الفصل 11 | من 25 فصل

رواية احكي غياباً مزق الوجدان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
22
كلمة
9,752
وقت القراءة
49 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

من بعد زيارتها للطبيبه تحاول تعدل نفسيتها ...وما تفكر بموضوع الحمل ....
امها وعمتها أقنعوها إنه تأخر الحمل شيء طبيعي !
عايشه حياتها في بيت أبوها مثل قبل ..عكس حياتها في بيت زوجها !
قفزت عن ظهر الكنبه بمرح لما لحقتها سميه  حتى تضربها..صرخت : يمممااااه
سميه تلحق خلفها بتوعد : الله يأخذني إن تركتك !
صارت تركض من غرفة لغرفه وهي تزاعق مع صوت ضحكاتها العاليه ....إلي يسمع صوت هالضحكات يظن إنها أسعد إنسانه على وجه الارض !
ما يدري عن الهم والضيق إلي يعشش بداخلها !
زعقت بصوت عالي لما حاصرتها سميه .....وشدتها من شعرها بقوة : دواك عندي يالقزم !
الجازي تضحك بقوة ودموعها تنزل ...حطت اصبعها على شفتها : توبه توبه والله ما أعيدها !
خلاص شعري فكيني !
قاطعهم دخول وليد الغاضب : انكتمي انت وإياها !
ما في حياء ...صوتكم لبرا البيت!
ابتعدت سميه برجفه وهي تشوف نظرات أبوها الغاضبه !
الجازي وقفت وهي تمسح وجهها بتورط ...ما تدري وش ترقع
تابع وليد بنفس نبره الغضب : تظنين انت وإياها بعدكم بزران !
وانت يا البكر المفروض تكوني أعقلهم !
ما أحد جنن البنات وعلمهم هالحركات غيرك !
أشوف وأسكت وأقول باكر تستحي على وجهها وتعقل ...بس ما في فايده الظاهر وجهك مغسول بمرقه !
من الحين أقولك لو هالحركات تنعاد بيتي يتعذرك فاهمه !
تجلسين بنت سنعه عاقله ما هو بنت هبله مجنونه !
تفهمين !
بلعت غصتها من كلام أبوها الجارح ...ما توقعت يقول هالكلام بوجهها !
ما بقى إلا يتقدم ويضربها !
وش هالذنب إلي عملته حتى يقول لها كذا !
هي وسميه بنفس الذنب...ليه ترك سميه ومسح فيها الأرض !
هزت رأسها بخفيف ...وبصوت حاولت يكون طبيعي : آسفه يبه حقك علي !
لفت وجهها متوجه لإحدى الغرف ...و تحس في شيء بدأ يخنقها !
ما تدري هو كلام أبوها ثقيل وإلا هي صايره حساسه !
أخذت نفس بصعوبه والدموع تنذر بالنزول ... هزت رأسها وبنفسها تردد ما هي حساسه ..بس أبوها كلامه ثقيل ...هذي آخرتها يطردها إذا ما جلست سنعه !
ما يدري إنه بيته المتنفس الوحيد لها !
تحب تيجي ترفه عن نفسها من الضغط والسجن إلي تعيشه عند جواد !
دخلت خلفها سميه بتردد ...مسحت الجازي دموعها بخفه ...اقتربت سميه بتوجس نطقت: زعلتي !
هزت الجازي كتوفها بدون ما تناظرها وهي تعمل نفسها منشغله بالجوال : عادي
يمكن صوتنا كان عالي بزياده!
المره الجايه رح نخفض مستوى الصوت !
أنهت جملتها وهي تبتسم بألم !
سميه تنهدت وهي تشوف معالم الحزن بوجه الجازي...ما تحب تشوف هالملامح بوجه أختها ...كانت تشوف هالملامح دائما تشع سعاده وفرح ومرح ...لكن من بعد الزواج تحس في شيء تغير بملامح أختها ...بس ما تدري وش هو ....تقول ما هو ناقصها شيء ...بس تحس أختها تكتم أمور بقلبها ...زفرت بضيق وهي تصرف نظرها عن ملامح الجازي الحزينه : ما تعرفين أبوي إذا عصب
قاطعتها الجازي تدعي عدم المبالاه : شوفي هذا الفستان حلو صح ؟!
اقتربت سميه وهي عارفه إنها الجازي تغير الموضوع : ايه حلو !
همت بالمغادرة لما سمعت ابوها ينادي عليها : الله يستر !
ناظرتها الجازي وهي تغادر ....صدت وجهها لجهة الشباك لما قفلت الباب !
تحس أنفاسها ضاقت وكلام أبوها يتردد بإذنها «بيتي يتعذرك »
يعني الحين ما صار بيتها !
صارت غريبه عن هالبيت !
وفي بيت خالها يعاملونها إنها الغريبه !
وش هالمجتمع هذا !
فتحت صفحه جواد بملل ..رفعت حاجب لما شافت مقطع فيديو ....فتحت المقطع وهي تشوفه مقطوع من برنامج لجواد إلي يعرضونه على التي في !
صحيح انه يطلع على التي في بس و لا مره حضرت له هالبرنامج !
عقدت حاجب وهي تسمعه يتكلم : الانسان لازم يتكيف مع الواقع ...حنا بشر ..كثير نتعرض لمواقف وأمور حنا ما نبغاها ...وما نقدر نعيش مع هالشيء ...ما نقدر حتى نتحمل وجوده للحظات كيف إذا كان للعمر كله رح يبقى بحياتنا !
ومع ذلك نضطر نتكيف معه ونكمل الحياه وكأننا مبسوطين ...ايه حنا نمثل السعاده ونكذب على الناس ...لكن قبل ما نكذب على الناس نكذب على أنفسنا !
نكذب إننا رضينا و مبسوطين بذا الشيء!
وبداخلنا شيء يتمزق ويصرخ بأعلى صوته ....ما يبغى هالشيء بحياته ...يبغى أمور وأشياء اختارها ويبغاها بنفسه ...لكنه مجبور يتركها حاليا إما لوقت معين أو للأبد ....
إن كانت الأولى يعني مؤقته ...هذه سهله يقدر القلب يسلي نفسه وهو يعد الأيام حتى ييجي ذاك اليوم حتى ينسينا كل شيء انجبرنا نتعايش معه ...
وإن كانت الثانيه ...اااخ من وجعها ومن وجع الأيام الطويله ...تعيش حياتك بدون أمل !
تحس كل شيء بالحياه ما يسوى بدونه !
علشان كذا لازم نتكيف مع الواقع ونرضى فيه ...حتى ما نقضي العمر وحنا جالسين نتحسف ... لأننا ما ندري وما نعلم الغيب إن هالشيء يمكن بيوم يرد لنا ...ليه نعيش بتحطيم ما دام واحد بالميه من الامل موجود....»
عقدت حواجبها بكلامه ...هذا الثاني وش يقصد ! هزت رأسها أكيد يحكي بشكل عام !
هذا البرنامج موجه للناس كلها ..وما هو رساله خاصه لها !
أصلاً أكيد إنه ما يدري إنها تتبع أخباره على المواقع !
تنهدت بضيق وهي تشوف سميه داخله : ابوي يقولك تجهزي يوصلك لبيتك بطريقه .. لأنه الحين راجعين لبيتنا !
ناظرتها بضجر : الحين !
هزت رأسها سميه،: الحين !
توجهت تجهز نفسها وترجع لسجنها أحسن لها تجلس حمل ثقيل على الناس!
**
**
**
ينتظرهم بالسياره وحاس بالضيق انه عصب على الجازي !
ما يحب يزعلها وخاصه بعد سالفة حملها ....بس ما يدري كيف عصب لما كان واقف عند باب البيت مع صاحب البيت إلي جنبهم ..وصوتهم طالع ...انحرج من الموقف ..تعمد يقول هالكلام ...يبغاها تترك هالحركات ...لو ربنا رزقها أول الزواج بحمل كان الحين طفلها بحضنها !
يعني ما هي صغيره الحين !
بالرغم إنها الكبيره إلا إنه للحين حامل همها ...يحس هواجس
قطع أفكاره دخول حنين السياره والنوم متسلط عليها : ما كأنه طالعين اليوم أبكر من كل مره !
هز راسه وهو يشوف عياله متوجهين للسياره : عندي شغله ضروريه !
جلست بالسياره بهدوء ...بعد ما ردت السلام !
دانا بضجر :افسحي مجال حضرتك شوي وتتربعين !
