في صباح يوم جديد، صحى حسام من النوم بدري عشان يروح شغله. قام بهدوء من جنب فيروز، وبعدين جهز نفسه ولبس. قرب منها براحة وهي نايمة، وفضل باصصلها شوية، وبعدين قرب من جبهتها وباسها بهدوء. فتحت فيروز عينها براحة وابتسمت. فيروز: صباح الخير. قرب حسام ايده من شعرها. حسام: صباح الجمال. فيروز: أنت ماشي؟ حسام: أيوه يا حبيبي، رايح الشركة. فيروز: طيب ليه نازل بدري كده؟
حسام: انهارده كمان في شغل كتير، قولت أنزل بدري شوية عشان ألحق أخلص وأرجعلك بسرعة. فيروز: طيب مش هتفطر قبل ما تمشي يا حبيبي؟ ابتسم حسام بحب. حسام: متشغليش بالك يا حبيبي، هفطر في الشركة على طول. يلا نامي وارتاحي، لسه بدري ومش عايزك تتعبي نفسك أبداً، ولا عايزك حتى تخرجي من الأوضة دي، مفهوم؟ فيروز: بحب. حاضر يا حبيبي. حسام: لو احتاجتي أي حاجة، اطلبيها من ماما، ماشي؟ فيروز: حاضر، خلي بالك من نفسك.
حسام: وأنتي كمان يا حبيبي. بصلها شوية. فيروز: بابتسامة. بتبصلي كده ليه؟ حسام: بحب أبصلك وأنتي صاحية من النوم. فيروز: بابتسامة. بحبك يا حسام، ومقدرش أعيش من غيرك. حسام: وأنا بموت فيكي يا فيروز. عارف إن الفترة اللي فاتت زعلتك كتير، حقك عليا، أنا آسف يا حبيبتي. فيروز: بحب. وأنا خلاص مش زعلانة ونسيت تقريباً. كده البيبي اللي هيشرف يرحمك من إيدي. حسام: بابتسامة. حبيب قلبي ده، ربنا يحفظه لحد ما نشوفه ونلمسه بأيدينا.
فيروز: تفتكر يا حسام هنشوفه؟ حسام: مش قولنا بلاش نفكر ولا نضغط نفسنا ونتوتر؟ أنا عايزك تكوني هادية يا فيروز. ومتفكريش في أي حاجة أبداً. هييجي يا فيروز وهيبقى كويس، قولي بس يارب. فيروز: يارب يا حبيبي. حسام: ممكن بقي تكملي نوم وأروح أنا شغلي عشان متأخرش عليكي؟ فيروز: ممكن طبعاً. قرب حسام من شفايفها وطبع عليهم بوسة رقيقة، وبعدين خرج من الأوضة خالص. ابتسمت فيروز بحب وحضنت المخدة ورجعت تاني نامت.
نزل حسام، كان البيت هادي جداً، الكل نايم لسه لأنه نازل بدري شوية. سمعت سما صوت الباب بيتقفل، عرفت إنه خرج. وهو نزل، فتحت الباب براحة وبصت حواليها بهدوء، وبعدين جريت على تحت وراه بسرعة. سما: حساااام!
وقف حسام وبص وراه بسرعة واتصدم أول ما شافها. كان بيحاول يهرب منها بأي طريقة، حتى نزوله بدري مش زي ما قال لفيروز إنه عنده شغل كتير، لكن كان بيهرب من مواجهتها. مش عارف يعمل إيه ولا يقولها إيه، دماغه وقفت تماماً، وكأن خبر حمل فيروز وقف عقله عن التفكير تماماً، لدرجة إن خبر حمل فيروز اللي كان منتظره بفارغ الصبر، ضاعت فرحته وسط تفكيره في المصيبة اللي حصلت بينه وبين سما. حسام: أيوه يا سما. سما: عايزة أتكلم معاك.
حسام: بتوتر. بعدين يا سما، عندي حاجات مهمة لازم أعملها. سما: استني هنا، مفيش حاجة أهم من المصيبة اللي أنت حطتني فيها. حسام: سما، وطي صوتك. قولتلك مش وقته، بعدين نتكلم. سما: بصوت أعلى نسبياً. قولتلك مفيش بعدين. حسام: ششش! أنتِ اتجننتي؟ بقولك وطي صوتك. سما: إيه خايف الهانم بتاعتك تسمع؟ حسام: سما، اتكلمي بطريقة كويسة عن فيروز، من فضلك. سما: بدموع. تمثيل! أنت كمان مش عاجبك كلامي وزعلان أوي عشانها؟ طيب وأنا يا حسام؟
مفكرتش فيا؟ مفكرتش في المصيبة اللي أنا فيها؟ مفكرتش لو ماما عرفت هيحصل فيا إيه؟ شدها حسام من إيدها وخرج بيها بره في الجنينة، وفضل يبعد بعيد عن الفيلا عشان محدش يسمع. حسام: سما، أنا قولتلك إني مش هسيبك ولا هتخلي عنك غير لما نلاقي حل. سما: حل!! حل ايه ملهاش حل، أنا في مصيبة. أنت إزاي مش مقدر اللي أنا فيه، إزاي مش حاسس بيا؟
حسام: سما، اللي إنتي حاسة بيه أنا حاسة بيه أكتر منك. أنا مش عارف أنام، مش عارف أشتغل، مش قادر أركز. دماغي مش بتبطل تفكير، حتى الـ"ني" اللي فضلت مستنية مقدرتش أفرح بيه. من وقت اللي حصل وأنا حاسس إني في كابوس مش قادر حتى أصحى منه. سما: 🥺🥺 وأنا كسبت إيه من كل كلامك ده؟ المصيبة اللي أنا فيها اتحلت؟ حسام: قولتلك أنا هتصرف يا سما. سما: طيب قولي هتتصرف إزاي؟ هتعمل إيه وهتخرجني من المصيبة دي إزاي؟
