الفصل 28 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
27
كلمة
6,043
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

في غرفة زيد. قعد زيد على الكرسي بيشرب قهوته والسيجار المفضل ليه وسرح. ثواني واتصل عليه منذر. زيد: أيوه يا منذر عامل إيه؟ منذر: بخير يا صاحبي، أنت اللي عامل إيه؟ زيد: بخير، كله تمام. مختفي يعني من أول امبارح. منذر: بتعب والله يا زيد، شغل كتير أوي متعطل وكله فوق دماغي. وكان عندي سفرية كده سريعة لحد الإسماعيلية ويادوب خلصت الصبح ورجعت على طول نمت ساعتين ونزلت تاني على المصنع. والله لحد الوقت ما روحتش.

زيد: مهو ده الساعة داخلة على تلاتة يا ابني. منذر: أعمل إيه طيب؟ في مكنتين عطلانين وفي طلبيات لازم تتسلم. والمشكلة إن في عندي عمالة ناقصة. لازم أقف بنفسي أتابع كل ده. زيد: المكن ده مش صلحته كذا مرة. وبعدين ما تشوف ناس تشتغل وتلحق نفسك. منذر: المكن جاب آخره خلاص، محتاج أجيب غيره. بالنسبة للعمالة، أنا مش فاضي حتى أشوف أي حد. حتى شركة النقل اللي كانت بتنقل الطلبات بقت مقرفة ومحتاج أشوف غيرها.

زيد: لو على النقل، سيبها عليا. هبعتلك سواقين من عندنا. ولو على المكن، اطلب فوراً. ولو الفلوس مقصرة معاك الفترة دي، متحملش هم. منذر: لا مش حكاية فلوس خالص والله. الفكرة إني عشان أجيب مكن جديد لازم أسافر بنفسي وأتأكد إن فيها كل المواصفات المطلوبة، وأنا مش فاضي. زيد: طيب، ما تطلبها بكل المواصفات اللي أنت عايزها ومتستلمش من الشحن غير لما المهندسين يتمموا عليها بنفسهم. منذر: مهندسين إيه بلا نيلة عليهم هما كمان.

زيد: أنت واقع كده من كله، في إيه يا ابني؟ ما تظبط دنيتك شوية. منذر: والله يا زيد، كل حاجة فوق دماغي الفترة دي بجد. وحسام، أنت عارف، ملوش في كل التعب ده. آخره يتابع الموظفين في الشركة ويستلم الطلبيات ويمضي عليها ويعرفني وبس. ويوم ما بحتاجه في المصنع مش بيفيدني. آخر مرة نزل معايا المكنة حرقت إيده. زيد: أنا مش فاهم أخوك ده بجد، مش بيعرف يعمل حاجة مفيدة في حياته. منذر: البركة في كاريمان هانم.

زيد: طيب، بص، متحملش هم. الصبح اطلب المكن وعرفني كل المواصفات اللي أنت عايزها، ولو على المهندسين، أنا هظبطلك الدنيا. وعربيات النقل من بكرة الصبح هيبقوا عندك. أنت عارف كلهم تبع المجموعة، يعني مش شركات خاصة، فتقدر تاخدهم أي وقت. وبالنسبة للعمالة، قولي الخبرات اللي أنت محتاجها، ودي كمان عندي. منذر: بطل عبط يالا. هو إحنا لينا غير بعض. المهم، أنت هتفضل عندك؟

منذر: مضطر. عندي طلبيات هتتسلم كمان ساعتين تلاتة بالكتير. المشكلة إني مش هقدر أسلمهم كمان مع بعض. زيد: طيب، ليه؟

منذر: عشان أهم حاجتين. أولاً، النقل مش كله موجود. معنديش غير عربيتين حالياً اللي وصلوا. والطلبيات أكتر من كده بكتير. على الأقل محتاج أربعة معاهم كمان. ثانياً، العمال الموجودين الوقت مش هيقدروا يحملوا كل الطلبيات دي. الموجود معايا عشر عمال بس. الحاجة كتير جداً عليهم. دي طلبيات رايحة 3 محافظات. صعب. مضطر أستنى العربيات أو شركة النقل تحن عليا. أو الصبح بقى أتواصل مع شركة تانية. الوقت خلاص مش هينفع.

زيد: مفيش حاجة اسمها مش هتنفع. سكت ثواني. بقولك إيه، أنت محتاج على الأقل كام عامل معاك عشان تنجز؟ منذر: محتاج على الأقل حوالي عشرين كمان عشان ننجز ويلحقوا يسافروا. بس حتى لو موجودين، مفيش نقل ننقل عليه باقي الطلبيات. زيد: طيب، بقولك إيه. اديني خمس دقايق وهرجعلك. منذر: في إيه؟ زيد: باجدع، اقفل. متبقاش زنان. هكلمك تاني. منذر: ماشي يا سيدي. سلام.

قفل زيد وفضل ساكت شوية بيفكر في حاجة. وبعدين مسك الموبايل عمل كام اتصال بسرعة. قفل، وبعدين قام لبس بسرعة وخرج من أوضته. وهو خارج قابل فرح كانت راحة على أوضتها. بصتله فرح بترقب. زيد: انتي لسه صاحية؟ فرح: بخوف منه. آآآه. أنا نزلت بس أجيب إزازة ميه وراجعة أوضتي تاني. هو انت خارج يا زيد؟ زيد: حس إنها خايفة منه. اتكلم معاها بهدوء. آآه يا حبيبتي. رايح لمنذر. فرح: منذر؟ الوقت في حاجة ولا إيه؟ فيروز كويسة؟

زيد: لا مفيش يا حبيبتي. هيكون فيها إيه؟ دي لسه ماشية من شوية هي وحسام. أنا رايحه له على المصنع. عنده مشكلة بس في العمال وأنا هاخد له عمال ونروح له. فرح: اممم. ماشي يا زيد. زيد: انتي كويسة؟ فرح: آآآه بخير. زيد: فرح، مش عايزك تزعلي مني يا حبيبتي. مكانش قصدي أتعصب عليكي، بس أنا خايف عليكي يا فرح، مش أكتر. فرح: أنا بخير صدقيني. واكيد مش زعلانة منك. زيد: بجد ولا كلام؟ فرح: بابتسامة. أكيد بجد يا زيد. بس أنا ليا طلب عندك.

زيد: طلب واحد بس؟ قولي يا فرح.

فرح: زيد، عشان خاطري، حاول تنسي الكلام اللي سمعته بيني وبين صبا قبل كده. ومش لازم تضايق لما تشوفني مع أمير. أنا وأمير وجلال وجنة طول عمرنا قريبين من بعض، واكيد هنفضل كده. ولازم تعرف إن مش هقدر أبعد عنه لأنه في الآخر ابن عمي وقريب مني. وهو بيتعامل معايا عادي زي ما هو. يعني ملوش دعوة بأي حاجة أنت سمعتها. عشان كده بلاش تكون مضايق. ولازم تعرف إن وجودي معاه طول الوقت ملوش علاقة بأي حاجة جوايا.

