الفصل 4 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
65
كلمة
5,527
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في أوضة صبا وأيمن. أيمن كان قاعد بيلعب في موبايله. خرجت صبا من الحمام بعد ما خدت شاور. أول ما جت عينها في عينه أبتسمت بهدوء، وبسرعه بعدت عينها عنه وراحت على التسريحه تسرح شعرها. أبتسم أيمن وقفل الموبايل. قام بهدوء، راح لها، وقف وراها وهي قاعده على كرسي التسريحه، وبصلها في المرايه بحب. ابتسمت صبا بتوتر وكمل تسريح شعرها. حست بأيد أيمن بتاخد منها الفرشه وبدأ هو يسرحلها شعرها.

كملت صبا في أبتسامة التوتر وهي ساكته وبتفرك أيدها في بعض. لحد ما وقف أيمن تسريح مره واحده ومسكها من كتفها بهدوء، قومها ولفها ليه. وقفت صبا قدامه وهي منزله وشها في صدره، مش قادره ترفع عينها في عينه. قرب أيمن من خدها باسها بهدوء. وبدأ ينزل بنفس الهدوء على رقبتها يطبع قبلاته الحاره ويمرر أيده بجرأه على جسمها. غمضت صبا عينها بقوه وهي كل جزء فيها بيتنفض.

رفع أيمن وشه ليها. ابتسمت صبا غصب عنها. مسكها أيمن من أيدها وراح بيها علي السرير. ............. في ڤيلا الباشا بعد ما كاميليا وسما مشيوا. طلعت الشغاله تنادي على حسام وتبلغه ان العشاء جاهز. دقايق بسيطه ونزل حسام. مكانش ليه نفس ياكل بعد اللي حصل، لكن كالعاده ميقدرش يكسر لوالدته كلمه، ولا يقدر يعترض قدامها على اي حاجه حتى لو كانت الحاجه دي الأكل.

كاريمان: حبيب ماما يلا يا حبيبي العشاء جاهز وكمان خليت عفاف تحطهولك بره في الجنينه. حسام: بس أنا مكانش ليا نفس والله يا ماما. كاريمان: ليه بس يا حبيب ماما؟ حتى لو قولتلك عشان خاطري. حسام: بأبتسامه عشان خاطرك يا حبيبتي أعمل أي حاجه. خرج حسام معاها بره وبدأ ياكل وهي بتبصاله بحب. بعد ما خلص الأكل جابتلهم الشغاله القهوه وفضلوا يتكلموا مع بعض.

كاريمان: مش عايزك تضايق يا حبيبي ولا تزعل نفسك. ولو على الكلام اللي فيروز قالته أنا مسمحاها يا حبيبي. دي مهما كان زي بنتي، كفايه أنها مراتك يا حبيبي. حسام: بس مكانش ينفع ابدا اللي قالته. أنا لولا منذر وقف قدامي وبعدها عني، كنت عرفتها ازاي تتكلم معاكي بالشكل ده.

كاريمان: لا يا حبيبي مينفعش. مهما كان دي بنت ناس، مينفعش ابدا تهينها. أينعم هي زودتها شويه بس عادي. فيروز زي بنتي، ويمكن تكون اتضايقت بسبب موضوع الحمل اللي مش راضي يكمل معاها ده. بس كمان لازم تعرفي حاجه يا حسام. صدقني يا حبيبي أنا مغلطتش فيها ولا قصدت ابدا أني أجرحها ولا حتى قصدت أن يكون في مشكله بينكم بسببي. أنا بس لما عرفت أن دكتور شاكر وصل من أمريكا، قولت أوديها ليه يكشف عليها ويشوف المشكله فين. مهما كان هو دكتور شاطر أوي وأكيد عنده الحل.

حسام: أنتي معملتيش حاجه غلط يا أمي عشان تبرريها. الغلط عندها هي عشان هي المفروض تشكرك أنك بتعملي لمصلحتها مش تقلب الدنيا بالشكل ده.

كاريمان: بمسكنه ربنا عالم يا حبيبي. أنا خايفه على مصلحتها و مصلحتك. أنا أكيد مش هتمنالكم غير كل خير. أنا أم ومن حقي أفرح بأبني وأشوف ولاده. مش كفايه أخوك الكبير رافض الجواز و معرفش رافض ليه لحد دلوقتي، عايش بدماغه و قاهرني معاه. أنا من حقي يا حبيبي أشوف ولادكم وأشوف عيله الباشا كل يوم بتكبر وأنت وأخوك ليكم عزوه وسند. أمال مين بعد عمر طويل هيورث كل ده؟

مش انتوا وأولادكم من بعدكم. أنا ملحقتش أفهمها كل ده لقيتها طلعت فيا وهاتك يا بهدله. حسام: بغضب معاش ولا كان اللي يبهدل فيكي يا أمي. وعموما أنا هخليها تيجي لحد عندك وتعتذرلك. كاريمان: لا يا حبيبي أنا لا عايزاها تعتذر ولا حاجه. وأنت كمان انسى اللي حصل. مش عايزك أنت ومراتك تتخانقوا بسببي. ولو على اللي أخوك عمله في كاميليا وبنتها، أنا راضيتهم وبكره هكلمهم تاني أعتذرلهم عن اللي عمله منذر.

حسام: أنا كمان هبقى أروحلهم بكره لو قدرت وهعتذرلهم بنفسي. المهم أنتي منكونيش زعلانه. كاريمان: بأبتسامه حب ربنا ما يحرمني منك ابدا طول ما أنت موجود في حياتي عمري ما هزعل ابدا يا حبيبي. في الوقت ده وصل منذر وفيروز. دخل منذر وركن العربيه. ولمحهم قاعدين في الجنينه. بص على فيروز حس أنها متوتره. منذر: أنزلي يا فيروز يلا. فيروز: بس يا منذر أنا...

منذر: انزلي وأطلعي على أوضتك، ملكيش دعوه بأي حاجه. أنا هخلص كل حاجه. الوقت كويس أنهم لسه قاعدين، ولا أنتي مش واثقه فيا؟ فيروز: لا طبعا متقولش كده. شكرا يا منذر. منذر: بأبتسامه عارفه دي المره الكام اللي تقوليلي فيها شكرا وأنا أقولك مفيش بينا شكر. ابتسم منذر وبصلها بهدوء. انزلي يلا يا فيروز. فتحت فيروز الباب ونزلت. نزل منذر كمان وقربوا منهم. وأول ما قربوا مشيت فيروز كام خطوه بإتجاه الڤيلا. حسام: فيرووووز.

