الفصل 22 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
23
كلمة
6,639
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

الوقت بيمر على الجميع، وكل واحد سارح في ملكوته، اللي شايل هم، اللي حزين، اللي بيواجه كارثة. واللي شايف إن خلاص كل حاجة انتهت، واللي شايف إنه وقع في حفرة عميقة صعب الخروج منها. لازم نعرف إنه زي ما كل ثانية وكل دقيقة بيتولد، بيموت آلاف في نفس الوقت. بيحصل مشاكل وكوارث وحاجات لا يمكن تخطر على البال لآلاف تانية. الحياة غريبة أوي، كلها صراعات على الموت والحياة والمشاكل والحكايات اللي صعب تتصدق. .............

وصل زيد في وقت قياسي، كأنه بيسابق الزمن عشان ينقذ حياة حد ملوش ذنب في أي حاجة، غير إنه ضحية وقعت في إيد ضحية زيها. كان سايق وهو مش مركز في أي حاجة، حتى صبا مكانش مركز إنها جنبه، في نفس الوقت اللي كانت هي محتلة جزء من تفكيره. كل اللي كان بيتردد

في عقله في الوقت ده: شوية جمل، على شوية صور، على مواقف. شايف صبا وهي واقعة في الأرض بتموت، بعض ضرب أيمن ليها، شايف أيمن في حالة غريبة أول مرة يشوفها، شايف صورة شمس في الكاميرا، شايف الحالة اللي سالم فيها وسبب اللي بيعمله حتى من غير ما يتكلم، شايف وجع داوود وليلي، شايف وجع فرح أخته ووجع منذر صاحبه، شايف ضعف فيروز، شايف الحالة اللي نادر فيها ومش لاقيلها تفسير. حاسس إن عيلته بتنهار وهو مش عارف يعمل حاجة. نسي وجعه ونسي كل حاجة حصلت معاه، كان كل همه في الوقت ده يوقف سالم ويساعد صبا وأيمن ويرجع نادر.

رغم إن صبا كانت في دنيا تانية، لكن كانت مستغربة الحالة اللي فيها زيد ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. اكتفت بالصمت وبوجعها. وأخيراً وصل زيد تحت البيت. ورغم اللي بيحصل جواه، بص لها وكلمها بصوت هادي جداً. زيد: صبا، أنا هطلع لسالم عشان عنده مشكلة. مش هتأخر عليكي، هنزل على طول، تمام؟ هزت صبا راسها من غير أي كلام. زيد: الجارد ورانا، متقلقيش. انتي مش لوحدك. مش هتأخر.

نزل زيد على طول، ولمح الجارد بتوع سالم واقفين. اتغيرت ملامح وشه للغضب وراح عليهم، وهما قربوا منه في نفس الوقت. أمين: زيد باشا!! زيد: انتوا بتعملوا إيه هنا؟ هو أنا مش قولت لكم تفضلوا فوق؟ أمين: طلعنا والله العظيم يا باشا. وسالم باشا فتح وقال انزلوا. وقال لحضرتك كلمته خلاص وهو مستنيك. زيد: والبنت يا غبي؟ أمين: مشوفنهاش والله يا باشا. مكانتش بره، بس شوفتها نزلت من شوية. زيد: نزلت؟ يعني إيه؟

أمين: مش عارف والله يا باشا. بس هي نزلت على طول ورانا أول ما نزلنا. وروحنا على العربية لقيناها نازلة ومشيت. بصلهم زيد بغضب. أغبية! سابهم وطلع بسرعة على البيت. .........

في نفس الوقت، أيمن كان في حالة وحشة جداً. من بعد ما خرج من القصر وهو بيلف بالعربية مش عارف يروح فين ولا يعمل إيه. غلط وعارف إنه غلط. اتسرع وملتزمش بكلام الدكتور. ظلم صبا معاه، بهدلها وضربها. كان هيموتها في إيده، شالها ذنب هي مالهاش يد فيه. جاب اللوم عليها وهو عارف إنه هو المذنب الأول والأخير. ساب لها ذكرى بشعة هتفضل في عقلها طول العمر، حتى لو وافقت تعيش وتكمل معاه وترضى كالعادة، لكن عمرها ما هتنسى اللحظة اللي تمنت تعيشها معاه تنتهي بالشكل البشع والمهين ده.

كان سايق ودموعه مش بتوقف. الدنيا اسودت في عينه، عارف إنه غلطان ومش لاقي سبب المرة دي ممكن تسامحه عشانه. ركن أيمن عربيته وقرر إنه يتصل بيها يقول أي حاجة، المهم إنها تسامحه ويفكر معاها في حاجة يقولوها للكمات والضرب اللي آثاره باينة على وشها وجسمها.

كان أناني أوي لأخر وقت. بيفكر في شكله وبيفكر إن كدبته تستمر ومتتكشفش. يمكن غصب عنه، لأن اللي كان بيمر بيه مش سهل. لكن مكانش يعرف إن أنانيته عماه لدرجة إنه محسش بالفجوة الكبيرة اللي عملها بإيده بينه وبين صبا. اتصل أيمن على صبا. فضل يرن لحد ما فصل. اتصل مرة واتنين وتلاتة، ومكانش في أي رد. توقع أيمن إنها مش عايزة ترد عليه وزعلانة. مكانش يعرف اللي حصلها وإن زيد وداها المستشفى.

قرر يتصل على زيد. عارف إنه أكيد مش طايقه وإنه مش هيسمع له أي مبرر يقوله، لأنه حذره قبل كده وكان عارف إن مفيش حاجة هتخلي زيد يسمعه إلا لو اعترف بالحقيقة. وبما إنه هو الوحيد اللي شاف اللي حصل، فا قرر يكون فيه شخص تالت في السر اللي خباه سنين. كان عارف إن زيد هيعذره، واللي كان مطمنه إنه قاله قبل كده: "وقت ما تحبي تحكي هتلاقيني مستنيك وهسمعك." جاب أيمن رقم زيد. ولسوء الحظ، كان الموبايل سايبه زيد في العربية.

رن الموبايل. كانت صبا ساندة راسها على الشباك ودموعها نازلة بقهر ووجع، كأنها ما صدقت زيد نزل عشان تخرج اللي جواها. فصل الموبايل ورجع من تاني رن. انتبهت صبا لصوت الموبايل. بصت على المتصل، شافت اسم أيمن. حست إن غضب الدنيا اتملك منها. مسكت الموبايل وفتحت الخط. وقبل ما تقول أي كلمة، كان أيمن اتكلم. أيمن: بدموع... زيد؟

زيد، ارجوك اسمعني ومتتقفلش. عارف إنك مش طايق تسمع صوتي وعارف كمان إني غلطت، بس صدقني والله العظيم مكنتش في وعي. وكمل بدموع ونبرة صوت توجع القلب.

