مستر مراد خلص خلاص ومش ورايا حاجة. زيد: خلاص تعالي معانا، معلش عشان مينفعش نروح لوحدنا. سالم: طيب، إزاي؟ زيد: هو إيه اللي إزاي؟ عشان لو حد من جيرانها شافنا مبقاش لوحدنا، يبقى في بنت معانا. مراد: تاخدها فين منك ليه؟ أنا جاي معاكم. 🤨 زيد: طب يلا هات حاجتك وتعالي معانا. 😒😒 سالم بص لزيد: مانجيب الشركة كلها؟
زيد: يا عم اسكت بقى في ليلتك دي. 🤨 دقايق وخرجوا من الشركة كلهم وراحوا على بيت شمس. وفي الطريق حكى زيد باختصار لمراد مين هي شمس، وإن سالم بيحبها، ومحكاش أي حاجة أكتر من كده. وصلوا تحت البيت، كان معاهم أمين الجارد بتاع سالم، طلعوا مع بعض وفضل أمين واقف تحت. خبط سالم على الباب وفضل يرن عليها على الموبايل مش بترد. النور بتاع الصالة منور، صوت التلفزيون شغال على قرآن، لكن مفيش صوت. تقي: مش يمكن في شغلها وموبايلها صامت؟
سالم: لا ميتهيأليش، وبعدين النور شغال وفي صوت قرآن. مراد: طيب ما يمكن بتسيبهم وهي بره عادي. زيد: متعرفش رقم حد من زمايلها في الشغل تسأله لو راحت. سالم: لا، بس معايا رقم المكان هناك. زيد: طيب قوله كده وأنا هجرب. طلع سالم الرقم، قاله لزيد وبسرعة اتصل زيد. ورد عليه الكول سنتر. الوووو. زيد: مساء الخير. الكول سنتر: مساء النور، تحت أمر حضرتك اتفضل.
زيد: في الحقيقة أنا بسأل عن حد شغال في المكان، آنسة شمس. أنا قريبها وهي مش بترد على موبايلها من امبارح ولا في بيتها، فا كنت حابب أطمن عليها. الكول سنتر: طيب ممكن تخليك معايا ثواني. زيد: اتفضل. مراد: قالك إيه؟ زيد: تقريباً بيتأكد منهم. الكول سنتر: أيوه يا فندم. زيد: معاك. الكول سنتر: هي للأسف مجاتش النهارده، اعتذرت امبارح وقالك هتاخد إجازة عشان تعبانة. زيد: طيب شكراً جداً.
قفل زيد وبصلهم بيقول إنها خدت إجازة امبارح عشان تعبانة. سالم: بقلق، اتصل بسرعة بأمين. أمين: أيوه يا باشا. سالم: أمين، اطلع بسرعة. أمين: تمام. زيد: في إيه؟ سالم: هخليه يكسر الباب. مراد: طيب يمكن بتجيب حاجة يا سالم ومش سامعة الموبايل. سالم: حتى لو هكسر الباب وأشوفها ويحصل اللي يحصل بقى. أمين: تحت أمرك يا سالم باشا. سالم: اكسر الباب يا أمين. بص أمين لزيد، هزله زيد راسه بهدوء.
قرب أمين من الباب وهما بعدوا لورا. فضل يبعد ويخبط في الباب، مرة والتانية في التالتة اتفتح وبعد عن الباب. دخل سالم وهما وراه بسرعة. سالم: شمسسسسسس شمسسسس. زيد: استنى، خلي تقي تشوفها في الأوض. مراد: روحي يا تقي. تقي: آنسة شمس، آنسة شمس. فتحت أوضة لقيتها مش موجودة، راحت على الأوضة التانية وهي بتنادي. فتحت الباب لقيتها نايمة على السرير. تقي: مستر سالم، دي هنا تعالي!!
