الفصل 43 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
21
كلمة
6,610
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

دخلت روح علي سالم الأوضة ومعاها يانسون. روح: إيه يا حبيبي، طمني عليك، عامل إيه الوقت؟ سالم: بخير يا روح، تعبتي نفسك ليه. زيد: يابختك يا عم سالم، متدلع آخر دلع 😉 روح: كام مرة قولت بلاش تاكلوا حاجة من الشارع، انتوا مش هتكبروا أبداً! زيد: رمرام 😒🙄 سالم: ليك يوم، خد بالك 😒 وبعدين يا روح، يظهر إن معدتي كانت تعبانة. روح: طيب يلا اشرب اليانسون لحد ما أعملك شوربة. سالم: لا أبوس إيدك بلاش أكل، أنا خلاص مش هاكل تاني أبداً 😭

زيد: أتربيت يا عيني 😂 روح: هي الشوربة أكل، يلا اشرب بلاش دلع، مش هتأخر عليك. خرجت روح وسابتهم مع بعض. سالم: بقولك إيه، اجري وراها قولها متعملش أكل، أنا مش طايق أشم ريحة أي حاجة 😭 نام زيد جمبه وهو بيضحك: تصدق سريرك مريح أوي. سالم: 😒 انت بتستفزني، ما تقوم يا جدع انت، روح أوضتك 🤨 زيد: الوقت بس، قوم روح أوضتك، ولما كنت هتموت قولت لشمس كلمي زيد 🤨 سالم: اسكت يا زيد، أنا كنت هموت والله، أنا بفكر بلاش أشوفها في المطعم تاني 🙈

زيد: بس بقولك إيه، كان شكلها خايف عليك. سالم: يا عم خايفه إيه، دي كانت خايفة أموت وتروح في داهية. زيد: أسمع مني، والله كان باين عليها. سالم: بجد 🙄 زيد: عيب عليك، اللي حصل النهارده ده في مصلحتك على فكرة، وأنا واثق إنه هيقربكم من بعض. سالم: يارب يا زيد، قبل ما أموت على إيدها 🥴 زيد: 😂 لا متخافش يا أخويا، انت زي القرد. سالم: بقولك إيه، انت هتقابلها ليه؟ زيد: انت مش عايز الأمور تهدأ بينكم شوية، سيبها عليا بقى.

اما نشوف ياكش يارب بس لما تعرف إنك من ريحتي متموتكش. زيد... ليه وأنا هفأ زيك ولا إيه. سالم... هفأ؟ طب يلا اجري غور من أوضتي. زيد... ماشي، تشكر يا ذوق. أنا رايح أغير هدومي على بال ما روح تحضر العشاء وباقي المقاطيع ينزلوا. سالم... ماشي، وأنا هحاول أفوق كده وأنزِل. زيد... ماشي. ... عند شمس، بعد ما وصلت دخلت خدت شاور وخرجت قعدت في أوضتها وفضلت سرحانة مع نفسها تفكر في اللي حصل. أبتسمت بهدوء وبعدين فاقت. شمس...

مستحيل يا شمس، يمكن صعب عليكي ضعفه وهو تعبان، لكن انتي بتكرهيه. ثواني وجرس الباب رن. قامت بسرعة تفتح الباب، كانت صفية. شمس... تعالي يا طنط صفية، اتفضلي. صفية... قولولي كليتي ولا لأ. شمس... لا والله لسه، أنا دوب أخدت شاور وخرجت. صفية... طيب خلاص، متعمليش أكل. عمك أحمد خرج راح عزاء أخو واحد صاحبه وأنا عملت شاورما وهناكُل سوا. شمس... البقاء لله، طيب تعالي يلا، أدخلي وأنا هجيب أطباق وأجي. صفية... طيب يا حبيبتي.

دخلت شمس وخرجت بالأطباق. صفية... اتأخرتي ليه؟ مش قولتي إنك هترجعي بدري عشان تشتري حاجات للبيت. شمس... منفَعش يا طنط صفية، الشغل كان كتير. صفية... ربنا يرزقك يا رب يا شمس يا بنتي، يلا كلي وقوليلي رأيك. شمس... أكيد حلوة زيك، تسلم إيدك يا رب. صفية... تسلمي من كل شر يا حبيبتي. بدأت شمس تاكل وهي سرحانة. بصتلها صفية وأبتسمت. صفية... إيه سرحانة في إيه؟ الأكل مش عاجبك؟ شمس... لأ والله، دي حلوة قوي. صفية...

أمال مالك سرحانة في إيه. شمس... هو ممكن أسألك سؤال يا طنط صفية. صفية... طبعًا. شمس... هو يعني، كره؟ صفية... كره؟ ده شعور صعب قوي يا شمس. حد يحس بيه، بتوصليله لو البني آدم اللي وصلك للشعور ده عمل فيكي حاجات وحشة كتير. شمس... وإزاي أعرف إني وصلت للشعور ده؟ صفية...

تبقي مش عايزة تشوفيه تاني، تهربي من أي مكان هو فيه، متبقيش عايزة تسمعي صوته نفسه، متبقيش طيقاه. لو حد جاب سيرته قدامك يبقي عندك إحساس إن حتى اللي بيجيب سيرته ده انتي مش طيقاه هو كمان. بيبقي عندك استعداد تخسري كل حاجة، حتى لو أكل عيشك، في مقابل إنك متجتمعيش بيه. شمس... طيب وهو ينفع إنك تحبي حد بعد ما كنتي بتكرهيه؟ صفية...

لو حبتيه يا شمس يبقي انتي عمرك ما كرهتيه. وارد تكرهي شخص كنتي بتحبيه لو خذلك، لو آذاكي، لو حسيتي إن اللي قدمتيه له مطمرش فيه. لكن مستحيل الشخص اللي كنتي بتكرهيه تحبيه. مهما عمل، لأن اللي خلاكي تكرهيه من البداية أكيد مش هيتمحي بسهولة من قلبك. شمس... ليه مش بيقولوا ما محبة إلا بعد عداوة. صفية...

آه، بس العداوة هنا مش مفهومها الكره. العداوة هنا يعني أول ما اتعرفتي على حد اتخانقتوا سوا، حصل بينكم سوء فهم وصل لمشكلة، يعني اختلاف في وجهات النظر. ومستحيل إني أكره بني آدم لمجرد إن رأينا مختلف، وجهات نظرنا مختلفة، أسأنا الظن ببعض في أول تعارف، عشان كده بيتقال ما محبة إلا بعد عداوة. لكن الكره مفهوم تاني خالص. الشخص اللي بتكرهيه يا شمس لازم يكون ليكي معاه سابق معرفة وعمل معاكي موقف خلاكي تكرهيه. شمس...

طيب ولو حد عمل معاكي حاجة كبيرة أوي وفعلاً كرهتيه، بس بمجرد ما تحسي إنه حصله حاجة أو تعب، حسيتي إن قلبك اتخطف أو قلقتي بجد عليه، ده يبقي اسمه إيه؟ صفية... يبقي اسمه غلاوة يا شمس. لو كرهتيه مكنتيش هتخافي عليه يا بنتي. لو كرهتيه مكانش قلبك اتخطف عليه. واكيد اللي عمل فيكي حاجة وصلتك إنك تحسي بالكره من ناحيته، بردوا أكيد عمل معاكي حاجة كويسة توصلك إنك تحسي بالخوف عليه. شمس... بسرحان وحزن. ولو معملش حاجة كويسة؟

إزاي بس أحس بالخوف عليه بعد ما كنت بكرهه؟ صفية... يبقي الشخص ده يا شمس بيحبك بجد من قلبه. بصتلها شمس باستغراب. شمس... بيحبني؟ صفية... آه. مستغربة ليه؟ اللي يقدر يمحي الكره من قلبك بعد ما وصلك له ويزرع مكانه حب، يبقي فعلاً بيحبك. لأن مشاعره صادقة وقدرت توصل لقلبك وبسهولة بدل الكره ده بالحب. شمس... وفي الحالة دي المفروض أعمل إيه؟ صفية...

