مر حوالي شهر على وفاة والدة شمس. في خلال الشهر ده مخرجتش شمس من البيت خالص ولا حتى عشان تزور والدتها. أول كام يوم كانت منهارة بطريقة ترعب، حاولت تبان قدام جيرانها وأهل والدتها إنها بخير عشان يسيبوها لوحدها، لكن الحقيقة بمجرد ما كانت بتختلي بنفسها كانت بتصيبها هجمات من الانهيار غير طبيعية.
وفي الوقت ده مكانش معاها ولا جنيه واحد، بالرغم من شنطة الفلوس المليانة اللي خدتها من سالم، إلا إنها محاولتش ولا مرة تقرب من الشنطة دي. من يوم ما شالتها في الدولاب كانت بتخاف حتى تلمسها كأنها وباء. كل اللي خدته من الفلوس 60 ألف جنيه تمن مصاريف والدتها طول الفترة دي في المستشفى، واضطرت تاخدهم عشان تقدر تخرج والدتها من المستشفى وتدفنها، وقررت بعد اللحظة دي إنها متاخدش منها مليم حتى لو هتموت من الجوع.
وأعتمدت شمس على الأكل اللي جالها من أهل والدتها ومن جيرانها، كان نوع من أنواع المجاملة. وطلبت من صفية جارتها تبيع موبايل والدتها ودبلتها، كانت بتتقطع لكن كانت مضطرة. لكن احتفظت بالسلسلة الخاصة بوالدتها كذكرى ليها، وأتمنت إنها تفضل محتفظة بيها طول العمر ومتضطرش تبيعها هي كمان.
وفي خلال الفترة دي شمس كانت مش بتفارق أوضة والدتها، بتستنى الوقت اللي الدنيا فيه تهدى والكل ينام، تدخل من قبل الفجر تقعد في البلكونة لحد ما النور يبدأ يطلع، تروح قافلة الشباك وداخلة. وبعد الانهيار اللي حصلها في أول كام يوم، أتحولت شمس من شخص طول الوقت بيصرخ ورافض اللي حصل لشخص ساكت تماماً.
طلع سالم وقف قدام بيتها، كان خايف يخبط، يمكن كان مستني اللحظة دي، بس بمجرد ما وقف قدام الباب افتكر أول مرة جه المكان ده هو والچارد وهما بيكسروا عليها الباب. في الوقت ده كانت شمس في أوضة والدتها قاعدة على السرير، ضامة رجليها لصدرها وشارده. خبط سالم على الباب وهو قلبه بيدق بعنف وخايف من المواجهة. سمعت شمس الخبط، بصت في الساعة، كانت 11 وده مش الوقت اللي جارتها بتيجي فيه، استغربت لكن قامت بهدوء راحت على الباب.
مكانش فاصل بينها وبين سالم غير مجرد باب خشبي. غمضت شمس عينيها لحظات، أول ما حست إن ريحة البرفيوم بتاعة سالم اخترقت كل حواسها، وقدرت تعرف بسهولة مين اللي بره من غير ما حتى تشوف أو تسأل. خدت نفس طويل وبعدين فتحت بهدوء. لحظة صعبة عليهم هما الاتنين، سالم بيراقب فتح الباب بعيون مرتبكة، وشمس عينها في الأرض. رفعتها بهدوء لحد ما بصت في عينها. وأول ما عينها جت في عين سالم، راح الكلام كله منه، مش عارف يقول إيه أو يعمل إيه.
قطعت شمس اللحظة دي أول ما بعدت من جمب الباب عشان يدخل. استغرب سالم أول رد فعل خرج منها، وكل التوقعات اللي رسمها للحظة دي اتلخبطت. دخل سالم بهدوء مميت، لحظة دخوله في المرة دي كانت مختلفة تماماً عن دخوله أول مرة وهو غضبان وبيكسر وصوته عالي. المرة دي كان هادي، قلقان، متوتر، حزين جداً ومكسوف من نفسه. بص سالم على شمس بهدوء، يمكن يحاول يتوقع من عينها رد الفعل اللي هتعمله معاه.
وخابت كل توقعاته في المرة دي كمان لما نطقت شمس. شمس: بهدوء مميت، اتفضل اقعد. اتصدم سالم ونفذ كلامها من غير أي تعليق. ولفتت نظره شكلها وملامحها، وشها باهت شكل الميتين، جسمها هزيل جداً، واضح إنها مش بتاكل. شمس: استنيت اللحظة دي كتير، اتأخرت أوي. بصلها سالم باستغراب: انتي كنتي مستنياني؟ شمس: أيوه، كان في حساب بينا لازم يخلص. سالم: حساب؟ شمس: أيوه، كان المفروض إني أكلمك بس موبايلي كسرته ورقمك ضاع مني.
سالم: شمس اااا أنا جايلك أولاً عشان أقولك البقاء لله ووو شمس: بابتسامة سخرية، فيك الخير. سالم: شمس أنا كنت هجيلك صدقيني، بس يوم ما والدتك اتوفت أخويا كمان اتوفى، ربنا وجعني في أخويا عشانك يا شمس، ده ذنبك. شمس: بهدوء، ربنا مش بيموت حد عشان يشيل التاني ذنب، ده قدره. سالم: باستغراب، شمس انتي كويسة؟ شمس: مش فاهمه؟ سالم: أنا توقعت لما تشوفيني يعني إنك... شمس: إني أثور وأغضب وأنتقم منك صح؟
سالم: صح، وأنا مستعد لأي حاجة، اعملي كده يا شمس، خدي حقك مني، بس قبل ما تاخدي حقك في حقيقة لازم تعرفيها، لازم تعرفي أنا ليه عملت كده. شمس: يمكن لو كنت شوفتك أول كام يوم من موت أمي كنت قتلتك، مش بس غضبت وثورت. وكويس إنك اتأخرت في الخطوة دي. بصلها سالم بحزن.
