الفصل 16 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
24
كلمة
6,057
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

في مجموعه الطوبجي. نزل جلال وملك في الأسانسير. ملك: جلال بص، أول ما الأسانسير يفتح هتسبق انت، وأنا هقف بعيد. أول ما ألاقي حاج توفيق طالع، هجيلك بسرعة وهدخل الأوضة وهقفل عليا. هطلع كل المستندات الخاصة بـ 2021 و 2022. وبعد كده هنادي عليك نشيل بسرعة الورق مع بعض. خليني أنا بس أبدأ، وانت ارجع اقف تاني. هرن على ياسين عشان يعرف إننا خلصنا عشان يسيبه ينزل، وانت قابلني ونطلع سوا.

جلال: بصلها بصدمة. هو أنا ليه حاسس إننا بنعمل حاجة؟ إيه الخطط والمؤامرات دي؟ 🥴 أنتي كان نفسك تبقي كرومبو؟ ملك: بضحك. بقولك إيه، مش وقت هزار. أجمد كده وخلينا نخلص على خير. معرفش ليه قلبي بيقولي إنك هتبوظ الدنيا. شاكة فيك 😒. جلال: بضحك. شاكة فيا يعني؟ مش متأكدة؟ 😂 أنا أكيد هبوظلك الدنيا، متقلقيش يا بنتي. ثقتك فيا في محلها 🙄. ملك: ينهار أبيض!

لا بقولك إيه، دي فرصتنا. متبوظش الدنيا عشان خاطري. ويلا رن على ياسين عشان يكلم حاج توفيق، وانت ادخل عليه على طول. قوله إن ياسين بعتك ليه تفضل مكانه لحد ما يطلع يشوفه عايز إيه. جلال: ربنا يستر 🥴. أشهد يا تاريخ، أشهد يا عم راجح يا طوبجي. ابنك الصغير مسخرة العيلة الفاشل الصايع بيعمل خطط ومؤامرات وهيشرفك. افرحي يا عيلة جلال باشا الطوبجي هينقذك ويكشف الحرامي 💪. ملك: بضحك. والله انت مصيبة. اخلص يا عم المنقذ.

جلال: بقولك إيه 🧐. ملك: قول 😂. جلال: يا رب أشوفك عروسة، أبقى أحكيلهم عن دوري البطولي في العملية دي، وأعرفهم أنا كنت بعمل إيه عشان أنقذهم 🥴. ملك: 😂 طيب، ومتحكيش انت ليه؟ هو انت هتستشهد مثلا؟ جلال: 🤔 مين عالم. حاسس إن حاج توفيق هيقبض عليا وياكلني حتة علقة 😂. ملك: بضحك. اسكت بقي، والله ما قادرة من الضحك. حاسة إني هبوظ الدنيا معاك 😂.

جلال: بسسس. ومن أول قلم نعترف على أبو لهب اللي قاعد فوق مرتاح ومخلينا إحنا بنواجهه الخطر 😂. ملك: اخلص يلا 😂. جلال: طيب متزقيش. مستعجلة تلبسي عليا السواد؟ 🧐🧐. ملك: بضحك. والله هطلع أقول لأخوك 😂. جلال: لا لا خلاص. وسعي كده، واتعلمي دخلت رجال الأعمال 😎. وقفت ملك على جنب وهي ميتة من الضحك. جلال: سلام عليكم يا حاج توفيق. توفيق: عليكم السلام. أهلاً يا مستر جلال.

جلال: مستر إيه يا عم توفيق. الله يرضى عنك. أنا لسه رجل أعمال على قد حالي. بلاش مستر دي. توفيق: بضحك. طيب بقولك إيه، أنا هطلع أشوف مستر ياسين. وانت جيتلي من السما. لو فاضي خليك مكاني لحظة، مش هتأخر عليك. جلال: لحظة إيه بس يا راجل يا طيب. ده أنا جايلك مخصوص. هو اللي باعتني ليك. توفيق: والله. طيب هروح، وبرضه مش هتأخر عليك.

جلال: براحتك يا حاج توفيق. متخافش على الفرشة بتاعتك. في إيد أمينة، هترجع تلاقيني بايعلك كل الورق اللي على الرف ده 😂. توفيق: بضحك. طمنتني كده. ضمنت إن أنا وانت هنترمى بره الشركة دي 😂. يلا هطلع ومش هتأخر. جلال: ماشي يا حاج توفيق 😂. وكمل بصوت واطي. عيني عليه، كان راجل طيب. لمحت ملك حاج توفيق راح على الأسانسير وركب. جريت على جلال ودخلت الأوضة. جلال: براءة. أنا كده سلمتك الفرشة بتاعت الراجل الطيب ده. اسرقِ يلا براحتك.

ملك: نهاااار أسود! وطي صوتك ويلا بره. جلال: بتطرديني بقي؟ دي آخرتها؟ ده احنا حتى ولاد كار واحد. ملك: 😠😠😠😠. جلال: 😳😳 أبو لهب بهت عليكي ولا إيه؟ أنا خارج خلاص. ملك: اخلص يلا. خرج جلال، وقف بره. بدأت ملك تبص بعينيها بسرعة. وأول ما لمحت المستندات والورق مكتوب عليه السنين اللي محتاجها، بدأت تشيلهم بسرعة على المكتب وتحطهم فوق بعض. جلال من بره: كله تمام؟ ملك: وهمس. الله يخربيتك! هتفضحنا 😭. جلال: متكتريش هاااا.

ملك: هو أنا بعزم عليك تاكل؟ 😭😭😭. خلصت بسرعة، وراحت خبطت بهدوء على الباب. فتح جلال بسرعة. ملك: يلا خلصت. جلال: 😳😳 أحيه! إيه كل ده؟ إحنا كده عايزين لوري 🙄. ملك: 🤨 إيه لوري؟ جلال: مش عارفة اللوري؟ 😒 دي عربية نقل كبيرة بتنقل البضايع 🥴. عارفة أنتِ فكرتيني بمثل كده بيقول: "ما شافوهمش وهما بيسرقوا، شافوا وهما بيتحاسبوا". إحنا هنخرج إزاي بكل ده؟ ملك: وأنا إيش عرفني؟ اتصرف 😠. جلال: الوقت؟

أنا اللي هتصرف. مش كنتي عاملة فيها زعيمة عصابة من شوية؟ ملك: بطل رغي وفكر في حل 😠. هنعمل إيه؟ جلال: ولا يهمك. جلجل عنده كل الحلول 😎. ملك: جلجل؟ جلال: يعني مستغربة جلجل؟ ومش مستغربة إن اسمي جلال؟ ملك: بضحك. والله أنا هتشاهد لما المصيبة اللي إحنا فيها دي تخلص. يلا انجز 😂. جلال: استني. مفيش قدامي غير حل واحد بس. ويا رب أبو لهب ما يتعصب عليا 🥴. مسك جلال موبايله واتصل على أمير. أمير: عايز إيه يا زفت؟

جلال: بصوت واطي. ولا يا أمير، انت فين؟ أمير: في المكتب. مالك بتتكلم بصوت واطي كده ليه؟ انت عامل مصيبة شكلك؟ جلال: صاحبي اللي عارفني أكتر من نفسي. صراحة اه. وعايزك بسرعة تخرجني منها 🙄. أمير: في إيه طيب؟ انجز. هببت إيه؟ جلال: عايزك تقول ليوسف براحة ومن غير ما حد ياخد باله. وانزلولي تحت في أوضة الأرشيف عشان أنا وملك جوه، أخلص قبل ما نتفضح. ملك: بصوت واطي. ضربته على كتفه. يخربيتك 😠🙈🙈.

