الفصل 23 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
24
كلمة
6,657
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

كل ما يفتكر دموع زيد وقهرته ونبرة صوته وانه لأول مرة يكون بالضعف ده قدامه يحس قد ايه كان حقير. للحظة حس بالضعف وقرر أنه يخلص من حياته خالص عشان يريحهم، كان ضعفه ووجعه لاغي تفكيره خالص، وميعرفش أنه لو عمل كده هيبقى سبب في تعبهم أكتر. كل اللي كان مسيطر عليه أنه سبب عذابهم ولازم يريحهم، مسك سالم السور. وقبل ما ينفذ حط أمين إيده على كف ايد سالم. بص سالم على أمين وهو دموعه نازلة. ابتسم أمين بهدوء وهو من جواه مرعوب.

أمين كان وراه من بليل زي ما طلب زيد، فضل واقف بعيد سايبه براحته ينهار ويعبر بطريقته عن وجعه، وكالعادة كان أمين الضهر والخادم الأمين وكاتم الأسرار اللي بيحب سالم من قلبه. وأول ما شافه راح ناحية السور، نزل من عربيته وفضل عينه عليه، وأول ما لمس بأيده السور قلبه وقع، ومن غير تفكير جري وحط إيده على كف سالم يمنعه، بس من غير ما يحسسه أنه فهم هو ناوي على إيه. أمين: مش كفاية كده ياباشا. مسح سالم دموعه وكلمه بغضب بسيط.

سالم: أمين!! انت بتعمل ايه هنا، ايه اللي جايبك ورايا، أنا مش قولت مش عايز حد معايا. أمين: بنفس الابتسامة، مكانش ينفع أسيبك يا باشا في الحالة دي. سالم: أمشي يا أمين، أنا عايز أكون لوحدي. أمين: ممكن أقولك حاجة ياباشا. بصله سالم. أمين: من يوم ما اشتغلت معاك يا باشا، عمري ما شوفتك غير وأنت صالب طولك وقوي، حتى لما اتوجعت زمان وجعك مكانش كده، أول مرة أشوفك بالضعف ده.

ولأول مرة يتعرى سالم قدام أمين وتنزل دموعه قدامه بإرادته. سالم: الوجع المرادي طعمه مر يا أمين. أول مرة أعرف إن الوجع أنواع، زمان لما اتوجعت يا أمين كنت مظلوم وكنت فاكر إحساس إنك تتظلم أصعب وجع ممكن تحس بيه في حياتك. بس الوجع طلع المرادي أصعب لأني ظالم وده إحساسه أبشع. من يوم اللي حصل وأنا على طول حاسس إني ضحية وإني اتظلمت وعمري ما حسيت بالرضا، كنت شايف إن ربنا وجعني أوي وظلمني.

خليت شيطاني ركبني، ماشوفتش غير الجانب الوحش اللي أنا عايز أشوفه، مفيش مرة فكرت بالعقل وقولت إن اللي ربنا عمله ده خير ليا، وأن وجودها في حياتي كان شر وبعدها عني نعمة لازم أحمد ربنا عليها، مش هكدب عليك وأقولك إني مانسيتش شهد، بس كنت بحاول أنساها ومدورش وراها وفعلاً كنت بدأت أعيش حياتي وأتعود، ولو في حاجة خلتني منساها صدقني مش حب، قد ما هو كان كرهه وكنت عايز آخد حقي منها، لما شوفت شمس أتعميت يا أمين وفجأة مبقتش أفكر في حاجة غير أني أدمرها وأنتقم منها، طلعت بنتقم من واحدة كل ذنبها في الحياة إنها تشبه أقذر واحدة في الدنيا.

ومش بس كده، أكتشفت إن بعد اللي عملته شهد فيا، سابت جوايا حجات وحشة كتير وبسببها كنت بأذي أقرب الناس ليا من غير ما أحس. عارف يا أمين أنا مفرقش حاجة عن شهد، حقيقي هي كانت تستاهلني وأنا أستاهلها عشان إحنا الاتنين أوسخ من بعض.

أمين: لا يا باشا متقولش كده، شهد دي عمرها ما كانت تستاهلك، أنا عمري ما ارتحت لها وعمري ما حسيت إنها بتحبك، حتى من قبل ما تتفق معايا عليك، شهد يوم ما اتعصبت عليا يا باشا وقولتلي إنك استغنيت عني، استغلت ده لصالحها، ولما رجعت من تاني قررت إنها تتفق معايا عليك، كانت فكراني هبيعك وهبرر خيانتي ليك عشان مشتني من الشغل، وقتها أنا قولتلها هفكر، مكنتش أقدر وقتها أقولك، خصوصاً أنا كنت لسه راجع، مستحيل كنت هتصدقني وتكذبها لأنك كنت بتحبها أوي وقتها، قولت لزيد باشا وفرح إني قولتلها هفكر وطلب مني أجاريها، وبعدين حصل اللي حصل، صدقني يا باشا هي عمرها ما حبتك ولا كانت تستاهلك، وأنت عمرك ما كنت شبهها في أي حاجة، أنا عمري ما شوفت حد أجدع منك.

سالم: أجدع مني!! مين قالك إني جدع يا أمين؟ أنت لو عرفت أنا عملت إيه، عمرك ما هتقول كده. أنا ظالم يا أمين. أنا كنت أتمنى أفضل مظلوم طول عمري وما كونش ظالم. ابتسم أمين وطبطب على كتفه: "واللي بتقوله ده يا باشا يأكد كلامي إنك جدع ومفيش حد في قلبك. اعترافك بالظلم لوحده يا باشا قوة، ويثبت إن ضميرك صاحي." سالم: "بوجع، بعد إيه يا أمين؟ بعد ما ظلمت أقرب حد ليا في الدنيا؟ ولا بعد ما ظلمت واحدة كل ذنبها إنها شبه شهد؟

أمين: "أوقات يا باشا لازم نغلط عشان نتعلم، وأوقات لما بنتظلم الوجع بيعمينا وبيخلينا نعمل حاجات خارجة عن العقل والمنطق. بنعمل غلطات غير مقصودة، وعشان نكفر عن الذنب ده مينفعش نهرب ولا ينفع نضعف. لازم تكون قوي، لازم تواجه الغلط والظلم ده، لازم تلاقي حاجة تراضي بيها اللي ظلمته. أنت جربت تكون مظلوم وجربت تكون ظالم، بس مجربتش إنك تداوي جرح اللي ظلمته. وقتها صدقني إحساس إنك ظالم هيروح ومش هتفتكره. كفاية إنك تطبطب على وجع حد اتظلم."

سالم: "مش كل الجروح بتداوى يا أمين." أمين: "مين قالك يا باشا؟ الوقت كفيل يداوي الجروح، خصوصًا لو اللي بيداوى ده بيداوى من قلبه بجد وهو ندمان، مش مجرد تأدية واجب." سالم: "لو الوقت بيداوى الجروح يا أمين، كان زماني خفيت من زمان." أمين: "مش يمكن عشان محدش طبطب على وجعك يا باشا؟ متخليش إحساسك بأنك ظالم يسيطر عليك. صدقني، أنا واحد من الناس اللي كانوا قريبين منك، عارف معدنك وعارف قد إيه أنت نضيف من جوه."

سالم: "مش كفاية يا سالم؟ ربنا عمره ما هيسسامحني."