شمس: لما قعدت مع نفسي وفكرت في اللي حصل فهمت حاجات كتير ونظرتي اتغيرت في حاجات أكتر. أولهم، كنت الأول شايفة إنك أقذر وأحقر شخص في الدنيا، بس لما قعدت مع نفسي لقيت إني مختلفش عنك كتير يا باشا. سالم: لا يا شمس انتي ملكيش دعوة باللي حصل، أنا اللي كنت محتاجك، حقير وندل وجبان ومصدقتكيش.
شمس: بالعكس، أنا يمكن كمان أكون أكتر منك. أنا عشت طول عمري صابرة، متحملة ضغوط الحياة ومرض أمي، مستحملة مرمطة الشغل وقرفته، مستحملة الديون اللي بتتراكم، ببيع كل حاجة نملكها بالتدريج لحد ما بقى مفيش حاجة نملكها غير مرتب شغلي وبس. كنت صابرة ومتحملة، كنت قوية إزاي؟ ضعفت بالشكل ده إزاي؟ اتخليت بسهولة عن مبادئي وتربيتي وإيماني بربنا؟
يمكن اللي مريت بيه في الفترة الأخيرة كان صعب على أي حد يتحمله، شايفة أمي قدام عيني بتموت، حالتها كل يوم بتدهور أكتر من اليوم اللي قبله، محتاجة تعمل عملية في أسرع وقت عشان تعيش، وفجأة اتطردت من شغلي بسببك، مبقاش في مكان أروحه. دورت وقتها كتير على شغل ومش هكدب عليك، يمكن لقيت شغل بس كان بمرتب أقل، يا دوب يعيشني لوحدي. بس أنا كان عندي هدف، أولهم إني انتصر عليك وأعرفك إني مش محتاجالك، وتانيهم إني أوفر المبلغ لأمي عشان تعمل العملية. بس للأسف محصلش. لا لقيت الشغل اللي يخليني أعرفك إني مش محتاجالك، ولا قدرت أنقذ أمي، وبكل سهولة قدمت لك نفسي وخليتك انتصرت عليا بتفوق كمان. عمرك شفت رخص أكتر من كده؟
بس ربنا بقى رده عليا كان أقوى، قال لي: أنتي فقدتي إيمانك بيا وبعتي شرفك وفكرتي إنك تتحديني وتجيبي الفلوس عشان تغيري القدر. طب تعالي بقي لا القدر هيتغير ولا الفلوس اللي جبتيها هتنفعك. هاخد منك أمك اللي مكنش ليكي غيرها، وانتي أكبر خسرانة في ده كله. خسرتي شرفك، أمك، كرامتك، مستقبلك، وحياتك كلها. والأهم إنك خسرتيني.
أيوه خسرت ربنا يوم ما شكيت لحظة في إيماني بيه. وعرفت قد إيه إن البني آدم ده مش أكتر من اسم وسمعة. لا فلوس بتنفعه ولا حتى وسايط. واللي ربنا كاتبه هيحصل غصب عننا. وفي الآخر مش هيبقالنا غير الندم اللي هيلازمنا طول حياتنا. عرفت بقي أنا ليه رد فعلي مكانش متوقع بالنسبالك؟ عشان أنا أوسخ منك يا سالم. انت في النهاية راجل غني معاك فلوس، عادي تدوس على الخلق، تشتري حد بفلوسك مقابل ليلة تنام معاها فيها. بس أنا مكانش ليا مبرر.
سالم: بوجع. لا يا شمس. أولاً أنا عمري ما نمت مع أي واحدة، ولا عمري اشتريت شرف بنت بفلوسي. يمكن مشيت مع بنات كتير، صاحبت، خرجت، سهرت، شربت، عملت كل حاجة إلا إني أكون زاني. يا شمس صدقيني. بس كمان أنا اللي غلطت من البداية معاكي يا شمس. انتي مكنتيش مقصودة خالص. يمكن اللي هقوله ده مش هتصدقيه، بس ممكن لو شوفتي بعينك شوية صور تصدقي كلامي.
فتح سالم موبايله وطلع كل صورة جمعته بشهد وقربها منها. اتصدمت شمس من الشبه الغريب اللي بينها وبين الصور. وبصتله: دي مش أنا. أنا متصورتش الصور دي معاك عمري.
سالم: بوجع. دي شهد. كانت حب عمري اللي كنت مستعد أعمل عشانها أي حاجة. قتلتني بالحياة، سرقتني. ومش بس كده، حاولت تستنجد بيا وقالتلي إن في سواق تاكسي كان بيحاول يتهجم عليها، وهي جريت منه بصعوبة. قالتلي إنها في مكان مقطوع. جريت زي المجنون وأنا معايا شنطة فلوس زي اللي كانت معايا في المطعم، بس مكنتش أعرف إنه كمين معمول عليا منها ومن أخوها الكبير. ضربوا عليا نار. بس أخويا كان عارف لعبتها الوسخة عليا من الأول وكان ورانا.
