الفصل 18 | من 25 فصل

رواية احكي غياباً مزق الوجدان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
24
كلمة
8,316
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

قفلت الخط بوجهه وش هالخرابيط إلي يقولها ؟!
عقلها وقف وما عاد يستقبل شيء
غمضت عيونها لثواني تستذكر الكلام ...عقلها عجز يفسره !
ناظرت الجوال وهو يرن ..رقم أمها أخذت نفس عميق وردت بتوجس بعد ما قفلت الدنيا بوجهها: يمه صحيح كلام نايف ؟
رفعت حاجب لما وصلها صوت جواد وكأنه صاك على أسنانه :، مين نايف ؟!
كتمت قهرها ما هي فاضيه لتحقيقاته وما عاد يهمها يعرف لأنها إلي كانت خايفه منه ...إنه يسحب منها الجوال والحين ما يقدر يسحبه منها ..وبنبره متجاهله لسؤاله : أعطيني امي ..ما احد سمح لك تمسك جوال أمي !
جواد بنبره غاضبه : ما رح يقص لسانك الطويل غيري .... والأهم بناتي وش فيهم؟
ردت بحده: ما يخصك فيهم شيء تفهم ...
قاطعها بتوعد : وقسم بالله إلا أخليك تتمنين شوفتهم وما تحصليها !
ردت بثقه من اعتمادها على أبوها بهذا الموضوع : الي ما تطوله بيدك طوله برجلك !
اعطيني أمي
جواد باستفزاز : تراها ما هي أمك يقولون أبوك لقاك باب مسجد وضحك على عمتي إنك ابنتها !
ردت تحاول تمسك أعصابها : هههه دمك خفيف وتعرف تنكت !
وبنبره غاضبه من كلامه إلي مثل السكاكين ؛ اعطيني امي !
تراك ما تنطاق بثقل طينتك !
جواد يتمنى شيء واحد تكون قدامه بس !.... هذا إلي يبغاه ويصفقها كفوف حتى يشفي غليله منها !
وبنبره هاديه تكلم عكس داخله : مع مين كنت مشغوله لما اتصلت قبل شوي !
ردت باستفزاز : ما يخصك !
وقفلت الخط بوجهه ...وش هالخرابيط إلي يقولونها ؟!
وليه هي إلي مو بنت أمها ؟!
تحس في غلط بالموضوع !-ّ
معقول إنهم يعاملونها وكأنها غريبه لأنها ما تكون حفيدتهم ؟!
أبوها ؟!
وينه ؟!
اتصلت على جواله بسرعه ...عضت على شفتها السفليه بغضب ما في شبكه ...معقول راح للبر !
ياااالله !
وقت البر الحين !
حست بمجرى الدمع بعيونها بدأ يتساقط !
ناظرت رقم أمها يتصل فيها ...تركت الجوال على جنب ما رح ترد ما هو ناقصها صدمات )*
الله يأخذ هالنايف من يوم ما شافته والمصائب تتحاذف عليها !
حست بوجع بصدرها من كلام جواد ...حست كلامه ثقيل عليها حيل وكأنه يشكك بنسبها !
أو يبغى يقهرها !
ما عملت له شيء حتى يعاملها بهذه القسوة !
عمرها ما قست على أحد ليه الناس تقسى عليها !
أخذت نفس والتفتت لابنتها تبكي ...حملتها بشويش . بدأت تهز فيها بحضنها ودموعها تتساقط ....
يا ليت أمها ردت عليها وتفهم الموضوع !
**
***
**
بنفس الوقت رجع بخطوات لعمته بغضب ؛ انت ابنتك هذي من وش مخلوقه ؟!
إذا ما ذبحتها بيديني ما ارتاح
مدت يدها وسحبت الجوال من يده على غفله منه وبقهر : عمرك لا ارتحت !
اترك ابنتي بحالها أفضل لك ..اصبر اشوف نهاية سالفه كذب خالك وبعدها يصير خير !
جواد باستفزاز :ليه مو واثقه من زوجك ؟!
ردت بقهر منه : أنا لولا إنهه جدك عنده علم ببعض الكلام كان ما صدقت خالك الكذاب ...وشيء ما يخصك لا تتدخل فيه !
جواد تبعها لما بدأت تغادر المكان : لحظه أعطيني رقمها !
ما ردت عليه وهي مستمره بالخروج ...عقلهاما عاد يستوعب شيء .. أبوها معه خبر ويتركها على عماها كذا !
ماتوقعت هالتصرف من أبوها ابدا !
يا شماتة الأعداء فيها !
يصير خير !
ما رح تسكت له أبدا !

****
**
**
ترك عمته ورجع أدراجه للشخص إلي رح يفهم منه السالفة ...مثل ما توقع نفس مكانه ...تقدم منه بخطوات هاديه ...انتبه نايف على وجوده واستغرب من رجوعه له !
جواد بدون مقدمات سحب الجوال من يده ...وتوجه لسجل المكالمات....طالعه بغضب : ليه سجل المكالمات محذوف عندك ؟!
نايف قلب وجهه ألوان : هاه
جوالي كذا يحذف
اشر له جواد بقرف إنه يسكت بحث بالأسماء كلها أسماء ذكور !
صك على أسنانه واقترب منه بقوه : من متى تكلم الجازي بنت عمتي حنين !
عقد حواجبه نايف وسرعان ما هز رأسه بالنفي من هذا الاتهام: والي رفع السماوات عمري ما كلمتها حتى لو شفتها ما أعرفها !
والله إني ما أكلمها صحيح أكلم بنات أحياناً بس بعمري ما قربت على وحده من قريباتنا !
جواد للحين يناظره بقوة ...زادت تعقيد حواجبه بحيره ...نايف باين بعيونه الصدق !
بس متأكد إنها قالت نايف !
لحظه يمكن أحد خبرها على لسان نايف إنه يقول كذا !
اخوها بندر !
بسرعه نطق :تكلمت مع بندر !
نايف مستغرب من الكلام كله : ما كلمته بس كان واقف قريب مني أنا وأحمد
هز رأسه يحاول يقنع نفسه ...يمكن بندر خبرها إنه نايف يقول كذا..ما يدري وش الكلام إلي قاله نايف !
زفر بقوة ..توضحت الصوره لكنه ما هو مقتنع 100% لكن رح يمشي السالفه بكيفه !
قبل ما يغادر أعطى لنايف نظرات ناريه وبتحذير: اعتدل أفضل لك ..ترى والله إن وقعت بيدي ما رح ارحمك !
تفهم !
هز رأسه بخوف وهو يعد الثواني حتى يخلص من جواد ووجوده إلي اربكه ....
بعد ما غادر جواد أخذ نفس عميق براحه ..مسكين جواد ما يدري انه البارحه نزل خط جديد .. وأول شخص كلمه فيه ابنة ام محمد !
بس وش يخبص هذا ...وش سالفه الجازي ؟!
وليه يتهمه إنه يكلمها ؟!
***
***
**
ما تدري وش هالصدفه دخول امها البيت وقبل ما تتكلم دخل أبوها مباشره البيت !
