في صباح يوم جديد خرج نادر من القصر ليعاين بنفسه مشروعًا هندسيًا. بعد وقت بسيط، وصل نادر وقابل العمال. اطمأن منهم على أن الشغل ماشي كويس، ثم تركهم وصعد المبنى بنفسه ليلف فيه ويراه. فضل نادر يصعد المبنى، لم يكن كاملاً بعد. وصل للدور السابع، وقف في آخر دور ينظر من فوق. وفجأة، حس بصوت غريب وحركة. نظر نادر بصدمة تحت قدميه وهو يحاول يسند على الحائط. بدأ المبنى يهتز جامدًا، وبدأ ينادي ويصرخ بكل صوته: نادر ألحقوني، زلزال!
المبنى بيقع. وفجأة، بدأ المبنى ينهار ويأخذه وينزل. ثوانٍ وأصبح عبارة عن ركام واقع فوق نادر. نادر آه آه، ألحقوني. بموت. حد سامعني؟ أنا هنا. حس نادر بصوت وحركة برا. صوت باشمهندس نادر، يا باشمهندس! نادر أنا هنا، أنا هنا. صوت سمعتك، خلاص، هنطلعك فورًا. اطمأن نادر عندما عرف أنهم سمعوه. وفجأة، حس بصوت أنين قادم من بعيد، حد بيتوجع. وسمع أنفاس حواليه. نادر مين؟ في حد هنا؟ في حد كان في المبنى؟ صوت أنين اممم، آه. نادر
بصدمة، مين؟ مين هنا؟ صوت مريم ألحقني يا نادر، أنا بموت. نادر بصدمة أكبر، أنتي مين؟ أنتي مريم؟ صوت مريم الحقيني يا نادر، أنا بموت. نادر إزاي؟ إزاي جيتي هنا يا مريم؟ أنا أنقذتك مرة، إزاي تحصل تاني؟ صوت مريم ألحقني يا نادر، أنا بموت. نادر بخوف، مش هسيبك يا مريم، متخافيش. هنطلع مع بعض زي ما طلعنا قبل كده. مش هسيبك يا حبيبتي، متخافيش، أنا معاكي.
بدأ نادر يسمع صوت أحد يشيل من عليه الطوب والركام. وفجأة، حس أن أحدًا يشده ويطلعه. نادر لا، استني، مريم، مرييييييم! وفجأة، استيقظ نادر من النوم وهو ينادي على مريم ويأخذ نفسه بطريقة مرعبة، كأنه كان يغرق. حط يده على وجهه وهو يتنفس. نادر مريم، مريم. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فيكي إيه يا مريم؟ يارب، يارب. قام نادر، دخل الحمام، غسل وجهه وخرج. بص في موبايله، الساعة كانت خمسة ونصف الصبح.
خرج نادر من الغرفة ونزل تحت في الجنينة. كابوس مزعج قلقه من النوم وتسبب في قبضة بشعة في قلبه. قعد على الكرسي، مش عارف يتصل بها ولا لا. خايف يتصل يعمل لها مشكلة، وفي نفس الوقت قلقان. لن يرتاح إلا لو سمع صوتها. في نفس التوقيت، كان زيد قاعد في البلكونة يشرب سيجار ومش قادر ينام هو كمان. أول ما لمح نادر نزل ليراه. زيد مالك يا نادر؟ نظر إليه نادر، وباين على وجهه الفزع، ولا يزال الكابوس مسيطرًا عليه. نادر مريم يا زيد، مريم؟
زيد مالها؟ أنتي كلمتها؟ نادر لا، كابوس فظيع يا زيد. كنت في موقع بتطمن على الشغل وطلع مبنى وفجأة وقع عليا. نفس اللي شوفته وحسيته وقت الزلزال، شوفته تاني. مريم كانت جنبي يا زيد. وتلات مرات تعيد نفس الجملة: "الحقني يا نادر، أنا بموت". مريم فيها حاجة يا زيد. زيد طيب، اهدي واستعيذ بالله. ده مجرد كابوس. نادر مش كابوس يا زيد، أنا قلبي حاسس إن مريم فيها حاجة. زيد هيكون فيها إيه بس؟
انت أكيد مش بتبطل تفكير فيها عشان كده شفت الكابوس ده. وبعدين، لو فيها حاجة، كانت كلمتك أو الدادة بتاعتها كلمتنا. نادر مش عارف يا زيد، بس قلبي مش مطمن. أنا بفكر أتصل بيها، بس خايف عزيز يشوف الموبايل. زيد لا طبعًا. أوعي تعمل كده. نادر أمال أعمل إيه؟ أنا مش هرتاح غير لو سمعت صوتها. زيد هنتصل بيها من أي موبايل مش تبعنا عشان لو جنب عزيز ميشكش في حاجة. اهدي بقى. نادر ربنا يستر يا رب. قولي أنت إيه اللي صحاك أنت كمان؟ زيد
أبدًا، أنا منمتش أصلًا. معنديش نوم. نادر لسه مضايق؟ زيد لا، عادي يا نادر. متحطش في بالك. أنا قلقان بس على أبوك يتعب تاني. نادر لا، متقلقش. هو زي الفل الحمد لله. متزعلش منه يا زيد. أبوك بيحبك على فكرة. زيد مقدرش أزعل منه. وبعدين، بيه من غيره، كان لازم هيحصل كده. صبا مش نصيبي يا نادر، وأنا راضي. نادر
لا يا زيد، صبا نصيبك. واللي حصل لأيمن أخوك ده ترتيب ربنا من البداية. وفكرة بقى إن لو هي نصيبي ليه مكانتش ليك من الأول، دي حاجة ربنا اللي يعلمها. زيد ونعم بالله. عمومًا، أيًا كان اللي هيحصل، أنا راضي بيه. ماهو مش معقول بعد السنين دي كلها، أجي الوقت وأعترض. نادر ربنا هيراضيك يا حبيبي. أنا واثق إنك عمرك ما كنت وحش يا زيد. وطول عمرك واقف في ضهر الكبير والصغير. جه الوقت اللي تفرح فيه من قلبك. زيد
بتنهيدة طويلة، اللي فيه الخير يقدمه ربنا. قوم يلا ننام الكام ساعة دول قبل ما روح تصحينا. نادر النوم راح خلاص. الكابوس طيره. زيد تعالى بس يلا. قوم، أقولك تعال نام معايا. نادر أهو بعد الغمزة دي، مينفعش أخاف على نفسي منك. زيد اتنيل ويلا قدامي. ضحك نادر، ولف زيد إيده على رقبته، وطلعوا سوا. .............