أمين: "ربنا غفور رحيم يا سالم باشا. واعترافك بذنب عملته أول خطوة في إنك تتصالح مع نفسك، وإن ضميرك صاحي هيسامحك، خصوصًا لو داويت جروح اللي جرحتهم وتأكدت إنهم سامحوك من قلبهم. ساعتها ربنا هيسامحك بجد. سالم باشا، فكر في كلامي. افتكر الخير اللي بتعمله لكل حد بيحتاجك. افتكر البيوت الكتير اللي أنت فاتحها من غير ما حد يعرف. أنا شاهد على كل حاجة حلوة عملتها لناس كتير، شاهد على كل دعوة بيدعولك بيها كل أول شهر. كل ده لو أنت نسيته في لحظة ضعف، ربنا عمره ما هينسى."

بصله سالم وهو لسه تايه ودموعه نازلة، لكن كلام أمين معاه فوقه وخلّاه نسي اللي كان عايز يعمله. .......... في مطار تركيا. ركب نادر الطيارة بعد ما بلغ زيد إنه خلاص هيطلع. ركب نادر الحزام وسند راسه على شباك الطيارة وهو ملامح وشه كلها حزن. سرح بعقله وافتكر وهو قاعد هو ومريم على البحر. فلاش باك.. نادر: "مش عارف إيه اللي عاجبك في آيس كريم الفراولة ده؟ مريم: (بضحك) "ومالك قرفان كده ليه؟

مش أحسن من طعم الزبادي اللي أنت بتاكله ده؟ نادر: "إيش فهمك أنتِ وهو في أحلى من الزبادي توت؟ مريم: (بضحك) "يا راجل ده عامل زي الدوا، وبعدين كفاية اسمه زبادي توت! نادر: "أنتِ هتضايقيني ليه؟ والله لألغبط بيه وشك! مريم: (بضحك) "خلاص خلاص، حقك عليا، أنا غلطانة. كل اللي يريحك، وسيبني آكل اللي عاجبني." نادر: "طب ما تدوقيني كده البتاعة اللي بتاكليها دي؟ مريم: (بضحك) "طب ما تقول إنك عامل كل الفرح ده عشان أدوقك!

مسك منها نادر الآيس كريم وذاقه. مريم: "إيه رأيك؟ نادر: "بصراحة... مريم: "بصراحة؟ نادر: "الزبادي توت ميتاكلش! فضلت مريم تضحك من قلبها على صراحته. مريم: "ما أنا قولتلك! نادر: "والله أكلته في مصر كان حلو، قولت أكيد آيس كريم تركيا هيطلع أحلى، بس طلع دوا كحة زي ما قولتي! مريم: "هو كده اللي ميسمعش كلامي ميكسبش." نادر: (بضحك) "مالك يابت قلبتي أمي كده ليه؟ مريم: "هي روح بتقولك كده؟

نادر: "صراحة هي مقالتهاش، بس بتقولها لجلال على طول." مريم: "تعرف إن نفسي أشوف مامتك وباباكَ وإخواتك أوي، حاسة كده إنكم مع بعض عاملين ميكس حلو." نادر: "هو حلو وبس؟ يالهوي لو تقعدي معانا مرة وإحنا بناكل مع بعض! هتصحي من قلبك. بس إحنا فيها ياستي، أول ما نرجع هعزمك عندنا يوم وأعرفك عليهم، إحنا عيلة كوميدية أوي وهتحبينا." مريم: (بضحك) "بس الأول لازم نعمل قاعدة صلح بيني وبين روح، أحسن حاسة إنها مش طايقاني." نادر: (بضحك)

"حاسة مش متأكدة؟ دي لو شافتك هتعلقك." مريم: (بضحك) "أنا بقول نلغي العزومة وأفضل بكرامتي أحسن، وخلينا على عزومة المقطم، ولا رجعت في كلامك؟ نادر: "لا يا باشا، وأنا أقدر. أنا وعدتك خلاص، بس مش فاهم يعني إيش معنى المقطم؟ ما في أماكن حلوة بعيداً عن الجبل وشوية التراب دول." مريم: "إيش فهمك أنت؟ دي القاعدة هناك تخليك في عالم تاني. عارف كل ما أحس إني مخنوقة أوي، بروح أقعد هناك، وتقدر تقول يعني إني على طول هناك." نادر: (بضحك)

"على كده أنتِ على طول مخنوقة؟ مريم: "حاجة زي كده." فاق نادر من شروده وابتسم. نادر: "روحتي فين يا مريم؟ ................ دخلت شمس المستشفى وهي حزن العالم باين على ملامحها ومالي قلبها.

وقبل ما تقرب على غرفة والدتها، وقفت ثواني على جنب، خدت نفس طويل وفضلت تحاول وتجاهد إنها تجيب الابتسامة على شفايفها عشان متخليش والدتها تحس بأي حاجة. محاولتها إنها ترسم ابتسامة مزيفة على وشها كانت بنفس صعوبة محاولتها إنها تنسى مؤقتاً اللي حصلها وتحاول تفرح إن خلاص والدتها هتعمل العملية وتعيش.

خدت نفس تاني ومشيت على أوضة والدتها بهدوء. كان ممر طويل يفصل بينها وبين غرفة والدتها المقيمة فيها، وقبل ما تقرب من الأوضة، لمحت ممرضة خارجة من أوضة والدتها بتجري. وقف قلبها لثواني زي ما خطواتها وقفت، وبدون تفكير كتير، جريت بسرعة على الأوضة، وأول ما دخلت شافت معاها دكتور وممرضة تانية بيحاولوا يسعفوا والدتها. شمس: "ماما، ماما، فيها إيه؟ الدكتور: "من فضلك خليكي بره." شمس: "أخليني بره إيه؟ مامااااا!

جات الممرضة اللي خرجت من ثواني بسرعة وهي بتجري وبتزق بإيدها حاجة صغيرة شبه ترابيزة وعليها جهاز غريب، لكن مكانش صعب عليها إنها تعرف إيه ده. قربت الممرضة من الدكتور بسرعة، ساعدته وبعدت شوية. مسك الدكتور الجهاز في إيديه الاتنين وقرب من والدة شمس، وحط الجهاز على صدرها، وبمجرد ما لمسها اتنفضت من السرير. شمس: "ماما، ماما، فوقي والنبي." قرب منها الدكتور تاني، حاول مرة واتنين، وشمس واقفة بتموت حرفياً.

في الوقت ده، جه دكتور تاني لكن أكبر من الدكتور اللي موجود، وهو اللي كان بيباشر حالتها. مسك الجهاز من الدكتور وقرب هو منها. وحاول مرة، لكن المرادي زود السرعة أكتر، وبمجرد ما لمسها اتنفض جسمها الهزيل من على السرير. لكن من غير أي فايدة. بص الدكتور للدكتور التاني بأسف وهو بيهز راسه بمعنى مفيش فايدة. شمس: (برفض من وسط دموعها)

"لا، لا، أبوس إيدك يا دكتور، ما توقفش، أبوس إيدك، حاول تاني، هتفوق، والله هتبقى كويسة، هي تعبت كتير قبل كده وفازت، حاول تاني والنبي." الدكتور: "آنسة شمس، شدي حيلك، البقاء لله." شمس: (بانهيار) "لأ، لأ، والنبي ما تقولش كده!

هي عايشة، والله حاول أنت بس عشان خاطري، أنا، أنا، أنا جبتلها الفلوس خلاص، هدفع لها فلوس العملية وهتعملها وتبقي كويسة، أنا عارفة إني اتأخرت عليها، بس خلاص أنا جبتها، والله أهي معايا في الشنطة، والنبي حاول تاني."