أمير: احيه 😳. بتعملوا إيه في الأرشيف يا صايع؟ جلال: بص لملك بترقب. لا لا مش اللي في بالك 🙄😁. ملك: 😠😠 عاجبك كده؟ أمير: قول في إيه. اخلص 😠. جلال: وطي صوتك يا حيوان هتفضحنا. بص أنا محتاج شنطتين كبار بسرعة. اللي هما بتوع الورق دول، عارفهم. أو حتى أكياس زبالة مش هتفرق 🥴. أمير: 🙄 انتوا قتلتوا عم توفيق؟

جلال: بضحك. ما شاء الله. العيلة كلها عندها إحساس بالجريمة عالي. ياض اخلص. هفهمكم بعدين. أمير بالله عليك مش عايز أي حد يعرف حاجة. بسرعة. وقول ليوسف ما ينطقش. مش عايز أي حد خالص غيركم يعرف. بالذات زيد 😭😭😭. وخد بالك لو معملتش اللي قلت عليه، هقول لياسين 🙄. أمير: أبو لهب؟ 😳🙄. طيب اقفل. اقفل. ربنا ينتقم منك انت وهو. وأخلص من العيلة دي على خير. جلال: حبيبي الجدع 😁🙄. قفل معاه جلال وبص لملك 🙄. ملك: 😠😠. جلال: إيه؟ مكانس؟

في حل؟ أعمل إيه؟ ملك: يقول عليا إيه الوقت؟ يارب ما يكونش فهم غلط 😠. جلال: لا لا اطمني. هو فهم غلط فعلاً 😂😂😂🙈. ملك: حسبي الله 😭. ............ في مكتب ياسين. كان سايب حاج توفيق قاعد وعامل نفسه بيعمل حاجة مهمة على اللاب توب. حاج توفيق: قول لي يا ابني، محتاج إيه؟ تحت أمرك. ياسين: ثواني يا راجل يا طيب. هكون معاك 🙈. قفل اللاب توب وبصله. معلش يا حاج توفيق، هتعبك معايا شوية. توفيق: تحت أمرك يا ابني. قول عايز إيه.

ياسين بارتباك. مش لاقي حاجة يقولها. بص يا حاج توفيق، الفايل ده المفروض بيكون في منه نسختين. أنا مش معايا غير نسخة واحدة. متعرفش التاني فين؟ بصله توفيق باستغراب. أكيد معايا تحت في الأرشيف يا ابني. طيب مسألتنيش على طول ليه؟ وعرفتني عايز إيه وأنا كنت دورتلك عليه. وريني كده التاريخ واسم المشروع وأنا هنزل حالا. أطلعهولك. ياسين: لا لا استنى. هو النسختين أصلاً معايا. بس أنا مش لاقي غير نسخة واحدة.

توفيق: أكيد النسخة دي تحت. سبني بس أنزل أطلعهالك. ياسين: يا حاج توفيق، يا راجل يا طيب. هي معايا 🙄. أقصد كانت معايا لحد امبارح في الورق ده كله. بس مش عارف أركز. وطبعاً جلال، انت عارفه. مش هاخد منه حاجة عدلة. وآنسة ملك مشغولة. فا لو يعني ينفع تساعدني. توفيق: من عنيا حاضر. بس مستر جلال... ياسين: متقلقش. أنا نزلته يقف مكانه بس شوية لحد ما نخلص. توفيق: طيب يلا بسم الله. ............... نزل أمير ويوسف مع بعض.

يوسف: ياض قولي في إيه؟ أنا مش ناقص مصايب. أمير: والله ما أعرف. هو أخوك ده حد يفهم منه حاجة؟ كل اللي فهمته حاجة من اتنين. يا أما أخوك بيلعب بديله مع ملك في الأرشيف 🥴. يا أما قتلوا الراجل الطيب اللي تحت بعد ما اكتشف وساختهم 🙄. يوسف: وهو انت كده بتطمني؟ روح منك لله انت وهو. وبعدين ملك دي شكلها محترم 😒. أمير: 🧐 أدينا هنروح ونشوف. قرب يوسف من الأوضة. فتح الباب مرة واحدة 🤨. جلال: 😁😁😁. يوسف: هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟

أمير: 😉😉😉 كل خير. ملك: نهار أسود! وانت ياسي جلال مالك مبسوط وبتضحك كده ليه؟ 😠. قوللهم شكلهم فاهمين غلط. جلال: بضحك. بقول إيه، فين الشنط؟ انجزوا قبل ما حاج توفيق يجي. يوسف: في إيه؟ فهمنا بدل والله اطلع أنادي على زيد 😠. ملك: مستر يوسف ارجوك لازم نخرج من هنا بسرعة. هفهمكم كل حاجة. كل الحكاية إننا عايزين نطلع الورق ده من هنا بسرعة ومن غير ما حد يشوفها. أمير: ..... بتسرقوا مستندات الشركة؟ يالا بعت أهلك بكام يا واطي؟

ملك: 😭😭 ينهار أسود عليا وعلى سنيني! أنا إيه اللي وقعني مع العيلة دي يا رب. يوسف: ومالها العيلة دي إن شاء الله؟ بتضحكي على الواد الصغير وكلتي بعقله حلاوة؟ عايزة تسرقي الشركة؟ طب مش تقوليلي؟ كنت عرفتك الطريق السهل 😉. فضلوا التلاتة يضحكوا. بصت لهم ملك بغضب 😠😠. يوسف: 🥴 هو في إيه؟ هي مالها بتحمر كده ليه؟ جلال: اللهب بهت عليها 😂. ملك: بقول إيه؟

اسمعني انت وهو وهو. والله العظيم لو ما عملتوا اللي هقول عليه وبطلتوا تهريج، لا هطلع أقول لياسين إنكم مسمعتوش كلامي. أمير: احيه! هو ياسين مشترك في السرقة دي؟ يوسف: استنى بس ياعم. إحنا مش بنخاف على فكرة 🤨. ملك: 🤨. بقي كده؟ طيب. طلعت ملك الموبايل. يوسف: بضحكة عبيطة. الله! استنى بس أنا بهزر. قوليلي أشيل إيه؟ جلال: جبان 😂😂😂. يوسف: منك لله. ده أنا هاكلك علقة محترمة بس نطلع من هنا 😒.

ملك: الورق اللي على المكتب ده كله لازم يخرج من هنا حالا 🗄️. يوسف: طيب انتي واخده الفايلات الكبيرة دي ليه؟ ما ناخد منها الورق أسهل. وسيبي الفايلات منظر على الرف عشان حاج توفيق ما يكتشفش الجريمة 🧐. ملك: صح. براڤو عليك 💪😉. يوسف: اهو شوفي بالهدوء الواحد بيطلع المجرم اللي جواه إزاي 😂. ملك: 😠😠😠. يوسف: 🙄 يلا يا جلال انجز انت وأمير. حاولت ملك تكتم ضحكها عليهم. بدأوا يشيلوا الورق من الفايلات ويحطوه في الشنط.

أمير: بصوت واطي. قعدت تقول هاتوا شنط، هاتوا شنط. لما حسستني إنك قتلت الراجل وعايز تتاويه. أهم جم في شنطة واحدة كلهم 😠. ملك: ممكن نخلص؟ أمير: لجلال. ما تبطل رغي واشتغل. جتكم الهم مليتوا البلد 😒. رجعت ملك ويوسف الفايلات مكانها تاني. ورصتها زي ما كانت. ملك: يلا بسرعة قبل ما حد يجي. يوسف: ما تخلينا هنا سويه. أنا حبيت الأرشيف أوي 🥴. أمير وهو بيقعد: وأنا كمان والله.