حسام: أنا فكرت في حل، هو اللي هيخلينا نخرج من الورطة دي وبسرعة. سما: إيه هو؟ حسام: أنا هشوف دكتور يعملك عملية وترجعي زي ما كنتي. سما: إنت أكيد اتجننت! عايزني أضحك على ماما وأضحك على أحمد؟ مستحيل. حسام: مفيش قدامنا حل غير ده يا سما. اللي حصل ده كانت غلطة مش مقصودة، محدش فينا كان قاصدها. صدقيني أنا مش قادر حتى افتكر اللي حصل. أكيد ربنا هيسامحنا وهيقف معانا، لأننا بنحاول نداري فضيحة حصلت من غير أي قصد. سما:
(بتمثيل الخوف) أنا مستحيل أعمل كده، هخاف يا حسام. مش ممكن أعمل العملية دي. حسام: هكون معاكي، متخافيش. صدقيني مفيش حل قدامي غير الحل ده. ومينفعش أبداً إن بسبب غلطة حصلت من غير قصد إني أخسر مراتي. سما: يعني إنت كل اللي فارق معاك مراتك وأنا مش فارقة معاك؟ مش فارق معاك إن بنت خالتك تتفضح وفارق معاك إنك متخسرش مراتك؟ لأ بجد راجل 🥺. حسام: (بعصبية)
سما، إلزمي حدودك. إنتي عارفة إن اللي حصل ده مش مقصود. وأيوة فارق معايا مراتي فيروز، لو عرفت حاجة زي دي مستحيل تكمل معايا. والأهم من كل ده، فيروز لو عرفت مستحيل ابني يفضل في بطنها. إنتي عارفة إن حملها صعب ومش سهل إنه يثبت، والتوتر والعصبية غلط عليها. سما: بس أنا عادي أتفضح، وعادي حياتي تبوظ وتتدمر، وعادي إني أخسر البني آدم اللي حبيته، وعادي إن أمي يجرالها حاجة لو عرفت اللي حصل. كل ده عادي صح؟
إنت أناني أوي، ومكنتش فاكراك كده للأسف 🥺. حسام: أنا مش أناني يا سما، ومقولتش إن كل ده عادي. بس لازم نفكر بعقل شوية. سما: (بغضب وانهيار) عقل! إنت خليت فيها عقل؟ كل اللي بتفكر فيه إزاي تخلي حياتك ماشية طبيعية. كل اللي هامك إنك تحافظ على مراتك وعلى حملها. كل اللي فارق معاك إن حياتك تكون هادية، لكن أنا مش مهم. مش هتفرق معاك حياتي باظت ولا اتدمرت. المهم إن حياتك إنت ماشية بالمسطرة، صح يا حسام؟
بس صدقني، أدام إنت بتفكر في نفسك وبس، يبقى أنا كمان هفكر في نفسي وهحمي نفسي بطريقتي. حسام: سما، أنا بحذرك تعملي أي تصرف يخلينا كلنا نندم عليه. سما: أوعى تكون فاكر إنك ممكن تهددني. أنا مبقاش في حاجة أخاف عليها. إنت الحمد لله قدرت تدمرني وتدمر كل حاجة في مستقبلي.
مسكها حسام من إيدها بخوف: سما، أرجوكي أهدي. صدقيني أنا مقصدش، ولازم تقدري الظرف اللي أنا كمان فيه. أنا متوتر وتعبان زيك بالظبط، ومقصدش أضايقك. صدقيني بس كمان أنا معنديش حل غير ده. إنتي إيه اعتراضك عليه بس؟ سما: معنديش استعداد أكذب على أحمد وأخدعه في حاجة زي دي. معنديش استعداد إن لو اتجوزنا يقدر يكتشف إني مكنتش بنت وأتفضح. معنديش استعداد أعمل العملية دي من الأساس، لأني بخاف يا حسام 🥺.
حسام: طيب خلاص، نسيب الحل ده. إنتي عندك حل غيره؟ قوللي وأنا هعمله. سما: (بدموع) مش عارفة، أنا دماغي واقفة، مش قادرة أفكر ولا عارفة أكون طبيعية. وخايفة ماما تحس إني متغيرة وكل حاجة تتكشف. لأنها لو بس قالتلي مالك، أنا عارفة إني مش هقدر أمسك نفسي 🥺. حسام: لا يا سما، لازم تهدي شوية. مينفعش حاجة تبان عليكي.
سما: أنا الوقت مفيش قدامي غير حل واحد، إني أنهي علاقتي بأحمد بأي حجة. لازم أخليه يكرهني ويبعد عني. ولازم أعرف ماما إني خلاص اقتنعت بكلامها وسبته. حسام: طيب إزاي بس يا سما؟ ده مش حل، إنتي بتحبيه. سما: وعشان بحبه لازم مبقاش أنانية. أنا خلاص مبقتش أنفعه. أحمد يستاهل حد أحسن مني. يستاهل واحدة متخدعهوش. يمكن هيزعل شوية في الأول، بس ده في مصلحته. إنما أنا خلاص حياتي اتدمرت، ومبقتش عايزة أعيش. حسام: سما، بلاش جنان!
عايزة تموتي نفسك؟ سما: هتفرق إيه؟ من ساعة اللي حصل وأنا كده كده ميتة. حسام: أرجوكي بلاش تصعبيها عليا أكتر من كده. كفاية الذنب اللي أنا شايلاه بسبب اللي حصل وإحساسي إني أذيتك ودمرت حياتك. عايزة كمان تحمليني ذنب موتك؟ لا يا سما، مستحيل. أنا هفضل معاكي، صدقيني. سما: يبقى مفيش قدامنا غير حل واحد يا حسام 🥺. حسام: لو في مصلحتك أنا موافق عليه يا سما.