زيد، أنت قولتلي آخر مرة اتكلمت معايا قولت إنك مصدقتش أي حاجة من اللي قولتها، وقولتلي كمان وقت ما تحب تتكلم هتلاقيني موجود وبسمعك. أنت كنت صح يا زيد. آخر مرة شوفت فيها صبا وقولت إنها زعلانة، أنا فعلاً كنت مزعلها. واللي كان في جسمها ده كان بسببي. أنت كنت صح، بس مقدرتش أقولك وقتها. أصل كنت هقولك إيه يا أخويا؟ أقولك إن أخوك عاجز؟ أقولك إن أخوك مش قادر يكون راجل غير في البطاقة وبس؟

أقولك إن لحد دلوقتي مش قادر أكون زوج لصبا غير على الورق وبس؟ أيوه زيد، صبا لسه بنت. أنا مش عارف أقرب لها ولا عارف أديها حقوقها، ولا قادر أخليها تكون أم. صبرت وتعبت معايا سنين وصانت السر اللي محدش يعرفه غيري أنا وهي. عارف إنني ظلمتها، بس غصب عني. كنت هقول إيه يا زيد؟

مقدرتش أتكلم. كنت خايف. أبوس إيدك يا زيد، أعمل حاجة متخليش صبا تسيبني. عارف إنني لو قولتلها إيه المرة دي مش هتنسى اللي عملته فيها. زيد، لازم تقنع صبا. ارجوك. صبا لو سابتني أنا هتفضح يا أخويا. قول لها تقول أي حاجة لو حد شافها كده. وأنا أوعدك هحل معاها كل حاجة، هعوضها بالطريقة اللي ترضيها ومش هقرب لها تاني غير وأنا عارف إني خفيت وبقيت أحسن. بس اقنعها، ارجوك.

في الأول، صبا كانت بتسمعه ومدياله ألف عذر للي عمله. كان صعبان عليها وعارفة إنه غصب عنه وصدقت إنه فعلاً ضعف ومكانش في وعيه. كانت حاسة بوجعه وحاسة بدموعه وبتحاول تنسي. لكن فجأة اتصدمت من كلامه. بعد كل ده وكل اللي همك الفضيحة؟ كل اللي همك إن محدش يعرف؟ طالب منها إنها متقولش إنه ليه ذنب في اللي حصلها؟ فجأة اتحولت الملامح المتعاطفة لغضب ووجع. صبا: أنت إزاي كده؟ أيمن: صبااااا! صبا حبيبتي! صبا: اخررررررس!

متقولش حبيبتي دي، وأياك تنطق اسمي على لسانك. أنا نفسي أعرف أنا إزاي رضيت على نفسي كل ده؟ إزاي استحملت كل القرف والوجع السنين دي؟ بعد كل اللي حصل ده، أنت خايف أتكلم، خايف من الفضيحة؟ طب وأنا؟ أنا فين من كل ده؟ من يوم ما اتجوزتك يا أيمن وأنت بتسرق مني عمري وأنا مش حاسة. أنا إزاي كنت عايشة مع واحد أناني كده زيك؟ إزاي مفكرتش ولا مرة في نفسي؟

أيمن: ارجوكي يا صبا اسمعيني. أنا عارف إني غلطان، بس عشان خاطري اديني آخر فرصة. صبا، أنا مش هعرف أعيش من غيرك. صبا: أنت كداب يا أيمن. أنت عارف أنت متمسك بيا ليه؟ عشان خايف لو سبتك واتجوزت غيرك وربنا عوضني وبقيت أم، تتفضح. خايف لو سبتك واتجوزت خالو يخليك تتجوز واحدة تانية، ووقتها هتتفضح ويعرفوا إنك راجل في البطاقة وبس يا أيمن، زي ما قولت. هيعرفوا ليه يا أيمن؟

عشان اللي هتتجوزها هتفضحك ومش هتصون سرك. مش هتعمل زي ما عملت يا ابن خالي، مش هتداري عليك وتحتويك وتصبر زي ما أنا عملت. مش هتهمش نفسها وتتنازل عن حقوقها كست، ولا هتتنازل عن حقوقها كأم. من الآخر، مش هتلاقي غبية غيري يا أيمن تداري عليك. أيمن: صبا، صبا، متقوليش كده. ارجوكي. أنت هتفضلي معايا. صبا: ولا ثانية واحدة بعد النهارده يا أيمن. صبا الغبية فاقت متأخر. أيمن: مش هطلقك يا صبا مهما يحصل. أنا بحبك.

صبا: أنت عمرك ما حبيبتني. أنت أناني يا أيمن، ما بتحبش غير نفسك. ومتقلقش يا ابن خالي، سرك هيفضل سر طول العمر. هيتدفن معايا لحد ما أدخل قبري. والحمد لله أنا اللي رديت، مش زيد. يعني السر هيفضل بيني وبينك، مش هيتقسم على تلاتة زي ما قولت. أيمن: أنا عارف إنك دلوقتي مش في وعيك، عارف إنك مضايقة مني، وعارف كمان إنك عمرك ما هتقولي لحد. هرجع، بس هسيبك لما تهدّي خالص. وصدقيني مش هقرب منك ولا هتكلم معاكي، وهسيبك براحتك. بس...

قاطعته صبا بغضب: هو أنت فاكر إن في مكان هيجمعني بيك تاني؟ فاكر إني هقولك آه، ارجع ويتقفل علينا باب أوضة واحد؟ أنت بتحلم يا أيمن، وواضح إنك مش مصدق إني فعلاً فوقت. متأخر. أيمن: بجنان وغضب... مش هطلقك يا صبااااا! أنت فاهمة؟ مش هطلقك!

صبا: وأنا مش هقعد على ذمتك ثانية واحدة. وصدقني يا أيمن، لو مطلقتنيش بالذوق، هخلعك وهقول أسباب الخلع إيه. ووقتها مش هبقى صبا اللي تعرفها، وهفضحك بنفسي يا أيمن. طلقني بالذوق يا أيمن، وبلاش تطلع أسوأ ما فيا. خلي في حاجة واحدة بس أحترمك فيها. خلي في حاجة بينا تخلص باحترام. أنت فاااااهم؟ قفلت صبا في وشه وفضلت تعيط وهي منهارة.

تاما أيمن فضل باصص على الموبايل بصدمة. دموعه نازلة ورا بعض، حاسس إنه في كابوس مستني يصحي منه، بس مش عارف. وفجأة حس إن كل حاجة انتهت، واسودت الدنيا في وشه. .............. أما عند زيد، طلع على السلالم جري. مستناش الأسانسير، كان بياخد السلم كل درجتين مع بعض.

وأول ما وصل قدام الباب، حط صباعه على جرس الباب وبالإيد التانية بقي يخبط بغضب. مرفعش إيده غير لما سالم فتح الباب وبصله من غير كلام، وكأنه مستني زيد يجي عشان يفهم منه إيه سبب مكالمته، وإزاي عرف إن شمس معاه أصلاً. وبمجرد ما الباب اتفتح، زعقه زيد بغضب في صدره ودخل زي المجنون يدور في الأوض عن شمس. زيد: هي فيـــن؟ وقف سالم باصص عليه باستغراب.

