وصل منذر وزيد إلى المطار. وقفت كاريمان تودع منذر. كاريمان: يلا يا حبيبي، تعالَ بقي أسلم عليك عشان أدخل. منذر: هتوحشيني، خدي بالك من نفسك. كاريمان: وأنت كمان يا حبيبي، زيد مش هوصيك على منذر. زيد: طبعًا، مش محتاج توصية يا كاريمان هانم، وصّي أنت عليا. كاريمان: لا، ده منذر بيحبك، متقلقش. منذر: أول ما توصلي تفتحي الخط اللي جبتهولك وتكلميني. كاريمان: ماشي يا حبيبي، يلا أشوفكم على خير. منذر: مع السلامة يا حبيبتي.
كاريمان: سلام يا زيد. زيد: مع السلامة. دخلت كاريمان وفضل منذر واقف شوية لحد ما اطمن عليها. زيد: إيه يا عم، هتبات هنا؟ منذر: يا عم لا هبات ولا نيلة، يلا بينا. زيد: بقولك إيه، ما تيجي نروح نطمن على چورچ. منذر: تعالَ، أنا مليش مزاج أروح، والعوّامة وحشتني. زيد: طيب، يلا بينا. بعد وقت مش طويل أوي وصلوا على العوّامة. چورچ: واحشني أوي يا ولاد، بقالكم كتير مجيتوش هنا مع بعض.
منذر: حقك علينا يا چورچ، عارفين إننا مقصرين، بس مواعيدنا مش راضية تظبط مع بعض، خصوصًا من بعد موت حسام، كل حاجة بقت فوق راسي. چورچ: الله يرحمه، أنا عاذركم يا حبايبي والله، وبعدين محدش فيكم مقصر ولا حاجة، أنتوا على طول بتسألوا. زيد: بس الدكتور مطمني عليك يا عم چورچ، وبيقولي إنك هتبقى عريس. چورچ: بضحك، طب قول رجعت كويس، عريس مرة واحدة. منذر: وليه لأ، هو زيد أحسن منك ولا إيه؟ أشمعنى هو؟ بقولك إيه يا چورچ، تيجي نحسده؟
زيد: أعوذ بالله يا عم، اسكت أنا ناقص. چورچ: لا حرام، سيبه، ده أنا صدقت فرحت بحد فيكم. زيد: بقول إيه يا عم چورچ، أنا مش عايز أعذار، وهتيجي كتب الكتاب، أنا بقولك من دلوقتي اهو، هبعتلك السواق يجيبك ويرجعك. چورچ: وأنا عندي أغلى منك، هجيلك يا زيد. زيد: إن شاء الله. بقول إيه يا چورچ، بقي عشان الموضوع ده عامل لي قلق في راسي، أنا عايز أجيب المحامي ونرجع لك العوّامة باسمك من تاني، أنت بقيت زي الفل أهو.
چورچ: اسمع يا زيد يا ابني، أنا عارف إنكم عايزين ترجعوا العوّامة بأي طريقة، بس حتى لو بقيت أحسن شوية من الأول، أنا مليش حد غيركم أورّثه العوّامة دي، ولو موت العوّامة هتروح للحكومة، وأنا عايزها تفضل موجودة، يعني سواء أنا تعبان ولا بقيت كويس، مش هرجعها باسمي تاني، وريحني بقي واقفل على الموضوع ده خالص. زيد: بقله حيلة، وأنا اللي بقول عليك طيب يا چورچ، طلعت راسك أنشف مننا. چورچ: أديك عرفت يا سيدي، اقفل بقي الموضوع ده خالص.
زيد: ماشي ياسيدي، ما تقوم يا عم منذر تجيب لنا قهوة. منذر: ماشي. في صباح يوم جديد، صحي سالم بنشاط وسعادة عشان المفروض إنهم هيروحوا يطلبوا إيد شمس. دخل زيد عليه الأوضة وبص من الباب. زيد: أنا قولت أجي أرخم عليك وأصحيك، بس مكنتش أعرف إنك صاحي. طبعًا، إن مكنتش صاحي من بدري، في يوم زي ده مين هيصحى؟ مبروك يا عريس. سالم: بضحك، الله يبارك فيك يا عم، بس إيه رأيك في النشاط ده كله؟
زيد: بضحك، روح لو عرفت إنك صاحي من نفسك، هتيجي تطبق في زماره رقبتك، ده أنت وجلال بتطلعوا روحها يا عيني. سالم: بضحك، طب تعالَ أدخل. زيد: لا، أنا هنزل الجنينة أشرب سيجارة لحد ما الفطار يجهز. سالم: ادخل بس عايزك. زيد: ماشي يا عم. دخل زيد وقفل وراه وراح قعد على سريره. إيه خير؟ سالم: بص بقي، أنا من امبارح بفكر في الحوار ومش لاقي حل. زيد: ولّع السيجار بتاعه وبصله. آه، ده كده الموضوع كبير، حوار إيه؟
سالم: أنا لحد دلوقتي مش عارف مين هييجي معانا وإحنا بنطلب شمس، وطبعًا أنت عارف شمس تقريبًا لوحدها، ملهاش غير بنت خالة مامتها وصفية جارتها، وشايف يعني إن لو كذا حد راح معانا هتبقى رخمة أوي ومش عايزها تضايق، وبصراحة مقدرش أقولهم مين ييجي ومين ما يجيش، مش عايز حد يزعل، خصوصًا إنهم كلهم فرحانين وتقريبًا مصدقوا يخلصوا مني وعايزين يشوفوا شمس، وأنا مش عارف أعمل إيه. زيد: هو ده الحوار؟ خلاص يا عم سيبها عليا، أنا هتصرف.
سالم: هتعمل إيه؟ زيد: يا جدع، قولتلك سيبها عليا، وإحنا بنفطر هقولهم، بس أنت عايز مين معاك؟ سالم: عادي والله، مش هتفرق، أنا لو عليا عايزهم كلهم، بس صعب أوي، والأهم إنك أول واحد عايزه مع راجح وروح، لأن شمس عارفاك. زيد: تمام، بص أبوك وروح، وأنا، وممكن مراد، بما إنها شافته بردوا لما كانت تعبانة. سالم: أيوه، بس كده مفيش غير روح بس هي اللي ست، ناخد فيروز أختك إيه رأيك؟
زيد: بلاش فيروز عشان متتعبش، خليها مرتاحة، خد فرح أختك، لأنها مش هتبطل زن، وفي نفس الوقت فرح عشرية، ومتكلمة، شمس هتحبها وهتفك لما تلاقي حد صغير معاها. سالم: طيب حلو أوي، أنت بقي تتولى المسؤولية دي وتقولهم كلهم. زيد: متقلقش، سيبها عليا أنا دي. سالم: تمام، طيب يلا ننزل نفطر عشان شوية وهخرج قبل ما نروح لها أجيب حاجات كده. زيد: غمزة، ورد وشيكولاتة وحوارات العرسان دي عارفها. سالم: بضحك، اتعلم يالا من أخوك الكبير.