جلال: طب هروح أجيب حاجة ناكلها ولا نشربها بمناسبة الصاحبة الحلوة دي 😂. ملك: استني عندك 😠. وانت بتقعد ليه؟ وانت يا مستر يوسف بتعمل زيهم؟ جلال: واخده عنك فكرة غلط. فاكراك عاقل 😂😂😂. ملك: هو انتوا اللي غلط ولا أنا اللي غلط؟ 😭. يارب نطلع من هنا على خير. صدقوني. اطلع بس وهقدم استقالتي بنفسي 😭. جلال: 😂😂😂 عشان تبقي تتقني شغلك أوي وتكتشفي حاجات مينفعش تكتشفيها 😂.

ملك: انت عندك حق. ياريتني سبتكم تتسرقوا. أنا أصلاً عرفت الوقت. بس انتوا ليه بتتسرقوا؟ يوسف: إحنا بنتسرق؟ مين يالا اللي بيسرقنا؟ حطت ملك إيدها على صدرها. حسّت إنها تعبت خلاص وهيغمى عليها من كتر التوتر. جلال: إيه ده؟ مالك؟ ملك: خرجوني بسرعة. مش قادرة أتنفس. يوسف: أوعي تموتي هنا والنبي. مش ناقص مصايب. اخرجي. موتي بره عادي 🙄. ملك: اطلع بس من هنا. الصبر حلو. هتوقفولي قلبي. حرام عليكم 😭.

فتح أمير الباب بهدوء. بص براحة. وخرج هو أول واحد بالشنطة. وراه يوسف. وبعدين ملك وجلال. ملك: انت هتسيب الأوضة لوحدها؟ جلال: يعني هي حد هيخطفها؟ اطلعي يلا خلاص. سرقنا اللي احنا عايزينه 😎. ملك: وطي صووووتك 🙈. رنت ملك على ياسين أول ما خرجوا. وقفت. فتح ياسين المكتب. يا خبر! دي الورقة اللي قالبين الورق عليها. هنت. توفيق: طيب اتأكد إنها هي. ياسين: أهي هي. نفس الورقة. معلش يا حاج توفيق. حقك عليا. تعبتك على الفاضي.

توفيق: لا يا ابني ولا يهمك. تعبك راحة. طيب عايز مني حاجة؟ ياسين: عايزك. طيب ابعتلي بس جلال بسرعة. معلش. توفيق: حاضر. بعد إذنك. ياسين: اتفضل. وبمجرد ما خرج، خد نفسه بارتياح. سبقت ملك. خدت الشنطة من أمير. وهو مش طايق حد فيهم. ويوسف جنبهم. أمير: هطلعهالك. ملك: شكراً 🙏. عندي إيد 😠. يوسف: ده جزاء الولد يعني 🥴. ملك: أنا حاسة إني داخلة على بوادر ذبحة 😭. يوسف: على بركة الله 🥴. أمير: 😂😂😂. حاج فاروق: إيه ده؟

انت سبت الأوضة لوحدها؟ جلال: يعني هي هتتخطف يا راجل يا طيب. مستر ياسين قال لي اطلع. جري حق فاروق بسرعة. يوسف: هو طيب فعلاً 🙏. قرصتوا الراجل. أنا هوديكم في داهية. وقفت ملك وبصت له بغضب 😠. ملك: هنروح كلنا. متستعجلش. طول ما صوتك عالي هنروح في داهية كلنا. مشيت تاني ودخلت بسرعة على مكتب ياسين. وهي ملامح وشها مبشرش بخير. حطت الشنطة على المكتب. ودخل وراها أمير ويوسف وجلال. بصت عليهم ملك. واتصدم ياسين من وجودهم.

يوسف: كله تمام يا زعيم المافيا. العملية تمت بنجاح 💪😎. بصت ملك لياسين. بص. اتنفصل. اتطرد. اقعد في البيت ومشتغلش تاني أبداً 🙏. أشحت في الشارع عشان أعرف أعيش. معنديش أي مشكلة 😠. ياسين: 😳😳😳. ملك: بس إني أتجمع بيهم في مكان واحد تاني... لا يمكن يحصل أبداً 🙏😠. ياسين: انتوا عملتولها إيه؟ ملك: عملولي إيه؟ قول معملوش إيه. يوسف: يا عم إحنا جينا جنبها. ده إحنا اللي أنقذناهم. مش كفاية اشتركنا معاها في الجريمة 🙄.

ياسين: انتوا أصلاً عرفتوا إزاي؟ وإيه اللي وداكم هناك؟ أمير: هما اللي طلبوا المساعدة 🧐. أخوك كلمني وقال لي أروح أنقذه هو وآنسة ملك من الفضيحة. ياسين: فضيحة إيه؟ ملك: شايف؟ 😭. أنا اتبهدل كده. جلال: الورق كان كتير أوي. مستحيل نعرف نخرج بيه بسهولة. ومستحيل نعرف نشيله أصلاً. كان لازم عامل مساعد. كلمت أمير وقلت له يجيب معاه يوسف عشان نخلص العملية بسرعة. ياسين: عملية إيه؟ انتوا رايحين تفجروا إسرائيل؟

🤨. وبعدين فين الورق الكتير ده؟ مش عارف يالا تشيل حتة شنطة؟ 😠😠. يوسف: اهو دي بقى غلطة الأستاذة ملك. اللي قاعدة تقطم فينا. كانت واخده الفايلات الكبيرة من غير ما تطلع منها الورق. وأنا اللي قولتلها ناخد الورق بس 😎. ياسين: بص لملك. هو انتي كنتي هتاخدي المستندات الكبيرة؟ طيب بعيداً عن إن حد يشوفكم وانتوا خارجين. مفكرتيش لما حاج توفيق يكتشف المكان الفاضي ده هيعمل إيه؟ ملك: بقولك إيه؟

لا مفكرتش. جلال طير عقلي من مكانه. أصلاً أنا عايزة أهدأ. حاسة إني هيجيلي جلطة. ذبحة. حاجة هتموتني من الآخر. يوسف: ما قولنا اتكلي على الله 😎. ملك: لا لا انتوا أكيد مش حقيقيين. أنا محتاجة أشرب ليمون 😠. خرجت بسرعة من المكتب. وبمجرد ما خرجت. الأربعة وقعوا من الضحك 😂😂😂. ياسين: طب والله كانت عاقلة. وكان عندي أمل فيها 😂. أمير: والله صعبت عليا 😂. ياسين: بقول إيه؟ اللي حصل ده مش عايز مخلوق يعرفه. تمام.