الجازي طالعتها ما هو باين غير عيونها : ما هو عاجبك انزلي !
حنين بملل دوم هالاسطوانه إذا طلعوا بالسياره !
سميه واقفه برا السياره : خلصوني!
فرح بالكرسي إلي وراهم : خلصونا !
دفها احمد : اجلسي!
فرح شدته من شعره ؛ أكرهك !
دانا بقهر: وبعدين !
التفت لهم وليد بغضب : والنهايه يعني !
الكل إلتزم الصمت .. وبسرعه جلسوا بهدوء،....
حنين بضحكه : من أول تكلم كذا !
تكلم بغضب بدون قصد: يا حظه إلي ربنا ما رزقه بعيال ..مرتاح من عيال يرفعون الضغط !
ابتسمت له حنين بدون ما أحد يدقق على كلامه .. إلا شخص واحد حس هالكلام اخترق قلبها ... ما تدري وش فيها حساسه هالكثر !
تنهدت بضيق وهي تناظر من الشباك ...ما تبغى تفكر بهذا الموضوع ...
كلمتها أمها عن صديقتها جلست سنتين وبعدها ربنا رزقها بطفل !
ابتسمت بشوق يا جمال الأطفال !
رفعت نظرها لأبوها إلي يكلمها بحنان :  وش رأيك يا جازي نجلس بالحديقة ساعة وبعدها تروحين لبيتك !
مطت شفتها بانزعاج ..تتمنى تطلع تغير جو مع أهلها ...لكن أوامر السجن ممنوووع !
تحس قهر بداخلها من أوامره .....للحين كلامه يتردد بعقلها «تبغين أرسلك لأهلك كل فتره ممنوع تطلعين من بيتهم ..طلعات ... أسواق ..وغيره صدقيني اذا علمت إنك طلعت بدون علمي إلا يحرم عليك بيت أهلك وانت اختاري »
عضت شفتها وبداخلها غليان لما استحثها أبوها على الإجابة ....ردت بصوت هادي : مره ثانيه ...ربي يطول بعمرك يالغالي !
حنين ناظرتها : تعالي معنا ..ملحقه على الجلسه بالبيت ومقابلة أم جواد !
وبعدين المفروض بالعاده ترجعين باكر ما هو اليوم!
دانا تحاول تقنعها : يا قزومه تعالي !
الجازي برفض وكأنه الأمر بيدها : لا ما لي مزاج!
سميه مدت يدها وضربتها على رأسها : على وش شايفه نفسك!
انقلعي وتعالي
قاطعها وليد بحزم وبداخله يغلي ...متأكد إنه مانعها تطلع معهم ..بس وش يطلع بيده ....صدق المثل إن فات الفوت ما ينفع الصوت : خلاص سميه !
اترك أختك براحتها
مطت الجازي شفتها بسخريه وبداخلها تردد «راحتي معكم يا يبه »
نزلت من السياره بعد ما ودعت أهلها ....واقفه تناظر السياره حتى غابت عن عينها ...وقلبها من داخلها طاير يبغى يلحقهم ...لكنه مقيد ما يقدر يتحرك ويطير إلا بإذن سجانه!
زفرت بضيق ودخلت برجولها للسجن ....تمشي بخطوات ما تدل إلا أن صاحب هالخطوات قلبه ميت ..مل من كل هالحياة !
دخلت للداخل .....
عقدت حواجبها باستغراب اكثر وهي تشوف هالحوسه ....ذول وش عندهم !
فتحت عيونها باستنكار وهي تشوفه نازل من الدرج ..هو بعد انصدم بوجودها : الجازي !
وش جابك!
مطت شفتها بملل :-يعني ارجع !
ابتسم لها بروقان :لا لا ما هو قصدي !
حياك الله!
المفروض هي إلي تسأله وش جابه ....المفروض رجوعه باكر !
بس كالعاده ما رح يرد عليها ويجاوب ليه تتعب نفسها !
اقترب منها يسلم عليها والبسمه مرسومه على ملامحه ...مدت يدها وسلمت بهدوء وهي تشوف خالتها اقتربت منهم ....معقده حواجبها وكأنه في شيء ما هو عاجبها : هذا انت يالجازي!
مطت شفتها بسخرية وبداخلها «لا خيالي» ...يا سخافة هالسؤال ...مدت يدها وسلمت على أم جواد : أخبارك يا خالتي !
ام جواد بهدوء : بخير !
اطلعي ارتاحي بغرفتك !
طالعت المكان باستغراب ...عندهم حوسه بس ما تدري : أساعدك خالتي
قاطعتها ام جواد بالرفض : لا تعبين نفسك ...ام محمد معي والشغاله قبل يومين رجعت ...انت ارتاحي،!
وإذا عندك دراسه ...استغلي وقتك بالدراسه !
طالعتها وابتسمت بداخلها «أحلى تصريفه ...الله أعلم مين جاي يزورها وما تبغاني أظهر لهم » ..هزت رأسها بهدوء: عن اذنك خالتي !
وقفها جواد بروقان : انتظري دقيقه !
طالعته باستغراب من فتره متغير وكأنهم بدلوه ..دوم مروق ....نادرا ما يعصب ...معقول طبعه كذا بس هي كانت تنرفزه بتصرفاتها الطائشه !
ابتسمت لجمال ابتسامته : نعم !
ام جواد ابتعدت عنهم ...تكلم بنبره هاديه : اشتريت لك أغراض جديده ...حطيتهم بالصاله
ناظرته لو كانت وحده ثانيه كان طارت من الفرح لذي الأغراض ... إلا هي !
ما تفرح فيهم ابدا !
تحس سرق فرحتها بشراء الأغراض !
ليه وش فيها نقص حتى يمنعها عن السوق تشتري إلي تبغاه بنفسها !
إذا البنات المشبوهات أهلهم ما منعوهم من الأسواق ييجي جواد ويمنعها عن الطلعات !
وكأنها بنت شوارع ....ما تنكر عندها طبع الجرأة وتكلم أي رجال غريب عنها إذا احتاج الموضوع ...لكنها عمرها ما كانت قليله أدب !
ولا عمرها فكرت تقيم علاقه أو تلتفت لذي الأمور !
محافظه على نفسها ولا عمرها فكرت بطريق الرذيله .. ما تستحق هالمعامله ابدا ..... وبنبره ميته ردت: إن شاء الله!
تبغى شيء الحين !
رد بنفس الملامح المبتسمه : سلامتك !
غادر بهدوء وهي تناظره والضيق رجع تملكها !
أخذت ادراجها للجناح ....دخلت بهدوء ....ناظرت الأغراض ...مالها نفس تشوف شيء !
تقدمت من الشباك ...ناظرت برا وابتسمت وهي تشوف جواد يحمل ولد أخوه ويلاعبه ..طار قلبها لطفل !-
رفعت نظرها للسماء واملها بالله كبير «يا رب ارزقني »
ما رح يدخل اليأس قلبها لأنها متأكدة ربنا رح يرزقها ولو بعد حين !
تمددت على الكنبه تغفى شوي ..تحس جسمها فيه خمول !
**
**
**
**
ام جواد رايحه راجعه وتشرف هنا وهناك !
طالعت ميس : وينها رنيم ....ترى الناس وصلت !
هذي اختها تجهزت زمان !
ميس هزت رأسها وهي ترجع خصله من شعرها للخلف : الحين أشوفها يا خالتي !
هزت رأسها : بسرعه يا ميس،!
ميس بتردد: خالتي وين الجازي !
ام جواد تناظر حولها بحرص : اتركينا منها ...تبغين الكل يقول شوفوا زوجة ولدها الكبير قزم !
ميس ما عجبها الكلام : ترى أغلب البنات بطولها عادي أحسكم تبالغون من هذي الناحيه !
ام جواد بلامبالاه : ما نبالغ ولا شيء ... أنا ما أدري وش جابها اليوم !
وبعدين الحفله حفلة خطوبه لبناتي وانت تعرفين بناتي ما يطيقوا رقعة  وجهها ....ما رح اغثهم بشوفتها بيوم حفلتهم !
ميس تهم بالمغادرة : براحتكم !
**
**
**
فتحت عيونها بانزعاج من وجع رقبتها ....دوم يصير فيها كذا لما تغفى هنا !
اعتدلت بجلستها بتعب وخمول !
تحاول تطق رقبتها ....
الجو ظلام بالصاله ...اكيد أذن المغرب ....وقفت حتى تولع أنوار الصاله ...بس لفت نظرها بالحديقه اضواء عاليه ..عقدت حواجبها باستغراب ...تقدمت من الشباك تشوف وش صاير !