زيد: بضحك، ماشي يا كبير، يلا بينا. بلغ زيد الجميع على الفطار، والكل تقبل الموضوع بصدر رحب، وسالم قالهم إن بعد ما يطلبوها هيبقى يجيبها يوم تتعرف عليهم كلهم. خرج سالم بعد ما فطر، راح يجيب ورد وشيكولاتة، وجاب لها خاتم شيك عشان يلبسهولها بعد قراءة الفاتحة. في المساء.
سالم كان بيلقي النظرة الأخيرة على شكله قبل ما يخرج، كان لابس بنطلون لونه كافيه فاتح وعليه قميص أبيض، زرايره الأولى مفتوحة، كان شكله حلو أوي، واللي كان مخليه أحلى ابتسامته اللي مفارقتش وشه. دخل عليه جلال وأمير ويوسف. جلال كان ماسك بوكس هدايا من الكرتون بيطبل عليه وهما داخلين وراه بيرقصوا. جلال: حلال عليك ست الحلوين، عرفت يا عريسنا تنقي، رشوا الملح يا ناس، مالعين! ورقصوني، أنا من حقي. وقف سالم وسطهم يرقص.
دخل مراد وراهم. مراد: والله أنت بتهرج يا سالم، أمك وأبوك واقفين تحت مستنيك وأنت بترقص هنا. وفجأة. مراد: ودلع يا عريس يا أبو لاسيه نايلون. فضلوا يضحكوا ويرقصوا مع بعض. دخل عليهم زيد وهو باصص لهم بغضب. زيد: والله يا مراد إنك عيل، منهم يا جدع، قولتلك نادي عليه وقفّل الفرح اللي هما عاملينُه، تطلع ترقص معاه. مراد: بضحك، معلش اندمجت شوية. زيد: بضحك، طب يلا يا أخويا اخلص.
نزل سالم مع زيد والشباب، الكل باركله، وبعدين خرجوا راحوا على شمس. زيد: بابتسامة، بص لفرح في المراية. طبعًا أنتِ مبسوطة. فرح: طبعًا، حاسة إني كوين في نفسي، يا عيني، كلهم مش طايقني عشان جيت معاكم، وهما لأ. زيد: طيب ادعيلي بقي عشان أنا اللي قولت فرح تيجي، سالم كان عايز فيروز. فرح: إيه ده بجد؟ سالم: تصدق إنك مش جدع، بت يا فرح متصدقهوش، أنا كنت عايزكم كلكم والله، بس قولت فيروز يعني على أساس إنها كبيرة ومتزعلش يعني.
فرح: عمومًا، مش موضوعنا، الوقت نبقى نتحاسب بعدين. ونطت من الكنبة، باستُه في خده. مبرووووك يا سولي. سالم: بضحك، يابنت المجانين، الروج طار. زيد: ضحك، أحسن، ادخل على شمس بالروج، خليها تنفخك وتلبسك الورد. سالم: البتاع ده مش بيتلم ليه؟ منك لله يا فرح يا كلبة. فرح: بضحك، معلش، كنت متحمسة شوية. استني هديلك وايبس. طلعت فرح من شنطتها وايبس وادتهوله. فضل سالم يمسح في الروج لحد ما اتلم.
سالم: كده تمام، عارفة لو قربتي مني تاني هحدفك بره العربية. فرح: بضحك، وأهون عليك يا سولي. سالم: لا يا أختي، متهونيش. في شقة شمس. كان موجود معاها قريبة اسمها آمال وبناتها الاتنين وصفية جارتها. لبست شمس فستان أزرق تحت الركبة بحاجة بسيطة، واخد شكل الجسم، وبكم هادي جدًا، مفيهوش أي دوشة، بس شيك أوي. خرجت بره الأوضة تشوفهم، كان باين عليها التوتر. صفية: الله أكبر، زي القمر يا شمس.
آمال: ربنا يتمملك بخير يا شمس، زي القمر يا حبيبتي. سالي: إيه رأيكم في الميك أب بتاعي؟ صفية: قمر، تسلم إيدك، هادي ورقيق. سالي: مالك يا عروسة، ساكتة ليه؟ شمس: مش عارفة، بس حاسة إني متوترة أوي. صفية: هي أي عروسة بتبقى كده، متخافيش، هتعدي وهيبقى أحلى يوم في عمرك. شمس: يارب يا طنط صفية، المهم شكلي كده تمام ولا في حاجة أظبطها؟ صفية: لا، كده حلو أوي. شمس: طيب وشعري، أنا بقول أرفعه أحسن.
آمال: ماله شعرك بس، ماهو حلو أهو والله. شمس: طيب تمام. سالي: بضحك، شمس روشتي أنا وسارة جوه، ومن الصبح وهي متوترة. آمال: الله، مش عروسة، ويلا، بلاش رغي أنتِ وهي، ادخلوا ظبطوا الدنيا جوه في المطبخ، حضروا الفناجين وكوبايات الماية والعصير. سالي: ماشي ياستي، يلا يا سارة. فضلت شمس رايحة جاية وتدخل أوضتها وتدخل المطبخ، التوتر كان باين عليها أوي.
نص ساعة بالظبط وجرس الباب رن، أول ما شمس سمعت الجرس، قليها وقع في رجليها وجريت بسرعة على أوضتها. فتحت آمال وصفية كانت واقفة جنبها، كان في المقدمة سالم. سالم: بابتسامة، مساء الخير. آمال: مساء النور، نورت، اتفضل. صفية: ازيك يا أستاذ سالم، دي ست آمال قريبة شمس، وده العريس يا ست آمال. سالم: أهلاً بحضرتك. آمال: بابتسامة، أهلاً وسهلاً، ألف مبروك، اتفضل. وقف سالم على جنب وبدأ يعرفهم بأهله، رحبوا بيهم ودخلوا قعدوا.