بعد كام ساعة، صحي الكل عشان يفطروا. روح وليلي والبنات كانوا معاها في المطبخ بيجهزوا معاها الفطار، والشغالين بيجهزوا كل حاجة على السفرة. وصمم راجح ينزل يفطر معاهم عشان زهق من الأوضة. خرج راجح من الأوضة وهو ماشي بهدوء. في نفس الوقت، خرج زيد من أوضته، وأول ما شاف أبوه ابتسم وراح عليه بسرعة. زيد الله الله، ده إيه الصباح الحلو ده؟ رايح فين يا باشا؟ راجح
صباح الخير يا حبيبي. ابدأ، زهقت من الرقده. وروح مش سيباني في حالي، مع إن بقيت أحسن كتير، ووحشني الفطار معاكم. زيد إحنا اللي وحشنا اللمة معاك. بس روح معاها حق عشان السلم ميتعبكش. راجح يا ولد، أبوك لسه شباب. وبعدين، لو على السلم، مش طالع غير على النوم. خليني أقعد في الجنينة بره. زيد بقولك إيه، تحب أظبط لك أوضة تحت لحد ما تبقى كويس؟ أهو بدل ما تطلع وتنزل. راجح
لا، أنا معرفش أغير الأوضة بتاعتي. وبعدين، أنا لو تعبان مش هنزل. سيبوني براحتي. أنتوا عارفين إني عمري ما حبيت الرقده. مش كفاية اتفقتوا عليا كلكم عشان منزلش الشغل. زيد كمان عايز تروح الشغل؟ اعمل حسابك، أنت مش هتعتب المجموعة غير لما يتعمل عليك كونسلتو والدكاترة تقول إنك زي الفل. راجح يا واد، هو حد يسمع كلام الدكاترة؟ خد مني أنا الكلام، أبوك زي الفل. زيد بحب ديما يا حبيبي. يلا انزل واحدة واحدة. راجح زيد. زيد
أيوه يا حبيبي؟ راجح أنا هفاتح صبا النهارده في موضوع جوازك منها، ومش عايز أي اعتراض. اتغيرت ملامح زيد بحزن، وبصله. زيد اعمل اللي يريحك يا حبيبي، بس يعني مش وقته. لما تبقى أحسن. راجح أنا مش هبقى أحسن غير لما أشوف ضحكتك يا زيد. أوعى يا وله تفكر إن ضحك في وشي واهتمامك بيا ده هيخلوني أحس إنك كويس. أنت مش كويس يا زيد، وقلبك لسه موجوع، وأنا مش هقدر أشوف الراحة وأنت تعبان يا حبيبي. زيد
صدقني، أنا بخير. وبعدين، كفاية عليا أشوفك كويس وبصحتك. هعوز إيه تاني أكتر من كده؟ راجح مش كفاية يا زيد. عشان تقدر تدي حب واهتمام وتضحك من قلبك، لازم قلبك يكون رايق ومفيش حاجة وجعاه. وأنا مش هرتاح غير لما أرجع الحق لأصحابه. صبا حقك يا زيد. ابتسم زيد لراجح وهز رأسه بقله حيله، ووصله للكرسي بتاعه. بدأ الكل ينزل، وروح والبنات يخرجوا من المطبخ.
لمح زيد صبا جاية على السفرة وباصاله. بص بسرعة على الكرسي بتاعه وشده وقعد، وطول الوقت عينه كانت في الطبق، مش راضي يبصلها. راجح بقول إيه يا شباب؟ قاسم قول يا حبيبي. راجح إجازة الشغل بعد بكرة. عايز مراد وياسين يعزموا البنات هنا. هنتغدى كلنا مع بعض وهنتكلم شوية. مراد يخربيت شغلانة الخاطبة اللي طلعت لنا في القدر نصيب. ضحكوا كلهم على مراد. راجح مش عاجبك يا ابن الكلب. مراد
لا يا أخويا، عاجبني. وأقولك، اعمل اللي أنت عايزه، عشان أنت مش هترتاح غير لما تعمل اللي في راسك. وبصراحة، المرادي أنا معاك، ومستعجل كمان. راجح بضحك، طيب حلو الكلام ده. وانت يا سي ياسين؟ ياسين هقول لملك، حاضر. راجح وانت يا سي يوسف، مش ناوي تقول للجو بتاعك؟ يوسف مش لما أبقى أقولها اللي جوايا الأول يا باشا. هو في حاجة بتيجي خبط لزق كده؟ راجح يا واد يا خايب، هو في حاجة أحلى من الخبط لزق ده؟ الستات بتحب المفاجأة. قاسم
أكيد، بس على الأقل يعرف الأول شعورها من ناحيته. مش يمكن هو مش في بالها أصلًا. مراد بضحك وهو بياكل، لا يا أخويا، أخوك مسيطر، والبت شكلها واقعة. يوسف عيب عليك. تيجي منك أنت. راجح الله، ده واضح إن مراد يعرفها. يعني مش موضوع سر ولا حاجة؟ يوسف إيه؟ ما تنطق. اتسحبت من لسانك، وكمل أكل ولا كأنك عملت حاجة. مراد وأنا مالي. راجح مين يا وله؟ يوسف
ماهو أنا عشان أكلمها، لازم الأول أعرفكم هي مين، وأفاتحكم في الموضوع. وبصراحة، ده اللي مخليني أستنى، لأني مش عارف ممكن تعترضوا ولا لا. راجح وإحنا هنعترض ليه؟ المهم تكون محترمة ومؤدبة وبنت ناس. بص يوسف لمراد بحزن، ورجع بص لراجح. يوسف هي ملهاش حد يا بابا، وأهلها مش ولاد ناس للأسف. بس هي غيرهم، صدقني. وعمومًا، أنا بتكلم عن خلود. الصمت دام ثوانٍ. يوسف كان يوزع نظراته بين روح وبين راجح. والكل ساكت. روح
بابتسامة كسرت الصمت، خلود مؤدبة وجميلة وهادية. لما شوفتها ساعة الحفلة، ولما شوفتها في فرح داوود وليلي، بصراحة حبيتها. ولا إيه يا راجح؟ راجح بص ليوسف وفضل رافع حاجبه وساكت. في الوقت ده، يوسف بدأ قلبه يدق، وعرف إن أبوه رافض. مفيش كلام. راجح بقي أنت يا يوسف، مأجل الموضوع ومرتبك؟ فاكر إن أبوك ممكن يعترض على حاجة البت ملهاش ذنب فيها؟ بصله يوسف بصدمة، وابتسم. يوسف يعني أنت موافق؟ راجح
بضحك، طبعًا يا يوسف. لو عندي شك واحد إن خلود زي اللي سمعته عن عيلتها، مكنتش وافقت. بس هي نفسها اتحرمت من كل حاجة حلوة بسببهم. مش هبقى أنا والزمن عليها. لو بتحبها بجد يا يوسف، اتجوزها، وأنا مش هعترض. ولو بتحبها بجد، عوضها عن كل حاجة وحشة شافتها. ولو على الأهل، إحنا هنبقى أهلها. قام يوسف جري من مكانه، فضل يبوس في راجح، والكل بيضحك عليه. راجح خلاص، أوعى يا ولد، أوعى. بلاش بوس بقى. روح بضحك، تعالي في حضني.