تفتحي صفحة جديدة يا بنتي، وصفي قلبك. وسامحي. الحياة مش مستاهلة، خصوصاً لو انتي من جواكي حابة إنك تسامحيه. ليه نضيع عمرنا في صراعات وكره، لما ممكن نبدأ من جديد. شمس... طيب والأذية إزاي أنساها؟ صفية... الوقت يا شمس كفيل ينسيكي أي وجع. ومش بس الوقت، المواقف. طول ما الشخص اللي قدامك مواقفه معاكي كلها حلوة، غصب عنك هتلاقي نفسك نسيتي من غير مجهود. شمس...

طيب وإزاي يا طنط صفية تقدري تسامحي نفسك على أذية اتسببتي فيه بإيدك لنفسك؟ وإيه اللي المفروض أعمله عشان ربنا يسامحني؟ صفية... لو على ربنا، فربنا كبير بيسامح بسهولة وبسرعة. ومش طالب كتير، كل اللي طالبه توبة من القلب. وتوقفي قدامه وإنتي بتعيطي وبتطلبي منه السماح، هيغفرلك كل حاجة. ولو على نفسك يا بنتي، قدمي لها الحلو وراضيها. هتنسي. الحلو دايماً بيمحي الوحش. شمس... بالسهولة دي؟ سهل تمحي نقطة سودة في حياتك؟ صفية...

بابتسامة جميلة. طبعًا. إحنا حياتنا كلها نقط سودة ومواقف كتير بتعدي، مع الأيام وجعها بيقل. وكل ما بنعمل حاجة صح بنحس إن النقط السودة بتختفي. الدنيا مش مستاهلة يا شمس، نفضل نأنب في نفسنا أو نفضل حاطين حواجز بينا وبين بعض. طول ما اللي قدامك بيحاول ينسيكي اللي عمله، يبقي باقي عليكي. طول ما إنتي عايشة لسه قدامك فرصة تراضي فيها ربنا وتخليه يغفرلك. طول ما بتحاولي تصالحي نفسك هتنسي كل النقط السودة دي. شمس...

بحب أنا بحبك قوي يا طنط صفية وبحب نصايحك وبحب أتكلم معاكي قوي. صفية...

وأنا كمان بحبك قوي يا بنتي. طبعًا. أنا مش هسألك مين اللي وجعك ولا عملتي إيه في نفسك ولا ليه حاسة إن ربنا مش هيسامحك، لأن أهم حاجة عندي تعملي باللي قولته لك عليه. يوم ما أحس إنك مرتاحة، ده أهم حاجة عندي. إنتي جميلة يا شمس، ولآخر يوم في حياة أمك كنتي تحت رجلها. وأكتر حاجة تخلي ربنا يرضى عنك إنك كنتي بتراضي أمك وبارة بيها. عيشي حياتك يا بنتي، إنتي لسه المشوار قدامك طويل، بس أهم حاجة عشان تكملي صح، متكرريش الغلط. شمس...

بابتسامة. معاكي حق. ... نزل زيد من أوضته بعد ما خد شاور وغير. لقي روح وزهرة مع بعض بيجهزوا الأكل والشغالين بيحضروا معاهم. زيد... إيه يا روح؟ محدش نزل لسه؟ أنا جعان. روح... قربت خلاص يا قلب روح. الوقت ينزلوا. بس أمير وجلال وصبا وفرح وجنة بره في الجنينة وعاملين يصوتوا وصوتهم عالي. معرفش بيهببوا إيه؟ زيد... بابتسامة. طيب أنا هروح أشوفهم. روح... ماشي يا حبيبي، هخلص وأنادي عليكم.

خرج زيد بهدوء. بص عليهم في الجنينة، مكانش لاقيهم، بس سمع صوتهم جاي من جنب الجنينة. لف زيد ومشي بهدوء، صوتهم طالع ومش عارف بيعملوا إيه. أمير... أهي والله شايفها. جلال... وسع كده، أنا هحاول أمسكها. فرح... يخربيتك، إنت بجد هتمسكها؟ جنه... 😂 ده خواف. جلال... عيب عليكي، والله لأجيبها وأحدفها عليكي. جنه... والله لأخلي جدو يعلقك. صبا... بلاش هبل يا جلال، أنا بخاف من الحاجات دي، والنبي. فرح... إنتي مصدقاه ده؟

لو نطت على إيده هتلاقيه بيجري وعامل فيها فار. أمير... بضحك. بقول إيه، تعالي نبعد شوية عشان أنا اللي هعمل فيها فار دلوقتي. فرح... وأنا اللي فاكرة إني هتحامى فيك. أمير... مين ده؟ لو مسكها والله هكون أول واحد بيجري وسايبكم. صبا... واطي. جلال... اسكتوا بقي شوية، مش عارف أجيبها، بتنط! صبا... نهار أسود، ده بيتكلم بجد؟ جلال... أمال بهزر. استنوا، دي بتدخل في الزرع والزرع بيشوك.

بعدت جنه لورا، وأمير وفرح كانوا بيبصوا عليه من بعيد، وصبا واخدة ساتر ومستعدة للجري هي كمان. وزيد واقف بيتفرج عليهم من الجنب وهيموت ويعرف جلال بيهبب إيه. جلال... أهي مسكتها! أول ما طلع جلال الضفدعة. صرخوا كلهم. لف أمير وفرح من الناحية الخلفية وجري وراهم جنه وسابتهم وجلال وراهم.

صبا صرخت وجريت بسرعة تلف عكس الاتجاه بتاعهم. وهي بتجري بسرعة خبطت في حضن زيد ومسكت في رقبته من سرعة جريها. وخلطتها فيه، رفعها زيد بإيد واحدة وبقت في حضنه. أول ما جلال شاف زيد خاف وجري وهو في إيده الضفدعة. جلال... احيييييه، زيد! أمير... ابعد من هناااا! فرح... عااااا، والنبي لأ يا جلال! جنه... يا زيييييد! جلال كان بيجري وراهم خوف من زيد، وهما فاكرينه بيجري وراهم عشان الضفدعة في إيده. بعدوا وصوتهم بعد شوية.

وفضل زيد وصبا على نفس وضعهم، هي لافة إيدها على رقبته بخوف، وهو دافن وشه في رقبتها وفي دنيا تانية مع ريحتها اللي بتقتله. زيد... بصوت هامس. متخافيش. حست صبا إن صوته جاي من مكان بعيد، رغم همسه إلا إنه ليه صدى. كأنها بتحلم. فتحت عينيها بهدوء وإحراج، مش قادرة تتخيل الوضع اللي هي فيه دلوقتي في حضن زيد، وزيد رافعها من الأرض ولافف إيده الاتنين على وسطها.

حركت صبا نفسها بهدوء من جوه حضنه وهي قلبها بيدق بعنف. وخرج صوتها ضعيف جدًا. صبا... ممكن تنزلني؟ ابتسم زيد ونزلها بهدوء. وفضل باصصلها. وشها كان أحمر ومش قادرة ترفع عينها فيه. بتحاول تلعب في شعرها عشان تخفف التوتر. زيد... متخافيش، خلاص مشي. صبا... بإحراج وعينيها في الأرض. زيد، أنا آسفة، مكنتش أعرف إنك واقف. أنا كنت بجري وفجأة لقيتك قدامي، بس أنا كنت خايفة من الضفدعة أوي. ابتسم زيد بحب. زيد... في حد يخاف من الضفدعة؟

صبا... أنا بخاف من أي حيوانات أصلاً ومش بحب المسهم. قرب زيد إيده من دقنها، رفع وشها له وفضل ماسك دقنها بصوابعه. بصتله صبا، رغم إحراجها، لكن ابتسمت بهدوء، ابتسامة جميلة وفضلت تبعد عينها عنه. زيد... هاتي إيدك. بصتله صبا وتنحت. زيد... متخافيش، هاتي إيدك يلا. مسكت صبا إيده وراحوا على القصر. جوه كان عبارة عن فوضى، الكل بيجري وبيصرخ. أول ما دخل من الباب ساب إيدها. روح...