آمال: أهلاً وسهلاً، نورتوا الدنيا. روح: شكرًا ليكي، ده نوركم. راجح: البيت منور بأهله. سالم: معلش اتأخرنا شوية عن معادنا، بس النهاردة في ماتش والدنيا زحمة جدًا. صفية: ده لسه لما يخلص كمان، كويس إنكم عرفتوا تيجوا. سالم: بابتسامة، ست صفية دي بقي ياروح، تبقي جارة شمس، بس ست طيبة جدًا، وتقريبًا هي اللي ديمًا واخده بالها من شمس. صفية: الله يسعدك يا ابني، ده من ذوقك. روح: واضح إنها ست طيبة، الجواب بيبان من عنوانه.
صفية: كلك ذوقك يا هانم، في الحقيقة شمس ملهاش غير ست آمال قريبة والدتها، وغيري، وبنعتبرها أمانة من بعد وفاة والدتها، ست آمال كمان مش بتسيبها والله، بس المشكلة إنها ساكنة بعيد أوي عننا. آمال: فعلًا، المسافة بينا كبيرة، بس حاجة صفية الله يبارك في عمرها، واخده بالها منها. روح: ربنا يخليكم ليها ويفضلوا سندها في الدنيا. مراد: آمال فين عروستنا؟ آمال: ثواني وهجيبهالكم حالًا.
دخلت آمال أوضة شمس، كانت واقفة معاها البنتين جوه، سالي وسارة. آمال: يلا يا شمس، بيسألوا عنك بره. شمس: أنا حاسة إني هيغم عليا. آمال: تعالي بس، يلا، متخافيش، أنا معاكي. مسكت إيدها وخرجت بيها. آمال: بابتسامة، عروستنا الحلوة جات أهي. ابتسمت شمس بتوتر رهيب. شمس: مساء الخير. مراد: أهلًا بالعروسة. قربت شمس تسلم عليهم على قد فرحتها وابتسامتها، لكن توترها كان طاغي عليها وكان جواها حاجة مكسورة مضيعة فرحتها.
روح: بابتسامة، تعالي يا شمس. سالم: بابتسامة، دي روح يا شمس، أمي. شمس: أهلًا بحضرتك. خدتها روح في حضنها بهدوء وسلمت عليها. سالم: ده راجح باشا أبويا. شمس: باحترام، أهلًا بحضرتك. راجح: أهلًا بيكي يا عروسة، مش كنت تقول يا سالم إن عروستنا قمر كده. ابتسمت شمس بأحراج. سالم: ودي بقي فرح، المجنونة الصغيرة أختي وآخر العنقود. فرح: بابتسامة، قربت من شمس وحضنتها. إزيك يا شمس. شمس: بابتسامة، الحمد لله.
سالم: وطبعًا مراد وزيد، شوفتيهم قبل كده. سلمت شمس عليهم. مراد: بضحك، وطبعًا ده العريس. ابتسمت شمس وسلمت على سالم بإحراج، وبعدين الكل قعد. خرجت آمال بالعصاير وقدمتها وقعدت معاهم. راجح: ندخل بقي في الموضوع على طول ولا إيه؟ صفية: طبعًا، اتفضل. راجح: أكيد يا شمس، أنتِ عارفة إحنا موجودين هنا ليه؟ شمس: بصوت ضعيف، أيوه. راجح: وإحنا جايين النهارده عشان نطلب إيدك لسالم، قولتي إيه؟
آمال: قبل أي حاجة، المفروض جوزي وأبو بناتي يكون معانا النهارده، بس هو بيعتذر لأن شغله كله سفر وحاليًا هو مش موجود في القاهرة، فـ أنا بعتذر بالنيابة عنه. راجح: لا خالص، واحد يا هانم، وبعدين أكيد هنتشرف بيه الأيام الجاية. آمال: الشرف لينا يا أفندم. مراد: قولتي إيه يا عروستنا؟ شمس: بإحراج كبير، كانت خلاص هتعيط. موافقة. راجح: على بركة الله، ألف مبروك. زغرطت آمال وبناتها بفرحة، كلهم ضحكوا بسعادة.
راجح: طيب، إحنا مبدئيًا كده هنقرأ الفاتحة وهنتفق الأول على كل حاجة. أنا راجل، يمكن أبدو متفتح شوية، بس في الحقيقة أنا دقة قديمة شوية ومليش في جو الخطوبة، وبفضل إن تلبيس الشبكة يبقى مع كتب الكتاب على طول. صفية: عداك العيب. راجح: عشان كده كنت عايز أعرض عليكي يا شمس إننا نكتب الكتاب في أسرع وقت. بصتله شمس بتوتر، ولحظة حست إن السرعة دي وراها معرفتهم باللي حصل، وشعورها ده وصل لراجح من نظرتها، عشان كده اتكلم على طول.
راجح: المفروض إن بعد أسبوعين من الوقت، منتظرين أكتر من فرحة في عيلتنا، يعني أنتِ وسالم مش أول فرحتنا، أخواته ومراد أخويا هيتجوزوا وهيتكتب كتابهم بأمر الله، وأنا كنت عايز الفرحة تبقى ألف فرحة، فـ لو معندكيش اعتراض، يبقى يتكتب كتابكم معاهم في القصر عندنا، قولتي إيه؟ شمس: بارتباك، كتب كتاب.. أنا.. مش عارفة.
راجح: فكري على مهلك، لو حاسة إنك مش جاهزة الوقت عادي، اختاري المعاد اللي انتي حباه، ولو حابة إن كتب كتابكم يكون يوم لوحدكم، بردوا حقك. شمس: لا مش كده، بس أنا متفاجئة مش أكتر. آمال: خير البر عاجله، وأنا شايفة يا شمس إن ده أفضل، على الأقل قلبنا يطمن عليكي يا بنتي من القعدة لوحدك دي. روح: هو كتب الكتاب هيتم، وبعدها سالم يجهز المكان، وبعدين نحدد الفرح، هبقى قدامك وقت لو حابة تجهزي فيه أي حاجة تخصك.
