الفصل 19 | من 25 فصل

رواية احكي غياباً مزق الوجدان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
22
كلمة
7,157
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18


قرر يطلع للقنص مع ربعه ويبعد عن البيت كم يوم حتى ترتاح نفسية حنين وبعدها يقدر يتفاهم معها !
اكيدالحين فاقديته !
يعرفها ما تقدر تجلس بدونه ...ولا هو يقدر يعيش بدونها !
ناظر سلاحه وهو ينظف فيه ...اليوم رح يرجع للبيت ما يقدر يتأخر ويجلس مع ربعه اكثر ...لازم يرجع بعد
قطع افكاره على صوت الرصاصه .وتجمد لما شاف رفيق دربه على الارض مليء بدمه !
لحظات شعر بمسدس برأسه وصوت تردد صداه : رح نذبحك مثل خويك وندفنكم هنا
حاولت الجازي تتحرك تصرخ تنبه أبوها...بس صوتها ما يطلع!
التفت وليد للخلف ثواني كانت الرصاصة برأسه ....
صرخت بقوة لما شافت أبوها على الارض ... يباااااااااه ...يباااه..... لكن صوتها محبوس ما هو طالع تحاول تصرخ تصرخ بأعلى صوتها لكن صراخها بداخلها محبوس ...تبغى تركض لأبوها وتحضنه وتسعفه.... في شيء مثبتها ما تقدر تتحرك أو تصرخ منه ....ضاق تنفسها في شيء يخنقها شاد على رقبتها ....نطقت بصعوبة ...بس م الل ه ..اااعو ذ بالله من ال شي طا ن ءءءءءءاه
فزت على حيلها تتلفت برعب من حولها ..المكان كله ظلام ....العرق يصب عن جبينها ...دقات قلبها متسارعه بقوة ما هي طبيعية....تحس للحين مكبله ما هي قادره تتحرك وهي تتنفس بسرعه ..همست بصوت خافت «حلم»
غمضت عيونها لثواني تحاول تستوعب إلي صار !
مسحت وجهها بكفها وكأنها جماد ما تتحرك !
رددت بعقلها «حلم »
حلم
حلم
اصلا وش صار ؟!
ليه هي نايمه بالظلام!
وين أمها وأبوها ؟!
والأهم التوأم ما تسمع لهم حس !
معقول جاء جواد وأخذهم !
فزت على حيلها تتفقدهم ..مشت بالظلام تتلمس مكان الاضاءة ...غمضت عيونها لثواني من قوة الاناره ...بعدها تقدمت بخطوات سريعه باتجاه مكان التوأم !
وقف النفس عندها للحظات ...ما في بنات !
التوأم
لحظات مر شريط الخطف قدام عيونها ....
رجعت خطوة للخلف بصدمه من الواقع المر إلي تعيشه!
للحظات توقعت انه حلم وينتهي لما تصحى
لحظه أبوها !
زادت دقات قلبها برعب لما تذكرت الحلم !
رح تموت لو تفقد أبوها !
طلعت من الغرفه برعب لازم تعرف وين أبوها !
سالفة البر ما هي داخله رأسها !
اكيد سالم يكذب !
نادت بصوت عالي : احمد ...سميه دانااااا وينكم !
ما في أحد بالبيت !
جلست على اول درجه ومشاعر العجز تحتويها !
أول مره يغزوها هالشعور لهذه الدرجه !
تحس نفسها عاجزه عن كل شيء !
تتمنى تحصل معجزه وترجع الحياه قبل كم يوم بدون مصائب وأحزان !
رفعت نظرها للسقف للحين قلبها ينبض بالأمل التوأم يكونون على قيد الحياه !
مالت رأسها على ركبها وبدموع بدأت تتساقط .....تحس روحها خاويه ..مشتته بين الحقيقه والحلم ...
دخلت سميه بارهاق للبيت واستغربت من جلوس الجازي كذا ...ركضت لها بخوف عليها : الجازي يا قلبي ليه جالسه هنا !
رفعت رأس الجازي بعد ما احتضنت وجه الجازي الشاحب وكأنها  بدون روح : يا نظر عيني لا تعملين بنفسك كذا ..والله قلبي يموت الف مره لما يشوفك كذا !
نجوى من خلفهم تقدمت بعد ما وضعت ابن سمية على الأرض : قومي يا ابنتي لازم تأكلين كم لقمه تقوين نفسك !
الجازي بصوت مبحوح من البكاء : وين كنتم ؟!
نجوى تمسح على رأسها : كنا هنا بالبيت بس لما لقيتك نايمه قلت أروح أحضر أغراض لنا من بيتنا أنا وسمية
قاطعتها الجازي بنفس النبره : وين أبوي؟!
سميه تمسح دموعها : سالم يقول يمكن باكر يرجعون من البر!
الجازي متأكده سالم كذاب ...
سمية بنبرة حزينة : الجازي انت بخير؟
ترى قلبي يتقطع
قاطعتها الجازي بمراره : كثير واضح إنك متأثرة ....تظنين ما أشوف وأسمع ضحككم بالمستشفى... ولا أحد راعى إني فقدت بناتي
قاطعتها سمية باستنكار : حنا كنا نضحك؟!
نجوى أشرت لسمية تطنش الجازي لأنها ما هي بوعيها الجازي باتهام : لا تنكرين
ما أدري من وش قلبكم مخلوق ما تحسون !
انا سمعتكم " جبنا لك لعبة كبيرة "
سمية بتبرير : والله إلي رفع السماوات ما جبنا لا ألعاب ولا هدايا بس نقول لها كذا حتى تتحسن نفسيتها...انت ما شفتيها كيف لما صحيت وتذكرت الأحداث ولما الشرطه حققت معها ...انت ما شفت كيف كان وضعها...
بغينا نسعدها ونشعرها بالأمان اص
قاطعتها نجوى : والله ما هو وقت معاتبة
وقفت الجازي بروح ميته ونطقت بدون ما تعلق على كلام سمية : ما أحد وعاني للصلاة
تركتهم وعادت ادراجها لغرفتها!