زيد: أنا فاهم يا فرح، وعمري ما بشك فيكي أو في أمير. وعارف إن أمير ملوش علاقة بأي حاجة. بس غصب عني بضايق عشان ببقى حاسس بيكي. مش عايزك يا فرح تعلقي نفسك بحاجة ممكن متحصلش عشان متتعبيش. يمكن عارف إن بحكم قعدتنا في مكان واحد، فا لازم يكون فيه كلام بينكم. بس غصب عني لما بقيت أشوفك معاه الفترة الأخيرة بتجنن. فرح: بحب، متقلقش عليا يا زيد. بعيداً عن أي حاجة، يا زيد، هو في النهاية ابن عمي ومتربي معايا.

زيد: ماشي يا ستي. وأنا أوعدك هحاول مضايقش ولا أغار عليكي. ضحكت فرح وحضنها زيد وباسها من راسها بحب. يلا روحي نامي وأنا همشي عشان متأخرش. فرح: خلي بالك من نفسك يا حبيبي. زيد: حاضر. تصبحي على خير. فرح: وانت من أهل الخير. فضلت فرح واقفة تبص على زيد بحب لحد ما خرج من القصر. يمكن فرق معاها أوي كلام زيد وحبه وغيرته عليها. حسسها إن فيه حد لسه بيفكر فيها أو شايل همها. ..............

خرج زيد من القصر ووراه الجارد بتوعه. أتصل زيد على منذر. منذر: أنت روحت فين يا عم؟ زيد: معلش اتأخرت عليك شوية. المهم، شد حيلك شوية ونشط العمال اللي عندك. أنا جايلك الوقت. منذر: جاي فين يا مجنون أنت؟ وجاي تعمل إيه؟ زيد: جايلك يا أخويا. أنقذ ما يمكن إنقاذه وأساعدك. عد الجمايل. منذر: إيه؟ جاي تشيل مع العمال ولا جاي تحمل طلبيات على عربيتك؟ زيد: يخربيت استظراف أهلك. اقفل ياض. اقفل بدل ما أرجع في كلامي وأروح أنام في سريري.

منذر: بضحك. طب خلاص. حقك عليا يا سيدي. بس بجد، أنت جاي تعمل إيه؟ زيد: اتصلت بـ حاج فؤاد، ده المسؤول أو رئيس سواق النقل. كلمته وقولت له إني محتاج كام عربية حالا. قال لي جاهزين وجايلك الوقت بست عربيات مش أربعة. وقولت له يتصرف لي حالا في كام عامل. قال لي موجودين بس. منذر: بفرحة. أنت بتتكلم جد يا زيد؟ زيد: لا، متصل بيك قرب الفجر عشان أهزر. منذر: بضحك. طب والله بحبك. زيد: عارف. هو ينفع متحبنيش أصلاً؟

ياض أنت من غيري متعرفش تتحرك. منذر: بحب. يخربيت التواضع. انجز يلا. مستنيك. زيد: بابتسامة. ماشي يا صاحبي. نص ساعة وأبقى عندك. سلام. منذر: سلام يا صاحبي. نص ساعة بالظبط فعلاً وصل زيد عند منذر. ومكانش لسه حد وصل من العمال ولا العربيات. زيد: وهو داخل. الله ينور يا رجالة. سدوا حيلكم يلااا. منذر: بابتسامة. من يوم معلم. زيد: الكلام المحفز بينشطهم بردوا. قرب منه منذر وحضنه. سلموا على بعض. زيد: هو لسه محدش جه؟

منذر: لا لسه. هما لحقوا؟ أنت اللي جاي طاير. زيد: وهو بيتصل بـ حاج فؤاد. لا طاير ولا حاجة. الطريق تمام. إيه يا حاج فؤاد، أنت فين؟ حاج فؤاد: خمس دقايق وهبقى قدامك في العنوان. زيد: تمام. مستنيك. قفل زيد وبصله. خلاص قرب. المهم، في شغل لسه ولا كله خلص؟ منذر: لا الشغل خلصان. بس بيتقفل بقى. أنت عارف شغل الجلد لازم يتلف كويس.

زيد: متقلقش. حاج فؤاد والعمال من الناس اللي بتحسس على البضاعة. إحنا شغلنا معاهم سيراميك وأجهزة، يعني اللي اتكسر باظ خلاص. منذر: ربنا يستر. جه في الوقت ده حاج فؤاد دخل وسلم عليهم، ونزل العمال من العربيات والسواقين ركنوا على جنب. زيد: حاج فؤاد، بص. أنا مش هوصيك. أنت طبعاً عارف منذر ده صاحب عمري وأخو جوز أختي. يعني إحنا نسايب. فؤاد: طبعاً. ربنا يديم المعروف.

زيد: الراجل اللي واقف قدامك ده رخم وبيحب شغله أوي. وأهم حاجة عنده إن الشغل يبقى سليم. زي ما أنت شايف، هو مش مقفل الطلبيات، ده مكفنها. منذر: بضحك. مش للدرجادي يا راجل يا طيب. بس ده شغل جلود. والخربوش في الجلد بيبقى مرتجع وبنضطر نبيعه فرز تاني وتالت. زيد: يعني من الآخر، أنت مترضالهوش الخسارة. حاج فؤاد: عيب. أنت عارف شغلنا يا زيد باشا. اعتبر البضاعة دي في أمانتنا لحد ما توصل بالسلامة. ومفيش خربوش واحد هيطولها.

زيد: عارف يا راجل يا طيب. يلا حرك لنا بقى العمال. حاج فؤاد: بس كده. عنيا. وبدأ فؤاد ينشط العمال ويشغلهم بسرعة. ويأكد عليهم الاهتمام بالشغل. اللي كان بيبقى جاهز كانوا بيحملوه على العربيات. وباقي عمال منذر بيجروا في كل مكان يلاحقوا وراهم التقفيل. زيد: كانت عينه على منذر ويشوفه بيقفل إزاي الطلبية مع العمال. ويروح يعمل زي ما منذر بيعمل. وفي ثانية كان المكان عبارة عن خلية نحل. الكل بيجري، الكل بيشتغل.

ومر حوالي ساعتين بالظبط. كان الشغل خلصان ومتقفل واتنقل كمان على العربيات. زيد: الله ينور يا رجالة. الطوبجيييي. عاش يا رجالة. الله ينور يا حاج فؤاد. حاج فؤاد: وعليك يا باشا.

زيد: بص بقى يا حاج فؤاد. الراجل ده شركات النقل مطلعة عينه. وطبعاً، إحنا تقريباً عندنا كل يوم طلبيات. ومنذر بيخرج من مصنعه كل أسبوعين أو تلاتة طلبيات زي اللي شوفتها دي. ومحدش يقول للرزق لأ. عايزك تبقى معاه. ولو فيه عندنا في المصانع طلبيات، تتصرف له مع حد تبعك.