راجح: بالظبط يا شمس، مبدئيًا كده، في حاجة أحب إنك تعرفيها، أنا ولادي عشرة، سايب كل واحد براحته، اللي حابب يطلع وياخد مراته بره يتفضل، بس أنا بحب، أو بفضل إننا كلنا نعيش مع بعض في القصر، كل واحد مقفول عليه الجناح بتاعه، شعور العيلة ده شعور ميتقدرش بتمن، عشان كده أنا محبش إنهم يبعدوا عني. الولاد هيبقوا إخواتك وسندك، والبنات هيبقوا بردوا إخواتك وسرك، الحمد لله ربنا رزقني بولاد كلهم بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض، محدش فيهم
ممكن يضايقك أبدًا، حتى البنات اللي اختاروهم يكملوا معاهم حياتهم، ميتقيروش عنك، أنا هكون زي والدك، وروح مش هتلاقي أحن منها في الدنيا، وأنا واثق إنك هتحبيها من قلبك، مراد وداوود أخويا الصغير، ممكن تعتبريهم أعمامك، بس أنا عارف مع الوقت هتعتبريهم إخواتك الكبار، أنا واثق إنك هتحبيهم كلهم، بس كلامي ده مش معناه إنك توافقي على طلبي، ولو عندك اعتراض في العيشة معانا، من بكرة أنتِ وسالم تشاورا على المكان اللي يعجبكم، قولتي إيه؟
شمس: لا خالص، أنا معنديش أي اعتراض وموافقة أعيش معاكم. راجح: بسعادة، طيب الحمد لله، وبردوا أنا عند وعدي، لو حسيتي إنك مش حابة تكملي في نفس المكان، تقدري تخرجي منه أي وقت. صفية: هي هتلاقي زيكم فين بس، ماشاء الله، أستاذ سالم ابن حلال ومحترم، وأكيد ميتقيرش عنكم. سالم: تسلمي يا ست صفية. مراد: بضحك، تخرج تروح فين؟ هي لو جربت تعيش معانا يوم مش هتقدر على بعدنا، ده انتي مستنيكي شوية مجانين في البيت، هيموتوا ويتعرفوا عليكي.
فرح: بابتسامة، آه، وكلهم مش طايقني عشان أنا اللي عشت معاهم. ضحكت شمس على فرح اللي كانت عفوية والتدخل في القلب. روح: طيب كده أنتِ وافقتي على المكان بالنسبة لكتب الكتاب. سالم: بضحك، خلاص يا روح هتوافقي طبعًا، مفيش تأجيل. بصتله شمس بابتسامة وصدمة. مراد: شوف مستعجل إزاي. آمال: طبعًا، مش عريس. شمس: بابتسامة، موافقة. السعادة كانت هتنط من عين سالم بعد موافقتها، باركوا كلهم لبعض.
راجح: طيب، طلباتك إيه يا ست البنات وطلباتك يا ست آمال؟ آمال: بإحراج، والله ما عارفة أقول إيه. راجح: تقولي كل اللي انتي عايزاه، انتي زي أمها، وأي أم في الدنيا بيكون ليها طلبات. شمس: بابتسامة بسيطة وحزن باين في عينها، بعد إذنك يا طنط آمال. بصت لراجح. مليش أي طلبات خالص، كل اللي عايزاه إني أعيش في سلام وبس، وسط عيلة. راجح
وانتي زي بناتي يا شمس، لو على العيشة فأنا بوعدك إنك معانا هتكوني سعيدة وراضية، بس لو على الأصول، فبما إني زي أبوكي وإنتي زي فرح وفيروز بناتي، فكل حقوقك هتاخديها. هتختاري أحسن شبكة تشاوري عليها، هتنزلي مع سالم تختاري كل حاجة لتجهيز الجناح بتاعكم على ذوقك، هدية مني ليكي مهر مليون جنيه، زي ما عملت مع البنات اللي أخواته اختاروهم. كل حقوقك هتاخديها، قولتي إيه؟ أمال بصتلها بسعادة، هي وصفية والبنات ابتسمت شمس وهزت راسها.
شمس أنا مش محتاجة أي حاجة صدقني، كفاية بس إني أكون معاكم و... قاطعها راجح ده حقك يا شمس يا بنتي، سمعونا بقى زغروطة. زغرطت البنات وأمال، وبعدين قرأوا الفاتحة. طلع سالم خاتم شيك جداً من جيبه ولبسهولها قدامهم. سالم بابتسامة، مبروك يا شمس. شمس ب سعادة، الله يبارك فيك. حضنتها روح بحب، الكل كان مبسوط جداً. حضن زيد سالم وباركله. راجح
طيب بأمر الله يوم الجمعة الجاية، بما إنه يوم إجازتنا من الشغل، فـ أنا يشرفني إنكم تزورونا عشان شمس تتعرف على باقي العيلة قبل كتب الكتاب. أمال إن شاء الله. صفية بإذن الله، الشرف لينا. كملوا قعدتهم مع بعض شوية، وبعدين استأذنوا ومشوا.
جبل كبير من الهموم نزل من على قلب سالم، والفرحة مكانتش سايعاه. حتى شمس يمكن محستش إن فرحتها كاملة زي باقي البنات، وفرحتها كانت مكسورة بسبب الغلطة اللي ارتكبتها في حق نفسها، لكن مقدرتش تنكر إن قلبها شايل جزء كبير من السعادة. .......... بعد ما وصل سالم وإخواته احتفلوا بيه تاني على طريقتهم. طلع على أوضته وكلمها. سالم الوو. شمس بابتسامة وإحراج، أيوه. سالم القمر عامل إيه؟ شمس الحمد لله تمام، هو أنت روحت؟ سالم
آه وصلنا من شوية، بس المجانين إخواتي كانوا بيحتفلوا بيا بطريقتهم، مصدقت هربت منهم وطلعت فوق عشان أكلمك. المهم مبسوطة يا شمس؟ شمس الحمد لله يا سالم. سالم بحب، على فكرة شكلك كان زي القمر. 😉 ابتسمت شمس وسكتت. سالم أنا مش بعاكس على فكرة، بس دي حقيقة. 😉 قوليلي إيه رأيك بقى في الباشا وروح؟ شمس طيبين أوي، باباك فيه منك كتير على فكرة. سالم أنا شبه أبويا؟ 🤨 بجد. شمس
آه والله، في منك وفرح أختك جميلة أوي، حسيت إنها طيبة وعلى طبيعتها. سالم بصي، مش عشان هي أختي ولا هما أهلي، بس بجد هما كلهم طيبين، وأنا واثق إنك هتحبيهم أوي يا شمس. شمس أنا حبتهم فعلاً. يمكن زيد أخوك هو اللي اتعاملت معاه، وبجد محترم وطيب أوي، ولما شفت فرح حسيت إنها واخده منه، فـ أكيد كلهم طيبين ويتحبوا. سالم طب وأنا فين؟ شمس بضحك، لأ، إنت فوق البيعة، أنا أصلاً وافقت عليك عشانهم. 🙄 سالم بضحك، بقي كده؟
😂 ماشي يا ستي، شكراً. بقولك إيه؟ شمس نعم. سالم عايزك بقى تختاري كل حاجة، الفره الجاية تخص الجناح. أنا بصراحة فاشل جداً في الحوار ده. إنتي اختاري وأنا عليا التنفيذ. أنا آه مهندس، بس الديكورات بتاعتكم دي مبتجيش معايا، وأنا حابب المكان اللي هتعيشي فيه يكون كله على ذوقك. اتفقنا؟ شمس اتفقنا إن شاء الله. سالم لما تيجي يوم الجمعة، هفرجك على الجناح وإنتي عيشي بقى. شمس
إن شاء الله يا سالم. وشكراً على الخاتم والورد والشوكولاتة. سالم دي حاجة بسيطة يا شمس، إنتي تستاهلي أكتر من كده بكتير. بحبك يا شمس، وربنا يقدرني وأقدر أسعدك. شمس بابتسامة، اتنهدت، إن شاء الله يا سالم، أنا واثقة فيك. كلمة بسيطة قالتها بعفوية، لكن تأثيرها كان كبير على سالم، ووعدها بينه وبين نفسه إنه يكون قد الثقة دي. ................. مر كام يوم بسرعة، وجه يوم العزومة.