رفعت حاجب وهي تشوف حريم أشكال وألوان بالحديقه !
غريبه ذول وش عندهم !
من لما رجعت وهي حاسه في عندهم شيء !
شدت على قبضه يدها بقهر ....ليه ما أحد يخبرها بشيء!
ليه يصروا دوم إنها الغريبه !
الحين كل هالمعازيم قرايب لهم وهي الغريبه !
طيب بالفتره الأخيرة زانت أمورهم وصارت علاقتهم طيبه مع بعض !
ما توقعتهم حقودين لذي الدرجه !
دققت بنظرها وهي تشوف نغم وميس مع بعضهم !
أحرقها شعور الغيره ..هي ما تكره ميس ونغم بس تنقهر من هالتمييز بالمعامله !
تحاول تطرد الكبت والضيق إلي تجمع بداخلها !
من شيء اسمه جواد !
ما لقت كلمه وحده توصفه!
دوبها لما رجعت وقفت معه ما خبرها عن شيء !
مطت شفتها لو بغت تعاتبه اكيد رح يرد «صديقات أمي وأنا وش دخلني »
مطت شفتها بحزن والدموع بدت تنزل ..اصلا هو ماله دخل بشيء ....
بس هو له دخل يقفل باب سجنها !
تركت الشباك ورجعت تجلس على الكنبه تبكي !
ليه الإنسان لما يحزن تمر بذاكرته كل المواقف المحزنه والمؤلمه إلي مر فيها ....
ليه عقلها ما يمسحها من هالذاكره !
زفرت بضيق وفزت على حيلها وهي تمسح دموعها نسيت تصلي المغرب !
كله من جواد وأمه...ما رح يتركون فيها عقل !
**
**
**
**
في اليوم الثاني نزلت لمطبخ بيت خالها تأخذ قهوة ...القهوة عندهم بالجناح نفدت .....مطت شفتها بسخريه ....ما رجع البارحه للجناح ...وللحين ما تدري وش مناسبة هالحفله !
ابتسمت لأم محمد بود: صباح الخير يا خاله !
ام محمد بابتسامه دافيه : صباح النور يا ابنتي !
أشوفك صاحيه من باكر بما إنه اليوم عطله !
الجازي بابتسامه : يمكن تعودت اقوم قبل هذا الوقت !
ام محمد تتابع وهي تجهز الفطور : والله بصعوبه حتى قمت ....تعبنا من حفلة الخطوبه البارحه !-
عقدت الجازي حواجبها : خطوبه !
ام محمد تعرف عن علاقة الجازي ببيت خالها ما هي بذاك الزود ..ومع ذلك تكسر خاطرها الجازي .. لأنها ما تشوفها بنظرة السوء إلي متصورينها بيت ابو جواد ...وبنبره منخفضه مثل ما توقعت الجازي ما معها خبر: البارحه كانت خطوبة رنيم و شذى مع بعض لأخوة اثنين !
مطت شفتها بضيق...خطوبه وهي آخر من يعلم ....نفسها تصرخ بوجههم أنا زوجة ولدكم مو غريبه عنكم !
بس وش يفيد !
زفرت بضيق .... وأشغلت نفسها بالقهوه وهي تغير الموضوع : أساعدك يا خاله بالفطور ؟!
ام محمد حست إنه الموضوع أزعجها .....بس حبت تعطيها خبر حتى ما تكون الهبله إلي ما تدري عن شيء : لا يا يمه لا تغلبي نفسك !
هزت رأسها بصمت وهي تجهز القهوة ....تناظر القهوه وهي تغلي ...وبداخلها تغلي مثل هذه القهوة !
ما تهمها رنيم وشذى بقلعتهم ...رح ترتاح من خشتهم !
لكن إلي يجرحها تهميشهم لها!
هذا قلة احترام لها !
عضت على شفتها من القهر وبداخلها تردد «اخخخخخ يا جواد ..ما أحد رح يذبحها غيره »
ليه مصمم يطلعها غريبه وما لها علاقه بهذاالبيت !
ما كلف نفسه يخبرها !
وش ناقصه عن باقي البنات حتى ما تحضر!
لذي الدرجه متفشلين منها !
ما تشوف بنفسها عيوب حتى يمحون وجودها ولا كأنها موجوده !
صبت القهوة بالكوب ...اخذته وهي تضغط على يده بقوه ...سحبت لها كرسي ...وجلست بهدوء ظاهري !
نزلت النقاب ...ارتشفت من القهوة .....تحس هالقهوة تمثل حياتها بمرارتها !
حتى أبوها ما قدروه وعزموه على هذه الخطوبه الفاشله !
ولا أمها !
امها ما عندها خبر !
زاد قهرها من هذا الأمر ..ليه يكرهوا أهلها بهذه الصوره !
تحس نفسها ما رح تنفجر من العصبيه وبس ...لا رح تنفجر من البكاء ....ما تحب أسلوبهم هذا ابدا !
رفعت نظرها للسقف ما تبغى تبكي ....
ام محمد بحزن وهي تشوف ملامحها المكتئبه : وش فيك يا ابنتي !
ابتسمت لها الجازي بألم : ما في شيء !
نزلت نظرها لما دخل جواد المطبخ ....صرفت نظرها لأي مكان إلا هو !
رد السلام بملامح ناعسه!
سحب له كرسي وجلس مقابل لها : أعطيني يا خاله كوب قهوة !
ام محمد تحط الكوب قدامه : تفضل !
ابتسم لها: تسلمين يا خاله !
ناظرها جالسه أمامه وتطالع من شباك المطبخ .....ما هو باين إلا نصف وجهها ....
طلع جواله وجلس يطقطق عليه بهدوء !
رجعت ترتشف من القهوة بهدوء ...ما رح تهتم لوجوده ....ليه تهتم لناس ما تدري بوجودها !
وما تحترمها !
تكلم وعيونه بالجوال بعد ما طلعت ام محمد : شفتي الأغراض !
ردت بدون ما تناظره : لا
رد بنفس الهدوء وهو يطقطق بالجوال : ليه !
وضعت كوب القهوة وردت بهدوء ظاهري : نسيتهم !
هز رأسه بتفهم لرسالتها وكأنها ما هي مهتمه لأي شيء يحضره لها !
أو تبغى ترسل له إنها للحين مصممه على نزول السوق !
بالرغم إنه ما هو ضد نزول المرأه للسوق ....الوضع عنده مقبول ..
لكن الجازي الوضع مرفوض لأنها بنظره هذه البنت ما تطلع من باب البيت .. لأنه طلعتها ما تجيب إلا المصائب !
لولا سمعته كان سحب أوراقها من الجامعه ..هذه البنت البنت تحتاج لتربيه وتشديد ويا دوب ينفع !
صحيح الفتره الأخيره مسالمه وهاديه وما عندها حركات بزران وهبل !
بس ما يطمئن لها ...يتوقع الهدوء ما قبل العاصفه ... لأنه كل يوم يتوقع يسمع بمصيبه سببها الجازي ...ومع ذلك غير أسلوبه معها وصار أكثر لطافه !
يبتسم بوجهها مجامله ...يحاول قدر الإمكان يكون منتبه لها !
ما ينكر ارتاح أكثر بعد سالفه تأخر الحمل !
الحمد لله جاءت كذا !
أمه تقول إنها بكت لما خبرتهم الدكتوره ..بس من ذاك الوقت للحين ما شاف تأثرها أو ضيقها من هذه السالفه !
أحياناً ما يقدر يفهمها !
والحين جالسه قدامه...بسكون ولا كأنه أحد قبالها !
رفعت عيونها ..جاءت عينها بعيونه ..الكدر والضيق باين بعيونها !
سألها بفضول معقول كله علشان السوق : وش فيك !
ناظرته بتقييم ...وبعدها ردت بهدوء: ما فيني شيء !
رد باصرار : إلا فيك شيء !
باين بعيونك !
وقفت وهي تسمع صوت فتاه بالصالة وبنبره ظهر فيها الاهتزاز : أقوم قبل ما يشوفك أحد جالس معي وتتفشل !
رفع حاجب من رمي الكلام ...وقف بسرعه مسك بيدها بحده : إلي يحلم يفسر !
وش قصدك ؟!
ناظرت الفتاه إلي دخلت مبتسمه :سلام على الحلوين !
سحبت يدها الجازي بهدوء: اتركني !
ناظر سوسن بهدوء : اشوفك من صباح ربنا هنا !