فتح زيد أوضة قابلته كانت فاضية. فتح الأوضة اللي بعدها واللي كانوا فيها مع بعض. الأوضة شكلها مبهدل وواضح إنه كان قاعد فيها. خرج بسرعة زي المجنون على سالم، مسكه من التيشيرت بتاعه. زيد: هي فييييييين؟ انطق! سالم: بهدوء... هي مين؟ وفي إيه؟ مالك داخل عامل زي القطر كده ليه؟ زيد: شمس فين يا سالم؟ سالم: الله!! انت بتراقبني ولا ايه يا باشا، ولا أه صحيح، انت شغلت الكلاب اللي تحت لحسابك وانا معرفش. زيد

سالم انطق عشان أنا ماسك نفسي بالعافية. عملت فيها ايه؟ أنا حلفتك برحمة أمك ما تقربلها. قول إنك ملمستهاش. قول يا أخويا إنك مأذيتهاش. شمس فين؟ أتكلم. سالم شمس؟ ضحك سالم بسخرية. تقصد شهد مش كده؟ شمس من شهد مش هتفرق كتير. زيد بعصبية. مش هي يا غبيييييي! مش هي. والله العظيم ما هي. سالم ايه صدقت تمثيلها ولا ايه يا باشا؟ كنت فاكرك أذكى من كده. زيد

أنت اللي غبي يا سالم. كنت فاكرك نسيت اللي حصل والسنين دي كلها. قدرت تخليك تعدي اللي حصل، لكن شبح شهد لسه بيطاردك. ومنستش اللي حصل، ويوم ما حبيت ترجع حقك، انتقمت من واحدة ملهاش أي ذنب غير إنها شبهها. يا غبييييييي! عملت فيها ايه هاااا؟ قوللللي. سالم شبهها؟ مش بقولك إنها ممثلة شاطرة. بس اللي مش فاهمه، أنت عرفت ازاي أصلاً؟ بتراقبني يا زيد؟ زيد

أه براقبك وعيني عليك وعلى كل خطوة بتخطيها. حكمت على شمس إنها شهد عشان سرقتك صح؟ عملت معاك زي ما شهد عملت، فخلاص بقت هي شهد. سالم بتوهان. أنت مش فاهم أي حاجة. زيد أنت اللي غبيـــي!

متعبتش نفسك دقيقة تتأكد إذا كان كلامها صح أو غلط. محاولتش تدور وراها وتعرف إذا كانت والدتها فعلاً مريضة ولا لأ. أنت بمجرد ما شوفتها مبقتش شايف بعينك غير الانتقام بس. أنا معملتش زيك يا سالم. أنا أول ما شفت الكاميرات وشوفت مين اللي سرقك، مش هكدب عليك، اتصعقت من الشبهة. ولما عرفت حكايتها من صاحب المطعم واتأكدت بنفسي من وجود والدتها في المستشفى وجبت تاريخ حياتها كله، عرفت إنها مش هي وعرفت إنها هتبقى ضحية شبهه ملهاش يد فيه.

لأ وأنا في الأول قولت يا ترى سالم ليه خبى حكاية السرقة. لما عرفت مكنتش أعرف إنك حبيت تنتقم يا سالم. سالم بصدمة: انت بتقول إيه؟ مين دي اللي شبهها؟ مستحيل شمس تبقى هي هي شهد. زيد: مش هي يا غبي! وربنا أمي وأمك مش هي. سالم: مستحيل، مستحيل اللي بتقوله ده مش صح. مفيش حد بيشبه حد بالشكل ده. طب لو الشبه واحد والمثل اتطبق وطلع إن فعلًا يخلق من الشبه أربعين؟ طب والصوت؟ الصوت يا زيد مستحيل. طب واسمها؟

مش غريب يكون قريب أوي من اسمها الحقيقي. بلاش كل ده، الموقف نفسه، السرقة يا زيد. كل ده صدفة؟ أنا لا يمكن أصدق أبداً. زيد: لازم تصدق، عارف ليه يا سالم؟ بصله سالم وهو حاسس إنه في ذهول. زيد: عشان الحقيقة اللي خبّيتها عنك من سنين. سالم بترقب: حقيقة إيه؟ زيد: شهد ماتت يا سالم، في نفس الأسبوع. سالم بصدمة: مستحيل! انت بتكذب. زيد: وربنا أمي ما بكذب عليك في حرف واحد. هحكيلك كل حاجة وتقدر تتأكد من إخواتك ومن أبوك لو عايز.

انت فاكر أنا حذرتك قد إيه من شهد وكنت دايماً أقولك إني عمري ما ارتحتلها. وخصوصاً لما حسيت إنك أول مرة تتعلق بحد كده وكنت واثق إنك حبيتها. خوفت عليك لأني عارف إنها من البداية مش بتحبك، وصولية وكلبة فلوس وكل همها توقعك في حبها وتتجوزها عشان توصل للي هي عايزاه. مكنتش قادر أمسك عليها أي حاجة لأنها كانت عارفة تلعبها صح. بس عشان ربنا بيحبك.

في يوم انت اتعصبت جامد على أمين اللي مش عاجبك وشايف إنه الكلب بتاعي واليوم ده بهدلته وطردته. وهي كانت معاك وقتها. مشي أمين وحكى اللي حصل لمصطفى الجارد بتاعي لأنهم كانوا أصحاب أوي. وطبعاً مصطفى حكالي. أنا مخلصنيش وكلمت أمين راضيته وقولتله أنا هتكلم مع سالم لما يهدي. بس كل اللي حصل ده كان مصلحة عند شهد وعرفت توصله واستغلت إنك طردته وحاولت تلعب عليك معاه وتخليه يراقبك ويعرف كل تحركاتك.

واللي خلاها تعمل كده إنك قولتلها إن أبوك مش موافق على جوازكم عشان هو كمان مكانش بلعها وعارف إنها مش كويسة. وطبعاً هي كانت شغالة زن وشايفة إنك مش قادر تعمل حاجة قررت تطلع منك بأي مصلحة. وأمين عشان بيحبك من قلبه جالي وحكالي على اللي حصل. مكدبتش عليك، فرحت لأني كنت عايزك تفوق من الطين اللي غرست فيه وقولتله يجاريها. ووقتها انت رجعت أمين تاني بعد ما كلمتك. هي طبعاً فرحت لأن رجوع أمين معاك من تاني معناه إنه هيبقى ملازمك وعارف كل تحركاتك.

اتتفقت معاه وقتها إن اليوم اللي هيكون معاك فلوس بتحولها دولارات كالعادة لأنها عارفة إن دي هوايتك المفضلة. قالتله يقولها. وطبعاً في يوم انت بدلت دولارات وأمين بلغها فعلاً. باتفاق معايا أنا وهي لعبتها صح. اتصلت بالمغفل اللي أول ما يسمع صوتها بتستنجد بيه هيروح لها جري. وقدرت تستدرجك في مكان مقطوع وقالتلك إنها كانت راكبة تاكسي وصاحب التاكسي حاول يعتدي عليها وعرفت تهرب منه وطلبت منك تروح تاخدها. ووصلت انت المكان وشربت الطعم. بس كل ده أمين كان مبلغني بيه لأنها متفقة معاه على كل ده. بس للأسف مكانش يعرف إنها ناوية تخلص منكم انتوا الاتنين بمساعدة أخوها الكبير.

وأول ما روحتوا من غير أي مقدمات ظهروا قدامكم وأخوها ضرب عليك نار انت وأمين. أنت كنت هتروح فيها وأمين خد طلقة لكن كانت إصابته أخف منك.

طبعاً أنا كنت وراك أنا ومصطفى الجارد بتاعي. بس أنا عمري ما توقعت إنها توصل بيها الوساخة إنها تخلص منكم. ومكدبتش عليك، أنا لما شوفت اللي بيحصل اتصدمت. أخويا وقع قدام عيني وبيروح مني. نزلت بسرعة وهما أول ما شافوني طاروا بالعربية ومقدروش ياخدوا شنطة الفلوس. سبت معاكم مصطفى وجريت وراهم بالعربية. مكنتش عارف انت عايش ولا ميت. بس كل اللي كان مسيطر عليا إني أجيب حقك وأخد تارك. فضلت أجري وراهم وأخوها يحاول يهرب. أزنق عليه بالعربية وهو بيعافر وأنا حالف ما أسيبهم لحد ما فجأة العربية اتقلبت بيهم أكتر من مرة. أنا أول ما شفت اللي حصل وقفت وفضلت شايف العربية بتتقلب قدامي وهم فيها. العربيات بدأت تقف وتشوف اللي جواها حصلهم إيه. نزلت بهدوء لحد ما وصلت لهم.