طلب راجح من ولاده إنهم يعزموا البنات عشان يتعرفوا على شمس هما كمان وشمس تتعرف عليهم. راح سالم لشمس عشان يجيبها، كان معاه أمين بعربية تانية. ركبت هي معاه، هي وصفية وأمال وبناتها، وجوزها راحوا مع أمين. اتعرفوا على بعض كلهم، قضوا وقت جميل جداً. شمس حبتهم جداً. في البداية كانت مكسوفة ومش على بعضها، لكن الروح بتاعتهم وخصوصاً جلال، خلوها تاخد على جوهم وتتأكد إن موافقتها في العيشة معاهم كان قرار صح.
ورغم صدمة الكل في الشبه اللي بينها وبين شهد، لكن محاولوش يركزوا في النقطة دي وعدوها. فرجتها روح والبنات على الجناح بتاع سالم، كان حاجة كده وهم، لدرجة إنها قالت: "هو مش محتاج تغيير"، لكن سالم صمم إن كل حاجة فيه تكون على ذوقها. التعارف مر على خير، الكل كان سعيد. وبدأ تجهيز حفلة كتب الكتاب، وبدأ العد التنازلي.
في خلال الفترة اللي قبل كتب الكتاب، مريم استلمت الفلوس اللي هي ورثتها، اللي كانت بره الشغل الشمال، سواء لوالدها أو لعزيز، واللي قدرتها الحكومة بحوالي 15 مليون جنيه.
قررت مريم إنها تسيب القصر وتاخد مكان ليها هي وداده زينب، وكفاية أوي لحد كده. في البداية راجح مكانش عايزها تمشي، ونادر أكتر. حاولت معاها روح والبنات عشان يقنعوها، لكن هي صممت، خصوصاً إن لسه مفيش بينها وبين نادر حاجة رسمية. احترم راجح تفكيرها وقرارها ووافق. وقررت مريم تأجر فيلا صغيرة، لأن كده كده هي مش هتعيش فيها كتير بعد جوازها من نادر.
واقترح عليها ياسين إنها تأجر فيلا تبع الكمباوند بتاعهم، كانت عبارة عن فيلا دور واحد بجنينة معقولة، فيها حوالي 3 غرف. كانت شبه البيت اللي عاشت فيه مع نادر في تركيا، وبمجرد ما شافتها حبتها أوي وقررت تاخدها. وصممت بعد عذاب معاهم إنها تدفع تمن إيجارها. وقررت تستثمر المبلغ اللي معاها في مشروع تبدأ بيه حياتها. .................
مراد ويوسف كانوا أكتر اتنين بيسابقوا الوقت عشان خلاص بعد كتب كتابهم بكام يوم فرحهم. قدروا يخلصوا المكان بتاعهم. تقي وخلود كانوا زيهم بيسابقوا الوقت، خصوصاً خلود اللي كانت مضغوطة جداً مابين شغلها وبين التجهيزات. كانت بتحاول تصور حلقات كتير عشان لما تاخد إجازة الجواز متبقاش أهملت شغلها. .............
صبا كانت في الفترة دي كلامها قليل جداً، باين عليها التوتر، كانت حزينة. زيد كان ملاحظ عليها كل التغييرات دي، سألها أكتر من مرة، لكن كان ردها إنها بخير ومفيش أي حاجة. وقبل كتب الكتاب بيومين🔥🔥🔥 وصل زيد من الشغل هو وإخواته، طلعوا على أوضهم ياخدوا شاور وينزلوا. بعد ما خلص، خرج زيد من أوضته، لما وصل مكانش شاف صبا، كان حاسس إنها وحشته وكان نفسه يعرف مالها، هي بتقول مفيش، بس هو حاسس بتغييرها.
راح زيد على أوضتها وخبط على الباب. مرة والتانية لما مفتحتش، فتح الباب بهدوء. صبا كانت قاعدة على ركنة صغيرة في أوضتها وشاردة، كأنها في عالم تاني. كانت ماسكة في إيدها برواز صغير ليها هي وأيمن💔🙈. كل ما الوقت كان بيمر وتحس صبا إنها هتقول السر لزيد، تحس إنها خايفة وتضايق إنها هتضطر تكشف سر أيمن اللي آمنها عليه.