سما: نقول لماما اللي حصل ونعرفها إن اللي حصل ده كانت غلطة غير مقصودة. حتى ممكن تقولها إنك كنت شارب ومش في وعيك. حسام: لا طبعاً! إنتي أكيد اتجننتي. سما: طيب أعمل إيه بس؟ على الأقل أبقى مرتاحة، وعلى الأقل تبطل تجبلي في عرسان. حسام: سما، اللي بتقوليه ده مش هيحصل. زي ما قولتلك، إحنا محتاجين نهدأ شوية. أكيد هنلاقي حل. عشان خاطري خليكي طبيعية، وأوعدك كل حاجة هتتحل، ماشي؟ سما: (بدموع) حاضر 🥺.
حسام: يلا، أنا همشي الوقت قبل ما حد يصحى ويشوفنا. سلام يا سما، وخلي بالك من نفسك. سما: حاضر، سلام 🥺. فضلت سما واقفة في مكانها لحد ما حسام طلع من الڤيلا. سما: بقي خايف على مراتك وابنك يا سي حسام؟ وحياتي عندك لا هخليك تيجي زاحف، بس الصبر حلو. قريب أوي هتكون ليا أنا وبس 😠. ................
في تركيا، صحيت مريم من النوم وهي مفزوعة، حاسة إن في حاجة غريبة بتحصل. قامت بسرعة وفضلت واقفة في وسط الأوضة بتركيز، وفجأة اللي شكت فيه حصل. المكان بيتهز بيهم، وزلزال للمرة التانية. جريت بسرعة وهي بتصرخ وبتنادي على نادر. مريم: نااااادر! نااااادر! زلزااااال! فتحت باب الأوضة بتاعته وفضلت تقوم فيه. نادر: (بفزع) إيه؟ مريم: قوم بسرعة، زلزال.
قام نادر معاها وهو حاسس بالهزة. جريت مريم على شنطته وموبيله وراحت بسرعة عليه. فتحت الباب وخرجوا بره بسرعة. الشجر من حواليهم كان بيعمل صوت، والعصافير بتجري من عششها وبتطير في السما. الأرض بتتهز جامد. مسكوا في بعض ومريم بتصرخ من الرعب. نادر: اهدي، اهدي. مريم: كفاية بقي 🥺🥺. نادر: يارب، يارب. لا حول ولا قوة إلا بالله.
فضل نادر يقرأ قرآن ويدعي ويستغفر ويتشاهد هو ومريم. بس اللي كان مطمنه إنه واقف بعيد عن أي مباني. حتى البيت اللي هما فيه بيت بسيط، أرضي من الخشب، لكن الهزة كانت قوية. عدت دقيقتين وكل حاجة وقفت مرة واحدة، والهزة راحت. نادر: الحمد لله، خلاص راح. مريم: (بدموع) إحنا هنموت هنا يا نادر، صح؟ نادر: متخافيش يا مريم، إحنا أهو كويسين وعدت على خير، الحمد لله. مريم: إحنا هنفضل في الرعب ده لحد إمتى؟
نادر: متخافيش، قولتلك كل حاجة هتخلص إن شاء الله. تعالي، يلا، الجو برد، لازم ندخل. مريم: لا، مش هدخل. أنا هفضل هنا 🥺. نادر: يا بنتي، الجو هنا تلج. لو فضلنا هنا بلبسنا ده هنموت من البرد. مريم: قولتلك مش هدخل. أنا عندي أموت من البرد ولا أموت تحت التراب. مستحيل أجرب اللي حصلي قبل كده. والنبي يا نادر خلينا هنا 🥺🥺. فضلت مريم تعيط زي العيال الصغيرة، وباين عليها الخوف بجد. نادر: (بتعب)
طيب، اهدي، اهدي. خلاص خلينا هنا شوية، متعيطيش بقي. مرت دقايق، وهما ساكتين ومريم لسه بتعيط. فصل نادر واقف يبص حواليه في كل مكان. مريم: أنا جعانة 🥺. بصلها نادر وضحك: بالذمة دي منظر واحدة كانت بتعيط؟ مريم: أعمل إيه طيب؟ أنا بجد جعانة أوي 🥺. نادر: طيب، استني هروح أجيب التوست والنوتيلا وأرجع. مريم: توست ونوتيلا إيه؟ حرام عليك!
أنا هموت من الجوع ومش هاكل نوتيلا تاني. إنت تروح تجيب أكل زي الناس. وكمان أنا عايزة حاجة ألبسها، حاسة إني طالعة من الكهف 😭. نادر: مش ملاحظة إنك خدتي عليا أوي وبتأمريني كمان؟ مريم: بقولك إيه، بما إنك إنت الوحيد اللي معاك فلوس هنا، فا إنت مضطر تتحملني. وبعدين مش إنت اللي أنقذتني؟ أتحمل بقى. حرام عليك، أنا تعبانة ومش حاسة بجسمي 😭😭. نادر: (بضحك)
ماشي يا ستي. إيه رأيك نروح مع بعض ونجيب كل اللي إنتي عايزاه، لأني فاشل في حوار الأكل ده. وكمان نروح نشوف أي محل نجيب منه لبس بدل لبسنا ده، وكمان نجيبلك العلاج اللي الدكتور كتبهولك. إنتي شكلك تعبان أوي يا مريم. مريم: وإنت كمان لازم تروح تشوف الجروح اللي فكت دي، عشان أكيد بمنظرك ده اتلوثت. نادر: ماشي، لأني معرفتش كمان أغير لنفسي ولا حتى أطهر الجرح. مريم: طيب يلا بينا. ..........................
في القاهرة، عند شمس تحديداً. كانت راكبة في المواصلات رايحة على شغلها. سمدت راسها على الشباك، علامات الحزن غزت ملامحها. سرحت في اللي حصل امبارح. فلاش باك.. خرجت شمس من شغلها وراحت لواحدة من معارفهم تحاول تتصرف منها بأي طريقة.