جري عليها سالم بسرعة، لقاها نايمة وفي جنبها علاج كتير وحرارتها عالية. سالم: شمس شمس، دي سخنة أوي. شمس: ماما ماما. 🥺 زيد: تقي روحي بسرعة هاتي ميه وتلج، لازم نعملها كمادات. سالم: مراد، شوف دكتور بسرعة. مراد: ماشي ماشي، لحظة. خرج مراد يتصل بالدكتور، مكانش حد بيرد، راح لأمين. أمين انزل بسرعة شوفلي أي دكتور قريب أو حتى شوف دكتور في أي صيدلية يجي معاك. أمين: حالا يا مراد باشا.
تقي رجعت بالكمادات، فتحت الدولاب تدور على فوطة صغيرة لحد ما لقت، وراحت قعدت جنبها، فضلت تحط على راسها وسالم قاعد جنبها ماسك إيدها وباين عليه القلق. سالم: شمس، فوق يا شمس. شمس: ممممم. تقي: دي حرارتها عالية أوي، الفوطة بتسخن في ثواني. زيد: في تلج تاني جوه، نزود شوية. تقي: آه، على رخامة المطبخ سبته. راح زيد جاب التلج وزود في الطبق. ومع كل مرة تحط الفوطة جسمها يتنفض. رجع أمين بالدكتور الصيدلي. فضلت تقي وسالم مرضيش يخرج.
سالم: فيها يا دكتور. الدكتور: ده دور برد شديد أوي قلب معاها بنزلة شعبية، صدرها مكتوم، وده اللي عملها السخونية. حرارتها دلوقتي 39. تقي: أنا كمان بقالي ربع ساعة بعملها كمادات. الدكتور: استمري بالكمادات، وأنا كتبت لها مذيب للبلغم ومضاد حيوي، وفي كمان خافض، متقلقوش، هتبقى كويسة. سالم: طيب مش محتاجة تروح المستشفى؟
الدكتور: لو فضلت كده ممكن توديها الطوارئ، بس المهم الحرارة تنزل. هي ممكن تحتاج جلسات بخار، لأن زي ما قلت لك صدرها مكتوم وعامل صوت عالي أوي، وممكن كمان لو في هنا جهاز بخار يبقى مش هتحتاج تروح. سالم: مش عارف بصراحة، بس لو ينفع تكتب لي اسم جهاز وطريقة الاستخدام أجيبه فوراً. الدكتور: تمام، هكتب لك كل حاجة. لو حد بس يجي معايا ياخد العلاج. سالم: طيب، الجهاز موجود في الصيدلية عندك يا دكتور؟
الدكتور: للأسف لأ، بس في مكان قريب هنا بيبيع أجهزة طبية، هوصفه لك. سالم: تمام، أمين مع الدكتور، هات العلاج بسرعة، وهو هيوصف لك مكان تجيب منه الجهاز اللي اتكتب، ومتتأخرش عليا. أمين: تمام يا باشا. سالم حاسب الدكتور ومشي معاه أمين. تقي: التلج ساح، أعمل إيه؟ مراد: كملي بناية ساقعة عادي يا تقي. غاب أمين حوالي نص ساعة ورجع معاه الجهاز والعلاج. سالم: أنا نسيت، الدكتور قال نستخدمه إزاي. زيد: وسع انت كده. شمس: ممممم اااه.
سالم: شمس، قومي يا شمس، سمعاني. فتحت شمس عينها بضعف كبير، عينها من السخونية كانت حمراء أوي. شمس: بصت لهم بصدمة، مش عارفة أي حاجة ولا فاكرة حصل إيه. سالم: متخافيش، انتي كويسة. ست صفية قالت إنك تعبانة ومش عارفة توصلك. تقي: حمد الله على سلامتك، متقلقيش هتبقي بخير. شمس: هو في إيه؟ زيد: بابتسامة، قلقتنا عليكي يا شمس. سالم: دي تقي خطيبة مراد، ومراد يبقى عمي، متقلقيش. حاولت شمس تقوم وتعدل نفسها، ساعدتها تقي وشمس لسه مصدومة.