تحس بداخلها شيء يدفعها تتسابق للصلاه تبغى تصلي وتسجد لربها ..وتشكي له حالها ....لعله يكون بعد الضيق الفرج !

**
**

**
اليوم الثاني
تحس نفسها بحاجه لأشهر للنوم حتى تقدر تعوض الأرق والتعب إلي شافته !
ضغطت على رأسها بيدها بقوة ...الصداع ملازمها من بعد ما شافت حلم البارحة !
ناظرت اسياب المستشفى وتنهدت بضيق وبداخلها تردد " يا رب فرجك " تحس نفسها رح تدخل بنوبة بكاء.....بداخلها وجع كل يوم يزيد عن اليوم إلي قبله... أخذت شهيق وزفير و دخلت غرفة فرح تبغى تسمع منها اي كلمه تريح فؤادها .... أكيد فرح تعرف شيء كانت آخر شخص مع بناتها !
عفست ملامحها لما شافت جدها موجود....هذا آخر انسان تتمنى تشوفه ...رفعت حاجب لما شافت نظرات التحقير بعيونه !
تقدمت بخطوات هادية مطنشه هالنظرات ..مدت يدها تسلم وبداخلها لو يطلع بيدها ما ناظرته !
سلم عليها بتردد وكأنه مجبور ...مطت شفتها يقال ميته عليه!
اقتربت من فرح بأمومه موجوعه وبصوت متألم والدموع تلمع: كيفك اليوم ؟!-
فرح بهدوء هزت رأسها!
تنهدت ووقفت قريب من رأس فرح ...وعيونها تناظر الارض ما لها نفس تشوف أحد !
وبداخلها تدعي ربها الفرج من عنده ما تقدر تتحمل أكثر من كذا !
تبغى شيء يريح قلبها ويطمئنها على البنات !
رفعت نظرها بصدمه لما تكلم ابو ناصر : عظم الله أجرك في بناتك !.
وبنبره غاضبه تكلم
: شفت بسبب اهمالك ..وطيشك ؟!
أطفال صغار طالعه فيهم على السوق !،
أصلاً كيف تطلعين للسوق لوحدك !
انت ما تستحين !
حنين ناظرت أبوها بقهر : يبه!
أبو ناصر بغضب: ما رح اسكت ابنتك هذه بحاجه لتربيه !
تختلف عن أخواتها ما هم مثلها !
أنا عمري ما شفت بوقاحتها وجرأتها !
وقت أسواقك جعلك ماني بقايله
ناظرته والقهر بداخلها يتصاعد ..ما شافت أحقر منهم ..فوق مصابها يتبلون عليها ....ردت بحده وعيونها تلمع من القهر: أنا مو مهمله !
وما طلعت للاسواق !
لا تجلس ترمي اتهامات من عقلك !
أنا كنت رايحه للمستشفى البنات كان
قاطعها بتكذيب: حلو !
كذبه جديده!
ترى أخوك أحمد يقول إنك رايحه للسوق حتى فرح نفس الشيء .
الجازي فتحت عيونها بصدمه واستنكار للكلام إلي تسمعه وناظرت فرح باستنكار: فرح انا رحت للسوق !
فرح ناظرتها بصوت هادي طفولي : قلت لي نروح على الصيدليه ورح أخذك للسوق اشتري لك إلي تبغينه !
ابو ناصر ناظرها بقهر : والاثنين كذابين وانت الصادقه!
الجازي ناظرته بقوة وبصوت مرتفع نابع من الكبت الي بداخلها : ايه كذابين !
وكلكم كذابين !
انتم سرقتوا البنات ورح اشتكي عليكم !
واولهم انت وابنك وحفيدك !
متأكدة بناتي عايشات وأنتم إلي خطفوتهم!
والله ما أسكت لأحد !
ورح تشوفون !
وطلعت من المكان وبداخلها نيران من الإشاعات إلي تسمعها !
احمد أخوها كان يبغى يروح معهم وما هو مصدقهم كل تفكيره إنهم طالعين للسوق !
وفرح الغبيه وعدتها تأخذها للسوق في وقت ثاني إذا انتبهت على البنات !
مو ذاك اليوم !
ما تدري الأطفال كيف يفكرون !
ما تشوف فرق بين سيارة الأجرة والسياره الخصوصي الاثنين ما تعرفهم !
ليه مكبرين الموضوع كذا !
ما تصرفت بطريقه لا مبالاه أو إهمال أبدا !
تتصرف بعفويه وحسن نية لكن ليه الناس تفسر تصرفاتها بطريقه سلبيه كذا !
ليه يبغون يكسرون قلبها بموت بناتها !
ما عملت لهم شيء!
بدل ما يونسوها بفقدان عيونها جالسين يزيدون عليها !
لو كانت تعلم إنه رح يصير كذا كانت ما طلعت من البيت
تتمنى لو انكسرت ولا طلعت من باب البيت !
ليتها ما سمعت كلام الصيدلاني وقررت تروح للمستشفى !
ليتها راحت للمستشفى على رجليها ولا أشرت لأي سياره تأخذها بأسرع وقت للمستشفى !
ليتها وليتها وليتها
لكن
عمر ليت ما غيرت القدر !
ما يعرفون وش تحس الأم تجاه عيالها !
حتى يرمون عليها سهام الاتهام !
تكره كلمة « مهمله أو غير مبالية » عمرها ما كانت كذا مع بناتها ...من لما خلفتهم وهي شايليتهم على كفوف الراحه .... أغلب وقتها جالسه تراقبهم ...لو يطلع بيدها تحطهم داخل القفص الصدري وتحميهم من كل شيء ما رح تقول لا !
والحين جايين يتهمونها بالإهمال !
كيف يصدرون احكام بدون ما يعيشون الموقف !
كثير نتصرف تصرفات انفعاليه مع الموقف سواء غلط أو صح )!
تصرفت بعفويتها وبراءتها وثقتها العمياء إنه كل الناس عندهم نخوة والخير فيهم !
ما توقعت لو لحظه تعيش شيء ما تشوفه إلا بالتلفاز !