عفست ملامحها بضجر : هي جدتك تترك أحد ينام !
تثاوبت بنعاس : أعطوني قهوة اصحصح !
ناظرت الجازي بلطافه: ازيك يا بطه !
ناظرتها الجازي ما لها خلقها بعد ما عرفت هويتها ...تكرها من يوم المستشفى ...مع إنها ما شافتها إلا مرتين
لكن شوفتها تذكرها بيوم سيء بالنسبه لها ...وبدون نفس ردت : هلا!
سوسن عقدت حواجبها : علامك قالبه وجهك 360 درجه !
الناس تصبح تقول «يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم » ما هو بوزك شبرين !
اها تذكرت أمي تقول إنك كنت مريضه البارحه وما حضرت الحفله !
سلامتك ما تشوفين شر !
ناظرتها الجازي بقهر والدموع تلمع بعيونها ...وسحبت نفسها تغادر المكان !
إذا جلست أكثر رح تموت من القهر !
تصادمت مع ام جواد واقفه عند الباب وتسمع كلامهم !
ناظرتها الجازي بأسف ...مهما عملت لها مستحيل تتقبلها !
أشرت لأم جواد تفتح لها مجال ...بدون ما تتكلم ..
ابتعدت أم جواد عن طريقها بدون تعليق !
ناظرت سوسن جواد باستغراب : هذي وش فيها ما تتكلم !
ام جواد تقدمت بهدوء وهي تشوف الزعل بعيون الجازي : أكيد زعلانه لأنها ما حضرت الحفله !
سوسن باستغراب : ومين منعها !
ام جواد تجلس مكان الجازي : تقدري تقولين ما احد خبرها !
سوسن رفعت حاجب : ما تدري؟!
انت ليه ما أعطيتيها خبر !
ام جواد مطت شفتها : أخبرها ونتفشل قدام العالم !
ميس ونغم يكفون !
ما له داعي وجودها !
حتى جواد ما يبغاها تحضر ...وكان حريص ماتعرف ... لأنها بكل سهوله تلاقينها تحضر لو عرفت !
وبعدين رنيم وشذى ما يبغونها تحضر !
لا تنسي تراها غريبه عننا وما هي من عائلتنا!
وكل شيء تلاقيها تحطه بإذن أمها !
وأنا بصراحه ما أبغى حنين تعرف شيء عن أخبارنا !
سوسن عفست ملامحها : يا سلااااام !تدرين  تفكيركم
سكتت ما قدرت تنطق الكلمه !
طالعت أخوها باحتقار : دامها ما هي من مستواك الجمالي ليه ما طلقتها !
ليه تتركها تتعالج للحمل دامك ما تبغاها !
باكر يصير عندكم درزن عيال وبعدها يكتشف إنه ما يبغاها وما يحبها !
لعنبوووو  إبليسكم على تفكيرهم وعلى الحب إلي تعرفونه !
تحسبون الناس ما عندها مشاعر وأحاسيس !
تدوسون على الناس بدون إحساس !
عامل نفسك مشهور تحل مشاكل الشباب وتعطي نصائح لهذا وهذا وما انت قادر تنصح نفسك !
الله يقطع الرجال من العالم لأنه المشاكل ما تيجي إلا بسببهم !
تركتهم وطلعت من المطبخ !
ام جواد فتحت عيونها باستنكار : علامها هذي هبت فينا كذا !
جواد يرتشف من القهوة بلا مبالاه : تلاقينها للحين متأثره من زواجها الفاشل وتبغى تطلع حرتها فينا !
طنشيها !
دخل ابو جواد باستغراب : علامها سوسن تردح !
ام جواد بابتسامه : وكأنك ما تعرفها وتعرف جنانها !
هز رأسه بتأكيد !
استأذن من أمه و أبوه ...وغادر بهدوء ....كلام سوسن يتردد بإذنه «فاشل»
ما ينكر إنه فشل بتكوين بيت اسري بالرغم من نجاحه بمواقع التواصل ...وحل قضايا للعديد من الناس !
بس يحس نفسه فشل في بيته .... يمكن لأنه في باله هالبيت الأسري ما رح يكونه إلا مع ابنة عمه !
عمره ما فكر يكون عنده عيال من الجازي ....بس تفكيره غلط  ...ايه يعترف بهذا الشيء !
اليوم وإلا باكر أكيد رح تتعالج الجازي وتحمل !
لازم يتغير معها !
قرر يرجع للجناح ويكلمها ويشوف ليه زعلانه ...ويتغير معها !
لف راجع للبيت ...بس لفت انتباهه الجازي جالسه برا بالحديقه !
توجه لها بهدوء ....رد السلام حتى تنتبه لوجوده .....جلس جنبهاعلى المقعد !
ردت السلام بخفوت ...عم الصمت للحظات ...
قاطعت الصمت لما تكلمت بنبرة موجوعه : دامك تتفشل مني ليه تتزوجني !
ليه تعاملوني وكأني غريبه عنكم !
أنا بصراحه أكرهك عمري ما كرهت انسان مثلك !
انت إنسان كريه متكبر مغرور شكاك ما عندك إنسانيه!
إلي يشوفك جميل من برا ما يدري بمدى قبحك من الداخل !
انت
قاطعها بضحكه : كل هذا علشان حفله !
ناظرته بقهر عمره ما رح يحس !
ابتسم بروقان : لا تناظريني كذا !
ترى أخاف !
هذه فرصته ليثبت نجاحه بتغيير نفسيات الآخرين للافضل ...وبنبره هاديه : ترى أنا ما أدري من وين تخترعين هالكلام !
انت ما تعرفين قدرك عندي وإلا ما كان قلت هالكلام !
قاطعته بابتسامه سخريه والدموع تلمع بعيونها : قدري !
تدري ضحكتني على هالصبح !
تعرف وش قدري عندك عباره عن كرسي محتجز بالجناح ممنوع يتحرك ممنوع يتكلم إلا مثل ما يبغى صاحبه،!
على فكره اضف لصفاتك إنسان متسلط !
ضحك على نبرتها : ايه وش بعد عندي صفات !
وقفت لما شافت نبره السخرية بكلامه ...هي تحترق وهو جالس يضحك !
فعلاً ما أحد يحس فيك إلا نفسك !
مسك يدها بابتسامة : اجلسي يا ابنة الحلال !
فكت يدها بهدوء وبنبره تحكمت فيها : لا تظن ميته أحضر خطوبة أم خرطوم وأختها الغبيه الثانيه ...
لأنهم إذا أصلاً موجودين بالدنيا ما أدري عنهم !
لكن ما أقول غير جعل ربي يذوقهم نفس الكأس إلي شربتوني منه !
جعل أمك ينحرق قلبها عليهم وما يطلع بيدها تعمل لهم
قطع كلامها لما سحبها من يدها : صدق إنك ما تنعطين وجه !
إلي يسمعك يقول كل يوم نعلق حبل مشنقتك !
لكن لسانك الطويل دواه عندي ....وقسم بالله إلا شهر كامل ما تدخلين بيت أهلك !
حاولت تفلت يدها بقرف : بالناقص !
شد على يدها بأقوى : تندمين وربي !
أرخى من قبضة يده ...لما صارت تهتز وتبكي مثل البزران !
وبصوت هادي نطق : وش فيك !
ناظرته والدموع تنزل وكأنها بركان انفجر : لمتى تذلني على زيارة أهلي !
أي شيء تهددني فيهم !
اتركني !
حك ذقنه بتفكير ...صادقه ما يدري ليه هالبنت تنرفزه ...وبنبره هاديه : خلاص اعتبريني ما تكلمت ... وأهلك إذا بغيت الحين أرسلك لهم !
بس خلاص امسحي دموعك !
انت الله يهديك تنرفزيني وتعصب بسرعه !
سحب يدها وجلسها على المقعد : تعوذي من الشيطان!
مسحت بيدها دموعها وبداخلها «انت الشيطان»
عم الصمت المكان....كل شوي ترفع يدها وتمسح دموعها ...
ناظرها وبهدوء تكلم : أنا طلبت من أمي ما تخبرك بالحفله !
ناظرته بعد ما اتسعت حدقه عينيها ......
تابع كلامه بعد ما شاف نظراتها المستنكره : بصراحه أنا خفت يقلب الحفله لملعب مصارعة !
لأني ما أضمنك انت وشذى بمكان واحد !
والرجال في بيت جدي يعني ما أقدر أكون قريب وأفك هالنزاع !