تقي: يلا خدي العلاج بسرعة لحد ما الجهاز بتاع البخار يجهز. مراد: براحة عليها يا شباب، هي واضح إنها مصدومة من وجودنا لسه. 😂🙈 شمس: أنا آسفة والله، بس أنا فعلاً مش فاكرة حاجة و... سالم: إيه اللي حصل لك يا شمس وإزاي سبتي نفسك كده؟
شمس: بتعب، أنا كان عندي برد من أول ما صحيت امبارح، روحت الشغل، كان في شغل كتير أوي، وبعدين حسيت إني تعبت، روحت قبل معادي بساعة، ولما رجعت حسيت إني تعبت أكتر ومش موزونة، فا اتصلت وطلبت إجازة، وبعد كده فصلت نايمة على السرير، معرفش إيه اللي حصل.
سالم: حرارتك كانت عالية، الدكتور بيقول عندك دور برد جامد قلب بنزلة شعبية، والجهاز بتاع البخار ده هيظبط الدنيا إن شاء الله. على فكرة ست صفية هي اللي بلغتني لما معرفتش تتصرف وقلقانة عليكي أوي، وأنا اضطريت إني أكسر الباب. شمس: أنا آسفة ليكم بجد. زيد: آسفة على إيه بس، إحنا معملناش حاجة، ويلا خدي العلاج بتاعك. مراد: علاج إيه طيب؟ تاكل حاجة؟ دي نايمة من امبارح. شمس: لا لا، أنا مش جعانة. 🥺
قام سالم من جنبها: لازم تاكلي يا شمس، مراد معاه حق. سابها وخرج راح على المطبخ، وقف مش عارف يعمل إيه. فتح التلاجة لقى عصير ولقى جبن، طلعهم، حطلها كوباية عصير وعملها ساندوتش وراح عليها، حطهم قدامها. بصت له شمس وفضلت مبلمة ومش بتنطق. سالم: بحب، يلا كلي يا شمس عشان متتعبيش. شمس: أنا مش عايزة والله. سالم: اسمعي الكلام يلا. تقي: امسكي الأول، اشربي العصير يلا، الحمد لله حرارتك نزلت شوية تاني، بقت 38. الحمد لله.
شمس: أنا تعبتكم معايا، أنا آسفة. مراد: بلاش الكلام ده، ويلا كلي. تعالوا يا شباب، سيبوها مع تقي شوية لحد ما تخلص أكلها. سالم: يلا كلي يا شمس، إحنا بره. هزت شمس راسها بإحراج من الموقف كله. خرج سالم وقفل عليهم الباب. تقي: معلش إننا جينا بالشكل ده، بس مستر سالم محبش يجي لوحده، وجينا معاه عشان نطمن عليكي، على فكرة هو كان قلقان أوي، أنا أول مرة أعرف إن في حد أصلاً في حياته. ❤️ بصت
لها شمس بإحراج وابتسمت: أنا اللي آسفة عشان قلقتكم. تقي: المهم إنك بخير بس آسفة يعني انتي ملكيش إخوات. شمس: لا، أنا وحيدة ماما وبابا مكانش عندهم غيري. تقي: طيب وفين قرايبك؟ مش فضول والله بس انتي مينفعش تفضلي لوحدك. شمس: كلهم بعيد وأغلبهم مسافرين. بابا من بلد وماما كمان ملهاش حد هنا غير بنت خالتها بس هي ساكنة بعيد ومتعرفش إني تعبانة. تقي: ولا يهمك، إحنا معاكي واعتبريني أختك كمان.
شمس: حبيبتي، ده شرف ليا والله يبقى عندي أخت جميلة زيك. تقي: انتي اللي زي القمر ويلا كلي بقي أحسن مستر سالم يعلقني. قربت منها الأكل وضحكت. متستغربيش إني بقوله مستر سالم، أنا أصلي بشتغل معاهم في المجموعة. وعلى فكرة مستر مراد يبقى عم سالم وقريب هنتجوز. شمس: بابتسامة، انتي بتقوليله مستر مراد؟ تقي: حاولت أقوله مراد بس معرفتش، هو يا حرام سلم أمره لله. شمس: انتي جميلة قوي والله.
