رجع ولاد الطوبجي على القصر. كان الكل لسه صاحي و سهران عشان جواز داوود وليلى. صبا أكتر حد كان قلقان، لأنها الوحيدة اللي كانت عارفة بمشكلة فيروز وزيد. عرفها إنه هيروح هو والشباب ويرجعها معاهم. كانت قلقانة يحصل حاجة، لأن زيد كان مضايق جداً ومتعصب، وكمان خافت الدنيا تتقلب لما راجح وروح يعرفوا. روح كانت قاعدة هي وليلى وزهرة والبنات، وراجح وداوود. أمير وجلال. دخل زيد عليهم، وفيروز في إيده هو ومراد والشباب وراهم بشنطها.
أول ما شافتها روح راحت عليها وهي مبتسمة، خدتها في حضنها. روح: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ كنت فاكراكي هتيجي بكرة، انتي وحسام ومنذر وحماتك. فيروز: (بابتسامة) وحشتيني يا مامي. راجح: تعالي في حضن أبوكي. فيروز: وحشتني أوي يا حبيبي. راجح: إنتي كمان يا حبيبتي. داوود: كنت عارف إنك هتيجي، ماهو ماينفعش يعني ماتبقيش معانا في يوم زي ده. فيروز: حبيبي يا داوود، قلبي مش سايعاه الفرحة والله عشانك انت وليلى.
ليلى: حبيبتي يا فيروز، عقبال يا رب ما تقومي بالسلامة. روح: (بقلق) إيه الشنط دي كلها يا فيروز؟ دي شنطك صح؟ ولا دي شنط ليلى يا ولاد؟ ليلى: لا، خلاص أنا مليش شنط يا روح، كل حاجة ظبطتها أنا وزهرة والبنات. روح: أمال إيه دول يا يوسف انت وياسين؟ بصوا كلهم لبعض، وبصت فيروز لمراد وزيد بقلق. روح: في إيه مالكم ساكتين كده ليه؟ إنتي سايبة البيت وزعلانة مع حسام ولا إيه يا فيروز؟ راجح: في إيه يا ولاد؟ ما حد فيكم يتكلم، ساكتين ليه؟
إيه الشنط دي يا فيروز؟ مراد: طيب اقعدوا يا جماعة الأول وأهدوا كده، مفيش حاجة. راجح: مفيش حاجة إيه يا مراد؟ أمال إيه الشنط دي؟ زيد: اقعد يا باشا، أنا هفهمك كل حاجة. فيروز: طيب ممكن طلب؟ عشان خاطري، ممكن نأجل أي كلام لحد بس ما نفرح بداوود وليلى. روح: (بتوتر) أنا مش هأجل حاجة، أنا عايزة أعرف في إيه. داوود: سيبك مننا يا فيروز، طمنيني يا حبيبتي، في إيه؟ زيد: (بقوة) فيروز أطلقت يا روح. روح: (بصدمة) إيه؟ راجح: نعم؟
يعني إيه أطلقت؟ وأطلقت ليه وإزاي؟ هو حسام مش واخدها من بيت راجل؟ زيد: واللي طلق بنتك منه رجالة يا باشا، اطمن. راجح: طيب فهمني، في إيه؟ قعدهم مراد، وبدأ زيد يحكيلهم كل حاجة. زيد: الحكاية بدأت من مدة مع فيروز، بس أنا معرفتهاش غير من كام يوم. لما كلمتني فيروز وراحتلي على الفيلا، فهمتني كل حاجة وطلبت مني إني أساعدها تجهض الحمل. روح: (بصدمة) إيه؟ إنتي اتجننتي؟ عملتي كده ليه؟ راجح: أنا مش قادر أصدق اللي بسمعه.
زيد: اطمنوا يا جماعة، محصلش حاجة. فيروز زي الفل، والحمل كمان زي الفل. روح: أمال أنا مش فاهمة؟ زيد: فيروز عرفت إن حسام متجوز سما بنت خالته وحامل منه كمان. فيروز: (بهدوء وهي باصة بعيد) مش بس كده، هي أوهمته إنه مكانش في وعيه عشان لما يصحى يلاقيها نايمة جنبه ويكتشف اللي عمله فيها. الكل كان مصدوم من اللي بيسمعه.
فيروز: بس الحقيقة اللي عرفتها كانت غير كده. سمعت سما وهي بتكلم مامتها وعرفت إن دي كانت لعبة عشان يجبروا حسام يتجوزها بعد ما غلط معاها، لأن سما بتحب حسام وكان هدفها الوحيد تتجوزه ونبعد عن بعض. بس سما أصلاً مكانتش بنت وغلطت مع حد تاني وأوهمت حسام إنه غلط معاها وهو صدق واتجوزها. يمكن كان ممكن أسامحه لو هي دي الحقيقة، أو لو كنت حسيت إنه مضطر. بس حسام غلط مع سما تاني وبمزاج، وحملت منه. شفت بينهم رسايل قذرة. اتغير معايا وبقى مهتم بيها. بس اللي مكانش يعرفه إنها ضحكت عليه، باعني وسابني وربنا حب يردهاله واتصدم صدمة عمره فيها. وعرفته إنه مكانش أول راجل يلمسها.
روح: أنا مش مصدقة اللي بسمعه. فيروز: صدقي يا روح، ويمكن اللي بقوله ده جزء بسيط من اللي شوفته. روح: وإنتي ليه تسكتي أصلاً من أول ما عرفتي؟
فيروز: لأني سكت قبل كده كتير. عديت حاجات أكتر مكانش ينفع أعديها. إهانة وتجريح بسبب الحمل من أمه، وهو كان ماشي وراها وعمره ما وقف معايا أو ردلي كرامتي. بس المرة دي سكوتي مكانش ضعف زي الأول. سكوتي كان تفكير. كنت بفكر إزاي أطلع وأنا واخدة حقي تالت ومتلت منهم كلهم. كنت بفكر إزاي أطلع من بيتهم وأنا فيروز الطوبجي اللي مستحيل حد يقدر يدوس عليها هي وأهلها. راجح: (قرب منها وخدها في حضنه) بنت أبوكي يا فيروز. روح: طيب والحمل؟
إنتي بجد منزلتش الحمل؟ فيروز: حمل إيه يا مامي اللي أنزله؟ أنزل رزق ونعمة أتمناها قلبي كتير؟ أنزل بنتي بإيدي بعد ما سمعت نبضها جوايا وحسيت بحركتها في بطني. أنا شفت حاجات محدش يتحملها عشان بس أكون أم. ويوم ما أبقى أم، فاكراني بسهولة كده ممكن أضحي بيها عشان راجل؟ روح: طيب ليه قولتي إنك نزلتي الحمل؟ فيروز: كانت خطة بيني أنا وزيد وصبا. روح: لصبا؟ إنتي كنتي عارفة؟ صبا: (بحزن)
والله يا روح ما عرفت غير من كام يوم. لما قولتلك هخرج معاها، زيد كلمني وقالي أروح على الفيلا عنده وفيروز هناك هتفهمني كل حاجة. مقدرتش ما أقفش معاها، مكانش ينفع أسيبها لوحدها، هي كانت محتاجاني.
فيروز: صبا ملهاش دعوة. هي وزيد هما بس ساعدوني إني أوهمهم إن الحمل نزل، لكن كل حاجة أنا اللي خططتلها من نفسي. كان لازم أعمل كده. مكانش ينفع أقول لحسام إني جاية هنا عشان ميعديش عليا أو يكلمك. مكانش قدامي غير إني أنا وصبا نعمل نفسنا خرجنا وبعدين تعبت. روح: طيب وليه عملتي كده أصلاً؟
فيروز: كان لازم قبل ما أنفذ خطتي بكام يوم، أوهمهم إن البيبي نزل عشان يرجعوا لوشهم الحقيقي وتبان معاملتهم ليا، وده اللي حصل فعلاً. كمان نزول البيبي بالنسبة لهم ساعدني على الطلاق بسهولة. أنا واثقة إن لو مكنتش عملت كده، كان حسام هيلاقي حجة يتحجج بيها عشان ميطلقنيش. لكن لما أكون منزلة البيبي وأفتح الموضوع معاهم، أول واحدة هتقوله طلقها هي أمه. وده اللي حصل، لأني بالنسبة لهم خلاص مفيش حاجة تربطني بيهم، حتى الحمل نزل، فا مفيش حجة.