حضنها يوسف بحب. روح مبروك يا سيدي. وعلى فكرة بقى، أنا كنت حاسة إن هي. يوسف يا روح، أنت المفروض مكانك مش هنا. أنت مكانك في المخابرات. أمير بضحك، أه والله، روح فظيعة. تعرف عننا اللي إحنا منعرفهوش عن نفسنا. روح بلاش أنت ها؟ أمير حاضر يا باشا. راجح خلاص، يبقى يوم الجمعة، الكل يجي هنا عشان نتجمع مع بعض. روح ابقوا سيبولي أرقامهم عشان أنا كمان أكلمهم. ميصحش يعني مقولهمش. راجح طول عمرك بتفهمي في الأصول يا حبيبتي. سالم
وهو بيقف، أنا همشي عشان بدأنا أهو. ياسين خدني معاك. لو فتحوا مش هيقفلوا. راجح شايفه ولادك غيرانين مني. روح ماهو أنت السبب. مراد خليك أنت عامل فيها تعبان، واقعد جمب الموزة بتاعتك. ادلع أوي يا راجح يا طوبجي. راجح ومتدلعش ليه؟ اللي غيران يعمل زيي. ضحكوا كلهم، وبعدين قاموا خرجوا، وبدأوا يخرجوا بعربياتهم ورا بعض. خرج زيد آخر واحد، هو ونادر. راحت صبا وراه بهدوء، من غير ما حد يحس بيها. صبا زيد! وقف زيد ونادر. زيد
بص وراه لما سمع صوتها، أيوه يا صبا. نادر طيب، هسبقك على عربيتي. زيد طيب، روح. قربت منه صبا وبصت له. زيد في إيه؟ مالك ساكتة ليه؟ صبا أنت كويس يا زيد؟ زيد آه، كويس. صبا أمال أنا ليه حساك متغير وفيك حاجة؟ هو أنت زعلان مني في حاجة؟ زيد لا يا صبا، هزعل منك ليه؟ أنا بس كنت مش مظبوط الكام يوم اللي فاتوا، وقلقان على الباشا مش أكتر. صبا طيب، ممكن أسألك سؤال؟ زيد أكيد. صبا هو قبل ما خالو يتعب، أنت ليه خرجت وأنت في الحالة دي؟
سكت زيد وبص لبعيد. صبا لو في حاجة مينفعش أعرفها، متقولش. هو كان مجرد فضول مش أكتر، عشان أنت من بعد اليوم ده وأنت متغير. زيد لا يا صبا، أنا زي الفل. وبعدين، اللي حصل إننا كنا بنتكلم في الشغل وكنت متعصب وخرجت، بس كده. وطبعًا مضايق عشان حاسس بالذنب، يعني أكيد الباشا تعب بسبب طريقتي معاه. حست صبا بالراحة وابتسمت بهدوء. صبا ماشي يا زيد. المهم إنك بخير. زيد بهدوء، تمام يا صبا. محتاجة حاجة؟ صبا لا، شكرًا يا زيد. زيد
يلا باي. صبا باي.
رغم إن صبا ارتاحت من رد زيد واقتنعت، لكن كان جواها حاجة بتقولها إن في حاجة غير كده. طريقة زيد وهروبه من عينها، والجمود اللي بيتكلم بيه معاها، شككوها أكتر. وللحظة كده، جالها هاجس إن ممكن يكون زيد بيعاملها كده عشان حس بالندم إنه كان بيعاملها الفترة اللي فاتت بطريقة مختلفة. متقدرش تنكر معاملته الجميلة وقربه منها، لمسته ليها. كل ده بيقول إن زيد فيه حاجة جواه من ناحيتها، وهي كمان بدأت تحس بحاجات حلوة جواها ليه. بس الواضح إن زيد ندم. وقررت صبا إنها تفوق من الحلم الجميل اللي حلمته وترجع تاني لعالمها الخاص وتبعد عن زيد، بلاش ترمي نفسها وتحلم بحاجة هي مش ليها من الأساس.
.............. بعد وقت بسيط، وصلوا الشركة، وفضل نادر مع زيد مش سايبه. زيد يا جدع، في إيه؟ ما تروح على مكتبك. نادر مش قبل ما تتصل بمريم، وإلا والله هكلمها أنا. واللي يحصل يحصل. زيد الله يخربيت الجنان اللي أنا عايش فيه. طيب، إحنا عايزين تليفون مش تبعنا خالص، وفنفس الوقت عايزين حد ثقة ويكون بنت. نادر طيب، مين؟ مش عارف. سكت ثوانٍ، وبعدين جات له فكرة. نادر فرح؟ زيد
لا طبعًا. الموبايل باسمها، وعزيز مش سهل. لو في حاجة فعلًا، وعزيز اللي رد، هيجيب الرقم. نادر يبقى مفيش غير ملك. زيد بتفكير، ماشي. ملك تمشي. روح نادلها. خرج نادر بسرعة يشوف ملك. كانت لسه موصلتش. من غير تفكير، راح على تقي، كانت عند مراد في المكتب. تقي الحمد لله إنكم اطمنتوا عليه. ربنا يرجعه بالسلامة يارب. مراد يارب يا قلبي. المهم، طمنيني إيه الأخبار من غيري. تقي كله تمام. بس الشركة كانت وحشة من غيرك. مراد بجد؟
وحشتك يعني. تقي أكيد يا مستر مراد، وحشتني أوي. مراد مستر مراد ووحشتني؟ طيب، أركبها إزاي دي؟ تقي بقولك إيه، استحملني لحد ما تطلع لوحدها. مراد وأنا في إيديا إيه غير إني استحملك بس؟ دخل نادر على مراد في الوقت ده، لما ملقاش تقي بره. مراد في إيه؟ خضتني. يخربيتك! أنا لازم أركب ترباس من جوه بدل ما كل شوية مخبر يدخل عليا. هلاقيه منك ولا من أمير. نادر يا عم براحة على نفسك. كنت بدور على تقي بره، قولت هلاقيها هنا أكيد. مراد