وقفت تراقب الوضع وقلبها يخفق بشده!
الحين رح تفهم كل شيء !
حطت يدها على قلبها ...خايفه تسمع شيء يذبح قلبهاوما عاد تتحمل شيء!
احساس بداخلها يحثها تبعد عن المكان لأقصى حد حتى ما تسمع كلام يكون القاضي بعد كلام جواد !
أصغت سمعها لما تكلمت امها بنبره مخذوله : أبغى جواب للكلام !
وليد بهدوء التفت لبندر إلي واقف يناظرهم : جهز أغراضك ترى باكر الصبح طيارتك !
بندر بضياع خايف من الغربه: أحس نفسي
قاطعه وليد بحزم : لا تخاف ولا ترتبك انت قدها ورح ترجع رافع رأسنا !
حنين أخذت نفس تهدي نفسها ما تبغى بندر يسافر وقلبه وعقله مشغول فيهم : أثبت للكل إنك رجال ابن رجال !
انتبه لمستقبلك وحنا بانتظارك !
بندر ناظر أمه بضيق وخاصه بعد الأجواء المتكهربه بالبيت !
أشر له وليد يتحرك يجهز أغراضه !
حنين بعد ما غادر بندر..ناظرت وليد : تقدر
قاطعها وليد بهدوء: نتفاهم بعدين اترك الولد يسافر وقلبه مرتاح !
قبل ما ترد قاطعهم جرس البيت ...غادر وليد حتى يعرف هويه الطارق !
بعد وقت قصير رجع يتكلم بهدوء: هذا جواد يبغى يشوف بناته !
وين الجازي ؟
حنين بقرف من سيرتهم : إلي يشوفه يقول صار له عشرين سنه متزوج وما شاف العيال !
بس ما أقول يا حظك العاثر يالجازي !
وليد ما علق وبداخله ضيق كاتمه بداخله : الجازي !
ردت بهدوء وهي تتقدم خطوة مترددة،: نعم !
وليد بنفس الهدوء: أعطيني البنات أبوهم بالمجلس !
وقبل ما تعترض تكلم : أبوهم وله الحق !
الجازي بتبرير : ما هو قصدي كذا ...بس أخاف يآخذهم وما يرجعهم
وليد بهدوء : تراه جالس بالمجلس فيهم وما هو طالع !
مشى خلف الجازي للغرفه حتى يحمل معها وبداخله ما توقع جواد يتعلق ببناتها كذا !
ناولت أبوها البنت بحرص : بسم الله !
وليد قبل البنت بحنيه : ربي يحفظها!
ابتسمت لأبوها بمشاعر مبعثرة ...تتمنى تكون مثل أي بنت تكون حياتها مستقره ...تعيش في بيت مع زوجها وبناتها بحياه مستقرة بدون مشاكل وكره وحقد والأهم ما في ضره تقاسمها زوجها ...
ما كل ما يتمناه المرء يدركه ...ما تدري وين الخير بهذا الزواج !
ناظرت أبوها إلي رجع حتى يحمل البنت الثانيه وبعيونه كلام ...تجاهلت هالنظرات وأعطته البنت بهدوء ..
وليد ناظرها بعد ما حمل البنت : جواد يقول يبغى يجلس معك ويتكلم !
ردت وهي تنهي السالفه : قلت لك يبه عجل بسالفه الطلاق وانتهينا !
وليد بنفس الهدوء: أنا قلت له عن الطلاق بس رافض
أنا لو يطلع بيدي الحين أطلقك اليوم قبل الباكر بس بنفس الوقت ما أقدر اتخذ عنك أي قرار هذه حياتك انت تختارينها لأنك انت إلي تعيشنها ما هو أنا !
تنهدت بضيق : أنا قررت وانتهيت ليه نضحك على أنفسنا نلف و ندور ونرجع لنفس النقطه أنا ما أقدر اعيش حياتهم أو حتى أتاقلم معهم ما هو لعيب فيني إلا إنه السبب فيهم هم !
ما هم راضيين يغيرون الصورة السلبيه عني !
أنا اكتفيت من حياة كل شيء ممنوع ....ما أبغى أشوفه ولا يشوفني !
وليد هز رأسه وبداخله هذا إلي يبغاه ...ما يبغى الجازي ترجع لهم ..
ناظرت ابوها لما خرج من الغرفه ... أخذت نفس عميق ...تعيد توزان نفسها !
اه من هالحياه تحس بداخلها خنجر مغروس بقلبها من جواد ....سنوات عاشت معه لذي الدرجه يبغضها ؟!
معقول ما حمل لها بشعور محبه ولو القليل!
معقول ما يشتاق لها؟!
ليه غفرت له معاملته السيئه بدايه الزواج وفتحت صفحه جديده معه ...وفتحت له قلبها !
أبغض شعور تعيش وانت مخدوع ...تكون عايش بوهم وفجأة تلقى نفسك انخدعت أو غدر فيك الشخص إلي وضعت كل ثقتك وحبك له !
أخذت نفس عميق لماحست ضاقت أنفاسها ورح تدخل بموجه بكاء ...
وقفت وخرجت من الغرفه تغير أجواء الحزن بداخلها .. التقت بأمها وناظرتها بعتب للحين ما نسيت طريقة كلامها وتعاملها معها ...
ما تكلمت معها ما تبغى تتكلم وتزيد المشكله خاصه أمها ملامحها تدل على قرب إعصار !
رن جوالها ناظرت اسم دانا ..ما لها خلق لدانا وسخافته تلاقينها الحين رايقه وتبغى تنكت !
ما تدري عن الإعصار إلي بالبيت !
قبل ما تجلس بالصاله ناظرت أبوها إلي نطق اسمها :الجازي !
وبنبره ضيق تكلم : أكل رأسي يبغى يجلس معك لو دقيقه يبغى يقولك شيء !
تعالي وفكيني من حنته !
عقدت حواجبها بضيق ما لها خلق تشوف أحد !
وبنبره ضايقه : دقيقه البس
وليد يبغى يخلص : يا بنت تعالي كذا !
هزت رأسها بالرفض ما تبغى يجلس يتمسخر على شكلها خاصه بعد ما زاد وزنها بعد الولاده ..والسبب الثاني تبغى ترسل له رسالة إنه كل شيء انتهى بينهم : دقيقه
توجهت للغرفه لبست العبايه والشال بدون نقاب لأنها نوت تتركه ....
وصلت عند باب المجلس أخذت نفس عميق و هي تحس دقات قلبها تدق بقوة ...ما رح تضعف قدامه ورح تصر على الانفصال !
طرقت الباب ودخلت بهدوء ...ردت السلام بصوت مسموع وهي تتحاشى النظر لجهته وقلبها يدق طبول ...سبحان الله ولا كأنه هالرجال عاشت معه سنين وتردح له بدون خوف ....لكن بعد البعد تحس بالحرج منه ...
وقع نظرها عليه للحظات لما رد السلام باسلوب هادي !
سرعان ما صرفت نظرها وجلست جنب أبوها وهي تحس وجهها قلب طماطم !