راجح: بس أنا كنت فين من كل ده؟ إزاي أنا آخر من يعلم؟ إزاي ابن الكلب ده يفكر يعمل في بنتي كده؟ إيه عدمتوا أبوكم؟ فاكرين إني كبرت ومقدرش أجيب حق بنتي من عيل زبالة زي ده؟ زيد: لا يا حبيبي، متقولش كده. ربنا يطول في عمرك. إحنا ملناش غيرك، وانت سندنا. راجح: مش باين يا زيد إني سند. والدليل إن أختك كلمتك إنت وإخواتها وعمها. فيروز: لا يا حبيبي، مش كده خالص. كل الحكاية إني محبتش أتعبك.
زيد: ياباشا، إنت مخلف رجالة ونقدر نعمل كل حاجة وإنت قاعد وحاطط رجل على رجل. وفعلاً عملت معاه الصح وطلقتها منه وجبتلها حقها. وعلى فكرة، ولا أخواتي ولا مراد كانوا يعرفوا لحد ما وصلنا هناك. هما سمعوا كل حاجة من فيروز وهي بتواجه الكل. أنا كان سهل أروح لوحدي وبطولي، وبرضه هاخدها وأطلقها منه. بس حبيت أشوف وشهم واحنا داخلين عليهم، حبيت أعرفهم إن فيروز وراها رجالة، واللي راحلها جزء بسيط من اللي وراها. جلال: (بغضب)
شباب وغيره على أخته. وإزاي سيبتوه بالسهولة دي؟ ممسكتوهوش ضربتوا علقة ليه؟ ابن الكلب ده أنا هروح أربيه. راجح: جلاااااااال. إيه هنبلطج على آخر الزمن؟ جلال: يعني يعمل في أختي كل ده وإحنا منعرفش؟ ويطلقها بسهولة من غير ما يتربى؟ أمير: (بغضب) جلال معاه حق يا عمي. دي فيروز بردوا. ولازم يعرف إن اللي يفكر يزعلها ممكن نمحيه من على وش الدنيا. مراد: بس يلاااا إنت التاني.
زيد: اسكت يالا. إنت وهو، خلصت خلاص. هو اتربى بالفعل، وكنت هموته في إيدي لولا وجود منذر هو اللي منعني. كان زمان مفضي المسدس في راسه. روح: (بحزن) وقفت قدام منذر يا زيد؟ زيد: (بوجع) وأقف قدام الدنيا كلها يا روح، بس محدش يمس شعراية من أختي. وصدقني يا باشا، ده كان طلب فيروز. هي محبتش تتعبك ولا تضايقكم، خصوصاً إن بكرة فرح داوود وليلى. داوود: فرح إيه بس؟ أنا اتصدمت من اللي سمعته.
ليلى: أنا شايفه إننا نأجل الجواز شوية لحد ما نشوف مشكلة فيروز، يمكن تنحل. فيروز: (بلهفة)
لا مفيش حاجة هتتأجل ولا حاجة هتتحل. خلاص بيكم أو من غيركم، أنا لا يمكن أرجع لحسام تاني. هو خرج من حياتي كلها. أنا مكنتش عايزة أقول حاجة بسبب الكلام ده، بس بما إنكم عرفتوا خلاص، اللي حصل حصل. والله العظيم أنا ما زعلانة ولا مضايقة. أنا النهاردة أكتر حد فرحان في الدنيا. دخول زيد ومراد وإخواتي عليا كان كفيل يخليني طايرة من السعادة. حقي رجع وكرامتي رجعت. خرجت منهم وأنا كاشفة حقيقة الكل. عايزين إيه تاني أكتر من كده؟
سيبوني أفرح بقى بيكم. اللي شوفته الفترة اللي فاتت كان تاعبني بجد، مش عشانه، عشان كنت عبيطة حبيت ووثقت في إنسان ناقص. جه الوقت اللي أفرح ونتلم كلنا مع بعض. مش لازم حاجة تتأجل عشان خاطري. سيبوا كل حاجة زي ماهي، فرحوني لو بجد بتحبوني. راجح: (بحزن)
فيروز معاها حق. مفيش حاجة هتتأجل. وبنت راجح لا هتحزن ولا هتتوجع على واحد ناقص زي ده، ومفيش حاجة ممكن تمنع فرحتنا مهما حصل. المهم إن بنتي واللي في بطنها بخير. بعد كده اللي يحصل يحصل. روح: (بحزن)
مفيش حاجة هتتأجل يا ليلى، زي ما راجح قال. بنتي واللي في بطنها بخير، ودي أهم حاجة. فيروز لازم تفرح. لو في حد غلطان في كل ده من البداية يبقى أنا، عشان أنا اللي كنت بقولها ديما تعدي وتاخد حماتها على قد عقلها. بس يظهر إنهم زودوها أوي. كان لازم يعرفوا إن بنت الطوبجي مش ضعيفة. على قد ما أنا قلبي واجعني، بس مبسوطة إنك بخير وقوية. مبسوطة إن إخواتك وعمك جابولك حقك. انسوا بقى، كفايانا وجع لحد كده، عشان خاطري. زيد:
(قرب منها وخدها في حضنه وباس راسها) معش ولا كان اللي يوجعكم يا روح. فيروز: (مسحت دموعها وابتسمت) بقولكم إيه؟ في مشكلة كبيرة. روح: مشكلة إيه؟ فيروز: (بتضحك) أنا لحد دلوقتي مجبتش فستان. كنت مشغولة الفترة اللي فاتت. هحضر إيه بقى دلوقتي؟ راجح: (بحب) حضنها. بس كده أحلى فستان في الدنيا هيبقى عندك. قرب منها سالم بحزن، ابتسم وخدها في حضنه. سالم: جيتي في جمل. يعني بكرة الصبح هتلاقي 100 فستان في أوضتك، اختاري منهم اللي يعجبك.
فيروز: ربنا يخليك ليا يا أحلى سالم. وعلى فكرة بقى... (تضحك بخجل) . إنت الوحيد اللي قولت لزيد ميجيبكش معاهم. سالم: حفظاني. عارفة إني كنت هخرج بمصيبة. فيروز: (بتضحك) بصراحة آه، كنت خايفة منك إنت وياسين. بس زيد قالي هيعرف يسيطر على ياسين أكتر منك. زيد: آه، مش ناقصين جنان. سالم: ليك روءة إنت عشان تبقى تخبي عليا أوي؟ زيد: ما إنت مبستترش. عارف أنا بحاول أتحكم في أعصابي وكنت هموته. إنت بقى مفيش تحكم خالص.
سالم: يلا الحمد لله عدت على خير. ولو أمه بتحبه بجد، ميقعش قدام عيني. زيد: ربنا يسترها. بقول إيه؟ يلا بقى نطلع نرتاح شوية، اليوم بكرة طويل أوي. داوود: ولا طويل ولا حاجة، هنكتب الكتاب بليل وخلص الموضوع. زيد: لا يا سيدي الباشا، محضرلكم مفاجأة حلوة تليق بداوود باشا والبرنسيس ليلى. وعندنا يوم طويل من أول الساعة 12 الضهر. داوود: مفاجأة إيه؟ راجح: وهي لو اتقالت تبقى مفاجأة؟ يلا اطلعوا ناموا بقى، خلونا نرتاح.
فيروز: هتنيموني من غير أكل؟ أنا جعانة أوي. روح: يا قلبي، أحلى أكل هحضرهولك دلوقتي إنت وأحلى بنوتة. زيد: فيروز الصغيرة، لو سمحتي. زهره: بحب. خلاص ناويتي على فيروز؟ فيروز: صراحة، ده كان اقتراح منذر. ومنذر غالي عندي أوي، مش عايزة أزعله. راجح: منذر عارف إن الحمل نزل؟ فيروز: لا، ميعرفش. ومش هقول دلوقتي. الدنيا بس تهدأ شوية كده وهقول. روح: طيب يلا يا ولاد، طلعوا شنط أختكم فوق، خلوها تغير وترتاح لحد ما أجيب لها الأكل.
راحت فرح حضنت فيروز وخدتها وطلعت فوق هي وجنى وزهرة. صبا: روح، متزعليش مني والنبي. روح: مش زعلانة طبعاً يا صبا. أنا بس اتفاجئت وقلبي واجعني عليها. زيد: فيروز زي الفل، وعلى فكرة هي فعلاً مش زعلانة عليه. أنا أول مرة أشوف فيروز بالقوة دي. راجح: بس الكلب ده لازم يتربى يا زيد. زيد: خلصت يا باشا. أكتر حاجة تربية دلوقتي. الحقيقة اللي عرفها، هيعيش ندمان طول عمره.