وهي ماسكة معلقة خشب في إيدها. والله لو قربت لأيبقى نهارك أسود يا جلال! جلال... بضحك. حتى إنتي يا روح؟ دي ضفدعة! هو أسد؟ جلال... إنت يااض معفن إزاي ماسكها أصلاً؟ داوود... بضحك. عيل مقرف. جلال... بلاش إنت يا داوود. داوود... وديني لو قربت مني لأضربك. مراد... يا ابني حرام عليك، روح وديها مكانها. ياسين... بضحك. وريني كده. فرح كانت واقفة هي وجنه وأمير وزهرة ورا روح. روح... إنت هتمسكها يا ياسين؟ ياسين...

يا بنتي متخافيش، مش بتأذي، والله. قرب زيد منه. زيد... هات البتاعة دي كده. ياسين... أنا مالي، هو اللي جابها. نادر... بضحك وهو واقف ورا الكرسي. جالكم اللي هيروق عليكم. زهرة... ارميها والنبي يا زيد، الواد ده هيولدني قبل ميعادي! زيد... ارميها، إيه؟ هات يا ياسين. مسك زيد الضفدعة من إيد ياسين وبسرعة حري ياسين من قدامه وهو بيضحك. زيد... تعالي يا نادر إنت ويوسف. جلال... وهو بيستخبي. أوعى حد يجي! نادر... ماسكها كويس. زيد...

هاتولي الواد ده ماسكها يلا. فضل جلال يجري وهما يجروا وراه. طلع جري على فوق، وقبل ما يدخل أوضته ويقفل على نفسه، قفشه نادر ويوسف وشالوه ونزلوا بيه. مراد... تستاهل، بقولك إيه يا زيد، حطها في صدره. زيد... بضحك. من غير ما تقول يا برنس، اعتبره حصل. جلال... والنبي لأ خلاص، والله كنت بهزر. راجح... ربيه، ابن الكلب المتشرد ده.

حطوه على الأرض وفضلوا مكتفينه. قفشه زيد وحط الضفدعة في صدره وفضل ماسك التيشرت عشان متجريش، وجلال بيضحك وبيرفس في الأرض بإيده ورجله. جلال... خلااااااص يا زييييييييد. زيد... قول حرمت؟ جلال... والمصحف حرمت! شيلها بتعمل حاجات مش مظبوطة. زيد... اعتذر لكل اللي خوفتهم يا واطي. جلال... الله يخربيت أهللللللك، بتهببي إيه يا وااااطيه! زيد... اعتذر؟ جلال... اسف والله، اسف. شيلها بقي، هتغتصبني، والمصحاااااف! داوود...

خلاص يا زيد، حرم. طلع زيد الضفدعة وبصله. زيد... كررها تاني، والمرة الجاية مش هحطها في صدرك. ياسين... كررها والنبي يا جلال عشان يحطهالك في حتة تانية! ضرب راجح ياسين على راسها. راجح... ما تخليك مؤدب، فيه بنات يا ابن الكلب إنت التاني! روح... مشيها والنبي يا زيد بقي، وياريت ترميها بره خالص. زيد... متخافوش، خلاص. نزل قاسم من أوضته، كان نايم شوية أول ما رجع. قاسم... هو فيه إيه؟ زيد... بغيظ قرب من وشه. الضفدعة؟

ما لسه بدري، كنت نايم مع أهل الكهف. 🐸 قاسم... بفزع نط ورجع لورا. يا ابن الكاااا! ضحكوا كلهم على قاسم وفضل زيد يضحك عليه. راجح... ما تكمل يا كبير. قاسم... بضحك. لا مؤاخذة يا باشا، والله خضتني. منك لله يا زيد. راجح... والله ما عرفت أربي. فين الأكل يا روح؟ روح... بضحك. يلا يا حبيبي، الأكل جاهز. زهرة... مش عارف تمسك لسانك. قاسم... اتخضيت، أعمل إيه؟

دقايق بسيطة ورجع زيد وقعد معاهم. الكل كان بيضحك على قاسم وقاسم بيضحك ومكسوف من أبوه. راجح... والله ما عرفت أربي. فين الأكل يا روح؟ روح... بضحك. يلا يا حبيبي، الأكل جاهز. زهره... مش عارف تمسك لسانك. قاسم... اتخضيت، أعمل إيه؟ دقايق بسيطة ورجع زيد وقعد معاهم. الكل كان بيضحك على قاسم وقاسم بيضحك ومكسوف من أبوه. قضوا مع بعض الوقت في ضحك وهزار، وزيد وصبا كانوا مبسوطين وبيضحكوا من قلبهم.

بعد وقت طويل قضوه مع بعض، طلعوا على أوضهم. مكانش قادر زيد يتخطى الحضن اللي حصل من غير أي تجهيز، وكأن الحضن ده كان بمثابة الروح اللي رجعت له. فضل زيد مبتسم والمشهد مش راضي يروح من باله أبداً. ونفس الوضع كان عند صبا، وزاد عليهم الإحراج. بعد وقت طويل من التفكير والسعادة، ناموا أخيراً. ... في صباح يوم جديد ملئ بالأحداث. راح يوسف جاب خلود وقابلوا مراد وطلعوا على صاحب القناة عشان المقابلة بتاعت الشغل.

في البداية كانت خلود متوترة جداً لأبعد حد، وكل شوية تتحايل عليهم يمشوا. حاولوا يطمنوها ويدوها ثقة في نفسها. قابلوا مالك القناة، كان شخص لذيذ ومريح في التعامل. قدرت خلود تتخطى التوتر شوية بسيطة.

اتكلموا في حاجات كتير في البداية ملهاش علاقة بالشغل عشان خلود تفك، وبعدين بدأوا كلام وكان مراعي جداً توتر خلود. وبعد حوالي ساعة ونص من المقابلة، اتفقوا على كل حاجة ووقعوا كمان عقد مع بعض. وعشان خوفها وتوترها، اقترح عليهم إن هيحصل في البداية زي تجربة منها، خلود تتعود على وقفة الكاميرا، وفي نفس الوقت تتدرب قبل ما تطلع بث مباشر. وعشان يطمنها أكتر، عرفها إن مش هيتم التصوير قبل شهر ونص، يكون اتعمل دعايا للبرنامج وكل حاجة جهزت. وده طمن خلود أكتر، لكن في المقابل، هي المفروض تبدأ شغل على طول عشان تتعود على كل فريق العمل، يعرفوا بعض ويكسر حاجز توترها خالص.

مشيوا بعد وقت بسيط من الاتفاق. وراح يوسف يوصلها. يوسف... مبروك يا خلود. خلود... الله يبارك فيك يا يوسف. يوسف... بقول إيه، مش عايزين بقى خوف ولا توتر، إحنا عايزين أسد. خلود... أسد إيه بس، إحنا لسه مبدأناش وكنت مرعوبة. يوسف... ليه بس كده؟ دي خطوة حلوة يا خلود. وبعدين على فكرة، ده طبيعي. أنا لو حد قالي تعالي اقف قدام كاميرا، هترعب. خلود... شوفت بقي. يوسف...