لحقوني من الموت بأعجوبة. فضلت شوية في غيبوبة وكنت مصدوم من اللي حصل. كنت رافض أصدقه في البداية. أتمنيت يكون حلم، لكن لما اتأكدت إنه مش حلم بقيت أدور عليها زي المجنون. وعرفت إنها سافرت بره البلد. بس اللي مكنتش أعرفه وعرفته من قريب، إن أخويا وأهلي خبوه عليا إنها ماتت هي وأخوها. اتقلبت بيهم العربية وهو أخويا بيجري وراهم بعد ما ضربوني بالنار. وعشان كانوا عارفين أنا بحبها قد إيه، خافوا يقولولي إنها ماتت وأنا في حالتي دي
أتعب أكتر. في اليوم اللي جيتيلي فيه يا شمس، أخويا عرف حوار السرقة. ولما راح المطعم وشافك اتصدم وعرف إني ناوي على الشر. حاول يعمل كل حاجة عشان يلحقك مني، بس معرفش. صدقيني يا شمس، أنا كنت عايز انتقم منها. شيطاني عماني خلاني مش شايف حاجة غير إني أكسرها. مش صدفة عادية إنك تكوني شبهها بالشكل ده. ولا صدفة عادية إن اللي يجمعني بيكي سرقة زي ما هي عملت معايا. صدقيني يا شمس، أنا وحش. مش بدافع عن نفسي والله العظيم. ولا حتى
جايلك هنا عشان أبرر غلطي معاكي. بس لو انتي شايفة إن إحنا الاتنين غلطانين، يبقى جه الوقت عشان نصلح غلطنا. هتجوزك يا شمس. وجواز شرعي هيشهد عليه الناس. قولي إنك موافقة وأنا أوعدك قدام ربنا اللي شاهد علينا الوقت، إني هعوضك وهنسيكي كل اللي حصل. بس وافقي وانسى.
بصتله شمس بوجع وسابت دموعها تنزل بغزارة. شمس: أنسي وأعوضني؟ بعد إيه؟ قولتلك يا سالم أول ما جيت إنك اتأخرت أوي وفات الوقت. سالم: مفيش حاجة فاتت يا شمس. وارد إننا نغلط، بس ربنا بيغفر قدام بنحاول نصلح غلطنا. سيبي نفسك يا شمس وحاولي تنسي. انهارت شمس في اللحظة دي. شمس: أنسي إيه؟ انت أكيد مجنون. هو انت فاكر لما تيجي تقولي كده هتفرحني ولا هتخليني أحس إن لسه في أمل؟ وأنسى اللي بتطلبه ده مستحيل. سالم: لييييه؟
شمس: بوجع وصوت مقهور خارج من قلبها. عشان مفيش واحدة ممكن تكمل حياتها مع واحد هتك عرضها. مفيش واحدة هتقدر تعيش وتكمل حياتها عادي وهي طول الوقت قدامها راجل في لحظة بقى جوزها، وقبل اللحظة دي كان دافعلي فلوس مقابل ليلة ينام معاها فيها. مفيش واحدة ممكن تربط اسمها براجل قضى معاها ليلة في الحرام. واحد راحت باست إيده عشان يقف معاها ويساعدها وينقذ أمها، وكان ليه أوسخ شرط في الدنيا. تمن المساعدة دي.
أتجوزك إزاي وأنا شايفاك سارق مني كل حاجة؟ شرفي وحياتي، حتى أمي اللي مكنش ليا غيرها. هفضل طول الوقت شايفاك تاني سبب في موت أمي بعد القدر. أوعى تفكر يا سالم الحكاية اللي حكيتهالي دي عن حبيبتك والشبه الفظيع اللي بينا تخليني أشفعلك وأنسى اللي حصل. حتى بعد اللي قولته أنا شايفاك وسخ وقذر وحيواااااان.
انت حبيت تنتقم منها عشان سرقتك وضربت عليك نار. في الوقت اللي أنا معرفتش أعمل زيك. مقدرتش أنتقم منك بعد ما أمي ماتت. يمكن لو كنت ساعدتني في الأول كانت أمي عملت العملية وعاشت. بس أنا مشوفتهاش كده وكان عندي قناعة يا سالم إن أمي هتموت. أه وقتها كنت رافضة الفكرة وضعفت. بس كمان منتقمتش منك. مقتلتكش. وانت جاي بكل بساطة تحكيلي حكاية وتبرر غلطك معايا عشان أسامحك؟ طب إزاي؟ سالم: أنا مش ببرر. أنا بس بقولك إني... شمس: إنك إيه؟
إنك كنت ناوي تدفعها التمن؟ تاخد منها شرفها عشان سرقتك؟ مع إنك كان ممكن لو هي عايشة بجد تسجنها، تعاقبها بالقانون، مش تنهش في شرفها. سالم، أنا يمكن أكون مش طايقاك وبكرهك من قلبي بجد، بس اللي مانعني عن قتلك هو إني مذنب زيك بالظبط. لكن للأسف حتى وأنا شايفة نفسي مذنب يا سالم. هتفضل انت كمان في عيني أوسخ وأحقر وأقذر راجل شفته في حياتي.
ولا يمكن أربط اسمي باسمك على ورق جواز أبداً. هتعيش بذنبي زي ما أنا هفضل شايلة ذنب اللي عملته في نفسي طول عمري. وآه، حاجة أخيرة. لما جيت هنا قولتلك إني كنت مستنياك. وجه الوقت تعرف السبب. سابته شمس وراحت على أوضتها. طلعت من الدولاب الشنطة وخرجتله. بصلها سالم بصدمة.
شمس: دي شنطة فلوسك. ناقصين 60 ألف جنيه للأسف. كنت مضطرة أخردهم عشان أقدر أخرج أمي وأدفنها. مش انت بس اللي كنت قذر وحقير يا سالم. في غيرك كتير بيرهنوا كل حاجة بالفلوس. واللي معاهوش بيضطر يعمل حاجات هو مش عايزها. وأنا اضطريت ألمس فلوسك عشان أفك رهن أمي وأخدها تدفن وتتكرم.