روح: خلاص سيبكم منه بقى. أهو بعد عنها هو وأمه، وبنتي كويسة، دي أهم حاجة. زيد: طيب يلا حضرلها الأكل. هي لازم تاكل كويس، هي وفيروز الصغيرة. روح: ربنا ما يحرمكم من بعض، وديمًا تكونوا إيد واحدة وضهر وسند لبعض. زيد: (بحب) ويخليكي لينا إنتي والباشا، يا أحلى روح. -**قبل ساعتين.** في فيلا الباشا، بعد ما خرج ولاد الطوبجي.
قعد منذر، حط إيده على راسه، مش مصدق، ومصدوم. في دنيا تانية خالص. قلبه وجعه على فيروز، وقلبه وجعه أكتر لما شك إن فيروز تكون هي اللي نزلت الحمل بنفسها لما عرفت كل ده، وهي كانت بتتمنى الحمل يكمل. نزلته عشان اتوجعت من حسام. إزاي قدرت تتحمل كل ده؟ إزاي محسش بيها وشال عنها الوجع؟ إزاي يتخدع ويتخذل في أقرب الناس ليه، أمه وأخوه؟ إزاي يطلعوا وحشين بالشكل ده وكل ده يحصل وهو مش حاسس بأي حاجة؟
إزاي وقف هو وزيد قصاد بعض بسبب أخوه؟
عارف إن زيد ملهوش ذنب، ومزعلش منه في رد فعله، ومكانش يتمنى يقفوا قصاد بعض، بس غصب عنه. هو في وضع صعب، مهما حصل ده أخوه. كل الأسئلة دي كان بيسألها لنفسه وهو تايه والوجع بينهش فيه. خايف اللي حصل يأثر على علاقته بزيد ويبعد عنه. خايف حب عمره يضيع. كان وجودها جنبه، حتى لو في حضن أخوه، راضي بيه. المهم إنها في حياته. بس الوقت راحت وخدت قلبه معاها. فضل منذر في نفس وضعه، والدنيا حواليه والعة وهو مش معاهم. حسام: (بغضب)
يعني إيه؟ يعني إنتي ضحكتي عليا أنا؟ سما: (بدموع كدابة) متصدقهاش يا حسام، أنا بحبك. كاميليا: كنتي عارفة إن بنتك مش بنت ولعبتي علينا اللعبة دي يا كاميليا. كاميليا: لا يا كاريمان، محصلش. أنا، أنا مكنتش أعرف حاجة، صدقيني. كل اللي أعرفه، واللي إنتي كمان تعرفيه، إن سما بتحب حسام من زمان. حسام: آه، تقوموا تلعبوا عليا لعبة وتتهموني إني غلطت معاها عشان تدمرولي حياتي. قرب من سما بصدمة وهو بيفتكر اللي حصل وتايه. "أصحى، هما صح؟
فيروز هتقول كل ده ليه؟ وهتفكر في ترتيب الحكاية دي إزاي؟ إلا لو هي سمعتها منكم فعلاً." سما: عشان مضايقة إننا مع بعض. حسام: لا لا، فيروز مش زبالة زيك. مستحيل توصل للتفكير الشيطاني ده. هي صح. أنا إزاي كنت غبي كده؟
يوم ما حصل كده، أنا مكنتش شارب. إنتي قولتيلي يومها هتوريني حاجة ودخلت معاكي الأوضة وفجأة بقيت أفتح عيني بصعوبة ومش عارف إزاي صحيت لقيت نفسي نايم وكل ده حاصل. مستحيل يكون حصل مني حاجة. إنتي أكيد حطتيلي حاجة. ودي كانت من ضمن لعبتك. وأكبر دليل إنك مكنتيش بنت يا سما. إن لما قربت منك المرة التانية، كنتي مدام. بس إزاي أنا أكون بالغباء ده ومحسش إن حد غيري قرب منك؟ سما: (بدموع)
حسام، أنا بحبك والله العظيم. كل ده كدب. إنت بتحبني زي ما بحبك صح؟ قربت منه، زقها حسام بعيد عنه بقرف. حسام: ابعدي إيدك الزبالة دي عني. إنتي إيه؟ شيطان؟ لعبتي عليا ودمرتيلي حياتي وخربتي بيتي وبعدتيني أنا ومراتي عن بعض. كاريمان: حسام... حسام: (بصرخة وهي دموعه نازلة) اسكتيييييي إنتي! إنتي السبب في كل ده. فضلت ماشي وراكي زي العيل. إنتي اللي من البداية مسودة حياتي أنا ومراتي وأنا مش واخد بالي.
نزلت دموع كاريمان وهي شايفة ابنها هيتجنن. مصدوم من طلاق فيروز، مصدوم من اللي حصل من سما. زي ما هي مصدومة. سما: طيب اسمعني بس، استنى. كاميليا: سما بتحبك يا حسام، صدقني. حسام: استنى إيه؟ وإنتي كمان؟ مين دي اللي بتحبني؟ إنتي وبنتك متعرفوش يعني إيه حب أصلاً؟ ده أنا ابن أختك. إزاي هونت عليكي تلعبي بيا؟ إنتي والزبالة دي؟ إزاي أصلاً لما عرفتي إنها مش بنت كملتي لعبتك معاها من غير ما تقتليها بإيدك؟
سما: اللي حصل ده كان غصب عني والله يا حسام. يوم ما اتجوزت فيروز، كنت هموت ومعرفتش أنا بعمل إيه. إنت السبب في كل ده. بس خلاص يا حبيبي، فيروز خرجت من حياتنا، ومعندكش اللي يربطك بيها. وحملها نزل، بس أنا معاك. وولادنا جايين للدنيا. ننسى كل حاجة، عشان خاطري. والله من يوم ما بقيت معاك ومحدش لمسني، وأحمد مسافر زي ما قالولك، يعني معرفش حاجة عنه من زمان. خلينا ننسى، أرجوك. حسام: (بصرخة)
ابعدي إيدك الوسخة دي عنيييييي. إنتي متخيلة إن ممكن أبقى معاكي بالسهولة دي؟ لا يا سما، تبقي غلطانة. وحتى اللي في بطنك دول مبقوش يلزموني. أنا هعمل كل حاجة أقدر عليها عشان أصلح اللي حصل مع فيروز. هرجعها لحضني من تاني. هنكمل مع بعض. وإنتي هتخرجي من حياتي للأبد. سما: (بجنون) إنت مستحيل تسيبني. مش هسمحلك. أنا معملتش كل ده عشان في الآخر تسيبني بعد ما بقيت مراتك وأم ولادك. مش هتروحلها يا حسام.
حسام: اسكتييييي. مش طايق أسمع صوتك يا زبالة. هروحلها وهبوس على رجلها. فيروز دي حب عمري اللي إنتي دمرتيه. هتسامحني؟ فيروز موجوعة مني، بس هي بتحبني. سما: مش هتروحلها. قولتلك، هتنساني وهتكمل معايا. حسام: (بصرخة) إنتي طالق يا سما، طالق بالتلاتة. سما: (بصدمة) لاااااا. لاااااا. مستحيل. مش هتسيبني يا حسام. أنا معملتش كل ده عشان تروحلها. لاااااا. مسكت سما سكينة على طبق الفاكهة من على الترابيزة وضـ ـربتها في بطن حسام. سما:
(بجنون) مش هتسيبني وتروحلها يا حسام. حتى لو اضطريت إني أقتـ ـلك. غرزت السكينة في بطنه. فضلت كاريمان تصـ ـرخ بانهيار هي وكاميليا وسما باصاله وهي مصدومة من اللي عملته. في اللحظة دي، كأن منذر خد قلم قوي على وشه. فوق. جري على حسام زي المجنون. منذر: حسااااااام. لاااا. لا يا حسااااام. قوم عشان خاطري. إنتي عملتي إيييييييه؟ كاريمان: ابنيييي. حسام، اوعى تمـ ـوت يا حبيبي. حد يتصل بالإسعاف.
منذر: حسام عشان خاطري اهدى. إنت كويس يا حبيبي؟ والله خليك معايا. بس هتصل بالإسعاف وهتبقى كويس. هرجعلك فيروز، بس عشان خاطري متسبنيش. مسك حسام في إيد منذر بقوة. النفس اللي بياخده بيخرج بصعوبة، وكأن روحه بتخرج منه. وفضل ينزل دم من بوقه. حسام: فيروز. فيروز يا منذر. خليها تسامحني، أرجوك. منذر: هتسامحككككك. بس أوعد تروح يا حبيبي. متسبنيش يا حسام. أنا مليش غيرك. كاريمان: ابني. حسام، متوجـ ـعش قلبي. إنت مش هتمـ ـوت.