أيوه، بس بمجرد ما اتعود، لازم أكون محترف وأنسى الخوف ده خالص. حطي الموضوع قدامك يا خلود على إنه تحديد مصير. هيتعمل هيتعمل، فقدمي أحسن ما عندك. الخوف هيرجعك ميت خطوة، خليكي واثقة في نفسك. وعلى فكرة، أنا واثق فيكي جداً. خلود: بجد يا يوسف، يعني تفتكر هقدر والناس هتحبني؟

يوسف: آه هتقدري يا خلود. ولازم تعرفي إن الشغل ده بداية ليكي في كل حاجة. هيخليكي تتجرأي أكتر، هتكتسبي ثقة وقوة في نفسك مكنتيش عارفة إنهم موجودين فيكي أصلاً. اتحدي نفسك يا خلود وحطي الظروف اللي مريتي بيها دي كلها قدام عينك كحافز ليكي إنك تعدي. ابتسمت خلود وبعدين بصت للطريق. خلود: إن شاء الله هقدر. يوسف: بابتسامة. إن شاء الله. ... وصل زيد للمكان اللي حددته شمس، كافيه قريب من المكان اللي بتشتغل فيه عشان متبعدش.

قعد حوالي ربع ساعة. وطلب قهوة. جات شمس في الوقت ده، كانت يا دوب خرجت من شغلها. شمس: مساء الخير. قام زيد وقف وسلم عليها. زيد: مساء النور يا شمس. شمس: بإحراج. آسفة جداً على التأخير يا أستاذ زيد، بس كان لازم أسلم الشيفت بتاعي. زيد: لا خالص، أنا مش بقالي كتير هنا، يعني يادوب لسه هشرب القهوة. شمس: طيب كويس أوي. زيد: ها، تحبي تشربي إيه بقي؟ شمس: لا ملوش لزوم. أنا يا دوب أعرف حضرتك عايزني في إيه وهمشي على طول.

زيد: متقلقيش مش هأخرك، وبعدين هنشرب واحنا بنتكلم. شمس: خلاص، يبقى قهوة مظبوط. زيد: للويتر. قهوة مظبوط من فضلك. الويتر: تحت أمرك. فضلت شمس تبص لبعيد، مان باين عليها الإحراج والتوتر. زيد: أنا عارف إنك متوترة، ويمكن كمان متبقيش حابة القاعدة دي خالص. شمس: لا خالص، بالعكس. ليه حضرتك بتقول كده؟ يعني كفاية ذوقك معايا امبارح. زيد: أنا معملتش حاجة يا شمس. واسمحيلي أقولك شمس كده من غير ألقاب، وأنتي كمان قوليلي زيد.

شمس: طبعاً. أكيد. زيد: بصي يا شمس، أولاً عشان مبقاش بلف وبدور، أنا حبيت إني أقابلك عشان أتكلم معاكي في موضوعك انتي وشمس. يمكن الخطوة دي أنا استنتها من بدري، بس كنت حابب أسيبك شوية. شمس: أستاذ زيد أنا... زيد: إحنا اتفقنا زيد، بس من غير أستاذ. واسمحيلي عايزك بس تسمعيني شوية، وبعدين هسمعك. تمام؟ شمس: تمام. اتفضل يا زيد.

زيد: أنا يمكن عرفت اللي حصل في المطعم بخصوص الشنطة قبل ما سالم يقولي. الجارد بتاعه هو اللي بلغني بالحكاية. واستغربت إن سالم ما قالش أي حاجة وكان بيتعامل عادي. شكيت في الموضوع وروحت بنفسي أعرف من صاحب المكان اللي حصل. ولما طلبت منه أشوف الكاميرات، بصراحة اتصدمت. صدمتي فيكي يا شمس كانت في الشبه الفظيع بينك وبين حبيبة سالم اللي أكيد عرفتي حكايتها منه. بس صدمتي الأكتر إني بقيت شاكك، انتي فعلاً شمس ولا انتي شهد؟

أنا عارف وواثق إن شهد اتوفت، بس إزاي؟ بسمع كتير عن المثل اللي بيقول "يخلق من الشبه أربعين"، بس مكنتش أعرف إن ممكن يكون الشبه مطابق للحد الكبير ده، لدرجة إني مش هكدب عليكي، للحظات كده شكيت إن شهد كان ليها توأم. وبدأت أعمل كل تحرياتي عنك. وعرفت وقتها إن فعلاً والدتك تعبانة، وأنك تعبتي معاها أوي، وعرفت كمان إن مفيش صلة قرابة تجمعك بشهد.

ومن هنا حسيت إني بواجه مشكلة كبيرة. وبدأت أخاف عليكي من أخويا، لأن سالم مكانش يعرف إن شهد ماتت. إحنا قولناله إنها سافرت وهربت بره مصر عشان ميدورش عليها. خوفنا عليه وقتها لأنه كان خارج من تعب وعملية وغيبوبة. ولأني كنت واثق إن رغم اللي شهد عملته ده، ألا إنه لسه بيحبها، وأكيد خبر زي ده كان هيأثر عليه. والحقيقة إن حتى بعد ما عدى وقت طويل، مرضناش نقوله. وقدرنا ننسيه الموضوع، أو إحنا تخيلنا إنه نسي. لحد ما انتي ظهرتي، وهو

خبى علينا اللي حصل. وقتها عرفت إن سالم بيدبرلك حاجة عشان ياخد حقه منك أو من شهد. وبعد اللي حصل لشهد ده، روحنا لوالدها. كان معاه ابنه الصغير، وأديناه مبلغ وخلينناه يسيب البلد عشان سالم ما يعرفش، ولأنه طماع وافق وخد الفلوس وابنه واختفى.

بس مش دي المشكلة. قبل ما تظهري انتي بحوالي سنة ونص، اتفاجئت إنهم رجعوا تاني. ومش بس كده، دول بيحوموا حوالين الشغل وبيراقبوا سالم طول الوقت. ومن يومها وأنا عيني على سالم أنا ورجالتي، لأني خايف عليه. ومؤخراً عرفت إنهم دخلوا اتنين موظفين الشركة عشان ياخدوا من ورانا فلوس ويقدروا يعرفوا كل تحركات سالم. كل ده حصل لحد ظهورك وحكايتك اللي كانت بالنسبالي غريبة. وعرفت الجارد إن عينهم تبقى على سالم، ويوم اللي حصل بينك انتي

وسالم، وقتها كان فيه مشكلة خاصة خلتني مش أشوف الموبايل. وأول ما الجارد شافك، فضل يكلمني بس معرفش يوصل لي. ولما عرف جريت على هناك. كنت بكلم سالم زي المجنون عشان ميقربش منك ويأذيكي. أنا مكنتش عارف وقتها إيه نوع الأذية اللي مستنيكي. وللأسف روحت، كنتي انتي مشيتي. ودي كانت أول مرة سالم يعرف أصلاً إني عارف حوار الشنطة. كان مستغرب، بس لما حكيتله كل حاجة وعرف إن شمس مش هي شهد، سالم كان منهار حرفياً. يمكن غلطته الوحيدة إن

الانتقام عمّاه، لدرجة إنه محاولش يسأل عنك ويعرف انتي مين. أنا مش ببرر اللي سالم عمله، هو غلطان ومذنب. وحتى لو انتي كنتي شهد، مكانش ينفع يعمل كده. بس أوقات يا شمس، لما بتحبي من قلبك بجد ويتغدر بيكي، مبتعرفيش تتحكمي في أفكارك وفي نفسك. وده اللي حصل مع سالم. وقتها الشبه بينكم، الطريقة اللي جمعتك بيه، كلها حاجات تطلع من شهد، عشان كده مستحيل سالم كان يشك إن انتي حد تاني غير شهد.