انهيارها كان كفيل يوجع قلب كل اللي واقفين. حس الدكتور بالشفقة عليها، قرب من تاني من والدتها عشان بس يريحها، لكن كان عارف إن مفيش أي فايدة، هي حالتها أصلاً متأخرة جداً، وحتى العملية في الأيام الأخيرة مكانتش هتستحملها. قرب منها الجهاز وضغط، اتنفضت من على السرير بقوة. شمس: "فوووووووقي، اصحي يا ماما، أرجوكي." مع كل مرة يقرب منها الدكتور، تصرخ شمس وتنادي عليها على أمل تسمعها وترجع من تاني.

بصلها الدكتور بأسف وهز راسه من غير ولا كلمة. قربت شمس منه وهي زي المجنونة، وطت على إيده تبوسها. شمس: "أبوس إيدك، اعمل أي حاجة، والنبي، ده أنا مليش غيرها في الدنيا دي كلها. أنت متعرفش أنا عملت إيه عشان أجيب لها الفلوس وأخليها تعيش." جريت شمس على والدتها ومسكت إيدها تبوسها. شمس: "والنبي يا ماما قومي، أبوس إيدك، وابتسمت من وسط دموعها، قومي يا حبيبتي، أنا جبتلك الفلوس أهي، كنتي فكراني مش هعرف أجيبها صح يا ماما؟

بس والله أنا جبتها ودفعت تمنها غالي أوي. وكملت بدموع، مينفعش بعد كل ده تسيبيني صح؟ قومي يلا يا أمي عشان تعملي العملية ونرجع بيتنا من تاني، أو أقولك، هنروح نعيش في إسكندرية، مش أنتِ كنتي بتقوليلي إن طول عمرك نفسك تعيشي في إسكندرية قريب من البحر؟ هنروح، هنروح يا حبيبتي وهعيش أنا وأنتِ لوحدنا بعيد عن الناس كلها والدنيا الظالمة اللي عملت فيا أنا وأنتِ كده. بس قومي والنبي عشاني أنا يا حبيبتي." قربت منها الممرضة تقومها.

شمس: اوعي، سبيني. مسكت تاني في إيدها وهي بتكلمها ودموعها مش راضية تقف. قومي يا حبيبتي، قومي متسبينيش في الدنيا دي لوحدي، ده أنا مليش غيرك. قومي، ده أنا لو كنت محتاجالك وبعافر في الدنيا دي عشان تعيشي لحظة، الوقت مبقاش، بقيت محتاجالك أكتر يا أمي. حاولت الممرضة تاني تقومها. شمس: اوعييييي... يا أمي يا أمي قومي والنبي والنبي ما تسبيني. ده أنا وحيدة ومليش غيرك. طب هتسبيني لمين يا أمي؟

قومي عشان خاطري. الفلوس أهي يا حبيبتي، قومي بقي. الدكتور شاور للممرضة التانية تقومها معاها. قربوا الاتنين منها يرفعوها. شمس: يا أمي 💔🥺 هعيش إزاي؟ هعيش إزاي؟ هعمل إيه من غيرك؟ والنبي يا أمي. الممرضة: تعالي تعالي معايا، حرام متعذبيهاش. قامت شمس وقفت وهي خلاص حاسة إنها بتنهار، مش قادرة تستوعب. قربت الممرضة التانية من والدتها وغطت وشها. الدكتور: دكتور محمد، خلصوا كل حاجة. الدكتور: تمام يا دكتور.

خرجت شمس معاهم بضياع، قعدت بره على الأرض. في نفس الوقت اللي جات صفية جارتهم، وأول ما شافت منظر شمس جريت عليها وعرفت من غير أي سؤال. خدت شمس في حضنها، انهارت شمس. صفية: شدي حيلك يا بنتي، أجمدي يا حبيبتي. قربت منها الممرضة وهي بتتكلم بصوت واطي:

آنسة شمس، أنا عارفة إن ده مش وقته، بس إكرام الميت دفنه. وأنا طبعًا المفروض مقولش الكلام ده عشان متأذيش في شغلي، بس إنتي بنت حلال وأنا حبيتك إنتي والحاجة، الله يرحمها. بصي يا آنسة شمس، المستشفى هنا ليها نظام، وزي ما إنتي عارفة لازم الدفع قبل أي خطوة فيها. ولازم كمان تعرفي، زي ما كانوا مأجلين عملية الحاجة لحد ما تدفعي الفلوس، مش هيخرجوها معاكي من هنا عشان تدفني غير لما تدفعي المصاريف بتاعت الإقامة الفترة اللي فاتت دي كلها. أنا بقولك الكلام ده عشان سمعتك بتقولي إنك اتصرفتي في الفلوس. ادفعي يا حبيبتي الفلوس وخذي أمك واكرميها ووصليها بإيدك بدل ما تتبهدل وتفضل مرمية في التلاجة 💔.

شمس: لأ لأ، أنا هدفع حالا 😭 وهخدها من هنا، بس بس... الممرضة: بس إيه؟ صفية: في إيه يا شمس؟ شمس: أوديها فين؟ 🥺 إحنا معندناش مدافن. أهل بابا ليهم بلدهم، وبابا لما مات كان موصي ماما إنه يدفن مع أبوه وأمه، ووقتها سافرت أنا وماما واتنين صحابه لوحدنا، وكان أهله هناك مستنينا. وماما، إحنا طول عمرنا مش قريبين أوي من أهلها، وأنا معرفش ممكن أكلم مين 🥺💔. هوديها فين 🥺؟ الممرضة: لا إله إلا الله 💔.

صفية: متحمليش هم، هكلم أخويا الوقت حالا 😭 يفتح الترب بتاعت أمي، وهكلم عمك أحمد يجي الوقت ويعرفهم في الشارع ويبلغ المسجد يقول في الميكروفون والكل هييجي يوصل أمك يا حبيبتي، متشيليش هم حاجة أبدا 😭. أمك كانت غالية عندي وده واجبي. شمس: ربنا يخليكي يا طنط صفية، عمري في حياتي ما هنسالك الجميل ده أبدا 😭. صفية: متقوليش كده يا بنتي، إحنا مش جيران وبس، إحنا أكتر من أهل 💔.

الممرضة: طيب الحمد لله اتحلت، يلا قومي ادفعي الفلوس في الحساب عشان نخلص إجراءات الغسل والدفن بسرعة. شمس: 💔 هزت راسها وقامت تدفع الفلوس 💔. صفية كلمت أخوها وكلمت جوزها وبلغت الكل عشان يقفوا مع شمس. وخلصت شمس كل الإجراءات، كانت بتحاول تكون قوية لحد ما تخرج والدتها، لكن هي كانت أضعف مخلوق على وجه الأرض في اللحظة دي 💔.