غبيه ليه ما تقدر تتحكم بتصرفاتها ...لازم لبست نقاب حتى ما يشوف رد فعلها!
ابتسم بعفويه على حركتها ...يقال منحرجه واليوم صوتها يلعلع بالجوال تردح له !
صدق البنات غريبات أطوار ...ما غاب عن نظره تغيرها بالشكل متنانه حتى وجهها ما هو مثل قبل جلد على عظم ...مايقدر يحدد مشاعره بالضبط تجاه الجازي ...صحيح ما ملكت قلبه لكن ما ينكر انه بشوفتها يحس بشعور جميل ما ينكر تعود عليها وتبقى زوجته ..مشكلتها معه تستفزه بقوة ..و هذا السبب إلي يخليه يتضايق منها .. وبنبره مريحه نطق : كيف حالك عساك بخير !
ردت بهدوء بدون ما تناظره: بخير
هز رأسه بهدوء وبعدها نطق وهو يحمل وحده من البنات بابتسامه : وكيف البنات عساهم بخير !
ردت ما لها خاطر بالكلام بسبب هالمقدمات إلي ما تدري وش خاتمتهم: بخير
ناظرها وهي منزله رأسها : تحبين بناتك!
رفعت نظرها باستنكار من هالسؤال : وش هالسؤال؟!
ذول قطعه مني كيف ما أحبهم
قاطعها بجديه: لو كنت فعلاً تحبي البنات ما رضيت يعيشون مثل اليتيمات مشتتات هنا وهنا !
وليد بتدخل :جواد رجاء طريقة الضغط و لوي الذراع ما أحبها !
ما هي مستعده تعيش بالذل علشان بناتك ما
قاطعه بضيق : يا عمي إلي يسمعك يقول كل يوم يصبحها ضرب ويمسيها ضرب !
وبعدين نبغاك عون صرت فرعون ؟!
الجازي دخول جواد بموضوع النقاش خلاها تنسى حرجها منه ...نطقت بقوة : أنا ما رح أرجع وأعيش الحياة القديمه معك !
رد بسخريه مبطنه: أيوه كذا هذه الجازي الي أعرفها ..تدرين خفت بالبداية استبدلوك !
ناظرت أبوها بقهر من سخرية جواد عليها وكأنها تسأله بعيونها «شفت بعينك »-
جواد يتابع : كل الناس توصل لمرحلة الطلاق وربك بآخر اللحظات يصلح الوضع بينهم وترجع العلاقة أفضل قبل !
لا تكونين سلبيه !
ردت بقهر من أسلوبه إلي يسمعه يظنه حكيم زمانه ما يدري إنه مثل الثعلب بمكره !
للحين ما تعافت من تصرفاته معها وخاصه بالموقف الأخير واليوم كملت لما عايرها بنسبها...وقفت بهدوء وبنبره حادة : لو آخر يوم بحياتي ما رجعت لك ...فرجاء احفظ ماء وجهك وما له داعي كل يوم تطق باب بيتنا علشان أرجع لك !
اعطته نظرة تحقير له ... ولفت وجهها بغرور ..وبداخلها تبكي على حالها لأنها متأكدة ما يبغى يرجعها إلا علشان البنات... أما هي ما تسوى فلس واحد حتى يتنازل ويرجعها !
انقلب وجهه ألوان من كلامها ...رفضها له بهذه الطريقه إهانه ومستحيل ينسى لها هالموقف ...ما تهمه كل همه يجمع شتات بناته !
الحين تظن إنه ميت عليها غبية !
ناظر أبوها بضيق : تكلم يا عمي ؟!
وليد سكت ثواني وبعدها تكلم بهدوء : باب البيت مفتوح متى ما بغيت تشوف بناتك حياك الله ...ومتى ما كبروا شوي أنا بنفسي اجيبهم لك في بيتك تشوفهم !
دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف يا جواد !
جواد بداخله يتوعد فيها إلا يطلع هالموقف من عيونها:مثل ما تبغى خلال الأيام الجايه رح توصلها ورقتها !
لفت الجازي وجهها وخرجت بخطوات ميته بعدما خرجت من تجربة زواج فاشلة !
تحس بوجع بقلبها من كلمة الطلاق ...بالرغم إنها اصرت على الطلاق إلا إنها
قطعت أفكارها لما كلمتها أمها : زوج الغفلة وش يبغى منك !
ناظرت امها بنظرة تائهة تحس عقلها مشوش وبداخلها حزن عميق : اتفقنا خلال هالأسبوع يطلق
حنين بارتياح : بالناقص !
هو الخسران !
تنهدت الجازي وجلست جنب أمها بدون ما تناظرها : وش الكلام إلي سمعته ؟!
حنين التفتت عليها وللحين النار بقلبها : تخيلي أبوك متزوج وحده ثانيه !
هذه آخرتها يستغفلني ؟!
ناظرتها الجازي بقلب ميت : هذه أنا جواد متزوج غيري
قاطعتها حنين : ما رح تحسين بشعوري لما يستغفلك زوجك وانت مثل الهبلة جالسة
ابتسمت الجازي بمراره اه من هالزمن عاشت وشربت من نفس الكأس كانت أكبر مغفله وعبيطه بالعالم !.
غمضت عيونها وهي تكتم ضيقها ...ليه نتصرف وكأنه مغمى على عيوننا وبعد فترة ينكشف الغطاء عن عيوننا لنكتشف كم كنا مغفلين !
كيف صدرت منا هذه التصرفات ما ندري !
نندم لكن صدق المثل بعد ما يفوت الفوت ما ينفع الصوت !
حكت جبينها الجازي وهي عافسة ملامحها : وانا بنت من
ناظرتها حنين بداخلها تحمل حب للجازي اكثر من عيالها الباقيين ..للحين تتذكر يوم ولادتها ... متأكدة إن عيالها كلهم لها ...وسالفة الجازي ما هي ابنتها ما دخلت عقلها ...لكنها انفعلت من الصدمة وما عاد عقلها يتصرف بطريقة صحيحه !
تنهدت حنين بضيق : خليني بس استفرد بأبوك وبعدها أقولك بنت مين انت !
الجازي زاد قهرها من كلام أمها و تذكرت كلمة جواد إنهم وجدوها عند الحاويه !
ضربت على جبهتها من غبائها لازم قالت له دامني وجدوني بالحاويه فما تتوقع يشرفه إنها تكون زوجته !
فزت ترجع وتقول له هالكلمه يمكن إذا قالتها تفرغ شحنات الغضب بداخلها !
وقفت لما شافت أبوها معاه التوأم وبخوف تقدمت : انتبه يبه ليه ما ناديت علي!
حملت بنت وناظرت أبوها إلي يناظر حنين بعتب !
كم تكره الأجواء المشحونه بين أمها وأبوها لأنها تؤثر على نفسيتها بطريقة سلبية!
ناظرت أمها الي وقفت وغادرت المكان بزعل وغضب !
رجعت ناظرت أبوها بتساؤل :وش هالسوالف
قاطعها بهدوء : اتركي عنك الثرثره ....ودي البنت وتعالي خذي البنت الثانيه عندي مشوار !