شمس: أنا عارفة يا طنط صفاء إن المبلغ اللي أنا طلباه ده كتير أوي، وعارفة كمان إني مستحيل ألاقي حد يسلفني المبلغ ده كله. بس أنا قولت يمكن ألاقي الحل عندك. أنا عارفة إنك بتعملي جمعيات كبيرة، عشان كده قولت أجي أطلب منك تدخلينا معاكي أي جمعية. صدقيني أنا كل الأبواب اتقفلت في وشي، مفيش قدامي غيرك. صفاء: (بحزن)
أيوه يا شمس، أنا على عيني إني مقفش جنبك. بس أنا عاملة جمعيتين، واحدة صغيرة وواحدة كبيرة، والاتنين شغالين من شهور. في ناس كانوا قبضوا، يعني مستحيل تدخلي الوقت. وبعدين يا بنتي، 300 ألف ده مبلغ كبير فعلاً. أنا عمري ما عملت جمعية بالمبلغ ده، أنا أخري 50 ألف. يعني مستحيل تعرفي تجمعي المبلغ ده معايا، خصوصاً كمان هتفضلي تسديها لأمتى؟ الجمعية الواحدة ممكن تقعد بالسنين. شمس: (بدموع) طيب أعمل إيه؟
أنا مش عارفة أتصرف خالص. أمي بتروح مني وأنا واقفة بتفرج عليها. صفاء: مش عارفة أقولك إيه يا شمس والله، بس مفيش قدامك غير حل واحد، وممكن أقدر أساعدك فيه. شمس: إيه هو؟ قوللي؟ صفاء: إنك تخرجيها من المستشفى دي وتخليها تعمل العملية على نفقة الدولة. ولو على المبلغ بتاع المستشفى، كل اللي حواليكي يساعدك فيه. وأنا أولهم، خمسين ألف سهلة تتجمع وتسديها للمستشفى وخرجيها. شمس: (بخيبة أمل)
يا ريت ينفع، بس مستحيل. أنا فكرت في الحل ده، بس عشان ماما تاخد دور وتعمل العملية على نفقة الدولة هنقعد شهور. وكمان هي حالتها محتاجة رعاية خاصة. ولو خرجتها هخرجها على مسؤوليتي، وأنا مش هقدر أعمل كده. ماما مش هتستحمل، صدقيني. قعدتها في البيت فيها خطر عليها. صفاء: مش عارفة أقولك إيه يا بنتي، أنا بحاول ألاقي حل معاكي، يمكن أقدر أساعدك. مسحت شمس دموعها بوجع: للأسف مفيش حل، كل حاجة مقفلة في وشي 🥺.
صفاء: سيبيها على الله يا بنتي، صدقيني هو الوحيد اللي عنده الحل. شمس: من يوم ما ماما تعبت وأنا سايباها على الله، بس صدقيني مفيش أي حل. كل الناس اللي حواليا صعب يساعدوني، كل واحد فيهم على قد حاله، يا دوب عارف يعيش. صفاء: بردوا سيبيها على الله. إنتي بتعملي اللي تقدري عليه، مفيش حد بيقدر يعمل أكتر من طاقته. شمس: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. قامت وقفت، أسفة يا طنط على الإزعاج. صفاء: إزعاج إيه بس يا حبيبتي، كان نفسي أساعدك.
شمس: تسلمي يا طنط. فاقت شمس على دموعها اللي بتنزل بغزارة. مسحت وشها بسرعة وفضلت تبص حواليها تشوف حد شايفها وهي بتعيط ولا لأ. وبعد وقت بسيط، وصلت شمس على شغلها وقررت تجرب وتعمل آخر محاولة وتطلب من مدير الشغل المساعدة. كانت واثقة من رفض طلبها لأن المبلغ كبير، بس مكنش قدامها أي حل. دخلت شمس عشان تغير وتلبس لبس الشغل. واحدة من زمايلها: شمس، مستر إبراهيم عايزك في مكتبه. شمس: طيب، هغير وأروحله يا رحمة.
رحمة: بس هو قال لما تيجي خليها تيجي فوراً على المكتب. شمس: (بـتنهيدة) ماشي يا رحمة. خرجت شمس وراحت على مكتبه، خبطت ودخلت. شمس: صباح الخير يا مستر إبراهيم. إبراهيم: صباح الخير يا شمس، اتفضلي اقعدي. قعدت شمس قدامه ومش عارفة هو عايزها في إيه، ولا عارفة تبدأ هي كلامها وتطلب منه مساعدته، ولا تشوف الأول هو عايز إيه. لكن قاطعها إبراهيم وبدأ هو كلامه.
إبراهيم: أنا عارف الوقت إنك بتسألي نفسك، ياترى أنا عايزك في إيه. بس أكيد إنتي عارفة إني هتكلم معاكي بخصوص اللي حصل أول امبارح. شمس: (بإحراج) مستر إبراهيم، أنا.. قاطعها إبراهيم: اسمعيني يا شمس من فضلك. أنا لا هسألك عملتي كده ليه، ولا هفتح معاكي أي كلام بخصوص اللي حصل. شمس: صدقي يا مستر إبراهيم، الشنطة رجعت لصاحبها خلاص، وهو كان مجرد سوء تفاهم وخلاص اتحل.
إبراهيم: أياً كان إيه اللي حصل يا شمس، سوء تفاهم أو حاجة مقصودة، المهم إنه حصل. والدنيا اتقلبت هنا في المكان، وطبعاً الموضوع سمع جامد. وإنتي عارفة إن المكان هنا مش بيدخله غير الناس المهمة اللي ليها وضعها في البلد، وأولاد رجال الأعمال. يعني سمعة المكان تهمني وتفرق معايا. واللي حصل ده عمل شوشرة كبيرة. وللأسف إنتي وقعتي مع سالم الطوبجي، يعني واحد من أهم رجال الأعمال. ومش سهل إنه يتسرق بكل سهولة في المكان هنا. إحنا معروفين يا شمس إن اللي بيدخل هنا بيسيب أي متعلقات شخصية بكل أمان، حتى لو نسيوها عارفين إنهم هيرجعوا يلاقوها بسهولة. لكن إن حد من العملاء يتسرق في مبلغ كبير زي ده ومن موظفينه، فا دي مصيبة.