وفي نفس الوقت كان شريف، الجارد بتاع سالم، موجود خطوة بخطوة من بعيد مع شمس زي ما طلب منه زيد. وعرف كل حاجة وبسرعة مسك الموبايل عشان يبلغ زيد. لكن في الوقت ده زيد كان تليفونه مشغول. .................... زيد: أيوه، مين معايا؟ حضرتك أستاذ زيد؟ زيد: أيوه، مين حضرتك؟ الحقيقة حضرتك متعرفنيش، بس أنا موجود حاليًا 😭 مع شخص للأسف عمل حادثة، ورقم حضرتك كان آخر رقم متسجل عليه إنه متصل بيك. زيد: 😳😳 إنت بتقول إيه؟ مين ده وإنت فين؟

أنا على أول طريق السخنة، بس الإسعاف جت حالا 😭 وبتنقله. زيد: بجنان، مش قادر يركز. كل اللي بيفكر فيه سالم ونادر. سالم آخر واحد كلمه بليل، ونادر آخر واحد مكلمه من شوية، بس أكيد هو ملحقش يوصل أصلًا، وحتى لو وصل إيه اللي هيوديه هناك؟ أستاذ زيد، أنا هفضل معاه متقلقش، وهبعتلك لوكيشن لايف حالا 😭 بمكاني، أمشي وراه هتعرف راح مستشفى إيه. زيد: أرجوك أرجوك حاول تعرف من أي حاجة شخصية معاه وقولي مين هو. صبا: زيد في إيه؟

الشخص اللي بيكلم زيد وهو باين من صوته إنه بيجري: لحظة واحدة طيب، أسألهم قبل ما يتحركوا. لو سمحت، لو سمحت، معلش، هو حضرتك عرفت اسم الشخص اللي معاكم؟ أنا بكلم واحد يعرفه. واحد من المسعفين: أيوه، بطاقته أهي مكتوب... أيمن راجح سعد الطوبجي. زيد: بصوت طالع من قلبه، أخوياااا 💔. الشخص: أنا معاه، متقلقش. زيد: أنا جاي حالا 😭. قفل زيد وهو بيجري بسرعة. صبا جريت وراه: زيد في إيه؟ قولي.

زيد: ارجعي يا صبا، ارجعي بسرعة القصر. أيمن عمل حادثة يا صبا. وقفت صبا وهي بتبص له ومش بتنطق 😭. ركب زيد العربية وبصلها: ارجعي فورًا 😭. صبا: لا، أنا هاجي معاك. زيد: مش هينفع، بقولك ارجعييييي وابقي تعالي معاهم. خرج بسرعة زيد وهو طاير بالعربية. حطت صبا إيدها على قلبها وقعدت على الأرض. عقلها وقف ثواني من الصدمة. وبعد ما فاقت، قامت جريت على فوق، لبست بسرعة هدومها وخرجت من الڤيلا.

أما عند زيد، كان سايق بأقصى سرعة وراء اللوكيشن اللي اتبعت من الشخص اللي كلمه. مر حوالي نص ساعة، كانت الإسعاف وصلت المستشفى وقدر زيد يعرف مكانها. مكانش عارف يكلم حد ولا لأ، دماغه واقفة، بس هو مش قادر يتصرف. قرر إنه يكلمهم، بس أول ما يروح ويطمن على أخوه بنفسه. سمع صوت موبايله، كان شريف بيتصل تاني. كنسل عليه زيد، لأن في اللحظة دي كل اللي شاغله هو أخوه وبس. وصل زيد المستشفى، ركن العربية ونزل جري على الريسبشن.

زيد: لو سمحت، لو سمحت، فيه واحد جه من شوية الوقت عامل حادثة على طريق السخنة اسمه أيمن... أيمن راجح سعد الطوبجي. الموظف: الدور الأول، آخر الطرقة شمال. سابه زيد من غير ما يشكره وطار بأقصى سرعة. لحد ما وصل قدام غرفه الطوارئ كان في ممرضه ودكاتره بتجري. مسك زيد الممرضه من ايدها. "زبد... لو سمحت من فضلك انا اخويا جوه عايز اطمن عليه."

الممرضه: "لسه جاي من خمس دقايق الدكاتره معاه لحظه بس يطمنوا و يطمنوك بعد اذنك." سابته الممرضه ودخلت بسرعه. قرب منه شابين شكلهم محترم. واحد منهم: "حضرتك استاذ زيد؟ بصله زيد: "ايوه انا." "انا محمود انا اللي كلمتك وبلغتك." زيد: "ايوه ايوه ارجوك اخويا كويس صح انت شوفته اكيد كان واعي كان فايق ولا في ايه طيب حصله ايه."

محمود: "بحزن اهدي من فضلك ان شاء الله خير. انا والله مش عارف انا اه شوفته بس لما الاسعاف جات محدش قال ان جراله حاجه." الشاب التاني: "مش هكدب عليك يا استاذ زيد هي مش حادثه بسيطه. وعلي بال ماعدينا نشوفه كانت العربيات وقفت والدنيا اتلمت والناس كانوا بيخرجوا من العربيه." زيد: "انا مش فاهم طيب مين اللي خبطه مسكتوا ولا جراله حاجه مين اللي غلطان اخويا ولا اللي خبطه."

محمود: "استاذ زيد الواضح ان اخوك انا اسف كان قاصد يعمل كده. أخو حضرتك كان ماشي عكس الاتجاه. اكيد حضرتك عارف طريق السخنه طريق رايح وطريق جاي. احنا كنا واخدين نفس طريق اخوك بس هو كان واخد الطريق العكس ماشي عكس العربيات اللي جايه. هو لفت نظرنا لقيناه ماشي بسرعه رهيبه العربيات بتحاول تفاديه وتديله كلاكسات وهو مش هنا. احمد صور العربيه بتاعته وريله كده يا احمد." فتح صاحبه الفديو وقربه من زيد.

زيد: 😳 بص بصدمه وهو سامع صوتهم في الفديو. احمد: "ياخبر ابيض هيموت نفسه. سرع شويه يا محمود." محمود: "العربيات بتديله كلاكسات ولا هو هنا ده شكله قاصد." احمد: "يارب استر يارب استر ياااااارب. اااااه يانهار اسود النقل طيره." حس زيد انه مش قادر يقف علي رجله وهو شايف عربيه أيمن بتطير. محمود: "زي ما انت شايف هو مكانش دريان بنفسه و طاير بس بتاع النقل محصلوش حاجه الخبطه كلها في العربيه." زيد: "استر يارب استر يارب."

محمود: "احنا لازم نمشي يا استاذ زيد وانا بعت لحضرتك الفديو عشان لو احتاجته وقولنا كل الكلام ده للدكتور اول ما وصلنا تؤمرني بأي حاجه." زيد: "بتوهان شكرا شكرا." محمود: "تليفونه وحاجته مع الدكتور. انا بس خدت رقمك منه وكلمتك ربنا يطمنك عليه." زيد: "يارب 💔" مشي الشابين وو قف زيد حط ايده علي راسه وهو بيلف مش عارف يعمل اي حاجه. اول حد جه في باله يكلمه كان منذر. اتصل علي منذر كتير مردش. قفل وفضل يفكر يتصل بمراد ولا داوود.

اتصل في الاول علي داوود وكان في الوقت ده مع ليلي في المستشفي. داوود: "بصوت حزين ايوه يا زيد." زيد: "داوود انت فين؟ داوود: "في ايه يا زيد مال صوتك. انا مع ليلي في المستشفي ليلي والدتها اتوفت حالا يا زيد 🥺" حط زيد ايده علي راسه خلاص مش قادر ينطق. داوود: "في ايه؟ زيد: "ايمن عمل حادثه يا داوود وانا في المستشفي." داوود: "بلهفه وفزع انت بتقول ايييييه 🥺" زيد: "خليك خليك مع ليلي ياداوود هطمن عليه واطمنك ان شاء الله خير."