يوسف: طيب ما تفهمنا في إيه؟ ياسين: للأسف مضطر أفهمكم. مع إن مكنتش عايز حد غيرنا إحنا التلاتة يعرف. على الأقل دلوقتي. يوسف: الله! في إيه يا جدع؟ متصغرناش امال 🤨. مش واثق فينا ولا إيه؟ ياسين: تصدق بالله أنا معنديش بجنيه ثقة فيكم 🥴. بس مفيش حل قدامي غير إني أقولكم. ................ في ڤيلا الباشا. وصل منذر بأقصى سرعة. هو وحسام. بمجرد ما عرفوا إن فيروز أغم عليها. دخلوا بسرعة على الڤيلا. حسام: فيرووووز مالها يا ماما؟

منذر: فيروو. فيروز. كاريمان: جت من بره شكلها مش طبيعي. وقالت إنها من بدري تعبانة. وأغم عليها. ومن وقت ما كلمتكم مش راضية تفوق خالص. شممتها برفان عشان تصحى. فضلت تتحرك وتهز في راسها بس ما فاقتش برضه. والدكتور قال جاي ولسه مجاش. شيلناها من الأرض. طلعناها عالكنبة. طلعوها فوق عشان الدكتور زمانه جاي. قرب حسام منها عشان يشيلها. معرفش بسبب كف إيده اللي اتحرق. بسرعة قرب منها منذر. شالها. وبص لحسام. استعجل الدكتور بسرعة.

حسام: حاضر. حاضر. طلعها منذر في أوضتها. نيمها على السرير. وكلهم وراه. سما في دنيا تانية. هي وكاميليا واقفين ساكتين. كأنهم متفرجين. دقايق بسيطة ووصل الدكتور. خرجوا كلهم. وفضل معاها في الأوضة حسام وكاريمان. منذر كان واقف هيتجنن بره عليها. بس مش قادر يبين. سما بصت لوالدتها في صمت. رفعت كاميليا كتفها بمعنى إنها مش فاهمة حاجة. عدى وقت بسيط. وفجأة سمعوا صوت كاريمان بتنادي. كاريمان: يا منذر. يا كاميليا. تعالوا بسرعة.

فتح منذر الباب بسرعة وهو مخضوض. مش عارف في إيه. كاريمان بسعادة لا توصف: فيروووز حامل. فيروو حامل يا منذر. ابتسم منذر ابتسامة باهتة. وعينه بتلمع بالدموع. قلبه بيدق بسرعة. حاسس إنه مش قادر يقف على رجله. مش عارف يفرح ولا يزعل. حسام: حاله كان من حال منذر. دموعه نازلة. عينه مرة على فيروز. ومرة على سما. مش عارف يفرح ولا يحزن ولا يعمل إيه.

كاميليا: بارتباك. رسمت ابتسامة على وشها. مبروك يا كاريمان. مبروك يا فيروز يا حبيبتي. ربنا يكملها على خير. فيروز: كانت طايرة من الفرح. دموعها نازلة. وإيدها على بطنها. قربت منها كاريمان. حضنتها. بعد ما حضنت حسام. وفضلت تحسس على شعرها. انتي كويسة الوقت يا حبيبتي؟ فيروز: الحمد لله. كاريمان: طيب حاسة بحاجة؟ محتاجة تروحي المستشفى؟ نفسك في أكلة معينة؟ الدكتور

بضحك وهو بيكتب الروشتة: يا كاريمان. قولنا ميت مرة. بلاش التسرع. هي زي الفل. مش محتاجة تروح مستشفيات. وبعدين لسه بدري على الوحم. هي لسه في البداية. محتاجين بس شوية التحاليل دي. وتاخد الفيتامينات في مواعيدها. وأهم حاجة التغذية والراحة. ثم الراحة ثم الراحة. انتي عارفة يا مدام فيروز إن الحركة في البداية غلط عليكي. كاريمان: اطمن يا دكتور. حتى التحاليل هتعملها وهي على سريرها. هجيب لها حد ياخد منها العينات.

الدكتور: هو ده الصح. أنا عايزها تدلع هي والبيبي على الآخر. كاريمان: اطمن. هيدلعوا أحلى دلع. بصتلها فيروز باستغراب. إزاي في لحظة اتحولت بالشكل ده؟ مشى الدكتور وراح يوصله منذر. كاريمان: مش هتقول لمراتك مبروك؟ مالك واقف كده ليه؟ انت مش فرحان إنك هتبقى أب؟ حسام: بابتسامة بسيطة. أبداً 🙏 يا أمي. أنا بس متفاجئ. بس أنا طاير من الفرحة أكيد. قرب منها. باس راسها. وقعد جنبها. مبروك يا حبيبتي.

فيروز: بسعادة. الله يبارك فيك يا حسام 😍. كاميليا: مبروك عليكم يا حبايبي. يتربى في عزكم. حسام: الله يبارك فيكي يا كاميليا. فيروز: ميرسي يا طنط. كاريمان: عقبال يا رب ما نفرح بسما ونشوف ولادها. بصت سما لكاريمان بصدمة. إزاي قدرت تنسى كلامها ليها في لحظة؟ ورجعت بصت لحسام وهي دموعها نازلة. بصلها حسام بحزن وتوتر. سما: مبروك. بعد إذنكم. خرجت بسرعة. سما من الأوضة. كاميليا: طيب هسيب فيروز ترتاح. مبروك يا كاريمان.

كاريمان: من غير أي اهتمام. فيروز يا حبيبتي. قولِ لي مرتاحة كده؟ ولا أظبط لك المخدة؟ فيروز: لا لا يا طنط. أنا كده كويسة. بصت كاميليا عليها بغضب. وخرجت بسرعة راحت لسما. طلع منذر في الوقت ده. خبط على الباب ودخل. كاريمان: تعالي يا حبيبي. منذر: بابتسامة وجع. عاملة إيه الوقت يا فيروز؟ فيروز: بسعادة. بخير يا منذر. أنا كويسة الحمد لله 😍. منذر: مبروك يا فيروز 🙂💔. فيروز: الله يبارك فيك يا منذر. عقبالك.

هز منذر رأسه بابتسامة بسيطة. وبص لحسام اللي كان في دنيا تانية. أنا أتصلت بالصيدلية تجيب العلاج، وبكرة إن شاء الله هيبعتوا حد من المعمل ياخد العينة. حسام: ماشي يا حبيبي، تسلم. فيروز: حسام، إيدك مالها؟ سرح حسام ومردش. فيروز: حسام، أنت سامعني؟ كاريمان: سامعك، إيه ده؟ سرحان في ابنه اللي هيشرف. حسام: بتقولي إيه؟ فيروز: بقولك مال إيدك. حسام: أبداً، ده حرق بسيط من المكنة في الشغل. فيروز: مش تخلي بالك.

حسام: الحمد لله، بسيطة، متقلقيش. منذر: طيب يا جماعة، ألف مبروك، معلش أنا مضطر أخرج تاني، لسه ورايا مشاوير مخلصتهاش. كاريمان: طيب، مش هتاكل يا حبيبي؟ منذر: لا يا حبيبتي، كلوا انتوا، أنا هبقى آكل بره. لو احتاجتوا حاجة كلموني، يلا سلام. كاريمان: سلام يا حبيبي. بصت لفيروز: أنا هنزل أحضر الأكل بنفسي لأحلى فيروز في الدنيا. بصتلها فيروز وهي بتبتسم بهدوء: مش عارفة إيه اللي جرالها بعد ما سمعت الخبر، اتحولت معاها تماماً.

فيروز: متتعبيش نفسك يا طنط، أنا مليش نفس. كاريمان: لا، ملكيش نفس إيه؟ من هنا ورايح تسمعيني كلامي، أكلك ده مسؤوليتي أنا، مش عايزين دلع، أنا عايزة ابن ابني ييجي صحته كويسة. يلا يا حسام، قوم غير هدومك لحد ما أجيب الأكل عشان تفتح نفس مراتك. حسام: حاضر يا حبيبتي. خرجت كاريمان وفضل حسام على حالته. بصتله فيروز. فيروز: مالك يا حسام؟ أنت ليه شكلك مش مبسوط؟ حسام: إيه اللي بتقوليه ده يا حبيبتي؟ طبعاً مبسوط، أنا بس اتفاجئت.