لكن زيد مكانش يعرف كل اللي بتفكر فيه، وبمجرد ما قرب منها ولمح في إيدها البرواز، اتصدم وربط تغيرها الفترة دي بالبرواز اللي في إيدها. أول ما قرب وشافته، صبا قامت بسرعة بتوتر وسابت البرواز على ضهره في الكنبة. صبا آآآآ زيد، إنت دخلت إزاي؟ خضتني. 🥺🙈 زيد بملامح صدمة ووجع، أنا خبطت على الباب يا صبا، بس إنتي مردتيش، فـ قلقت عليكي وفتحت، بس واضح إنك كنتي سرحانة. 💔 صبا
حست من نبرته إنه اتضايق، وأكيد شاف الصورة وفهم غلط. لا خالص، بس مسمعتش يا زيد و... زيد ماشي يا صبا، عموماً، أنا قولت أجي أطمن عليكي، لإن رجعت وملقتكيش تحت، ولما سألت عليكي روح قالتلي إنك في أوضتك من بدري. صبا بابتسامة بسيطة كلها توتر، حمد الله على سلامتك. أنا كنت هغير الوقت وأنزل عشان نتعشى مع بعض. زيد تمام يا صبا، يلا أنا هنزل. صبا ماشي، هاجي وراك. 🥺
خرج زيد وقفل وراه، وحس إنه لو قعد أكتر من كده في القصر مش هيقدر يتحكم في أعصابه. دخل على الجناح بتاعه، لبس في أقل من خمس دقايق وخد مفاتيحه وحاجته ونزل بسرعة. روح إيه ده، إنت خارج تاني ولا إيه يا زيد؟ زيد معلش يا حبيبتي، بس چورچ كانت تعبان شوية، هروح أبص عليه، واحتمال أروح على الفيلا، هبات هناك. محتاج أخلص شوية شغل قبل كتب الكتاب، إنتي عارفة الأيام الجاية هنكون مشغولين، ومراد ويوسف مش هيكونوا معانا. روح زيد، إنت كويس؟
ابتسم زيد بهدوء، آه يا حبيبتي، أنا بخير. روح في حاجة حصلت بينك وبين صبا؟ زيد لا خالص، ليه بتقولي كده؟ روح إنت كنت جاي كويس، والوقت شكلك ميطمنش. زيد خالص، أنا بس قلقان على چورچ مش أكتر، اطمني، يلا همشي أنا بقى عشان متأخرش. سلام يا حبيبتي. روح سلام يا زيد. خرج زيد بسرعة من القصر وراح على الفيلا بتاعته.💔 نزل الكل من أوضهم عشان بيتعشوا سوا. صبا كانت بتدور بعنيها على زيد. راجح فين زيد؟ روح
زيد خرج من شوية، بيقول إن چورچ صاحب العوامة تعبان شوية وراح يطمن عليه، واحتمال يقعد في الفيلا اليومين دول. راجح ليه؟ هو في حاجة ولا إيه؟ روح كانت عينها على صبا وحست بتغييرها، لا خالص، بيقول محتاج يركز عشان يخلص شغل وراه قبل كتب الكتاب. راجح ربنا معاه يارب، يلا يا ولاد، كلوا. بدأوا كلهم ياكلوا. صبا كانت بتاكل قدامهم بس ملهاش نفس. اتضايقت من نفسها عشان هي واثقة إنه شاف البرواز وعارفة إنه مشي بسبب كده.
بعد وقت بسيط قامت صبا. صبا الحمد لله. راجح على فين يا صبا؟ إنتي مأكلتيش. صبا شبعت والله يا خالو، الحمد لله. تسلم إيدك يا روح. روح بالف هنا يا صبا. طلعت صبا على أوضتها بسرعة، وأول ما دخلت اتصلت على زيد. سمع زيد وهو في الطريق موبايله، بص فيه لقاها صبا، قفل الصوت ومردش. اتصلت بيه كذا مرة، لكن بردوا مردش عليها، كان حاسس إنه مخنوق. وصل زيد على الفيلا، ركن عربيته ودخل. بص في الموبايل، لقاها متصلة خمس مرات وبعتاله رسالة.
فتح رسالتها. صبا زيد، إنت كويس؟ ليه مش بترد عليا؟ ممكن ترد وتطمني. قفل زيد الموبايل خالص وطلع على أوضته. صبا أول ما الموبايل اتفل وشافت إنه شاف رسالتها ومردش، كانت هتتجنن، واتأكدت إنه زعلان بجد. حاولت أكتر من مرة تتصل وتبعت رسالة، لكن مكنتش بتستقبلها. ............. في صباح يوم جديد، قام زيد بدري، حس إنه مش قادر خالص يروح الشغل ولا ليه مزاج يتكلم مع أي حد. اتصل على ياسين. ياسين صباح الفل، إنت فين؟ مجتش ليه الشغل. زيد
مش هقدر أجي يا زيد، أنا صاحي لحد الصبح بخلص في شغل ومقدرتش أنام. عموماً، أنا بعتلك كام إيميل كده وشوية حاجات تخص الشغل، تقريبا خلصت كل حاجة، يعني متقلقش. ياسين تمام يا زيد، خلاص ريح إنت النهارده، وأنا هشوف الدنيا كده فيها إيه. زيد تمام يا ياسين، يلا سلام. ياسين سلام. قفل زيد وبص في موبايله، لقاها متصلة كتير وهو موبايله مقفول، وباعته رسالة تانية. صبا زيد، ليه مش بترد؟
إنت شوفت رسالتي، واكيد عارف إني قلقانة عليك. من فضلك رد عليا يا زيد، أنا عارفة إنك ولا روحت لچورچ ولا في شغل محتاج إنك تروح الفيلا عشانه. أنا عارفة إنك متضايق، بس أكيد أنا عندي مبرر، والمفروض تديني فرصة أفهمك، بس الأهم، طمني عليك لو سمحت. 🙏 أكتفى زيد بأنه يبعت رسالة بسيطة من كلمتين، وبعدها قفل موبايله تاني. زيد أنا بخير.
فتحت صبا المسدج، وأول ما شافتها حاولت تتصل تاني، لكن كان قافل موبايله. حست إنها هتتجنن، كانت عايزة تشوفه بأي طريقة وتتكلم معاه، بس فكرت إنه في الشركة، متعرفش إنه مراحش. أما عند روح، كانت بتحاول تكلمه، موبايله كان مقفول. بدأت تقلق، فـ قررت تتصل بحد من إخواته عشان متقلقش راجح عليه. نادر إيه يا قلبي، عاملة إيه؟ روح بخير يا حبيبي، بقولك إيه، فين زيد؟ بكلمه موبايله مقفول. نادر
لا زيد مجاش يا روح، كلم ياسين الصبح وقاله إنه كان شغال لحد الصبح، وملحقش ينام ومش هيقدر يجي. هو في الفيلا بتاعته، واكيد قفل الموبايل عشان يعرف ينام. روح طيب يا حبيبي، المهم إنه بخير، يلا شوف اللي وراك. نادر ماشي يا حبيبتي، يلا سلام. قفلت روح معاه، وقررت إنها تروحله قبل ما الوقت يعدي ويرجعوا من الشغل. ............. وصلت روح مع السواق ودخلت من باب الجنينة، لمحته قاعد في الجنينة قدامه فنجان قهوة والطفاية مليانة سجاير.