يمكن أكون نفسي المقابلة دي تبقى آخر مقابلة أشوف فيها وشك. بس للأسف لازم تعرف إن هقابلك تاني يا سالم عشان أسددلك باقي فلوسك. لأنها هتفضل حمل تقييييييل أوي على قلبي. بيفكرني بيك، بيفكرني بكل لحظة عدت عليا معاك. بتفكرني بأمي اللي اتدفنت بفلوس متلوثة بشرف بنتها. وعشان أرتاح بجد مش هقدر أرتاح غير وأنا مسددالك كل مليم خدته. سالم: بوجع. وأنا مش هاخد الفلوس دي يا شمس. دي فلوسك انتي.
شمس: بوجع. متقولش فلوسي. متنطقهاش. أرجوك بلاش تدوس على الوجع وتفكرني إنها كانت تمن ليلتي معاك. بلاش حاجة منك تفضل معايا. خليني أرتاح. خد فلوسك وامشي. ويا ريت تديني الكارت بتاعك عشان أول ما المبلغ أقدر أجمعه أتصل بيك تيجي تاخده. أو يا ريت تبعت حد. لإن بجد مش طايقة أشوفك مرة تانية. ساعدني إني أنسى شكلك لو انت فعلاً عايز تكفر عن ذنبك معايا. والوقت اتفضل اطلع بره. سالم: شمس ارجوكي.
شمس: اطلع برررررره بقي. أمشي أمشي من حياتي اللي اتدمرت على إيدك. امشي وسيبني أحاول أرجع نفسي. خليني أعمل حاجة صح تخلي ربنا يرضى عني. سالم: أنا همشي يا شمس. بس لازم تعرفي إني راجع تاني. وهفضل أحاول معاكي لحد آخر نفس في عمري. مش هسيبك يا شمس في الوجع ده كتير. وبكرة تتأكدي إني بالبشاعة دي. شمس: مش عايزة أتأكد ولا عايزاك. سالم: بس أنا عايزك ومش هتخرجي من حياتي يا شمس.
شمس: لو إحساسك بالذنب واجعك أوي كده صدقني عمرك ما هتلاقي عندي رحمة بيك. وهسيبك عايش متعذب بذنبي. سالم: وأنا عايزك مش عشان بس إحساس الذنب. شمس: بضحكة سخرية من بين دموعها. إيه؟ حبتني؟ ولا شكلي فكرك بحبك القديم وعايز ترجع حياتك مع حبيبتك من تاني.
سالم: ولا ده ولا ده يا شمس. بس عمرها ما كانت مجرد صدفة إني أشوفك بعد السنين دي متجسدة في صورتها. مش يمكن القدر اللي جمعنا ببعض، والقدر اللي خد أمك وأخويا في نفس اليوم، هو نفس القدر اللي خلانا نتقابل. شمس: لو قدري أكون معاك ثانية واحدة في حياتي بعد اللي حصل بينا، يبقى موتي أهون من إني أجتمع بيك تاني يا سالم. أطلع بره بررررره.
فتح سالم الباب وخرج وهو حاسس بالوجع. حقيقي كان لقاء خارج كل توقعاته. أتمنى للحظات إنها تغضب وتضرب وتكسر، ولا إنها تسمعه الكلام اللي قتله ده وزود إحساسه بالذنب أكتر. قفلت شمس الباب وأترمت على الأرض. سندت ضهرها على الكنبة وضمّت رجليها وفضلت تعيط بوجع كبير أوي جواها. وقامت تاني مرة واحدة. دخلت بسرعة اتوضت وخرجت، لبست أسدالها ووقفت تصلي وهي منهارة. نزل سالم وهو شايل الشنطة حزين وشارد. خارج بإهمال وكأنه في دنيا تانية.
أول ما زيد لمحه فتح الباب وراحله بسرعة. زيد: سالم عملت إيه؟ بص على الشنطة اللي في إيده وإيه البي في إيدك ده. بصله سالم بحزن: كان معاك حق يا زيد. مستحيل شمس ترضى بسهولة ومحتاجة نفس طويل أوي عشان تقتنع. زيد: تمام. وفين المشكلة؟ انت نفسك طويل مش كده؟ أكيد يعني مش من أول مرة تشوفها هتسامحك، هتستسلم ولا إيه يا سالم؟
سالم: مش حكاية استسلام. شمس موجوعة بجد يا زيد. لدرجة إنها لا انهارت ولا صرخت ولا كسرت ولا حتى حاولت تأذيني. شمس مستسلمة لدرجة الضعف يا زيد.
زيد: ده أمر طبيعي يا سالم. أنا كنت واثق من حالتها دي من البداية. وعارف كمان ممكن تكون حالتها كانت إزاي لما شفتك من غير ما توصفها. اللي حصل مش سهل يا سالم. في كل الأحوال انت غلطت. وعشان تصلح الغلط ده متفكرش إنك هتصلحه بسهولة. انت هتتعب وهتتعب أوي كمان. لازم يكون نفسك طويل وتستحمل أي رد فعل منها. بص سالم عالشنطة وبص لزيد.
سالم: ميتهيأليش يا زيد. شمس بتقفل أي باب ممكن أدخلها منه. دي شنطة الفلوس اللي ادتهالها مش ناقص منها غير مبلغ بسيط اضطرت تدفعه عشان المستشفى تخرج والدتها وتدفنها. وحتى المبلغ ده هي مصممة إنها تدفعهولي. مش مديني فرصة أصلح غلطي.