داوود: "بعصبيه كلم مراد او حد من اخواتك وطمنيييي." زيد: "حاضر حاضر." قفل زيد معاه وقبل ما يكلم مراد كان بيتصل بيه شريف للمره الرابعه وغصب عنه فتح عليه زيد. رد عليه زيد بعصبيه: "في ايه يا شررريف." شريف: "زيد باشا انا اسف بس انسه شمس انا وراها من امبارح وللاسف انا معاها الوقت في المستشفي والدتها اتوفت💔" في اللحظه دي زيد كان تقريبا حاسس انه انتهي ومش قادر يعمل اي حاجه.

زيد: "لا اله الا الله هو في ايه هو في ايه يارب. شريف خليك وراها متسبهاش ولو في اي حاجه احتاجتها ادخل بس من غير ما تقولها انك تبع سالم انت فاهم." شريف: "حاضر يا باشا." قفل معاه زيد وهو تايهه وبسرعه افتكر مراد واتصل بيه. ولسوء الحظ كان مراد موجود في الشركه في مكتب راجح ومعاه قاسم وياسين. مراد: "ايوه يا زوز انت فين مختفي انت وسالم وايمن ليه." زيد: "مرااااد." قام مراد وقف بسرعه: "في ايه زيد انت كويس."

كلهم بصوله وقاموا وقفوا. راجح: "في ايه؟ زيد: "مراد الحقني ايمن عمل حادثه وانا معاه في المستشفي وحالته شكلها خطيره تعلالي انا مش قادر اكون لوحدي بس بلاش تقول لبابا." بص مراد لراجح وهو متلجم: "انا جاي حالا ابعتلي اللوكيشن." زيد: "متتأخرش عليا يا مراد." في نفس الوقت كانت روح بتتصل براجح. راجح: "ايوه ياروح." روح: "راجح مامت ليلي تعيش انت داوود بلغني انا رايحه انا وزهره والبنات حالا عشان منسبهاش لوحدها."

راجح: "لا اله الا الله طيب روحي ياروح وانا هاجي وراكي." قفل مراد وبصلهم. قاسم: في إيه يا مراد ما تنطق. راجح: والدة ليلي اتوفت صح؟ روح لسه مبلغاني داوود طلبها عشان يروحوا يقفوا مع ليلي. بصوا كلهم لبعض بصدمة، لا حول ولا قوة إلا بالله. قاسم: زيد كان عايزك عشان كده صح؟ مراد: لأ 🥺 أيمن اااا... راجح: أيمن ماله؟ مراد: أيمن عمل حادثة وفي المستشفى. راجح: اييييه. قاسم: انت بتقول إيه. ياسين: حصله حاجة؟ مراد: مش عارف، يلا بسرعة.

جري ياسين بسرعة بلغ إخواته، وفلحظة الشركة اتقلبت. الخبر صدم الكل وصدم الموظفين وهما شايفينهم كلهم بيجروا وبيخرجوا من الشركة بعد الخبر ده. ***

وصلت صبا على القصر، كان هادي جداً. فتحتلها الشغالة، وأول ما فتحت جريت بسرعة على أوضتها. فتحت وبصت للأوضة وهي بتحاول متفتكرش اللي حصل فيها. دخلت بسرعة على الدريسنج بتاعتها، لبست بنطلون جينز وسويت شيرت، وراحت خدت شنطة بتتلبس في الوسط. ومسكت موبايلها بسرعة. لقت عليه اتصالات كتير من أيمن ورسايل واتس كتير. قفلت الموبايل وحطته في الشنطة ونزلت بسرعة من أوضتها. قابلتها الشغالة. صبا: هي روح وزهرة فين؟

الشغالة: روح هانم لسه خارجة هي وزهرة هانم والبنات من شوية راحوا على المستشفى. البقاء لله يا صبا هانم. صبا: بصدمة انتي بتقولي إيه؟ الشغالة: والله روح هانم هي اللي قالت من شوية إن والدة ست ليلي اتوفت وراحوا المستشفى. حطت صبا إيدها على قلبها. حرام عليكي. ورجعت بصتلها. هي مامت ليلي اتوفت؟ الشغالة: أيوه داوود باشا كلم روح هانم وقالها. معلش حقك عليا، مكنتش عارفة إنك متعرفيش. صبا: طيب. روحي انتي.

خرجت صبا بسرعة من القصر، ركبت العربية بتاعتها وخرجت. اتصلت على زيد أول ما خرجت. زيد: أيوه يا صبا. صبا: زيد، أيمن حصله إيه وانتوا فين؟ زيد: لسه محدش طمني يا صبا. صبا: طيب ابعتلي اللوكيشن، أنا جاية حالا. زيد: بضعف حاضر💔. دقايق بسيطة اتصل منذر. منذر: زيد معلش، كان في إيدي شغل. زيد: منذر أنا محتاجالك💔. منذر: في إيه يا زيد؟ زيد: بوجع مش كويس يا منذر، أيمن عمل حادثة وأنا معاه في المستشفى. منذر: بفزع، أيمن؟ أخويا!

أنا جايلك حالا. انت فين؟ قفل زيد بعد ما قاله على مكانه. وجري منذر بسرعة على مكتبه في المصنع. وكان موجود في الوقت ده حسام. حسام: ماشي يا حبيبتي، يلا سلام. منذر: حسام بقولك أنا لازم أمشي. حسام: في إيه مالك بتجري كده ليه؟ منذر: أيمن أخو زيد عمل حادثة وفي المستشفى. حسام: إيه حصله حاجة؟ منذر: معرفش حاجة لسه. حسام: فيروز واضح إنها متعرفش لسه. قافلة معايا وقالتلي هتروح عند ليلي المستشفى عشان والدتها اتوفت.

منذر: والدة ليلي اتوفت؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. إيه اليوم الغريب ده. واضح كده إنهم ميعرفوش حاجة. متقولهاش حاجة يا حسام. حسام: لا مش هقول. طيب أنا هستنى التسليم ده يخلص وهاجي وراك على طول. منذر: طيب تمام. يلا سلام. ***

زيد كان رايح جاي في طرقة المستشفى. هيتجنن، فقد أعصابه ومش قادر يستنى أكتر من كده. داخلين في ساعة إلا ربع وكل اللي بيحصل الممرضين يخرجوا يجروا ويرجعوا تاني يجروا وهو مش فاهم ومحدش بيقف يطمنه. راح زيد على باب الأوضة، فضل يخبط وهو في أعلى ذروة للغضب. فتحت الممرضة الباب، وقبل ما ينطق دخل زيد الأوضة. الدكتور: من فضلك. زيد: بغضب، أخويا فيه إيه؟

ليه الوقت ده كله محدش بيطمني. لمح أيمن نايم وحواليه أجهزة وغرقان في دمه. ايمممممن. الدكتور: يا أستاذ من فضلك أهدي. جري زيد على أيمن وفضل يخبط على وشه. زيد: أيمن فيك إيه يابابا؟ 🥺 قوم يا حبيبي أنا جمبك اهو. بص للدكتور. هو ماله مبيردش ليه. نزل الدكتور راسه بأسف. فضل يبص زيد عليهم كلهم ساكتين وبييبصوا لبعض. زيد: قام وقف وبكل غضب. ما حد ينطق! أخويا ماله. الدكتور: شد حيلك. البقاء لله.