صدقيني يا شمس، سالم إنسان طيب أوي ومسالم وجدع. أنا مش بقولك كده عشان هو أخويا والله العظيم، بس دي حقيقة. يمكن انتي متعرفيهوش، يمكن كمان تكوني مش طيقاه بسبب اللي حصل. بس اللي أنا متأكد منه إن سالم حبك وعايز يتجوزك. مش بس عشان يعوضك أو يصلح الغلط اللي حصل، بس أنا راجل وأقدر أفهمه كويس. سالم حبك بجد يا شمس.

وعلى فكرة، مفيش مخلوق واحد يعرف اللي حصل ده غيري أنا وسالم. حتى الجارد اللي كان بيساعدني وبيراقب سالم، ما يعرفش اللي حصل.

شمس: بدموع. زيد، يمكن كل اللي قلته أنا مصدقاه، بس أنا مش عارفة أتخطى اللي حصل. لأن أنا كمان غلطت، مش سالم بس. ودي أكتر حاجة تعباني. حتى لو سالم كويس، وحتى لو اللي حصل ده كان غصب عنه وإنه مقدرش يتحكم في نفسه، بس صدقني، أنا حاسة إن علاقتنا لو كملت مش هتكون ناجحة. وهيفضل الماضي يطارد فيا أنا وهو، وأكيد العلاقة دي هتنتهي بالفشل، لأنها من البداية كانت غلط. زيد: مش شرط يا شمس. مش يمكن اللي حصل ده نصيب عشان تكملوا مع بعض؟

وبعدين محدش فيكم يا شمس خسران أي حاجة، لا انتي ولا هو. ولو لا قدر الله العلاقة دي فشلت زي ما بتقولي، على الأقل هتفشل بس وانتوا مصلحين غلط. أولاً سالم بعيداً عن إنه حبك، هيفضل عايش بذنبك طول العمر. وثانياً انتي كمان حياتك اتدمرت. هتكملي إزاي بعد اللي حصل؟ هتعيشي عمرك من غير جواز؟ افرضي جه عليكي وقت وحبيتي، هتعملي إيه؟ هتقولي إيه؟

ولا حاجة. هتفضلي متعذبة، لا انتي قادرة تعيشي مع اللي حبتيه، ولا قادرة تقوليله سبب رفضك. جربي يا شمس، ادي نفسك فرصة. حاولي تعرفي سالم أكتر، أنا واثق إنك هتحبيه وهتحبيه كمان. سالم يتحب يا شمس. وبرضه هقولك، مش عشان أخويا. إحنا كلنا عيوب يا شمس، بس أوقات العيوب دي بتخفي الحلو اللي جوانا واللي يستاهل يظهر. شمس: بس أنا خايفة بجد.

زيد: بابتسامة. بصي يا شمس، أنا هقولك سر. يمكن لأول مرة أتكلم فيه. يمكن قولته لسالم في لحظة غضب يوم ما روحت عشان ألحقك، بس مقولتش كل تفاصيله. بس هقولك.

أنا واحد من الناس يا شمس اللي اتأذيت على إيد سالم من غير ما يقصد. ولحد يومنا ده اتحرمت من أكتر إنسانة قلبي حبها. ويمكن أنا تعبان أوي ومحدش حاسس بيا، بس سامحت سالم لأني عارف إن شهد كانت مؤثرة عليه أوي لدرجة إنه كان ممكن يأذي أقرب الناس ليه من غير ما يحس. سالم محتاجك يا شمس. محتاج يشوف الدنيا بعينك. محتاج إيد تتمدله. محتاج يلاقي حد يطلع من جواه كمية الحب الكبيرة اللي في قلبه.

على فكرة، هقولك حاجة وهتستغربي. أنا مبسوط أوي باللي بتعمليه في سالم. ابتسمت شمس غصب عنها. ضحك زيد. آه والله، متستغربيش. ويمكن اللي بتعمليه ده هو اللي علّق سالم بيكي أكتر. أينعم لما كلمتيني امبارح وعرفت إنه تعب، كنت هموت من القلق عليه وخوفت تكوني عملتي فيه حاجة. بس لما شفته زي القرد قدامي، ارتحت.

شمس: على فكرة أنا مش شخصية انتقامية خالص والله. بس لما بشوفه بحس إني عايزة أعمل فيه أي حاجة تضايقه. ويمكن كمان لما بشوفه بيفكرني باللي عملته في حق نفسي أكتر من اللي هو عمله. بكره نفسي أكتر ما بكرهه. صدقني، لأني شايفه إن الغلط الأكبر كان عليا. فا بطلعه عليه.

زيد: ابتسم زيد وسرح في البوسة اللي باسها لصبا وأيمن عايش. وبصلها بابتسامة حزن. كلنا يا شمس بيجي علينا أوقات ونضعف. والضعف ده بيخلينا نعمل حاجات غلط نندم عليها بعدين. يعني مش انتي لوحدك. بصي يا شمس، أنا هقولك على حاجة. وبعد سنين كتير، عارف إنك هتيجي وتقوليلي إني كنت صح. انتي وسالم هتبقوا أحلى قصة حب. هتتجوزوا وهتجيبوا ولاد، وهتتخطوا الماضي وهتنسوا الوجع. صدقيني.

شمس: بابتسامة. يابخت سالم بيك. بجد أنت حد جميل أوي. طول عمري بتمنى يكون ليا أخ ولد يكون ضهر ليا. أتمنيته كتير أوي وقت ما ماما كانت تعبانة، لآني كنت تعبت. كان نفسي يكون ليا أخ يشيل معايا التعب ويطبطب عليا، بس للأسف مفيش. زيد: من اللحظة دي اعتبريني أخوكي. ومش أنا بس، عايز أقولك إن عندك إخوات كتير أوي. إحنا عشر أخوات. 8 رجالة وبنتين. عارف إنك هتحبيهم أوي. شمس: بابتسامة صدمة. عشرة، ماشاء الله! مكنتش أعرف.

زيد: بضحك. آه والله، عشرة. المهم يعني إنك هتكوني مبسوطة معانا. هتحبي روح أوي وهتعوضك عن كل حاجة. أنا واثق. شمس: روح؟ زيد: آه، دي الملكة الأم. بصي يا شمس، بما إني من اللحظة دي بقيت أخوكي، فا أنا هقولك حاجة تبقى سر بينا. شمس: اتفضل. زيد: استمري في اللي بتعمليه. متستسلميش بسهولة. عايزك تجنني سالم وتربيه. عايزاه يحبك أضعاف الحب اللي شايفه في عينه. شمس: بابتسامة غريبة. في البداية كنت فاكراك بتقنعني أوافق على طلبه.

زيد: أنا فعلاً عايزك توافقي على طلبه، بس مش على طول. على الأقل لما انتي من جواكي تبقي واثقة إن سالم بيحبك ومش بيعمل كده عشان يريح ضميره. فهماني يا شمس؟

سالم آه أخويا، بس هو في الآخر راجل، والضرر كله بيبقى للست. وأنا مش عايز أشوفك مضارة أبداً. أنا كان عندي أختين، الوقت بقوا تلاتة. وزي ما بتمنالهم كل خير، أكيد بتمنالك كل خير لنا. مش عايز حاجة غير إني أشوفكم متخطين الماضي ومبسوطين مع بعض. بس بردوا يعني، ميمنعش من وقت للتاني تحسسيه إن في أمل. حرام، هو صعبان عليا بردوا.

شمس: أنا بجد مش عارفة أقولك إيه على كلامك معايا. يمكن كنت متحفزة للقاء ده من امبارح، بس بعد ما قابلتك أنا حاسة إني ارتحت كتير أوي. زيد: ودي أهم حاجة عندي. مش عايزك تقلقي أو تخافي. أنا جنبك انتي وسالم، ومش هرتاح غير وأنا شايفاكم مع بعض. شمس: ممكن سؤال؟ زيد: أكيد. شمس: مين فيكم الأكبر؟ ضحك زيد وبصلها. زيد: أنا. شمس: يابخته بيك بجد. زيد: شكراً يا شمس. وأنا مش عايز أعطلك أكتر من كده. مبسوط بجد إني اتعرفت عليكي واتكلمنا.