حاج فؤاد: بس كده، سهلة. أنا ورجالتي معاك أي وقت يا منذر باشا. ولو زي ما زيد باشا قال، إحنا مشغولين، متشلش هم. سواقين النقل كلهم حبايبي. ولو عايز ألف عربية، هيبقوا عندك بعون الله. منذر: متحرمش منك ياراجل طيب. بس هو أنا مش أوي كده. إحنا على قدنا شوية. مش لدرجة الألف. حاج فؤاد: إن شاء الله يبقوا ألف واتنين وتلاتة كمان. عموماً، متشلش هم. من النهار ده إحنا معاك. زيد: حاجة كمان يا حاج فؤاد. حاج فؤاد: أؤمرني.

زيد: الأمر لله. هو محتاج عمالة كمان معاه. واللي أعرفه إن العمالة عندنا كاملة. لو صادف قدامك أي حد محتاج شغل، هاته على هنا لحد ما منذر يقولك اكتفيت. حاج فؤاد: ودي كمان محلولة. مفيش أكتر من اللي قاعدين مستنيين رزقهم. زيد: بس يبقى كده حلو أوي. تعبتكم معايا. بس إنتوا سدادين ديماً. وبيضتوا وشي قدام الراجل الجدع ده. حاج فؤاد: ده شغلنا. ومحدش يقول للرزق لأ. ولا حد يقدر يسود وش زيد باشا أبداً.

زيد: حبيبي. يلا خلي سواقين النقل يتحركوا. واااه، حساب النقل ويومية العمال بتاعت النهاردة عندي. بس بعد كده هو اللي هيحاسب. ابتسم منذر بحب لزيد. حاج فؤاد: ربنا يخليكم لبعض. يلا تؤمرني بحاجة يا منذر باشا؟ منذر: تسلم يا راجل يا طيب. شكراً يا رجااااله. حاج فؤاد: سلام عليكم. منذر وزيد: وعليكم السلام. أتحركت العربيات ومشي العمال بتوع منذر.

منذر: الله ينور يا صاحبي. أنا مش مصدق إننا خلصنا بالسرعة دي. وكمان العمال كانوا بيقفوا يستنوا تقفيل الطلبيات. زيد: الحمد لله. عدت على خير. منذر: الصبح طلع وأنت منمتش. وبقالك أصلاً كتير من ساعة اللي حصل مش بترتاح. ولسه عندك شغل وهتطبق. وشكلك مرهق. حقك عليا يا صاحبي.

زيد: بابتسامة. مش كل التعب والإرهاق واحد يا منذر. فيه تعب وإرهاق بيخليك ترقد متتحركش. أو تبقى واقف بس جايب آخره. وفيه تعب آخره إنجاز بيخليك تنسى أصلاً إنك كنت تعبان أو إنك منمتش. ياما طبقنا في الشغل وكنا تعبانين. بس بمجرد ما تشوف إنجازك ده بتنسى التعب. زي اللي حصل النهاردة ده. منذر: ربنا يديك الصحة وأشوف أسعد حد في الدنيا. زيد: بابتسامة. طب أنا جعان. منذر: بضحك. بس كده. أحلى فطار لـ زيد باشا الطوبجي. عايز تاكل إيه؟

زيد: مش عارف. بس ليا مزاج أروح لـ چورچ أفطر على العوامة وأنا قدام النيل والجو هادي كده. منذر: بس كده. يلا بينا على چورچ. وأنا هكلمه الوقت يجهز الترابيزة بتاعتنا وأحلى فطار. زيد: أهو هو ده الكلام.

طلع زيد ومنذر ورا بعض. وبعد وقت مش طويل كانوا قاعدين على الترابيزة في العوامة قدام النيل. منظر الشروق ونسمات الهوا الباردة وصوت العصافير والهدوء والقارب الصغير اللي عليه واحد ومراته بيصطادوا، كان كفيل يخرج جزء كبير من همومهم وتعبهم. زيد: ااااااااه يا منذر. كنت محتاج القاعدة دي أوي. منذر: وأنا كمان والله يا زيد. بقالنا كتير مجيناش هنا. زيد: المكان الوحيد اللي بيفصلني عن العالم هو عوامة چورچ.

منذر: عندك حق. أنا كمان سافرت كتير أوي. صدقني مش برتاح غير هنا. تحس يا أخي إن فيه سر في المكان. چورچ: بابتسامة وهو بيحط أطباق الفطار. أول مرة دخلتوا المكان ده. كنتوا في ثانوية عامة. لمحتكم جايين تجروا من بره وانتوا فطسانين من الضحك. وقفت أشوف مين دول اللي جايين يجروا على المكان وبيضحكوا. قولتولي يومها إنكم كنتوا بتجروا من كلب. ابتسم منذر وزيد أول ما افتكروا وضحكوا.

چورچ: يومها قولت لكم، هو اللي بيجري وراه كلب بيضحك ولا بيبقى مرعوب؟ قولتولي إنكم كان معاكم واحد من أصحابكم. الكلب مسكه من البنطلون قلعه له في وسط الشارع وانتوا هربتوا على هنا. فضل منذر وزيد يضحكوا من قلبهم. زيد: ده كان عبد الرحمن، الله. صاحبنا. عايش في أمريكا الوقت. منذر: أنت لسه فاكر يا چورچ؟

چورچ: طبعاً. كل واحد جالي العوامة دي كان وراه حكاية. ويمكن كمان زمان، العوامة مكانتش معروفة خالص. في مكان كده هادي وداخل لجوه. وأنا جنبي حيتان المراكب. مكنتش ظاهرة وقتها. كان اللي بيجي لي، كنت ببقى هاين عليا أعمل فرح. مكنش فيه إعلانات ولا دعايا وقتها. بأختصار يعني، عايز أقولكم إن ارتباطكم بالمكان ده وحبكم ليه، هي من البداية صدفة اتحولت لذكري حلوة خلتكم بقيتوا تلاقوا نفسكم في المكان ده.

هي الأماكن كده زي البني آدمين بالظبط. بتفتكرها بذكري حلوة أو وحشة. تلاقي نفسك روحت مكان جديد وسمعت فيه أغنية عجبتك لأول مرة. بتلاقي نفسك لو عدى عليك الزمن وسمعت الأغنية نفسها، بسرعة عقلك بيسافر بيك على المكان وتحس إنك اشتقت له. مكان تروحه لأول مرة وتاكل فيه أكلة حلوة أوي. بتلاقي نفسك كل ما تاكل الأكلة دي تفتكر المكان اللي أكلتها فيه لأول مرة.

و مكان تاني خالص تفارق فيه حد بتحبه أو تقطع علاقتك بحد كان قريب منك. بيبقى بالنسبالك مكان مسموم. متحبش تروحه تاني. ولو روحته وأنت مضطر بيفكرك بالشخص. الأماكن ليها أسرار يا ولاد. وإحنا لينا في كل مكان حياة وحكاية. زيد: بحب. والله أنت اللي حكاية. عارف يا چورچ، أنت والمكان ده فيكم من بعض أوي. تحس كده إنكم زي التوأم. زي اتنين حبيبة سابوا العالم كله وراحوا بعيد. اكتفوا بنفسهم عن كل حاجة.