كاميليا: الإسعاف جايه حالاً. سما: (بصوت واطي ودموع بتجري) إنت مش هتسيبني. قوم يلا يا حبيبي. قوم إنت كويس. أنا مش قصدي أمـ ـوتك، بس إنت بتاعي. مش هتسيبني يا حسام. قوم يا حبيبي، قوم عشان ولادنا. قوم عشان خاطري. خد حسام نفس طويل أوي، تبعه صوت شهقات وراء بعض، وبعدها راسه مالت في حضن منذر. منذر: حساااااااااااااااام.
كاريمان: ابنييييييي. لاااا. لا ابني ما ماتش. أخوك يا منذر. لاااااا. ابني حسااااام. قوم يا حبيبي. قوم يا نور عيني. ابنييييييي. وقعت سما من طولها أول ما حسام فارق الحياة. كاميليا قعدت على الأرض، إيدها على راسها وفي ذهول من اللي حصل. كاريمان نايمة على رجل حسام وبتصـ ـرخ، ومنذر واخد راسه في حضنه بقوة ودموعه نازلة وبيصـ ـرخ باسمه.
وقت بسيط عدى، كانت جات الإسعاف، ومنذر طلب البوليس. والدنيا اتقلبت، بس كان لسه الخبر مش منتشر. الساعات كانت بتعدي، زيد وعيلة الطوبجي نايمين في بيتهم، ميُعرفوش أي حاجة عن اللي بيحصل. منذر مع أخوه في المستشفى. كاريمان كمان أتحجزت، محدش يعرف فيها إيه، بس جالها انهيار تام. كاميليا مع بنتها في القسم. المحامي كان مع منذر. قدروا يخلصوا كل حاجة بسرعة عشان حسام يتدفن. وبدأ الخبر ينتشر، بس في شركة منذر والمصنع، مش إعلامياً.
في الوقت ده، الكل كان ملخوم مع داوود وليلى. تقريباً الشباب كانوا سهرانين مع داوود في أوضته لحد الصبح. صحيت فيروز من النوم، حاسة إنها فاقت، وأحسن من الأول بكتير، رغم الوجع اللي جواها ومخبياه عن الكل عشان محدش يضايق. خبط سالم على باب أوضتها. فيروز: ادخل. سالم: (بابتسامة جميلة) صباح الجمال. فيروز: صباح السكر. سالم: لو أعرف إني هفرح لما أشوفك في أوضتك كده، وإنك هترجعي تاني تعيشي معانا، كنت طلقتك من الواد ده من زمان.
فيروز: (بتضحك) لا يا شيخ، من قلبك؟ مش فاكر خناقتنا سوا؟ سالم: (بتضحك) طب والله كانت أحلى أيام. وبعدين متقلقيش، يومين تلاتة كده بالكتير، أرحب بيكي ونرجع لخناقتنا من تاني. فيروز: طيب يا سيدي، لو كده ربنا يطمنك. سالم: (بحب) بص لها. اتفضلي يا ستي، جبتلك فستانين أحلى من بعض، شوفي إيه اللي هيعجبك فيهم والبسيه. فتحت فيروز الفساتين. فيروز: إيه ده؟ الله حلوين أوي. جبتهم إمتى دول؟
سالم: يابت سالم الطوبجي ما بيغلبش حبايبه. كتير صحتلك مصمم الأزياء من النوم مخصوص وجبته على ملا وشه في الأتيليه بتاعه، واختارتلك الفستانين دول. يا رب ذوقي يعجبك. فيروز: يا حبيبي ربنا ما يحرمني منك أبداً. شكلهم يجنن وذوقك يجنن وإنت تجنن. سالم: طب كفاية جنان بقى وقرري هتلبسي إيه عشان خلاص قدامنا أقل من ساعة ونتحرك. فيروز: (بابتسامة) هوا، متقلقش. سالم: يلا باي. قربت منه فيروز وحضنته.
فيروز: ربنا ما يحرمني من وجودكم في حياتي. سالم: ولا يحرمني منك إنت والمقاطيع. خرج سالم، وبدأ الكل يلبس. وقت بسيط عدى وخرج الكل من قصر الطوبجي. كان زيد حاجز مركب متحركة على النيل. وصلوا، وطبعاً وصل عدد بسيط من معارفهم لأنهم مكنوش عاملين فرح. راجح كان حابب يفرحهم مش أكتر. وصلت ملك وميار، تقى وخلود، وناس قريبة منهم أوي في الشغل.
الجو كان جميل، الأغاني شغالة، الكل فرحان. داوود طاير من الفرحة، وليلى زي القمر بفستانها الأبيض البسيط، ومعاها ناس من صحاب والدتها ومعارفها عشان إشهار الجواز.
في الوقت ده، كان منذر في طريقه للمدافن عشان يدفن حسام، ومحدش فيهم يعرف اللي حصل. والخبر في الوقت ده انتشر إعلامياً، بس الكل كان مشغول ومحدش فاضي يشوف أي حاجة. حتى الجارد كلهم كانوا معاهم، وده كان تخطيط من زيد. كان قلقان أي حاجة تحصل وهما متجمعين من المعداوي، فا محدش كان يعرف حاجة خالص.
منذر كان ضايع، مش مصدق أخوه في لحظة مات بين إيديهم. أمه حالتها النفسية متدمرة وعندها انهيار ومحجوزة في المستشفى. سما مقبوض عليها. وفيروز سابته وراحت. زيد مش جنبه. ودي أكتر حاجة كان منذر محتاجها إن زيد يبقى معاه. بعد وقت بسيط، وصل أخيراً المأذون، والمفروض إن المركب تتحرك عشان تبدأ مراسم الاحتفال وكتب الكتاب.
فضل زيد واقف على حرف المركب، مانع العامل إنه يرفع الهلب ويشد الحواجز، مستني منذر ومضايق إنه لسه مجاش. كان عنده أمل إنه يجي. نزل داوود وسالم ونادر وباقي الشباب يشوفوا إيه اللي معطل حركة المركب. وعرفوا من العامل إن زيد قاله استنى. سالم: إيه يا زيد؟ موقف العامل ليه؟ المفروض نتحرك. داوود: مستني منذر يا زيد، صح؟ زيد: (بحزن)
المفروض إنه كان جاي وهو عارف المعاد. أنا عارف إنه ممكن يكون مضايق مني عشان معرفتوش، بس ده كان طلب فيروز. وبعدين هو نفسه لو كان عرف مكنش سكت لحسام وكان هيبوظ كل حاجة. وحسام يلاقي ألف كدبة يكذبها. وعارف كمان إنه ممكن يكون اتضايق عشان الطريقة اللي دخلنا بيها وإني وقفت أنا وهو قصاد بعض، بس هو بردوا عارف إن كل ده غصب عني. دي أختي ومقبلش عليها أي وجع أو إهانة.
داوود: زيد، منذر أكيد مش زعلان منك، بس بردوا اللي حصل مش بسيط. هو مصدوم. وزي ما فيروز أختك، هو للأسف أخوه. وارد يزعل عليه. زيد: (بعصبية) بس هو عارف إنه زبالة. أنا كنت فاكر إنه هيحط كل ده على جنب مؤقتاً لحد ما نتكلم، وكنت عارف إنه مش هيقبل اللي حصل لفيروز، بس شكله زعل مني ومش جاي. مراد: مزعلش يا زيد. مش يمكن بعد اللي حصل مش قادر يحط عينه في عينك وعينا وعين فيروز؟
أكيد محرج من اللي أخوه عمله. الموضوع مش بسيط يا زيد. إحنا بس اللي مبسطينه عشان خدنا حق أختك. داوود: طيب إيه رأيك؟ أنا هكلمه وأشوفه مجاش ليه؟ زيد: لا بلاش، سيبه يا داوود دلوقتي. داوود: ده كان مستني فرحي زيكم بالظبط. يمكن مستني حد يقوله إنت فين ويشيل الحاجز. زيد: لا يا داوود، سيبه. أنا عارف منذر. هو أكيد مضايق عشان معرفش مني. خلاص خلينا نطلع يلا. وأنا هسيبه يومين كده، لو متكلمش هو، هكلمه وأروحله.
مراد: صح كده. مهما حصل، طلع نفسك إنت ومنذر من العك ده اللي بينكم. أقوى من أي خلاف، وهو ملهوش دعوة بتصرفات أخوه. زيد: عارف يا مراد. منذر ده صاحب عمري، ولا يمكن أزعله أبداً. عموماً، خلينا في يومنا، بلاش نقلب مزاجنا. يلا بينا، شيل الهلب يا ريس. طلعوا كلهم، والمركب اتحركت. بدأت الاحتفال. حاول الشباب يغيروا مود زيد شوية، وبدأ يندمج معاهم. فرحتهم بداوود كانت كبيرة، وأكتر حد كان فرحان راجح وروح.