شمس: أنا أكتر والله العظيم. زيد: طيب تسمحيلي بقي أوصلك عشان الوقت اتأخر. شمس: بس مش عايزة أعطلك. زيد: لا خالص، أنا مش ورايا حاجة. نمشي يلا. شمس: تمام، يلا. ... رجع زيد على القصر. سالم كان مستنيه وهيتجنن يعرف حصل إيه. سالم: إيه ياعم، كل ده؟ بتهبب إيه ده كله؟ زيد: ولا حاجة. قعدنا واتكلمنا، وبعدين وصلتها وجيت. سالم: طيب، وإيه اللي حصل؟ قدرت تقنعها؟ زيد: لا طبعاً. هو انت فاكر الموضوع سهل؟

أنا قولتلك من الأول هتتعب معاها. بس على الأقل حاولت أخليها تهدي عليك شوية. سالم: طب، وإيه؟ هتهدي؟ زيد: مش عارف والله يا سالم. البت مش طيقاك خالص. بس لازم تحاول معاها كتير. ولا إيه؟ نفسك قصر؟ سالم: بحزن. ياعم لا قصر ولا حاجة. بس كنت متخيل مقابلتك ليها دي تخلق خطوة جديدة بينا. زيد: انت حاول واعمل اللي عليك يا سالم. وبعدين يعني، كونها إنها تسمعني ونتكلم سوا، خطوة حلوة ولا إيه؟ سالم: تمام يا زيد. مسألتش عليا؟

زيد: بقولك مش طيقاك، هتسأل عليك. سالم: طيب ياعم، شكراً على المعلومة. يلا اتكل على الله. مشي سالم وهو متنرفز. فضل زيد يضحك عليه. زيد: أحسن عشان تتربي يا واطي. ... في منزل ملك. ملك: قولولي بقي إيه حكايتك مع جلال؟ يعني شايفة كده بقيتوا تخرجوا كتير. اتصاحبتي على أمير وفرح، وجنى بتتكلموا على طول في الموبايل. في إيه ها؟ ميار: بابتسامة. ولا حاجة، عادي. ملك: عليا أنا بردوا؟ ميار: طيب، أقولك بصراحة. ملك: أكيد.

ميار: حاسة في حاجة غريبة بينا. هو مقالش حاجة، وانتي أكيد عارفاه. مجنون وطاقق. بس ديماً بحس من تصرفاته إنه مهتم بيا. وبصراحة، أنا حاسة إني مشدودة ليه أوي. ملك: أنا بحب جلال أوي يا ميار. بس هو زي ما قولتي مجنون. وأنا مش عايزك يا حبيبتي تتعلقي بحد وتتوجعي، خصوصاً إنتي مش بقالك كتير خارجة من التجربة بتاعتك.

ميار: متقلقيش يا ملك. أنا أكيد مش بهرب من علاقة قديمة في وجود جلال. بس بجد إحساسي معاه مختلف. رغم كل الجنان اللي فيه، بس بحسه مختلف. طيب، محترم. ودي أكتر حاجة شدتني ليه. ملك: أنا أكيد مش همنعك، انتي كبيرة بما فيه الكفاية. بس لازم تعملي كنترول على مشاعرك. عيشي اللحظة واتبسطي بيها يا ميار. بس من غير ما تعلقي قلبك. على الأقل تحسي منه إن فعلاً فيه حاجة من ناحيته ليكي. فهماني؟ ميار: فهماني يا ملوكة. ومتخافيش عليا.

ملك: طول ما أنا عايشة ومهما كبرتي، هفضل أخاف عليكي يا ميار. وعموماً، أنا مبسوطة إنك اتكلمتي معايا. ميار: بحب. دخلت في حضنها. ربنا لا يحرمني منك. ملك: ولا منك. ... في فيلا عزيز. نزلت مريم بهدوء من أوضتها. كان عزيز نايم في أوضته. راحت بهدوء على المكتب وهي بتتسلل. فتحت درج المكتب وبدأت تدور في أوراقه وتشوف مخبي إيه جديد. وفي عز ما هي مندمجة وبتدور بسرعة، دخل عزيز عليها المكتب لما سمع صوت حركة.

أول ما مريم شافته، الورق وقع من إيدها وبصتله بصدمة ورعب واضح على ملامحها. عزيز: باستغراب وشك. شكلها إيه يا مريم؟ إنتي بتعملي إيه عندك؟ مريم: أنا مفيش، بس كنت عايزة أصور البطاقة بتاعتي. ولما جيت أصورها لقيت المكنة مفيهاش ورق، فا كنت بدور على ورق عشان أحطه في المكنة وأصوره. قرب منها عزيز بشك وراح على المكتبة، فتح درج صغير وطلع منه رزمة ورق، حطها قدامها على المكتب.

عزيز: الورق أهو يا مريم. بس مقولتليش بتصوري بطاقتك ليه بقي؟ مريم: بتفكير. آآآ لأ عادي. بس كنت بتفرج على حاجة أون لاين وعجبني شوية حاجات كده، فا طلب مني ورق، من ضمنهم البطاقة. عزيز: غريبة. موقع أون لاين يطلب صورة بطاقة جديدة دي؟ وبعدين انتي بتصوريها ليه على الورق أصلاً؟

بيتهيألي يعني على حد معلوماتي إنك بتدخلي رقم الفيزا والعنوان. ولو فرضنا يعني إنه طلب البطاقة، بتبعتيها صورة على الموبايل مش صورة على ورق. هتبعتيها إزاي دي بالفاكس؟ حست مريم إنها ورطت نفسها. مريم: بابتسامة. أنا بردوا استغربت. أصل الموقع ده أول مرة أشتري منه حاجة. تفتكر إنه فيك يعني ومش مضمون؟

عزيز: بابتسامة بسيطة. آه، أفتكر أوي. لأن مفيش حد بيشتري حاجة ويبعت أوراق ليه. هما كل اللي عايزينه ويهمهم الفلوس بس. عادي، جربي. حتى لو ضحكوا عليكي، فداكي أي فلوس. يلا صوري. فين البطاقة؟ مريم: آآآآآ. يا خبر! أنا شكلي نسيتها فوق. عموماً خلاص بلاش، هبقى أشوف موقع تاني من اللي بشتري منهم أحسن بردوا ما يكون موقع أي كلام ونصب. عزيز: أنا رأيي كده بردوا.

مريم: آآآآآ. آسفة على اللخبطة دي. بس انت خضتني. هلم الورق وأطلع على طول. عزيز: لا، سيبي كل حاجة في مكانها. أنا هرتبهم زي ما كانوا واطلعي انتي ارتاحي. بصتله مريم بنص ابتسامة وعينها رايحة جاية بتوتر. مريم: طيب، تصبح على خير. خرجت مريم بسرعة وطلعت على أوضتها وهي حاطة إيدها على قلبها. أما عزيز، فا راح لم الورق من الأرض وفضل واقف سرحان. عزيز: يا ترى وراكي إيه يا مريم؟ ...