عفست ملامحها وغادرت وبداخلها «يا كثر طلعاتك »
**
**
**
**
ابتسمت الجازي بنعومه بالرغم من تعبها على الكلام إلي سمعته ... وأخيراً تخلصت منها ....ويبقى لها زوجها لوحدها ...ما هو كره بالجازي لكن تحس إنها الجازي تعدت عليها وخربت خطوبتهم والحمد لله كل شيء تعدل وتقدر تعيش حياتها طبيعيه بدون ضره تقاسمها يومها !
ام جواد عفست ملامحها : ما أحد لعب بعقل البنت إلا حنين باشا!
خربت بيت ابنتها بيدها !
كيف ترضى حفيداتها يعيشون هالعيشة!
ما فكرت بمصلحة ابنتها ؟!
مين رح يطلع بوجهها ويتزوجها ؟!
وفوق هذا مطلقه وعندها بنات !
جواد بهدوء : يمه
قاطعته بلامبالاه : لو إنها ما حملت كان قلنا درب يسد ما يرد !
بس الحين الوضع تغير معها بنات وأنا لا يمكن ارضى يتربون تربية أمهم الفاشلة !
أنا ما أدري كيف للحين ساكت لهم !
أبو جواد بضجر من هالسالفه : لا هي أول وحده ولا آخر وحده تتطلق وتربي بناتها !
متى ما كبروا كم سنة غصب عنها ترجعهم !
الحين اتركيها تنظف لهم وتسهر عليهم !
ما أحد فاضي لهم !
ام جواد باعتراض: أنا ضد الطلاق ..المفروض ترجعه
جواد قاطعها بقهر: يعني أروح ابوس رجلها حتى ترجع ؟!
عمرها لا رجعت وبناتي اعرف كيف ارجعهم لي
ام جواد مطت شفتها : دوم تقول هالكلام بس عند الأفعال بح ما في عندك غير كلام
ناظر أمه وبعدها التفت لأبوه إلي ضجر من كلام زوجته !
ابو جواد فتح جواله بضيق : لا حول ولا قوة الا بالله !
دخل نايف وهو يدندن ..للحظات ندم إنه دخل لما شاف جواد ونظراته إلي ترعبه ..تحسسه إنه يعمل شيء غلط !
ابو جواد أشر على نايف : هذا ولدك إلي يرفع الرأس بدل ما تبلشين بجواد شوفي ولدك هذا !
نايف فتح عيونه باستنكار لكلام أبوه من يوم ما ترك الدراسه برا وأبوه كذا يعامله !
وبدفاع عن نفسه تكلم : أنا وش عملت
قاطعه ابوجواد بحده : بس تطلع جدتك من المستشفى لي كلام ثاني معك !
رفع نظره نايف للسقف بضجر من تعامل أبوه : ان شاء الله يبه !
أما جواد مركز نظره على نايف يفكر باتصالاته ومين البنت إلي يكلمها عن حياته وزوجاته ...للحين ما هو قادر يتجاوز السالفه يحس في لغز وكلام الجازي للحين بإذنه لما نطقت اسم«نايف»
زاد استغرابه لما التقت عينه بعين نايف تغيرت ملامحه وظهر الارتباك عليه!
كل هالمؤشرات تدل على إنه في شيء هو ما يعرفه ! لحظه !
احمد !
هو اكثر واحد ملازم لنايف وأكيد يعرف كل أسراره ..لازم يتواصل مع أحمد وبالطيب أو بالغصب يتكلم !
وقف باستعجال استأذن وطلع مباشره وهو يدور بجواله على رقم احمد !

**
**
****
ضاق خلقها من اجواء البيت المتكهربه ....تغبط بندر انه سافر وابتعد عن المشاكل ... أبوها طلع من البيت مع بندر يوصله المطار وما رجع ... وأمها ما تكلم أحد تبغى وليد يقول لها السالفه ... وأبوها رافض يتكلم زعل على حنين وأسلوبها !
وقفت لما شافت أمها تمشي وتتكلم بالجوال بعصبية: صدق إنك
ناظرت الجوال بغضب قفل بوجهها الجوال !
للحظات رجعت لغرفتها والجازي تناظر بدهشه من الحال إلي نثر عش أمها وأبوها بهذه السرعه !
دوم كانوا مثال للحب والتفاهم والاحترام !
وش قلبهم كذا !
امها تتصرف بدون عقل !
تقدمت الجازي بتعب ما نامت ليله البارحة من التوأم ونطقت بملل من هالحياة لما شافت أمها أخذت معها حقيبة أغراض :وين يمه!
فرح ركضت لجهة أمها : يمه
حنين بغضب وهي تناظر الجازي : ولا كلمه لا تعملين نفسك حكيمة زمانك !
أنا أعرف أتصرف وما أحد له دخل فيني !
فرح بدأت تبكي : وين تتركينا !،
حنين وكأنها تعاقب وليد : أبوك يبغى كذا !
وتركتهم وغادرت بسرعه !
ناظرت الجازي أختها فرح تبكي وأحمد واقف يناظر والدموع بعيونه !
منظرهم كسر خاطرها !
ليه الأزواج يعاقبون بعض على حساب الأطفال !
اقتربت من فرح ومسحت على رأسها بحنيه : لا تبكين أمي راحت تزور جدتي يقولون تعبانه !
فرح تمسح دموعه وبصوت باكي : انا سمعتها تقول ما رح تبقى معنا
قاطعتها الجازي بمواساه : تقول كذا لأنها معصبه !
رفعت نظرها لأحمد بابتسامه حزينه : وش فيك
احمد بنبره غاضبه نطق : اكره البيت وأكرهكم كلكم !
وبلحظات ركض خارج البيت ....ركضت الجازي خلفه ما تدري وين رح يروح ... وكأنه ينقصها بزران !
مسكته قبل ما يطلع من باب البيت ....قفلت الباب بالمفتاح ...وسحبته من يده بقوة للداخل وهو يرافس بحاول يفلت منها .....دخلت للداخل وقفلت الباب الداخلي بالمفتاح...تخاف يستغفلها ويطلع !
تنهدت لما تركت يده وجثى على الأرض يبكي بصوت عالي !
قررت تطنشه بعد فقدت طاقتها وهي تسحبه ما فيها حيل ابدا !
ناظرت فرح بقلب ميت : انتبهي عليه !
هزت فرح رأسها وهي تمسح دموعها !
دخلت الغرفه بشويش وهي تحس بالراحه التوأم نائمات !
تبغى تنام من البارحه وهي مستيقظة !
غمضت عيونها بهدوء ....ما تبغى إلا ساعات تحس بالراحه بعيد عن المشاكل إلي تحاوطها !
***
**
احمد اسند ظهره للخلف وتكتف برفض : ما أقدر اتكلم بشيء !
تراه بطلوع الروح حتى كلمني بهذه السالفه !
جواد طالعه وهو ماسك أعصابه : وش عملت حتى خبرك !