تتفاجئ بأنه الخطف واقعه موجوده بكل المجتمعات وما هو شيء محتكر بالمسلسلات والأفلام .... هو قضيه اجتماعيه موجوده بكل المجتمعات وأي أم طيبه وغير منتبه أو واعيه لكل شيء يصير حولها ممكن تفقد أحد عيالها بكل سهوله أمام عيونها او بطريقه خفيه !
وقفت بأحد الممرات الفاضيه عند أحد النوافذ تناظر لبرا وهي تبكي ...ما تدري قلب الخاطف من وش مخلوق ؟!
ما يفكر بقلب الأم وش يصير فيه بعد ما يخطف طفلها منها !
كيف تعيش بدونهم؟!
ما يدري كم عانت حتى رزقت بالتوأم؟!
خطفهم قبل ما تسمع كلمة «ماما »
تاق قلبها لسماع هالكلمه !
رمت كل أحزانها وانكساراتها من جواد ودفنتهم حتى تعيش حياه وأحلام جديده مع التوأم!
ليه قتلوا حلمها وهو في المهد !
ياااه من زمان انعدمت فيه الانسانيه والرحمه!
**
**
**
ناظر حنين بغضب : أشوفك ساكته ؟!
عاجبك كلام ابنتك !
حنين وهي تحاول تخفي دموعها : يبه اترك الجازي بحالها !
سواء غلطت بتصرفها أو لا !
تراها أم فقدت بدل الواحد اثنين !
وبوضع يختلف عن كل الناس !
انت تعرف كيف عانت حتى ربنا رزقها فيهم !
تتوقع إنها تفرط فيهم بسهوله !
الجازي بداخلها طفله بريئة تظن كل الناس بريئة والخير موجود فيهم !
تتعامل بحسن نية!
لما توقف سياره تناظر السائق إنه مثل أبوها لو وقفته امرأة بنفس موقفها رح يحملها ويوصلها للمكان الي تبغاه وهي محفوظه مصونه !
انت لو أشرت لك حرمه بنفس وضع الجازي اكيد رح توقف لها وتركبها وتأخذها للمكان إلي تبغاه !
مشكلتنا إننا نناظر من حولنا على إنه مثل أبوي وأخوي بالنخوة وطيب الأصل وننسى انه في المجتمع حثاله ما لهم هدف بذي الحياه إلا سرقة فرحة غيرهم !
كم أم بهذا العالم تعيش على أطياف ولدها المسروق ...ما تدري هو عايش وإلا ميت !
قل لي كم وحده !
حسبنا الله عليهم .... ما يخافون ربهم ...حسبي الله عليهم !
ابو ناصر : وليه ما علمت ابنتك انه بهذه الدنيا فيها أصحاب الخير وأصحاب الشر !
قبل ما ترد دخل وليد بملامح شاحبة..
اقترب من فرح بخطوات ثقيله وعيونه تشع خوف عليها ...مسح على شعرها
وكأنه يبغى يتأكد إنها بخير !
قبل رأسها وناظرها بتمعن : انت بخير ؟!
هزت فرح رأسها وهي تبكي : كنت خايفه وين تركتنا!
رد وهو يطمئن فيها: لا تخافين يا قمر انت بخير ...ما رح اترككم بعد اليوم !
تنهد وتقدم من أبو ناصر وسلم عليه وبعدها على حنين : الحمد لله على سلامة فرح !
هزت رأسها وهي تمسح الدموع عن خدودها : الله يسلمك !
ناظرها بعتب : ليه الدموع فرح بخير قولي الحمد لله !
حنين بحزن : الحمد لله !
ابو ناصر بنغزه: الحمد لله على سلامتها وربنا يعوض حفيدي بالتوأم !
وليد حس كلامه ملغوم وكأنه يبغى يقول كل هالمشاكل بسبب الجازي !
الجازي اه يالجازي ما أصعب مصابك !
تنهد بضيق : القضية
قاطعه ابو ناصر بكذبه متقنه: الخاطف مات وتراه ما هو من جنسيتنا وتقفلت القضيه بموته بناء على طلبنا!
بعد ما تبين إنه الخاطف عقيم ويبغى عيال يعني ما هي عصابة!
والبنات الله يرحمهم وانتم ابنتك قامت بالسلامه!
وليد : بس فرح ابنتي ولازم اكون مطلع على التفاصيل بالمركز
ابو ناصر : هذا شيء راجع لك تقدر تراجع مركز الشرطه وتشوف اجراءات قضية فرح مع اني اتوقع سالم قام بالواجب لحظة غيابك
هز وليد راسه بدون اي كلمه !
ناظر حنين بملامح متكدره : وين الجازي؟!
حنين ببكاء ما قدرت تكتمه : قبل شوي كانت هنا وطلعت يمكن بالمصلى!
ناظرها بعد زفر بضيق: وليه كل هالبكاء ؟!
حنين بوجع: ابكي على حظ الجازي!
ما فيني جرأة أقترب منها وأعزيها في بناتها !
كيف اقول لها عظم الله أجرك في بناتك إلي ما تركت دكتوره إلا دخلت عيادتها !
ما أقدر أنا
غطت وجهها بكفيها وهي تشاهق من البكاء !
وليد يحس بخنجر بحلقه : إذا انت حالك كذا وش نقول للجازي ؟
بدل ما تسانديها وتواسيها يكون حالك كذا ؟!
هزت رأسها حنين بضعف : ما أقدر !
هز رأسه بتفهم وأستاذن وطلع يشوف الجازي قلبه محترق عليها !
ابو ناصر ناظر ابنته: تعوذي من الشيطان ...لا تذبحين نفسك بالبكاء!
طبطب على ظهرها بمواساه : الانسان من النسيان باكر تنسى وربنا يعوضها !
لا تظنين إني اكرهها او متشفي فيها ..بس أنا تقهرني تصرفاتها !
يع
قاطعته بقلب موجوع : خلاص يبه دوم تعيد بهالموضوع ..انا ووليد راضيين بالجازي وبكل عيوبها !