زيد: بحزن وغضب ضربه في صدره. حقهاااا. حقهاااا يا سالم. الفلوس دي طول ما هي معاها هتفضل تعبانة. جدعة وبنت راجل صحيح. وعلى قد ما أنا مش عايز أجرحك أكتر من كده يا أخي، بس هي صح. لازم تخلص من أي حاجة تفكرها بيك. البت دي يا سالم لو سخا بجد كانت استحلت الفلوس دي وقالت ماهو خد تمنها. بس هي كانت عايزالهم لهدف أي كان بقي. هي غلطت لما ضعفت ولا لأ. بس هي كانت لحظة مفيهاش عقل واضطرت. بس بعد موت أمها هي مش طايقة الفلوس وفاق. واللي بتعمله ده هو الصح.
وحكاية بقي إنها بتقفل أي خطوة في وشك مش صح. استحمل يا أخي. اللي انت شوفتها فوق دي مش شمس اللي قضيت معاها ليلة. اللي كانت فوق دي واحدة مدبوحة. سالم: أعمل إيه يا زيد؟ قولي يا أخويا.
زيد: تحاول مرة واتنين والف. مش بسهولة كده تيجي تقولها هتجوزك، فـ رد فعلها يتغير وتبقى طايرة من الفرحة. اللي زي شمس لا فارق معاها فضيحة ولا بقي في حد يحاسبها. فـ طبيعي جوازك منها مش هيفرحها. بالعكس هتحسّه الوقت إحساس بالشفقة منك ونوع من أنواع ترييح الضمير ليك. مد سالم لزيد إيده بالشنطة. زيد: امسك. سالم: اعمل بيها إيه؟ زيد: ارميها. قطعهم. احرقهم. أنا مش عايزهم. ولا أقدر أقولك طلعهم لله عشان ربنا بريء من الفلوس دي.
زيد: طب انت رايح فين؟ سالم: عايز أبقى لوحدي شوية يا زيد. مش هتأخر. زيد: خلي بالك من نفسك طيب. هز سالم راسه ومشي. عند ياسين والشباب. ملك: إيه رأيكم الفيلم عجبكم؟ ياسين: حلو أوي بجد. قصته جميلة. أمير: أنا اتبسطت أوي. بقالي كتير مشوفتش أفلام هموم. بس بجد كان حلو. ملك: وانتي يافرح؟ ياسين: قولي لها يا عيوطة. دي مبطلتش عياط. كنت سامعها. أمير: بضحك. أيوه وأنا شاهد. فرح: طيب أعمل إيه؟ انتوا مش بتحسوا.
ميار: بابتسامة. فرح عاملة زي ملك. أي حاجة تشوفها تعيط. وأنا أفضل أضحك عليها. ملك: خلاص مبقتش أعيط. بطلت عشان متستلمنيش تريقة. بقيت أعيط مع نفسي وأنا بتفرج لوحدي. جلال: انتي يعني اهتميتي كده وسألتيهم كلهم الفيلم حلو. ومعبرتنيش. ياسين: لا وانت كنت مركز ماشاء الله. تصدق بالله من ضحكك انت وميار كنت حاسس الشباب اللي وراك هيقتلوك ضرب.
ميار: بضحك. والله أنا مركّزتش في الفيلم فعلاً قد ما ركزت معاه. مكنتش قادرة أبطل ضحك. وبعدين هو بيتحرك ألف مرة في الدقيقة. طول الوقت بيفرك في الكرسي. لما جابلي توتر. ياسين: ده مصيبة ده. فاضحنا في كل مكان. ملك: بضحك. ولا الفشار اللي مسابهوش من إيده. جلال: يابنتي معروفة سينما يعني فشار.
فرح: بضحك. كان في بنت قريبة مني في الصف اللي جنبي. سمعتها بتقول لصاحبتها. من كتر ضحك ميار وجلال. هو فيلم كوميدي ولا أنا اللي مش فاهمه القصة. أمير: بضحك. منك لله شككت الناس في استيعابهم للفيلم. جلال: انت مش فاهم. أول ما قعدنا الراجل اللي ورايا رجله طويلة أوي. وهو طويل. متعرفش حب يريح ولا يهبب إيه. مد رجله من تحت الكرسي لمس رجلي. أول مرة قولت بيتهيألي. تاني مرة قولت لا. في فار.
ميار: عشان كده مكانش قاعد على بعضه. والله آخر ما خوفني ربعت رجلي على الكرسي. ياسين: بضحك. مش هتعقل بقى شوية. جلال: يا جدع خليك في حالك وسبني في حالي. المهم. إحنا مش هناكل. أنا ميت من الجوع. ملك: انت تاني. وبالنسبة للفشار بتاعي أنا وياسين اللي خدتوه مننا انت والطفسة اللي جنبك. جلال: إحنا حسينا إنكم مندمجين مع بعض. قولنا بلاش نشغلكم بالفشار. ولا إيه يا ميار. ميار: حصل.