بدأ كتب الكتاب. وقف البنات جنب ليلى، والشباب جنب داوود. المأذون: وكيل العروسة فين؟ راجح: (بضحك) العروسة مش عجباك ولا إيه؟ ليلى: لا، إنت اللي هتكون الوكيل بتاعي، ممكن؟ ابتسم راجح بحب وباسها من إيدها. وعينه دمعت. راجح: ممكن طبعاً. حط راجح إيده في إيد داوود، وبدأ كتب الكتاب. الدموع كانت في عيون الكل، وأولهم ليلى اللي كانت بتتمنى أمها تكون معاها، وروح اللي اتمنت أيمن كمان يحضر اللحظات دي.
وأول ما المأذون خلص، شد جلال المنديل وجري. والكل ضحك عليه. قام راجح حضن داوود. حضن طويل، وكأنه مستني اليوم ده من بدري عشان يرتاح من وجع قلبه عليه. راجح: فرحتي متتقدرش بمال الدنيا يا داوود. كنت خايف أموت قبل ما أشوفك مع ليلى. داوود: (بحب) بعد الشر عنك يا حبيبي. ربنا ما يحرمنا منك. راجح: (حضن ليلى) حطها في عينك وقلبك. دي السند والحنية والأم. داوود: (متخـ ـافش عليها يا راجح، ليلى في قلبي.
قرب داوود من ليلى بشوق طويل وحضنها قدام الكل بحب. كانوا طايرين من السعادة. الكل بقى يصقف، والشباب يصفر. جلال: (بضحك) إيه يا جدعان؟ مفيش حد فيكم بيعرف يزغرط ولا إيه؟ أمير: واضح كده. ما تزغرط إنت. جلال: والله لو بعرف كنت زغرط. داوود وليلى اتجوزوا يا جدعااااان. فضل الشباب يباركوا لداوود وليلى بحب وسعادة. راجح: إيه لزوم الدموع دي بقى يا روح؟ روح: مبسوطة عشان داوود أوي. حاسة إنه طاير من الفرحة يا حبيبي.
راجح: وأنا كمان مبسوط أوي يا روح، وقلبي ارتاح. روح: لما اتجوزنا داوود كان صغير أوي، يعتبر ابني البكري. كبروا يا راجح. كلهم. عارف يا راجح، أوقات كتير بحس إني أم داوود ومراد كمان. بحبهم وبخاف عليهم زي ولادي بالظبط.
راجح: طبعاً يا روح. إنتي ربيتيهم كلهم. ادتلهم الحنان والحب اللي كل واحد فيهم افتقده. حتى يا روح، خدت منك كل حاجة حلوة. ورغم السن اللي بينا، بس حنيتك اللي بشوفها في عينك يا روح بتخليني أشوفك مش بس مراتي وشريكة عمري. إنتي كمان أمي وبنتي وصحبتي. روح: (بحب) حضنته. ربنا ما يحرمني منك ولا منهم، وتفضل العيلة تكبر أكتر يا حبيبي. راجح: هتكبر يا روح. ووجودك معانا اللي هيكبرها أكتر. رقص داوود أول رقصة مع ليلى. داوود: (بحب)
أنا عايز دلوقتي آخدك وأطير وأمشي في الشارع زي المجنون وأصرخ وأقول ليلى بقت مراتي أخيراً. ليلى: أنا مبسوطة أوي يا داوود وحاسة إني بحلم. والله العظيم كنت كتير أوي لما أشوف مشهد زي ده وأسمع العروسة بتقول نفس الجملة دي إنها بتحلم. مكنتش بحسها، بس اللحظة دي يا داوود زي الحلم الجميل اللي بتخاف تصحى منه وتلاقي نفسك لوحدك.
داوود: لا يا حبيبتي، إنتي مش بتحلمي ومش لوحدك. أنا معاكي وهفضل معاكي طول ما فيا نفس. إنتي بنت قلبي يا ليلى. استنيت كتير أوي إنك تتكتبي على اسمي لحد امبارح. لحد من دقايق فاتوا كنت بعد الثواني اللي هتجمعنا. والوقت بعد ما بقيتي مراتي يا ليلى، والله العظيم مش عارف أوصفلك أنا حاسس بإيه. ليلى: من غير ما تقول يا داوود، هو نفس إحساسي. حاسة بيك يا أحلى حاجة في عمري كله. مراد: (قرب من راجح وروح)
ما تاخد الموزة القمر دي وترقصها. لو مش قادر وعجزت، أنا موجود على فكرة. راجح: امشي يا ابن الكلب من هنا، بدل ما أرميك في النيل. تاخد مين؟ ده أنا آخد روحك بإيدي. مراد: كل ده عشان روح؟ عايز تخلص من أخوك؟ عاجبك كده يا موزة؟ قصدي ياروح. روح: (بتضحك) أنا مش هحوش لو جه جمبك. مراد: الحق عليا شايفه قاعد ومش بيرقصك، قولت آجي آخدك أنا. شكله كبر وراحت عليه. وقف راجح وبص لروح بغيظ.
راجح: قومي يا ست هانم، لما نرقص عشان أعرف إن الكلب ده مين اللي كبر. روح: (بتضحك) الله! طب وأنا مالي طيب؟ خدها راجح ورقص بيها وفضل يضحك عليهم. وبعدين راح لتقى، مال على ودنه. مراد: ممكن القمر يرقص معايا؟ تقى: (بخجل) أنا، أيوه، بس يا مستر مراد. رفع مراد حاجبه. مراد: الله يخربيت مستر مراد وعلى اللي جابه مستر مراد. امشي قدامي. قامت تقى وهي ميتة من الضحك هي وخلود عليه. قرب أمير منهم هو وجلال يرخموا عليه. أمير: اوعى البرنس.
جلال: أبوك مش سهل بردوا. ضحكت تقى بإحراج. مراد: بدل ما إنتوا واقفين عاملين زي عوانس الفرح كده، روحوا شوفوا حد يرقص معاكم ولا يعبركم. جلال: لا عيب عليك، ثواني وهاجي أنافسك. أمير: (بضحك) الله يسهله يا عم مراااااد. مراد: (بصوت واطي) اتلم يا صايع. تقى: (بتضحك) هو إنتوا على طول كده؟ مراد: (بتضحك) عشان تعرفي إني عايش مع مجانين. راح جلال على ميار. جلال: تعالي ارقصي معايا. ياسين: في إيه يالا يا بغل؟ داخل في حد يقول كده؟
جلال: مراد بيغيظني ولازم أروق عليه. ياسين: (بضحك) ماتقومي يا ملك نرقص ونرخم عليهم. ملك: (بضحك) والله ما في حد فيكم عاقل. ياسين: (بضحك) ياستي قومي إنتي لسه هتتعرفي علينا. أنا عايش في مورستان والله. قام ياسين وملك، وراحت ميار مع جلال ورقصوا مع بعض. خلود كانت قاعدة بتتفرج عليهم ومبتسمة. راح لها يوسف ووقف قدامها. يوسف: (باستغراب) إيه؟ في إيه؟ اوعى تقولي نرقص. أنا مليش في الرقص خالص ومش بعرف. يوسف: (بضحك)
يعني أنا اللي بعرف؟ قوم نرخم عليهم. هي جات علينا شكلنا وحش. قامت خلود معاه وهي من جواها طايرة من السعادة. وبعدها قام قاسم وزهرة هما كمان. بص سالم على زيد، لقاه واقف مبتسم، بس شكله حزين. بص على صبا، لقاها واقفة بتتفرج عليهم هي كمان مع فيروز. ابتسم سالم وخد نفس وراح عليهم. مسك زيد من إيده وراح على فيروز وصبا. زيد: إيه يااض؟ إنت بتشدني كده؟ سالم: تعالى بس، مترغيش. فيروز: (بتضحك) مالك بتشده كده ليه؟
سالم: أصل بصراحة عايز أرقص معاكي، ومينفعش نسيب صبا لوحدها، عيب. زيد هيرقص معاها. خد فيروز وراح بيها، وغمز لزيد بحب. ابتسم زيد وهو رافع حاجبه، وبعدين بص لصبا ومدلها إيده من غير ولا كلمة. مسكت صبا إيده بإحراج، وراحت رقصت معاه. راجح: (بضحك) إيه الحكاية يا روح؟ العيال دي كلها بتقرطسنا ولا إيه؟ روح: (بتضحك) لا مش للدرجادي. كلهم بيرخموا على بعض. راجح: هنعرف كل حاجة. روح: بقولك إيه؟ ما تروح تقعد شوية عشان أرقص مع نادر.