اذا لي خاطر عندك إذا صادفت الجازي لا تجرحها ولا تجيب طاري التوأم قدامها ...خلاص انتهينا !
هز رأسه بعدم رضا : إن شاء الله!
**
**
**

**
**
**
ناظر الجازي بحرص : انتبهي عليها وانت تحمليها !
ناظرته الجازي بتعب وبطنها بارز بشكل كبير : ترى والله اعرف احمل بزران !
رد بضيق : اخاف افقدها مثل ما فقدت أختها ....ما أصعب هالشعور لما تمسك طفلك وتدفنه بالتراب بيدينك !
اه حسبي الله على من كان السبب !
الجازي ناظرته : لا تجلس تدعي!
مهما تبقى أم وأكيد الحين محروقه أكثر منك على الأقل انت عندك طفله منهم !
رفع حاجب : أشوفك تدافعين عنها !
ردت الجازي بضيق: أنا أتكلم من باب الانسانيه!
مهما كان السبب ما يحق لك تحرمها من ابنتها !
والله حرام !
رد باستنكار : حرام ؟!
اصلا هذي حرام تكون أم !
كأنك ما تعرفين كيف ضيعتهم بذي السهوله !
وإلا ما تبغين تربي البنت
قاطعته بضيق : لا تفسر الأمور على كيفك !
والله ما أحمل لها اي كره او شيء كونها بنت ضرتي ...بس أنا ما أحب آخذ مكان غيري وأعيش دور وهمي وتعيش البنت بوهم !
أمها موجوده حرام تحرمها منها !
رد يقطع عليها الكلام : اتركيني من هالكلام .. أنا أعرف أتصرف وما انتظر من أحد معلم !
لكني ارجع واحذرك يا جازي ورب الكعبة إذا أفشيت هالسر لأمك أو لأحد إنها هذه ابنة الجازي إلا تطلقين مباشره وتحلمين
قاطعته بانزعاج : لا تكلمني كذا ..ترى ما أحب هالأسلوب !
أكيد جدتي تعرف وما رح تسكت!
رد بلامبالاة : انت احفظي الكلام وما عليك من جدتي !
حملت الجازي البنت وهي تتأملها بحزن : صغيرة كثير !
تشبه
جواد تنهد بضيق وللحين موت ابنته الثانيه كاتم على صدره :تشبه حالها !
أنا طالع اشتري كم غرض انت شايفه الشقة فاضيه
هزت رأسها بهدوء : إن شاء الله !

**
**
**
تحس جوالها يرن بحقيبتها بس ما لها قلب تتكلم مع أحد أو تشوفه ...مرخيه رأسها على زجاج الشباك وتناظر للبعيد بروح ميته !
تحس بنغزه بقلبها ...قلبها يوجعها !
بداخلها صرخات مكبوته !
تحس نفسها رح تنفجر إذا ما فرغتهم!
حست بيد حانيه على كتفها وبصوت تتوق دوم لسماعه : الجازي!
التفتت بسرعه ودموعها تتسابق بالنزول وبصوت اثقلته الهموم والجراح : يبه !
وليد تنهد هز رأسه راسه بهدوء: يا نور عيني !
اقترب منها قبل رأسها وبهمس : ما انتهت الدنيا !،
دنيا كلها ابتلاءات !
ربنا ابتلاك حتى تحمديه بالضراء !
قولي الحمد لله ما تدرين وين الخير !
همست ببكاء : الحمد لله !
تابع كلامه بنفس الهمس الحاني : ابكي يالجازي ما تكتمين شيء بداخلك !
ولا تحطين على نفسك اللوم هذه إرادة ربنا وقدره يصير كذا !
انت كنت ام رائعه وما قصرت بحق بناتك أبدا
زادت شهقاتها وجلست على الارض مثل الطفل المذنب وعيونها بالأرض وهي مستمره بالبكاء : حرارة الاطفال كانت مرتفعه!
الصيدلي يقول حرارتهم مرتفعه لازم مستشفى !
خفت افقدهم !
وين غلطي ،؟!
ما عملت شيء ليه يناظروني إني متهمه!
والله ما قصرت معهم!
بذلت كل جهدي حتى أحافظ عليهم بس ما أحد يسمعني !
يقولون ماتوا ما أقدر أصدق !
عندي أمل يرجعهم الخاطف لي !
يمكن يصحى ضميره ويرجعهم لي !
يبه !
رفعت نظرها له وبنبره مكسورة: يبه
ما أقدر أتنفس أحس قلبي هنا يوجعني!
ما اقدر اتحمل !
مخنوقه!
انا
ما كملت كلامها ...سقطت على الأرض بلا حراك ... معلنه استسلامها ..كيف لها تعيش بذي الدنيا ؟!
قلب صغير ما قدر يتحمل أكثر من كذا !
صورة انخطاف التوأم قدام عيونها ما فارقتها ولا تركتها تجلس للحظات تنعم بالراحه...نظرات اللوم من حولها قتلتها ألف مره ..بداخلها اوجاع وصرخات كتمتها بداخلها تحاول تتغلب على أحزانها .....حتى اردتها على الارض بلا حراك ...هل فارقت روحها الى باريها ....عند رب السماء والأرض فهو ارحم بنا من أنفسنا !

***
**
***
بكيت ...
وهل بكاء القلب يجدي؟
فراق أحبّتي وحنين وجدي!
فما معنى الحياه إذا فترقنا؟
وهل يجدي النحيب فلست أدري....
فلا التذكار يرحمني فأنسى.... ولا الأشواق تتركني لنومي........ فراق أحبّتي كم هزّ وجدي وحتى لقائهم سأظل أبكي.منقول
#
#
##
###
ناظر زوجته باستغراب : حجمها صغير كثير
هزت رأسها وهي تهز فيها تنام : ما ادري وش يحسون لما يسرقون طفله بهذا العمر !
الحين وش رح نعمل فيها !
سكت للحظات وبعدها نطق : ما أقدر اسلمها للشرطه الديون محاصريتني...واخاف يتهمونا إنا سرقناها!