أحمد بضحكه : أخوك تراه مغفل ...ما خبرني بسره إلا بعد ما حلفت له إني ما أقرب صوب هالبنت لأنه قرر يخطبها !
جواد عقد حواجبه باستنكار : يخطبها !
احمد بتعجب : يقول بالبداية كان يبغى يضحك عليها بس الحين غير رأيه !
جواد بدأ ينفد صبره : تكلم يا احمد ترى والله
احمد بحيره : والله أخاف يدري إني قلت لك !
جواد بصعوبه ماسك نفسه: ما تخاف سرك ببير عميق ..بس تكلم !
احمد بتردد : هي هذه البنت تكون ابنة ام محمد إلي تشتغل عندكم ..جلس معها أكثر من مره وهي طلبت رقمه حتى تكلمه ..هو كذا يقول أنا ما لي علاقه !
جواد باستنكار : ابنة ام محمد !
متأكد ؟!
أحمد هز رأسه: ايه متأكد !
جواد زادت حيرته كيف ابنة ام محمد وهي ما عندها بنات !
لازم يعرف السالفه بالضبط ...الظاهر أحمد ما معه خبر شيء يكذب عليه نايف وهو صدق ...
وقف بهدوء بعد ما وضع الحساب على الطاولة : حاسب عندي مشوار ضروري
احمد بحرص : انتبه تقول له
جواد غادر بعد ما هز رأسه : إن شاء الله !
**
**
***
جهزت الفطور لإخوانها بضيق أمها ما رجعت ولا اتصلت تسأل عنهم حتى أبوها ما رجع ليله امس!
كانت ليلة أمس مرعبه لها !
تركت إخوانها يفطرون وتوجهت للتوأم تشوفهم ..اقتربت باستغراب ما لهم حس !
وضعت يدها على جبين كل وحده تشوف درجة الحراره ...انصعقت من ارتفاع درجه الحراره !
وش فيهم درجة حرارتهم ترتفع كذا !
مسكت الجوال تتصل بأبوها لعله يكون فتح الخط ....انقهرت خلص الرصيد !
وش الحل الحين !
تذكرت في صيدليه قريبة من بيتهم رح تشوفها يمكن يعطوهاخافض حراره !
وقفت بارتباك كيف تحملهم !
توجهت تلبس رح تستغل فرصة فطور إخوانها وتطلع قل ما يشوفونها !
جهزت نفسها ووقفت بحيره كيف تحمل التوأم !
صعب لأنهم صغار ...ما لها إلا فرح تروح معها !،
*••
**
**
جالسه عند امها بخوف وقلق للحين بعدها بالمستشفى وبنفس الوقت تفكر بوليد الي زعلان منها !
معقول افتقدوها العيال !
وش كان رد فعل وليد لما رجع البيت وما لقاها!
استغفرت بسرها ما تدري كيف فعلت كذا !
رح تتصل بالجازي تشوف وش الاوضاع...نص ساعه وتتصل حتى تتأكد انه وليد برا البيت !
*••
**

ناظرت الصيدلاني باستغراب : ليه مستشفى ؟!
الصيدلاني : هذه حرار ما يتساهل فيها وخاصه انهم صغار ما اتحمل مسؤوليتهم وما أقدر اصرف علاج بدون وصفه طبيه !
نصيحتي لك لا تتأخرين تراه ما هو من صالحك
تضايقت الجازي كذا رح تتأخر على احمد إلي بصعوبه اقنعوه يجلس يلعب لوقت رجوعهم !
ما لها إلا المستشفى شكرته وتوجهت للخارج والخوف خيم عليها خايفه على بناتها وعلى احمد !
تخاف يعمل شيء بنفسه وبنفس الوقت ما تقدر تتساهل بالحراره ...تخاف على البنات اكثر من نفسها !
ما لها إلا المستشفى وبداخلها تستودع أحمد ربنا يحفظه من كل شر !
وقفت بجانب الشارع توقف تاكسي وعيونها على فرح تنبه عليها تحمل البنت بحرص !
بعد وقت قصير وقفت سيارة !
ما يهمها وش نوع السياره أهم شيء أي وسيلة سريعة توصل للمستشفى تطمئن على البنات وترجع لأحمد...تعوذت من الشيطان لما بدأ القلق يزيد على أخوها ..وكل الهواجس تغزوها ...يمكن يصير التماس كهربائي بالبيت وأخوها مقفله عليه بالمفتاح !
زفرت بضيق من هالأفكار السوداء !
دخلت فرح السياره وبحضنها البنت...
وضعت الجازي البنت إلي بحضنها على المقعد ونزلت للأرض تلم الاغراض إلي سقطت من حقيبتها وانتثرت على الأرض !
مسكت الجوال بيدها
سرعان ما شهقت ووقفت على حيلها وصرخت بصوت عالي : وقف وققققققققققف .....توجهت خلف السياره تصرخ وتنادي وقفففففففف...بنااااااااااتي!
وقفوه حرااااااامي !
تعثرت بتعب على الأرض بعد ما اختفت السياره من امامها !
تحس نفسها بحلم وما هي مصدقه دوبها بناتها كانوا بحضنها !
تلتفت حولها مثل المجنونه ...عقلها ما هو مستوعب الي صار !
وين تروح ؟ قفلت الدنيا بوجهها !
عقلها ما عاد يستوعب شيء!،
صحيت من صدمتها على صوت الجوال
الجازي بدأ النفس يصعب عندها ...فتحت الخط وردت بجنون : وينك !
حنين انفزعت من صوتها : وش صاير ؟!
فيكم شيء !
الجازي ببكاء : سرقوا البنات ...يمه أخذوا بناتي... فرح يمه !
اااه يمه
وين اروووح!
حنين بفزع : مين سرقهم ؟!
انت وينك ؟!
الجازي !
واقف بغرفة جدته استغرب نبرة عمته وهي تتكلم بالجوال ...جذبه أطراف الحديث ...حس قلبه وقع لما نطقت بالسرقه والجازي ...حس شيء حصل لبناته ...سحب منها الجوال وتكلم بخوف : وش صاير !
حنين قوتها بدأت تتهاوى وبنبره ضعيفه : ما ادري تقول بناتها انسرقوا
تكلم بالجوال بصوت أفزع الموجودين : انت وينك !
الجازي تسمعيني !
ما فيها قوة تتكلم بحرف واحد ...خارت قوتها
جواد بنفس النبرة: انتم وين ؟!
ردت بصوت حائر ما هي متستوعبه هذا حلم وإلا حقيقه ..نطقت بضياع: عند الصيدليه القريبه من بيتنا !
ما انتظر يسمع الباقي بسرعه غادر المكان
**
**
رجعت الجازي بخوف للخلف لما اقترب منهم الصيدلاني وكم رجال باستغراب من الصراخ إلي سمعوه : وش صاير ؟!
_ لو سمحت انت بخير ؟!،
بدات الهمسات من حولها والتحليلات للموقف !
الجازي ردت بشهقات : سيارة خطفتهم !
ناظر الرجال بعضهم ما فهموا شيء !