أول ما شافها قام بسرعة بقلق. زيد روح، إنتي بتعملي إيه هنا؟ في حاجة حصلت. روح في إيه يا واد؟ هو أنا مينفعش أجي أشوفك ولا إيه؟ زيد بابتسامة، لا مش كده، بس اتخضيت، فكرت في حاجة. روح على أساس إني لازم أجلك بمصيبة يعني. زيد يا حبيبتي، إنتي تيجي أي وقت. بصت روح على السجاير وبعدين بصتله. روح
كنت متأكدة إن خروجك من الفيلا كان وراه سبب، وإنت قولت لا، مفيش. حاولت أعمل نفسي مصدقاك، بس قلبي مريحنيش لحظة. والوقت وبعد كل السجاير دي، أنا صدقت إحساسي وكدبتك يا زيد، ومش همشي غير لما أعرف مالك. زيد بابتسامة، بلاش دور المخابرات ده معايا يا روح. روح والله مضايق منه، يبقى تقولي مالك من غير مناهدة. زيد طيب تعالي بس ندخل جوه وأعملك حاجة تشربيها. روح أنا مش جايه أضايق. أنا عايزة أروح قبل ما يرجعوا. زيد تعالي بس.
دخلوا جوه، عملها زبد القهوة وراح قعد جمبها. روح قولي بقى فيك إيه؟ بصله زيد من غير ولا كلمة، مش عارف يقول إيه. يقولها إنه اتضايق إنه شاف صبا ماسكة صورة أيمن؟ يقولها إنه غصب عنه حس بالغيرة من أخوه؟ هيبقى من حقه أصلاً إنه يتضايق؟ وهل هي هتتقبل ده ولا هتضايق؟ في النهاية أيمن هو اللي ابنها.🥺💔 روح
بابتسامة حزينة، يااااه، كل ده كلام جواك عايز تقوله ومش قادر تطلعه. عموماً يا زيد، إنت مش عايز تعرف السبب اللي ممكن يكون ضايقك، بس أنا جايه عشان حاجة أهم. زيد خير يا روح؟ روح من أول ما الأيام بدأت تعدي وكتب كتابك من صبا يقرب، وأنا حاسة بتغيير منك إنت وصبا. زيد أنا مش متغير يا روح، يمكن صبا هي اللي متغيرة، لكن أنا لأ. روح
بابتسامة، بيتهيألك يا زيد. إنت مركز مع صبا لدرجة إنك مأخدتش بالك من نفسك، بس أنا مركزة معاكم إنتوا الاتنين. تغيير صبا تغيير طبيعي لأي ست أو بنت داخلة على حياة وعلاقة جديدة، خصوصًا لما تكون العلاقة دي مع حد كانت تعرفه بس عمرها ما توقعت إنها تتجوزه. أما أنت يا زيد، فتغييرك أكبر بكتير، ويمكن أنا الوحيدة اللي حاسة بيك عشان أنا مريت بكل حاجة أنت مريت بيها، ويمكن كمان يا زيد أنا ظروف جوازي من أبوك كانت أصعب منك بكتير.
زيد: مش فاهم. روح: بص يا زيد، أولاً بالنسبة لك ولصبا، سهل إن الست لما جوزها يموت أو تنفصل عنه إنها تجرب حظها مرة تانية وتتجوز، خصوصاً لو زي صبا لسه حلوة وصغيرة ولسه حياتها قدامها طويلة. مش عيب ولا حرام، ده حلال ربنا، وياما حصلت إن الست تتجوز أخو جوزها لو توفي. بس بتبقى صعبة أوي على الراجل إنه يتجوز مرات أخوه أو يقربلها زي أي علاقة بين الزوج وزوجته، وهي دي النقطة اللي مشتركة بيني وبينك يا زيد.
أنا كمان الموضوع كان صعب عليا فوق ما تتخيل، كنت مستصعبة أوي إني أتزوج راجح بعد حياة أختي الله يرحمها. يمكن راجح كان بيمر بنفس الشعور، بس هو وقتها كان محتاجني عشانكم. وأظن إنه يتجوز أخت مراته أسهل شوية من إنه يتجوز مراته أخوه، فعشان كده الموضوع بالنسبة له كان أسهل منه ومنك يا زيد. لما وافقت على راجح، أول فترة كنت بموت حرفياً لو بس سمعت صوته. مع إن هقولك سر محدش يعرفه غير راجح، ويمكن عرفه مؤخراً لما تعب.
روح: حب راجح لحياة خلاني غصب عني حبيته، واتمنيت إني ألاقي حد زيه. وقتها كنت أعتبر مراهقة، طول الوقت وأنا مع نفسي زي أي بنت لما بتسرح في فارس أحلامها، مكنتش بسرح بخيالي غير معاه. لحد ما أيقنت إني بحبه من قلبي بجد. كنت بحاول أبعد طول الوقت عنه هو وحياة، لأني مستحيل أكون أنا البنت اللي تبوظ حياة أختها. وعشت حياتي طبيعية وأنا بحاول أسيطر على شعوري، وعمر ما حاجة بانت عليا أبداً. لحد ما ماتت حياة وحصل موضوع الجواز. وقتها
حسيت إني بكره نفسي وبكره راجح، وفضلت فترة بعد ما كنت بحبه مابقتش قادرة أتقبله في حياتي. وشوية شوية أنا وهو بقينا نقرب لحد ما رجعت تاني، ورجع حبه في قلبي اللي هو كان موجود أساساً. وحياتنا بقت طبيعية، والحب اللي عيشته مع راجح لا يمكن حد يصدقه، واللي بينا صعب أي حد يحس بيه.
يمكن يا زيد، أنت الوقت بالإحساس اللي بتمر بيها رجعتني سنين كتير أوي. بس لما بفتكرها ببتسم من قلبي، لأن بعد كل السنين دي اكتشفت إني عشت أحلى أيام حياتي. هتقدر تتأقلم بسرعة يا زيد. صدقني، الوجع اللي أنت حاسس بيه، وضميرك اللي بيأنبك طول الوقت من غير أي سبب من ناحية أيمن، هيختفي. لأن أنا واثقة إن أيمن هيجيلك في حلمك في يوم من الأيام ويقولك إنه مبسوط ومطمن على صبا معاك. شعورك بتغيير صبا هيخف تدريجياً بمجرد ما يتقفل عليكم
باب واحد. يمكن تقابل حاجات كتير بعد ما تكتب كتابك عليها وتبقى على اسمك. حاول تكون بتتصرف بعقلانية وهدوء وتسيطر على نفسك، وتحترم الإحساس اللي هي بتحسه كله، لأن زي ما قولتلك، كل ده مش هيختفي غير لما يتقفل عليكم باب واحد وتعيشوا زي أي زوجين طبيعيين. أنت طبعاً فاهم، وأنت عارف إني بالنسبة لكم شايلة خالص من بينا الجزء اللي فيه إحراج. ومن صغركم بتكلم معاكم بكل صراحة. أنت راجل كبير يا زيد، وأكيد فاهم إن المشاكل والتغييرات
والمواقف الصعبة بين الراجل ومراته أغلبها بيدوبوا من بعد ما يحصل بينهم علاقة ويبقوا روحين في جسم واحد. وكل اللي أنتوا حاسين بيه ده هيختفي مع الوقت. صدقني، فاهمني يا زيد.