وقفت فيروز من غير ما تبصله. منذر: كويس أنكم لسه منمتوش. عايزكم. سيب فيروز تطلع يا حسام ترتاح. حسام: في كلام بينا مخلصش يا منذر. منذر: وأنا قولتلك بعدين، مش وقته. اطلعي يا فيروز على أوضتك. طلعت فيروز بسرعه على اوضتها وسابتهم. قعد منذر بهدوء وحسام متعصب. حسام: ممكن أعرف في ايه يا منذر؟ أنا مش راضي أكسرلك كلمه عشان أنت أخويا الكبير، بس كمان مينفعش تكسر كلامي قدام مراتي.

منذر: بهدوء والله لما كلامك ده يبقى من صوت دماغك، مش هقف قدامك وهسيبك منك ليها ومش هندخل. كاريمان: تقصد ايه يا سي منذر؟ ما أنت كلامك نصه بقى ألغاز. منذر: ولا ألغاز ولا حاجه يا أمي، بس أنتي فاهمه كلامي وحسام كمان فاهم. حسام: لا يا منذر أنا مش فاهم حاجه خالص. مراتي غلطت في أمي قدامي وليها عندي حق التربيه.

منذر: أولا مراتك متربيه أحسن تربيه يا محترم، وإلا ما كنتش أنت بنفسك اتجوزتها. ثانيا وده الأهم يا حسام، أنا وأنت جينا في الوقت اللي فيروز بترد فيه على أمك. مسألتش أنت بقى نفسك ليه؟ أيه اللي حصل يخليها تقف ترد على أمك بالشكل ده؟ ليه قبل ما تعمل اللي أنت عملته؟ حسام: والله اللي أنا أعرفه مهما حصل من أمي، مينفعش ابدا تقف قدامها وتتكلم معاها بالشكل ده. كاريمان: وبعدين هو حصل مني أيه يا منذر؟

أنا كل اللي قولته أني هاخدها ونروح لدكتور شاكر يطمن عليها. حسام: تقوم بدل ما تشكرها تقف تتكلم معاها كده. منذر: ببرود وهو بيبصلهم هااا خلصتوا. كاريمان: بعصبيه خلصنا أيه ومالك بتتكلم بالطريقه دي ليه؟ أنا قاعده هنا أهدي في أخوك وأحنن قلبه على مراته عشان ميبقاش في زعل بسببي، مع أني مش عاجبني اللي حصل بالمره ووقوفها قصادي بالشكل ده في الوقت اللي المفروض ابني الكبير هو اللي كان ردلي اعتباري ووقفها عند حدها.

منذر: أميييي أرجوكي من فضلك كفايه بقى. أردلك اعتبارك من أيه وأوقفها عند حدها ليه؟ أمي أنتي عارفه أني طول عمري حقاني وعمري ما وقفت في صف الظلم. كاريمان: أنا ظالمه يا منذر؟ منذر: مقصديش يا أمي، بس لما تدخلي في حياة حسام ومراته بالشكل ده، أيوه تبقي ظالمه. لما كل يوم يعدي وأنتي منكده على فيروز بكلامك وتحولي النقاش بينك وبينها لمشكله، في الأخر اللي بتروح ضحيتها فيروز تبقي ظالمه.

كاريمان: ياااه انت شايفني وحشه أوى كده يا منذر؟ شايفني قاصده أدمر حياة ابني ومراته؟ طب ده أنا مش طالبه أي حاجه غير أني أشوف ولادهم؟ إزاي شايفني بالبشاعه دي؟ منذر: العفو يا أمي، بس طريقتك دي غلط. حسام بيحب فيروز وفيروز بتحب ابنك. كان في بينهم قصة حب جميله، بس من بعد جوازهم أتحول الحب ده لخناق ومشـاكل يوميه، وكل مشـكله أنتي بتكوني سببها. كاريمان: أنا يا منذر؟ أنا سبب مشـاكلهم؟

منذر: أيوه يا أمي، واعذري صراحتي لو هتوجعك، بس أنا ابنك ولو مش هكون مرايتك اللي تواجهك بغلطك وقت ما تغلطي، يبقى مستحقش أكون ابنك ولا أستحق أكون أخوك الكبير يا حسام، لما أقولك أمك غلط وأسيبك تدمر حياتك مع مراتك. حسام: بس ماما مغلطتش يا منذر، دي خايفه عليها. وأنا كمان مغلطتش. مهما كان حبي لفيروز، بس في الأخر دي أمي ومقبلش عليها أي حاجه تجرحها.

منذر: في دي معاك حق، بس لو الجرح ده مقصود. لكن لما يكون رد فعل، يبقى مش من حقك تجرح مراتك غير لما تعرف اللي حاصل. لازم تعرف يا حسام أن لكل فعل رد فعل. وحتى لو طريقه فيروز في الرد على أمك جارحه، لازم ندور عالسبب اللي وصلها للحاله دي الأول قبل ما ناخد أي خطوه. كاريمان: وأنت شايف بقى يا سي منذر أن أمك هي السبب في اللي حصل. منذر: أنا كام مره من يوم ما حسام وفيروز اتجوزوا قعدت معاكم القاعده دي؟

كام مره طلبت منك متدخليش في حياتهم؟ كاريمان: هو خوفي على مصلحة ابني تدخل في حياته مع مراته.

منذر: أيوه يا أمي تدخل. ومفيش أي حد في الدنيا ليه الحق أنه يدخل بين راجل ومراته، حتى لو كان الحد ده أمه. يا أمي لازم تعرفي أن احنا كبرنا وبقينا رجاله. وحسام ابنك راجل واتجوز وبقى مسؤول. مبقاش العيل الصغير اللي تقوليله أعمل ده ومتعملش ده. أنا عارف أن حسام بيحبك و متعلق بيكي جدا. وقريب منك أوي. أنا مش ضد ده، بس أنا ضد أنه يجرح مراته ويهينها قدام الكل. وكمان يحاول يمد ايده عليها عشان بس يرضيكي. طب هي فين كرامتها؟

فين هتحس معاه بالأمان ازاي وهي شايفاه أول واحد بيجي عليها؟ حسام: أنا بحب فيروز وأنتي عارفه ده كويس، بس كمان مقدرش أقف قدام أمي. منذر: بس يبقى جينا لمربط الفرس. سمعتي يا أمي؟ بيجي عليها عشان بتقف قدامك وتردي عليكي. كاريمان: سمعت وعرفت أن المطلوب مني أقول للبرنسيس فيروز الطوبجي والنبي يا فيروز لما تيجي تردي عليا وتقلي أدبي عليا، ابقي شوفي جوزك على وصول ولا لأ.