چورچ: دي حقيقة. أنا والعوامة دي لينا قصة. زي أي حد دخلها. وكمل بابتسامة. المهم، يلا افطروا عشان الأكل ميبردش. عملتلكم أحلى فطار زي ما منذر وصاني. زيد: تسلم إيدك يا چورچ. منذر: ألحقنا بقى بفنجانين القهوة عشان نهضم الأكل اللي يفتح النفس ده. چورچ: من عنيا. أحلى فنجانين قهوة لأحلى بشوات في مصر كلها. منذر: صباحك فل يا أحلى چورچ. فضل زيد باصص عليه ومبتسم.

زيد: الراجل ده جواه كمية طاقة يا منذر رهيبة بجد. لما بشوفه وبسمعه بحس إني بتغسل من جوه. بجيله شايل حزن الدنيا. وبمشي من عنده كأني كنت في جلسة دكتور نفسي. هو والمكان بتاعه. حالة غريبة بس جميلة ولا يمكن تتكرر. منذر: أنت عارف إن چورچ جه يعزيك في أيمن؟ زيد: بجد؟

منذر: آه والله العظيم. نسيت أقولك خالص. كنت كل شوية تختفي وتظهر. ولما جه مكنتش شايفك قدامي خالص. واتصلت عليك كان غير متاح. ولما رجعت من الزحمة نسيت أقولك خالص. وهو قال لي إني أوصلك سلامه وأعرفك إنه جالك يعزيك. زيد: مش بقولك إنه راجل جميل. منذر: هو چورچ ملوش حد يا زيد، صح؟

زيد: والله يا منذر، إحنا من يوم ما عرفناه مجاش في بالي أسأله السؤال ده. بس غالباً ملوش. زي ما أنت عارف. هو بينام هنا في العوامة وعايش فيها. ومش معاه حد. منذر: بابتسامة. هو مش قالك إن هو كمان ليه حكاية غريبة مع المكان؟ أكيد وراه قصة. زيد: طبعاً. مين فينا ملوش قصة؟ بصله منذر وهو بياكل. طيب، بمناسبة القصص والحكايات. صبا مقالتش بردوا إيه سبب مشكلتها مع أيمن؟

بص زيد على النيل وهو بينفض إيده من العيش. لأ مقالتش يا منذر. وطول الوقت بتهرب مني. بتخاف عينها تيجي في عيني. منذر: سيبها يا زيد. متضغطش عليها. زيد: وأخويا اللي انتحر. مليش الحق أعرف انتحر ليه؟ منذر: مقولتش كده. بس صدقني، السر مبيفضلش سر طول العمر. أكيد هيجي يوم وتعرفه. زيد: معاك حق. وأنا مش هرتاح غير لو عرفته يا منذر.

منذر: بابتسامة. بقولك إيه، أنا غلطان يا سيدي. المفروض مكنتش فتحت الحوار ده أصلاً. إحنا جايين هنا نفصل. يلا افطر. الأكل فظيع. والفول بتاع چورچ هو كمان قصة. زيد: بضحك. كل حاجة هنا ليها طعم غريب. ................. في قصر الطوبجي. صحيوا الجميع والفطار جهز وهما كمان جهزوا لشغلهم. نزلوا كلهم قعدوا علي السفره. راجح: هو فين زيد مصحيش كل ده ولا إيه. روح: إيه ده هو فين صحيح. أنا لما ملقيتهوش في أوضته فكرته نزل.

فرح: إيه ده هو أنتوا متعرفوش؟ روح: (بقلق) منعرفش. إيه زيد ماله؟ راجح: في إيه يا فرح؟ فرح: مفيش متقلقوش. بس زيد خرج بليل وقال إنه رايح لمنذر. أنا فكرته كلكم. راجح: منذر؟ روح: فيروز تعبت ولا إيه. فرح: لا يا مامي. ده قالي إن منذر عنده مشكلة في الشغل محتاج تقريباً عمال وعربيات نقل وهو راحله. روح: طيب ومصحنيش ليه. وبعدين هو على طول حامل هم الكل كده. ابتسم راجح بفخر من غير أي تعليق.

داوود: إنتي عارفة منذر عند زيد إيه. المهم إنه بخير. روح: طيب يلا افطروا. ياسين: وإنت بردوا مصمم تنزل الشركة. جلال: يا عم زهقت من القعدة وأنا والله كويس مفيش أي حاجة. خليني أغير جو ولو تعبت هرجع. روح: خلي بالك من نفسك بس. جلال: متقلقيش يا حبيبتي. وفي خلال وقت الفطار كان أمير كل ثانية يروح بعينه على فرح ويبعدها أول ما تيجي هي تبص عليه لحد ما الفطار انتهى وكل واحد راح على شغله. ...........

بعد كام ساعة من وصولهم كان زيد قاتل نفسه في الشغل. وفي وسط شغله كان مركز على الورقة اللي ملك كتبتها بخصوص التلاتة اللي اتعينوا في الوقت اللي حصل فيه السرقة. أساميهم كانت مكتوبة قدامه والسيڤيهات بتاعتهم كانت تحت إيده. فضل يبص فيها ويراجع كل الشغل اللي تم تحت إيد كل واحد منهم. وبعد ما راجع فجأة ركز في اسمين منهم وكانوا مشتركين مع بعض في أكتر من صفقة سيراميك وشغلهم كان مع بعض. بسرعة راجع ورق الصفقات دي بالتواريخ وبالأرقام. لقي إن ملك كانت كاتبة في التقرير اللي سلمتهوله نفس تواريخ الصفقات دي واللي تمت فيها السرقة.

ابتسم زيد بشر ومسك أساميهم في إيده. علي عبد القادر محمد. عصام فتحي إبراهيم. زيد: وقعتوا وقريب أوي هتبقوا تحت إيدي إنتوا والكلاب اللي بعتوكم. وبسرعة مسك موبايله عمل اتصال للجارد بتوعه قالهم أساميهم وعناوينهم وطلب منهم يراقبوا كل تحركاتهم الفترة الجاية من بعيد لبعيد. وبمجرد ما قفل معاهم بعتلهم صورهم. وإلى حد كبير حس براحة. دخل عليه في الوقت ده سالم. سالم: زيد عايزك شوية ولا مشغول. زيد: تعالي يا سالم مش مشغول لأ.

راح سالم قعد وهو بيبص على كوم الورق اللي قدامه بصله بسخرية. "امال لو كنت مشغول." زيد: (بابتسامة) لا والله أغلبهم أمضي ومراجعة سريعة وخلصت. المهم قولي كنت عايز إيه. سالم: (بصله بترقب) ثواني. أنا هروح لشمس النهارده.

زيد: إحنا مش قولنا نستنى شوية. البنت من يوم موت والدتها مخرجتش من البيت حرفياً. اللي مطمني إنها كويسة إن شريف بيشوفها كل يوم تخرج تقعد في البلكونة لحد الصبح ما يطلع. اللي مجنني هي بتاكل وتشرب وبتجيب حاجتها إزاي.