زيد: فاهمك يا روح طبعاً. بس أنا مش عارف ليه حاسس بحاجات المفروض محسش بيها. روح: زي إيه يا زيد، قولي يمكن أفيدك. أنا مريت بمواقف متتعدش صدقني وقدرت أتخطاها. صارحني، مش يمكن أكون مريت بنفس اللي جواك وأقدر أفيدك. زيد: روح، انتي عمرك غيرتي أو حسيتي بالغيرة من حياة بعد ما اتجوزتي الباشا؟
ضحكت روح بهدوء وبصتله كتير. يا زيد، أوي لدرجة إني لما اتجوزت راجح وبدأت حياتنا تبقى طبيعية زي أي زوجين، في مرة نزلت من أوضتي أشوفكم وانتوا بتلعبوا. لقيته واقف قدام المكان اللي متعلق عليه الصور وبينضف صورة حياة بالمنديل، وكان بينضف باقي الصور. بس أنا وقفت عند صورة حياة وحسيت إن قلبي مسكت فيه النار بصورة لا يمكن تصدقها. وراجح حس بيا بس ما اتكلمش. وقتها دي كانت أحلى حاجة في راجح، لما بيحس إن في موقف ممكن يتحول لمشكلة بيتخطاه، بس عمره ما بينساه غير لما يتكلم فيه ويخلصه. وطبعاً زي أي ست غيرتها بتدمر الدنيا. خدت جنب وطول الوقت كنت بعيط. قدر راجح بطريقته يثبتلي إني جوه قلبه. وقتها أنا زعلت من نفسي، قولت إيه الجنان ده؟
أغير من أختي؟
دي حياة، دي كانت روحي. بس صدقني يا زيد، الغيرة ملهاش كبير. عادي أغير من أختي حتى لو كانت ميتة. يمكن يبان الحوار جنان، بس دي حقيقة، ده شعور ربنا خلقنا بيه وغصب عننا. وأنت ممكن تغير من أيمن. لازم تعرف يا زيد إنك هتواجه مواقف كتير. أنا شفتها مع راجح زي موقف الصورة، زي إني كنت أتجنن لما ألاقيه سرحان وأنا عارفة إنه سرحان فيها، زي إنه يغلط في اسمي ويقولي حياة بدل روح. ودي شوفتها كتير لحد ما هو نسي يقول أي حاجة غير اسمي.
لما كنا نروح مكان، غصب عني يقولي المكان ده جيت فيه أنا وحياة. الأكلة دي حياة كانت بتعملها حلو. ويحكيلي ويتفاجئ إنه قال كلام ممكن يضايقني ويسكت. بعد كده عرفت إن العشرة بتحكم على البني آدم إنه يكون ليه ذكريات صعب ينساها بسهولة. وإن العقل عايز وقت طويل يخزن فيه ذكريات أجمل وتاخد مكان الذكريات الأولى. وعرفت إني لازم أكون أهدأ وأفكر بحكمة. وبعد كده هو أصلاً مبقاش يشوف غير الذكريات اللي قدرت أعملها جوه عقله، لدرجة أنا اللي
بقيت أفكرُه بحاجات بينه وبين حياة. لما اتأكدت من حبه ليا. باختصار، كل ده ممكن تشوفه مع صبا يا زيد، ولازم تتصرف فيه بهدوء، ولازم تعديه. والغيرة حق مشروع يا حبيبي، حتى لو من أخوك، وده مش معناه إنك بتكرهه، بالعكس، بس دي طباع في الراجل. فهمت يا حبيبي.
زيد: كنت عارف إنك رومانسية، بس ما كنتش أعرف إنك معلمة يا روح. روح: يا واد، أتلم. وبعدين هي مش رومانسية قد ما هي خبرات في الحياة والحب عموماً. يا زيد بيخليك تعمل المستحيل عشان توصل لقلب اللي بتحبه وتسيطر عليه. يا أختي، أنا عارفة هفضل أعلم في العيال دي لحد امتى، ده إيه النيلة دي. زيد: يا ستي خلاص، أنا غلطان. وبعدين مش انتي اللي جيتي تتكلمي. روح: أه جيت يا سيدي، ويلا عشان هاخدك معايا. الوقت يلا قوم.
زيد: ما تسبيني النهارده كمان، خليكي حلوة. روح: يلا قوم أخلص، بكرة كتب كتابه وعامل فيها مضايق وعايز يقعد مع نفسه. قال وإنا بقول عليك واخد من راجح. قال تيجي إيه أنت في رومانسية راجح ولا احتوائه للمواقف. جيل إيه المهبب ده. اطلع هات حاجتك على ما أشرب القهوة اللي بردت دي. زيد: اهدي يا روح. روح: يلا اخلص، مش فضيالك أنا. طلع زيد بسرعة وهو بيضحك. روح: زيد. زيد: نعم يا روح. روح: أفهم من كده إنك مشيت امبارح بسبب الغيرة؟
زيد: دخلت عليها بعد ما خبطت مرتين، لقيتها سرحانة وماسكة برواز في صورتهم وهما متجوزين. أنا مضايقتش ولا حتى غيرت من أيمن يا روح، بس الموقف ضايقني. روح: لو مكانتش حست إنها هتقدر تكمل معاك حياتها، مكانتش وافقت يا زيد. واتأكد إن صبا أكيد عندها تفسير، خصوصاً إن هي كمان مكشرة طول الوقت ومضايقة زيك. أكيد عرفت إنك اتضايقت بسبب كده. اديها حتى فرصة تصالحك. مش مشيت وقاعدلي هنا لوحدك. زيد: معاكي حق. حالا هكون جاهز.
روح: ربنا يسعدكم يا حبيبي ويفرح قلبي بيك يا ابن قلبي. حبايبي، حقكم على راسي. الناس اللي على واتباد، أنا عارفة إني بقصر في حقكم كتير، بس بجد أنا على بال ما أنزل وأرد على رڤيوهات الناس، بنسى خالص الواتباد. حقكم عليا، ابقوا انتوا فكروني. أنا بعتبركم أهلي وأخواتي، وأكيد هتبسط لو حد فكرني. معلش، ربنا عالم بضغوط الحياة يا حبايب قلبي. يارب متكونوش زعلانين مني، وتسلمولي على كلامكم الحلو اللي بقرأه وبستناه والله العظيم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!