بصله زيد ثواني بصدمة وهو بيحاول يترجم الكلمة. هز راسه شمال ويمين كأنه رافض إنه يقبل المعنى اللي وصله. زيد: انت بتقول إيه؟ انت أكيد متقصدش على أخويا، صح؟ الدكتور: أخوك وصل وهو لسه فيه الروح. حالته كانت خطر جداً. بس للأسف من أول ما دخل الأوضة لفظ أنفاسه الأخيرة. حاولنا معاه كتير إننا ننعش القلب بأي طريقة، لكن للأسف مفيش فايدة. القلب وقف. زيد: مفيش حاجة اسمها مفيش فايدة. حاول مرة واتنين وألف💔. أفضل وراه لحد ما يفوق.

الدكتور: صدقني، إحنا من أول ما دخل بنحاول معاه. بس القلب متوقف بالظبط من نص ساعة. بص زيد لأيمن بوجع، وراحله تاني. قعد على ركبته وهو ماسك إيده. زيد: أيمن أيمن قوم يا حبيبي، متعملش فينا كده، متوجعناش يا أيمن، قوم يا حبيبي عشان خاطري. كل حاجة في الدنيا ليها حل، انت بس قوم وأنا هحللك كل حاجة. دي مش نهاية الدنيا يا عبيط، محدش يعمل اللي انت عملته ده.

بدأ زيد يهز في كتفه: قوم يا أيمن، قوم، أنا مش هسيبك تروح بالسرعة دي، قووم، قووم يالا! وقف زيد وفضل يضغط على قلبه: قوم يا أيمن، قووم، الموت مش ليك يا حبيبي، قووم. قرب من الدكتور يبعده بأي طريقة، زقه زيد بعنف: أوعى! قووم يالا! قوم بلاش تعمل حركات العيال دي معايا. فضل زيد يحاول ويعافر معاه، لكن من غير أي فايدة. تعب زيد وهدومه وأيده اتبهدلوا دم. بص له وهو بياخد نفسه ورا بعض.

زيد: قوم يا أيمن، رد عليا. ابوك وامك هيموتوا، متعملش فينا كده. نام زيد على صدره وهو بيضمه جامد، وفضل يعيط كتير. قرب منه الدكتور طبطب على كتفه. الدكتور: بلاش تعذبه، هو محتاج إنك تدعيله الوقت. صدقني، إحنا عملنا كل حاجة في إيدينا، بس ده أمر ربنا. رفع زيد نفسه وبص للدكتور بضياع: خلص كل الإجراءات المطلوبة من فضلك، وأنا اللي هغسل أخويا أنا وإخواتي، مفيش حد غريب هيقف على غسل أخويا.

مشي زيد كام خطوة لحد ما وصل جمب الباب. سند ضهره بتعب، يومين ما داقش فيهم النوم، ويومين كلهم مصايب نازلة فوق دماغه. لحظات وسمع أصوات جاية من بعيد. أمير: زيد هناك اهو يا مراد. جروا كلهم على زيد، وكان آخر واحد فيهم راجح. مراد: أيمن فين يا زيد؟ جراله إيه؟ قاسم: أخوك فين يا زيد؟ بصله زيد وهو غرقان دم. وغصب عنه عينه لمحت راجح جاي بيمد على قد ما يقدر، بس باين على ملامحه القلق. بصله زيد بصدمة وسكت. قرب منه راجح: إيه الدم ده؟

وأخوك فين يا زيد؟ ياسين: ما تنطق يا زيد، وقعت قلبنا. خرج الدكتور في الوقت ده. قاسم: دكتور، أخويا هو اللي جوه صح؟ قولي بالله عليك، جراله إيه؟ هو كويس، مش كده؟ راجح: طمني يا ابني، أنا أبوه. الدكتور: شدوا حيلكم، البقاء لله. مراد: إنت بتقول إيه؟ مستحيل. جلال: أخويااااا، ايمنننن. أمير: أيمن؟ لأ.

حس راجح إن توازنه بيختل. ومن أول ما بدأ الدكتور يقولهم الخبر، وزيد عينه على أبوه بخوف. وأول ما نطق، وراجح كان هيقع، مسكه زيد من إيده بسرعة سنده. بصله راجح بصدمة وسند عليه. دخلوا كلهم جوه لأيمن. صوت عياطهم وصوتهم وهما منهارين وبينادوا عليه، كان مسمع المستشفى كلها. زيد سند راجح وقعده وهو ساكت، مش بيتكلم. قعد زيد على ركبته وهو ماسك إيده. زيد: قول أي حاجة، بلاش تسكت كده عشان خاطري. إنت كويس، مش كده؟

اتكلم، متوجعش قلبي أكتر ما هو موجوع يا حبيبي. هز راجح راسه بتوهان، ورفع إيده على كتف زيد وهو بيهز راسه. راجح: وديني لأخوك يا زيد. زيد: حاضر، حاضر يا حبيبي. قام زيد سنده ودخله الأوضة عند أيمن. كان إخواته منهارين. مراد: بدموع، قوم يالا! قوم متعملش فينا كده. يوسف: أيمن، أيمن رد علينا والنبي يا حبيبي.

ياسين كان واقف حاضن جلال وأمير في حضنه، والتلاتة منهارين. وقاسم قاعد في الأرض ماسك إيد أيمن وفارد رجله على الأرض وساند راسه على الحيطة، دموعه نازلة في صمت. دخل زيد براجح. كان ماشي بهدوء. أول ما شافه مراد قام وقف بسرعة وراح مسك إيده، باس كفه بحب وخوف وهو باصص في عين أخوه بوجع. قعد راجح على حرف السرير وحط إيده على صدر أيمن، طبطب عليه. قام قاسم من على الأرض وقربوا كلهم من راجح، خايفين عليه. راجح: أيمن!!! حبيبي يا ابني

كده يا أيمن كده تروح قبلي كده يا حبيبي توجع قلب ابوك بدل ما انا اللي أسبقك تسبقني انت يا ابني بتكسر ابوك طب ده انت عارف ان انت واخواتك نقطة ضعفي معقول يجي اليوم اللي بدل ما اكون انا مكانك تبقى انت مكاني طيب قولي هقول لامك ايه انت عارف روح لو عرفت هيجرالها إيه ليه يا ابني ليه تكسر قلوبنا يا حبيبي. مراد بدموع باس راسه النبي متعملش في نفسك كده بصله راجح بوجع أيمن مات يا مراد ولادنا نقضوا واحد

فضل مراد يعيط على كتف راجح زي العيال الصغيرة. وكالعادة كان لازم زيد يحاول يكون هو مصدر القوة، وبعد ما كان أضعف مخلوق من دقايق رجع تاني وقف جمبهم وكان مضطر يخلص كل حاجة ويبلغ الكل بخبر وفاة أخوه. زيد مراد بلغ المجموعه عندنا تعلن حاله الحداد لمدة 3 أيام وانت يا ياسين اتواصل مع حد ينزل خبر وفاة أيمن وأعلن أن صلاة الجنازة هتكون العصر. وانا اتصلت بلغتهم يفتحوا المدفن. مراد

بوجع زيد انت عارف أن المدفن بتاع أبو ليلي جنب المدفن بتاعنا خليهم يفتحوا هو كمان ليلي والدتها توفت زيد داوود قالي أول ما وصلت. اتصل داوود في الوقت ده. مراد ده بيتصل أقوله إيه زيد بلغه يا مراد مفيش وقت مراد الوو داوود مراد طمني أيمن فيه إيه. فضل مراد يعيط وهو كاتم عياطه مش عارف يجيبهاله إزاي. داوود مراد قولي فيه إيه انت ساكت ليه. مراد شد حيلك يا أخويا أيمن مات داوود بصوت عالي وصدمة انت بتقول إيه يا مراد مات إزززززاي