منذر: لو أني شايف في كلامك نبره سخريه. بس مش هو ده قصدي. وأنا عارف أنك فاهمه قصدي أوي يا كريمان هانم. كاريمان: وأيه هو قصدك بقى اللي أنا فهمه يا سي منذر؟ أيه المطلوب مني؟ منذر: المطلوب منك حاجه بسيطه أوي ومتزعليش يا أمي. سيبيهم في حالهم. بلاش تدخلي في حياتهم. ولو ابنك مستعجل على الخلفه وفارقه معاه أوي أكتر من فيروز، يقدر ينفصل عنها بهدوء ويتجوز غيرها. ولا أيه يا حسام؟ حسام: أيه اللي بتقوله ده يا منذر؟

مستحيل طبعا. أنا بحب فيروز وأنت عارف ده كويس. منذر: سمعتي يا أمي؟

أظن الكلام واضح. أرجوكي طلعي نفسك بره حياتهم. أعتبريهم مش ساكنين معانا في الڤيلا. سيبيهم يأقلموا نفسهم على أي وضع ربنا هيكتبهولهم. لو أنتي نفسك تكوني جده وعندك احفاد وتفرحي بحسام، ميتهيأليش هتخافي على مصلحة فيروز أكتر منها. فيروز نفسها تكون أم زي أي ست، نفسها يبقى عندها ولاد أكتر ما أنتي نفسك يكون عندك أحفاد، لأنها في النهايه ست والأمومه بالنسبه لأي ست شئ مفروغ منه.

أرجوكي يا أمي متخربيش حياتهم واستني ومتستعجليش على رزق ربنا اللي شايله لأبنك. سيبيهم يعيشوا حياتهم بسعاده. مش يمكن لما المود العام يتغير وتبطلي تحطي فيروز تحت ضغط، تحمل وربنا يكرمهم والحمل يكمل. كاريمان: ماشي يا منذر. مش هتدخل تاني ومش هيكون ليا أي أثر في حياتهم. وأعتبروني كمان ضيفه تقيله على حياتكم.

بصلها منذر بأبتسامه ومسك ايدها باسها. لأ يا أمي أنتي صاحبة بيت مش ضيفه. ووجودك أهم حاجه في حياتنا. بس سيبي كل حاجه تمشي بهدوء. وأنت يا سي حسام يلا اطلع راضي مراتك. وسيبني أنا قاعد مع كاريمان هانم شويه عشان عايزها في كلمه. ابتسم حسام لمنذر. ماشي يا منذر. منذر: حساااام. حسام: نعم. منذر: فيروز بتحبك. متزعلهاش. وبلاش تخليها تندم أنها اتجوزتك. حسسها بالأمان يا حسام. خليها تستخبى وراك بدل ما تستخبى منك.

ابتسم حسام وهز راسه وسابهم وطلع. فضل منذر مبتسم لحد ما حسام اختفى من قدامه. كاريمان: هتفضل ديما حمامه السلام كده مع الكل ومبتجيش غير عليا. منذر: ليه بتقولي كده يا أمي؟ أنتي عارفه أنا بحبك قد أيه. كاريمان: بأمارة ما أنت ديما واقف في صف بنت الطوبجي وناصفها عليا. ايش حال أن ما كنتش دخلت مع أخوك سمعتها بنفسك بترد عليا.

منذر: من غير زعل يا أمي. أنتي اللي ادتيها الفرصه. لو مكنتيش ادخلتي في حياتها بالشكل ده وجرحتيها قدام طنط كاميليا وسما، مكانش كل ده حصل. لو مكنتيش كلمتيها بطرف مناخيرك وقللتي منها وسمعتيها كلام يجرح، مكانش كل ده حصل. مفيش واحده يا أمي هتسمع من حماتها أو من أي حد بيقولها أنتِ معيوبه وهتسكت. خصوصا لو دوستيلها عالجرح بكل قوتك يا أمي. أنتي ست زيك زيها، وأنتي أكتر حد ممكن يعرف الموضوع ده يجرح إزاي. عايز بس أسألك سؤال.

كاريمان: أتفضل. منذر: لو عندك بنت وظروفها نفس ظروف فيروز، هتقبلي عليها اللي بيحصل فيها. سكتت كاريمان ومتكلمتش. منذر: شوفتي اديكي سكتي. اعتبريها بنتك يا أمي وحسي بوجعها. كاريمان: على فكره يا منذر أنا مابكرهش فيروز. بس كمان أنا بحب ابني ونفسي أشوفه سعيد. منذر: سعادته الكامله موجوده في حياه هاديه مفيهاش مشـاكل. كاريمان: وفي الأولاد كمان يا منذر. من حقه يبقى اب وأنا من حقي أبقى جده وأشوف أحفادي قبل ما أموت.

منذر: وهي حقها تكون أم يا أمي. وأنتي ربنا يديكي الصحه. صدقيني لو عملتي أيه عشان تشوفي اللحظه اللي هتكوني فيها جده مش هتشوفيها غير لما ربنا يشاء. مش أنا اللي هقولك الكلام ده يا أمي. كاريمان: بتنهيده ماشي يا منذر. هسكت وهحط جزمه في بوئي. يارب تكون مبسوط.

منذر: بأبتسامه هبقى مبسوط لو شوفتك انتي كمان مبسوطه وتبطلي تفكير في أي حاجه تنكد عليكي. وهبقى مبسوط لو شوفت حسام وفيروز عايشين في هدوء واحنا بعيد عن حياتهم الشخصيه. أوعديني تكون أخر مشكله. كاريمان: حاضر يا منذر أوعدك. ابتسم منذر وباس ايدها بحب. وبعد ثواني بسيطه أستأذن منها وطلع يرتاح. ............... في أوضة فيروز.