شمس: (بدموع) مستر إبراهيم، صدقني أنا مكنتش عاملة حسابي إن كل ده يحصل. أرجوك لازم تفهمني وتديني فرصة أدافع عن نفسي. أنا عمري ما عملت كده، ولا في حد قبل كده اشتكى مني.
إبراهيم: عارف يا شمس، بس للأسف غلطة الشاطر ديماً بألف. وزي ما قولتلك، إنتي يوم ما غلطتي غلطتي مع سالم الطوبجي. وأنا معنديش استعداد إن المكان سمعته تتهز قدام الزباين بتوعنا، لأنهم مش أي زباين للأسف. ومعنديش استعداد بسبب اللي حصل إن اللي يجي المكان يكون قاعد قلقان. عشان كده أنا آسف يا شمس، شغلك معانا خلص لحد كده، وتقدري تاخدي حسابك في الأيام اللي اشتغلتيها خلال الشهر ده. شمس: (بصدمة ودموع)
مستر إبراهيم، أرجوك أنا محتاجة الشغل ده جداً. وصدقني الشنطة رجعت ومش ناقصة أي حاجة. تقدر تسأل أستاذ سالم بنفسك. إبراهيم: عرفت يا شمس، وكنت متابع الموضوع بنفسي. بس للأسف أنا مضطر. أنا آسف يا شمس، مبقاش ليكي مكان معانا هنا. بصتله شمس بضياع، مش عارفة تدافع على نفسها ولا قادرة تعمل أي حاجة. كل شوية الدنيا بتضيق أكتر والأبواب بتتقفل في وشها من غير أي أمل. حتى الشغل اللي كان يا دوب معيشها ومخليها تقدر تصرف راح.
قامت شمس وقفت وشكرته بإنكسار. خرجت بعد وقت بسيط من المكان وفضلت تمشي في الشارع وهي منهارة، بتحاول تخبي دموعها لكن مش قادرة تسيطر على نفسها. حيت أنها محتاجة تروح تترمي في حضن والدتها، بس مش هتقدر تشيلها الهم وتتعبها، لأنها مش هتستحمل. فضل ماشية وسط الطريق والعربيات، وهي دماغها واقفة، مش قادرة تعمل أي حاجة غير إنها تعيط وبس. ................ بعد خروج شمس، مسك إبراهيم موبايله واستنى الرد.
إبراهيم: الووو، مساء الخير يا سالم باشا. سالم: مساء النور، أهلاً يا مستر إبراهيم. إبراهيم: آسف على الإزعاج، بس اتصلت عشان أقولك كل حاجة تمام. آنسة شمس مشيت الشغل زي ما حضرتك طلبت. سالم: (بابتسامة) تمام جداً. براڤو. إبراهيم: المهم حضرتك تكون مبسوط ومش مضايق. سالم: لا، أنا كده تمام أوي. إبراهيم: يارب دايماً نكون عند حسن ظنك، واسف مرة تانية على الإزعاج. سالم: لا أبداً، مفيش إزعاج. إبراهيم: مع السلامة. سالم: سلام.
قفل سالم الموبايل وحطه على المكتب وابتسم. سالم: كده بقي خالصين يا ست شمس؟ لما نشوف آخرتها معاكي. وأكيد أنا في انتظارك 😎. ................ في إنجلترا. نزل أيمن من الفندق عشان يروح يعرف نتيجة الفحوصات. كان خايف وقلقان، لكن من جواه مبسوط وحاسس بأمل كبير. حس إنه محتاج يتكلم مع صبا ومحتاج إنه يفرحها ويشاركها معاه أهم لحظاته. اتصل بيها فوراً. صبا: حبيبي، صباح الخير. أيمن: صباح الجمال، عاملة إيه؟
صبا: الحمد لله بخير. طمني إنت عليك عامل إيه؟ أيمن: أنا كويس يا حبيبتي، ومحتاجلك أوي. صبا: أنا محتاجالك أكتر يا أيمن. حاسة إنك مسافر بقالك كتير أوي. أيمن: هانت خلاص يا حبيبي. بس أنا مكلمك الوقت عشان حاجة تانية، وكنت محتاج أقولك على خبر واثق إنه هيفرحك. صبا: (بترقب) خير يا أيمن، إيه؟
أيمن: إنتي عارفة إني بحبك يا صبا، ومقدرش أعيش من غيرك. وعارف إني تعبتك معايا كتير أوي، وجيت عليكي أكتر. إنتي طلبتي مني كتير أوي إني أكشف وأحاول ألاقي علاج للحالة بتاعتي، وأنا عملت كده. امبارح كنت عايز أعملهالك مفاجأة، بس بصراحة مقدرتش. المفروض إني رايح الوقت عشان أعرف نتيجة الفحوصات، وكنت قلقان. حسيت إني محتاج أسمع صوتك وأقولك اللي حصل. صبا: (بدموع وفرحة) بجد يا أيمن؟
أيمن: بجد يا روح قلب أيمن. صبا، إما محتاج إنك تدعيلي ربنا يقف معايا ومعاكي، وكل حاجة تتصلح ونقدر نعيش حياتنا طبيعية. صبا: (بدموع وضحك وفرحة) أنا مش مصدقة نفسي ولا مصدقة اللي بسمعه. حاسة إني طايرة من الفرحة. الخطوة دي أنا استنتها كتير أوي يا أيمن، وعندي إحساس إن ربنا هيكرمني ويعوض تعبنا كله خير. أيمن: (بـتنهيدة) أنا كمان حاسس بكده، بس خايف أوي يا صبا.