وعايزها في إيه إن شاء الله؟ نادر يا جدع، براحة غلي نفسك. مش هاكلها، متخافش عليها. ابتسمت تقي بإحراج. تقي تحت أمرك يا مستر نادر. نادر فين تليفونك يا تقي؟ تقي بره في الشنطة بتاعتي على المكتب. نادر طيب، هاتيه وتعالي ورايا. تقي حاضر. مسكها مراد من إيدها. مراد استني يلا. تروح معاك فين؟ وأنتِ على طول بتروحي كده؟ نادر بضحك، مش وقت غيره الله يسترك. ده موضوع حياة أو موت. مراد فيها إيه؟ لا أخفيها؟ نادر
طيب، تعالي على مكتب زيد وهفهمك. مراد يلا، لما نشوف آخرتها. وأنتي قدامي يا اللي بتوافقي على طول. تقي وأنا مالي أنا. راحوا كلهم على مكتب زيد، وفهمهم نادر اللي هو عايزه. تقي كانت واقفة مش فاهمة حاجة، ومتنحة. كل اللي فهمته إن نادر بيحب واحدة متجوزة. مراد منك لله، خليت البت تتصدم. نادر
تقي، مش وقت صدمة. وحياة أمك، كل اللي هقدر أقوله إني حاسس إن مريم في مشكلة، وعايز بس أطمن عليها. كل اللي مطلوب منك تتصلي، ولو ردت، تديني الموبايل. لو راجل اللي رد عليكي، تقولي له: "ممكن أكلم أي اسم يجي في بالك؟ " متقوليش مريم خالص، ماشي؟ تقي بتكلم واحدة متجوزة؟ زيد بضحك، اشرب بقي. نادر يا ستي، وربنا مش زي ما أنتِ فاهمة. أقولك، اعملي اللي بقولك عليه، وهبقى أحكيلك، أو مراد يحكيلك. مراد
بضحك، أنا هبقى أحكيلك كل حاجة يا قلبي. بصت له تقي بإحراج وضحكت. نادر لا، مش وقت حب. الله يسترك، اخلصي. مسكت تقي الموبايل، وكتبت الرقم، وفاتحة السبيكر. سكتوا كلهم وركزوا في الجرس اللي بيرن. فضل يرن لحد ما فصل. تقي محدش رد. نادر بقلق، جربي تاني يا تقي. اتصلت تاني، وبردوا جرس ومحدش رد. مراد خير يعني؟ يمكن مش سامعة. تقي أو يمكن مش بترد على أرقام غريبة. مراد صح، ممكن فعلًا. نادر بخوف، أنا قلبي مش متطمن. زيد
عادي يا نادر، هنجرب في وقت تاني، أو هنستنى يمكن تشوف الرقم وتتصل هي. نادر تمام. سجلي الرقم باسم مريم يا تقي، عشان لو اتصلت عليكي تبقي عارفة رقم مين. ولو أي وقت حد اتصل، واحنا مش معاكي، وطلع راجل زي ما قولتلك، تقولي له اسم أي بنت تانية، ماشي؟ تقي ماشي، تمام. نادر أنا رايح المكتب. خرج نادر وهو باين عليه مضايق. مراد إيه الحكاية؟ ماله؟ زيد
شاف كابوس وحش، ومن وقتها وهو حاسس إن مريم فيها حاجة. وبيني وبينك، لما مردتش، أنا كمان قلقت. مراد هيكون فيها إيه يعني؟ زيد مش عارف. محدش يعرف إيه اللي بيحصل بينها وبين عزيز. مراد عمومًا، هنجرب تاني، وإن شاء الله خير. زيد يارب. مراد طيب، أنا في مكتبي. لو حصل حاجة، يلا يا تقي. خرجوا مع بعض، وراحت تقي معاه، وحكالها كل الحكاية بتاعت مريم. كانت مصدومة، وبدأت هي كمان تقلق وتتعاطف معاها من غير ما تعرفها. .............
نزل جلال يجيب قهوة من الكافتيريا، ووقف يشربها. تحت، اتصلت عليه ميار وهو بيلعب في الموبايل. فتح عليها بسرعة من غير ما يقصد. جلال الو. ميار بضحك، أنت قاعد على الزرار ولا إيه؟ خضتني. جلال بضحك، والله أبدًا، كنت بلعب في الموبايل، فتحت غصب عني. ميار طيب، أنت عامل إيه، وبابا عامل إيه دلوقتي؟ جلال الحمد لله بخير، بقى أحسن كتير، وأنا زي الفل. ميار طيب، الحمد لله. أنا قولت أطمئن عليك وعلى باباك، وأشوفك بتعمل إيه. جلال
ولا حاجة. نزلت أشرب قهوة في الكافتيريا، وراجع تاني. ميار ماشي يا سيدي. المهم إنك بخير. جلال بقولك إيه، أنتِ مش فاضية النهارده؟ ميار على حسب، ليه؟ جلال يعني، أنا شوية كده وكنت هخلع من الشركة. ولو فاضية، أعدي عليكي ونتغدى سوا. ميار اممم، ماشي. هقول لملك، ولو قالت أوك، هشوفك. أنا كده كده كنت نازلة أجيب طلبات للبيت. جلال بضحك، إيه ده؟ أنتِ طلعتي ست بيت وكده؟ ميار على قدي، بدل ما أنا قاعدة مش بعمل حاجة. جلال
خلاص، تقولي لها، وأنا كمان هقولها. ولو تمام، هقابلك على ستة، كده كويس. ميار آه، كويس أوي. جلال أشطا، يبقى اتفقنا. يلا، اتكلي على الله بقى، صدعتيني. ميار والله أنا غلطانة إني عبرتك. يلا سلام. جلال باي. ........... قفلت ميار، واتصلت على ملك، قالت لها. ملك خير إن شاء الله. خروجاتكم كترت. ميار يا ستي، سبيني في حالي بقى، مش بدل ما أنا قاعدة لوحدي. ملك
ماشي يا ست ميار، بس إياكي تتأخري، وأوعي تطلعي من غير ما تجيبي اللي قولتلك عليه. ميار لا، متخافيش، هجيب كل حاجة. ملك ماشي يا قلبي، خدي بالك من نفسك. ميار حاضر، بحبك يا ملوكة. ملك وأنا كمان يا قلب ملوكة. ياسين في إيه؟ ميار كويسة؟ ملك آه، بتقولي إن جلال عايز يعدي عليها ويتغدوا سوا. ياسين جلال؟ الواد ده مش مطمني على فكرة. ملك بضحك، ليه بس؟ ياسين شكله بيلاقي اختك، وأنا مش هسكت على الكلام ده. ملك جلال وميار؟ ميتهيأليش.