وسمعت الناس بيقولوا إن الاتنين ماتوا. شوفتها بعيني وهي بتطلع آخر نفس ليها وماتت يا سالم. سالم كان بيسمعه وهو مصدوم. سالم: انت بتقول إيه؟ انت قولتلي إنها مكانش ليها أثر وهربت منك. ولما فوقت وروحت لها البيت عرفت من بواب العمارة اللي كانت ساكنة فيها إنهم سابوا البيت ومعرفش راحوا فين.

زيد: دي كانت فكرة أبوك عشان كان عارف بعد اللي قولتهوله إنك أول ما هتشد حيلك هتدور عليها. دفع للبواب مبلغ بعد ما حكم على أبوها وأخوها الصغير يسيبوا البلد خالص وأداهم كمان مبلغ يعيشوا بيه بعيد وعرفهم إنك لو وصلتلهم مش هترحمهم. كان ممكن نقولك إنهم سافروا بره البلد. بس زي ما دورت عليها أول ما قمت كنت هتسافر وراها. سالم: وليه مقولتليش إنها ماتت؟ مش يمكن مكنتش دورت عليها؟

زيد: عشان أنا عارف إنك حبيتها يا سالم بجد. مكنتش عايز أوجعك. كان كفاية أوي الصدمة اللي خدتها فيها لأنك كنت بتموت وفضلت تعبان كتير. مكنتش عايز أقولك خبر وأنا مش واثق هيتعبك أكتر ولا هتفرح وتشمت فيها بعد اللي عملته معاك. لو كنت واثق ولو واحد في المية إنك هتفرح وتقول ده ذنبي كنت قولتلك. بس أنا عارف إنك كنت هتتعب أكتر لأنك مبطلتش سؤال عنها طول ما انت تعبان. ولا بطلت تنادي باسمها طول ما انت رايح في غيبوبة كذا يوم. الطلقة كانت قريبة من قلبك وأنا عارف إن قلبك مكنش يستحمل أكتر من كده.

قعد سالم وهو بيرمي نفسه على الكرسي بوجع مش مصدق وحاسس إنه في كابوس. زيد: لما شوفت شمس في الكاميرا اتصدمت من الشبه الكبير بينهم كأنهم توأم. مع إن واثق إن شهد ماتت. هي وأخوها الكبير اللي خلاني أدور وراها وأعرف أصلها. إني شكيت للحظة إن ممكن شمس يكون كان ليها توأم. ماهو أنا مكنتش أعرف غير شهد وبس. مكنتش أعرف حاجة عنها.

لما عرفت إن شمس ليها أم مريضة من صاحب المطعم قولت يمكن هي ووالد شهد منفصلين وشهد عايشة مع والدها وشمس عاشت مع أمها. بس عرفت إن ملهاش أي علاقة بيهم أصلاً. بس كنت واثق بعد ما انت خبيت موضوع السرقة مش هتعديها ولا هتقتنع إن مش هي دي شهد. كنت عارف إنك ما هتصدق وهتنتقم منها. وفكرت إنها أخيراً وقعت تحت إيدك.

أمين لما شافها وقت ما رحت ترجع فلوسك منها هو كمان اتصدم. بس صدمته خليته معرفش يتكلم. ما صدق إني كلمته من قبل ما أعرف حتى اللي حصل وقولتله يراقب كل تحركاتك ويخلي عينه عليك. وقتها قاللي على موضوع السرقة بس مقاليش مين اللي سرقك. كان مش واثق من اللي شافه، فاكر نفسه بيتهيأله. حب إني أروح وأشوف الكاميرات بنفسي عشان يعرف رد فعلي ويتأكد هو صح ولا مجرد شبه. وخاف لما انت أكدت عليه هو وشريف ميجيبوش سيرة السرقة. ومن بعد ما شوفت شمس واتصدمت زي ما هو اتصدم قررت إنه عينه ماتتشالش من عليك. حتى لو قولتله ميجيش معاك يطلع وراك من غير ما تحس. وهو اللي بلغني إنها هنا النهارده.

سرقة شمس ليك يا سالم خليتك واثق أكتر إن هي دي شهد ومقدرتش تصدقها. عشان كده أنا طول الوقت ده براقبك وبراقب كل تحركاتك. سالم بصدمة ووجع وتوهان: ليه؟ ليه يا زيد مقولتشليش من الأول؟ ليه معرفتنيش إن كل ده حصل وإن شهد ماتت؟ ليه خبيتوا عليا؟ كان هيجرالي إيه يا زيد؟ هتوجع هتصعب عليا؟ هسامحها على حبي ليها؟ كنت هموت. ياريتك كنت قولتلي وياريتني كنت مت فعلاً قبل ما أشوف اليوم ده وأدمر حياة بني آدمة ملهاش ذنب في أي حاجة. بصله

زيد بصدمة وبصوت مهزوز: عملت إيه يا سالم؟ نزلت دموع سالم تجري على وشه بوجع. سالم: مصدقتهاش يا زيد. مصدقتش وجعها ودموعها. مصدقتش كلامها. مصدقتش احتياجها. مصدقتش حكايتها. وجعتها بكل الطرق اللي ممكن تتخيلها. سبتلها الفلوس اللي سرقتها مني مقابل ليلة!! زيد كان بيسمع وهو حاسس إنه بينهار. اليوم مش راضي يخلص والوجع بيزيد والكابوس مش عارف يصحى منه. والأهم مقدرش يلحق شمس.

سالم: لآخر وقت كانت بتترجاني حتى لو أكتب ورقة عرفي عشان متعملش حاجة حرام. كنت مبسوط وأنا شايفها مذلولة. كنت شايف شهد قدامي. كنت عارف إنها كالعادة بتمثل وإن اللي هعمله فيها مش هاممها. والأهم عندها الفلوس. كنت فاكر نفسي بمثل عليها وإني مصدقها. كنت فاكر إن هي كمان عارفة إني بجاريها. بس طلعت متعرفش حاجة. لأنها باختصار مش هي شهد. بصله سالم بوجع وهي دموعه نازلة: مجتش بدري ليه يا زيد؟ ملحقتنيش ليه قبل ما أضيعها؟

فضل زيد صدره يعلي ويهبط بصورة غير طبيعية. كان حاسس إنه بيتخنق. ومن غير ما يحس رفع إيده ونزل بالقلم على وش سالم بعنف. ورجع مسكه من هدومه وقرب من وشه بوجع وهو دموعه نازلة وعينه حمراء. وسالم باصيله بصدمة مش مصدق إن زيد أخوه الصغير مد إيده عليه. زيد: بوجع كبير أوي. كأن شريط عمره في اللحظة دي مر قدام عينه.

كنت فاكر يا سالم إن أنا الوحيد اللي اتأذيت على إيدك. كنت فاكر إن أنا الوحيد اللي حياتي اتدمرت بسبب استهتارك. لكن طلعت مؤذي وبتدمر حياة أي حد يقرب منك. مهما كنت بتعمل فيا كنت بشوفك برضو أخويا الكبير اللي بحبه ومتحملش عليه الهوا الطاير. عمري ما كرهتك ولا زعلت منك. حتى بعد ما عشت قلبي موجوع طول عمري بسببك مقدرتش أزعل منك.