دخل حسام بعد ما خبط لقاها قاعده على طرف السرير ودموعها نازله. مسحت فيروز دموعها بسرعه وقامت وقفت وهي بصاله. قرب منها حسام بهدوء وقف قدامها. حسام: أنا أسف يا فيروز. حقك عليا. بصتله فيروز بحزن ونزلت دموعها من غير ولا كلمه. قرب حسام منها بحب مد ايده مسح دموعها. حسام: حقك عليا يا حبيبتي. أنا أسف. مش عارف رفعت أيدي عليكي أزاي. سامحيني يا فيروز. أنا عارف أني غلطت وعارف أن قلبك كبير وهيسامح. فيروز: بدموع لحد أمتة يا حسام؟

لحد أمتة هفضل أسامح وأقبل اعتذارك؟ أنا تعبت. تعبت من كل حاجه. تعبت من تغيرك معايا وتعبت من تدخل مامتك وإهانتها المتعمده ليا ديما. حسام: ماما بتحبك والله يا فيروز. هي بس نفسها تفرح بولادنا. فيروز: بتحبني؟ بأمارة أيه يا حسام؟

أحنا من يوم ما اتجوزنا وأنا ما شوفتش معاها يوم حلو. مفيش مره قعدنا مع بعض أو اتجمعنا حتى على سفره واحده ومحاولتش تضايقني. مفيش مره طول ما أنت مش في الڤيلا مجـرحتنيش بكلامها. وياريت بيني وبينها ده قدام أي حد. أختها بنت أختها حتى الشغالين اللي في البيت. حسام أنا مش واحده من الشارع عشان أستحمل كل الإهانات دي. أنا من عيله وعيله كبيره كمان. لو بس عرفوا حاجه واحده من اللي بشوفها في البيت ده مش هيخلوني على ذمتك ثانيه واحده. بس أنا باقيه عليك عشان بحبك. عشان عندي أمل أنك تقف معايا ولو مره واحده وتكون سندي بجد.

حسام: وأنا مش سندك يا فيروز؟ فيروز: كنت فاكره كده للأسف. كل مره مامتك بتجرحني فيها بستحمل عشانك وبقول حسام هيقف معايا حتى لو بكلمه بسيطه. لكن للأسف بلاقيك تاخد صفها. حسام: فيروز أنا بحبك وأنتي عارفه ده كويس، بس كمان مقدرش أقف قدام أمي. فيروز: وأنا مطلبتش منك تقف قدامها، بس كمان طالبه منك تقف معايا. تقويني، تعمل أي حاجه تخليني أعدي أي حاجه مامتك بتعملها معايا.

حسام: حاضر يا فيروز. وأنا يا ستي أوعدك أنها هتكون أخر مشكـ ـله وماما مش هتتعرضلك تاني بأي كلمه تضايقك. فيروز: أتمنى ده يا حسام عشان أنا بجد تعبت. .................... وصل داوود الڤيلا عند ليلى ومعاه الدكتور. أول ما شافته ليلى من الشباك نزلت بسرعه تفتح. فتحت ليلى الباب وهي وشها كله دموع. ليلى: داوود. داوود: أهدي يا ليلى. الدكتور هيطمنا عليها الوقت. الدكتور: الأوضه فين؟ ليلى: اتفضل اتفضل معايا.

طلعت ليلى بسرعه على درج الڤيلا وداوود والدكتور وراها. داوود: أدخلي مع الدكتور يا ليلى وأنا هقف هنا. دخلت ليلى بسرعه وراء الدكتور من غير أي كلمه. الدكتور: ممكن تقوليلي أيه اللي حصل. ليلى: مفيش. كانت كويسه ومره واحده قالتلي أنها حاسه بدوخه وتعب وطلبت مني أطلعها أوضتها. طلعاتها ونيمتها عالسرير. حسيت فجأه أن جسمها تقل عليا. بصيت عليها لقيتها فاقده الوعي خالص. الدكتور: طيب هي بتشتكي من حاجه معينه؟

ليلى: بوجـ ـع مامي مريضه كانسر. عندها كانسر في الكبد وجزء كبير جداً من الكبد حصل له تلف. والمفروض أننا كنا مسافرين بقالنا فتره طويله بره والمفروض كانت هتعمل عمليه إستئصال. بس منفعتش، الحاله متأخره. وبعدين عرفت من الدكتور أن لازم نعملها زراعه كبد. كان في حاله هتتبرع ليها وكانت متوافقه معاها جداً. بس لأخر وقت رفضت. الدكتور: طيب هي أول مره يحصلها كده.

ليلى: لا دي تاني مره. بس المره الأولى كنا مسافرين وحصلها كده في المستشفى وفضلت يومين في العنايه وبقت أفضل. فضل يفحص الدكتور والدتها وفتح عينها وبدأ يسعفها. حس أن حالتها متأخره جداً. ليلى: ها يا دكتور طمني. هي مش بتفوق ليه؟ قام الدكتور وقف. أتفضلي معايا بره. خرجت ليلى معاه وهي مش فاهمه أي حاجة. داوود: خير يا دكتور، في إيه؟

الدكتور: للأسف يا داوود باشا، هي لازم تتنقل حالا للمستشفى. كل ثانية بتعدي خطر على حياتها. أنا حاولت أسعفها بس هي مش بتستجيب، النبض ضعيف ولازم في أسرع وقت تكون في المستشفى. نزلت دموع ليلى بوجع. بصّلها داوود بحزن ورجع بص للدكتور. داوود: طيب اتصرف يا دكتور، إحنا جاهزين ننقلها فورًا. الدكتور: تمام، أنا هطلبلها الإسعاف حالا. ويا ريت حضرتك تجيبي معاكي كل الأوراق الخاصة بحالتها وأي تقارير طبية.

داوود: تمام يا دكتور، بلغ المستشفى وإحنا هنجهز كل حاجة. نزل الدكتور على تحت يبلغ المستشفى تجهز مكان بسرعة. وأول ما مشي، سَندت ليلى على الحيطة. اِنهارت، ما كانتش قادرة تقف على رجليها. قرب منها داوود بسرعة، رفعها قبل ما تقع، ومن غير ما يحس خدها في حضنه. ليلى: مامي هتروح مني يا داوود؟ مش هقدر والله ما هقدر أستحمل إنها تضيع مني.