فيروز: وأنا كمان يا حسام، مش مصدقة، بس حاسة إني طايرة من الفرحة، هاين عليا أقوم أجري وأروح أقول لمامي وبابي وإخواتي وأفرحهم. حسام: لا، تجري إيه يا مجنونة؟ بلاش حركة خالص، بلغيهم في الموبايل، وأكيد روح هتيجي على طول. فيروز: لا، مش عايزة موبايل، أنا عايزة أشوف فرحتهم بعيني وأنا بقولهم الخبر. حسام: خلاص، نطمن عليكي ونعمل التحاليل، وأنا هبقى أوديكي بنفسي ونبلغهم مع بعض. فيروز: ماشي يا حبيبي. ..............

في غرفة سما كانت راحة جاية زي المجنونة. كاميليا: اقعدي شوية، خيلتيني، راحة جاية في إيه؟ سما: لسه بتقولي في إيه؟ الدكتور بيقول حامل، أنتِ مش سمعتي بنفسك؟ كاميليا: بصي يا سما، بعد اللي حصل ده، إحنا ملناش قعاد هنا. البت حامل، يعني اللي كنتي بتفكري فيه وفكراه سهل، بعد خبر حملها بقى صعب. انسي بقى اللي في دماغك. سما: أنسي؟ أنسي إيه؟ بعد ما وهمته إنه نام معايا؟

كاميليا: لازم نخلص من اللعبة دي، كمان، اعملي إنك رحتي للدكتور وكشفتي وطمنك إنك لسه بنت، وإن الدم اللي شافه ده جرح خارجي. سما: مستحيل، أنا معملتش كل ده حتى أوقفه بالساهل ده.

كاميليا: لا، مش مستحيل. اللي فعلاً مستحيل اللي في دماغك. في الأول، كنا ضامنين كاريمان إنها هتبقى في صفنا، بس أديكي شوفتي، بعد ما سمعت الخبر بقت عاملة زي العيال الصغيرة، الخبر جننها وخلاها مش في وعيها. ولازم تعرفي، لا أنا ولا انتي هنفرق مع كاريمان، اللي هيفرق معاها الحمل وبس. وفيروز حماتك، وبعد ما كانت بتعاملها أوصخ معاملة، بكرة تحطها على راسها وتتمنالها الرضا، ترضى.

سما: بس هي عارفة إني بحب حسام ووعدتني تقربنا من بعض. كاميليا: كان في الأول، لما كانت فاقدة الأمل في حمل فيروز، كانت بتتشعلق في أي حد يحقق لها الحلم ده وخلاص. بس دلوقتي، متفكريش إن كاريمان هتبص لنا أصلاً. عشان كده لازم نمشي، ومش بس كده، نبارك ونفرح من قلبنا. متنسيش إن أي غلطة مننا هتخسرنا كتير أوي. سما: وأنا مش ماشية من هنا إلا على جثتي، ومش هستسلم بسهولة، لازم تكوني عارفة كده كويس.

كاميليا: يبقى هتدمرينا يا سما، والفلوس اللي كنا بناخدها من خالتك هنتحرم منها، وبدل ما ناخد عينها في الوقت ده وهي فرحانة، هتدوس علينا بالجزمة عشان خلاص جالها اللي يفرحها ويملأ حياتها. سما: مش همشي، قولتلك، ولو على الفلوس، خليكي معايا، هجيبلك اللي انتي عايزاه وزيادة، بس سبيني أحاول أخلي حسام يكون ليا، أرجوكي. كاميليا: اعملي اللي انتي عايزاه، بس لازم تعرفي إن مفيش أي حاجة هتتغير. سما: هنشوف. .................. في تركيا.

قامت مريم مفزوعة على حلم وحش، وبصت فجأة على نادر، سمعته بيتكلم وهو نايم بيقول حاجات غريبة. مريم: نادر... نادر... انت صاحي؟ قامت وقفت، راحت عليه لقت وشه غرقان مايه وجسمه كله عرقان، والدم نازل على وشه مخلوط بالعرق، وواضح إن الربطة اللي على راسه فكت. مريم: يا خبر! نادر اصحي، أنت غرقان دم، الربطة فكت.

حاولت تهز كتفه، حست بحرارة جامدة خارجة من جسمه، حطت بسرعة إيدها على خده، لقيته مولّع بمعنى الكلمة، وغالباً حرارته عدت الـ 40. مريم: ينهار أسود! نادر نادر، قوم والنبي. أعمل إيه؟ أعمل إيه يارب؟ ناااادر قوم والنبي. جريت على شنطته تحاول تشوف فيها أي علاج، متوترة ومش عارفة أصلاً هي بتدور على إيه، ولا عارفة هي هتلاقي دواء للسخونية ولا لأ. سابت الشنطة ورجعت بسرعة تاني عليه.

مريم: ببكاء نادر، والنبي قوم. ياااا نادر قوم بقي والنبي، أنا مش بعرف أتصرف. قوم نروح المستشفى بسرعة. فصلت تلف حوالين نفسها، هي في العادة بتتلخم ومش بتعرف تتصرف، خصوصاً في المواقف اللي زي دي. أول حاجة عملتها، جريت بسرعة تطفي الدفاية. راحت جابت مايه وفضلت ترش على النار لحد ما النار طلعت دخان جامد وخمدت تماماً. رجعتله تاني، وقفت قدامه، حطت إيدها في وسطها والإيد التانية في بؤها.

في اللحظة دي رن موبايل نادر، كانت روح بتكلمه. جريت بسرعة على الموبايل ومن غير تفكير ردت. روح: الووو، أيوه يا حبيبي أخيراً الشبكة لقطت. مريم: بارتباك، ألووو. روح: باستغراب، أيوه مين معايا؟ مش ده موبايل نادر؟ مريم: أيوه أيوه، هو مين حضرتك؟ روح: انتي اللي مين؟ أنا أمه! مريم: أنا أنا... روح: انتي مين وابني فين؟ روح كانت قاعدة في الوقت ده مع زهرة وصبا وفرح وجنى، بصّولها كلهم بقلق. زهره: في إيه يا روح؟

روح: الوووو، انتي معايا؟ أرجوكي طمنيني، ابني كويس؟ مريم: أه والله كويس، متقلقيش. روح: طيب هو فين، وانتي ليه بتردي على موبايله؟ انتي مين أصلاً؟ مريم: أنا اسمي مريم، وكنت معاه في نفس الفندق، وهو أنقذني، بس.... روح: بس إيه؟ أرجوكي اتكلمي، أنا أعصابي مش مستحملة، ابني ماله؟ مريم: والله يا طنط هو كويس، بس... روح: الله يخربيت بس! ما تنطقي يابنتي! مريم: ببكاء، والنبي ما توتّريني، أنا متوترة خلقة.

روح: طيب طيب، أنا اهو هادية، أهدي يا حبيبتي، متتوتريش، بس قوليلي في إيه؟ مريم: بصي، هو ابن حضرتك كان كويس والله، بس... روح: يابت انطقي! مريم: هقول هقول والله خلاص. بصي، هو خرج من كام ساعة كده عشان يجيب أكل، وفضل يساعد واحد كان محتاجه مساعدة. زهره: في إيه يا روح؟ روح: معرفش، معرفش، باينها مجنونة. مريم: والله أنا مش مجنونة، بس حضرتك موتّراني، يعني حضرتك مامته، واكيد خايفة عليه، واكيد مش حابة أقلقك عليه، دي كل الحكاية.