صبا: لا يا حبيبي متخافش. الخطوة اللي إنت خدتها دي كانت أصعب خطوة، والمهم إنك خدتها. اللي جاي كله سهل، صدقني ربنا هيقف معانا يا حبيبي 🥺🙏🏻. أيمن: (بحب) طول ما إنتي جنبي، أكيد أنا مش خايف. عارفة يا صبا، أنا نفسي لو اتعالجت وحياتنا بقت طبيعية أجيب منك أطفال كتير أوي. بصي، أنا عايز ستة بس، 3 ولاد و 3 بنات. ضحكت صبا من بين دموعها: ستة مرة واحدة؟ حرام عليك، إنت كده هتنتقم مني أنا. أيمن: (بضحك)
لا مش بنتقم منك، أنا بعوض السنين اللي فاتت. واعملي حسابك، أنا بس أبقى كويس ومش هسيبك من إيدي لحظة. أقولك، أنا هاخد سنة إجازة من الشغل وهنقضيها في أوضتنا 😉. صبا: (بابتسامة وكسوف) أيمن 🙈. أيمن: يا قلب أيمن، بقولك إيه؟
تنسي الكسوف ده خالص. أنا هقطعك يا صبا 😉، وهعوض معاكي كل السنين اللي فاتت في وجع ودموع وحزن. واللي جاي معايا يا حبيبتي هيكون كله حب ودلع وبس. كل حاجة وحشة عيشتيها معايا واستحملتيها يا صبا، هعوضك عنها. ومن النهارده مش هيبقى فيه حزن تاني. صبا: (بحب) المهم إنك معايا يا حبيبي. والأهم إنك خدت الخطوة دي. صدقني دي أحلى مفاجأة وأحلى خبر أبدأ بيه اليوم.
أيمن: أنا خدت الخطوة دي عشانك يا صبا، قبل ما آخدها عشاني. إنتي تعبتي كتير معايا، وجه الوقت اللي ربنا يعوض صبرك خير. صبا: بحبك يا أيمن، ومستنية رجوعك ليا بفارغ الصبر. أيمن: قريب يا حبيبي، قريب أوي هرجعلك، بس وأنا حد تاني، بني آدم جديد، حابب الحياة وعايز يعيشها معاكي بكل تفاصيلها ❤️. صبا: ربنا يرجعك ليا بكل خير. خلي بالك من نفسك وابقى طمني. أيمن: حاضر يا حبيبي، هخلص وأطمنك. صبا: هستناك، متتأخرش عليا.
أيمن: حاضر، يلا سلام عشان أنا وصلت. صبا: سلام يا حبيبي. وصل أيمن عند الدكتور عشان يعرف نتيجة الفحوصات. على قد خوفه، لكن مكالمته مع صبا فرقت كتير وحس بشوية أمل. أيمن: خير يا دكتور، طمني. نتيجة الفحوصات ظهرت؟ الدكتور: أستاذ أيمن، النتيجة ظهرت. مش حابب أخبي عليك، لكن لازم تعرف. الفحوصات نتيجتها مش كويسة، لكن كمان مش ضعيفة. يمكن نحتاج لإجراء عملية بسيطة. بس قبل ما ناخد قرار، في فحص مهم لازم نعمله. أيمن: (بحزن) فحص إيه؟
الدكتور: ده فحص بسيط لازم نعمله قبل العملية. عبارة عن اختبار نقيس بيه نسبة تأثرك الجنسي. يعني هتمر بكام اختبار هنقدر نحدد من خلاله النسبة قد إيه، وعلى الأساس ده هنقدر نعرف مدى احتياجك للعملية. أيمن: مش فاهم الاختبار ده عبارة عن إيه؟ الدكتور: يعني في أجهزة بتتوصل بيك، بتشتغل عن طريق الاستشعار والذبذبات. بنقدر نعرف إنت بتتأثر جنسياً لأي مدى. حس أيمن بالضعف والانكسار والإحراج، لكن مكنش قدامه بديل.
أيمن: تمام يا دكتور، أنا جاهز. الدكتور: طيب، تمام جداً. عشر دقايق نجهز وهنبدأ على طول. بعد وقت بسيط، دخل أيمن مع الدكتور في أوضة مش كبيرة أوي، كلها من الزجاج، وورا الزجاج ده مكتب صغير عبارة عن أجهزة كتير متوصلة بشاشة. طلب الدكتور من أيمن إنه يقلع هدومه كلها.
كانت أصعب لحظة مرت على أيمن. حاسس بإحساس مهين وبشع. لحظات مرت عليه وهو بيصارع نفسه جواه. صوت داخلي بيقوله امشي، وصوت تاني بيقوله لأ خليك عشان خاطر صبا، إنت وعدتها، لازم تكمل للآخر. استسلم أيمن للصوت التاني وفعلاً استنى عشان خاطر صبا. وبدأ ينزع كل هدومه وهو بيموت من جواه. حاسس إن اللي باقي من رجولته بينهار. لكن محبش إنه يفكر بالطريقة دي. في النهاية ده أسلوب علاج ولازم يمر بيه.
دخل مساعد الدكتور وطلب منه ينام على السرير، وبدأ يوصل بيه أجهزة صغيرة فيها ذبذبات زي الكهرباء. كان مغمض عينه وبيضغط عليها بقوة، نفسه اللحظة دي تنتهي بأي طريقة. خلص المساعد توصيل الأجهزة الصغيرة وخرج من الأوضة خالص. سمع الدكتور بيكلمه عن طريق مايك صغير. الدكتور: أستاذ أيمن، جاهز؟ خرج صوت أيمن بضعف: أيوه.
الدكتور: طيب، قبل ما نبدأ حاول تكون هادي. سيب نفسك خالص. متفكرش في أي حاجة. حاول تخلي ذهنك صافي تماماً. عارف إن اللحظة دي صعبة عليك ومحرجة شوية، بس لازم تتخطى الشعور ده. كل اللي عايزه منك، سيب نفسك، بلاش تشد جسمك، خليك هادي. فكر في حاجة حلوة، افتكر يوم حلو لا يمكن تنساه.