بصتله روح وزهرة وفيروز والبنات وليلي اللي كانت في حضن روح بتعيط ومنهارة. سابتهم روح وراحتله وهي ماسكة قلبها. روح فيه إيه يا داوود مين ده اللي مات مراد بيقولك إيه. داوود بدموع بصلها وهو لسه الموبايل على ودنه مراد اقفل الوقت. قفل داوود وبصلها. قربت منه زهرة والبنات. زهره فيه إيه يا دوود روح داوود رد عليا عشان خاطري. داوود بصلها وهو دموعه نازلة ومسك إيدها جامد. بصتله روح بصدمة واتأكدت أن فيه مصيبة. راجح بخير صح. داوود

روح حقك عليا أنا آسف ااااا. فيروز فيه إيه يا داووود اتكلم والنبي داوود أيمن مسكت روح قلبها ونزلت دموعها تجري بسرعة على وشها. ابني. زهره انت بتقول إيه زهره أيمن أخويااااات لااااا لااااا فرح أيمممممن لااااااااااا راحت عليهم ليلي وهي مصدومة مش عارفة تواسيهم ولا هي محتاجة أنهم يواسوا. تتصدم في موت أمها اللي كانت متوقعاه ولا تتصدم في موت شاب من شباب الطوبجي.

جريت روح والبنات وراها. داوود بقى واقف مش عارف يعمل إيه. يفضل مع ليلي ولا يسيبها ويروح لأخوه وابن أخوه. ليلي بدموع انت واقف بتعمل إيه متسبهمش اجري وراهم داوود بدموع وانتي. ليلي هما لسه مخلصوش اجري روح معاهم متسبهمش هما محتاجينك أكتر مني انت معايا من بدري روح يلا أنا معايا هنا صحاب مامي ومعايا ناس كتير متقلقش عليا. داوود

بدموع هسيبلك الجارد هنا وهتابعك بالموبايل. المدفن اتفتح وأيمن هيدفن هو كمان في نفس الوقت يعني مش هسيبك. شدها لحضنه وفضلوا يعيطوا الاتنين. موقف صعب لكن خارج عن إرادة داوود. جري داوود بسرعة وراهم وفضلت ليلي منهارة مفيش في إيدها حاجة تعملها. .................. وصلت صبا وهي بتجري. شافتهم من بعيد كان منظرهم ما يبشرش بأي خير. زيد واقف جنب أبوه كله دم. أخواته كل واحد في مكان. الكل بيعيط. أول ما لمحها مراد جاية قرب منها. صبا

مراد أيمن فين هو كويس صح. كلهم بصولها وخصوصًا زيد اللي عينه كانت عليها بوجع. لا عارف يحزن عليها ويجري ياخدها في حضنه ولا عارف يغضب منها ويشوف أن هي السبب في موت أخوه اللي تقريبا انتحر بسبب المشكلة اللي بينهم واللي من وجهة نظره أكيد ليها يد فيها. مراد بدموع شدي حيلك يا صبا. صبا

😳 بتقول إيه انت بتقول إيه يا مراد أيمن أيمن مات لاااااااااااا. شدها مراد لحضنها وهي بتتحرك جامد. صوت صراخها كان مكتوم في حضن مراد لكن كان مسمع المستشفى كلها. سابته صبا وجريت على الأوضة. راحت بسرعة عليه. أيمن أيمن متعملش فيا كده والنبي متوجعنيش أكتر ما وجعتني حرام عليك يا شيخ ده قلبي مبقاش مستحمل مش بعد اللي حصل تسبني وتروح. أرجوك اصحي والنبيييييي ارجوك قووووم. قوم وأنا هسامحك وهنسي والله العظيم بس قوم عشان خاطري.

دخل عليها مراد بعد ما سابها شوية. طبطب عليها وقومها وخرج بيها. فضل زيد على وضعه مش بيتحرك لكن عينه عليها. بصت صبا لراجح وبسرعة جريت عليه وهي منهارة. خدها راجح في حضنه جامد وفضلت تعيط وهي منهارة. .................

بدأ الخبر ينتشر في المجموعة. الصدمة أصابت الجميع. ملك وتقي من ضمن اللي اتصدموا. انصرف الجميع من المجموعة بالكامل وأعلنت حالة الحداد. الكل كان بيروح على المستشفى واللي كان بيروح على المدافن واللي كان بيجهز المكان اللي هيتعمل فيه العزاء. ولأن راجح وولاده من أشهر رجال أعمال مصر حرفيا. الخبر هز كل رجال الأعمال والرموز المشهورة. فنانين ومطربين وكل المشاهير اللي ليهم علاقة قوية بعيلة الطوبجي.

وبدأ الجاردات كلهم يبلغوا بعض لحد ما وصل الخبر لأمين وفورًا عرف سالم وطاروا على المستشفى. ...................... ...................... وصلت روح ووراها البنات وداوود ماسك إيد روح وماشي معاها بسرعة. أول ما لمحوا روح جاية من بعيد قاموا كلهم وقفوا. حتى راجح اللي كان شايل هم اللحظة دي. قرب منها بهدوء. روح مسكت بإيدها الاتنين في صدره. قولي إنه عايش. قولي إن اللي سمعته ده مش صح يا راجح. بصلها راجح بحزن ومش قادر ينطق. روح

بوجع دموعها نازلة. قولي إنه عايش عشان خاطري حتى لو هتكدب عليا. شدها راجح لحضنه. مسكت روح فيه وفضلت تعيط. راجح بنبرة وجع عايش جوانا يا رووح. روح ااااااااه. فيروز بإنهيار يعني اييييه يعني أخويا بجد مات. أيمن مات يا بابي ساكتين ليه. فرح محدش يقول أنه مات والنبي حرام عليكم. زهره قاسم أيمن مات يا قاسم. ردي انتي يا صبا مش يمكن طيب تعبان بس يمكن لسه مغمى عليه. زيد رد عليا انت كنت معاه إيه الدم ده حد يرد.

قرب مراد من داوود. الاتنين دموعهم مش بتقف. حس مراد أن داوود تايه. مش عارف يلاقيها منين ولا منين. بصله داوود بوجع وحضنوا بعض. وفجأة سمعوا صوت حد جاي من بعيد. كان سالم. سالم يا أيممممممن. بصله زيد من بعيد وهو جاي بيجري. مقدرش يتحكم في دموعه. سالم مراااد اخويا مات يا مراد. جري على راجح شده راجح في حضنه بوجع وحضنه هو وروح. سالم لاااا أيمن مينفعش يمووووت يا أيمن هو فين فييين. مراد تعالي شوفه.

دخل سالم وراه بسرعة وأول ما شاف أيمن قرب منه وقعد على ركبه. سالم لا لا يارب والنبي. بلاش أيمن طيب كنت خدتني أنا بداله. قوم يا أخويا والنبي قوم يا حبيبي انت لسه صغير أوي على النوم دي. يارب لو ده عقاب بلاش تعاقبني في أخويا. قوم يا أيمن يلا يا حبيبي انت كويس يالا انت كويس مش فيك حاجة. مراد سيبه يا سالم بقي كفاية كده. سالم

بدموع بص لمراد. هو جسمه متلج كده ليه هااا. هو بردان. بص تاني لأيمن. انت بردان يا حبيبي صح. والنبي قووووم. قرب منه قاسم شده من على سالم. أترمي سالم في حضنه وفضل هو وقاسم يعيطوا. في الخارج كان منذر وصل. طلع جري وفضل يجري في الطرقة عليهم. كان جاي في الطريق وهو عارف أنه عمل حادثة. لكن في الطريق عرف أن أيمن مات. من حسام اللي جري هو وكنان بسرعة وراه يلحقه على المستشفى.