روح: بهدوء أعصاب غير طبيعي، لا يا حبيبتي، أنا معاكي اهو، انتي بس طمنيني براحة، وبعدين هو انتي مصرية؟ مريم: أيوه مصرية. روح: طيب قوليلي ابني ماله يابنتي، قلبي هيقف، حرام عليكي. صبا: هاتي ياروح، أنا أكلمها. روح: لا، أنا عايزة أطمن على ابني بنفسي. مريم: بصي حضرتك، هو فضل يحفر مع الولد ده عشان يطلع مراته وولاده. روح: يحفر إيه ويطلع إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. خدت مريم نفس طويل.

بصي يا طنط، الوضع هنا صعب جداً، وفرق الإنقاذ مش قادرة تساعد كل الناس، ونادر ابن حضرتك صعب عليه شاب وساعده، وهو للأسف كان تعبان وفي جروح مخيطها، بس لما عمل مجهود الخياطة فكت. وهو لما رجع، قولتله نروح تاني المستشفى، بس هو مرضيش ونام. والوقت جيت أصحيه لقيته سخن وبيقول كلام غريب ومش راضي يصحي، وأنا متوترة، وحضرتك وترتيني أكتر، ومش عارفة أعمل إيه. روح: ابني سخن وبيخرف؟ ينهار أسود! طيب انتي سايباه كده إزاي؟

مريم: طيب، قوليلي أعمل إيه؟ روح بتوتر فضلت راحة جاية وهي فاتحة الاسبيكر. مريم: أعمل إيه يا طنط؟ ها؟ انتي معايا؟ روح: يابنتي اسكتي! وترتيني! زهره: الووو، مريم مريم، يا حبيبتي. مريم: أيوه. زهره: بصي بسرعة، أعمليله كمادات عشان حرارته تنزل شوية. مريم: أيوه أيوه، صح كمادات. سابت مريم الموبايل على التربيزة مفتوح وجريت. روح: هاتيله كمان أي علاج ينزل الحرارة. زهره: هي مبتردش ليه؟ روح: أنا عارفة، دي باين عليها مجنونة.

صبا: اهدي يا روح، الحمد لله إنها سخونية، مش حاجة وحشة. روح: وهي السخونية دي مش حاجة وحشة؟ انتي كمان! صبا: مش قصدي يا حبيبتي، بس براحة على البنت، حرام، شكلها لخمة ومتوترة. فرح: طيب هي فين؟ وايه الخبط ده؟ روح: انتي يابنتي، الوووو! ده إيه المصيبة دي ياربي؟ مريم: أيوه أيوه، أنا جيت اهو، كنت بجيب مايه عشان الكمادات. روح: طيب يلا بسرعة اعمليله. مريم: طيب، خليكوا معايا والنبي، أنا خايفة أوي، أنا لوحدي والمكان هنا مرعب.

روح: مكان إيه اللي مرعب؟ يا بنتي، انتي حد مسلطك عليا ترعبيني أكتر؟ مريم: لا، هو إحنا في بيوت صغيرة كده وسط الغابة. روح: غابة؟ نهااار أسود! زهره: ضحكت غصب عنها، ياروح ابوس إيدك، استني بس. روح: استني إيه؟ البنت هتنقطني، وأنا هموت على ابني. مريم: يا نادر اصحي والنبي بقي. روح: مريم يا حبيبتي، طمنيني، عملتيله الكمادات؟ مريم: لأ، أنا بكلمكم. روح: يا دي النيلة عليا وعلي سنيني! يابت انتي مين حدفك عليا؟ مستنية إيه؟

يلا أعمليله. مريم: يا طنط، والنبي انتي موتّراني، والله. صبا: بضحك، هاتي ياروح، هاتي الموبايل. بس أيوه يا مريم، حاولي تهدي شوية من فضلك، ويلا حطيله الفوطة وغيريها كل دقيقة بالظبط، ماشي؟ مريم: حاضر حاضر، خليكي معايا. بدأت مريم تعمله كمادات وتمسح وشه من الدم، وهما معاها على الموبايل، روح ميتة في جلدها من الخوف، بس بتحاول تهدأ عشان متوترهاش. روح: ها يا مريم، طمنيني، هو أحسن؟ مريم: هو مبقاش يتكلم. روح: إيييييه؟

مريم: لا، أقصد إنه كان بيخرف، الوقت سكت. روح بصت لزهره وصبا، هتموتني والله، اللي يحكمني عليها. زهره: طيب غيريها كذا مرة يا مريم، هو كده الحمد لله حرارته هتنزل. فرح: خليها تجيب دواء للسخونية طيب، من أي صيدلية. روح: مريم، ممكن تشوفي أي صيدلية جنبك تجيبليه منها علاج؟ مريم: أخرج إزاي؟ الدنيا ضلمة خالص والوقت متأخر. روح: يابنتي متأخر إيه؟ دي الساعة سبعة. مريم: لا، عندي 8. روح: يعني هو 8 ده متأخر؟

صبا: طيب بصي يا مريم، حطيله الفوطة كمان مرة واخرجي، واحنا هنفضل معاكي، ماشي؟ متخافيش، مش هنقفل. مريم: بإحراج، أيوه، بس أنا مش معايا فلوس. كل حاجتي راحت في الزلزال. روح: طيب ونادر معاه ولا لأ؟ أمال انتوا إزاي خدتوا البيت ده؟ مريم: أيوه، هو معاه الشنطة بتاعته. روح: طيب خدي منه يابنتي وروحي يلا هاتي. مريم: طيب طيب، لحظة. راحت مريم تفتح الشنطة. في الوقت ده دخل سالم لقاهم ملمومين.

سالم: مساء الخير، مالكم متجمعين على الموبايل كده ليه؟ روح: أخويا تعبان يا سالم، نادر سخن أوي وبيخرف. نادر: بخوف، في إيه ماله؟ حكتله زهره بسرعة باختصار. سالم: يعني هو قاعد مع مين؟ مش فاهم. زهره: كانت معاه في الفندق وقت الزلزال، وتقريباً خدها معاه لما عرف إنها مصرية وحاجتها راحت منها. مريم: الوووو، يا طنط. روح: طنط! البت دي هتموتني! أيوه يا مريم. مريم: هو مش معاه كاش خالص، فيه فلوس بسيطة، وبيتهيألي دول مش هيجيبوا علاج.

روح: طيب، فيه كرديت معاه صح؟ مريم: أيوه، فيه أهي قدامي. فرح: بصوت واطي، كرديت إيه يا مامي؟ لا تكون نصابة. روح: نصابة إيه؟ انتي كمان! إحنا اللي قولنالها تروح الصيدلية. زهره: طيب خديها يا مريم وروحي هاتي منها. مريم: طيب، أجيب إزاي؟ أنا مش عارفة الباسورد. روح: ببكاء، ولا أنا، ولا أنا. سالم: هاتي ياروح، هاتي، أنا عارف. الووو، أيوه يا آنسة مريم. مريم: أيوه.