ياسين اسكتي أنتِ. وانتي فاهمه حاجه؟ والنبي جلال شكله وقع وأنا هستلمه 😉 ملك: انت بتتكلم جد؟ ياسين: اه والله العظيم، أول مرة أشوفه لازق لحد جلال. دماغه رايحة منه، ملوش في الجو ده خالص. بس مهتم بميار أوي. وعموماً لو احساسي صح أنا أول واحد هفرح 😉 ملك: بقولك إيه، بلاش تفتح الموضوع ده قدامه. سيبهم كده مع نفسهم لما نشوف آخرتها. ياسين: أكيد، بس إن شاء الله آخرتها حلوة 😉 ......... عند مريم وزينب
مريم كانت نايمة على رجل زينب. الدم نشف على وشها وإيدها ووشها شاحب كأنها ميتة. 💔 زينب سانده ضهرها على الحيطة، وهي كمان شكلها تعبان أوي لأنها مريضة سكر وبقالها كام يوم مأخدتش الأنسولين. سمعت زينب الباب بيتفتح. خافت ومسكت في مريم. فتحت مريم عينها بضعف وحاولت تقوم وتقرب من زينب. وبمجرد ما الباب اتفتح، ظهر قدامهم عزيز. دخل وقفل الباب وراه. 😡 عزيز: إيه يا حلوة، عاملة إيه؟ لسه بردوا مش عايزة تنطقي وتقولي الورق فين؟
مريم: بضعف، مش هتكلم يا عزيز ومش هرتاح غير لما تروح في داهية. عزيز: يبقى مش هتشوفي النور يا مريم، هتفضلي هنا محبوسة. مريم: مش هفضل كتير يا عزيز، اطمن. غيابي بيورطك أكتر. 💔 عزيز: بابتسامة شر، عايزة تقنعيني إن الورق مع حد ولما تختفي هيطلعه؟ طيب قولي حاجة غير دي. اديكي أهو بقاله كام يوم مرمية زي الكلبة ومحدش سأل. انتي ملكيش حد يا مريم غيري. فا بلاش تلعبي معايا اللعبة الوسخة دي وقولي الورق فين وارحمي نفسك. 😡
زينب: بتعب، يا ابني اللي بتعمله ده مش صح. مراتك تعبانة يا عزيز، حرام عليك. وأنا مش حمل البهدلة دي يا ابني. عزيز: لو خايفة عليها اتكلمي انتي. زينب: معرفش والله ما اعرف. الورق كان في الزرع ولما شوفته مكانش في حاجة. عزيز: خلاص، دي مش مشكلتي. 😡 ولا إيه رأيك يا مريم نلعب لعبة تانية مع بعض؟ طلع عزيز المسدس وحطه في وش زينب. عزيز: بابتسامة شيطانية، أنا هعد من واحد لتلاتة. لو خايفة عليها بجد قولي مكان الورق.
مريم: خرج ده، زينب من لعبك الوسخ ده يا عزيز. عزيز: واحد. مريم: مش هنطق يا عزيز. عزيز: اتنين. مريم: بدموع، أرجوك بلاش، حرام عليك. عزيز: تلاتة. داس عزيز على المسدس. الاتنين غمضوا عينهم برعب. فضل عزيز يضحك. 😈😈 واضح إنها بتحبك أوي يا زينب. عزيز: سيبني يا عزيز يا ابني، وأنا أوعدك هعرف مكان الورق وهديهولك وكل واحد فيكم يروح لحاله. عزيز: مريم مش هتبعد عني والورق هاخده يعني هاخده.
مريم: بدموع وغضب، طول ما فيا نفس يا عزيز مش هتاخد الورق وهوديك في ستين داهية. 🥺😡 عزيز قام وقف بغضب. الورق فيييييين؟ مريم: مش هدهولك. 😡 ضربها برجله في رجله بقوة. انطقيييييس! مريم: بصرخة من الألم، مش هديهولللللللك. 😡😡🥺 عزيز: يبقى هموتك بإيدي يا بنت الكلب. فضل يضرب فيها بكل قوته ومسكها من رقبتها يخنقها. زينب كانت بتحاول تقوم مش عارفة من كتر ما هي تعبانة. مسكت في رجله تشده.
زينب: سيبها يا عزيز، مريم هتموت في إيدك، سيبها بقوللك. 🥺💔 يااااارب. رماها عزيز من إيده في الأرض. لما حس إنها بتموت، فضلت تكح وهي ماسكة رقبتها وبتحاول تاخد نفسها. الدم مغرق وشها من تاني. والجروح اللي قفلت رجعت فتح تاني. خدتها زينب في حضنها وهي بتعيط بقهر.
عزيز: قدامك 3 أيام يا زينب. لو معرفتيش منها الورق فين، واللي خلقني و خلقك انتوا الاتنين هتدفنوا مكانكم. 😡 وطول ما الورث مش في إيدي اعرفوا إني مش هسيبكم. انتي اللي حضرتي العفريت يا مريم، وريني بقى هتعرفي تتصرفيه إزاي. 😡 خرج عزيز بكل غضب وقفل الجارد الباب وراه. زينب: عشان خاطري يا مريم، أنجدي نفسك. عزيز مش هيرحمك. قولي الورق فين، قولي يا مريم عشان خاطري.
مريم راسها كانت على الأرض. الدم نازل ودموعها نازلة وهي في عالم تاني. ابتسمت بهدوء وهي لامسة الأرض وكأنها شايفاه. مريم بصوت همس بسيط: نااادر. 💔 وافتكرت آخر مشهد حصل بينهم. نادر: عايزة حاجة تاني؟ 🤷♂️ مريم: لا، متنساش الشيكولاتة. نادر: أحلى شيكولاتة يا ستي. 😉 مريم: 🙈 إن شاء الله يخليك يا سي نادر. نادر: انتوا كان عندكم عرق صعيدي أو من الأرياف؟ مريم: 😂 لا، بس كان حلمي أكون ممثلة. 😍
نادر: وهو بيلبس الكوتش وبيصلها بجنب عينه على فوق. ومبقتيش ليه. 🙄 مريم: بابتسامة بسيطة، هي جت على التمثيل. لو عديتلك الأحلام اللي متحققش هتقعد تعيط جنبي. نادر: خلاص، لما أرجع عدّيلي. 😉 مريم: ليه عايز تعيط؟ نادر: لأ حققهالك. فاقت مريم ودموعها بتنزل بوجع على صوت زينب. زينب: مريم قومي يا بنتي قومي عشان خاطري. اتفتح الباب تاني وحط لهم الجارد مايه وأكل وقفل تاني. ............
مساء اليوم خرج زيد من شغله وراح على الڤيلا بتاعته. مقدرش يروح القصر عشان عارف إن راجح هيفتح صبا. مكانش قادر يعرف رد فعلها أو رأيها وحب يكون بعيد. اتصل على روح في الوقت ده. روح: أيوه يا حبيبي أنت فين. زيد: أنا بخير يا حبيبتي بس كلمتك عشان متقلقيش أنا هبات في الڤيلا مش راجع. عرفت روح إنه مش حابب يجي انهاردة بالذات عشان هي كانت عارفة إن راجح هيكلم صبا. روح: ماشي يا حبيبي زي ما تحب، بس متطولش عشان خاطري.
زيد: حاضر يا حبيبتي بابا كويس. روح: زي الفل اطمن. زيد: لو في حاجة كلميني. روح: تمام يا حبيبي خد بالك من نفسك. زيد: حاضر يا حبيبتي يلا سلام. روح: سلام. قفل زيد وطلع على أوضته. وروح راحت لراجح. راجح: ده زيد. روح: آه بيطمني إنه هيقعد في الڤيلا. راجح: كنت واثق إنه مش هيجي انهاردة. روح: هتكلم صبا امتى؟ راجح: الوقت يا روح. روحي ناديها وأنا هستناكي في المكتب. روح: حاضر يا حبيبي.