راجح: عايزة تسيبيني؟ روح: (بتضحك) هسيبك وأروح فين؟ أنا هرقص مع ابني بدل ما هو واقف لوحده كده. راجح: (بضحك) أيوه، بس لو قعدت، ابن الكلب اللي اسمه مراد مش هيسكت. أنا هرقص جنى حبيبة جدها. روح: (بضحك) فكرة بردوا عشان منزعلهاش. سابته روح وراحت على نادر اللي كان سرحان في النيل وبيفتكر مريم. خبطت روح على كتفه. بصلها بإبتسامة. روح: تسمحيلي بالرقصة دي؟ نادر: (بسعادة) يا خبر!
أنا أطول يا باشا. بس قوليلي، أمان ولا الباشا هيحدفني في النيل؟ روح: (بتضحك) لا، أمان. بيرقص مع جنى. نادر: طب يلا بينا. راجح: القمر الصغير بتاعي ينفع يرقص معايا؟ جنى: يالهوي! جدو حبيبي هيرقص معايا بنفسه؟ يلا بينا طبعاً. راجح: يلا يا قلب جدو. صبا: زيد، هو إنت كويس؟ زيد: أيوه يا صبا، بخير. صبا: أمال مالك؟ زيد: منذر، واضح إنه زعل. صبا: منذر عمره ما زعل منك يا زيد، هيعذرك أكيد. هو بس محتاج وقت يفهم اللي حصل.
زيد: يارب يكون هو ده اللي حاصل. قلبي مش مطمني. صبا: طيب كلمه. زيد: لا بلاش. سيبه يا داوود. الوقت. داوود: ده كان مستني فرحي زيكم بالظبط. يمكن مستني حد يقوله إنت فين ويشيل الحاجز. زيد: لا يا داوود، سيبه. أنا عارف منذر. هو أكيد مضايق عشان معرفش مني. خلاص خلينا نطلع يلا. وأنا هسيبه يومين كده، لو متكلمش هو، هكلمه وأروحله.
مراد: صح كده. مهما حصل، طلع نفسك إنت ومنذر من العك ده اللي بينكم. أقوى من أي خلاف، وهو ملهوش دعوة بتصرفات أخوه. زيد: عارف يا مراد. منذر ده صاحب عمري، ولا يمكن أزعله أبداً. عموماً، خلينا في يومنا، بلاش نقلب مزاجنا. يلا بينا، شيل الهلب يا ريس. طلعوا كلهم، والمركب اتحركت. بدأت الاحتفال. حاول الشباب يغيروا مود زيد شوية، وبدأ يندمج معاهم. فرحتهم بداوود كانت كبيرة، وأكتر حد كان فرحان راجح وروح.
بدأ كتب الكتاب. وقف البنات جنب ليلى، والشباب جنب داوود. المأذون: وكيل العروسة فين؟ راجح: (بضحك) العروسة مش عجباك ولا إيه؟ ليلى: لا، إنت اللي هتكون الوكيل بتاعي، ممكن؟ ابتسم راجح بحب وباسها من إيدها. وعينه دمعت. راجح: ممكن طبعاً. حط راجح إيده في إيد داوود، وبدأ كتب الكتاب. الدموع كانت في عيون الكل، وأولهم ليلى اللي كانت بتتمنى أمها تكون معاها، وروح اللي اتمنت أيمن كمان يحضر اللحظات دي.
وأول ما المأذون خلص، شد جلال المنديل وجري. والكل ضحك عليه. قام راجح حضن داوود. حضن طويل، وكأنه مستني اليوم ده من بدري عشان يرتاح من وجع قلبه عليه. راجح: فرحتي متتقدرش بمال الدنيا يا داوود. كنت خايف أموت قبل ما أشوفك مع ليلى. داوود: (بحب) بعد الشر عنك يا حبيبي. ربنا ما يحرمنا منك. راجح: (حضن ليلى) حطها في عينك وقلبك. دي السند والحنية والأم. داوود: (متخـ ـافش عليها يا راجح، ليلى في قلبي.
قرب داوود من ليلى بشوق طويل وحضنها قدام الكل بحب. كانوا طايرين من السعادة. الكل بقى يصقف، والشباب يصفر. جلال: (بضحك) إيه يا جدعان؟ مفيش حد فيكم بيعرف يزغرط ولا إيه؟ أمير: واضح كده. ما تزغرط إنت. جلال: والله لو بعرف كنت زغرط. داوود وليلى اتجوزوا يا جدعااااان. فضل الشباب يباركوا لداوود وليلى بحب وسعادة. راجح: إيه لزوم الدموع دي بقى يا روح؟ روح: مبسوطة عشان داوود أوي. حاسة إنه طاير من الفرحة يا حبيبي.
راجح: وأنا كمان مبسوط أوي يا روح، وقلبي ارتاح. روح: لما اتجوزنا داوود كان صغير أوي، يعتبر ابني البكري. كبروا يا راجح. كلهم. عارف يا راجح، أوقات كتير بحس إني أم داوود ومراد كمان. بحبهم وبخاف عليهم زي ولادي بالظبط.
راجح: طبعاً يا روح. إنتي ربيتيهم كلهم. ادتلهم الحنان والحب اللي كل واحد فيهم افتقده. حتى يا روح، خدت منك كل حاجة حلوة. ورغم السن اللي بينا، بس حنيتك اللي بشوفها في عينك يا روح بتخليني أشوفك مش بس مراتي وشريكة عمري. إنتي كمان أمي وبنتي وصحبتي. روح: (بحب) حضنته. ربنا ما يحرمني منك ولا منهم، وتفضل العيلة تكبر أكتر يا حبيبي. راجح: هتكبر يا روح. ووجودك معانا اللي هيكبرها أكتر. رقص داوود أول رقصة مع ليلى. داوود: (بحب)
أنا عايز دلوقتي آخدك وأطير وأمشي في الشارع زي المجنون وأصرخ وأقول ليلى بقت مراتي أخيراً. ليلى: أنا مبسوطة أوي يا داوود وحاسة إني بحلم. والله العظيم كنت كتير أوي لما أشوف مشهد زي ده وأسمع العروسة بتقول نفس الجملة دي إنها بتحلم. مكنتش بحسها، بس اللحظة دي يا داوود زي الحلم الجميل اللي بتخاف تصحى منه وتلاقي نفسك لوحدك.
داوود: لا يا حبيبتي، إنتي مش بتحلمي ومش لوحدك. أنا معاكي وهفضل معاكي طول ما فيا نفس. إنتي بنت قلبي يا ليلى. استنيت كتير أوي إنك تتكتبي على اسمي لحد امبارح. لحد من دقايق فاتوا كنت بعد الثواني اللي هتجمعنا. والوقت بعد ما بقيتي مراتي يا ليلى، والله العظيم مش عارف أوصفلك أنا حاسس بإيه. ليلى: من غير ما تقول يا داوود، هو نفس إحساسي. حاسة بيك يا أحلى حاجة في عمري كله. مراد: (قرب من راجح وروح)
ما تاخد الموزة القمر دي وترقصها. لو مش قادر وعجزت، أنا موجود على فكرة. راجح: امشي يا ابن الكلب من هنا، بدل ما أرميك في النيل. تاخد مين؟ ده أنا آخد روحك بإيدي. مراد: كل ده عشان روح؟ عايز تخلص من أخوك؟ عاجبك كده يا موزة؟ قصدي ياروح. روح: (بتضحك) أنا مش هحوش لو جه جمبك. مراد: الحق عليا شايفه قاعد ومش بيرقصك، قولت آجي آخدك أنا. شكله كبر وراحت عليه. وقف راجح وبص لروح بغيظ.
راجح: قومي يا ست هانم، لما نرقص عشان أعرف إن الكلب ده مين اللي كبر. روح: (بتضحك) الله! طب وأنا مالي طيب؟ خدها راجح ورقص بيها وفضل يضحك عليهم. وبعدين راح لتقى، مال على ودنه. مراد: ممكن القمر يرقص معايا؟ تقى: (بخجل) أنا، أيوه، بس يا مستر مراد. رفع مراد حاجبه. مراد: الله يخربيت مستر مراد وعلى اللي جابه مستر مراد. امشي قدامي. قامت تقى وهي ميتة من الضحك هي وخلود عليه. قرب أمير منهم هو وجلال يرخموا عليه. أمير: اوعى البرنس.