سالم: أنا أخو نادر، بصي، أنا عارف الباسورد، شوفي أي قلم مع نادر واكتبيه. دورت مريم في شنطته، طلعت قلم. أيوه، مع حضرتك. قالها سالم الرقم، وهو مضطر، مش عارف هي نصابة ولا لأ، بس كمان خايف على أخوه وخايف يكون فعلاً تعبان. مريم: طيب تمام، بس والنبي خليكم معايا، ما تقفلوش، أنا مرعوبة. روح: يلا يا مريم، إحنا معاكي، متخافيش، وافتحي كشاف الموبايل كمان. مريم: طيب لحظة، خليكم معايا، هغيرله الفوطة كمان مرة عشان سخنت.

سالم: بصوت واطي، البت دي مجنونة. زهره: بضحك، شكلها كده. قامت مريم من جنبه وخدت المفتاح وخرجت بهدوء، وهي بتبص حواليها بخوف. مريم: أنا خرجت، متقفلوش. سالم: متخافيش، إحنا معاكي. مشيت مريم بهدوء، وكل ثانية تتلفت وراها، خدت حوالي عشر دقايق لحد ما خرجت بره الزرع وبقت في الشارع. مريم: أنا خرجت على الشارع. روح: طيب، براڤو عليكي، يلا شوفي صيدلية بسرعة. مريم: حاضر حاضر، لحظة.

لمحت ناس واقفين كتير، راحت عليهم وبدأت تسألهم بالتركي عن مكان صيدلية. فرح: هي بتقول إيه؟ سالم: بتسأل على صيدلية. جنى: بابتسامة، انت بتعرف تركي يا سالم؟ سالم: بغمزة، يعني على قد حالي. روح: هو ده وقتك! سالم: إيه؟ اسكتي يا جنى، مش وقته. مريم كانت بتنهج جامد، وواضح إنها بتجري بسرعة أو بتجري، لحد ما لقت صيدلية، دخلت بسرعة وبدأت تتكلم مع الصيدلي وتطلب منه علاج للسخونية، وطلبت منه مضاد للجروح وغيار ومطهر.

وبعد وقت بسيط جابلها كل حاجة طلبتها، أدته الكريديت وكتبت الباسورد، وبعد كده خدت العلاج وخرجت. مريم: بفرحة، yeeeees! روح: في إيه؟ مريم: جبت كل حاجة خلاص. روح: طيب يلا بقي روحيله بسرعة، أرجوكي. مريم: طيب طيب، أنا ماشية اهو. جريت مريم وهي مش قادرة وحاسة بتعب جامد في كل جسمها ورقبتها اللي محطوطة في الحامل، بس كانت بتتحامل على نفسها، خايفة يجراله حاجة وهي لوحدها. زهره: مريم، براحة يا حبيبتي، واحدة واحدة.

مريم: أنا قربت خلاص، خليكم معايا بقي عشان داخلة على الغابة دي تاني. سالم: إحنا معاكي. فصلت ماشية وهي مرعوبة، وبدأت تجري بسرعة لحد ما أخيراً وصلت، فتحت الباب، وأول ما فتحت صرخت. وقع قلبهم من الرعب. سالم: مريم، في إيه؟ روح: في إيه؟ نادر: بتعب، انتي كنتي فين؟ مريم: بانهيار ودموع، حرام عليك، خضتني! روح: نادر حبيبي، طمني عليك. مريم: ببكاء، كلم مامتك معايا في التليفون.

نادر: باستغراب، روح خد منها الموبايل وكلمها. أيوه يا روح. روح: يا شيخ حرام عليك، أنا هيجرالي حاجة لحد ما أشوفك هنا قدامي. نادر: أنا بخير يا حبيبتي، بس في إيه؟ سالم: نادر، انت كويس يا حبيبي؟ نادر: بتعب، أنا كويس يا حبيبي، بس مش فاهم حاجة. مريم: ببكاء، انت كنت سخن أوي، وهما معايا على الموبايل عشان يقولولي أعمل إيه، وخرجت جبتلك علاج من الصيدلية وغيار ومطهر للجروح دي. نادر: خرجتي لوحدك من هنا إزاي؟

روح: إحنا كنا معاها، مسبناهاش يا حبيبي، المهم انت الوقت، يلا خد العلاج عشان خاطري، متوجعش قلبي. نادر: جبتي فلوس منين؟ مريم: أنا خدت الكريديت بتاعتك. سالم: أنا قولتلها الباسورد عشان تعرف تتصرف. ابتسم نادر بتعب. طيب، أهدي خلاص، معلش، أنا قمت ملاقيتكيش، ولسه هفتح أنادي عليكي، لقيتك قدامي. زهره: نادر، غير على الجرح بسرعة عشان ميتلوثش، هو اللي عملك السخونية دي. روح: خد شاور يا نادر عشان الحرارة تنزل أسرع.

نادر: حاضر حاضر يا حبيبتي، متقلقيش خلاص. روح: وقوول للمجنونة اللي معاك دي شكراً. نادر: بضحك، حاضر يا حبيبتي، يلا سلام. روح: سلام، هبقى أكلمك تاني تطمني عليك. نادر: حاضر يا حبيبتي، يلا سلام. روح: سلام يا حبيبي. قفل نادر وبص لمريم. انتي كويسة؟ مريم: ببكاء، لأ مش كويسة، انت رعبتني، ومامتك وترتني، وأنا خرجت في الغابة لوحدي، أكيد مش كويسة. نادر: بابتسامة، طيب خلاص، أهدي، أنا آسف والله، بس براڤو عليكي، عرفتي تتصرفي.

مريم: بجد والنبي؟ نادر: بجد والنبي. مريم: بتضحك، يلا خد العلاج وتعالى غير لنفسك، أنا مستحيل أغير على الجروح دي. نادر: لا خلاص، أنا هتصرف، كفاية عليكي كده انهارده. مريم: مسكت شنطة الأكل. مانت جعانة، وبعدين بصتله. نادر: في إيه؟ مريم: إيه اللي انت جايبه ده؟ جايب حاجات ملهاش علاقة ببعض، جايب توست وبرجر ونوتيلا، طيب هنعمل البرجر ده إزاي؟ نادر: مكنتش عارف بجيب إيه والله، عموماً، هنصرفها بالنوتيلا لحد الصبح، ماشي؟

مريم: طيب. ............. عدى الوقت بسرعة، الكل مشي من الشركة وفضل زيد لوحده بيفكر في اللي حصل من كام ساعة، وبيحاول يلاقي تفسير. وآخر ما تعب قرر يقوم يمشي، والصبح يتصرف. بص في الساعة لقاها عشرة ونص، عرف وقتها إن الوقت سرقته، وقام على طول خرج من المجموعة كلها، راح على الفيلا. ............. عند تقي. قرر مراد يروح يشوفها ويطمن عليها. قربت منه تقي وهي معاها كوباية عصير. تقي: اتفضل. مراد: تعبتي نفسك ليه بس؟ قولتلك مش عايز.

تقي: بابتسامة، دي حاجة بسيطة، وبعدين كل حاجة بتاعت حضرتك، يعني أكيد مش مكسوف مني. مراد: مكسوف إيه بس؟ وحاجة إيه؟ مش قولنا بلاش الكلام ده. أولاً، أنا ياستي مش مكسوف والله، بس حقيقي مش قادر. وثانياً، انتي الوقت في بيتك، أنا هنا ضيف، ولو على الحاجة اللي جابوها الأمن، قولتلك اعتبريها دين عليكي لحد ما تشتغلي، يعني كده الحاجة دي بتاعتك انتي.