ساب أيمن نفسه تماماً وحاول إنه يسترخي وينسى اللحظة المهينة لرجولته دي بأي طريقة. وبدأ يفك قبضة إيده ويرخي رجله ويريح ضغط عينه. وبدأ يفتكر يوم فرحه هو وصبا. كان طاير من الفرحة، خصوصاً لما شاف صبا بفستانها الأبيض. كانت شبه الملائكة. افتكر اللحظة اللي بقى معاها لوحدهم بعد الفرح ما انتهى، وهي مكسوفة منه ومدياله ضهرها. افتكر لما قرب منها ومال على رقبتها بحب. وبدأ يحس بالذبذبات اشتغلت.
فضل يحاول ميركزش خالص وتخيل نفسه مع صبا في وضع حميمي وعلاقة كاملة. حاول ما يفكرش في اللي حصل ليلة الدخلة والنهاية اللي مكانش متوقعها. حاول يحط نهاية مختلفة وسعيدة وعاش اللحظة اللي اتمناها بخياله. وفي الأثناء دي، كان الدكتور بيتابع الإشعارات اللي بتتسجل قدامه على الشاشة. نسبة التأثر الجنسي ضعيفة جداً. الانتصاب ضعيف، يكاد يكون معدوم. سمع صوت الدكتور بيقوله إنه خلص ويقدر يلبس.
دخل المساعد شال الأجهزة كلها وساب أيمن لوحده يلبس. وبعد وقت بسيط، رجع تاني في المكتب الخاص بالدكتور، وهو بيقسم إن اللحظات اللي مرت عليه كانت أصعب لحظات في حياته. الدكتور: اتفضل يا أستاذ أيمن. أيمن: خير يا دكتور، طمني؟ الدكتور: مش هخبي عليك، بس الانتصاب ضعيف جداً. حضرتك اتأخرت كتير أوي. العملية دي كان لازم تتعمل من فترة كبيرة. أيمن: يعني إيه؟ مفيش أمل؟
الدكتور: العملية نسبتها ضعيفة للأسف، يعني نسبة نجاحها حوالي 20%. أستاذ أيمن، حضرتك بتعاني من ضعف جنسي كبير. أيمن: بس كمان 20% مش وحش. أنا كده كده مش هخسر أي حاجة. خلينا نعملها. الدكتور: أنا من رأيي إننا ناخد علاج، ناخد منشطات، يمكن تساعدنا شوية.
أيمن: العلاج هياخد وقت، بس العملية هتكون بالنسبالي هي الفيصل. أرجوك، أنا عندي أمل ومش عايز أرجع عن الخطوة اللي خدتها. صدقني الخطوة دي مكانتش سهلة بالنسبالي أبداً. مش حابب أرجع فيها. الدكتور: أستاذ أيمن، أنا مقدر كلامك، بس كمان أنا بقول العلاج أفضل. يمكن ياخد وقت، لكن هيفضل فيه أمل. لكن العملية لو منجحتش هتقضي على الأمل ده نهائي. أيمن: صدقني، أنا خلاص مش هقدر أستنى العلاج. خلينا نعمل العملية أفضل. الدكتور: ده قرارك؟
أيمن: (بـتنهيدة طويلة) أيوه، وأنا مسؤول عنه. الدكتور: تمام، وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه. أيمن: طيب، العملية دي ممكن تتعمل إمتى؟ الدكتور: ممكن النهاردة لو حابب. هتقعد معانا شوية نطمن على الضغط والقلب، وبعد كده تجهز للعملية ونبدأ على طول. هي عملية بسيطة مش هتاخد وقت. أيمن: طيب، ينفع تكون بكرة؟ لأني جاي هنا لشغل وفي حاجات لازم أخلصها النهارده عشان أكون فاضي.
الدكتور: تمام جداً. معنديش أي مشكلة، بكرة تكون هنا الساعة عشرة صباحاً، وتمنع أي أكل من الساعة 12. أيمن: تمام يا دكتور. الدكتور: مش عايزك تكون قلقان. أنا هعمل كل حاجة أقدر عليها. أيمن: إن شاء الله. شكراً يا دكتور. بعد إذنك. خرج أيمن من عند الدكتور وهو حاسس إنه محطم، لكن خلاص مفيش قدامه أي حل غير العملية عشان يبقى عمل اللي عليه لآخر لحظة.
حاول يغير نبرة صوته ويطمن صبا. عرفها إن فيه تدخل جراحي بسيط لازم يتعمل. كانت قلقانة عليه لأنه لوحده، لكن هو طمنها إن العملية مش هتاخد عشر دقايق وطلب منها تدعيله. دعتله صبا وحاولت تطمنه وتديله أمل. والحقيقة إنها كانت قلقانة أكتر منه. كل واحد فيهم كان بيمثل القوة قدام التاني، لكن من جواهم كانوا مرعوبين. ................ في شركة الطوبجي. مسك زيد موبايله واتصل على مكتب ياسين.
زيد: أيوه يا ياسين، تعالي لي المكتب شوية عشان عايزك. ياسين: ماشي يا بوص، جاي حالا. زيد: بقولك هات معاك آنسة ملك وجلال كمان. ياسين: خير؟ اجتماع ده ولا إيه؟ زيد: لا، عايزكم في مكتبي. ياسين: أوك، تمام. دقيقة وأكون عندك. قفل معاه زيد واتصل على يوسف. يوسف: زيد باشا. زيد: يوسف، تعالي إنت وأمير سوا في مكتبي. يوسف: أعوذ بالله 🙄. خير.