طلعت روح نادت صبا من أوضتها ونزلوا على المكتب. صبا: خير يا خالو، روح قالتلي إنك عايزني. راجح: آه يا صبا عايزك يا حبيبتي. صبا: تحت أمرك يا حبيبي اتفضل. راجح: قبل ما أقول أي حاجة عايزك تسمعيني يا صبا ومتتقاطعينيش. لازم تعرفي إن أي كان ردك عليا مش هزعل. قولي رأيك بمنتهى الصراحة يا بنتي ولو حابة تستني وتفكري في كلامي خدي وقتك. صبا: خير يا خالو قلقتني في إيه. راجح: جايبلك عريس يا صبا. بصتله صبا بصدمة وبعدين ابتسمت: عريس؟
أنت أكيد بتهزر صح. راجح: لا يا بنتي مش بهزر. بصت صبا لروح: ما تقولي حاجة يا روح خالو بيهزر معايا صح. روح: لا يا حبيبتي مش بيهزر. صبا: خالو أيمن لسه م فاتش عليه حتى سنة وحضرتك بتقولي جايبلك عريس؟ أنتوا زهقتوا مني ولا إيه يا روح. روح: نزهق منك إيه بس يا حبيبتي. صبا: أمال إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
راجح: عارف إنك مصدومة ويمكن كمان مش مستوعبة اللي بقوله. بس يا صبا أيمن راح للي خلقه يا بنتي، وأنتي لسه صغيرة وحلوة ومصيرك هتتجوزي. صبا: ده كلام سابق لوقته خالص وبعدين أنا مشتكتش. راجح: عارف بس مش هتفضلي العمر كله عايشة على الماضي وأنا مش عايز أموت غير وأنا مطمن عليكي. صبا: بعد الشر عنك بس يا خالو. راجح: قبل ما ترفضي مش تعرفي العريس الأول. بصتله صبا بخوف من الفكرة نفسها. راجح: توافقي يا صبا على زيد.
بصتله صبا بصدمة ومكانش عندها رد فعل معين. مش عارفة تفرح ولا تزعل على عشرتها لأيمن. توافق ولا ترفض؟ من جواها هي موافقة جداً بس اللي كان في عقلها كان متلغبط. وسرحت في اللي حصل يوم ما زيد خرج وهو في أعلى قمة للغضب وبعدها خالها تعب. ربطت الأحداث ببعض وخافت يكون ده اقتراح راجح وهو اللي رفض.
راجح: صبا أنا عارف إنك مصدومة ومش عايز منك رد دلوقتي. بس يا بنتي لو وافقتي أنا وروح هنكون أسعد اتنين في الدنيا. زيد وأيمن واحد، ولما هنشوفك مع زيد محدش فينا هيزعل. على الأقل أحسن ما نشوفك في حضن حد غريب.
روح: صبا كلام راجح مش ضغط عليكي يا حبيبتي عشان توافقي على زيد. يمكن زيد مش هتلاقي حد في حنيته وقلبه، بس كمان لازم تعرفي إننا هنحترم رأيك سواء بالموافقة أو بالرفض. سواء وافقتي على مبدأ الجواز دلوقتي أو حابة تأجليه شوية، أي كان رأيك إيه إحنا مش هنزعل. راجح: بالظبط. محدش يقدر يجبرك على حاجة ولازم تعرفي إني قبل ما أفتحك في الموضوع ده أنا كنت ناوي أخليكي. تختاري ما بين سالم ونادر وزيد.
بس الواضح إن سالم ونادر في حد في حياتهم. وأنا مش هرضى إني أجبر ولادي على حد غير اللي في قلبهم. ولا هرضى إنك ترتبطِ بحد قلبه مشغول بحد تاني غيرك. عشان كده قولتلك على زيد. روح: صبا، أنا عارفة إن الموضوع مش سهل. عارفة إنك بتتعاملي معاهم على إنهم إخواتك. بس كمان صدقيني أنا واثقة إنك لو وافقتي هتحبي زيد. راجح: ها يا بنتي، عندك رد على السؤال ولا حابة تفكري؟ صبا: بشرود، خالي، قبل ما أقول رأيي، ليا عندك طلب.
راجح: قولي يا صبا. صبا: أنا محتاجة قبل ما أقول آه أو لأ، أتكلم مع زيد. ممكن؟ راجح: طبعاً ممكن، حقك. روح: بس زيد مش راجع النهاردة، هو في الفيلا. راجح: مش مهم، تكلميه بكرة. صبا: تمام. بس ياريت أشوفه بره القصر لو سمحتلي يعني. راجح: أكيد طبعاً. اعملي اللي يريحك يا بنتي. صبا أهم حاجة عندي إنك تكوني مرتاحة. ولو شايفة إنك مش هتقدري، ارفضي وأنا والله ما هزعل.
روح: دي حياتك يا صبا. واللي بنقوله ده مجرد رأي واقتراح. وأنتي ليكي حرية الاختيار سواء بالرفض أو القبول، ماشي يا صبا. صبا: تمام يا روح. بعد إذنكم. روح: اتفضلي يا صبا. خرجت صبا بسرعة وطلعت على أوضتها. كل حاجة فيها متلخبطة. وأكتر حاجة كانت مخوفاها اللي حصل. خايفة تكون المشكلة اللي كانت بينهم بسببها وزيد اعترض. .......... روح: إيه راجح، حاسة إن صبا اتضايقت. راجح: ده عادي يا روح، هي بس متلخبطة.
روح: طيب تفتكر هتوافق ولا لأ؟ راجح: مش عارف. بس بيتهيألي لو كانت رافضة أصلاً، كانت اعترضت. روح: عندك. طيب تفتكر عايزة زيد في إيه؟ راجح: يمكن عايزة تشوف هو موافق ولا لأ. روح: ربنا يستر بقى. أنا مش عايزة زيد يتوجع يا راجح. راجح: اطمني، قلبي بيقولي إنها هتوافق. روح: يا رب يا راجح، يا رب. .............. جلال: ها، تؤمري بحاجة تاني يا ستي؟ ميار: بضحك، لا حلو كده، كفاية عليك. جلال: بقيت أنا يجي عليا يوم وأدخل أتسوق؟
حاسس إني ست بيت. في نفسي منك لله. ميار: بقولك إيه، اسكت شوية. أنا لو طلعت من غير ما أجيب اللي ملك عايزاه، هتنفخني أنا وانت. جلال: لا وعلي إيه تنفخنا؟ تحبي أجيبلك كمان عربية غير دول؟ ميار: لا حلو كده، خلصت خلاص. جلال: أشهد أن لا إله إلا الله. راحت ميار على الحساب. طلع جلال الفيزا بتاعته. ميار: أنت بتعمل إيه؟ جلال: إيه؟ هحاسب. ماشية مع بنت اختك ولا إيه؟ ميار: لا، بس أكيد مش هتعمل كده، وإلا هسيب الحاجة كلها وأخرج.