سالم: عشان كده لازم أروح يا زيد. إحنا داخلين خلاص على شهر وأنا بصراحة مش قادر أستنى أكتر من كده. زيد أنا مش بنام تقريباً. إحساس الذنب ده إحساس بشع. ولو عيني راحت في النوم شوية غصب عني مبسلمش من الكوابيس. في حاجة بتخنقني وأنا نايم. أحداث اليوم بتتكرر. بنفض من نومي على صوت صريخ وغالباً بحس إن الصوت ده صوتها. بفتكر دموعها وكلامها. بفتكرها وهي بتترجاني عشان معملش فيها كده.

والغريبه اني بقيت اشوف تعبيرات وشها وهي مستغربه كلامي. أنا بتكلم على إني أعرفها وهي مش فاهمة حاجة. نظرات عينها وهي بتبصلي وأنا بقولها: "بتريقة بس اسم شمس ده حلو ومش بعيد عن اسمك. بفتكر كل حاجة يا زيد. كل حاجة. عشان خاطري خليني أروح." زيد: بحزن وغضب منه حاول يخفيه. "ماشي يا سالم هخليك تروح وهاجي معاك، مش هسيبك.

بس لازم تعرف حاجة مهمة: المقابلة دي مش هتبقى سهلة أبداً. لا عليك من اللي ممكن تسمعه منها، ولا عليها لما تشوفك قدامها بعد كل اللي حصل ده." سالم: "وأنا مستعد إني أسمع منها أي حاجة. حقها. وحتى لو قالت إيه صدقني مش كفاية. أنا عارف إني كنت معاها أوسخ بكتير من أي كلام هتقوله." زيد:

"بس برضه يا سالم أنا قلقان من رد فعلها. شمس أنا واثق إن حالتها النفسية بعد اللي حصل معاها منك وبعد موت والدتها بقوا تحت الصفر. ممكن تنهار، تصرخ، تكسر، يحصلها حاجة، أو تفضح نفسها في البيت وهي مش في وعيها. هي مش ناقصة يا سالم." سالم: "صدقني أنا عامل حسابي لكل ده. وخليك واثق فيا. أنا هحتوي الموقف على قد ما أقدر." زيد: "طيب أنا هاجي معاك زي ما قولتلك." سالم:

"عايز تيجي تعالي، بس هتفضل تحت. خليني أشوفها لوحدي. مش عايزها تحس إن في حد عرف اللي حصل عشان متبقاش محرجة أو تحس إنها اتفضحت." زيد: "سالم متفكرش إن شمس ممكن تسمعلك من أول مرة." سالم: "عارف يا زيد. عشان كده خليني أحاول معاها مرة واتنين وتلاتة. ولو حسيت إنها رافضة، وقتها هقولك اظهر في الصورة. وبعدين انت قلقان من إيه؟ قولتلك أنا هحاول أحتوي الموقف." زيد: "خايف عليك يا سالم!!

"خايف تديك بحاجة ولا تموتك. أنا قولتلك إحنا مش عارفين حالتها واصلة لحد فين. بيني وبينك هو حقها تعمل فيك أي حاجة. بس مهما كان انت أخويا. حقي أخاف عليك." ابتسم سالم بوجع: "متخافش يا سيدي عليا. لو ليا عمر هعيش. ومن معرفتي البسيطة بيها، شمس أضعف بكتير من كده." زيد: "بسخرية. على أساس إنك عارفها أوي." سالم: "بلاش تقطيع رحمة أمك. أنا مش ناقص. أنا بس عايزك تبقى معايا." زيد:

"وأنا مش هسيبك ولا هسيبها يا سالم. هنخلص شغل ونروح على هناك. وربنا يسترها." سالم: "يارب." ................ في مكتب ملك وجلال. قام جلال مرة واحدة وبص لملك: "لا بقولك إيه أنا اتخنقت." ملك: "بسم الله الرحمن الرحيم. خضتني. في إيه؟ جلال: "أنا مش متعود أفضل ساكت كده. الصمت ده مش بتاعي." بصتله ملك بإحراج: "عايز إيه يعني؟ جلال: "اتكلمي. قولي حاجة. أنا واحد خارج من تعب. وبعدين واخده جنب مني ليه؟

أيش حال إن مكنتيش إنتي اللي معلمة عليا قدام العيلة كلها." ابتسمت ملك غصب عنها: "بقولك إيه؟ أقفل السيرة دي عشان هي اللي مخليني ساكتة كده ومش قادرة أبص في عينك." جلال: "ليه؟ هو مين فينا اللي اتفضح؟ مين اللي علم على التاني؟ ده إنتي روقتيني وخلتيني مسخرة العيلة." كتمت ملك ضحكها. لمحها جلال بتضحك. جلال:

"أخو ده الكلام. أيوه كده ارجعي ملك اللي أنا عارفها. وفداكي ياستي الفضيحة اللي عملتيها لي. هي أي نعم كانت قدام إخواتي، وإنتي طبعاً عارفة إخواتي كويس. بس يلا الله يسامحك. عموماً أنا مش مبطّل عليكي دعاء." ملك: "بضحك. نهار أسود! إنت بتدعي عليا يا جلال." جلال: "بدعي بس بزمتك مشرقتيش وإنتي بتشربي خالص. أصلي مقطع في فروتك بيني وبين نفسي طول الوقت." ملك: "أخص عليك يا جلال. والله ما كنت أعرف." جلال:

"بضحك. خلاص يا ستي سماح المرادي. بس أبوس إيدك اتكلمي. قولي حاجة. والله أنا بجد زهقان أوي." ملك: "طيب يا سيدي خلاص. ولو على الزهق علاجه عندي." جلال: "ألحقيني بيه الله يباركلك يا بنتي. أنا داخل على شهر اكتئاب وتعب والوضع في البيت بقى صعب." ملك: "خلاص بقي صعبت عليا وهعيط. إيه رأيك نخرج مع بعض أنا وإنتي وياسين وميار أختي؟ نروح سينما. في فيلم حلو أوي أجنبي نفسي أشوفه." جلال:

"وأنا موافق جداً. البت أختك موزة كمان وتشجع على الخروج." ملك: "بضحك. احترم نفسك. تصدق مش خارجة." جلال: "ياستي خلاص حقك على أهلي. بس تعالي هنا. إنتي بتقولي سينما ونخرج. طب ووضع الأكل معاكي إيه؟ مش هناكل؟ ملك: "أعوذ بالله طفس. هاكلك. شوف عايز تاكل إيه وأنا عازماك يا سيدي." جلال: "اوعي شكلها لاعبة معاكي." ملك: "بضحك. عد الجمايل بس. إنت المهم اتفقنا؟ جلال: "لو عليا أنا موافق. المهم أبو لهب يكون فاضي."