زيد:
انجزززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززL'AUBERGE
DU PONT DE L'ISERE, L'AUBER
RGE DU PONT DE L'ISERE, C'EST LA PLUS BELLE AUBERGE DU PONT DE L'ISERE. في شركة الطوبجي ملامح الغضب ارتسمت على وجه زيد. ياسين: هو ده كل اللي حصل يا زيد؟ طبعًا كان صعب إني أقولك قبل ما نتأكد. زيد: كان لازم تعرفوني يا ياسين. ملك: أنا قولت كده والله، بس هما عارفين حضرتك أكتر مني وقالولي بلاش. زيد: طيب الورق اللي خدتوه فيه أي حاجة ناقصة في الحسابات؟
ياسين: إحنا لسه مراجعناش كل حاجة لأننا مش هنلحق، بس مبدئيًا كده واضح إن السرقة مش في السنة اللي إحنا فيها بس يا زيد. ملك: ده حقيقي، الجزء اللي معايا من الورق فيه نقص في الحسابات وفي تلاعب كبير في الأرقام. يوسف: اللي أنا مش فاهمه يا زيد، إنت وداوود وسالم إزاي محدش فيكم لاحظ النقص الكبير ده؟ زيد: فيه حاجة غلط يا يوسف، اللي تجيله الجرأة يسرق مجموعة الطوبجي وبالأرقام دي وبالصياعة دي أكيد مش سهل.
أمير: ده أكيد حد من الشركة صح؟ زيد: بتفكير، أكيد. بس الأكيد إن اللي يعمل كده مش هيعمل كده من نفسه، فيه حد وراه. ياسين: شاكك في حد؟
زيد: أيوه، بس مش وقته. خلينا الأول نعمل حصر باللي اتاخد، عايز كل ورقة في 2021 و 2022 تتراجع بدقة وتركيز، ومعلش هنزود عليهم 2020، عايز أجيب بس بداية الخيط وأعرف السرقة بدأت في أي سنة، ولما هعرف هشوف مين اللي دخل علينا في التوقيت ده، لأن موظفين الشركة دول معانا من زمان ومستحيل أشك فيهم، إحنا هنا عيلة كبيرة ومحدش يقدر يتجرأ ويعملها إلا اللي لسه داخل علينا، وده غالبًا حد من بره هو اللي زقه علينا.
ياسين: طيب ما تقولي شاكك في مين؟ زيد: مش هتفرق الوقت يا ياسين، خلينا الوقت في المهم. يوسف: تفتكر حاج توفيق مع اللي سرق؟ زيد: مستحيل يا يوسف، حاج توفيق ميعملش كده أبدًا. وعمومًا، سيبكم الوقت من مين اللي عملها، خلينا في المهم. يوسف وأمير، طبعًا أنا فهمت الحوار مكانش يخصكم إنتوا، إنتوا كنتوا مجرد عامل مساعد، بس من اللحظة دي إنتوا مع ياسين وملك وجلال، الحوار ده ميطلعش برانا لو إيه حصل، مفهوم؟ يوسف: تمام، متقلقش.
زيد: عايز المراجعة دي تحصل في أسرع وقت، حتى لو اضطريتوا تفرغوا نفسكم تمامًا للمطلوب منكم. ياسين: تمام يا زيد. زيد: آنسة ملك، بجد شكرًا، إنتي معانا من وقت بسيط جدًا، لكن قدرتي تثبتي مجهودك اللي واضح للكل. ملك: بأبتسامة، أنا معملتش غير شغلي يا مستر زيد، ده واجبي. زيد: طيب تقدروا تروحوا إنتوا على مكاتبكم الوقت.
ثواني والكل خرج وفضل زيد قاعد شارد و بيفكر في المصيبة اللي هتقلب الدنيا قريب، واتأكد إن الشك اللي كان جواه مكانش مجرد شك، ده كان يقين. .......... وقفت ليلي قدام غرفة والدتها. بصتلها بحزن، كل ما تفوق ترجع تاني تدخل في غيبوبة، يدوب تفوق تقول كلمتين وترجع تروح لدنيا تانية. افتكرت آخر مرة فاقت ونزلت دموعها. سميحة: ليلي يا حبيبتي، عشان خاطري انسي اللي فات وارجعي إنتي وداوود لبعض، طمنيني قلبي عشان أسيبك وأنا مرتاحة.
ليلي: مامي متقوليش كده عشان خاطري، عايزه تسيبيني لمين بس؟ ولو على داوود متقلقيش، أنا مش هسيبه أبدًا، وعايزه كمان أفرحك وأقولك إن أنا و إنكل راجح اتكلمنا واتصافينا خلاص، إحنا بس مستنينك تقومي بالسلامة عشان نفرح كلنا. سميحة: بدموع، هتفرحي يا ليلي وهتعيشي أيامك اللي ضاعت، داوود بيحبك وعمري ما فقدت ثقتي فيه أبدًا، طول عمره متمسك بيكي. فاقت ليلي من شرودها وفضلت تدعي من قلبها لوالدتها تقوم بالسلامة. ................
في المستشفى عند خلود. خلود: بعد إذنك، ممكن تبلغي دكتور مجدي إني عايزة أكلم أستاذ يوسف ضروري، هو قاللي لو احتجتيني بلغيهم وهما هيكلموني فورًا. الممرضة: حاضر يا آنسة خلود، هبلغه حالًا. خرجت الممرضة بعد ما أطمنت عليها وسابت خلود لوحدها. بتتنهد بتعب وحزن ومستنية تكلم يوسف بفارغ الصبر. ........... عند شمس.
لفت كتير ومشيت أكتر، دموعها مش بتقف، الدنيا ضاقت عليها لدرجة إنها حاسة إن النفس بيخرج منها بصعوبة، الشغل راح، كل وسائل المساعدة اللي فكرت فيها كانت مجرد حلم مكتملش. وقفت شمس قدام النيل، دموعها نازلة بغزارة، شردت شوية ولقيت إن مهما حاولت تفكر بترجع تاني لنقطة معينة مفيش غيرها. وقررت إنها تلجأ لآخر حل أتمنت إنها متلجألوش أبدًا. مسكت شمس موبايلها وطلعت الكارت بتاع سالم، طلبت رقمه وأستنت الرد.
بمجرد ما رن موبايل سالم، رد على طول. وأول ما سمع صوتها أبتسم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!