في صباح يوم جديد، تحديداً في المجموعة، الكل كان بيشتغل ومركز. دخلت بسرعة فرح على أمير. أمير: في إيه؟ فرح: تعالي شوف كده بسرعة، الشغل ده عملته صح ولا غلط؟ أمير: كل الخضة دي عشان الشغل؟ فرح: طبعاً. أنا واثقة إن المرة دي عملت صح. أمير: وريني كده يا ستي. قام أمير وقف قدامها وخد منها الورق وفضل يبص فيه. فرح: هااا؟ صح؟ أمير: بابتسامة. براڤو عليكي. صح. فرح: بجد؟ والنبي؟

أمير: والله العظيم. مش قولتلك إنك محتاجة بس تركزي أكتر، هتعمليها. فرح: شكراً يا أمير، بجد أنت السبب في كل ده. مسك أمير إيدها بحب. أمير: إنتي اللي شاطرة يا فروحة. باس كف إيدها. كانت عين فرح بتطلع قلوب. في الوقت ده دخل مراد. أمير: بقولك يا امييي؟ أول ما فرح شافت مراد، بعدت بسرعة والورق وقع من إيدها. مراد: فرح، سبينا شوية عشان عايز أمير في شغل.

فرح: بتوتر وهي باصة في الأرض. حاضر. جريت بسرعة من قدامهم. وأول ما خرجت، قرب مراد بغضب من أمير ومسكه من هدومه. مراد: فهمني بقي إيه اللي شوفته ده؟ أمير: بضحك. في إيه ياعم؟ ما براحة. انت شوفتني واخدها في حضني. مراد: فرح، لا يا أمير. وديني أخسرك فيها. أمير: ليه كل ده يا مراد؟ أنا عملت إيه؟ مراد: أنا قولتلك على مشاعر فرح بالنسبالك، بس مش هسمحلك تلعب بمشاعرها أبداً. انت فاهم؟ أمير: أنا بلعب بمشاعرها؟

مراد: أمال اللي شوفته ده إيه؟ أمير: أنا مش وحش أوي كده يا مراد. وعلى فكرة، أنا شكلي كده حبيت فرح. بصله مراد شوية وبعدين ساب هدومه. مراد: حبيتها إزاي؟ أمير: حبيتها يا مراد. مفيهاش إزاي. ويمكن كنان كنت بحبها ومستني حد يديني دفعة زي اللي ادتهالي.

مراد: أو عى يا أمير تكون بتضحك عليا. انت أه ابني، بس انت عارف غلاوة البت دي عندي. دي أول فرحة تدخل قلبي بعد اللي حصل زمان من أمك. وقتها كان فيه مشاكل كتير ومفيش حاجة فرحتني غير يوم ولادتها. أمير: بابتسامة. والله العظيم ما بكذب عليك. آه، أنا لسه مقولتلهاش حاجة، بس اديني بقولك اهو. وعلى فكرة، عشان تعرف إن بتكلم جد، أنا حكيت لروح كل حاجة وهي عارفة إني بحبها. مراد: بابتسامة. طب ومستني إيه؟

أمير: أفرح بيك الأول يا عريس. وبعدين أنا مستني شوية علاقتنا تبقى أقوى. أعترف لها لسه شوية. إحنا لسه صغيرين، معجزناش زي ناس. مراد: مين ده اللي عجز يا ابن الكلب؟ طب أوصل بس لسني وهنشوف وقتها مين أصغر من التاني. أمير: بحب. ياعم بضحك معاك. متبقاش قافوش كده. وبعدين الناس كلها عارفة إنك أخويا الكبير. مراد: بحب. أضحك عليا أوي. عموماً أنا مبسوط. أمير: بجد؟

أمير: والله العظيم، البت بتحبك. وانت لو لفيت الدنيا مش هتلاقي زيها. على الأقل متربية على إيدك وقدام عينك ومن دمك. أمير: خلاص يا عم بقي، هعيط في إيدك. مراد: يلا يا واطي، أنا رايح على المكتب. أمير: استنى هنا، انت كنت جاي ليه؟ مراد: نسيت والله. لما شوفتك بتبوس إيدها، دمي فار. أمير: بضحك. كوباية لمون بقي تروق عليك. مراد: ماشي يا ابن الكلب يا صايع. مشي مراد على مكتبه، وفضل أمير يضحك عليه. ...........

بعد حوالي ساعة، راح أمير على مكتب مراد عشان يسأله عن حاجة في الشغل. في الوقت ده، تقي كانت دخلت لمراد ومعاها فنجان قهوة. تقي: مستر مراد، عملتلك قهوة. قام مراد من مكانه وراح خد منها القهوة وهو مبتسم. مراد: جات في وقتها يا قلب مستر مراد. ابتسمت تقي بحب. مسك مراد إيدها باسها. في الوقت ده دخل أمير على مراد. أمير: ياااااا كسفتك يا حازم. تقي: بابتسامة وإحراج. بعد إذنكم.

مراد: بزمتك في شحط زيك كده يدخل زي الطور من غير ما يخبط؟ أمير: بضحك. معلش يا برنس، دي غلطتك. منورتش اللمبة الحمراء ليه؟ مراد: لمبة حمراء في عينك يا صايع. أمير: بضحك. شوف يا أخي، كلمة بخ ما بتروحش من ساعة كنت مروق عليا عشان بست إيد فرح. أجي أنا وألاقيك بتعمل نفس اللي عملته. مش عيب عليك يا قدوتي. ضحك مراد غصب عنه.

مراد: في فرق يا صايع يا ابن الكلب، اللي فاكر نفسك هتعمل نمرة عليا. أنا هتجوز تقي والموضوع عندي جد. لكن انت إيه؟ أنا عارف إن فرح بتحبك، بس مش واثق لسه في حبك. عشان كده كنت هاكلك بسناني. أمير: متحاولش، قفشتك خلاص وبقينا واحد واحد متساويين يعني. مراد: المعلم محدش يتساوي بيه يالا. أمير: ماشي يا برنس الطوبجي. مراد: كنت عايز إيه؟ أمير: تخيل نسيت. ماهو كاس وداير ياباشا. مراد: يلا ياض من هنا بدل ما أعمل فيها أب وأروقك.

أمير: طب والله بحبك. مراد: وأنا كمان يا جزمة. غور يلا خليني أشرب القهوة بمزاج. أمير: عيش مع القهوة يا برنس. فضل مراد يضحك ويشتمه في سره. ........... في مكتب زيد، قفل مع فيروز الموبايل وبعدين اتصل على صبا. أول ما لمحت رقمه، اتلخبطت وقلبها دق بعنف. صبا: الو. زيد: بابتسامة. أيوه يا صبا. صبا: خير يا زيد؟ في حاجة؟ زيد: آه، أنا ليا عندك طلب مهم. صبا: اتفضل. زيد: الأول، لو في حد جنبك ابعدي. مش عايز حد يسمع اللي هقوله.

صبا: أنا في الأوضة بتاعتي يا زيد. زيد: طيب حلو أوي. إنتي أكيد فاضية صح؟ صبا: أيوه فاضية. زيد: طيب، أنا عايزك خلال ساعة بالظبط تكوني في الفيلا عندي. اتصدمت صبا من طلبه وسكتت ثواني. صبا: الفيلا عندك ليه؟ ابتسم زيد وعرف إنها اتوترت. زيد: دي حكاية طويلة، هتعرفيها لما تيجي. صبا: بخوف. زيد، انت عرفت حاجة عن أيمن؟

زيد: بتنهيدة. لا يا صبا، معرفتش. الموضوع لا يخصك ولا يخص أيمن. وقولتلك إني هعرفه منك بس في الوقت اللي تشوفيه مناسب ليكي. صبا: أمال في إيه؟ فهمني. زيد: متقلقيش يا صبا. هتروحي هناك هتلاقي فيروز، هتفهم على كل حاجة. وأنا هخلص شغل وأجي عليكم. المهم، مش عايزك تقولي رايحة فين. صبا: طيب، أقول إيه؟ أكيد روح هتسألني، هي أو زهرة.