وان وضعتها باب مسجد يمكن إلي  رح يأخذها ما يحافظ عليها وحتى الشرطه يمكن ما يلقون اهلها وتروح لدور الايتام ويعاملونها معامله سيئه
قاطعته بضجر : يا كثر فلسفتك !
وش رح نعمل فيها !
رد بحزم : نربيها ونأخذ فيها أجر انت ترضعيها حتى اكون محرم لها وبعدها يصير خير...ما رح أسلمها إلا لأهلها بنفسي ...عندي إحساس رح ألقاهم بأقرب وقت !
ابتسمت على اقتراح زوجها هذه البنت دخلت قلبها : وأنا موافقه
**
**
**
**

عمر صفحات الايام ما كانت نفس المحتوى...تمشي الايام وما توقف على موت احد.....
كل شيء يرجع لما كان عليه...ولا كأنه شيء صار .. والانسان من النسيان ينسى وترجع ايامه مثل قبل واحسن ..دوم يقولون لنا كذا!
لكن معقول إلي انشرخ قلبه يشتم جرحه ويرجع مثل قبل وأحسن!!!😢

$$
$$
$$
رفعت رأسها للسماء للحظات....مر أشهر على الحادثة...وللحين الوجع إلي بصدرها مرافقها...ناظرت أبوها الي وقف والتفت عليها : وش فيك وقفت؟
ردت بصوت ما فيه روح وهذا أكثر شيء رافقها من بعد الحادثة : يبه ما
قاطعها بعد مافهم مقصدها : جدتك صار لها فترة بالمستشفى ولازم تزورينها...علشان أمك وثاني شيء جدتك ما عمرها آذتك بشيء بالعكس دوم تسأل عنك!
هزت رأسها بتفهم..مشكلتها ما لها نفس تشوف أحد منهم بالرغم إنهم أهل أمها حضروا بعد خروجها من المستشفى وعزوها ..لكن شيء بداخلها يرفض إنها تشوفهم ....
توجهت للمستشفى مع أبوها بجسد بدون روح ...دخلت المستشفى وعيونها بالارض ما تبغى تشوف جواد تخاف يكون موجود...حسب معلوماتها إنه انتقل لمكان شغله وما يرجع إلا كم مرة!
قبضت كف يدها بكره عميق لجواد!!
وليد بهدوء : هذه هي الغرفة أمك موجوده هنا!
هزت رأسها بصمت وطرقت الباب بخفة....فتحت الباب بشويش... ألقت نظرة شاملة على المكان وبداخلها شعور الرهبة مرافقها...
حست بالراحة لما شافت أمها ..سبحان الله الأم منبع الشعور بالراحة و الاطمئنان ..
ام ناصر ناظرت الجازي وهي تتقدم بتثاقل...ما هو باين غير عيونها...
تنهدت ام ناصر بضيق من عيون الجازي تحس لمعة الحزن والانكسار فيهم!!!
سلمت أم ناصر بحرارة على الجازي : كيف يا ابنتي وينك ما تزوريني ؟!
الجازي ببرود : بخير ...كيف وضعك الحين يا جدتي ؟!
ام ناصر هزت رأسها : بخير ..اجلسي يا يمة ليه واقفه !
ناظرت الجازي أمها وبعدها جلست بهدوء !
ام ناصر : كيف دراستك ؟!
رفعت الجازي رأسها وردت بخفوت : زينه !
حنين ناظرت أمها وهزت كتوفها بقلة حيله ....طول الفتره تحاول تطلعها من هالانعزال إلي احاطت فيه نفسها بس عجزت ....تغيرت الجازي ولا كأنها تعرفها !
جسد خاوي بدون روح !
ام ناصر سألتها حتى تجبرها ترد وتطلع من أحزانها : وين فرح و احمد ؟
الجازي بنفس النظرة : عند عمتي نجوى !
حنين بتساؤل : افطرتم ؟!
الجازي تضايقت ما لها نفس تنطق حرف واحد والحين فتحوا تحقيق معها : ايه !
دخلت ام جواد مع ام احمد وهي تتكلم باندماج ...اقتربوا : السلام عليكم !
سكتت للحظات ام جواد لما شافت الجازي ...ما توقعت وجودها ..سلمت على الموجودين والهدوء خيم على المكان !
بعد وقت تكلمت أم ناصر : سوسن
قاطعتها ام جواد بضجر : جالسه في بيتكم ...هذه البنت رح تطلع روحي
ام ناصر بمحبه لسوسن : لا تضغطين على البنت اتركيها !
ام جواد بتسليك : ان شاء الله !
تثاوبت حنين بنعاس ليله البارحة رافقت مع أمها !
ام احمد : الظاهر إنك ما نمت الليل !
حنين بنعاس : يبقى مستشفى ما أحد يرتاح فيه !
ام ناصر بنبره حانية : خلاص يا يمة ارجعي لبيتك ونامي
حنين برفض : ما اقدر كيف اتركك وامشي وما في أحد
رفعت رأسها لما دخلت أختها سلمى : سلاااااام يا حلوين !
ترى زوجي معي يبغى يسلم على أمي
حنين بضجر : احد يزور بهذا الوقت
سلمى رفعت حاجب : نعم :!
متى يزور يعني بنص الليل!
حنين بكسل تلبس النقاب : هو ما عنده دوام ؟!
سلمى اقتربت برواق : هذا زوجك برا ما أشوفه بالدوام ...ما عنده دوام والا للحين عنده اجازه من عملية الزايده!
حنين بهدوء : شايفيتني مديرة اعماله؟!
عمره لا اشتغل
قاطعتها سلمى بضحكه : لا ما أصدق حنين تقول عن وليد كذا !
تدرين لما طلعت اشاعة إنه وليد متزوج قالوا اكيد حنين رح تعصب !
قلت لهم لا تخافون ما رح تقول له شيء ورح تقول له إذا تبغى اخطب لك بدل 2 ثلاثه !
اهم شيء رضاك يا وليدووووووو
غمضت حنين عيونها للحظات بصبر .... أختها عينها حاره .. أكيد ماجننها وقت السالفه إلا عين سلمى ..... ناظرت اختها برجاء : اعتقيني لوجه الله !