جلال: على فكرة، عيب الكلام ده. ميار: لا مش عيب. وعشان خاطري، بلاش تحاسب يا جلال، مش هينفع صدقني. جلال: ماشي يا ميار، زي ما تحبي. خلصت ميار وحاسبت وخدوا الحاجة على العربية. بصتله ميار، كان قالب وشه. ميار: بضحك، لا بقولك إيه، متقلبش وشك عليا. جلال: أنا مش قالب وشي على فكرة. ميار: أمال إيه اللي أنا شايفاه ده؟
بص يا جلال، أنا ممكن أقبل منك عزومة شيكولاتة هدية، لكن حاجة تخص البيت، لا أنا ولا ملك هنقبل. وبعدين أنا بتعامل معاك براحتي أوي، خليني أفضل زي ما أنا كده. أصل لو عملتها مرة، عمري ما هروح معاك مشوار زي ده تاني وهتروح علينا تفاصيل حلوة زي اللي عشناه في الماركت. يعني كنا بنضحك وميتين من الضحك. ليه نخلي حاجة زي دي متتكررش تاني؟ فاهمني. جلال بابتسامة: ماشي يا ستي، فهمتك. وعلى فكرة، أنا مكنتش أقصد أضايقك.
ميار: ومين قال إن أنا اتضايقت؟ بس أنا مش عايزة أنت اللي تتضايق. تمام؟ جلال: تمام. بعد وقت بسيط، وصلوا تحت البيت. ميار: أنت قاعد كده ليه؟ انزل طلعني. جلال: أطلعك فين؟ يلا اتكلي على الله. ميار: خلي فيه شوية دم. الشنط كتير، يلا قدامي. جلال: ملك لو شافتني هتنفخني عشان آخرتك. ملك: والله لو عرفت إنك دلّت معايا ومطلعتنيش بالشنط دي كلها، هتنفخك. جلال: وعلى إيه؟ انجري قدامي. ضحكت ميار وشالوا الشنط وطلعوا مع بعض.
ملك: مالسه بدري؟ جلال: طب قولي عنك تسلم إيدك. طلعي بقشيش وحطيه في جيبي. ملك: هههههههه، عايز بقشيش؟ عيني. جلال: هههههههه. بقولك إيه، اختك عندك. شنطكم في إيدكم. هخلع أنا. ملك: تخلع فين؟ تعالي اشرب حاجة. جلال: لا مرة تانية بقى، الوقت اتأخر. يلا عايزين حاجة؟ ملك بابتسامة: تسلم يا جلال. جلال: يلا باي. ..............
طول الليل صبا مش مبطلة تفكير. وزيد عارف ينام. هيتجنن ويعرف اللي حصل. محدش كلمه. راجح وروح مفيش أي خبر. وهو بدأ يقلق. فضل صاحي لحد الصبح. وبعدين طلع على الشركة. فضل يشتغل ويشغل نفسه أكتر. مش عايز يدي نفسه فرصة إنه يفكر. والواضح إن محدش من أخواته يعرف حاجة لسه. بعد ساعات من الشغل، مشي زيد على الفيلا. كان هيغير ويروح يطمن على چورچ، وبعدين يروح يسهر مع منذر. كان عايز يشغل نفسه بأي طريقة.
طلع زيد على أوضته، خد شاور ولبس تي شيرت وبنطلون جينز. وقعد يلبس الكوتشي. وهو بيلبس سمع صوت الجرس. لبس بسرعة ونزل جري على السلم. زيد: أيوه. فتح زيد الباب لقي صبا قدامه. فضل باصلها ثواني. زيد: صبا!! صبا: محتاجة أتكلم معاك يا زيد. بعد زيد عن الباب عشان تدخل. دخلت كام خطوة وبصتله. صبا: شكلك كنت خارج. عموماً أنا مش هعطلك خالص. زيد: لا خالص. أنا كنت هروح أطمن على چورچ وبعدين أروح لمنذر. صبا: مين چورچ؟
زيد: ده صاحب العوامة اللي بنقعد فيها أنا ومنذر. يعني موضوع طويل كده. المهم، تشربي إيه؟ صبا: لا، لا مش عايزة. أنا جايه بس أتكلم معاك وهمشي على طول. زيد: صباااا، أنتِ مش معطلاني على فكرة. أنا كنت خارج عشان أنا مش عايز أكون لوحدي، لكن معنديش حاجة مهمة. يلا، تشربي إيه؟ صبا: طيب، أي حاجة مش فارقة والله. راح زيد على مكنة القهوة عمل ليه وليها. وبعدين رجع وقف قدامها. تحبي تفضلي هنا على البار وتقعدي هناك؟
صبا: حتى دي مش فارقة. زيد، عادي. خلينا هنا. زيد: تمام. قرب منها القهوة وقعد على الكرسي التاني قدامها وبصلها. مالك يا صبا؟ خير؟ أنا سامعك. صبا: بملامح حزينة ومحرجة ومشاعر متخبطة، فضلت تدعك إيدها الاتنين في بعض. زيد انت أكيد عندك خلفية بالموضوع اللي روح وخالو فاتحوني فيه. زيد: رد مقتضب. أكيد. صبا: بتنهيدة طويلة. زيد أنا تقريباً ما نمتش من امبارح ثانية واحدة ودماغي هتتفجر من كتر الصداع.
زيد: بنبرة حزينة. للدرجادي الموضوع ده مزعج أوي كده بالنسبة لك؟ صبا: بلمعة دموع في عينها. لأ يا زيد مش اللي فهمته ده. زيد: أمّال إيه يا صبا؟ فهميني. صبا: زيد أنا لما خالو كلمني هو وروح يمكن قالوا كتير أوي بس أنا مقدرتش أركز فيه. كل اللي ركزت فيه هو الطلب نفسه والمفروض إنهم مستنيين ردي بس أنا طلبت منه وقت أقوله فيه رأيي بس لما أقعد معاك الأول. زيد: وأنا تحت أمرك يا صبا. عايزة تقولي إيه؟
صبا: مقدرتش تسيطر على دموعها وصوتها اتخنق. أنا مش عايزة أقول حاجة. أنا عايزة أسألك بس كام سؤال وترد عليا. زيد: هرد عليكي يا صبا بس بلاش الدموع دي عشان خاطري. وقبل ما تقولي أي حاجة يا صبا، انتي لو مش موافقة أنا مش هزعل صدقيني. صبا: ليه مش هتزعل عشان ده طلب اتفرض عليك من خالوا وروح؟ زيد: لأ يا صبا انتي بتقولي إيه. صبا أنا عايز أتجوزك. صبا: طيب في كام سؤال هتجنن وأعرف إجابتهم وبلاش تقاطعني أرجوك. زيد: قولي يا صبا.