فما كان ناقصنا فضايح !
وقبل ما تتكلمين شذى ما أقدر استبعدها عن الحفله تراها العروسه !
مطت شفتها بسخريه على باله تصدق هالكذبه ....ما لنا بالحياه إلا نسلك لبعض حتى تستمر الحياه !
رفعت يدها بهدوء ومسحت دمعه متخلفه على خدها !
ناظرها يحثها على الكلام : وش فيك ؟!
ابتسمت بألم وهي تناظره ....ما تنكر في تغير على تعامله بالبدايه ما كان يسأل عنها يضربها ويكسرها ...الحين مسك أعصابه وما ضربها وفوق هذا جالس يبرر لها !
ردت بصوت هامس : ما في شيء !
سألها وهو يناظر للبعيد: بعدك زعلانه !
ردت بنبره رقيقه : ربي وهبني قلب أبيض ما أحمل فيه حقد وكره مثل بعض الناس !
ننسى بسرعه ونبتسم حتى تستمر الحياه !
وقفت وهي راسمه ابتسامه ميته : تبغى شيء !
هز كتوفه بهدوء : سلامتك !
**
**
**
قفلت الخط بابتسامه بعد ما تحدد زواج سميه الملكه والزواج بنفس اليوم !
توسعت ابتسامتها لما شافته دخل الجناح !
رفع حاجب باستغراب من هالابتسامه : السلام عليكم !
ردت بفرح : وعليكم السلام !
جيت بوقتك !
جلس على الكنبه وهو يناظرها بتساؤل : خير إن شاء الله !
جلست جنبه بابتسامه : الأسبوع هذا زواج أختي سميه !
عقد حواجبه وكلامها بالوصيه ما نسيه : هي مخطوبه !
هزت رأسها بنفس الملامح الفرحه : هي محيره لسالم ولد عمتي نجوى من زمان ...بس أبوي اشترط الملكه والزواج بنفس اليوم !
مط شفته ؛ اها
دامك عارفه إنها مخطوبه ليه كل هالفرح شوي وترقصين !
عدلت ملامحها بعد كلامه كسر فرحتها ...هزت كتوفه بضيق : أختي وأكيد رح أفرح لها !
كمل بضجر : طيب !
غمض عيونه بتعب من الشغل ....ناظرته بتردد : انا
فتح عيونه بضيق : الجازي ترى رأسي بيضرب علي من الصداع !
عندك شيء مهم قولي ....فاضيه أشغال انزلي اجلسي مع أمي !
كتمت ضيقها منه وردت بهدوء : أجيب لك بنادول
قاطعها : لا أبغى أنام شوي ممكن !
ابتسمت بلطافه : ممكن !
بس بغيت أقول لك أبغى اشتري فستان لحفلة الزواج !
عدل جلسته وناظرها بانزعاج : نعم !
فستان !
ردت بسرعه : ما معك فلوس خلاص أدبر أموري وألبس
قاطعها بحده : ومين قالك رح تحضرين الزواج !
ناظرته بصدمه من كلامه .. ما توقعت هالشيء.....سرعان ما ابتسمت : مزحه حلوه !
مط شفته بضجر : ومين قالك مزحه !
إذا شفت رجلك هذا الأسبوع عتبت بيت أهلك ما يصير لك خير !
ضاق خلقها ...وظهر على ملامحها القهر : ليه !
حط أصبعه على رأسه : كذا مزاج !
ردت بقهر : ما في شيء اسمه مزاج !
ترى أنا ما أعيش على مزاجك !
أعطيني سبب واحد حتى تمنعني !
قاطعها بحده : كلمه وحده أقلب الصاله على رأسك ...اتركيتي أفضل لك ...ولا تفكري تحضرين الحفله !
ناظرته وهي على وشك البكاء ..
وقفت تركت المكان ...وبداخلها نيران تشتعل من تحكمه فيها !
رح تسكت وتكلمه باكر يمكن يلين ما رح تستعجل .....
**
**
**
كل يوم نفس الموال ...تتصل فيه تحاول معه تحضر الزواج ومع ذلك يقابلها بالرفض ....
للحين ماسكه نفسها ....اليوم زواج أختها معقول تسكت وما تروح !
كيف ما تروح هذه أختها !
لازم تروح ...اتصلت بأبوها والدموع أخذت مجراها ....
اول ما سمعت صوت أبوها تكلمت : يبه رافض أحضر الزواج !
ترى بموت لو ما أخذتني !
عقد حواجبه وليد : وليه منعك !
انتم متشاجرين!
ردت بنفي : والله ما في بيننا شيء ... أول الأسبوع خبرته بالزواج وقال ممنوع أحضر الزواج...وكل يوم احاول أقنعه بهدوء لكن ما في استجابه !
يقولي مزاج !
سكت وليد للحظات وبداخله قهر من جواد ...رد بهدوء : الحين اشوفه ... وإن شاء الله خير !
قفلت الخط من أبوها وجلست على الارض تبكي مثل البزران !
شافت أمها تتصل فيها ...ما رح ترد حتى تشوف أبوها يمكن يقنعه !
**
**
**
*
جواد وهو جالس بالسياره : يعني هي اشتكت لك !
وليد بحرص : أنا اتصلت فيها حتى أمرها وقالت إنك ما تبغاها تروح !
صاير شيء !
جواد ببرود نرفز وليد : ما في شيء ...بس أنا كذا مزاج ما أبغاها تحضر الزواج !
زوجتي وأنا حر فيها
وليد بمقاطعه؛ زوجتك وانت حر فيها ..ما احد قال شيء ...بس اتركها تحضر زواج أختها !
رد جواد ببرود:ما هو ضروري تحضر
قاطعه وليد بقهر : كيف ما هو ضروري !
جواد وصل لمربط الفرس : عادي هذي عمتي حنين تزوجوا إخوانها وأخواتها وما حضرت عادي !
ما هو ضروري وما نقص عليها شيء !
عقد حواجبه وليد: يعني الموضوع سلف ودين!
جواد بأسلوب ينرفز : بالضبط !
وليد هز رأسه : مشكور يا جواد سلام !
قفل الخط وبداخله يغلي من جواد !
عمره ما توقع يكونوا بهذه الحقاره...هو ولا عمره منع حنين من أهلها !
بس عقلهم المصدي كيف يفهم !
اتصل على حنين وبداخله نار تغلي ...تكلم أول ما ردت : اسمعيني حنين !
إذا اتصلتي مع الجازي أبغاك تقنعيها إنه عادي لو ما حضرت
قاطعته بفزع : نعم !
وليه ما تحضر إن شاء الله !
وليد بغضب : روحي إسألي ولد أخوك ليه !
حنين بدأ الغضب يغلي بداخلها : ما هو على كيفه !
وليه أصلاً يمنعها !
رد بقهر : كله منك لو حضرت زواج أخواتك ما كان صار كذا !
عقدت حواجبها بعدم فهم : وش دخل زواج اخواتي !
رد بسخريه : أهلك يا حلوه مسجلين كل شيء ...يقولون مثل ما منعتك تحضرين زواج أخوك وأخواتك ما رح يسمحون للجازي تحضر !
وبنبره غضب أعلى : انت أهلك بأي عصر عايشين ..وش قمة هالسخافة والحقاره الي  فيهم !
قاطعته بقهر : وليد لا تغلط على أهلي !
رد بقرف : من زين أهلك عاد ... أنا الغبي إلي أعطيتهم ابنتي !
وإلا المفروض رديت أبوك قدام الكل ما علي من أحد ... لأنه ما أحد يستاهل احترام  من أهلك من اكبرهم لأصغرهم
قاطعته بقهر : وليد تراك جالس تتكلم على أهلي ترى
طالعت الجوال بقهر لما قفل الخط بوجهها !
ناظرت نجوى إلي جالسه جنبها وتستمع للمكالمه بهدوء : اخوك اليوم انجن رسمي!
سمعتي وش يقول !
نجوى احتارت وش ترد ..تنهدت وبصوت هادي ردت : الله يهدي النفوس على خير !
انت اتركيه الحين أكيد متضايق ....انت تعرفيه دوم يتحكم بأعصابه ...اكيد صار شيء كايد خلاه يعصب كذا !
هزت رأسها وهي مقتنعه بكلامها ...بس بنفس الوقت ما تسمح له يتكلم على أهلها بحرف واحد !
**
**
**
ردت على كلام ابوها بقهر : يعني كيف ما أحضر ؟!!