خرج ياسين من مكتبه. عدى على مكتبهم وسمعه. ياسين: "ماله أبو لهب؟ جلال: "ده حبيبي." ملك: "خواف أوي." جلال: "بصوت واطي. ما إنتي مجربتيش تاخدي منه بوكس وهو بيهزر. تخيلي بقى لو أداهولك وهو مضايق." ملك: "لا وعلي إيه. الطيب أحسن." ياسين: "إنتوا بتتوشوشوا على إيه؟ جلال: "أصل صعبت على ملك لما عرفت إني زهقان. وتعويضاً يعني عن اللي هي عملته فيا هااا." ملك: "ما قولنا خلاص بقي." ياسين: جلال:

"ماشي خلاص. المهم يعني قالتلي إننا لو جنابك يعني فاضي نخرج أنا وإنتي وهي وميار أختها. وهنروح سينما." ياسين: "سينما؟ سينما إيه؟ وايه شغل المراهقين ده؟ ملك: "بضحك. ومالها السينما بقي؟ إيه عمرك ما روحتها." جلال: "يعني إنتي لفت نظرك اعتراضه على السينما. وملفتش نظرك إنه بيقول عليها شغل مراهقين. فا بديهي يعني. مينفعش تسأليه عمرك ما روحتها. لأنه أكيد راحها وهو مراهق." ياسين: "بضحك. أهو أذكى إخواته قالك." ملك:

"لأ بجد معترض ليه بس؟ ده في فيلم جميل وهتجنن وأروحه." ياسين: "مش اعتراض والله. بس سينما دي مش حاسسها تمشي معايا خالص." جلال: "هي بدلة." ياسين: "والله أبوك عنده حق لما قال دكتور مجدي مكانش قادر يقطع لسانك بدل." جلال: "أيوة أيوة. طيبة قلبك." ابتسمت ملك وحاولت تداري كسوفها من قلة أدبهم. جلال: "يا جدع منك لله. البت وشها أحمر." ملك: "والله أنا غلطانة إني واقفة معاكم. أنا ماشية." ياسين: "بضحك. مسكها من إيدها. استنى."

حست ملك بارتباك أكتر من مسكته ليها قدام جلال. ابتسمت وسحبت إيدها بهدوء. جلال: "متتبقاش رخيم بقي. قول موافق." ياسين: "خلاص يا سيدي. موافق. ولو مفيش وراكي شغل روحي إنتي عشان تجهزي إنتي وميار. وهنعدي عليكم." ملك: "تمام. في بس حاجة بسيطة هراجعها وأمشي على طول." ياسين: "تمام." جلال: "طيب ما لو انت كمان خلصت تعالي نروح ونغير هدومنا دي. أكيد مش هنروح كده." ياسين: "ماشي. أنا كمان ورايا حاجة بسيطة هخلصها ونمشي على طول." جلال:

"اشطا." ............... في ڤيلا الباشا. كاريمان: "الڤيلا مكنش ليها طعم من غيرك يا فيروز." فيروز: "تسلمي يا طنط. أنا كمان البيت وحشني أوي." كاميليا: "مامتك عاملة إيه الوقت يا فيروز." كاريمان: "أه صح. طمنيني روح عاملة إيه." فيروز: "والله بتحاول تكون كويسة. اللي حصل ده مش سهل عليها خالص ولا علينا كلنا." كاريمان: "ربنا يصبرها ويرحمه." كاميليا:

"ربنا يصبرها. أكيد طبعاً مش سهل. أيمن كان لسه في عز شبابه. فكرت والله في موقف روح. قولت الحمد لله إن عندها غيره. أنا لو مكانها كان جرالي حاجة. أنا معنديش غير سما." فيروز: "بابتسامة سخرية وحزن. الوجع مفيهوش عندها غيره أو لأ يا طنط. ومش معنى إنها عندها غيره متتوجعش عليه. ده مهما كان ابنها. حتة منها راحت ومش هتشوفه تاني." كاريمان:

"صح معاكي حق يا فيروز. الضنى بيوجع. أنا مش ممكن أتخيل حاجة وحشة تحصل لحسام أو منذر. مستحيل أقدر أتخيل موقف روح مع حد من ولادي." كاميليا: "أنا مقصدتش. بس طبعاً أقلل من وجعها على أيمن. أنا أقصد ربنا يكون في عون اللي عنده ابن واحد ويروح منه. أنا مش قادرة أتخيل موقفي بصراحة." فيروز: "ربنا يخليلك سما ويخليكي ليها يا طنط. بس صدقيني وجع مامي كبير أوي. خصوصاً إن مامي مرتبطة بينا جداً وعلاقتها معانا بشوفها غريبة عن أي أم."

كاريمان: "فعلاً. روح مرتبطة جداً بيكم." كاميليا: "ربنا يصبرها يارب." سما: "بملل. ابتسمت ابتسامة صفراء. ما تسيبكم بقى من السيرة دي. هي راجعة عشان تفكروها." كاريمان: "على رأيك يا سما. كفاية عليها الأيام اللي فاتت. ربنا ما يعودها تاني." فيروز: "يارب يا طنط." سما: "صحيح يا فيروز. إنتي لسه معرفتيش البيبي ولد ولا بنت." فيروز: "لا لسه. أنا في أول التالت. ممكن لما أروح المرة الجاية للدكتور يعرفني." سما:

"بابتسامة خبيثة. وإنتي بقى نفسك في ولد ولا بنت." فيروز: "مش فارقة كتير. المهم إنه يكون طفل سليم وبس." كاريمان: "ياااااه. أنا بحلم باليوم ده أوي. ولد بقي ولا بنت. المهم أشوفهم قبل ما أموت." فيروز: "بعد الشر عليكي يا طنط." كاميليا: "إن شاء الله تقومي بالسلامة يا فيروز وتفرحي بأحفادك يا كاريمان." كاريمان: "يارب يا كاميليا. وتفرحي بسما قريب." بصت سما وكاميليا لبعض. كاميليا: "بتوتر. يارب." سما:

"من جواها وهي مبتسمة ليهم. فرحتك مش هتدوم كتير يا فيروز." ........ وصل ياسين وجلال القصر وقابلوا قاسم اللي روح قبلهم بشويه خارج هو وزهره وجنه. ياسين: إيه ده رايحين فين؟ جلال: شكلهم مهاجرين. ادام واخدين جنه. جنه: اه قررنا نسيبك ونمشي. زهره: رايحين نطمن على الأستاذ وجنه مصممة نروح نشتري لبس البيبي. ياسين: أيوه بقي هيجي اللي يديكي على دماغك. جنه: مين ده؟ قاسم: يا ساتر. أهي هتتحول منك لله.

جلال: إنتي إزاي يابنت تخرجي من غير إذني؟ جنه: معلش ياعمو سماح المرادي. جلال: عشان خاطر أبوكي بس هتعدي المرادي. قاسم: الله يكرمك مش عارف أقول إيه على كرم أخلاقك ده. جلال: متقولش كده بس مرة تانية متكررهاش. متسوقيش فيها مش عشان أبوها يعني. قاسم: امشي ياض إنت هتعيش الدور يا واطي. جري جلال من قدامه وهو بيضحك. خليه ينفعك يا ست جنه. قاسم: عيل مترباش. ويلا إنت كمان اتكل على الله. ياسين: اله طب ما براحه طططططب.

زهره: نفسي أشوف كبير في العيلة دي فيكم. يلا امشي يابنتي دول مجانين. ياسين: حط إيده على كتف قاسم. بس موزز مش كده. قاسم: إيه رأيك في الأوت فيت ده ياولا؟ ياسين: قمر يا أخواتي. زهره: عليه العوض ومنه العوض. جنه: طب والله مووز وقمرات وعسل كمان. قاسم: بنت أبوكي. ياسين: وقلب عمك. قاسم: إنت هتصاحبني ولا إيه؟ امشي يلا هنتأخر. ياسين: يخربيت القلبه. يلا سلاااام.