تقي: والله انتي اللي أجمل وحبيتك قوي رغم إني أول مرة أشوفك. شمس: حبيبتي تسلمي يا رب. تقي: يلا كملي أكلك. شمس: مش قادرة والله خلاص. تقي: طيب اشربي العصير طيب. شمس: مش قادرة صدقيني وبعدين أنا مكسوفة قوي وهما بره وإحنا سايبينهم كده، دول أول مرة يدخلوا بيتي. تقي: لا متقلقيش، هما أكيد مقدرين. شمس: طيب حتى أقوم أعملهم قهوة. تقي: تقومي إيه؟ انتي مش شايفة شكلك عامل إزاي؟
مش هتقدري، خليكي ويلا عشان أركب لك الجهاز. مستر زيد حضّره. قامت تقي ركبت الجهاز في الكهرباء ولبستها المسك. وأول ما البخار بدأ يخرج ثواني وفضلت شمس تكح، روحها كانت بتطلع. تقي: فتحت الباب بسرعة. الحقوا دي مش قادرة تاخد نفسها. سالم: بلهفة، جري عليها. شمس مالك؟ مراد: عادي عادي، هو البخار بيفتح صدرها مش أكتر. خلوه عليها الوقت تهدأ. تقي: هي إزاي هتفضل لوحدها؟ دي لازم حد يكون معاها. مراد: مفيش أي حد نكلمه؟ ياسالم يجيلها.
سالم: بص لشمس. بنت خالة مامتك ممكن تجيلك يا شمس. شمس: لا لا، دي ساكنة بعيد عني. هي لو عرفت هتيجي بس عشان دراسة ولادها وجوزها. بلاش أحسن، أنا هعرف أتصرف. سالم: تتصرفي؟ ده إيه؟ انتي مش قادرة تقفي على رجلك. تقي: طيب أنا عندي حل. إيه رأيك تيجي تقعد معايا أنا وخلود؟ وبعدين خلود لسه منزلتش شغل، هتبدأ تصوير يوم الاتنين. سالم: آه، ده حل كويس. مراد: تمام، ولو خلود عندها بروفات تروحي انتي بدري شوية.
شمس: وهي بتكح. لا لا أروح فين وأسيب البيت؟ مش هقدر. شكراً ليكم، بس أنا بخير والله، دول شوية برد يعني. زيد: شمس، الحكاية كلها يومين تلاتة وترجعي. وبعدين تقي وخلود نفس سنك وهما عايشين مع بعض في شقة تبعنا وهياخدوا بالهم منك. شمس: أنا مقدرة قلقكم والله، بس صدقني يا أستاذ زيد مش هينفع. معلش، أنا هبقى كويسة. أنا خلاص بقيت أحسن. سالم: اسمعي الكلام يا شمس. شمس: أنا بقولك مش هينفع يا سالم.
تقي: على فكرة أنا وخلود مش أخوات، بس بقينا زي الأخوات. وبعدين مكسوفة من إيه بس؟ شمس: مش كسوف والله، بس معلش مش هقدر. سالم: سيبوني معاها شوية من فضلكم، وأنا هقنعها. مراد: تعالي يا تقي. شمس: تقنعني بإيه؟ قولتلك مش هقدر. سكت سالم لحد ما خرجوا، وبعدين بص لها. سالم: تنشيف دماغ مش عايز وهتسمعي الكلام. أنا مش هسيبك بمنظرك ده لوحدك. انتي كنتي هتموتي لو مكانش حد لحقك. حرارتك كانت 40. شمس: قولتلك أنا كويسة ومش راحة في مكان.