طول عمرك انت تغلط وأنا أشيل وراك. انت تبوظ وأنا أحاول أصلح. وفي الآخر أبين قدام الكل إني أنا اللي بوظت وانت تسكت وتسيبني أشيل شيلتك. فاكر زمان يا سالم كنت بتعمل إيه؟ مشاكل وخناقات وبنات ونزوات. وفجأة زيد اللي عمل وتطلع انت بريء. بلاش كل ده. صبا يا سالم. فاكر ولا مش فاكر يا أخويا. فاكر صبا اللي بسببك ضاعت من إيدي ولا لأ.

فاكر لما أبوك قال إن أيمن بيحب صبا وهيتخطبوا لبعض. يومها داوود قال لأبوك بس هي أكبر من أيمن بشهور. أبوك رد وقاله قاسم متجوز وسالم وزيد ونادر مينفعوش. أخاف على بنت أختي منهم. كان شايفني لعبي وزيكم. ده يمكن كمان كان شايفني أوسخ منكم لأنه فاكر إن طول حياتي بتاع مشاكل وهظلمها. مكانش يعرف إن هي حاجة اتظلمت فيها. كانت بسببك.

وقتها كنت حاسس إن روحي بتتتسحب مني. اتكلمت وأنا عارف إن أبوك مش هيرجع في كلامه. قولتله عمري ما هظلمها وأنا موافق أتجوزها. قالي لأ. وأنا مش هأمن على صبا مع واحد فيكم. أيمن أعقلكم وهيحافظ عليها. وقتها بصتلك ولأول مرة عيني كانت بتتترجاك عشان تقول إنّي عمري ما عملت أي حاجة من اللي شيلتها بسببك. بس انت سكت. وبسببك أنا عشت قلبي موجوع لحد اليوم ده.

لأن أبوك طول عمره فاكر إني زيكم بتاع نسوان وبتاع مشاكل ومش مسؤول. خاف على صبا مني أنا. وميعرفش إني أكتر حد كان ممكن يخاف عليها. ورغم كل ده عمري ما كرهتك. عمري ما شوفتك غير أخويا الكبير السند الضهر. مش عارف أتوجع منك ولا أتوجع عليك. مش عارف أشوفك مظلوم واللي حصل ده غصب عنك ولا أشوفك ظالم.

بس لأ يا سالم أنت ظالم ولازم تفوق. كفاية بقى يفضل كل اللي حواليك يشيلوا غلطاتك. انت لازم تصلح الغلط اللي عملته. ولو سبتك زمان تظلمني وتوجع قلبي مش هسيبك تظلم بني آدمة وتوجع قلبها العمر كله. وكمل زيد بوجع وهو دموعه بتنزل بغزارة:

عارف يا سالم أنا ممكن أسامحك على أي حاجة عملتها غلط. أسامحك على قلبي اللي وجعته طول السنين دي. وأسامحك على الغلط اللي عملته مع شمس لأنك غصب عنك هتصلحه. بس صدقني يا سالم عمري ما هسامحك على إيدي اللي اتمدت عليك يا أخويا. نزلت دموع سالم بوجع. معندوش أي كلام يقوله. موجوع على وجع زيد وموجوع على شمس ومصدوم من حقيقة موت شهد اللي سمعها. وفي لمح البصر كان خد سالم مفاتيح العربية ونزل بسرعة.

فاق زيد وافتكر إنه نسي يحذره من أهم حاجة وهي ظهور طارق المعداوي ووالده صلاح المعداوي. والد وأخو شهد. نزل زيد يجري وراه بسرعة. زيد: ساااالم ساااااااالم استنى. كان بينزل سالم جري وهو خلاص لا سامع ولا شايف قدامه. زيد: استنى يا ساااااااالم. خرج سالم من باب العمارة وهو رايح على عربيته بغضب كبير. وزيد وراه. وبمجرد ما الجارد شافوه خرجوا بسرعة من العربية وبقوا يبصوا عليهم. وقف زيد وسط الشارع.

زيد: ساااالم طارق المعداوي وصلاح المعداوي رجعوا من بره من فترة. وقف سالم وبصله من غير أي كلام. زيد: طارق المعداوي أخو شهد الصغير كبر ورجع يا سالم. وواضح إنه راجع ينتقم هو وأبوه. ومش بس كده. في حد دخل الشركة من فترة بيشتغل لحسابهم والشركة مسروق منها ملايين. كل ده مش مهم. المهم خلي بالك عشان انت هدفهم من الأول.

بصله سالم بصدمة جديدة بانت على ملامحه ولف وشه من غير كلام عشان يركب عربيته. لمح صبا نايمة في العربية. معلقش ولا سأل عن سبب وجودها وراح على عربيته وطار. زيد: أمين اطلع وراه. وأنت يا شريف عايزك من بعيد لبعيد تتابع البنت اللي كانت عنده. أمين: تمام يا باشا. شريف: تمام يا باشا. راح زيد بهدوء على العربية وهو حاسس إنه محطم. ركب سند راسه على الكرسي وغمض عينه بيحاول يكون هادي ويتمالك نفسه وينسى اللي حصل.

فتح عينه وبص على صبا لقاها نايمة. ابتسم بوجع ومسح دمعة نزلت منه وخانته. زيد: بهدوء. صباااا صبااا. فتحت صبا عينها وأول ما شافته قامت على طول عدلت نفسها. صبا: بإحراج. أنا نمت أسفة. بس أنت اتأخرت. زيد: أنا اللي أسف يا صبا. مكانش ينفع أسيبك كل ده وانتي تعبانة. كان المفروض أرجعك الأول. بس معرفتش. بصتله صبا ودموعها اتجمعت في عينها. صبا: زيد ممكن أطلب منك طلب؟ زيد: أكيد يا صبا.

صبا: أنا مش عايزة أرجع القصر. ممكن توديني أي مكان؟ ولو مش عايز تدخل نفسك ولا تزعل أيمن أو أي حد منك. أنا هنزل وهتصرف. زيد: بصلها بابتسامة وجع. وانتي متخيلة يا صبا إني ممكن أسيبك أو أتخلى عنك وانتي محتاجاني؟ أتنهد زيد تنهيدة طويلة وبصلها.

زيد: صبا أنا الوقت حالا عامل زي المخبوط على راسه. أول مرة مبقاش عارف أفكر. مش عارف لو رجعتك القصر والكل شافك بمنظرك ده هيبقي صح ولا غلط والمشكلة هتكبر أكتر. ولا عارف لو عملتلك اللي انتي عايزاه هبقى صح ولا هطلع غلط وأكبر بينكم المشكلة أكتر. صدقيني أنا مش فضولي يا صبا. بس كمان مش قادر أتخطى اللي حصل. وعندي ألف سؤال للي حصل. ليه أيمن عمل كده؟ ودي أول مرة يمد إيده عليكي ولا عملها قبل كده وخبيتي عليه؟

وإيه هي المشكلة الكبيرة اللي توصل اللي بينكم لكل ده؟ وإيه سمعته من الدكتورة ده حقيقي ولا لأ؟ عرفيني يا صبا. أنا كده كده هفضل معاكي وهساعدك. صدقيني. بس عايز أعرف إيه؟ نزلت دموع صبا بوجع وبصتله. صبا: أرجوك يا زيد لو فعلاً حابب تساعدني ساعدني من غير أي أسئلة. عارفة إنك من حقك تسأل. بس صدقني مش هتلاقي إجابة عندي لأي حاجة. كل اللي لازم تعرفه إن من بعد النهارده أخوك بقى بره حياتي ومستحيل أكمل معاه ثانية تاني.