صبا: زيد أنا ما اقتنعتش خالص بحكاية إن في مشكلة في الشغل هي اللي خلتك تشد مع خالو وبعدها خالو يتعب ويجيله ذبحة. ولما خالو فتح معايا الكلام على طول كده وهو لسه ما خفش أوي، ربطت الأحداث ببعض ومش لاقية أي رد على سؤالي غير إن خالو أجبرك على كده وأنت اتخانقت معاه ومشيت. طيب لو أنا فاهمة صح يبقى ليه الفترة اللي فاتت حسستني إني قريبة منك وإن في حاجة جواك ليا؟
والغريب إني كمان مش هكذب عليك يا زيد، كنت مبسوطة. طيب لو جواك حاجة بجد ليه اتضايقت لما خالو عرض عليك تتجوزني؟ بلف وبدور في نفس الدايرة من امبارح كأني في متاهة. لدرجة إني بدأت أشك إن اللي حسيته معاك ده كان مجرد تفكير منك عشان تعرف ليه أيمن انتحر، واللي حسيته معاك مش حقيقي. ولو فعلاً انت عايز تتجوزني ممكن يا زيد تكون عايز تتجوزني عشان توصل للحقيقة؟
زيد: يااااا يا صبا. هو انتي شايفة ني مش راجل للدرجادي عشان ألعب بمشاعرك؟
صبا أول حاجة عايز أقولهالك شيلي من دماغك إني قربت منك أو إني عايز أتجبوزك عشان موضوع أيمن. صبا أنا سايبك براحتك لما تحسي إنك عايزة تتكلمي أكيد هتتكلمي. بس أنا لو عايز أعرف يا صبا مكنتش مضطر خالص إني أتجبوزك على فكرة. ومن أول يوم عرفت إن أيمن انتحر مكنتش سكت. آه مش عايز روح وأبويا يموتوا بحسرتهم بعد الخبر ده. مش عايز إخواتي يدخلوا في اكتئاب أكتر. بس الأهم عندي إن محدش يتهمك بأي حاجة لإن واثق إن في حاجة كبيرة انتي مخبياها. فـ حوار أيمن برة موضوع جوازي منك.
أما اللي حستيه معايا الفترة اللي فاتت، أظن يا صبا انتي ناضجة كفاية عشان تفهمي شعور اللي قدامك. ولو كان عندك شك واحد في المية في شعوري من ناحيتك مكانش زمانك بادلتيني نفس الشعور وبقيتي مبسوطة زي ما قلتي.
أما بقي بخصوص المشكلة اللي حصلت، آه يا صبا مكانتش مشكلة شغل. وكان بسبب إن راجح باشا فتح الحوار ده. بس اللي جنني وقتها إنه حط نادر وسالم معايا في نفس الاختيار وأنا مقبلتش ده. صبا سواء خالك فتح الموضوع ده أو لا، أنا كنت هفتحه معاكي ومعاهم كلهم. بس الطريقة اللي اتفتح بيها الحوار مقدرتش أتحملها وكانت فوق طاقتي. ليه وعشان إيه؟ واللي حصل جوه أكيد هحكيلك بس مش الوقت. صبا: أمّال إمتى يا زيد؟
زيد: لما أعرف ردك يا صبا. ولو كان آه، أوعدك إن أول يوم هيتقفل علينا فيه باب واحد هحكيلك كل حاجة. هتسمعي مني حكاية ميتهيأليش ممكن تصدقيها. ولو لأ، هكتفي بس إني قولتلك إن اللي حصل فعلاً مكانش ليه علاقة بالشغل. صبا: انت ليه مصمم تبعدني عن إجابة الأسئلة اللي بسألها؟ زيد: بالعكس أنا مش ببعدك. وزي ما قولتلك أيمن حكايته بعيدة خالص عن طلبي للجواز منك. إحساسي ناحيتك كان صادق يا صبا. عايزة ترتاحي أكتر يا صبا.
بصتله صبا وهزت راسها. زيد: أنا بحبك يا صبا. بصتله صبا بصدمة. ابتسم زيد بوجع وقرب مسك إيدها. زيد: بحبك وعايز أكمل معاكي اللي جاي كله. قولتي إيه يا صبا؟ لسه عايزة وقت تفكري؟ هزت صبا راسها بلا وهي دموعها بتنزل. زيد: بوجع قوليها يا صبا. قوليها عشان خاطري. موافقة نتجوز؟ صبا: بابتسامة من بين دموعها. قبل ما أقولك الرد بتاعي عندي حاجة تانية عايزة أقولها. زيد: قولي يا صبا. صبا: معرفش إزاي وليه وامتى. بس أنا بحبك يا زيد.
رفع زيد وشه لفوق وهو بيخرج من صدره أكبر تنهيدة في الدنيا. تنهيدة شايلة معاها وجع وحزن ودموع وآهات. مش مصدق اللي سمعه. كان كفاية عليا يسمع منها إنها موافقة تتجوزه، لكن ربنا كان حابب يفرح قلبه برد تاني خالص. بصلها وهو مبتسم مش عارف يقول إيه. محسش بنفسه غير وهو بيشدها من على الكرسي لحضنه. دفن زيد وشه في رقبتها وهو بيهمس بنبرة صوت هادية وجذابة. زيد: بحبك يا صبا فوق ما خيالك يصورلك. استنيت اللحظة دي سنين كتير أوي.
الجملة أثارت انتباه صبا. سابت حضنه وبصتله باستغراب. سنين؟ زيد: بابتسامة. مش بقولك يا صبا إني عندي كلام كتير أوي. صبا: طيب قوله عشان خاطري. زيد: عشان خاطرك أعمل أي حاجة. بس أوعدك إننا هنفضل نتكلم للصبح يوم ما يتقفل علينا باب واحد. اتفقنا. صبا: اتفقنا. خدها زيد في حضنه تاني وباس راسها بحب. بقولك إيه. صبا: نعم؟ زيد: يلا نمشي ونروح لهم نبلغهم. اتفقنا. صبا: ماشي. اتفقنا.
مسكها من إيدها. خدت شنطتها وخرجوا مع بعض. وكل واحد فيهم طاير من السعادة. وسعادة زيد تحديداً مكانش ليها وصف. وهما في الطريق اتصلت عليه منذر. زيد: الو. منذر: انت مش قولت جاي فينك يا عم؟ هموت من الجوع. زيد: بسعادة. منذر أنا رايح على القصر بس هجيلك. منذر: في إيه؟ عمي تعب ولا إيه؟ زيد: لأ لأ كله تمام. بس هوصل صبا وأجيلك. منذر: صبا؟ لا مش فاهم. زيد: بابتسامة. هجيلك. انهارده بالذات مينفعش مجيش يا صاحبي.
منذر: بابتسامة. طب طمني حصل ولا إيه؟ زيد: بضحك. أيوه يا سيدي. منذر: ياااااااه. طب احلف. زيد: متبقاش رغاي بقى. قولت هجيلك. منذر: طب بالله عليك ما تتأخر. مش هقدر أستنى. زيد: حاضر. مش هتأخر والله. منذر: يلا سلام يا حبيبي. زيد: سلام يا صاحبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!