زيد: اممممم. قولي إنك رايحة تقابلي فيروز، تقعدوا مع بعض شوية وتتمشوا. بس تكوني لابسة عشان متديش حد فرصة إنه يقولك هاجي معاكي. صبا: طيب، قول لفيروز عشان لو روح كلمتها، يبقى كلامنا واحد. زيد: سيبيها عليا. أنا هكلمها الوقت. صبا: طيب، انت كده قلقتني وأنا مش فاهمة حاجة. زيد: متخافيش يا صبا. لما توصلي، فيروز هتقولك كل حاجة. وأنا هاجي آخدكم. صبا: هتخدنا فين؟

زيد: صبا، بلاش أسئلة كتير. هتعرفي كل حاجة والله. بس يلا عشان الوقت. الجارد هيمشوا وراكي. أنا فهمتهم ودي فيهاش نقاش. صبا: حاضر يا زيد. زيد: أول ما تخرجي، عرفيني إنك لوحدك وكله تمام. صبا: ماشي. بعد وقت بسيط، قدرت صبا تخرج من القصر وقالت لروح زي ما زيد قالها. اتصلت عليه بلغته. زيد: إيه يا صبا؟ طمنيني؟ صبا: متقلقش، أنا لوحدي ورايحة على الفيلا خلاص.

زيد: تمام. فيروز في الطريق وأنا هخلص وهجيلكم. تكوني انتي عرفتي كل حاجة. ومش هوصيكي يا صبا، اللي هتعرفيه محدش يعرفه غيرنا. تمام؟ صبا: بقلق. حاضر يا زيد. تمام. ........ بعد حوالي 3 ساعات، وصل زيد الفيلا وركن عربيته. أما في الداخل، عند فيروز وصبا. صبا: بحزن. متأكدة يا فيروز من الخطوة دي؟ مش هتندمي؟

فيروز: بقوة رغم دموعها اللي نازلة. متأكدة يا صبا. وأكيد مش هندم. الخطوة دي كانت لازم تحصل من زمان، بس واضح إني كنت متأثرة أوي بحب حسام وخلاني ماشية وراه زي العامية. هتصدقيني يا صبا لو قولتلك إني بجد بحتقر نفسي عشان كنت بحب البني آدم ده؟ وبستغرب إيه اللي كان مخليني مستحملة؟ فين الميزة اللي تفرقه عن غيره عشان أقبل على نفسي كل الإهانات دي وأدوس على كرامتي معاه هو وأمه.

صبا: الحب بيخلينا نتغاضى عن حاجات كتير يا فيروز. متزعليش من نفسك. انتي كنتي صادقة معاه، بس هو ميستاهلش الحب ده. فيروز: بوجع. فات وقت الكلام ده خلاص يا صبا. المهم اللي جاي. وأنا خدت قرار إن ضربتي هتعلم وتوجع. دخل زيد في الوقت ده. زيد: مساء الخير. صبا: مساء النور. فيروز: مساء النور يا حبيبي. قرب زيد منها، مسك إيدها الاتنين باسهم بحب. زيد: إنتي كويسة؟ فيروز: بابتسامة. جداً. مسح زيد دموعها وبصلها بقوة.

زيد: دموع بنت راجح الطوبجي تنزل على راجل يا فيروز؟ مش واحد زي ده. مش هكرر كلامي تاني، مفهوم؟ فيروز: حاضر يا زيد. زيد: مستعدة؟ فيروز: آه يا حبيبي. بيتهيألي خلاص فات وقت طويل ولازم نمشي بقي. هو قالي إنه مروح على الفيلا. زيد: طيب يلا يا حبيبتي. فيروز: أنا هستناكوا بره. خرجت فيروز وفضلت صبا باصة عليها بحزن، وبعدين بصت على زيد. صبا: زيد، مش شايف إن ممكن نهدا ونلاقي حل؟ زيد: بغضب. حل إيه؟

أنا أختي مش هتعيش لحظة مع الزبالة ده وأمه. صبا: بخوف. بس فيروز، أنا حاسة إنها موجوعة. زيد: لما تتوجع شوية أحسن ما تعيش عمرها كله في وجع. صبا: طيب، ممكن تمسك أعصابك في اللي جاي عشان علاقتك انت ومنذر متتأثرش.

زيد: اللي بيني وبين منذر ملهوش علاقة بكل ده. إحنا علاقتنا أقوى بكتير. وأنا عن نفسي مش هدخل صحوبيتنا في مشكلة أختي وأخوه. بس لو هو قرر يخلي العلاقة كلها واحدة، يبقى هو اللي اختار. مهما كان غالي عندي، مش هيبقى أغلى من فيروز. صبا: تمام يا زيد. زيد: صبا... فيروز فهمتك كل حاجة، محدش ياخد باله باللي بيحصل ده. أنا ما لقيتش قدامي غيرك نساعدنا ونثق فيه. صبا: اطمن يا زيد، متقلقش.

زيد: يلا بينا. خرجوا مع بعض وركبوا العربية ومشيوا. بعد حوالي ساعة ونص وصل زيد فيلا الباشا. نزل هو وصبا مسندين فيروز، وباين عليها التعب. دخلوا جوه، وأول ما شافوا فيروز تعبانة اتصدموا. جري عليها منذر بلهفة، وبعديه حسام. منذر: فيروز، إيه يا زيد مالها فيروز؟ حسام: مالك يا حبيبتي، حصل إيه يا صبا؟ كاريمان: حد يرد يا ولاد، مالها. زيد: خير إن شاء الله. آآآ صبا، معلش طلعي فيروز ترتاح لحد ما أتكلم معاهم. صبا: حاضر، بعد إذنكم.

طلعت صبا معاهم، وفضلوا قلقانين. منذر: ما تتكلم يا بني آدم، فيروز مالها؟ زيد: صبا كلمتني وهي بتعيط وقالتلي إن فيروز تعبت مرة واحدة. جريت عليهم، خدتهم وطلعت بيها على المستشفى. ولما وصلنا كانت بتنزف. وللأسف الدكتور اضطر يعملها عملية إجهاض لأن البيبي مات في بطنها. صدمة أصابت الجميع. حسام: أنت بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟ منذر: مستحيل.

زيد: الدكتور قال إن حملها كان في خطر وهي مش حاسة. المهم طبعاً، أنتوا عارفين الظروف اللي بنمر بيها من بعد أيمن الله يرحمه. وكمان حالياً بنجهز لجواز داوود خلاص. وفيروز طلبت مني إني ما أعرفش حد عشان محدش يأجل حاجة. هي عايزة فرحة داوود وليلى ما تتكسرش. وكمان روح والباشا ما صدقنا خبر يفرحهم، وهي مش حابة تزعلهم. وبعدين أكيد يعني كاريمان هانم زي روح بالظبط، وهتقدري تخلي بالك منها، ولا إيه؟ كاريمان: آآآ آه طبعاً يا زيد.

زيد: ومش هوصيكم، مش عايز حد عندنا يعرف حاجة الوقت لحد ما داوود بس يتجوز، وبعدين نشوف هنعمل إيه. منذر: بوجع، اطمن يا زيد. طيب فيروز حالتها إيه؟ زيد: أكيد تعبانة يا منذر، مش سهل عليها تفقد البيبي المرادي كمان. خليكوا جنبها من فضلكم. منذر: فيروز في عيني يا زيد، ما توصنيش. زيد: بابتسامة، عارف يا صاحبي. وأنت يا حسام؟ حسام: بتوتر، آه. متقلقش عليها طبعاً. زيد: طيب كويس. نزلت صبا في الوقت ده.

زيد: طيب يا جماعة، أنا مضطر أرجع صبا عشان محدش يحس بحاجة. كمان لسه هترجع تاخد عربيتها. منذر: ماشي يا حبيبي، اطمن عليها. زيد: ماشي يا منذر، يلا سلام. كاريمان: بصد'مة، سلام. خرج منذر وصلهم لحد بره، وفضل حسام وكاريمان ساكتين وباصين لبعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...