زيد: صبا أنا عارف إن اللي حصل صعب ومش مقبول تحت أي ظرف. بس زي ما بيقولوا كل مشكلة أكيد ليها حل. وحتى لو الانفصال في راحتك. مفيش حد فينا ممكن يجبرك على أي حاجة. بس كمان الانفصال بيكون ليه أسبابه. وعشان تنفصلي أول حاجة هتتسأل عليها السبب.

صبا: هنفصل يا زيد ومش هتكلم. كفاية أوي إني أقول مش حابة أكمل مع أيمن. أنا عمري ما عارضت خالي في أي طلب طلبه مني. بس المرادي لو الدنيا كلها حاولت تقنعني بحاجة أنا مش عايزها. عمري ما هعملها. زيد: وأنا قولتلك مفيش مخلوق ممكن يجبرك على حاجة. صبا: يبقى ساعدني يا زيد وشوفلي مكان أقدر أعيش فيه. وديني أي فندق أعيش فيه. زيد: بتنهيدة وجع. حاضر يا صبا. انتي معاكي بطاقة. صبا: بدموع. لأ مش معايا حاجة خالص.

زيد: مش هينفع تقعدي في فندق من غير هوية. ومش عارف أنا معايا مفاتيح لأي شقة تبعنا ولا لأ. صبا: وأنا مش عايزة أروح حاجة تبعكم. مش عايزاه يوصلي يا زيد. زيد: صبا أنا عارف إنك تعبانة وتعبانة أوي كمان. بس لازم تعرفي إن روح وبابا هيتعبوا أوي لو حسوا إنك اختفيتي. وأنا مش عايز أقلقهم. يعني في كل الأحوال لازم أطمئنهم عليكي. وأكيد هيسألوا. ليه؟ أنا مش عارف أتصرف. أول مرة أحس إن دماغي واقفة.

صبا: زيد أرجوك خلينا في الوقت. أنا بجد تعبانة ومحتاجة أرتاح أوي. ولو على خالي وروح بكرة أنا هكلمهم بنفسي وهقولهم على قراري. زيد: حاضر يا صبا. طيب حالياً مفيش قدامي إني أوديكي الڤيلا بتاعتي. عندك أي اعتراض؟ هزت صبا راسها بلا. زيد: تمام. وأنا هسيبك براحتك ومش هضغط عليكي. بس لازم تعرفي إني لازم أعرف أيمن عمل كده ليه. بص زيد قدامه ودور العربية وطلع. سندت صبا راسها وفضلت باصة على الطريق وهي دموعها نازلة.

بعد وقت بسيط وصلوا الڤيلا. دخلها زيد وبصلها. زيد: اطلعي يا صبا ارتاحي. خدي شاور عشان تهدي. وأنا هجيبلك أي حاجة من عندي تلبسيها وهحضرلك العشاء. صبا: لا لا أنا مش عايزة آكل. شكراً يا زيد. أنا بس محتاجة أرتاح. زيد: هسيبك ترتاحي. بس لازم تاكلي أي حاجة. انتي تعبانة يا صبا. يلا اطلعي. هزت صبا راسها وطلعت وهو طلع معاها. دخل الأوضة بتاعته جابلها سويت شيرت وبنطلون رياضي.

زيد: امسكي يا صبا. أنا عارف إنهم مش مقاسك بس مشي بيهم حالك لحد بكرة. صبا: شكراً يا زيد. أنا تعبتك معايا. زيد: بابتسامة. متقوليش كده. يلا ادخلي وأنا هنزل أجهزلك العشاء. صبا: صدقني مش هقدر. مليش نفس. زيد: صبااااا أنا تعبان أوي ومش حمل مناهدة. اسمعي الكلام من فضلك يلا ادخلي. سابها زيد ونزل وقف في المطبخ يعملها حاجة خفيفة تاكلها. كانت صبا في الوقت ده بتاخد شاور.

خلص زيد وفضل واقف شوية مستنيها تخلص. ولع سيجارة ووقف يشربها. دقايق وخلصها وخد صنية الأكل وطلع خبط عليها. فتحت صبا وبصتله وهي لابسة اللبس بتاعه كان كبير عليها. لكن معلقش. زيد: امسكي يا صبا. كلي حاجة وبعدين نامي. أنا هفضل معاكي هنا لو احتاجتي أي حاجة هتلاقيني تحت أو في الأوضة اللي جنبك. صبا: شكراً يا زيد. زيد: بابتسامة، تصبحي على خير يا صبا. صبا: وانت من أهل الخير.

نزل زيد لتحت، وقفت صبا الباب وراحت حطت الصينية على الترابيزة، وبعدين طلعت على السرير نامت من غير ما تاكل أي حاجة. ... عند ملك. فضلت قاعدة شوية بعد ما ياسين وجلال مشيوا. عارفة إن كل كلامهم صح وإنها جات على ميار أوي، بس كانت مرعوبة عليها. قامت بهدوء، خبطت على باب أوضتها ودخلت على طول. كانت ميار قاعدة من وقتها ضامة رجليها لصدرها وبتعيط. أول ما لمحت ملك نزلت رجليها وقعدت على حرف السرير وهي ساكتة.

قعدت ملك جنبها بهدوء، فضلت ساكتة وباصة على الأرض شوية، وبعدين اتنهدت ورفعت راسها من غير ما تبصلها.

ملك: ديماً بنشوف إن الأمهات ديقة قديمة، كل كلامهم معانا شخط ونطر، نصيحتهم لينا عنيفة، توجيههم لينا بنشوفه بطريقة مش صح. كتير منا بيفضل طول عمره شايف إنه مش لاقي طريقة يتواصل بيها مع أمه، وبمجرد ما بتموت بيقول إنه مفتقدها أوي، وياريتها ترجع من تاني تزعق وتتخانق وتنصح بنفس طريقتها، بس ترجع. غريبة أوي، مبنحسش بقيمة اللي بنحبهم غير لما بيروحوا مننا.

بس عارفة، الأمهات عمرهم ما كانوا ديقة قديمة ولا عمرهم كانوا بعاد عن ولادهم. مش كتير ممكن يحس باللي هقوله ده غير البنت الكبيرة اللي بتتحول لأم بعد وفاة أمها، وهي الوحيدة اللي بتكتشف إن طريقة أمهم في النصيحة والعقاب كان أشد وأعلى درجات الحب المخلوط بخوف الأم. لما ابنها بيغلط بتبقى عنيفة في عقابها، حتى لو بالكلام، بس بدافع الخوف. كملت ملك كلامها وهي دموعها نازلة وضحكت بوجع:

زي بالظبط الأم اللي ابنها يتوه منها، تفضل تعيط وتصرخ وكأن قلبها اتشال من مكانه. لو بقاله بس خمس دقايق تايهة منها بتحسهم سنين وعمر، وكل الأفكار الوحشة بتيجي في بالها. وبمجرد ما بتلاقيه قدامها بتستقبله بقلم معتبر على وشه. وبعدين تاخده في حضنها. وقتها الابن بيحس إن دماغه واقفة، إزاي بتضربني وإزاي بتاخدني في حضنها. بس الحقيقة اللي أغلبنا ما يعرفهاش إن القلم بعد لحظات الرعب اللي شافتها بيعبر عن كل حاجة مرت بيها، وبيعبر عن كم الحب والخوف والاشتياق اللي اختفى فيها عن عينيها.