متى تتركين هالعادة وتقولين ما شاء الله !
تعالي اشربي خليني آخذ من اثرك
ضحكت سلمى : من عيوني !
ام ناصر قاطعتها : ما تستحون الرجال ينتظر برا وأكيد سامع كلامكم !
سلمى بابتسامه : أنا سبقته راح للكفتيريا وقبل ما يوصل هنا رح يتصل فيني !
انتبهت سلمى على الجازي: الجازي صح !
يا قلبي ما انتبهت لك أمك تشغل بلد
اقتربت منها سلمت وهي تسألها عن أحوالها !
وقفت الجازي بهدوء وكلمت أمها بهدوء : ابوي عنده شغل ما أبغى يتأخر ...ناظرت جدتها : ما تشوفين شر !
ام ناصر بصدق : الشر ما يجييك ...ربي يفتحها عليك ويسعدك !
هزت رأسها الجازي وغادرت المكان بهدوء مثل ما دخلت!
ابتعدت عن الغرفة شوي !
أخذت نفس عميق
وتحركت للمغادرة
خطوة ...خطوتين..ثلاث خطوات ..رفعت رأسها ..
التقت عيونها بإنسان تتمنى ما عرفته ولا شافته بحياتها ...من لما التقت فيه والمصائب تتحاذف عليها !
رفع حاجب بعدم تصديق وكأنها نزلت عليه من السماء ...تقدم بخطوات سريعه وبصوت مرتفع نسي نفسه والمكان إلي متواجد فيه : انت ليه مقفله خطك !
كم مره اتصل والجوال مغلق !
تكلمي ليه ساكته ؟!
عذبتي قلبي بهجرانك!
حركت رأسها بطريقه غبيه ...ما هي قادره تستوعب الكلام إلي تسمعه !
الظاهر إنه مخربط أو يكلم أحد خلفها !
التفتت للخلف حتى تتأكد ...ما في أحد غيرها ...صحيح كان يتصل فيها ويزعجها قبل الحادثة بس ما كانت ترد عليه ..على بالها يبغى يثرثر بأخبار عائلتهم !
بس الكلام إلي تسمعه منه كبير وكبير بعد ! ماينسكت عنه !
وكأنه قلبها ينقصه تسمع هالترهات !
نزلت نفسها حتى تخلع نعالها وتصفقه بنص وجهه !
لكنها حست يدها تشنجت لما سمعت صوت ما عمرها بتنساه !
صوت غاضب:::: نايف!
نايف التفت برعب نسي إنه جواد قال له اسبقني ودقيقه ألحقك !
كيف يخلص نفسه منه !
تقدم جواد بغضب من تصرفات أخوه متى يترك المراهقة ويترك بنات الناس !
كتمت النفس ورفعت نفسها ...التقت عينها بعينه !
تدفقت مشاعر الكره والبغض بداخلها .....ولا كأنها بيوم حملت له شعور جميل!
كل شيء تبدل !
ما في اي رباط يجمعهم!
والي كان يجمعهم مع بعض رحلوا وتركوها تقاسي مرارة الأيام!
حس الدم نشف بعروقه ... أبدا ما توقع الجازي ونايف !
اخوه الصغير يعمل كذا !
حاول يبلع ريقه بصعوبه !
وبنبرة وكأنه انطعن بخنجر الغدر بظهره : ليه يا نايف !
نايف بتبرير جاب العيد : القلب ما تقدرون تتحكمون فيه !
هذه البنت إلي أحبها وما رح أتزوج غيرها !
تفهم !
ام جواد شهقت من هالكلام واقتربت من عيالها وخلفها حنين وام احمد للصدفه خرجوا علشان زوج سلمى يبغى يدخل !
نايف ناظر أمه ما يدري من وين طلعت له ....بس مستحيل يفرط بهذه الفرصه : يمه لا تعارضين وتكسرين قلبي !
ام احمد بغضب : جعل قلبك ينكسر يا مغسول الوجه بمرقه !
نايف بإصرار  : أنا أحبها من زمان ..وقلبي متعلق  فيها...لا أحد يتدخل !
ام جواد تناظر حوالها من الفضايح !
نايف يتابع: وهي بعد موافقه علي وتحبني
ثواني كانت نمرة نعل الجازي على جبهته مطبوعة ....لبست نعالها وانسحبت بهدوء ...
ما كان ينقصها إلا نايف البزر !
مسحت دموعها وتوجهت خارج المستشفى تحس ضاقت انفاسها بزياده .. وكأنه ينقصها نايف !!!
من وين طلع لها؟!!
****
***
***
حنين اقتربت منه بغضب : انت ما تستحي على وجهك
نايف أشر عليها :لو سمحت يا عمتي ماتتدخلين !
جواد أخذ نفس عميق لو يذبحه ما ينلام !المكان ما يسمح لهذا الشيء...للحين جسمه متصنم ما هو قادر يستوعب ...اخوه والجازي؟!
حنين وقفت قدامه وبصوت منخفض لما شافت زوج سلمى متوجه لهم : ورب الكعبة إلا تندم على كل حرف نطقته زور وبهتان !
قبل ما تغادر ناظرت جواد بكره : صدق أخوي ما عرف يربي المرجله بصوب وانتم بصوب
ام جواد ما تسمح لها تتكلم على عيالها ..تقدمت من حنين وبتحذير : حدك جواد!
قبل ما تتكلمين على عيالي شوفي عيالك!
وإلا هذا من قهرك إنه جواد طلقها للجازي
قاطعتها حنين بسخريه : لا يا شيخه ما شفتيني شوي وانتحر !
ترى كان يوم عيد عندنا لما وصلنا خبر الطلاق ...الحمد لله ارتاحت الجازي منكم ومن تخلفكم !
جواد ما له خلق لثرثرة عمته عنده شيء اهم علاقة نايف بالجازي وش نوعها ؟، ومن متى هالعلاقة ؟!
بدأ شريط الذكريات يمر قدامه وكل مواقف نايف والجازي بالماضي ينرسم قدامه علامات استفهام !