تقي: بجد، من يوم ما شفت حضرتك، وأنا كل مرة الكلام بيروح مني، بجد مش عارفة إزاي هقدر أردلك كل اللي عملته معايا ده. مراد: قولتلك أكتر من مرة، انتي زي أمير ابني، وبين الأب وولاده مفيش أي جمايل، ولا إيه؟ تقي: بابتسامة، صح. مراد: طيب اتفضلي الشنطة دي. تقي: دي فيها إيه؟

مراد: افتحي وشوفيها، ولا أقولك، بعد ما أمشي شوفيها براحتك. بس مبدئياً كده، دي فيها كام طقم بيت وخروج. أنا عارف إنك لما مشيتي مكانش معاكي حاجة، واكيد محتاجة تغيري هدومك. بصتله تقي بإحراج وابتسمت. مراد: مش عايزك تفهميني غلط، بس كل اللي هنا مش أنا اللي اخترته. كل الحكاية إني دخلت على محل، كان فيه بنوتة تقريباً نفس مقاسك وطولك، وطلبت منها تساعدني إنها تجيبلك كام طقم كامل للبيت، وبرضه للخروج، وهي اتصرفت.

تقي: بص، أنا مش هقولك ليه كده وكل الكلام ده، إحنا اتفقنا إني هرجعلك كل الفلوس دي. بس بجد حضرتك أنقذتني، أنا حاسة إني بقيت معفنة خالص ونفسي آخد شاور من امبارح. ضحك مراد. لا لا، متقوليش على نفسك كده. تقي: بضحك، بجد شكراً. مراد: العفو ياستي، وعموماً، اللي خلاني عملت كده هو إني بعد بكرة بإذن الله هتستلمي شغلك، وطبعاً مش هينفع تروحي من غير طقم جديد. تقي: بجد حضرتك لقيتلي شغل؟

مراد: أه ياستي، حضرتي، لقيتلك شغل، وتقدري تستلميه بعد بكرة كمان. تقي: طيب وليه مش بكرة؟ مراد: متحمسة أوي؟ تقي: أوي بجد. مراد: أنا قولت تاخدي راحة بكرة كمان، وعشان أنا خايف بصراحة اللبس ميبقاش مقاسك، فتقدري بكرة تنزلي تشتري اللبس اللي ناقصك، يعني اعتبري دول حاجة تمشي نفسك بيها، وده ظرف فيه مبلغ، تقدري تجيبي اللي يعجبك. تقي: لا لا، بجد اللي في الشنطة ده كفاية، أنا مش هقدر بجد آخد حاجة كده كتير أوي.

مراد: قولنا كله بيتأيد على النوته بقي، متتعبينيش. شوفي اللي ناقصك، عشان لما هتبدأي شغل مش هتلاقي وقت تعملي اللي انتي عايزاه غير يوم إجازتك، وتقريباً من التعب مش هتعملي حاجة وهتقضيها نوم. تقي: طيب، ممكن سؤال؟ هو الشغل ده فين؟ مراد: تسمعي عن مجموعة الطوبجي؟ بصتله تقي بتفكير. مراد: أكيد بتشوفي إعلانات العقارات بتاعتها، وسيراميكا الطوبجي، وأجهزة كهربائية برضه باسم الطوبجي.

تقي: أيوه أيوه طبعاً، بس آسفة، هو حضرتك بتهزر ولا بتتكلم جد؟ مراد: بابتسامة، لا ياستي، بتكلم جد. تقي: هو حضرتك تعرف حد فيها؟ حضرتك شكلك حد واصل. مراد: بضحك وهو بيقف، لا مش أوي كده، بس تقدري تقولي إنهم حبايبي، يلا هسيبك أنا بقي، والمهم عايزك ترفعي راسي في الشغل. تقي: بسعادة، ربنا يقدرني وأكون عند حسن حضرتك. مراد: وأنا واثق إنك قدها، أنا همشي بقي، ولو احتاجتي أي حاجة، موبايلي معاكي، اتفقنا؟ تقي: اتفقنا. بس إيه ده؟

حضرتك ماشي؟ مشربتش العصير. مراد: لما أزورك المرة الجاية، يبقى ليا عندك فنجان قهوة مظبوط. تقي: بابتسامة، بس كده، أحلى فنجان قهوة. مراد: بابتسامة، يلا تصبحي على خير. تقي: وحضرتك من أهل الخير. مشي مراد، وحطت تقي إيدها على قلبها بسعادة، وحست إن الدنيا خلاص هتضحكلها، وتقدر تثبت نفسها، ويرجع لها تاني الأمل في الحياة. ..................

وصل زيد الفيلا، دماغه هتنفجر من كتر التفكير، بيفكر في كل حاجة، لكن أكتر حاجة كانت واخدة حيز كبير من تفكيره هي صبا. بيحاول يبذل مجهود خرافي عشان ميفكرش فيها، بس مش قادر. كل ما يحاول يهرب، يلاقي عينها قدام عينه. يسمع صوتها، يفتكر كلامها وشكلها وهي متعصبه. يفتكر قربه منها وشفايفه مقربه من شفايفها. غمض عينه بغضب من تفكيره، وطلع. فضل واقف تحت الدش كتير يمكن يهدأ.

بعد وقت بسيط، فاق زيد على صوت الجرس بيرن. لف فوطة على وسطه ونزل بسرعة فتح الباب. لقى منذر واقف قدامه وملامحه حزينة. من غير أي كلام، شاورله بأيده يدخل وسابه وطلع يلبس. دخل منذر وقفل وراه من غير أي كلام. دخل قعد على البار بتاع المطبخ، حط كوباية مايه وفضل يشربها وهو شارد.

منذر، من بعد ما سمع خبر حمل فيروز، خرج وبقي يلف بالعربية أكتر من أربع ساعات. من بعد، حاسس إنه بيتخنق. المفروض إنه كان هيتقابل هو وزيد، لكن زيد قاله إنه مش هيقدر يخرج وعرفه إنه في الڤيلا لو حب يجيله أي وقت. لبس زيد بسرعة ونزل على تحت من غير أي كلام. راح على المطبخ وبصله. زيد: تشرب قهوة؟ هز منذر راسه بأيوه. وقف زيد يعمل القهوة وهو ساكت. عارف إن صاحبه بيتألم، ومين يحس بيه أكتر منه هو.

عمل زيد القهوة وحطها قدامه ووقف من وراء الرخامة. ولع سيجار، خد نفس طويل وبصله. زيد: بأبتسامة، واضح كده إنك مقدرتش نجرب وتحاول زي ما نصحتني. بس تعرف يا منذر، أنا كنت بفكر في كلامك وكنت هحاول، بس كالعادة ملحقتش. بصله منذر بحزن. زيد: أه والله، بنت لذيذة ومحترمة وشكلها شاطرة. قولت أحاول، يمكن. بس ياسين شكله كده سبقني أو ناوي يسبقني. قولت آخدها من قاصرها وأبعد. منذر: أحسن بردوا.

زيد: أصلها كده أو كده مكانتش هتظبط. مستحيل كانت هتظبط يا منذر. وشاور على قلبه بوجع. أصل ده كتب على الشقي، ومستحيل أقدر أقنعه بسهولة. منذر: واضح كده يا صاحبي إن الشقي اتكتب علينا إحنا الاتنين. زي ما طول عمرك بتقول، إحنا شبه بعض في كل حاجة، حتى يوم ما قررنا نهرب من الواقع هربنا مع بعض، وادينا اهو مع بعض الوقت. بصله زيد بوجع. أشرب قهوتك قبل ما تبرد.

هز منذر راسه من غير كلام ومسك في إيده الفنجان، وخانته دمعة وهو بيشرب. مسحها بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...