جلال: أبوك مش سهل بردوا. ضحكت تقى بإحراج. مراد: بدل ما إنتوا واقفين عاملين زي عوانس الفرح كده، روحوا شوفوا حد يرقص معاكم ولا يعبركم. جلال: لا عيب عليك، ثواني وهاجي أنافسك. أمير: (بضحك) الله يسهله يا عم مراااااد. مراد: (بصوت واطي) اتلم يا صايع. تقى: (بتضحك) هو إنتوا على طول كده؟ مراد: (بتضحك) عشان تعرفي إني عايش مع مجانين. راح جلال على ميار. جلال: تعالي ارقصي معايا. ياسين: في إيه يالا يا بغل؟ داخل في حد يقول كده؟
جلال: مراد بيغيظني ولازم أروق عليه. ياسين: (بضحك) ماتقومي يا ملك نرقص ونرخم عليهم. ملك: (بضحك) والله ما في حد فيكم عاقل. ياسين: (بضحك) ياستي قومي إنتي لسه هتتعرفي علينا. أنا عايش في مورستان والله. قام ياسين وملك، وراحت ميار مع جلال ورقصوا مع بعض. خلود كانت قاعدة بتتفرج عليهم ومبتسمة. راح لها يوسف ووقف قدامها. يوسف: (باستغراب) إيه؟ في إيه؟ اوعى تقولي نرقص. أنا مليش في الرقص خالص ومش بعرف. يوسف: (بضحك)
يعني أنا اللي بعرف؟ قوم نرخم عليهم. هي جات علينا شكلنا وحش. قامت خلود معاه وهي من جواها طايرة من السعادة. وبعدها قام قاسم وزهرة هما كمان. بص سالم على زيد، لقاه واقف مبتسم، بس شكله حزين. بص على صبا، لقاها واقفة بتتفرج عليهم هي كمان مع فيروز. ابتسم سالم وخد نفس وراح عليهم. مسك زيد من إيده وراح على فيروز وصبا. زيد: إيه يااض؟ إنت بتشدني كده؟ سالم: تعالى بس، مترغيش. فيروز: (بتضحك) مالك بتشده كده ليه؟
سالم: أصل بصراحة عايز أرقص معاكي، ومينفعش نسيب صبا لوحدها، عيب. زيد هيرقص معاها. خد فيروز وراح بيها، وغمز لزيد بحب. ابتسم زيد وهو رافع حاجبه، وبعدين بص لصبا ومدلها إيده من غير ولا كلمة. مسكت صبا إيده بإحراج، وراحت رقصت معاه. راجح: (بضحك) إيه الحكاية يا روح؟ العيال دي كلها بتقرطسنا ولا إيه؟ روح: (بتضحك) لا مش للدرجادي. كلهم بيرخموا على بعض. راجح: هنعرف كل حاجة. روح: بقولك إيه؟ ما تروح تقعد شوية عشان أرقص مع نادر.
راجح: عايزة تسيبيني؟ روح: (بتضحك) هسيبك وأروح فين؟ أنا هرقص مع ابني بدل ما هو واقف لوحده كده. راجح: (بضحك) أيوه، بس لو قعدت، ابن الكلب اللي اسمه مراد مش هيسكت. أنا هرقص جنى حبيبة جدها. روح: (بضحك) فكرة بردوا عشان منزعلهاش. سابته روح وراحت على نادر اللي كان سرحان في النيل وبيفتكر مريم. خبطت روح على كتفه. بصلها بإبتسامة. روح: تسمحيلي بالرقصة دي؟ نادر: (بسعادة) يا خبر!
أنا أطول يا باشا. بس قوليلي، أمان ولا الباشا هيحدفني في النيل؟ روح: (بتضحك) لا، أمان. بيرقص مع جنى. نادر: طب يلا بينا. راجح: القمر الصغير بتاعي ينفع يرقص معايا؟ جنى: يالهوي! جدو حبيبي هيرقص معايا بنفسه؟ يلا بينا طبعاً. راجح: يلا يا قلب جدو. صبا: زيد، هو إنت كويس؟ زيد: أيوه يا صبا، بخير. صبا: أمال مالك؟ زيد: منذر، واضح إنه زعل. صبا: منذر عمره ما زعل منك يا زيد، هيعذرك أكيد. هو بس محتاج وقت يفهم اللي حصل.
زيد: يارب يكون هو ده اللي حاصل. قلبي مش مطمني. صبا: طيب كلمه. زيد: لا بلاش. سيبه يا داوود. الوقت. داوود: ده كان مستني فرحي زيكم بالظبط. يمكن مستني حد يقوله إنت فين ويشيل الحاجز. زيد: لا يا داوود، سيبه. أنا عارف منذر. هو أكيد مضايق عشان معرفش مني. خلاص خلينا نطلع يلا. وأنا هسيبه يومين كده، لو متكلمش هو، هكلمه وأروحله.
مراد: صح كده. مهما حصل، طلع نفسك إنت ومنذر من العك ده اللي بينكم. أقوى من أي خلاف، وهو ملهوش دعوة بتصرفات أخوه. زيد: عارف يا مراد. منذر ده صاحب عمري، ولا يمكن أزعله أبداً. عموماً، خلينا في يومنا، بلاش نقلب مزاجنا. يلا بينا، شيل الهلب يا ريس. طلعوا كلهم، والمركب اتحركت. بدأت الاحتفال. حاول الشباب يغيروا مود زيد شوية، وبدأ يندمج معاهم. فرحتهم بداوود كانت كبيرة، وأكتر حد كان فرحان راجح وروح.
بدأ كتب الكتاب. وقف البنات جنب ليلى، والشباب جنب داوود. المأذون: وكيل العروسة فين؟ راجح: (بضحك) العروسة مش عجباك ولا إيه؟ ليلى: لا، إنت اللي هتكون الوكيل بتاعي، ممكن؟ ابتسم راجح بحب وباسها من إيدها. وعينه دمعت. راجح: ممكن طبعاً. حط راجح إيده في إيد داوود، وبدأ كتب الكتاب. الدموع كانت في عيون الكل، وأولهم ليلى اللي كانت بتتمنى أمها تكون معاها، وروح اللي اتمنت أيمن كمان يحضر اللحظات دي.
وأول ما المأذون خلص، شد جلال المنديل وجري. والكل ضحك عليه. قام راجح حضن داوود. حضن طويل، وكأنه مستني اليوم ده من بدري عشان يرتاح من وجع قلبه عليه. راجح: فرحتي متتقدرش بمال الدنيا يا داوود. كنت خايف أموت قبل ما أشوفك مع ليلى. داوود: (بحب) بعد الشر عنك يا حبيبي. ربنا ما يحرمنا منك. راجح: (حضن ليلى) حطها في عينك وقلبك. دي السند والحنية والأم. داوود: (متخـ ـافش عليها يا راجح، ليلى في قلبي.
قرب داوود من ليلى بشوق طويل وحضنها قدام الكل بحب. كانوا طايرين من السعادة. الكل بقى يصقف، والشباب يصفر. جلال: (بضحك) إيه يا جدعان؟ مفيش حد فيكم بيعرف يزغرط ولا إيه؟ أمير: واضح كده. ما تزغرط إنت. جلال: والله لو بعرف كنت زغرط. داوود وليلى اتجوزوا يا جدعااااان. فضل الشباب يباركوا لداوود وليلى بحب وسعادة. راجح: إيه لزوم الدموع دي بقى يا روح؟ روح: مبسوطة عشان داوود أوي. حاسة إنه طاير من الفرحة يا حبيبي.
راجح: وأنا كمان مبسوط أوي يا روح، وقلبي ارتاح. روح: لما اتجوزنا داوود كان صغير أوي، يعتبر ابني البكري. كبروا يا راجح. كلهم. عارف يا راجح، أوقات كتير بحس إني أم داوود ومراد كمان. بحبهم وبخاف عليهم زي ولادي بالظبط.
راجح: طبعاً يا روح. إنتي ربيتيهم كلهم. ادتلهم الحنان والحب اللي كل واحد فيهم افتقده. حتى يا روح، خدت منك كل حاجة حلوة. ورغم السن اللي بينا، بس حنيتك اللي بشوفها في عينك يا روح بتخليني أشوفك مش بس مراتي وشريكة عمري. إنتي كمان أمي وبنتي وصحبتي. روح: (بحب) حضنته. ربنا ما يحرمني منك ولا منهم، وتفضل العيلة تكبر أكتر يا حبيبي. راجح: هتكبر يا روح. ووجودك معانا اللي هيكبرها أكتر. رقص داوود أول رقصة مع ليلى. داوود: (بحب)
أنا عايز دلوقتي آخدك وأطير وأمشي في الشارع زي المجنون وأصرخ وأقول ليلى بقت مراتي أخيراً. ليلى: أنا مبسوطة أوي يا داوود وحاسة إني بحلم. والله العظيم كنت كتير أوي لما أشوف مشهد زي ده وأسمع العروسة بتقول نفس الجملة دي إنها بتحلم. مكنتش بحسها، بس اللحظة دي يا داوود زي الحلم الجميل اللي بتخاف تصحى منه وتلاقي نفسك لوحدك.