داوود: ليلى اسمعيني كويس، أنا عارف إنك مش مستحملة بس مش وقت انهيار خالص. اقفي على رجلك عشان خاطرها. ليلى: مش قادرة يا داوود. داوود: هتقدري يا ليلى، أنا معاكي مش هسيبك. اجمدي عشان خاطري أنا كمان يا ليلى. ليلى: طب قولي يا داوود، مامي هتموت صح؟ داوود: بحزن، لا يا حبيبتي مش هتموت. إن شاء الله هتخف وهتبقى كويسة، صدقيني. بس لازم لما تفوق تشوفك قوية وماسكة نفسك. مينفعش تشوفك ضعيفة كده، كفاية اللي هي فيه.

ليلى: أنا خايفة يا داوود، خايفة أوي. داوود: خايفة وأنا جنبك يا ليلى، أنا عمري ما هسيبك لحظة. هفضل جمبك طول الوقت. اهدي بقى عشان خاطري، ويلا جهزي كل حاجة طلبها الدكتور عشان أول ما الإسعاف تيجي نطلع وراهم على طول. ليلى: حاضر. عدى وقت بسيط، كانت عربية الإسعاف وصلت. نقلوها بسرعة على العربية. ليلى كانت مش قادرة تتحمل منظر والدتها بالشكل ده، رايحة خالص في إيديهم ومش دريانة بالدنيا.

مسكها داوود من إيدها وخدها على العربية بتاعته وطلع ورا الإسعاف. وصلوا المستشفى بعد وقت مش طويل أوي، خدوه بسرعة الدكاترة منهم. بعد داوود شوية عن ليلى واتصل بزيد. كان في الوقت ده زيد وإخواته خرجوا من مكان سهرتهم ومروحين. زيد: الووو، أيوه يا داوود. داوود: أنت فين يا زيد؟ زيد: إيه يا داوود؟ مال صوتك؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ أنتوا كويسين؟ داوود: متقلقش، مفيش حاجة. أنا بس روحت لليلى. زيد: في حاجة؟

داوود: والدتها تعبت أوي ونقلناها بالإسعاف. زيد: طيب تحب أجيلك؟ داوود: لا لا، ملوش لزوم. أنا بس بكلمك عشان شكلي كده مش هعرف أرجع الوقت خالص، وعشان لو حد سأل عليا محدش يقلق. زيد: اطمن يا داوود، أنا هتصرف. خليك انت مع ليلى وبلغها سؤالي، ألف سلامة على والدتها. داوود: الله يسلمك. زيد: لو احتجتني كلمني، هتلاقيني عندك فورًا. داوود: ماشي يا حبيبي. زيد: سلام يا داوود. داوود: سلام. سالم: في حاجة ولا إيه؟ داوود كويس؟

زيد: والدة ليلى تعبت ونقلوها بالإسعاف على المستشفى، وكان بيعرفني عشان منقلقش عليه. نادر: طيب نروحله بدل ما يبقى لوحده. زيد: لا لا، خلينا إحنا. هو لو احتاجنا هنروحله. يلا بينا. في غرفة أيمن وصبا. قام أيمن مرة واحدة من على السرير وهو بيرفع بإيده الغطا من عليه بغضب. قعد على طرف السرير، ضهره عاري، بيتنفس بسرعة.

بصت صبا عليه. كان ضهره ليها. رفعت نفسها بهدوء، سحبت عليها الملاية أكتر. كل ملامح وشها خوف ورعب، وكأنها منتظرة الموت. خدت نفس طويل وقامت بهدوء، دخلت على الحمام. بصت لنفسها في المراية. لمحت جسمها كله علامات زرقاء مختلطة باللون الأحمر الداكن. صوابع إيده بارزة على كل جزء في جسمها، وكأنها كانت في معركة.

مسحت دموعها، ودقايق بسيطة خرجت من الحمام بهدوء وهي عينها زايغة في كل مكان في الجناح الخاص بيهم. لمحته قاعد على كرسي قريب من البلكونة الخاص بغرفتهم. راحت بخطوات بطيئة عليه، قعدت على الكرسي اللي قدامه. مدت كفها على رجله، وقبل ما تلمسه، رفع أيمن وشه ليها بكل غضب. سحبت إيدها بسرعة بخوف قبل ما تلمسه. صبا: أيمن حبيبي م... قاطعها أيمن بحزن: ليه ليه يا صبا بيحصل معايا كده؟ ليه؟ صبا: حبيبي، أنا قولتلك بلاش.

أيمن بغضب وصوت عالي: هو إيه اللي بلااااش؟ صبا بدموع: وطي صوتك يا أيمن، أرجوك. أيمن: قولولي يا صبا، العيب في مين؟ هااا؟ العيب فيا ولا فيكي؟ صبا: عيب مين؟ قال إن في عيب، بس... أيمن: كل ده ومفيش عيب؟ إيه؟ بتواسيني؟ ولا انتي مبتحسيش؟ بصتله صبا بوجع: أنا مبحسش يا أيمن؟ أيمن: لما متبقيش عارفة إن مفيش عيب، تبقى مبتحسيش. صبا: لا يا أيمن، مش صح. كل الحكاية إني مش عايزة تكون مضايق. أيمن: اه، بتاخديني على قد عقلي يعني؟

ولا تكوني حاسة بشفقة من ناحيتي؟ صبا: لا يا أيمن، مش صح. أكيد عارفة إن في حاجة مش طبيعية، بس كل الحكاية إني مش حابة أزود جرحك ولا عايزة أوجعك، عشان أنا حاسة بيك. بس كفاية كده يا أيمن. أيمن: كفاية إيه؟ صبا: لازم تسمع الكلام، لازم نروح لدكتور، لازم... أيمن بمقاطعة: دكتور تاني؟ انتي إيه مبتفهميش؟ انتي عارفة يعني إيه دكتور وكشف؟ يعني فضيحة! صبا: من إمتة زيارة الدكاترة فضيحة يا أيمن؟

أيمن: شكلك مش عارفة أنا مين يا هانم، ومجرد ما اسمي بس يتعرف أنا هتفضح. صبا: خلاص نسافر بره، قولتلك كتير أوي نسافر وانت اللي رافض عشان نفس السبب. أيمن: عشان إحنا مش مجرد رجال أعمال محصورين في مصر وبس، إحنا العين علينا في كل مكان. صبا: وأفرض يعني زي ما بتقول. معنى كلامك إننا هنفضل طول حياتنا كده مستحيل يا أيمن، دي متبقاش عيشة. أيمن بغضب: إيه زهقتي مني؟