سالم: هتروحي يا شمس ورجلك فوق رقبتك كمان. أظن مش حلوة كل ما أحب أطمن عليكي أجيلك هنا وسط الجيران. شمس: وانت مالك ومالي أصلاً؟ تطمن عليا ليه؟ لو على اللي عملته، شكراً ليك يا سيدي، بس خلاص مش عايزة منك أي حاجة. سالم: شمس، أنا بكلمك وأنا هادي، بس بلاش تستفزيني وتعاندي معايا وبطلي شغل العيال ده، أجليه شوية لحد ما تخفي. شمس: انت بجد غريب قوي. هو بالعافية يا بني آدم انت؟ أنا مش هسيب بيتي. وبعدين أروح فين؟
أنا معرفهمش أصلاً. سالم: خلصتي؟ شمس: مش هروح مكان يا سالم، وقولتلك ألف مرة ملكش دعوة بيا، حتى لو هموت. قام سالم وقف وبصلها بغضب. هتروحي يا شمس وهتسمعي الكلام، وإلا وديني هشيلك وأنزل بيكي قدام الشارع كله وتصرفي مش هيعجبك. شمس: انت مجنون على فكرة. قولتلك مش راحة في مكان. سالم: حلو أوي، يبقى انتي اللي اخترتي. شمس: بخوف. طب استني بس خلاص، امشي وأنا هتصل ببنت خالة ماما تبعتلي حد من البنات.
سالم: لا مش ماشي واتصلي يلا الوقت، ومش هسيبك غير لما حد يجي. شمس: يا بني آدم انت ملكش دعوة بيا. سالم: هتتصلي ولا تسمعي الكلام. شمس: ياسالم بقولك مش هينفع. أنا بقيت كويسة واصلاً هروح الشغل بكرة، يعني مش محتاجة حد معايا. سالم: شغل!! لا تنسي الشغل ده خالص الوقت 😡 شمس.... أنا مش فاهمة أنت بتتحكم فيا بصفتك إيه 😡 سالم.... بصفتي جوزك المستقبلي 😉 شمس.... سالم امشي بدل ما أفرّج عليك الدنيا 😡 سالم...
لو تقدري قومي وفرّجي عليا الدنيا يلا فرّجيني على نفسك وإنتي واقفة بتطوّحي ومش قادرة تقفي على رجلك 😡 شمس... بدموع أنت بتعمل معايا كده ليه حرام عليك أنا مش قادرة 🥺 قعد سالم جمبها ومسك إيدها باسها في باطن كفها وهو ضاغط على إيدها عشان بتحاول تشدها. سالم.... خايف عليكي يا شمس. شمس.... وأنا مش عايزة أخاف عليك 🥺 سالم... حاضر يا شمس قومي بس بالسلامة ومش هخاف عليكي تاني. شمس...
أنت بتاخدني على قد عقلي بقولك ابعد عني أنا بكرهك 🥺💔😭 سالم... بابتسامة هادية ماشي يا شمس أكرهيني براحتك بس الوقت اسمعي الكلام وبعد كده اعملي اللي أنتِ عايزاه. شمس.... بصتله بقله حيلة وسكتت 🥺 قام سالم وقف يلا بقي نكمل جلسة البخار عشان نمشي. ركّب لها الماسك على وشها وشغّل الجهاز وفضل واقف باصصلها بابتسامة هادية.
بصتله شمس وهي دموعها بتنزل بس قلبها كان بيدق بعنف بتحاول تتعصب وتقوله كلام يضايقه عشان تتغطى على الشعور اللي بيتولد جواها كل ما يكون قريب منها. بعد وقت بسيط دخلت تقي. طلعت لها كام غيار وحطتهم في شنطة ولبستها. فضلت قاعدة على طرف السرير مش راضية تقوم ولا عارفة تعترض. تقي... يلا يا تقي أنا أخدت العلاج والجهاز. قرب سالم أول ما تقي فتحت الباب لقاها قاعدة وباصة في الأرض. حط إيده على جبهتها اتنفضت من لمسته وغمضت عينها.