الصيدلاني وكأنه فهم : لحظه قبل شوي كان معك أطفال لا تقولي
سكت من هول الصدمه ليردف بصوت عالي : لا حول ولا قوة الا بالله !
رجعت أصوات الهمسة والتمتمه والناس تتصل بالشرطه ....
اقترب منهم مثل المجنون وبصوت مرتفع يتكلم : وش صاير ؟!
الرجال :لا تخاف اتصلنا بالشرطه وبلغنا عن الخطف !
وقفت هالكلمه بحلقه مثل الخنجر «خطف »
يعني إلي صار حقيقه ما هو خيال !
اقترب منها وجلس على مستواها هزها بقوة : كيف ضيعتيهم !
تكلمي !
تكلمي !
رفعت نظرها له بحقد وكره ما في غيره له مصلحه يخطف البنات وباتهام وعيونها تقدح شرار : انت إلي سرقتهم!
والله لأبلغ عليك !
رح ترجعهم غصب عنك !
تقدم ابو جواد يلهث من شدة الصدمه : جواد!
وقف جواد بانهيار مسح وجهه بكفيه من عظم هالمصيبة !
ابو جواد مسك يد ولده : ما هو وقته عندنا وقت نقدر نلقاهم لا تضيع الوقت باللوم !
نقدر نلحق عليهم !
ابو جواد ما له خلق الجازي : تعالي
جواد بغضب وهو يتوجه للسياره : الله يأخذك ما شفت يوم حلو من لما شفتك !
ركب سيارته وحرك بسرعه ....
ابو جواد التفت لها والناس واقفه تناظر : قومي معي ندور على البنات بدل جلستك هنا !
قومي !
ناظرته الجازي بشراسه ما نطقت بشيء مضطره تمشي معهم حتى ترجع بناتها !
قبضت يدها و احتضنتها على صدرها وبدأت بموجة بكاء مريره ما هي قادرة تتصور هالأمر !

**
**
**
حنين ناظرتها بغضب : حطي لسانك بحلقك !،
ما أحد مهمل غيرك!
ام جواد والنار مولعه بداخلها من الجازي واهمالها كيف توأم ينسرقون منها وهي مثل الهبلة !
أم ناصر بتعب ناظرتهم : بدل ما تتشاجرون ادعوا ربكم يرجعهم سالمات !
ام جواد بفزع ما هي قادره تتخيل وش رح يعمل الخاطف بالبنات : يااااالله اخاف يكون من سراقين الاعضاء !
يا رب لطفك !
أنا أبغى افهم ابنتك وين طالعه من صباح ربنا !
و ش هالعائلة ا؟
التسيب والإهمال عندكم فظيع !
حنين ما لها خلقها ذابحيتها هالمشكله ، والمشكله الاكبر جوال وليد مغلق وجايه تكملها عليها ام جواد : يا بنت الناس اختصري أحسن لك ترى والله
قاطعتها أم احمد : صلوا على الرسول والله ما هو وقت شجاركم !
وانت يا ام جواد خلاص !
ام ناصر بضيق : لا حول ولا قوة الا بالله !
ارجعي يا حنين لبيتك شوفي الجازي بلاه تعمل شيء بنفسها
ام جواد والهم اكتساها :-الجازي مع أبو جواد الحين جايين هنا بعد ما بلغوا الشرطة !
اندق الباب ودخل نايف وهو يناظرهم : ما تدرون فرح انخطفت مع البنات !
حنين حست نفسها ما سمعت مضبوط : وش تقول !
ام ناصر بفزع : لا حول ولا قوة الا بالله !
نايف بخوف لما اقتربت منه حنين : أنا سمعتهم يقولون كذا !
والجازي في بيتك ياعمتي ما رح تيجي هنا !
حنين تحس قوتها خارت من الصدمه ..فرح صغيرتها الدلوعه انخطفت !
وش هذا اليوم ؟
كله صدماااات !
ام جواد مهما كان ما يطيب لها يصيب فرح مكروه : دعوة الام مستجابة ادعي ربك يحفظها ويردها سالمه !
يا رب لطفك !
اااه من هالجازي الخبلة كيف ضيعت ثلاث بنات !
ام أحمد بضيق : اتصلي يمكن لقوهم !
ام جواد بضيق: الحين اشوفهم !

**
**
* جالسه مثل الصنم بالصالة ودموعها تنزل متجاهلة أسئلة احمد !
تتمنى شيء واحد يطلع حلم وتصحى منه !
تنهدت بوجع !
أبوها سندها وينه ؟!
همست بصوت مرتفع «وينك يبه»
ما لها وجه تشوف أهلها بعد ما ضيعت فرح!
عضت على إصبعها الابهام بقوة !
وش رح تقول لأمها إذا رجعت وسألتها عن ابنتها ؟!
ابوها وش رح يقول لها !
جثت على الارض ببكاء وهي تصرخ : ليتني أنا الي متت !
يا ربي لطفك !
يا رب !
وقفت مثل المجنونة ما لها صبر تجلس وتنتظر يردون لها خبر !
خلاص أعصابها تلفت!
وين تروح !
يا الله كيف تحس نفسها عاجزة عن كل شيء !
سحبت نفسها وطلعت تمشي بالشوارع تدور عليهم متجاهله احمد إلي دب الرعب بقلبه من حالتها !-
وكأنها فعلاً مجنونه !

**
**
يمشي بالسيارة وهو يناظر زوجته بضيق: والله ضاقت الدنيا بعيني!
من هالديون وين ما طلعت أكون مثل الحرامي اختبئ هنا وهنا من الشرطة أخاف يمسكوني !
وخروجنا الحين أكبر غلطة يمكن تلقانا دوريه
قاطعته بهدوء : توكل على الله
رد بعد ما زفر : والنعم بالله !
تدرين
سكت وهو يناظر السياره مقلوبه على جنب الطريق!
وقف بسرعه ونزل يساعدهم !
فتح باب السائق ما رضي يفتح....لفت نظره الجوال إلي يرن ...تناوله من الشباك وفتحه ...لكن سرعان ما تيبست يده من الكلام إلي سمعه« ربع ساعة واكون عندك ونأخذ الاطفال إلي خطفتهم للمقر ...انت وينك بالضبط »-
قفل الخط بخوف ...وناظرزوجته ..بعدها التفت على السائق وبيد مرتجه حركه ما في اي حراك منه وكأنه فارق الحياة !
لفت سمعه صوت طفل يبكي!
فتح الباب الخلفي ...يا الله طفل عمره اشهر ما عندهم قلب يخطفونهم
حمله بشويش وناوله لزوجته ورجع اخرج طفل بنفس العمرمالها اي حركه ميته !
اخرجها ووضعها على جنب الشارع !
رجع للبنت إلي اكبر طلعها ..مددها على جنب الشارع بأسف ناظر زوجته : فاروقوا الحياه!
ما عندهم قلب يخطفوا بنات
زوجته برعب: مخطوفات !
رد بتأكيد : ايه أنا سمعته على الجوال ربع ساعه ويكونون هنا
قاطعته برعب : امشي قبل ما نتورط مع هالعصابه ما بقى وقت
ناظر الطفل بحضنها :والبنت
ردت وهي تمشي مستعجله لسيارتهم : خلينا نبعد من هنا وبعدها يصير خير !