صبا بهدوء مسحت دموعها: يا حبيبي مش كده، أنا عمري ما أزهق منك أبداً. بس كمان لازم تحس بيا شوية يا أيمن. اوعى تفكر إن الموضوع ده مأثر عليك انت بس، أنا كمان الموضوع مأثر عليا يا أيمن. لازم تفهم إني بقيت أخاف من اللحظة دي، بقيت أخاف تطلب مني إننا نقضي وقت مع بعض، لأن اللي بيحصل بعد كده بيرعبني وبيحول حياتنا لجحيم. خناق ونكد وكلام يوجع منك، كأني ليا ذنب في اللي بيحصلك يا أيمن. الحيا اللي احنا عايشينها دي مش حياة زوجية طبيعية. لو عليا أنا يا سيدي، راضية أعيش معاك من غير أي علاقة، كفاية أكون معاك وبس.

أيمن: إيييييه، صعبان عليكي؟ صبا: أنت ليه مصمم تفهم كل كلامي غلط؟ أيمن: عشان أنتي كلك على بعضك غلط، عشان باردة ومبتحسيش، عشان اكتشفت إن العيب فيكي انتي. صبا: أنا؟

أيمن: أيوه انتي، اللي مش عارفة تكوني ست. من أول ما اتجوزتك وانتي مليكيش في أي حاجة. بقيت أعلمك إزاي تكوني ست بجد في السرير، وكأني متجوز طفلة. بقيت أطلب منك وأفهمك إزاي تندمجي معايا وقت العلاقة زي أي زوجة طبيعية، وانتي مفيش، كأن اللي نايمة معايا دي جماد مبتحسش. انتي اصلا مش عارفة يعني إيه علاقة ولا عارفة يعني إيه متعة. العلاقة ديما خايفة وديما مكسوفة. لا قادرة تثيريني ولا أنا قادر أشوف فيكي ست بجد. عشان كده مش قادر أمارس معاكي أي علاقة طبيعية. لو في حد فينا محتاج يروح لدكتور يا صبا، فهو انتي لازم تروحي تعالجي البرود اللي فيكي ده الأول عشان أنا أقدر أكمل معاكي علاقة.

بصتله صبا وهي عندها ذهول، مصدومة من كلامه واتهامه ليها بالبرود. مصدومة إن بعد ما استحملته كل ده، بيتهمها إن العيب فيها هي. صبا بوجع ودموعها نازلة من غير توقف: العيب فيا أنا يا أيمن؟ بعد كل السنين دي، جاي الوقت تتهمني إن العيب فيا أنا؟ أنت بجد شايف إن أنا اللي محتاجة أروح لدكتور؟ شايف إني باردة وإني مش ست تقدر تكفيك كاراجل؟ بتقولي أنا يا أيمن، إني من أول ما اتجوزتك وأنا ملييش في حاجة؟

كنت عايزني يبقى ليا تجارب قبلك يا أيمن عشان أعجبك في السرير. كان لازم أكون ست خبرة عشان تبقى مبسوط. طب ما هو لو انت شايف كده، مروحتش اتجوزت رقاصة ليه؟ مروحتش ليه اتجوزت ست ليها في كل حاجة؟ هو مش المفروض بردوا إن الراجل بيتبسط إن الست تعرف كل حاجة عن العلاقة من خلاله؟ هو، ولا أنا اللي غبية ومش فاهمة انتوا بتفكروا إزاي؟

أيوه يا أيمن. لما اتجوزتني مكانش ليا في أي حاجة، ولا كنت أعرف يعني إيه علاقة جنـ ـسية بين الراجل ومراته. طول عمري متربية في وسطكم، مليش اختلاط بأي حد بره. حتى لما كنت بدرس، زمايلي في المدارس وفي الجامعات كانوا محدودين. كنت بختار اللي شبهي وأصاحبه. مكانش في حد فيكم انت وإخواتك وخيلاني بيسيبوني لوحدي عشان أكون خبرة زي ما انت عايز. حتى روح، بالرغم إني أنا وهي قريبين من بعض، بس عمرها ما اتكلمت معايا في حاجة زي دي. لا هي شخصيتها تتكلم في حاجة زي دي، ولا أنا عندي جرأة أسألها.

لما خالي جه وقال لي إنك طالب إيدي منه، مقدرتش أقوله لأ، ولا قدرت أعترض. مكانش فيه حب ليك في قلبي، بس قولت مع الوقت هحبك زي ما بتحبني. وربنا وحدة اللي عالم إني حاولت أعيش معاك بما يرضي الله. قولت العشرة هتخليني أحبك، وفعلاً حبيتك. بس انت مصمم كل مرة تضيع الحب ده. من أول جوازنا وانت استأمنتني على سرك، وأنا حفظته لحد يومنا ده. ولحد يومنا ده يا أيمن، وأنا لسه بنت زي ما أنا.

مش هكذب عليك وأقول لك إن آخر معلوماتي في الجنـ ـس هو إني أتحول من آنسة لمدام. لكن أي حاجة تانية، كنت بتعلمها معاك. في البداية مكنتش عارفة في إيه بيحصل معاك غلط. مكنتش عارفة يعني إيه العلاقة مش بتكمل، لكن بعد كده عرفت وكنت بسكت. مكانش عندي حتى الجرأة إني أشيل عنك، لأني كنت بحرج منك. وكنت بخـ ـاف من تحولك المفاجئ. بعد كل محاولة فاشلة.

بعد كده بقيت أخـ ـاف كل ما تطلبني وأقول لك بلاش. وانت اللي كنت بتصمم، وعشان مرجـ ـحكش كنت بوافق. مع إني كنت ببقى شايلة هم اللي هيحصل بعد فشل المحاولة. طلبت منك كتير نروح لدكاترة، مكنتش بتوافق وكنت بتتعصب. ومفيش حاجة في إيدي غير إني أسكت. بشوف في عيون روح وخالي وكل اللي في البيت سؤالهم: يا ترى ليه مأخرين الحمل لحد الوقت؟

وبحمد ربنا إن سؤالهم ده بشوفه بس في عينهم، عشان خايـ ـفة يبان عليا أي حاجة، ولأني معنديش رد. هقولهم إيه؟ هقولهم لما الأول أكون مدام نبقى نفكر في الخلفه والولاد؟ بتتهمني أنا يا أيمن بالبرود. انت أناني أوي. بصلها أيمن بحزن وغضب ومشاعر متخبطة من غير ولا كلمة. صبا...