سالم..... الحرارة رجعت تاني. تقي... بيتهيألي هتفضل الحرارة تروح وترجع لحد ما العلاج يعمل مفعول. سالم.... خير إن شاء الله يلا يا شمس قومي. رفعت شمس راسها وبصتله بغضب. سالم.... بابتسامة يلا تعالي. قامت شمس ومرضيتش تمسك إيده. ساندت بتعب على الحيطة وخرجت بهدوء. سالم.... معلش يا تقي بصي بصة سريعة كده على الشقة. تقي.... حاضر. مراد.... هات الشنطة دي وأنا هستناك تحت مع زيد. سالم.... ماشي امسك. خرجت تقي بعد ما اطمنت. تقي....
كله تمام يلا إيه ده فين الشنطة. سالم... مراد خدها يلا اقفلي بالمفتاح وتعالي. تقي.... حاضر. مسك سالم إيدها وقبل ما تسحبها مسكها جامد. سالم.... إحنا على السلم هتقعي يلا انزلي. شمس.... بكرهك 🥺 سالم... بصوت هامس وأنا بحبك. نزلوا مع بعض. زيد استأذن منهم ومشي. وراح سالم مع مراد وتقي يوصلوها. في قصر الطوبجي خبطت روح على أوضة مريم وزينب وكان معاها راجح.
زينب كانت قاعدة على الكرسي بتقرأ قرآن. مريم نايمة كأنها بقالها سنين مش بتنام. كل شوية تصحى تاخد العلاج وتاكل وتنام. قامت زينب فتحت وفي إيدها المصحف. روح..... بابتسامة معلش كنتي نايمة ولا إيه. زينب... لا خالص أنا كنت بقرأ قرآن اتفضلي يا هانم. روح... أنا جيت أطمّن عليكم أنا وراجح. زينب.... يا خبر تعالوا اتفضلوا. راجح.... هي مريم نايمة خلاص أنا كنت بس بطمّن عليها. زينب...
تعالي اتفضل أنا محتاجة أتكلم معاكم اتفضلوا هي نايمة تعالوا نقعد هنا. دخلوا قعدوا على الكنبة. كانت مريم نايمة. حطت زينب المصحف على التربيزة وقعدت قدامهم. راجح.... صحتك عاملة إيه. زينب... في نعمة الحمد لله. روح... طيب ومريم؟ زينب.... بتقوم وتنام والحبة اللي بتصحى فيهم بتبقى في دنيا تانية. بصت زينب عليها بحزن وكملت كلامها.
طول عمرها مهما بيحصل فيها ضحكتها مش بتفارقها في وسط دموعها. لو افتكرت موقف يضحك تنسى إنها كانت بتعيط وتضحك. أول مرة في حياتي أشوف مريم بالشكل ده. روح.... اللي اتعرضتله مش سهل على سنها وكمان تعبها أكيد مؤثر على نفسيتها. زينب.... مريم بتخاف من المرض قوي ومش بتعرف تتصرف. لما والدتها كانت في أيامها الأخيرة كانت على طول متوترة ومبتعرفش تعمل حاجة. روح....
أيوه يوم ما نادر تعب وهو معاها في تركيا وأنا كلمته وهي ردت كان باين عليها إنها متوترة وملخومة وبقيت أقولها تعمل إيه لأنه كان سخن. زينب... هي مريم كده لا بتحب المرض ولا الرقاد ولا بتعرف تتصرف. طول عمرها جميلة وشقية وكلها طاقة. رغم اللي اتعرضت ليه بس المرادي اللي حصل معاها من عزيز رعبها وخلاها تهرب من الواقع للنوم. راجح... بس ده مش صح لازم تقوم وتواجه الدنيا مش بالبساطة دي وهي لازم تكون أقوى. زينب...
أنا مشوفتش في حياتي أقوى من مريم صدقني بس كتر الوجع بيهد روح البني آدم من جوه. بصتلهم بحزن.