ملك: ماشي. أنا بقى هوديكم تاكلوا في مكان حلو أوي. والأكل بتاعه جميل. يلا بينا. جلال: اهو ده الكلام. ياسين: يلا ياستي قبل ما ياكلنا هو واختك. ركبت فرح مع أمير. أمير: اتبسطتي يا عيوطة. فرح: حتى انت. أمير: ماهو انتي مبتستريحي. فرح: بابتسامة. اتبسطت أوي. والفيلم بجد حلو أوي. أمير: طيب الحمد لله. دي أهم حاجة. سكت أمير شوية وركز في الطريق وراء ياسين. فرح: بصتله بطرف عينها. شكرا يا أمير. بصلها أمير بابتسامة: "على إيه؟
فرح: "يعني عشان خرجت عشاني بس، على فكرة مكنتش هزعل لو روحت لصاحبك." أمير: "على فكرة عارف إنك مكنتيش هتزعلي، بس أنا خرجت عشان عايز أخليكي بجد مبسوطة وتغيري جو، وأنا كان بقالي كتير مخرجتش معاكي، فكنت حابب نخرج مع بعض كلنا." فرح بسعادة: "ماشي." أمير بصلها ورفع حاجبه. ضحكت فرح عليه. ابتسم أمير وكمل طريقه.
بعد وقت بسيط، وقف ياسين العربية ووقف أمير كمان في مكان شكله تحفة وغريب في نفس الوقت، عبارة عن شارع طويل كله عربيات شكلها مبهجة، كلها للأكل والعصائر، كأنها محلات. نزل ياسين والشباب وهما بيبصوا على المكان. ياسين بابتسامة: "إيه المكان ده؟ فرح: "إحنا هنقعد ناكل في الشارع كده؟ أنا مش هعرف." ملك: "ده كان نفس كلام ميار قبل ما تجرب الأكل هنا." ميار: "ده حقيقي فعلاً. قولتلها مستحيل، قالتلي جربي، وصراحة بقي إدمان."
أمير: "طب استنوا بس، أنا واحد لفيت كتير وأول مرة أجي هنا." جلال: "وأنا كمان." ياسين: "حكايته إيه المكان ده؟
ملك بسعادة: "ولا حكاية ولا حاجة، ده شارع اسمه 306، الشباب اللي أنت شايفها دي كلها، كل واحد فيهم كان عامل عربية وواقف في الشارع، اللي بيعمل سندوتشات، واللي أكل في السريع، واللي بطاطس محمرة، واللي زلابية، واللي مشروبات، وبسرعة المشروع بقي مربح فعلاً، فالحكومة حبت تستغل ده، منها تدعمهم ومنها يبدأوا مشروع بجد، والأهم يبقى ليهم مكان بدل ما كانوا بيقفوا في الشوارع والميادين. وحابوهم هنا زي ما أنت شايف، كل العربيات دي بيشتغل عليها شباب وبنات، بتدخل هنا وأنت جعان تاكل وتشرب وتحلي وتخرج، مش قادر تاخد نفسك من حلاوة الأكل بتاعهم، بيبقى نفسك تجرب كل حاجة بس مش بتقدر، وفيه أماكن للعب الأطفال، هو مكان آمن جداً، أسعاره حلوة ولذيذ."
ياسين: "هو فعلاً لذيذ أوي وفكرة حلوة بجد." ملك: "طب إيه تحبوا تاكلوا إيه؟ جلال: "أنا أحب آكل من كله." فرح: "أنا مش هعرف آكل كده في الشارع." أمير بضحك: "هاتي إيدك كده." فرح: "مش هعرف بقولك." أمير: "يا شيخة تعالي بقي نكمل باقي جنان اليوم." ملك بضحك: "إنت واقف ليه يلا، دول جروا وسابونا." ياسين: "أنا شكلي هروح في داهية بسببك." ملك: "ليه بقي إن شاء الله؟
ياسين: "يا بنتي تباً لتواضعي، بس أنا راجل معروف، ناقص توقفيني على عربية فول." ملك: "معلش يا عم المشهور، خليها عليك، وبعدين مالها عربية الفول، موقفتش عليها قبل كده؟ ياسين: "لا، وقفت بس زمان." ملك بابتسامة: "خلاص، يبقى نرجع الزمن ونفطر تاني عليها، يلا." مدت ملك إيدها لياسين. ابتسم ياسين ومسك إيدها: "يلا." قضوا مع بعض فعلاً يوم مجنون كله ضحك وجري وراحة وتحرر من القيود. وبعد يوم جميل رجعوا أخيراً.
طلعت فرح وهي حاسة إنها طايرة، والغريب إن أمير كمان كان أسعد منها بكتير. أما ياسين فكان حاله خاصة، ابتسامته مش مفارقة وشه، وأول مرة يحس براحة داخلية من جواه. مسك ياسين موبايله وبعت لملك رسالة. ياسين: "نمتي؟ ساب الموبايل شوية، ولما مردتش حس باحباط. ثواني وسمع صوت الرسالة. ملك: "لأ لسه منمتش، إيه اللي مصحيك كل ده؟ ابتسم ياسين وبعتلها: "أبداً، بحاول أنام بس معنديش نوم." ملك: "وأنا كمان. المهم اتبسطت؟ ياسين: "هتصدقيني؟
ملك: "هحاول." ابتسم ياسين ورد عليها: "أول مرة أحس إني مبسوط كده من فترة طويلة، كأني أول مرة أخرج." ملك: "مصدقاك، وكنت حاسة إنك فعلاً مبسوط، وأنا اتبسطت أوي بجد، كان يوم جميل." ياسين: "وليه كان؟ ماهو ممكن يتكرر." ملك: "اممم، ياسين باشا المشهور المتواضع، ممكن يتنازل مرة كمان ويخرج." ياسين: "ما قولنا آسف بقي." ملك: "خلاص، بلاش رفع حاجب أبو لهب دي." ياسين: "أيوه كده، اظبطي. بقولك إيه." ملك: "نعم؟
ياسين: "هو أنا ينفع أكلمك؟ ملك: "أكيد." ثواني وكان موبايل ملك بيرن، ابتسمت وفتحت الخط. ياسين: "هااا، قوليلي بقي مش عايزة تنامي ليه." ضحكت ملك وفضلوا يتكلموا بسعادة مع بعض. ............. عدي يومين وحاولت شمس تقف على رجلها، ونزلت من تاني تدور على شغل، رجلها اتكسرت لحد ما لقت مكان أخيراً في مطعم أقل شوية من اللي كانت شغالة فيه. كانت المرادي طايرة من السعادة، بالرغم إنه مش نفس المرتب، إلا إنها اعتبرت نفسها بتبدأ من جديد.