دخل ياسين كان جلال واقف مع روح وأمير بيضحكوا وفرح قاعدة تضحك عليهم بس ملامحها باين عليها الحزن غصب عنها. ياسين: بتضحكوا عليه؟ روح: هو في غيره المصيبة ده. المهم جلال بيقولي إنكم خارجين مع ملك وأختها. إيه الحكاية دي؟ ياسين: هو إنت ما بيتبلش في بوقك فولة أبدًا؟ جلال: شايفه عشان تعرفي إني مش بخبي عليكي حاجة. روح: إيه الحكاية يا سي ياسين.

ياسين: بأبتسامه. والله مفيش حاجة. هي وجلال اتفقوا مع بعض وقالولي. قولت لهم تمام. وأسأليه أهو أنا مكنتش عايز. روح: ليه بس روح يا حبيبي وغيروا جو. ياسين: أغير جو إيه بس يا روح دول عايزين يروحوا سينما. أمير: أوبااااا أنا راشق. مليش فيه. نفسي أروح السينما. جلال: راشق فين يالا إنت مش قولت رايح لهشام؟ أمير: غيرت رأيي. وعلي قلبكم. جلال: مفيش الكلام ده. إنت كده هتبقى عزول.

ياسين: ياض ما تحترم نفسك. وإحنا شاقطين البنات. ما تخليه يجي. أمير: لا ماهو أنا هاجي أنا وفرح. صح يا فرح؟ فرح: بأبتسامه بسيطه. إيه ده أنا لا لا. خليهم يخرجوا هما براحتهم. روح: لجلال. مش هتعقل أبدًا؟ وبعدين خدوا معاكم. هو هيقعد على رجلك في الكرسي. واهي فرح كمان تغير جو. صح يا فرح. فرح: بسعاده بسيطة. ااا أيوه. بس لا لا بلاش.

ياسين: يلا يا فروحه تعالي معانا. قومي جنه خرجت مع قاسم وهتفضلي لوحدك. وبعدين الرخم ده خلاص على قلبنا. أمير: اهو قالك اهو. أنا راشق. بلاش رخامة وقومي يلا. روح: بحب هزت راسها لفرح بتشجيع. يلااا. قامت فرح وطلعت بسرعه تلبس. ياسين: يلا يا سي جلال نطلع إحنا كمان نغير بسرعه عشان منتأخرش. جلال: يلا. بصت روح لأمير وابتسمت. ابتسم أمير وهو بيحك راسه بصباعه وبصلها.

أمير: أصل هي بقالها كتير مش خرجت معانا. وعشان يعني تغير جو وكده. ولا إيه؟ روح: بحب. اللي إنت شايفه. قرب أمير من روح باس راسها وخدها في حضنه. خليكي جنبي يا روح. ماشي. روح: أنا جنبك ديما. يا حبيبي. ............. في ڤيلا عزيز. كانت مريم قاعدة على الكرسي ماسكة في إيدها كتاب وبتقرأ فيه. وفجأه لقت عزيز قام وقف وهو فرحان. عزيز: أيوووووو بقي. اخيرا! اتفزعت مريم من صوته وبصتله. كان بيتكلم في الموبايل وشكله طاير من الفرحة.

عزيز: طارق بقولك إيه؟ أنا طاير من الفرحة. إحنا لازم نحتفل. طارق: بضحك. بس كده هنحتفل ونفرح ونعمل أحلى حفلة فيكي يا مصر. عزيز: يبقي بسرعه وفي أقرب وقت جهز كل حاجة وابعت الدعوات للكل. أنا عايز أفرح وأحتفل. طارق: وأنا كمان يا صاحبي. يلا هسيبك الوقت وهرجعلك تاني أقولك اللي تم. عزيز: تمام. يلا سلام. قفل عزيز وجري على مريم. عزيز: مريم عندي ليكي خبر يجنن. مريم: خير.

عزيز: طارق بلغني الوقت إني اتكرمت في الإمارات وخدت جايزة أفضل مصمم مجوهرات. وقاللي إن التصاميم بتاعتي مكسرة الدنيا هناك. وبسرعة اسم البراند بتاعنا بقي بيتوافد عليه كل الناس هناك. ومش بس كده. طارق بيقولي إن تليفونه مبطلش رن من الصبح. وفي كذا بلد طالبة البراند. مريم: مبروك. عزيز: مبروك علينا يا حبيبتي. أنا طاير من الفرحة. تعبي مراحش على الفاضي يا مريم. مريم: إنت مبسوط أوي كده؟ ما إنت كنت بتتعامل مع كذا بلد قبل كده.

عزيز: فعلا. بس بالنسبالي إن البراند يسمع أوي كده في الدول العربية أفضل. لأنهم مجانين دهب وألماظات. المهم جهزي نفسك عشان هنعمل أحلى حفلة اليومين الجايين دول. مريم: وإيه لزوم الحفلة يا عزيز؟ إنت مش محتاج شهرة يعني. عزيز: بس ده خبر مينفعش منحتفلش بيه. وكمان الحفلة دي هتبقى زي الدعاية أكتر. كام صحفي في جريدة معروفة. على كام صورة. مع وجود ناس تقيلة. الحفلة هتسمع أكتر جوه وبره. حست مريم بالارتباك بس مقدرتش تنطق أو تعترض.

مريم: في سرها. ربنا يستر. ............... طلعت فرح تلبس وهي مبسوطة وفجأة افتكرت زيد. فضلت واقفة في مكانها شوية وبعدين قررت تتصل بيه وتقوله. زيد: الوو. أيوه يافرح. عاملة إيه يا حبيبتي. فرح: بخير يا زيد. تمام. زيد: في حاجة ولا إيه يا حبيبتي. فرح: زيد اا ياسين وجلال كانوا خارجين مع ملك وأختها ورايحين سينما وووو زيد: أيوه ياسين قاللي قبل ما يخرج من الشركة. حصل حاجة ولا إيه؟

فرح: لا لا يا حبيبي مفيش. بس يعني أمير شبط فيهم وعايزني أروح معاهم. ومامي فضلت تقولي روحي. هي وهما فاااا. زيد: بابتسامه. روحي يا فرح. روحي معاهم يا حبيبتي وغيري جو. فرح: يعني مش هتبقى مضايق؟ زيد: أضايق إزاي وإنتي هتغيري جو معاهم وتتبسطي. فرح: بسعاده. ماشي يا زيد. شكرا. زيد: العفو يا فروحه. خدي بالك من نفسك. فرح: حاضر يا زيد. زيد: نعم. فرح: أنا بحبك أوي. زيد: بضحكه جميلة. وأنا بحبك أكتر. فرح: باي. زيد: باي.