أوقات يا ميار، من كتر حبك وخوفك على اللي منك، مبتقدريش تعبري بطريقة صح. خوفك على اللي منك في اللحظات الصعبة بيبقى طاغي عن تعبيرك ليه بالحب، وده أعلى درجات الحب. وأنا جربت أكون أخت كبيرة، وجربت أكون أم. أنتي بنتي، مش بس أختي. ولو هحط كل الدنيا دي في كفة، وأنتي لوحدك في كفة، كفتك إنتي اللي هتطب. بصتلها ميار وابْتسمت وهي دموعها نازلة. شدتها ملك جوه حضنها وهي بتعيط. ملك: أنا آسفة. ... في عربية قاسم.

زهرة: طيب وهتوصلنا وتمشي ليه؟ أنا هاجي معاك. قاسم: بلاش يا حبيبتي، روحي انتي والبنات عشان ترتاحي. الدكتور قال إنك لازم ترتاحي. زهرة: أنا زي الفل. وبعدين بصراحة، مش هقدر أسيب ليلي في الموقف ده. خليني أجي معاك نروح البنات وبعدين نروح. فرح: طيب قدام مصممة تروحي، خلينا إحنا كمان معاك. لسه هتروحنا وبعدين ترجع، هنيجي معاك إحنا كمان. جنى: أنا معاكم في أي حاجة. قاسم: بقلة حيلة، مصممين يعني. امري لله. وطلع قاسم على المستشفى.

... أما عند شمس. بعد ما نزلت من عند سالم، دموعها مكانتش بتقف. فضلت ماشية وهي حاسة إن روحها بتتتسحب منها. ألوان الدنيا اتحولت في عينها للسواد، لدرجة إنها مركبتش. فضلت ماشية كتير تضم في هدومها وماسكة شنطة الفلوس، شوية تعيط بقهر، وشوية تبتسم من وسط دموعها لما تفتكر أمها وإنها أخيراً، بعد تعب وبهدلة، وصلت للفلوس اللي هتنقذ حياتها بيها.

بعد وقت، وصلت شمس تحت بيتها وهي بتبص شمال ويمين، حاسة إنها عريانة وكل الناس بتبص عليها. طلعت بسرعة على بيتها وقفتلت وراها، ومن غير أي تفكير سابت الشنطة على أقرب كرسي وراحت على الحمام، فتحت المايه وفضلت تقلع في هدومها وترميها بعنف على الأرض وهي منهارة، ودخلت بسرعة تحت المايه. مسكت الصابون وفضلت تدعك في جسمها بعنف عشان تمحي أي أثر من لمسات سالم ليها.

لما حست إن الجلد هيطلع في إيدها، صوت الأنات اللي كانت بتقولها من وسط دموعها كان يقطع القلب. حياتها انتهت، مستقبلها اتدمر، خسرت حاجات كتير أوي. رجعت تاني ابتسمت لما افتكرت إنها كسبت أهم حد. أمها. خرجت بعد فترة من الحمام وهي لافة جسمها بالفوطة، مسكت الشنطة ودخلت بيها على أوضتها.

غيرت هدومها وبسرعة طلعت على السرير، كانت محتاجة تنام عشان عقلها اللي هينفجر يفصل شوية. خدت الشنطة قربتها من حضنها أوي وهي ضامة رجليها ومنهارة. شوية ورق في شنطة دفعوها أغلى تمن في حياة كل بنت. حست إن دموعها دي مش كفاية على كم الوجع والقهر والحزن والخذلان والذل اللي كان جواها.

قامت قعدت ومسكت مخدتها في إيدها، قربتها من وشها جامد وفضلت تصرررخ تصرررخ بكل ذرة قوة جواها، يمكن تخفف الألم الغريب اللي كانت حاسة بيه. كانت خايفة حد يسمعها، ومكانتش قادرة تكتم وجعها أكتر من كده. صرخت كتير لحد ما حست إن صوتها بيروح. نزلت المخدة ورجعت نامت من تاني. الحاجة الوحيدة الحلوة اللي حاولت تفكر فيها عشان تقدر تنام إنها هتصحى بدري تروح لوالدتها وتدفع المصاريف للمستشفى وتخلص إجراءات العملية بسرعة. ونامت شمس. ...

النهاردة بنضحك، بعد شوية بنعيط. النهاردة في مكان، وبكرة يا عالم هنكون فين. هي دي الدنيا، كل ثانية بحال. محدش عارف هيبقي فين أو مع مين أو هيفارق مين. ياريتها كانت ماشية بالمسطرة. كان هيبقي روتين، لكن على الأقل كنا هنبقي عارفين آخرها.

وده كان لسان حال مريم، وهي واقفة في مطار القاهرة مع الجارد بتخلص ورقها. كانت ماشية ورا نبيل الجارد زي المغيبة، عقلها كله عند نادر، مش متخيلة إنها كانت من ساعات بتضحك ومبسوطة معاه، وفجأة تلاقي نفسها في مصر ومن غيره. نبيل: اتفضلي يا مريم هانم، الإجراءات خلصت. هزت مريم راسها بهدوء وخرجت معاهم. دقايق بسيطة كانت خرجت، وبمجرد ما خرجت لمحت عزيز من بعيد. حست إن قلبها بيتقبض، نفسها الحياة تقف بأي شكل.

ثواني، ولقيت عزيز بيقرب منها وبياخدها في حضنه أوي. كانت زي الطفلة بين إيديه، فضلت جوه حضنه زي الجماد مش بتتحرك، إيدها جنبها وعقلها مش معاها. عزيز: وحشتيني يا حبيبتي، حمد الله على سلامتك. نورتي دنيتي من تاني يا مريم. كنت خايف عليكي أوي. بعدها عزيز من حضنه وبصلها وهو ماسك وشها بإيده: انتي كويسة يا حبيبتي؟ ابتسمت مريم ابتسامة بسيطة وهزت راسها من غير ولا كلمة. عزيز: عارف إنك تعبانة ومحتاجة ترتاحي.

وكمل بابتسامة: عارفة مين مستنيكي في الڤيلا؟ بصتله مريم بهدوء. عزيز: دادة زينب دي يا حرام هتتجنن عليكي من ساعة اللي حصل ومش مصدقة إنك راجعة. الوقت من أول ما بلغتها وهي واقفة في المطبخ بتعملك كل الأكل اللي بتحبيه. وكمل بابتسامة:

"أوعي تفكري إني كنت سايبك يا مريم من وقت اللي حصل، بس كنت بحاول أخلص لك ورقك والمطارات تفتح عشان أعرف أرجعك. أنا تقريبًا مش عارف أنام كام ساعة على بعض من وقت الزلزال، يمكن اطمنت إنك بخير بس محستش بالراحة غير لما شفتك. الوقت أنا عارف إنك عايزة تسألي مليون سؤال، إزاي وصلت لك وإزاي الجارد كانوا معاكي وصلوا لك، هحكيلك كل حاجة بس لما ترتاحي يا حبيبتي، يلا بينا."

كانت مريم بتسمعه وهي في عالم تاني ومش سامعة غير صوت نادر وبس. مشيت معاه على العربية وطلع وراه الجاردات بتوعه. .......... في قصر الطوبجي. وصل مراد ويوسف القصر بعد ما اطمنوا على خلود إنها بقت أفضل واقتنعت بكلامهم إنها تستنى. كان الوقت متأخر، الفجر كان خلاص هيأذن، وطبعًا القصر كان هادي خالص وكانوا فاكرين إنهم ناموا، ومعرفوش إن فيه حد في البيت خالص. طلعوا على أوضهم.