........... دخل سالم على زيد في مكتبه. زيد: "ياساتر، في إيه." سالم: "كلمت أول امبارح صاحب المطعم اللي كانت شغالة فيه شمس إنه يرجعها، اتصل بيها وردت عليه امبارح ورفضت، وقالتله بلغ اللي قالك ترجعني إني لقيت شغل ومستغنية عن خدماته." ضحك زيد من قلبه وهو شماتان في سالم. سالم: "إنت بتضحك على إيه." زيد: "والله جدعة! سالم: "جدعة?! ليه بقي زيد...
هو انت لسه مصمم تبقي غبي متوقع كده انها لما تلاقيك بترجعها شغلها هتوافق. افهم بقي البت لا طيقاك ولا طايقه حاجة من ريحتك تفكرها بيك ترفدها من شغلها في الوقت اللي هي كانت محتاجاة الشغل عشان بس تقفلها في وشك وتلجألك. عايزها بسهولة كده بقي لما تحن عليها ترجع تبقي عبيطة. هي كده جدعة. سالم.... بس انا بحاول أساعدها والله. زيد....
سيبها ياسالم تساعد نفسها بنفسها. خليها تحس انها انتصرت عليك. خليها تحس بالسعادة وهي بترميلك باقي فلوسك في وشك. سالم... بابتسامه بسيطه. هو انا ليه حاسس انك شمتان فيا. انت معايا ولا معاها. زيد....
معاها طبعا. واه شمتان فيك. عارف ليه. عشان الغلطة دي هتفوقك وتخليك تبص للامور بشكل اوضح. مفيش اسهل من الانتقام يا سالم. ومش معني كده اني شخص مثالي. بالعكس. انا كمان ممكن انتقم من حد عمل فيا حاجة. بس لازم ابص الاول من بعيد. الشخص ده يتحمل انتقامي. يستاهل انتقامي ولا لأ. مينفعش ابدا يا سالم اني استقوي علي اللي أضعف مني. علي الاقل عشان تكون الحرب شريفة يا اخي. سالم.... بتنهيده. معاك حق وربنا معايا في المشوار ده بقي.
زيد.... انا حاسس انها هتسامحك يا سالم. مش متأكد بس اتمني. عشانها مش عشانك. سالم... يارب يا زيد. زيد... صحيح. عزيز خطاب بعت دعوة لحفلة يوم الجمعة. سالم... اه. مراد قاللي. هتروح. زيد... اكيد. ده كفاية انه بعتلنا كلنا بالاسم. مع اني يعني مش بستخف الراجل ده اوي. بس هروح. سالم.... ماشي. نبقي نشوف بقي هنعمل ايه. زيد... طيب. يلا اتكل علي الله وسيبني اكمل شغل. سالم.... وانا كمان هروح اكمل. خرج سالم. ومسك زيد موبايله.
اتصل علي واحد صاحبه ضابط المباحث وقاله انه محتاجه ضروري. وبعد ما قفل معاه. اتصل بالمحامي. وخد معاد من يوسف ومراد عشان يروحوا لخلود. وفعلا راحوا في نفس اليوم. تقي... اتفضلوا القهوة. بص يوسف لخلود. يوسف... خلود. أمجد باشا والمتر ماهر موجودين انهارده عشان يعرفوا منك كل حاجة. زيد... انسه خلود. مش عايزك تخافي ابدا. احنا هنا عشان نساعدك. وهما اول ناس هيقفوا معاكي. فا احكيلهم كل حاجة. امجد....
اي حاجة. حتي لو بالنسبالك مش مهمة. اكيد مهمة بالنسبالنا. بدأت خلود تحكي كل حاجة. في البداية كانت خايفة ومتوترة. بس بعد كده قالت كل حاجة حصلت. من اول ما حسين طلب منها كوباية الشاي عشان ينزل الفرح. لحد ما سابت تسنيم وجريت. كانت بتعيط وهي بتفتكر. وباين عليها صدق كلامها. الكل كان متأثر بكلامها وصعبت عليهم. امجد.... طيب. انا اسف في السؤال. فات تقريبا شهرين ونص علي اللي حصل. اكيد مبقاش في اي آثار للضرب في جسمك صح. مراد....
تقصد يعني انها تتعرض علي الطب الشرعي. امجد... ايوه. وكل ده في صالحنا. هي العملية اللي عملتها والتقرير كفاية اوي. بس يعني حاجة تقوي الموقف. تقي.... لما خلود جات هنا. كانت متبهدلة. وكان في اصابات في ضهرها كمان وكدمات جامدة. وانا صورتها بموبايلي عشان تشوفها. امجد.... تمام. هي الصور مش هتفيدنا اوي. بس الاهم الوقت. التقرير. حاجة. كنان لما هربتي مع تسنيم. مفيش اي حد شافكم. يعني نستشهد بشهادته انك خرجتي معاها سليمة. خلود...