وليد بهدوء ظاهري : مثل ماقلتلك يا ابنتي ...المرأه المطيعه تسمع كلام زوجها ...
لنفرض حضرت الزواج غصب عنه وجيتي لبيتي زعلانه ...كله علشان زواج أختك ..
طيب اليوم أختك رح تتزوج وتروح مع زوجها وتعيش مبسوطه ...طيب وانت !
وش استفدتي؟!
يعني حنا نبغى نزوج وحده ونطلق الثانيه !
حافظي على بيتك وادعي ربك إنه يسخر زوجك لك !
أكثر شيء أقدر أساعدك فيه!
ولا أقدر اسحبك من بيت زوجك حتى تنفصلين عنه ...ما أبغى أظلمك لأنك الحين معصبه ورح تتخذين قرارات كلها غلط !
وما رح ينقص عمرك إذا ما حضرت !
حفله لا راحت ولا أجت !
وإذا تبغين رح أرسلك فيديو الزواج حتى تشوفين الدبه سميه وسالم الأهبل جنب بعض !
يعني وش رح تشوفين بالعرس !
ابتسمت وهي تبكي على كلام أبوها !
تابع كلامه بحرص : امسحي دموعي ما أبغى اشوفك تبكين ... وإن رجع زوجك خلي الوضع عادي ولا كأنه شيء صار !
لا تخلينه يشوف القهر بعيونك ويحس بنظره بالانتصار عليك !
هم كل همهم يقهروني أنا !
قاطعته باستغراب : يبه وش بينكم !
رد بهدوء: انت لا تشغلي بالك ....خليك ريلاكس !
اتفقنا !
ردت بضيق : إن شاء الله !
قفلت الخط من أبوها ....ارتخت بجسمها على الكنبه ... أصعب شعور تحس نفسك مكبل وما تقدر تعمل شيء !
بالرغم من قرب بيت أبوها لها إلا إنها عاجزه تروح له !
ما يمنعها من التمرد ورمي كلام جواد غير أبوها !
ما تبغى تكسره وتصغره قدام أحد ..علشان كذا صارت كل يوم بعدم يوم تقفل حلقها وتسكت ... لأنها ما تدري يمكن الأيام تتغير !

**
**
**
**
ابو ناصر قفل الخط وبدأ بالضحك !
ام ناصر مطت شفتها بعد ما فهمت السالفه ...تكلمت بضيق من تصرفاتهم : ترى هذا ما هو تصرف !
انت تقهر حنين قبل ما تقهر زوجها ..صوتها بالجوال لعندي شوي وتبكي !
رد بلامبالاه : اخخخ لو سمعت جواد يقول متأكد بعد ما قفل الجوال من وليد كان عباره عن بركان !
خزته بعينها : وانت مستانس!
هز رأسه براحه : ايه مستانس ...خليه يذوق إلي ذقناه !
ابو جواد جالس يناظر شجار أمه وأبوه بهدوء .....
ناظرته أم ناصر بهجوم: أكيد إنك استانست يوم منعها جواد ... إلا يمكن انت إلي محرضه على هالبنت !
ابو جواد ببراءه : بصراحه ايه مستانس كثير ...بس شوفي أنا ما حرضت أحد ...ودوبني أعرف بالسالفه لما خبرنا جواد !
أم ناصر بقهر من تصرفهم لأنه بنظرها الجازي ما لها ذنب بتصفية الحسابات !
وبنبره زعل : قول لولدك جوادووووو لو يموت ما كلمته ...حضرته مستانس يوم يحرم هالبنت الفرحه بزواج أختها !
ابو جواد بانتقاد : ما شفتك تضايقتي لما حضرت السيد وليدووو منع حنين من أهلها !
والحين اشوفك متضايقه لأنه جواد منع الجازي !
ام ناصر بكلمة حق : لأنكم تشوفون الحق وتتركونه ...حنين هي إلي ما تبغى تزوركم ....بعكس الجازي
قاطعها ابو ناصر يغير الموضوع : زوجته هو حر فيها ..المهم اتصلت سوسن معكم !
**
**
**
**
واقفه عند الشباك بالظلام تناظر للبعيد ...عقلها يفكر بالحفله ....تتخيل أختها بفستان الزفاف مبسوطه ...ودانا طامسه ملامحها بالمبيض حتى تكون بيضاء ....
وامها مشغوله بالحريم ... وأختها فرح ترقص وتلف حول نفسها بفستانها الابيض ...وهي منطقه بالبيت هنا ....وش هالظلم ؟!
وش الذنب إلي اقترفته حتى يمنعها !
حياتها ما تحلى إلا لما تجتمع مع أخواتها ....ياحلاة أخواتها ..
ضمت يدها الى صدرها بقوة ...وهي تدعي ربنا يوفق سميه ويكون حظها بالزواج افضل من حظها ...وتعيش حياة سعيده مع سالم ...
التفتت للخلف لما حست بدخوله مستعجل ...بلعت قهرها وهي ماسكه نفسها ماتمسح فيه الأرض ..وما يهمها بعدها وش يعمل فيها ....على الأقل تكون طلعت حرتها وقهرها فيه ....
ولع الإناره وتكلم بسرعه : ابعدي عن الشباك واقفه مثل برج المراقبه ....
ما ناظرته وجلست على الكنبه والدم يغلي بعروقها ... أبوها يحملها فوق طاقتها ....
مقفله فمها بصعوبه تحس الكلام رح يطلع غصب عنها ....رفعت نظرها للسقف تصبر نفسها لما دخل غرفة النوم !
خلال وقت قصير طلع يسألها بعجله : وين الجوارب
طالعته وردت بصعوبة: بالدرج
قاطعها بضجر: خلصيني وين بالضبط ترى تأخرت على زواج أختك !-
ابتسم باستفزاز ورجع للغرفه يقال يبحث عنهم ...متأكده ما هو مضيع شيء ...بس يبغى يقهرها !
خلاص وصلت حدها ...مين أحق يحضر الزواج هي وإلا هو !
وش هدفه من هالحركه هذي كلها !
طلع من الغرفه وتكلم بروقان : تبغين شيء وأنا راجع ؟!
ناظرته والدموع تلمع بعيونها ....مافي كلمه بداخلها توصفه .....
صدت عنه ما رح تتكلم ... لأنه لو نطقت حرف رح يتحول الزواج إلى عزاء !
لما حست انه طلع رفعت عيونها للأعلى و سمحت لدموعها تأخذ مجراها وهي تردد '«حسبي الله ونعم الوكيل فيك »
استغفرت ما تبغى يصيبه أذى بسببها!
توجهت للأنوار وقفلتها ...رجعت للشباك تناظر والحزن مخيم عليها !
**
**
**
جالس بالزواج ويحس قلبه أوجعه عليها ....ما يدري ليه قسي عليها كذا !
ما يدري من بعد سالفه الحمل صارت تكسر خاطره .... ومع ذلك صمم ما تحضر الزواج ...عقاب لها على كلامها في الوصيه للحين يتذكر كلامها «يا حظك فيه» ...
وكأنه حضرتها ما هو عاجبها إنها زوجها ...الف وحده تتمناه ...وحضرتها ما تشوفه بعيونها !
عقلها فاضي ما تفكر الا بأمور تافهة مثلها !
تنهد ما يدري وش فيه قلب عليها !
يا ترى وش تعمل الحين !
أكيد جالسه تبكي ..يعرفها أم دميعه ...دوم تبكي !
لازم لما يرجع يعوضها ويراضيها بدل حرمانها من الحضور .....
توسع ابتسامته وهو يناظر جده الإبتسامة شاقه حلقه ...يمكن هذا أحد الاسباب إلي حثه على هالتصرف ...يبغى يقهر الوليد مثل ما هو قاهر جده وأعمامه!
يحس فعلاً إنه شايف نفسه ورافع خشومه للسماء..عامل نفسه مصلح اجتماعي وهذه تربيه عياله ...كلما يتذكر جملته بالشركه «لا يا بابا هذا غلط» يحس تبط قلبه هالسالفه !
وين التربيه لازم يربي البنت من صغر على الحياء ...ويعلمها ما هو كل رجال شافته تنزل معه سوالف وهرج !
وش قلة هالتربيه هذا !
لما يتذكر تصرفاتها وحياتها ينقهر منها !
ناظر سالم مبسوط ويوزع ابتسامات ...مط شفته بقرف ..متى ينتهي هالزواج ....
بعد وقت كان ثقيل عليه انتهى الزواج وهو مستغرب هدوء وليد ولا كأنه صار شيء !