داوود: لا يا حبيبتي، إنتي مش بتحلمي ومش لوحدك. أنا معاكي وهفضل معاكي طول ما فيا نفس. إنتي بنت قلبي يا ليلى. استنيت كتير أوي إنك تتكتبي على اسمي لحد امبارح. لحد من دقايق فاتوا كنت بعد الثواني اللي هتجمعنا. والوقت بعد ما بقيتي مراتي يا ليلى، والله العظيم مش عارف أوصفلك أنا حاسس بإيه. ليلى: من غير ما تقول يا داوود، هو نفس إحساسي. حاسة بيك يا أحلى حاجة في عمري كله. مراد: (قرب من راجح وروح)
ما تاخد الموزة القمر دي وترقصها. لو مش قادر وعجزت، أنا موجود على فكرة. راجح: امشي يا ابن الكلب من هنا، بدل ما أرميك في النيل. تاخد مين؟ ده أنا آخد روحك بإيدي. مراد: كل ده عشان روح؟ عايز تخلص من أخوك؟ عاجبك كده يا موزة؟ قصدي ياروح. روح: (بتضحك) أنا مش هحوش لو جه جمبك. مراد: الحق عليا شايفه قاعد ومش بيرقصك، قولت آجي آخدك أنا. شكله كبر وراحت عليه. وقف راجح وبص لروح بغيظ.
راجح: قومي يا ست هانم، لما نرقص عشان أعرف إن الكلب ده مين اللي كبر. روح: (بتضحك) الله! طب وأنا مالي طيب؟ خدها راجح ورقص بيها وفضل يضحك عليهم. وبعدين راح لتقى، مال على ودنه. مراد: ممكن القمر يرقص معايا؟ تقى: (بخجل) أنا، أيوه، بس يا مستر مراد. رفع مراد حاجبه. مراد: الله يخربيت مستر مراد وعلى اللي جابه مستر مراد. امشي قدامي. قامت تقى وهي ميتة من الضحك هي وخلود عليه. قرب أمير منهم هو وجلال يرخموا عليه. أمير: اوعى البرنس.
جلال: أبوك مش سهل بردوا. ضحكت تقى بإحراج. مراد: بدل ما إنتوا واقفين عاملين زي عوانس الفرح كده، روحوا شوفوا حد يرقص معاكم ولا يعبركم. جلال: لا عيب عليك، ثواني وهاجي أنافسك. أمير: (بضحك) الله يسهله يا عم مراااااد. مراد: (بصوت واطي) اتلم يا صايع. تقى: (بتضحك) هو إنتوا على طول كده؟ مراد: (بتضحك) عشان تعرفي إني عايش مع مجانين. راح جلال على ميار. جلال: تعالي ارقصي معايا. ياسين: في إيه يالا يا بغل؟ داخل في حد يقول كده؟
جلال: مراد بيغيظني ولازم أروق عليه. ياسين: (بضحك) ماتقومي يا ملك نرقص ونرخم عليهم. ملك: (بضحك) والله ما في حد فيكم عاقل. ياسين: (بضحك) ياستي قومي إنتي لسه هتتعرفي علينا. أنا عايش في مورستان والله. قام ياسين وملك، وراحت ميار مع جلال ورقصوا مع بعض. خلود كانت قاعدة بتتفرج عليهم ومبتسمة. راح لها يوسف ووقف قدامها. يوسف: (باستغراب) إيه؟ في إيه؟ اوعى تقولي نرقص. أنا مليش في الرقص خالص ومش بعرف. يوسف: (بضحك)
يعني أنا اللي بعرف؟ قوم نرخم عليهم. هي جات علينا شكلنا وحش. قامت خلود معاه وهي من جواها طايرة من السعادة. وبعدها قام قاسم وزهرة هما كمان. بص سالم على زيد، لقاه واقف مبتسم، بس شكله حزين. بص على صبا، لقاها واقفة بتتفرج عليهم هي كمان مع فيروز. ابتسم سالم وخد نفس وراح عليهم. مسك زيد من إيده وراح على فيروز وصبا. زيد: إيه يااض؟ إنت بتشدني كده؟ سالم: تعالى بس، مترغيش. فيروز: (بتضحك) مالك بتشده كده ليه؟
سالم: أصل بصراحة عايز أرقص معاكي، ومينفعش نسيب صبا لوحدها، عيب. زيد هيرقص معاها. خد فيروز وراح بيها، وغمز لزيد بحب. ابتسم زيد وهو رافع حاجبه، وبعدين بص لصبا ومدلها إيده من غير ولا كلمة. مسكت صبا إيده بإحراج، وراحت رقصت معاه. راجح: (بضحك) إيه الحكاية يا روح؟ العيال دي كلها بتقرطسنا ولا إيه؟ روح: (بتضحك) لا مش للدرجادي. كلهم بيرخموا على بعض. راجح: هنعرف كل حاجة. روح: بقولك إيه؟ ما تروح تقعد شوية عشان أرقص مع نادر.
راجح: عايزة تسيبيني؟ روح: (بتضحك) هسيبك وأروح فين؟ أنا هرقص مع ابني بدل ما هو واقف لوحده كده. راجح: (بضحك) أيوه، بس لو قعدت، ابن الكلب اللي اسمه مراد مش هيسكت. أنا هرقص جنى حبيبة جدها. روح: (بضحك) فكرة بردوا عشان منزعلهاش. سابته روح وراحت على نادر اللي كان سرحان في النيل وبيفتكر مريم. خبطت روح على كتفه. بصلها بإبتسامة. روح: تسمحيلي بالرقصة دي؟ نادر: (بسعادة) يا خبر!
أنا أطول يا باشا. بس قوليلي، أمان ولا الباشا هيحدفني في النيل؟ روح: (بتضحك) لا، أمان. بيرقص مع جنى. نادر: طب يلا بينا. راجح: القمر الصغير بتاعي ينفع يرقص معايا؟ جنى: يالهوي! جدو حبيبي هيرقص معايا بنفسه؟ يلا بينا طبعاً. راجح: يلا يا قلب جدو. صبا: زيد، هو إنت كويس؟ زيد: أيوه يا صبا، بخير. صبا: أمال مالك؟ زيد: منذر، واضح إنه زعل. صبا: منذر عمره ما زعل منك يا زيد، هيعذرك أكيد. هو بس محتاج وقت يفهم اللي حصل.
زيد: يارب يكون هو ده اللي حاصل. قلبي مش مطمني. صبا: طيب كلمه. زيد: لا بلاش. سيبه يا داوود. الوقت. داوود: ده كان مستني فرحي زيكم بالظبط. يمكن مستني حد يقوله إنت فين ويشيل الحاجز. زيد: لا يا داوود، سيبه. أنا عارف منذر. هو أكيد مضايق عشان معرفش مني. خلاص خلينا نطلع يلا. وأنا هسيبه يومين كده، لو متكلمش هو، هكلمه وأروحله.
مراد: صح كده. مهما حصل، طلع نفسك إنت ومنذر من العك ده اللي بينكم. أقوى من أي خلاف، وهو ملهوش دعوة بتصرفات أخوه. زيد: عارف يا مراد. منذر ده صاحب عمري، ولا يمكن أزعله أبداً. عموماً، خلينا في يومنا، بلاش نقلب مزاجنا. يلا بينا، شيل الهلب يا ريس. طلعوا كلهم، والمركب اتحركت. بدأت الاحتفال. حاول الشباب يغيروا مود زيد شوية، وبدأ يندمج معاهم. فرحتهم بداوود كانت كبيرة، وأكتر حد كان فرحان راجح وروح.
بدأ كتب الكتاب. وقف البنات جنب ليلى، والشباب جنب داوود. المأذون: وكيل العروسة فين؟ راجح: (بضحك) العروسة مش عجباك ولا إيه؟ ليلى: لا، إنت اللي هتكون الوكيل بتاعي، ممكن؟ ابتسم راجح بحب وباسها من إيدها. وعينه دمعت. راجح: ممكن طبعاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!