أيوه أناني. عمرك ما فكرت فيا. كل اللي فارق معاك هو نفسك وبس. شايف إن الكون كله بيقف عندك في اكتمال العلاقة. مفكرتش إني نفسي أكون أم، مفكرتش إني حقي أعيش حياتي زي أي ست في الدنيا. أنت علمتني كل حاجة يا أيمن في العلاقة. كل اللي كنت بتقولي عليه، رغم إنه كان صعب عليا، بس عملته. وحاولت أشيل الإحراج بيني وبينك، وقولت مش عيب ولا حرام، ده جوزي. عملت كل حاجة قولتلي أعملها عشان نقدر نعمل علاقة كاملة. وكل مرة كنت بحسسك إنه عادي ومش فارق معايا، طول ما احنا مع بعض هيجي يوم وتحصل. بس انت فسرت كل ده على إنه برود.

كملت صبا بانهيار. لاااااااا يا أيمن. أنا مش باردة، أنا ست غصب عنك وعن أي حد. مضايق أوي وبتجيب الحق عليا عشان محسساك إن الموضوع مش فارق معايا. وشايفني محتاجة دكتور يعالج البرود اللي عندي. عايزني أقولك كام مرة كنت بتضايق وبتوجـ ـع إن العلاقة دي مش بتكمل؟ هااا؟ ولا عايزني أقولك كام مرة قربت مني ولمستني وخلتني مش على بعضي وحاسة بنار جوايا مستنياك تطفيها، وللأسف مبتقدرش؟ هااا يا أيمن؟ مبتدرش ليه؟ ولا لسه عايز تسمع أكتر؟

عايزني أحكيلك كام مرة بندمج معاك فيها من لمستك وبتثير مشاعري كست، وبوصل معاك لمرحلة إني خلاص قربت أوصل للحظة اللي أي ست بتستناها في نهاية أي علاقة، وفجأة وبدون مقدمات بتسيبني في نص العلاقة؟ جربت تسأل نفسك أنا بحس بإيه في الوقت ده؟ طبعاً مجربتش. كل اللي بيشغل تفكيرك إني باردة وإني معملتش اللي عليا كست.

أنا كل اللي كنت أعرفه عن العلاقة إن الراجل بس هو اللي بيستمتع بيها. لكن مع الوقت والخبرة اللي انت علمتها لي، عرفت إني بحس زيك. عرفت إن الست ليها غرايز زي الراجل بالظبط. محتاجة تعيش مع جوزها حياة طبيعية. محتاجة تكون أم. ومع ذلك أنا سكت وحاولت مبينش أي حاجة من اللي جوايا. حاولت أداري عن الكل، وأولهم انت، اللي أنا بحس بيه. لا فرق معايا إني لسه بنت، ولا فرق معايا أكون أم، ولا فرق معايا كمان شعوري إني أحس إني ست.

وفوق كل ده بتجيب اللوم عليا. مبسوط الوقت يا أيمن لما ضغطت عليا وخلتني أقولك أنا شايلة قد إيه وساكتة؟ مبسوط إني جـ ـرحتك بكلامي اللي كتمته جوايا وانت ترجمته على إنه برود مني؟ أنا تعبت، تعبت ومبقتش قادرة أتحمل. صدقني اللي بيحصل ده فوق طاقتي. أيمن...

بوجـ ـع. صبا أنا بحبك والله العظيم بحبك. أنا آسف. أنا عارف إني غلطان، عارف إني جيت عليكي كتير، عارف إني وجـ ـعتك بكلامي. بس غصب عني. عارف إني أناني عشان بجيب اللوم عليكي. بس كمان أقولك إيه؟ أقولك إني مش راجل؟ أقولك إني عندي نقص؟

أوعي تفكري يا صبا إني مبحسش بيكي. بس وقت ما بحس إن مفيش فايدة وبشوفك انتي كمان مستنية اللحظة دي، مبحسش بنفسي. غصب عني يا صبا. صدقيني انتي مش عارفة أنا جوايا إيه. أنا آسف. انتي جيتي على نفسك كتير. كفاية إنك صاينة سر ولحد يومنا ده مفضحتنيش قدام أبويا وإخواتي. استحمليني شوية يا صبا. أنا والله مش وحش وبحبك. بس صدقيني غصب عني والله العظيم.

سند أيمن رأسه على صدر صبا وهو بيعيط، وفضلت هي كمان تعيط. مش عارفة هي بتعيط عليه ولا على نفسها، ولا على إهانته ليها، ولا على كلامها ليه اللي واثقة إنه وجـ ـعه. فضلت صبا جنبه لحد ما راح في النوم. غطته وخرجت من الأوضة كلها، مش قادرة تقعد فيها، حاسة إنها بتتخـ ـنق. خرجت بهدوء. كان الكل نايم والشباب لسه مرجعوش. نزلت على الجنينة تقعد مع نفسها شوية وتحاول تخرج الوجـ ـع اللي جواها. سابت دموعها تنزل وهي بتفكر في اللي حصل.

عدى حوالي ساعة وهي على نفس قعدتها، شارده وبتفكر في كل يوم عدي من بعد ما اتجوزت. في الوقت ده وصل الشباب القصر. دخلوا بعربياتهم. لمحتهم صبا من بعيد، وهما كمان لمحوها. كان يادوب الليل قرب يروح. مسحت دموعها بسرعة وخدت نفس طويل وحاولت تبتسم عشان مـ ـيبانش عليها. نزل سالم وهو لسه بيغني وإخواته وراه بيردوا عليه. قرب سالم من صبا وهو مبتسم وبيغني. سالم...

ناس مني ومن دمي. محدش فيهم شال همي. محدش كان خيره عليا. فين خالي وفين عمي؟ نادر... اللي بيحب البحراوي يرفع إيده لفووووق. ابتسمت صبا غصب عنها. إيه الفرح اللي انتوا داخلين بيه ده؟ الدنيا لسه ليل وخالي لو شافكم مش هيسكت. سالم... طب ده لو شاف مزاجنا عالي كده، مش بعيد يسهر معانا المرة الجاية. صبا... بضحك. البحراوي واكل دماغك يا سالم. سالم... بضحك. الله وماله، مش برجع مبسوط؟ صبا...