يستغرب من برود أعصاب هالرجال !
طلع من القاعة بخطوات هاديه ...ركب سيارته وهو يطقطق بالجوال ....ويشوف التعليقات على صوره بزواج سالم !
حرك السياره وعينه مره على الطريق ومره على الجوال ....للحظه نسي نفسه ..فقد السيطره على السياره ...لحظات حتى ينقلب الحال !!
***
***
***
جالسه من صباح ربنا بمطبخ الجناح تفطر بهدوء... مطت شفتها بسخريه يمكن للحين حضرته بالزواج !
يقهرها بتصرفاته !
قفلت جوالها من الليله الماضيه ...ما لها مزاج تكلم احد ...
ارتشفت من كوب الشاهي بملل من روتين هالحياه ..
قررت ترجع تنام ....بس وقفت لما طق باب الجناح ...اقتربت باستغراب: مين !
ابو جواد رد بهدوء : خالك
فتحت الباب بهدوء : هلا خالي !
تفضل
هز راسه بالنفي : مستعجل ....بس في اغراض لجواد ابغاهم !
ردت باستغراب : أغراض وش
قاطعها بهدوء،: أنا أخذ الأغراض بنفسي ما عليك ... إذا سمحتي لي بالدخول !
هزت رأسها : المكان مكانك تفضل!
أشرت لغرفه النوم ....عقدت حواجبها باستغراب ...وش هالأغراض السريه....
أخذ محفظته من الدرج ...وطلع من المكان بهدوء!
ناظرت زوله وهو طالع باستغراب ....وش صاير !
هزت كتوفها بلامبلاه ...يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
مسكت الجوال وفتحت الواتس ونزلت حالات حتى تقهره اذا شافهم ..
« إياكَ من عسفِ الأنامِ وظلمِهمْ.. واحذرْ من الدعواتِ في الأسحارِ.»

«تنامُ عينكَ والمظلومُ منتبهٌ.. يدعو عليكَ وعينُ اللّهِ لم تنمِ».
قفلت الجوال وتوجهت لغرفه النوم تحس بداخلها طاقه لازم تفرغها ....
ناظرت المكياج رح تطلع كبتها و قهرها فيه ...ابتسمت بضيق وهي تتذكر هبلها مع أخواتها ...لما يختاروا وحده عروس ويعملون عرس وحركات هبل !
فكرت تلعب هاللعبه وحدها .....
مر وقت طويل وهي قدام المرايه تضبط نفسها ....عملت حركات خفيفه بشعرها ....ابتسمت بعباطه وهي تشوف نفسها ..
طلعت لها فستان سكري ناعم طويل بدون اكمام....هزت رأسها بالرفض ما تبغاه
اختارت فستان تتذكر سرقته من أخواتها ...
فستان لنصف الساق باللون السكري ...حفر ومزين بتنسيق ناعم .....طلعت صندل بكعب عالي بنفس لون الفستان !!
جهزت نفسها وهي تناظر نفسها بالمرايه ... رشت نفسها بالعطر .....
ابتسمت لنفسها بعباطه ...وتوجهت للصاله شغلت جوالها على اناشيد اعراس ....
بدأت تهز وترقص وهي تتخيل الناس تناظرها وتبتسم لها .....وعند مقطع حماسي أطلقت زغروده بصوت عالي !
سرعان ما بهتت ملامحها وهي تشوف جواد داخل وخلفه أهله !
انحرجت ما تدري وش تعمل ..تتلفت يمين يسار وهي تحس بالفشيله ...وبسرعه توجهت للجوال وقفلت الأناشيد !
دخل جواد وشكله معفوس .....ناظرها وهو رافع حاجب ...
هز رأسه بتوعد وما تكلم ....
دخلت سوسن وهي تناظر الجازي بانبهار: واووووووو باربي هنا وأنا ما أدري !
وبتذكر : زواج مين قالبه الجناح عرس وزغاريد !
ام جواد ناظرت الجازي بقهر ...ولدها عامل حادث وحضرتها جالسه ترقص وفاليتها !
الجازي بتورط نطقت : وش فيه ؟!
اشرت على جواد بتردد : صاير شيء!
سوسن بضيق لما تذكرت أخوها : ربك ستر كان ترملت
قاطعها ابو جواد بغضب: وقص يقص لسانك !
سوسن حكت رأسها باحراج : قصدي صار معه حادث !
لف وجهه للغرفه بعد ما لمح ابتسامتها الشامته ...
ناظرها ابو جواد بهدوء : جهزي شاهي ترى رأسي مصدع ومن الصبح ما شربت شيء،
هزت رأسها بخجل من لبسها قدام خالها !
ام جواد بإنتقاد : انت ما تستحين على وجهك !
زوجك بالمستشفى وانت كأنك رايحه على عرس !
عقدت حواجبها الجازي : زوجي !
أتوقع إني آخر من يعلم بذي السالفه .....لولا إنه رجع للجناح يبدل ..كان للحين ما معي خبر ..
ما أدري كيف تفكرون أحياناً !
تركتهم وتوجهت للمطبخ ....تجهز بالشاهي وتضحك بصوت منخفض وهي تتخيل شكله بالحادث ...
اكيد صرخ وفتح حلقه مترين «اااااه الحقوني» ضحكت على وهي تتخيل شكله....رجعت تضحك وهي تتذكر شكله المعفوس .....كان تحفه ابو الاناقه !
كتمت ضحكتها لما شافته واقف عند الباب ..بنظرات غامضة بالنسبه لها ....وبنبره حاده : اشوفك تضحكين !
كتمت ضحكتها مره ثانيه والابتسامه ما زالت مرسومه : أنا هاه لا لاا
أنا مبسوطه لأنك قمت بالسلامه !
أول مره ينتبه على جمال ابتسامتها .....وبنظره تشكيك : قلتي مبسوطه !
متأكد مبسوطه لأني صار معي الحادث
هزت رأسها وتذكرت إنها فرصتها تقهره مثل ما قهرها ...وبنفس الملامح الفرحه لكن مع ابتسامة مستفزه نطقت : بصراحه ايه أنا رح اطير من الفرحه من هالخبر ...مو قادره أكتم فرحتي بهذا الخبر ....تعرف عاد ينقصك شوي كسر برجلك وظهرك ويدك يمكن
قاطعها بنبره تحذير : انتبهي تغلطين لأنه ما هو بصالحك أبدا ....تراها واصله هنا ... وأشر على أنفه !
ضحكت باستفزاز: أهلك هنا وش رح يطلع بيدك تعمل !
هز رأسه بتوعد : الوعد ما هو الحين!
أهلي نص ساعه ورح يطلعوا
قاطعته وهي تحرك حواجبها تغيضه ...ما تدري من وين تحصل هالجرأة. ..احيانا يشعر الانسان بقوة ما يدري من وين يكتسبها !
وبنبره مستفزه نطقت :تدري كسرت خاطري يا حرااااام بيبي وش يوجعك
وش رايك بحليب نيدوووو حتى ينجبر كسرك بسرعه وإلا وش رأيك
قاطعها بهدوء : تدرين انك تلعبين بدمك اليوم !
أشوف لسانك يوطوط اليوم !
طول المده الماضيه وانت سالكه مثل الأرنب الظاهر يبغالك كم ضربه تعرفك قدرك وقيمتك ...
ردت مطنشه كلامه وهي مستمره باستفزازه بملامحها وتجاكر فيه :،بس ابغى اعرف وين كان عقلك لما طووووووب
وعملت حركة تصادم بيدينها !
تدري ما ألومك لأنك بصراحه ما عندك عقل !
بلعت آخر كلمه لما تحولت الكأسه تحت رجلها لأشلاء.....
رفعت نظرها بخوف من غضبه وهو يتكلم : المره الجايه رح تكون برأسك
قاطعتهم سوسن إلي دخلت باستغراب : وش صاير!
ناظر الجازي باحتقار وبعدها طلع من المطبخ بدون ما يعبر سوسن !
تقدمت سوسن وهي تناظر المكان بتفحص: وش كسرها!
الجازي تنهدت براحه لما طلع ....ما تدري ليه تحب تلعب بالنار ....لو سكتت افضل لها من الكلام الناقص إلي يزيد الفجوة بينهم ....بس لما يكون بداخلك نار تكويك ...تحس ما تخمد إلا اذا قهرت إلي كواك بالنار !