احكم قبضته بذراع نايف وناظر عمته بتهديد هامس: اقسم بالله إذا اكتشفت نظرة خيانه من ابنتك الا اذبحها وأشرب من دمها !
حنين رفعت اصبعها بتهديد وبنفس النبره : الجازي أشرف منك ومن كل عيلتك ...وساخة أخوك لا ترموها علينا تفهم !
والأهم لا تنسى إنك طلقتها فما لك علاقة فيها لا من قريب ولا من بعيد !،
أبوها عايش وهو المسؤول عنها !
ام جواد مطت شفتها بسخرية : من زين هالأب !
لا يا بابا عيب ما يصير تطلعين بسيارة خصوصي !
لا يا بابا ازعل منك
قاطعتها حنين بعد ما انتفخ وجهها بغضب من طريقة ام جواد الساخرة : انكتمي !
مثل الحية وين ما تروح تنثر سمها !
الله يقطع هالقوانين البنت ما تأخذ الا ولد عمها حتى نشبتي لنا !
حسبي الله عليكم من عائلة !
جواد ناظر عمته وهي طالعه تكلم بنبرة قرف هامسه : الله يقلعك
جذب نايف لجهته بنبره هامسه : امشي قدامي حسابنا بالبيت !
**
**
**
وليد ناظرهم بهدوء بعد ما وصلوا البيت ...جلس بالصالة ونطق باستفسار بعد ما اخذ فكرة عن الموضوع بالسياره : وش السالفة بالتفصيل ؟!
حنين جلست والقهر باين عليها : أنا ما ارتاح إذا ما اتصلت بأبوي يمسح بالزفت نايف الأرض
وليد أشر لها : انت اهدي خلينا نفهم الموضوع بالضبط ؟
وناظر الجازي واقفه ببرود تناظرهم : اجلسي يا جازي !
تنهدت وجلست أصلا ما تدري وش سالفة نايف بالضبط : أنا ما أعرف وش السالفة ؟!
أذكر مره كنت في بالمطبخ وهو دخل وجلس يتكلم عادي
ناظرت ابوها باستغراب وتابعت كلامها : تراه اصغر مني يعني هو بزر ما أدري وش سالفته بالضبط !
وقتها أعطيته رقمي على أساس إذا احتجت كتابة أبحاث أو واجبات هو تكفل يكتبهم لي !
يبه يعني لما تعاملت معه مثل بندر أخوي تحسه بعده بزر!
وليد ناظرها: طيب وبعدين وش صار !
الجازي  زمت شفتها: ما أرسلت له شيء ولا كلمته اصلا ...
لغايه لما رجعت لجواد وسحب مني الجوال ...حسيت نفسي انقطعت عن العالم كنت أبغى جوال أقدر اكلمكم منه ...شفت نايف وطلبت منه جوال وأعطيته ثمنه !
كان يتصل فيني أكثر من مره وما أدري وش يبغى لأني ما كنت أرد عليه وعملت له حظر ...بس اخر فتره لما طلعت سالفة إنك متزوج ..
حست نفسها تعب من الكلام .....ضمت يدها لصدرها بهدوء ...تابعت كلامها بنفس الهدوء
المهم اتصل فيني رقم غريب وقتها وكان نايف فسألته عن السالفه وهذا كل الي اعرفه ...ما اعرف وش الكلام إلي يقوله ..بالبدايه حسبته يكلم احد ثاني !
حنين عقدت حواجبها : هالوقح !
وش يبغى منك !
أكيد يبغون ينتقمون لموت البنات !
انا وصلتني معلومه من المصدر نفسه انهم متوعدين فيها
وليد عفس ملامحه : هي الدنيا سايبه ؟!
الشريحه إلي أعطاك اياه نايف
قاطعته الجازي : كسرتها !
وليد بداخله يغلي نفسه يمسك هالنايف وينتفه كيف يتساهل بالأعراض كذا ...وكأنها الجازي ينقصها هالسالفه ...ابنته واثق منها مستحيل تخون ثقته ... للحين ما تعافت من وجعها ..ما ينسى لما وصلها خبر انه جواد زوجته انجبت توأم بنت وولد ..وقتها انتكست حالتها ... زفر بضيق وناظرها بحنان وبنبره يعطيها ثقه وما تهتم لأي كلام : انت الحين يا يبه روحي ارتاحي ونامي ساعة وما تفكرين بهذا الكلام ...لا يضر السحاب نبح الكلاب !
وأنا أثق فيك وما رح أسكت لهم أعراض الناس ما هي بهذه السهولة !
توكلي على الله ..ما ابغى منك الحين إلا تهتمين بدراستك ومستقبلك .
حنين ناظرتها بوجع : ربك يفرجها
عليك ..صدقيني ما ضاقت إلا لتفرج !
ربك كريم !
ردت الجازي بهدوء :والنعم بالله !
تركت المكان وتوجهت لغرفتها ...رمت الشاله على السرير ...استلقت بتعب وأحداث المستشفى تمر قدام عيونها !
ندمت على شيء واحد ما ضربت نعالها بنص وجه جواد !
من لما شافته تجددت مشاعر الكره والانتقام!
عايش حياته ومبسوط ؟!
متزوج وبيت وسياره وعيال !
عضت على شفتها من القهر ..هو تعوض وعنده توأم
وهي؟!
ما همها نايف البزر وكلامه ...كل إلي يحرق بداخلها جواد!
نفسها تقهره وتولع النار بقلبه مثل ما حرق قلبها !
حتى وداع بناتها حرمها منه !
غمضت عيونها وداخلها يشتعل ...معقول ييجي يوم وتبرد نيرانها برؤية بناتها !
لولا إنه سالم شهد إنه شاف وحده منهم ميته كان ما صدقتهم !
بس وش دافع سالم يكذب !
زفرت بقوة وبداخلها تصرخ « اه من وجع بصدري ما نام »
**
**
**
جواد شد فك نايف بقوة : ما لقيت غير الجازي !
تطعن أخوك بظهره !
ام جواد خايفه على نايف من بين يدين جواد : اتركه !
إذا لي عندك خاطر اتركه وتفاهموا بالكلام !