توجه خلفها بسرعه ودقات قلبه تدق بقوة ...حرك السياره راجع للمكان إلي جاء منه !
وعيونه على الطريق يخاف احد يشوفه !
بعد ما غادر المكان بوقت قصير دبت النار بالسيارة

**
***
**
**
واقفه جثة بلا روح ..بناتها خلاص راحوا ؟!
مستحيل ؟!
كيف تعيش بدونهم ؟!
تضيع بدونهم !
ما هي قادره تستوعب الفكره ابدا !
في خلل بالموضوع ؟!
ليه دفنوهم قبل ما تشوفهم؟!
ااااه من وجع بصدرها ما احد يحس فيه
ناظرت أمها واقفه قدام العنايه المركزه بعد مادخلت فرح بغيبوبه !
تغبط أمها عندها امل تعيش فرح وترجع والأهم عندها غير فرح عيال ثانيه !
أما هي ما عندها غيرهم !
كيف تفقدهم كذا للأبد !،
مستحيل !
طلعت منها شهقة غصب عنها !
التفتت لها أمها ...كانت نظراتها كافيه حتى تضع كل اللوم عليها !
اشاحت الجازي بنظرها ما هو ناقصها نظرات لوم !
وين أبوها ؟!
اكيد بالبر وما هو عارف بشيء !
تحركت خطوات ضاقت الدنيا بوجهها ما تدري وين تروح صار لها يومين ما تذوقت طعم النوم !-
ما شافت أحد من أهل أمها وهذا أفضل شيء !
اقتربت منها نجوى بحنان رتبت على كتفها : وكلي أمرك لله !
دانا اقتربت بضيق : خايفه على أمي يصير لها شيء !
ناظرتها الجازي والدموع متحجره بعيونها وبداخلها «وانا ليه ما أحد خايف علي أو حاس فيني ...فقدت عينيني كيف أشوف بعد اليوم »
نجوى تطمئنها : ما تخافين إن شاء الله تقوم بالسلامه !
اقتربت سمية بغضب : ناس تقرف !
نجوى باستغراب : وش صاير؟!
سميه: تشابك سالم مع عيال أخوالي !
دانا بتساؤل: ليه !
سمية بنفسية بالحضيض: يعني وش الجديد يتكلمون بنفس السالفه وش علاقة الجازي بالخاطف ؟
وخاصه إنها سياره خصوصي ما هي سياره أجره اكيد تعرفه !
دانا بضيق : ما في غيرهم نايف واحمد ينبحون بهذا الكلام !
نجوى بضيق :لا حول ولا قوة الا بالله !
جواد وينه ما له حس ولا خبر ؟!
ناظرتهم الجازي ما عاد يفرق معها الكلام بعد ما مات-بداخلها أشياء كثيره إلي يبغى يتكلم من هنا لباكر ...تكلموا أو ما تكلموا ما رح يرجعوا بناتها !
دانا بصوت باكي : ما قدرتم تتواصلون مع أبوي !
سميه هزت كتوفها بقلة حيله : تواصل سالم مع اهل ربعه يقولون طالعين رحلة قنص !
يمكن بعد كم يوم يرجعون !
الجازي ضاقت الدنيا بوجهها بهذه اللحظات تحس فعلاً هي بحاجة أبوها ...يشيل عنها بعض الحمل !
تقدم منهم سالم والهم باين بوجهه : كيف وضع فرح !
نجوى بقلة حيلة: ما في جديد !
زفر سالم بضيق : ربك يفرجها !
ناظر الجازي بهدوء : علشان نمر مركز الشرطه يبغون يأخذون منك بعض المعلومات !
نجوى بقهر : طيب حققوا معها وليه مره ثانيه ؟!
سالم بعدم راحه : ما اتوقع اهل ابو جواد يمرون السالفة بسهوله !
أخاف يورطونك يالجازي بالسالفه !
سمعت إنه جواد ما رح يتنازل عن حقه ورح يحطونك المتهمة الأولى بفقدان البنات !
الجازي ناظرته والقهر بداخلها يتضاعف من جواد وأهله ..هي ام كيف تفرط ببناتها بذي السهوله !
وليه يتهمونه ؟!
وش رح يتهمونها ؟
صدق متخلفين وما رح تسكت عن حقها!
إذا أبوها ما هو موجود ما رح تجلس مكبله كذا !
سالم يناظر أمه : خلينا نكلم خالتي حنين تكلم أبوها يختصروا المشاكل ... لأني والله إذا ما انخرسوا واختصروا إما قاتل أو مقتول !
نجوى بفزع : تعوذ من الشيطان ...كلها سوالف الدم فاير الحين ...كم يوم وتبرد السالفه !!
بس انت امسك أعصابك وما عليك !

**
**
**

طلعت من مركز التحقيق بضيق وقفت لما كلمها سالم بهدوء : أنا أقول نروح لمطعم أو للبيت تأكلين شيء ..حرام إلي تعملينه بنفسك !
ناظرته وبداخلها نار وانكسارات من كل شيء حولها ..وبنبره ميته ردت: اتركني على راحتي !
رفعت نظرها لما اقترب منها جواد وملامحه ما تبشر بخير ...رفع اصبعه وبتهديد: وقسم برب العزه إلا احرق قلبك مثل ما حرقتي قلبي !
انت حراااام تكونين أم !
انت تعجز كل القواميس توصف بشاعتك!
أبعده سالم بنظرات حاده : عندك كلام ابلعه تفهم !
جواد مسك يد سالم بقوة : انت وش دخلك !
اصلا وش جابك معه !،
اه نسيت حضرتك متعوده على الهياته!
ناظرته بأسف وبعدها التفتت على سالم : امشي لا تضيع وقتنا على شيء تافه !
شهقت بألم لما سحبها من معصمها لجهته بقوة وبوعيد : رح تندمين على كل كلمه !
سالم حاول يبعد يد جواد : ترى والله ما هو وقت هالكلام ...خلاص البنات الله يرحمهم !
انتهينا !
حست بخنجر بصدرها ما تبغى تسمع هالكلمه ما تبغى تقتنع فيها ..مستحيل عندها أمل بناتها للحين على قيد الحياة !
نطقت بصوت مخنوق على وشك البكاء : اترك يدي !
ترك يدها بقهر وهو يتكلم: المفروض أرسلتك صورة ابنتك وهي متفحمه لما احترقت السيارة فيهم !
حتى تعرفين كم انت مهمله ما شاء الله عليك !
تركت المكان وتوجهت للسياره قلبها ما يتحمل يسمع اي شيء !
سميه التفتت لها لما ركبت السياره : وش يبغى هالنحس !،
من لما تزوجتيه ما حسيتك انسعدتي !
الجازي تحاول تكتم شهقاتها بناتها انحرقوا ؟!
مستحيل !
اكيد يكذب عليها يبغى يحرق قلبها !،
ركب سالم السياره وحرك السياره بعد ما أعطى سميه اشاره بعيونه تسكت !