رفعت نظرها لسوسن إلي تنتظر الإجابة منها .....سبحان الله كل حياتهم أسرار عنها ...وبنفس الوقت يبغون يعرفون كل أسرارها .... وبمزاج معكر ردت : أتوقع إنك ضيفه هنا ....تفضلي للصاله لوقت أجهز الضيافه !
سوسن ناظرتها من فوق لتحت : صدق ما عندك ذوق !
كشت عليها الجازي بعد ما طلعت وهمست : خليت الذوق لك !
استغفرت ربها صار عقلها يربط وجود سوسن بالمشكله ....وكأنها فال سيء إذا كانت موجوده فأكيد رح تتشاجر مع جواد وتحصل كم ضربه !
استغفرت وبداخلها تردد يا رب اغفرلي هالتطير لأنه ما يجوز وحرام !
جهزت الشاهي ....ورتبت كل شيء على الصينيه ..اخذت نفس تحاول تعدل ملامحها ..وبداخلها تفكر معقول لما يختلي فيها يضربها مثل اخر مره !
هزت رأسها تطرد الفكره ..خليه يجرب يمد يده والله ما تجلس في البيت دقيقه ..... وإذا أبوها ما استقبلها مستعده تجلس بالشارع ولا ترجع له ...كل شيء ولا الكرامه !
طلعت للصاله بهدوء ...تقدمت من خالها وقدمت له الشاهي ...وبعدها ام جواد إلي جالسه وماده بوزها شبرين !
سوسن اخذت منها بهدوء .....وبتردد مدت له بالشاهي...
رفع عيونه لها بملامح غامضه ....ابتسمت بصعوبه تلطف الجو : تفضل !
رفع يده يأخذ ...رجعت خطوة للخلف حتى تفسح له المجال..
لحظات تدعثرت بسبب الصندل العالي ما هي متعوده عليه مسمار ....
ثواني وقف جواد مذعور من حراره الشاهي على رجله !
ابو جواد وقف على حيله بفزع : هاتي شيء للحروق...
رفعت نفسها عن الارض وبحرص نطقت وهي تناظر جواد: انتبه من القزاز تحت رجلك !
رد بغضب من الحراره : الله يأخذك وارتاح منك !
ام جواد مفزوعه : تحركي !
توجهت للمطبخ تدور اي شيء ...ما تعرف وش رح تجيب اصلا .....من الفزع ما تدري وش تعمل !
تحس نفسها رح تبكي ما كان قصدها .....فتحت الثلاجه ...قفلتها بقوه ..
طلعت من المطبخ واقتربت لما شافت مع سوسن دواء الحروق !
متمدد على الكنبه وابو جواد يدهن ساق جواد بحرص .....تكلم وهو يحس نار مولعه برجله : حشى هذا ما هو شاهي !
وش درجه حرارته !
ام جواد باتهام : أنا متاكده إنها تعمدت هالحركه !
تناظرهم وهي عافسه ملامحها والدموع على وشك النزول ...من الروعه نسيت وجعها !
وش هالاتهام هذا !
تراها انسانه وعندها قلب ما هي شريره ولئيمه مثلهم حتى تعمل كذا !
ام جواد طالعتها بكره : نظفي المكان ...واقفه وش تنتظري !
هزت رأسها نزلت للأرض ... أخذت الصينية وابريق الشاهي ...وتوجهت للمطبخ ......
بدأت تحس بوجع الحرق ...برجليها ....ناظرت اصابع يدها باللون الاحمر !
نفخت عليهم لعله يبرد وجعهم !
اخذت أدوات التنظيف .....ونظفت المكان بهدوء .....طالعت خالها وهي على وشك البكاء : خالي خذه للمستشفى بلاه يكون الحرق عميق !
بدون ما يناظرها رد وهو مغمض عيونه : انكتمي !
ام جواد بخوف على ولدها : اذا لي خاطر عندك يمه قوم للمستشفى نتأكد من وضع الحرق !
سوسن اتصلي بأخوك بندر ينتظرنا تحت !
هزت رأسها وطلعت مباشره ...
ابو جواد سحبه من يده : ، قوم يا جواد
هز رأسه بدون اعتراض !
وقف وهو يناظر ساقه احمر بقوه!
استغفر بهمس وطلع بدون ما يناظرها لأنه متأكد إنها متعمده تعمل كذا !
ناظرت الجناح بعد ما طلعوا ....توجهت للباب وقفلته خلفهم .....رفعت عن رجلها تشوف مكان الحرق ...
تحس نار مولعه برجلها اليسار اما اليمنى اخف !
حتى بطنها وصله من الشاهي ....من غبائها لما تعثرت بدل ما ترمي الصينية بعيد عنهم احتضنتها حتى ما توقع ويوصل جواد منها شيء !
ناظرت علبه الحرق تركوها هنا ...اخذتها تدهن لعله يخفف النار إلي بدأت تحرقها !
رفعت راسها للسقف برجاء «يا رب تسلم جواد » ما تبغى يصيبه ضرر بسببها .....ما تنكر انها كانت تجاكره بالمطبخ بس ما تمنت له الأذى ...وكل كلامها لأنها شافته معافى ما فيه شيء .....حتى حالتها على الواتس من قهرها ....
ما تبغى أحد يتضرر بسببها ....حاولت تبعد عنه الشاهي لكن فشلت !
غيرت ملابسها ولبست ملابس فضفاضه حتى ما تلتصق بالحرق .....
انتظرت وقت واتصلت حتى تتطمئن عليه ........ما يرد عليها...
حاولت مره مرتين وثلاث آخر مره أعطاها مشغول !
رجعت تتصل على خالها !
نفس الشيء ما يرد عليها !
ليه مطنشينها كذا !
والله ما كان قصدها ...ليه يعاملوها وكأنها مجرمه !
سمعت الأذان ..قررت تصلي الظهر وتنزل تحت اكيد عندهم خبر !

***
**
****
***
جالسه بالصاله لوحدها تنتظرهم بقلق ..وقفت على حيلها لما شافتهم دخلوا ...تقدمت منهم بلهفه :بشروا !-
ام جواد مطت شفتها : تقتل القتيل وتمشي بجنازته !
طنشتها وتقدمت بخطوات متردده وبصوت قلق : وش قالوا لك !
رد بجفاء  ؛ قالوا لو أشوفك لابسه كعب إلا أكسر رجلك فاهمه !
انحرجت من كلامه قدامهم وبنبره ظهر عليها الضيق : كيف وضعك الحين !
ابو جواد رد عنه : الحمد لله بخير !
تعال اجلس يا يبه هنا !،
هز رأسه وجلس بالصاله وهي تناظر رجله المحروقه !
توجهت وجلست معهم .وهي عافسه ملامحها من الألم ......
بحركه خفيه تحاول تبعد ملابسها عن الحرق ...عضت على شفتها من الألم  إلي تحس فيه ..ما احد يمها !
أصلاً ما أحد تفقدها أو سأل عنها إذا احترقت او لا !
كل عقلهم كان مع جواد !
سعود باستغراب : أنا او مره احس إنه الشاهي يعمل كذا !
ابو جواد ما يبغى تصادم بين جواد والجازي ..وخاصه وهو يشوف دموعها إلي تتراقص بعيونها تنتظر الفرصه حتى تنزل : حصل خير !
رن جواله رفعه ورد بهدوء ...بعد لحظات قفل الخط وناظر عياله : هذا ابوي ينتظرنا بالمجلس يقول في رجال يبغون يتحمدون لك بالسلامه !
هز راسه وطلعوا من المكان بهدوء !
قررت تطلع للجناح ما تبغى تشتبك مع خالتها...استغلت فرصه انا تتكلم بالجوال...سحبت نفسها وطلعت من المكان !
***
***
***
**
انتابها الخوف وهي تشوف اصابع يدها والحروق إلي بجسمها ..تخاف تبقى وما تروح !
اتصلت بجواد تخبره حتى يرسل أحد يأخذها ....كالعاده ما رد عليها ..رجعت تتصل حتى رد عليها بدون نفس : نعم !
اوجعتها نبرته ...وبصوت مرتجف : أبغى أروح للمستشفى
قاطعها : ليه إن شاء الله !
ردت بضيق : يدي محروقه من الشاهي
قاطعها بضجر ما يتذكر إنه أصابها شيء : انت شايفه الوقت مناسب لمزحك وثرثرتك ....المجلس مليان رجال وانت تثرثرين !
صدقيني لو طلعت ألف كذبه إلا تتعاقبين على تصرفك اليوم !
سلام !
ناظرت الجوال وهو مقفل ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...