ورجع في نفس التوقيت تقريبًا أمير بعد ما سهر مع صحابه ومع فاطيما. وأخيرًا رجع جلال وياسين. أما عند راجح وروح وقاسم. رجعوا بعد ما داوود وصل ليلي للفيلا خصوصًا بعد ما الدكتور طلب منهم يروحوا لأن قعدتهم مفيش منها أي فايدة. راجح قال لداوود يروح ليلي ترتاح، وكام ساعة يرجعوا وتكون والدتها عدت ساعات الخطر. بعد محاولات من روح وزهرة وداوود، أخيرًا وافقت وروحت، وهما كمان روحوا كانوا تعبانين جدًا وطلعوا ناموا هما كمان.

محدش فيهم حس باللي حصل. محدش فيهم لاحظ غياب أيمن وصبا وزيد وسالم! ............ في فيلا عزيز خطاب. وصل عزيز ومريم، وبمجرد ما شافتها الدادة جريت عليها. حضنتها مريم وسابت دموعها اللي كتمتها كتير قدام عزيز. زينب: "يا حبيبتي يا بنتي، كنت هموت عليكي." مريم: "وحشتيني." زينب: "مصدقتش إنك بخير غير لما شوفتك، تعالي يا حبيبتي اطلعي ارتاحي، شكلك تعبان." عزيز: "تاكل الأول يا داده."

زينب بفرحة من وسط دموعها: "طبعًا، أنا عملاها أحلى أكل هي بتحبه." مريم بوجع: "أنا مش جعانة، أنا محتاجة أنام." عزيز: "طيب كلي حاجة بسيطة." مريم: "لا، أنا مليش نفس، عايزة أنام." عزيز: "اللي يريحك يا حبيبتي، يلا تعالي نطلع." بصتله مريم: "عزيز معلش، ممكن داده زينب تنام معايا في أوضتي؟ أنا محتاجاها أوي." بصلها عزيز ورجع بص لزينب وابتسم بهدوء وهز راسه: "طبعًا، طبعًا يا حبيبتي." زينب: "يلا يا بنتي تعالي."

طلعت معاها مريم وهي ماسكة فيها زي الأطفال. أما عزيز فضل واقف باصص عليها لحد ما طلعت واختفت. ..................... عند سالم فضل يلف كتير بالعربية وانتهى بيه الحال وقف قدام النيل. دموعه مش راضية تقف، وكان جواه إحساس طاغي عليه إنه ينهي حياته بإيده. كلام زيد فوقه.

ولأول مرة يقف قدام مراية نفسه ويشوف قد إيه كان بيأذي اللي حواليه من غير ما يحس. يمكن هو اتظلم واتوجع، بس مكانش يعرف إنه بيأذي وبيظلم غيره. فضل واقف يصارع أفكاره والخنقة والوجع اللي جواه لحد ما الساعة بقت سبعة الصبح والنور طلع. حط سالم إيده الاتنين على سور الكوبري. ............. أنا عند أيمن، من وقت ما قفل مع صبا وهو خلاص مش شايف حاجة قدامه. دمر حياته وحياتها، بوظ كل حاجة والأمل راح. ............

نفس الحال كان عند نادر، وجع قلبه محسش بيه قبل كده. عقله وقف عن التفكير ومش عارف إيه اللي حصل لمريم ولا عارف هي كويسة فعلاً ولا لأ. ومن بدري طلع على المطار مخنوق من البيت، مش قادر يستنى لحظة واحدة. طيارته كانت الساعة عشرة، بص نادر في ساعته لقاها بقت 8 ونص. حاول يهدّي شوية ويستنى، هانت خلاص. ............ عند شمس صحيت من نومها، وشها شاحب كأنها ميتة، جسد من غير روح.

قامت بهدوء، لبست وجهزت نفسها، وخدت الشنطة ونزلت عشان تروح المستشفى، وكأنها آلة. ................... وعند ليلي كان حالها قريب من حال شمس. قامت لبست، ودقايق وعدّي عليها داوود عشان يروحوا المستشفى. .................. في قصر الطوبجي. راجح: "هتروحي لليلي يا روح." روح بحزن غريب على ملامحها: "آه، هروحلها." زهره: "مالك يا روح؟ انتي تعبانة؟ روح بصتلها بتوهان: "مش عارفة، بس حاسة إن قلبي مقبوض أوي." راجح بلهفة: "في إيه يا روح؟

تحب أتصل على الدكتور؟ روح: "لا لا، مش لدرجة دكتور، بس مش عارفة، صاحية مخنوقة وقلبي في قبض غريبة. حد فيكم اتصل على نادر؟ أنا مكلمتهوش من امبارح الصبح." قاسم: "أنا مكلمتهوش، بس هو زي الفل يعني، مالك مخوّفة نفسك ليه كده يا روح؟

روح: "والله ما أنا عارفة، بس يمكن اللي حصل امبارح ضايقني، انتوا عارفين أنا مش بحب جو المستشفيات، وانهاردة أول مرة نصحى متأخر كده. وسالم وزيد وأيمن محدش فيهم فطر، شكلهم خرجوا على الشغل من بدري، مش متعودة أقعد من غيركم كلكم." قاسم: "يا حبيبتي، إحنا فعلاً صحينا متأخر عشان جينا متأخر، وهما أكيد نزلوا بدري." مراد: "بطلي تقلقي في نفسك كده يا روح، على طول مش حلو عشانك." ياسين: "بقول إيه؟

أنا كمان خارج، يلا جلال، إحنا كمان متأخرين." زهره: "هي صبا فين؟ فرح: "شكلها نايمة لسه." روح: "مش بقولكم اليوم ده غريب أوي، أول مرة تحصل منبقاش كلنا متجمعين." راجح: "خير يا حبيبتي، بليل نتجمع كلنا على العشاء إن شاء الله." روح: "ماشي يا حبيبي." راجح: "يلا يا ولاد، الساعة تسعة ونص." قام الشباب كلهم. في نفس الوقت كانت صبا صحيت من نومها، نزلت على تحت.

كان زيد قاعد في الجنينة قدامه، كفاية جواها سجاير كتير أوي، وواضح إنه ما نامش من امبارح، عينه حمراء جدًا، لكن النوم مجافي عينه. وقبل ما تصحى صبا بشوية، كان زيد كلم نادر اطمن عليه وعرف إنه خلاص طالع الطيارة. قفل معاه واتصل على الجارد والسواق يأكد عليهم وصوله، وطلب منهم يروحوا على المطار يستنوه. صبا: "صباح الخير." زيد بابتسامة بسيطة: "صباح النور." صبا: "انت منمتش؟

زيد بتنهيدة: "لا يا صبا، أنا مستنيكي تصحي عشان أعرف هتعملي إيه قبل ما أروح الشركة شوية." صبا: "أنااااا... وقبل ما تتكلم رن موبايل زيد. زيد: "لحظة واحدة، هرد على الموبايل." هزت صبا راسها بهدوء. زيد: "الوو." "أيوه أستاذ زيد." زيد: "أيوه مين حضرتك؟ .................. !!! زيد: 😳😳😳😳 "إنت بتقول إيه." ................. وصلت شمس المستشفى وهي بتحاول تنسى عشان والدتها متحسش باللي هي فيه. عدى وقت بسيط على وجودها في المستشفى.

اتصل شريف الجارد بسرعة على زيد يبلغه بحاجة مهمة. لكن زيد مكانش بيرد. وللحديث بقية..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...