بدر تقدم وفكه عنه : افهم السالفه منه يمكن في غلط بالموضوع !
جواد بغضب : اي سوء تفاهم !
نايف بقهر منهم : وش دخلكم فيني ؟!
أحب إلي ابغى وأخطب إلي ابغى !
والحين رح اخطبها من أمها ونادى بصوت مرتفع : ام محمد .. أم محمد !
ام جواد ناظرته باستنكار : وش تبغى بالحرمه !
حنا وين وانت وين ؟!
نايف مسح وجهه وهو يتنفس بصعوبة من قبضة جواد على فكه ورقبته : تراها تكون ابنتها ورح اخطبها غصب عن الراضي والزعلان !،
ام جواد فتحت فمها بفجعه : اسكت اسكت تراك فضحتنا !
ومن قال لك إنها ابنة ام محمد !
يا غبي تراها ابنة عمتك حنين..هذي الجازي ..الله يأخذ عدوك فضحتنا!
فتح عيونه بصدمه من الكلام !
دخلت ام محمد باستغراب من منظرهم :-نعم
تقدم منها نايف كم خطوة : ام محمد تذكرين لما أهلي كانوا بالمزرعه وأنا دخلت عليك المطبخ كان معك بنت قصيره
قاطعته ام محمد بعد ما فهمت السالفة بعقلها: تقصد الجازي ابنة حنين !
ام جواد أشرت لأم محمد ما تبغى فضايح : خلاص يا ام محمد اتركينا شوي !
اقتربت منه ام جواد ودفته من صدره بقوة : زوجة أخوك!
ما لقيت إلا زوجة أخوك !
بدر ناظره بحسافه وختم نظرته لما تفل بوجهه وغادر المكان !
ابو جواد جالس بالصالة ويناظر بصمت ويحس حمل جبال فوق كتوفه !
نايف بتبرير : وقسم بالله ما كنت أدري إنها ابنة عمتي حنين !
أنا ظنيتها ابنة ام محمد حتى أحمد عنده علم بالسالفه اسألوه
قطع كلامه لما استقرت يد جواد على وجهه ...ما اكتفى بهذا الكف ..بداخله نار وبدأ يضرب نايف بجنون
ام جواد مهماولدها غلط بس ما تبغى تفقده ...وقفت حاجز بينهم : اتركه يا جواد اتركه خلااااااص !
ام جواد ناظرت جواد وهو يلهث بتعب : لا تحط اللوم على أخوك شوف ابنة حنين وش عملت حتى وقعته
قاطعها بكلمة حق: صحيح طلقتها وفيها عيوب الدنيا .. إلا الشرف والأخلاق !
غمض عيونه للحظات وبعدها كمل : البنت لو اشوفها بعيوني ما اصدق !
بس ولدك قليل التربية ما عنده احترام لأعراض الناس !
ام جواد ناظرت زوجها : تكلم
رفع رأسه ابو جواد ونطق بنبره حاده: لو تكلمت او قمت رح ينام ولدك الليله بالقبر !
وين عيوني من وليد طول وقتنا ننقد على ابنته ...وش نقول عن ولدنا إلي ما حفظ حرمة البيت !
اطلع من وجهي قبل ما أذبحك !
نايف يحس نفسه بحلم ...وبنفس الوقت مقهور من جواد كيف ضربه ...توجه للخارج وقبل ما يطلع تكلم بصوت عالي مقهور : ايه احبها غصب عن الكل ورح اتزوجها بالطيب والغصب ..وانت يا جواد دامك طلقتها ما لك علاقه ورح أخطبها من ابوها غصب عنك !
وتركهم وغادر المكان !
ام جواد تول ول : يا ويلي وش هالمصيبه !
وش عرفه فيها ؟!
سمعت ولدك وش يقول ؟!
يبغى يخطبها ؟!
ابو جواد مط شفته بسخريه : إلي يسمعك يقول رح يعطونه!
الله يقلعه من ولد دوم جايب لي الكلام !
ام جواد بضيق : لا تدع على ولدك قول الله يهديه !
التفتت على جواد : ان
قاطعها جواد وداخله بركان : انا استأذن
تركهم وطلع والنيران تغلى بقلبه !
لحظة
وقف وتذكر جوال الجازي القديم معه!
غير اتجاهه وبسرعه توجه لجناحه القديم وقلبه يدق بقوة !
**
**
**
*
حنين ناظرت أبوها بقهر : لمتى يصلني أذى من ام جواد وعيالها !
ما خلصت من سالفة كذبة أخوها
ابو ناصر قاطعها بنغزه :بس الشق الأول من السالفه صحيح إنه متزوج
ردت حنين : يعني متزوج ومطلق قبل ما يأخذني نفس وضعي كنت مخطوبه وتطلقت يعني تعادلنا ..بس عيال عمي ما نقلوا السالفه بذي الطريقة !
ابو ناصر : ما علينا سالفه وانتهت
قاطعه وليد : حفيدك تعدى على عرضنا
ابو ناصر بحرج : حقك علينا وقلت لك الولد ما يدري إنها ابنة حنين كل ظنه إنها ابنة أم محمد
وترى هذه السوالف ما هي حلوة تكبر والله تمس البنت أكثر من الشاب حتى لو كانت بريئه ..
وليد موقن من هالشيء سوالف الشرف تمس البنت بشكل ماهو طبيعي ...وبوضع الجازي بعد ما تطلقت وتنتشر سالفه نايف رح تقول الناس اكيد بينها وبين سلفها شيء ..ومع ذلك للجازي احترام وقدر : صادق ي عمي ..لكن ولدكم تعدى علينا ...علشان كذا ابوه وإخوانه يعتذرون عن هالموقف أما ولدكم نايف ان شفته ذبحته بيديني !
ابو ناصر ما عجبه الكلام هز رأسه : يصير خير يصير خير **
**
**
فتح الدرج بالمفتاح ....اخذ نفس عميق .تناول الجوال ...ضغط على زر التشغيل ....
رجع اخذ نفس وهو يشوف اشعار التشغيل .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...