ربنا يبسطك يا سيدي. بس خـ ـاف من خالي بقى، لما أفتن عليك الصبح انت وإخواتك. يوسف... الله وليه كده بس يا صبا؟ إحنا أخواتك بردوا. ياسين... هي ديتها شيكولاتة وهنكـ ـسر عينها زي ما كـ ـسرنا عين زيد بالعشاء؟ صبا... بضحك. اااه قولتولي، وأنا اللي فاكرة زيد قابلكم صدفة. مش كنت رايح لمنذر يا زيد؟ ضحكوا عليك بالعشاء؟

ابتسم زيد. والله أبدا. متفهمنيش غلط. أنا مليش في خروجات الصيع دول. كل الحكاية إن منذر اعتذر، وقولت أروحلهم أشوفهم بيهببوا إيه. سالم... يا جدع متنكرش إن القاعدة عجبتك. جلال... اه والله واتبسط كمان. شايفه الضحكة. زيد... بضحك. الله يخربيت شكلك منك ليه؟ أطلع يلا يا نبطشي على أوضتك نام وخد الصيع دول معاك، ومتنساش تاخد المطبلاتي اللي وراك ده. أمير... بضحك. طب يلا ناس مني ومن دمي. سالم... اييييوه محدش فيهم شال همي. أمير...

محدش كان خيره عليا. سالم... فين خالي وفين عمي. فضل زيد وصبا يضحكوا عليهم وهما ماشين يغنوا ويرقصوا. زيد... مش هيرتاحوا غير لو خدتلهم مرة الباشا معايا. صبا... بضحك. حرام عليك، خليهم يتبسطوا. زيد... اه قولي كده بقى، الواد ياسين أغراكي بالشيكولاتة؟ صبا... بضحك. مش هنكر، بس انت كمان ضحكوا عليك بالأكل. زيد... بضحك. ماهو بصراحة كنت جعان. ضحكت صبا وسكتت. بصلها زيد باستغراب. صحيح، أنتي إيه اللي مقعدك هنا لحد الوقت؟

أنا فكرتكم نمتوا كلكم. صبا... بأبتسامة وتوتر. اااه أيوه هما كلهم ناموا، وأنا ااا يعني مش عندي نوم، قولت أنزل أشم هواء في الجنينة. زيد... انتي كويسة يا صبا؟ بصتله صبا ثواني، وظهرت لمعة في عينها تهـ ـدد بانهيار. لكن بسرعة اتراجعت صبا وأبتسمت. اه كويسة والله، مفيش حاجة. أيمن بس نام، ومحبتش أقلقه. فقلت أنزل هنا. زيد... أوعي يكون الواد ده مزعلك؟ أعلقهولك على باب القصر. ابتسمت صبا. لا قلبك أبيض، مفيش حاجة صدقني.

ابتسم زيد وحس إنها بتكذب عليه، واضح من ملامحها إن فيه مشكلة بينها وبين أخوه، لكن محبش يضغط عليها. وفجأة عينه جت على رقبتها ولمح العلامات المطبوعة عليها. حست صبا إنه لمح رقبتها، حطت إيدها على رقبتها بسرعة وبعدت وشها الناحية التانية عشان تداري الارتباك اللي هي فيه. "آآآ أنا هطلع أنام عشان أنت عارف روح بتصحى بدري هي وزهرة، فا عشان مسيبهمش يحضروا الفطار لوحدهم، أنت مش هتنام."

ولسوء حظها، لما رفعت إيدها بان زرقان في دراعها من الجنب، لمحه زيد. بسرعة مسك زيد إيدها، بصتله صبا بصدمة وهي مش فاهمة. زيد: "إيه ده يا صبا اللي في إيدك ده؟ صبا: "في إيدي إيه؟ هو ده؟ زيد: "وهو بيحرك إيدها أهو، يا صبا باين الزرقان ده." صبا: "آآآه آآآه، ده بعد ما انتوا مشيتوا اتخبطت في الباب جامد، بس مكنتش أعرف إنها علّمت." فضل زيد يمرر عينه عليها، واثق إنها بتكذب. "صبا، أيمن اللي عمل في إيدك كده؟ صبا: "أيمن؟

لأ، وإيه اللي هيعمل كده؟ أنا اللي اتخبطت." زيد: "هو انتي شايفة منظر إيدك كويس يا صبا؟ دي مش خبطة، دي صوابع معلمة. أيمن مد إيده عليكي؟ صبا: "إيه اللي انت بتقوله ده؟ لأ خالص، دي عمرها ما كانت طريقة أيمن أبداً. وبعدين إحنا أصلاً مش متخانقين، يعني حتى ده نايم ووو... زيد: "و بتكذبي يا صبا؟ بتداري عليه، باين في عينك من أول ما وصلنا إنك مش على بعضك. عموماً أنا هشوف شغلي معاه." صبا: "زيد، من فضلك استنى، أنت فاهم غلط."

زيد: "اللي أنا فاهمه إن ولاد الطوبجي مبيمدوش إيدهم على ست. اللي أنا فاهمه إن ستات عيلة الطوبجي يتحطوا على الراس، من أول روح كبيرة البيت لحد جنة بنت قاسم. وإنتي وزهرة بالذات زيكم زي روح ستات القصر ده، يعني ليكم معاملة سبيشال. وعلى قد حبي ومعزتي لزهرة، بس انتي أكتر يا صبا، إنتي مش بس مرات أخويا، انتي بنت عمتي."

صبا: "بابتسامة، زيد صدقني والله، أنا عارفة اللي انت بتقوله، بس والله مفيش حاجة من اللي في بالك دي. وبعدين أنت عارف أيمن أكتر مني كمان، أيمن دي عمرها ما كانت طريقته، ولا حد فيكم أصلاً." زيد: "ماشي يا صبا، هعمل نفسي مصدقك." ابتسمت صبا بتوتر وحبت تغير الكلام. "طيب أنا هطلع أنام بقى عشان تعبت، تصبح على خير." زيد: "وإنتي من أهله يا صبا." وقف زيد، ولع سيجارة وعينه عليها لحد ما اختفت من قدامه.

ومن جواه واثق إن صبا مخبية حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...