**
**
**
حنين ناظرت نجوى بضيق : ما لي وجه أكلم أبوي !
وش أقول له ؟!
وبعدين ما أتوقع أحد يشتكي عليها وما أتوقع يطلع لهم بالقانون !
صدقيني مجرد كلام !
نجوى بإلحاح : يا بنت الحلال اتصلي !
ريحي قلبي !
حنين زفرت بضيق رح تتصل حتى تريح نجوى مع انها متاكده أهلها ما رح يشتكون كل هذا كلام ...اتصلت أبوها بعد عدة رنات وصلها الرد : الو
_ هلا حنين ، كيفك الحين ،وكيف فرح؟!
حنين وهي تبكي : ما في تحسن للحين
_ ان شاء الله ربنا يفرحك بسلامتها !
حنين من قلب : امين !
يبه !
_ وش فيك ؟!
حنين برجاء: علشان الجازي ما هي حلوة اليوم والثاني مطلوبه للتحقيق
_ رد بهدوء بدون ما يقول لها إنه تم القبض على الخاطفين : ولا حنا نرضاها ...خلاص تقفلت القضية حاليا وما عاد يطلبونها !
حنين بامتنان : مشكور يبه ما تقصر !
_ رد بنغزه : بس الجازي الغلط راكبها من رأسها لرجلينها !
ترى انتم دلعتوها بزياده وما عادت تحسب حساب لأحد !
كيف تركب سيارة خصوصي مع ما شخص ما تعرفه !
لو سياره أجره كان بلعناها أما أي أحد ما تعرفه تطلع معه !
وين هذه صارت ؟!
الحين وش تقولون للناس لما تسألكم وش عرفها فيه حتى تطلع معه !
ترى بعملتها جابت لكم الكلام !
هذي تربيتي لك يا حنين ؟ !
ليه تربين ابنتك كذا !
شوفي آخر هالدلال وش جنيتم منه !
أنا لما أشوف وليد رح يكون لي كلام معه !
ومن الحين أقولك وما رح أسمح لك تزعلين
الجازي مستحيل تبقى على ذمة جواد ..خلاص انتهينا إلي شفناه منها كافي ما نقدر نتحملها أكثر !
حنين بضيق :يصير خير ما هو وقته هالكلام يا يبه !
_ يصير خير ...والحين تبغين شيء ثاني !
حنين بهدوء :سلامتك !
قفلت الخط وناظرت نجوى إلي تسمع المحادثة لانها سبيكر : ارتحتي الحين !
نجوى ببعض الراحه: ايه !
عسى ربي يقر عيوننا بشوفة فرح بحالة جيده !
حنين هزت رأسها بتعب : ربك كريم!
**
**
**
**
جالس مع احمد وبقلبه نار : أنا لو مكان جواد كان ذبحتها ما أدري وش برود أعصابه هذي !
احمد يقلب بالجوال : لو جيت للحق تراها أم ومستحيل ترمي بناتها كذا !
صحيح الغلط راكبها لأنها طلعت بسياره ما تعرفها !
نايف بتشكيك: وش عرفك إنها ما تعرفها !
أحمد رفع حاجب : إذا على كلامها تقول البنات مريضات وكانت مستعجله
نايف بعدم اقتناع : ما اقتنع فيها !
شوف هالعذر!
انا بنات حوى ما اثق فيهم !
احمد مط شفته بسخريه : على أساس إلي رح تتزوجها ثقه
قاطعه بثقه : ابنة ام محمد ثقه كم مره عاكستها من أرقام ثانيه وما أعطتني وجه !
ثقيله هالبنت !
علشان كذا ما رح اخليها تفلت من يدي ...قررت اخطبها !
بس يمر وقت لأنه ما هي حلوة أخطب وعندنا وفاة !
أحمد خزه : يا اخي استحي على وجهك !
نايف بابتسامة : اتركني اعيش حياتي على كيفي !
**
**
**
**
مر يومين الوضع هادي والقلوب تترقب خبر يريح فؤادها !
توجهت للغرفه بخطوات سريعه لما وصلها خبر فرح صحيت !
دخلت الغرفه وتوجهت لفرح ...اقتربت منها وهي مفتحه وتناظرهم بهدوء ...مسحت الجازي على رأسها بحنيه بعد ما قبلت رأسها :كيفك الحين !،
نجوى بفرحه : بخير يالجازي !بس الدكتور يقول اتركوها على راحتها لا تضغطونها !
هزت رأسها الجازي وهي تمسح دموعها ورجعت خطوات للخلف وهي تشوف أمها الفرح بعيونها ومبتسمه لأنها فرح صحيت !
سميه ودانا وسالم ونجوى الكل يتكلم ويضحك بسعاده !
وهي ؟!
اااااه من الألم إلي بداخلها !
ما أحد يشعر معها !
فارقت أجمل شيء بحياتها وحرموها تودعهم !
حرموها تلقي نظرة وداع لآخر مره !
وش قساة قلبهم !
عضت على شفتها تحاول توقف سيل الدموع !
هي أم يا عالم !،
دوبها تفتحت لها أزهار الأمومة !
انحرمت منها بكل سهوله!
تمنت تعيش مع بناتها بكل لحظات حياتهم !
ناظرت سميه وهي تكلم فرح : جبنا لك لعبة كبيره !
تحركت الجازي للخارج بهدوء ...
قررت ترجع للبيت تبغى تنام بعد ما صحيت فرح حتى ما يرافقها إحساس الذنب لو صار لها شيء !
يكفي إلي حصل لبناتها !
تبغى تنام وما تصحى للأبد !
قررت تروح للصيدليه تشتري حبوب منومه ...لعلها تنام من الحادثه ما نامت وان غفت عينها تصحى مفزوعه !
اشترت الحبوب وتوجهت للبيت تمشي بخطوات هادية مع قرب غروب الشمس ...وقفت بالمكان إلي انخطفت منه البنات !
جلست على جنب الرصيف ...تنتظر لعل وعسى يرجع الخاطف ويرجع لها بناتها!
ما تبغى إلا بناتها !
لما شافت الشمس غربت ...عادت ادراجها للبيت تناولت من الدواء ....استلقت على السرير وغمضت عيونها وصور بناتها قدام عيونها .......بعد وقت دخلت بعالم الأحلام !
العالم إلي تتمنى ما تصحى منه حتى ما تصحى على الحقيقة المؤلمة !
**
**
**
**
قرر يطلع للقنص مع ربعه ويبعد عن البيت كم يوم حتى ترتاح نفسية حنين وبعدها يقدر يتفاهم معها !
أكيد الحين فاقديته !
يعرفها ما تقدر تجلس بدونه ...ولا هو يقدر يعيش بدونها !
ناظر سلاحه وهو ينظف فيه ...اليوم رح يرجع للبيت ما يقدر يتأخر ويجلس مع ربعه اكثر ...لازم يرجع بعد
قطع أفكاره على صوت الرصاصه .....وتجمد لما شاف رفيق دربه على الارض مليء بدمه !





ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...