لا. وكمان انا يومها لبست نقاب عشان محدش فيهم يشوفني واقدر اهرب. بس صدقني انا معملتش حاجة لتسنيم. وكمان مسرقتش. ماهر.... لو بصماتك مش موجودة في مكان السرقة. يبقي ده دليلي قوي بردوا لبرائتك. امجد.... عموما. سيبوني بقي انا استعلم بطريقتي عن المحضر اللي في الدايرة بتاعتهم. فيها ناس كتير حبايبي. ويارب يطلع حد منهم اللي ماسك القضية. ومش عايزك تقلقي ابدا. هظبط كل حاجة. وبعدين هقولك تسلمي نفسك.
بصت خلود بخوف لتقي ويوسف ومراد. امجد.... متخافيش. ده مجرد اجراء. بس لازم يتعمل. طول ما انتي هربانة بتثبتي التهمة عليكي. الهروب مش في صالحك. وانا شايف ان كل اللي بتقوليه ده في صالحك اصلا. ويبرئك. ولا ايه يا متر. ماهر... بالظبط. تقرير العملية والضرب اللي مذكور. والحالة اللي روحتي عليها. مع عدم وجود بصماتك. مع كام شاهد من المنطقة بالمعاملة اللي كانوا بيعاملوهالك. كلها بتبرئك انتي. امجد....
اه. ولازم تعرف يا يوسف ان انت والدكتور هنكونوا من ضمن الشهود دي. خلود... بس استاذ يوسف ملهوش دعوة. ومينفعش بعد ما ساعدني يتبهدل في الاقسام بسببي. امجد... مفيهاش اي بهدلة. دي مجرد شهادة. اطمني. يوسف... متقلقيش يا خلود. انا ساعدتك في البداية ومش هتخلي عنك اكيد. لحد ما تثبتي برائتك. زيد... طيب كويس اوي الكلام ده. ياخد منك قد ايه يا امجد باشا. امجد....
بكرة هدور وهسأل لحد ما اجيب الحكاية من اولها لاخرها. واعرف ايه اللي تم في القضية. وبعد بكرة هديك تليفون. زيد... تمام اوي. خير ان شاء الله. بعد وقت بسيط مشيوا. ورغم انهم طمنوا خلود. لكن التوتر كان سيد الموقف. ......... عدي يومين كمان. وامجد كلم زيد وطلب منه انه يقابلهم تاني. وللمرة التانية اتجمعوا. زيد... خير يا باشا. امجد....
زي ما توقعت. البصمات اللي موجودة. بصمات تسنيم واخوها وامها. يعني بصمات الموجودين في البيت. وبصمات تسنيم موجودة. كنان علي الشاكوش اللي كسرت بيه الدولاب. مفيش اي اثر لبصمات تسنيم. تقي... بفرحه. الحمد لله. خلود... بحزن. يعني تسنيم اتقتلت بجد.🥺💔 امجد.... للاسف. نزلت دمعة حارة من خلود بوجع.💔🥺 امجد.... التقرير الطبي اللي شوفته. بيقول ان مستحيل حد زي خلود يعمل فيها كده. زيد... يعني ايه.🤔 امجد....
اولا. هي كجسم اعرض شوية من خلود واطول. يعني لو فرضنا ان خلود عملت كده. تسنيم اكيد هتدافع عن نفسها. كرد فعل. الكسر اللي في الجمجمة اللي عندها. نتيجه خبطة قوية في الحيطة. مش بآلة حادة. يوسف... ودي هتفرق.🤔 امجد... طبعا. لو فرضنا ان خلود اللي عملتها. هنقول قدرت تسيطر عليها. لانها ضربتها علي غفلة في دماغها. لكن معنى انها تتهبد بالشكل ده. يعني حد اقوى منها اللي عمل كده. واكيد الحد ده مستحيل يكون خلود. مراد...
طيب كده كويس اوي. امجد... القضية من الاول خلصانة. قولتلكوا. يوسف... طيب والخطوة الجاية اللي مفروض نعملها ايه. امجد... خلود تسلم نفسها. زيد.... تمام. ولا أيه يا آنسة خلود. خلود.... تمام. بس ممكن نعدي اليومين دول بس. انا مش قادرة اواجهمم. عايزة اكون مستعدة.🥺 امجد... كويس. يبقي خلينا علي اول الاسبوع. لان معايا قضية ومش هقدر اكون معاكم اليومين دول. اجهزي نفسيا. وتكونوا بلغتوا الدكتور. واول الاسبوع نبدأ. زيد...
خير ان شاء الله. ماهر... اطمني. انا معاكي. مراد.... استاذ ماهر محامي شاطر اوي. من اشطر محاميين مصر. وعمره ما خسر قضية مسكها. خلود.... بحزن. ربنا يستر.💔🥺 ......................... في ڤيلا عزيز. داده زينب.... يابنتي انتي مضايقة ليه من الحفلة. مريم.... ملهاش لزوم يا داده. داده زينب.... ليه بس. مريم... بخوف. انتي مش فاهمة حاجة.🥺 داده زينب.... طيب فهميني. مريم...
مش وقته يا داده. بس أعملي اللي قولتلك عليه. وحاولي تعرفي منه بأي طريقة. هو بعت الدعوات لمين. داده زينب.... هعملها ازاي دي بس. وهقوله اني بسأل ليه. مريم... معرفش. معرفش.🥺 داده زينب.... طيب ما تجربي تسأليه انتي. مريم.... مينفعش. انا بالذات أسأله. حاولي انتي. عشان خاطري. داده زينب ... بقله حيلة. حاضر يا مريم. حاضر يابنتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!