قرب منهم بسرعة منذر وهو سامع العياط والصريخ. وأول حد جري عليه راجح حضنه وباس إيده. كان راجح في دنيا تانية. حتى دموعه مش قادر ينزلها. واخد في حضنه روح وقاعد بيها على الكرسي. قعد منذر على ركبه قدامهم. باس إيد روح وهو باصصلها بوجع. مش عارف يقول إيه أو يعمل إيه. قام وبص لزيد اللي كان شكله بعيدا عن الدم يخض بجد. قرب منه وخده في حضنه بقوة. منذر شد حيلك يا صاحبي.

هز زيد راسه من غير كلام. بص منذر بوجع على فيروز اللي كانت منهارة. كان نفسه ياخدها في حضنه بس فيه ألف سبب يمنعوه. دقايق بسيطة ووصل حسام. سلم على الكل وحاول يهون عليهم. وقرب من فيروز خدها في حضنه. عمل اللي كان منذر هيموت ويعمله. بس مش حقه. زيد كان واقف باصص على الكل حاسس أنه في كابوس. مش عارف يواسي مين ولا مين. مش عارف يعمل إيه. لمح الدكتور ومعاه مساعدين بيقربوا عشان يجهزوا أيمن. الدكتور

قرب من زيد. ده التقرير الكامل لحالته ودي شهادة الوفاة. بس هو لازم يجهز الوقت. زيد مش عايز أي حد غريب من فضلك. الدكتور زي ما تحب. اتفضل يلا معايا. بصلهم زيد بوجع. اللي هيقدر يجي معايا يجي ويلا عشان نخلص على طول. لازم نكون هناك قبل العصر. دخل زيد ودخل وراه منذر وقاسم ومراد وسالم وياسين. وفضل بره يوسف وجلال وأمير وداوود.

بدأ زيد يجهزه. كلهم كانوا واقفين في الأول مصدومين من الموقف. محدش قادر ياخد الخطوة. لكن حاول زيد يكون قوي وبدأ أول عشر دقايق لوحده. كلهم واقفين دموعهم نازلة ومش عارفين إزاي زيد جاتله القوة دي. بعدها اتشجع مراد ودخل يساعده. ووراه منذر لحد ما خلصوه خالص. وقبل ما زيد يقفل وشه. زيد مراد قولهم اللي عايز يجي يشوفه قبل ما أخلص يجي. مراد مابلاش. زيد معلش روح لسه مشافتهوش ولا أخواته البنات خليهم يجوا. خرج مراد وبلغهم.

دخلوا كلهم ورا بعض. باسه جلال وهو بيعيط. وبعده أمير. قربوا البنات وهما منهارين. وبعدها قرب راجح باسه بهدوء وطبطب على كتفه. راجح في أمان الله يا حبيبي. قربت صبا باست راسه وهي دموعها نازلة. وبعدين قربت روح. بصتله وهي منهارة. فضلت تمشي إيدها على كتفه وصدره وعلى وشه كأنها بتحفظ ملامحه. وطت عليه حضنته بكل قوتها. روح قلبي مات من بعدك يا ابن عمري. كسرتني يا أيمن كسرتني يا حبيبي.

أقسى وجع ممكن حد يحس بيه هو وجع الوداع الأخير اللي مفيش بعده لقاء تاني. الوقت مر بسرعة. خلص زيد كل حاجة. مرت دقايق بسيطة وخرجوا من المستشفى. كان فيه جيش كبير مستنيهم من الموظفين والعمال ومن كل المعارف. داوود كان متواصل مع ليلي وعرف منها أنهم خلصوا. بلغ الجاردات اللي معاها يطلعوا على المسجد هما كمان عشان يتقابلوا هناك يصلوا عليهم ويمشوا وراء بعض. في نفس الوقت كانت شمس بتخرج بوالدتها من المستشفى.

ومعاها صفيه جارتها وأهل المكان اللي عايشة فيه. ساب زيد عربيته لواحد من رجالته وركب هو في عربية المستشفى مع أيمن. كان حاسس إن عقله وقلبه وقفوا وجسمه هو اللي ماشي لوحده. وصلوا المسجد قبل معاد الصلاة بحوالي ربع ساعة. دخلوا والدة ليلي المكان الخاص بمصلى السيدات ودخلوا هما مع أيمن.

الوقت جرى بسرعة. كان في ألف بيصلوا عليهم الجنازة وبعد وقت بسيط خرجوا متوجهين على المدافن. كمية عربيات لا تعد ولا تحصى وراهم. مشهد حزين ويوجع بجد. في خلال الوقت ده كان وصل نادر. هو ما يعرفش أي حاجة. خد وقت طويل جوه عشان كان المطار زحمة جدا.

خرج وأول ما خرج لمح الجارد والسواق. ملامحهم كانت غريبة. حتى سلامهم عليه كان مش طبيعي. لكن نادر ما ركزش لأنه كان على آخره. الجارد خافوا يتكلموا ويقولوا له إن أيمن مات وقرروا يسكتوا. طلع السواق لكن كان مش قادر يسكت أكتر من كده. ركن العربية ووقف. فضل ساكت ثواني. نادر كان سرحان لما حس إن العربية وقفت بقالها شوية. بص له بهدوء. نادر: في إيه يا سمير؟ العربية عطلت ولا إيه؟

سمير: نادر باشا، إحنا مش هنطلع على القصر ده بعد إذنك طبعاً. نادر باستغراب: أمال هنروح فين؟ بعد وقت عدى وصلوا أخيراً بأيمن وبوالدة ليلي. كان في تصوير من الصحفيين وعالم تاني في انتظارهم. نزل زيد وجه أخواته كلهم. شالوا مع بعض النعش. الجو كان حزين أوي ويوجع. الكل منهار ومش مصدق. وفي وسط الزحمة دي نادر كان بيسابق الزمن عشان يلحقه ويودعه. كان بيخبط في الناس وهو منهار. في نفس الوقت كانوا بيطلعوا أيمن من التابوت عشان ينزلوا.

نادر: أييييييمن. بصوا له كلهم واتصدموا. محدش كان عارف إنه جاي غير زيد. سابوه يودعه براحته. اترمي نادر عليه وفضل يعيط بقهر ووجع. كأنه كان مستني حاجة تحصل عشان ينفجر. وبعد عذاب شالوه من فوقه بالعافية. لمح وراه راجح وروح جري عليهم. خدته روح في حضنها وانهارت. مش عارفة تفرح إن اللي كان قلبها واجعها عليه رجع ولا تحزن إن اللي كان جنبها سابها وراح. كل حاجة خلصت بسرعة أوي. اتدفن أيمن ووالدة ليلي.

ووالدة شمس. حزن ووجع وانهيار وعدم استيعاب. ولحظات عمرهم ما هينسوها. بعد وقت طويل مشيوا بالعافية من المدفن عشان يجهزوا للعزاء. مكانش في وقت خلاص. لازم يجهزوا. وكان نفس الحال عند شمس. في فيلا عزيز كانوا بيتغدوا. عزيز: لا إله إلا الله. أيمن الطوبجي مات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...