قفلت فرح وهي مبسوطة. لبست بسرعه ودقايق بسيطة كانوا خرجوا. ركبت فرح مع أمير وركب جلال وياسين مع بعض. وصلوا تحت بيت ملك. كانت نزلت هي وميار. سلمت عليهم كلهم وراحوا ركبوا مع ياسين وجلال. وطلعوا وراء بعض. وبعد وقت بسيط وصلوا في مكان السينما. ملك: يلا بسرعه مفيش وقت. فاضل ربع ساعة ويبدأ العرض. جلال: طب يلا بسرعه. دفعوا فلوس التذاكر ودخلوا بسرعه على أماكنهم. كلهم كانوا قاعدين جمب بعض. ميار: أنا بقالي كتير أوي مروحتش سينما.

جلال: وأنا كمان. بس مش كنا جينا فيلم كارتون. ميار: كارتون! ملك: سيبك منه ده لسه طفل. جلال: والله إنتِ ما بتفهمي حاجة. مش أحسن من الضرب والعنف. ملك: ضرب وعنف إيه ده فيلم رومانسي. أمير: طيب ما نبطل رغي بقى. الفيلم هيبدأ. ياسين: اسكت إنت بلاش رغي. فروحه مرتاحة. فرح: اه يا حبيبي تمام.

بدأ الفيلم وكان بيتكلم عن شخصين صحاب جدا. بيهربوا بعائلتهم من بلد لجزيرة في وسط البحر بسبب رجال المافيا اللي بتطاردهم. كل واحد في الشخصين كان عنده طفل واحد. واحد فيهم عنده بنت عندها عشر سنين والتاني ولد عنده 15 سنة. ولكن القدر غير كل حاجة وغرقت المركب في وسط البحر قبل ما توصل للجزيرة بحاجة بسيطة. مات الكل معادا البنت والولد. حاول الولد بكل طاقته ينقذ البنت لأنه كان بطل سباحة وقدر يعوم بيها لحد الجزيرة المهجورة.

بقت الأيام تجري يوم وراء يوم وراء يوم والولد والبنت عندهم أمل حد يجي ينقذهم. لحد ما فقدوا الأمل واضطروا يعيشوا ويتأقلموا. كانت البنت مش بتبطل عياط وديما خايفة. لكن الولد كان بيحاول يطمنها. كان بيعاملها كأنها بنته اللي القدر خلاه يكون مسؤول عنها. وفي لحظة اتحول من طفل لشخص ناضج بيحاول طول الوقت إنه يحميها. وقرر إنه يعمل بيت صغير من الشجر والخشب عشان يحميهم من المطر والبرد. فضل يعمل فيه كام يوم لحد ما خلص أخيرا. وكانت

دي أول حاجة تفرحهم وتحسسهم بالإنجاز الكبير. كان أكلهم عبارة عن فاكهة موجودة على الشجر. وبعد ما البنت زهقت من الفاكهة وبدأت تعيط. حاول الولد يجرب يصطاد. فشل كتير لحد ما مسك خشبة طويلة ليها سن. بقي يصطاد بيها. ودي كانت تاني إنجاز ليهم في الحياة الطبيعية اللي اتفرضت عليهم.

ولأن الجزيرة كانت مهجورة ومش كتير يعرفوها. قضوا فيها سبع سنين من عمرهم لحد ما كانوا اتعودوا. البنت حبته حب ما يتوصفش. والولد كمان. بس خوفه ومسؤوليته تجاهها خلوه مش حاسس بالحب ده. لحد ما جه يوم وتم إنقاذهم. الولد كان عنده في الوقت ده 21 سنة والبنت 17 سنة. التلفزيون ووسائل الإعلام مكانش ليهم سيرة غيرهم.

والدولة قدمتلهم الدعم وكل حاجة اتحرموا منها وساعدتهم يكملوا تعليمهم. الولد كان طاير من الفرحة إنهم أخيرا خرجوا من الجزيرة. لكن البنت مكانتش فرحانة وحست بالخوف والغربة. اتمنت تفضل معاه لوحدها. خصوصا لما الولد اتعرف على بنت وارتبط بيها. كانت حزينة وحاسة إن العالم اللي حلموا يرجعوله في يوم من الأيام مبقاش بتاعها.

حالتها بدأت تسوء وتتعب. حس الولد بيها وقلبه كان بيوجعه عشانها. وفي يوم حكى الولد كل حاجة لشخص كبير في السن كان جاره في نفس البيت. وفي اللحظة دي سرح أمير مع كل كلمة. الجار: ما الذي يزعجك الآن؟ الولد: أعلم أنها تحبني وأنا أحب غيرها. ولكن قلبي من الداخل يؤلمني. الجار: وما سبب الألم؟ الولد: اكتشفت انني أحبها كثيراً، ولكن في حياتي الأخرى أحبها أيضاً. الجار: ولم تكتشف حبك هذا إلا عندما أحببت.

الولد: كانت معي طوال الوقت، كل السنين التي مضت لم تتركني يوماً. وحينما تم إنقاذنا شعرت أنني أحتاج أن يدخل الكثير حياتي غيرها، لقد سئمت من حياتي في الجزيرة التي كان لا يوجد بها غيرها. الجار: والوقت؟ الولد: أشعر بالضياع ولا أعرف ماذا أفعل، بداخلي انقسام كبير. الجار: لذا وجب عليك أن تسمع نصيحتي. الولد: وما هي؟ الجار: لا تترك ميلسا! لا تترك من رأت العالم كله بعينيك.

لا تترك يدها، فأنت في عينيها الشخص الوحيد في هذا العالم، حتى ولو أصبحت ترى الكثير حولها فتأكد بأنها تشعر بالضياع في غيابك. وجودها معك دوماً جعلك تسأم هذه الحياة، وهذا شيء طبيعي. التعود شيء ممل في بعض الأحيان، ولكن إذا حفرنا بداخلك لم نجد في قلبك سوى ميلسا. ابتسم أمير وبص على فرح، كانت دموعها نازلة ومتأثرة بالفيلم. قرب أمير يده من خد فرح من غير ما يحس ومسح دموعها بحرف إصبعه بهدوء.

بصتله فرح وهي كل جسمها بيرتجف من لمسته. ابتسم أمير وقرب من ودنها بهدوء. أمير: مش قولنا بلاش عياط تاني. ابتسمت فرح وهزت رأسها بحب. أما ياسين وملك. كانت ملك مندمجة جداً في الفيلم، وفجأة حست بكف ياسين يمسك كفها بنعومة. بصتله ملك بصدمة. ابتسم ياسين من غير ولا كلمة وبص على الفيلم. متعرفش ملك إيه السبب اللي خلاها مسحبتش إيدها، لكن كانت مبسوطة وفضلت ماسكة إيده.

أما جلال وميار كانوا مقضينها ضحك وهزار وفي دنيا تانية مع الفشار. عند زيد وسالم. وصل زيد تحت بيت شمس وبص لسالم. زيد: لسه مش عايزني أجي معاك؟ سالم: بحزن وارتباك. معلش يا زيد خليني أنا أشوفها الأول. زيد: طب يلا اطلع وأنا مستنيك. هز سالم رأسه وفتح باب العربية ونزل. فضل باصص على البيت شوية، وأخيراً خد أول خطوة ناحية البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...