أنا عايشة مع مريم من أول ما اتولدت بقالي 29 سنة. قبل ما أعرفهم كنت مخطوبة لابن خالي. أبويا مات وكان لازم أشتغل وأكمل جهازي لأن أمي كانت على قد حالها. وقتها والدتها كانت حامل فيها واتولدت على إيدي. ملحقتش أولدها في المستشفى. دخلت قلبي من أول ما شفتها لحد ما بقى عندها سنة. وقتها كنت خلاص جهزت كل حاجتي وابن خالي مش عايز يستنى. اتجوزنا وبعد الجواز رفض إني أرجع للشغل. كنت هتجنن على مريم. عملت كل حاجة عشان أقنعه مرضيش.
فضلت بعيد عنها سبع شهور. مرات خالي كانت ست قوية جداً وكانت مستعجلة على الخلف. روحت لدكاترة وعرفت إني مستحيل أكون أم. المشاكل بدأت تزيد وأطلقت منه وقررت إني مش هفكر في الموضوع ده ورجعت لمامت مريم عشان أرجع الشغل. وقتها كانت جابت حد بدالي بس مريم مكانتش عايزة حد غيري ورجعت وأنا طايرة من السعادة. وكل يوم كان بيعدي كنت بتعلق بمريم أكتر لدرجة إني شلت فكرة الجواز من دماغي. بقت هي كل حياتي مش عايزة حاجة من الدنيا غيرها. أمي
ماتت والدنيا خدت الكل. بقيت مقيمة معاهم على طول. والدة مريم كانت طيبة بس مشكلتها إنها كانت مشاعرها جامدة أوي عمرها ما حسست مريم بحنان الأم اللي أي بنت بتحتاجه. في البداية والد مريم كان له نزوات كتير وكان في مشاكل دايماً بينهم لدرجة إنها مكانتش بتركز مع مريم وكل شغلها تركز مع جوزها وبس. ومع الوقت اكتشفت شغله اللي كله غلط في غلط وبقت نفسيتها على كول وحشة دايماً. بتاخد مهدئات ومضاد اكتئاب. بقت معزولة وقررت إنها متحتاجش
لأي حد. دايماً حابسة نفسها في أوضتها. حتى لما كانت بتفارق الحياة رفضت تخليه يدخل عليها هو ومريم ودي نقطة أثرت في مريم أوي.
غير حتى يوم ما عزيز اتعدى على مريم واغتصبها وراحت مريم تقولها موقفتش معاها وكان كل همهم إنهم يجوزوها. وعزيز أقنعهم إنه معملش حاجة وإنه مستعد يتجوزها ويرد الجميل لوالد مريم على تربيته ليه بعد ما والده ووالدته اتقتلوا قدامه. مريم عاشت حياة صعبة أوي صدقوني مهما حكيت في تفاصيل وأيام مرت متتصدقش. اتحرمت من طفولتها في حضنهم. اتحرمت من فترة مراهقتها. شبابها أتدفن مع وجعها. مريم مكانش ليها غيري. عزيز في الأول كان بيجبرها على
العلاقة معاه. ضرب وبهدلة. بس لما في يوم انتحرت بقي يسيبها. حبه ليها كان حب مرضي. عزيز كان مريض بحب مريم. يعذبها ويضربها ويجبرها على العلاقة. وفي الآخر يقعد يعيط تحت رجليها. مريم محتاجة وقت عشان تتعافى. محتاجة تحس إنها وسط ناس بتحبهم وبيحبوها بجد 🥺💔. أنا هأمنكم أمانة لو جرالي حاجة اهتموا بمريم ومتسيبوهاش. هي ملهاش أي حد غيركم بعد ربنا.
روح... بحزن ربنا يديكي طوله العمر. مريم في عيني وصدقيني هعتبرها بنت من بناتي. راجح.... متقلقيش عليها يا ست زينب. أنتِ ومريم في عيونا ومش هنتخلي عنكم وهي هتبقى زي الفل واحنا هنفضل معاها لحد ما تتحسن وهنعوضها متقلقيش. زينب... براحة. ربنا يريح قلوبكم يا رب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!