مصطفى خلص مكالمته مع الممرض وتوعد لسلمى: "مش هتلحقي يادكتوره آخرتك على إيدي." اتصل بأصحابه اللي زيه: "يا عطوه ملي تلت أربع رجالة من عندك عندنا شغل مستعجل بس يكونوا النهارده بسرعة." "حاضر يامصطفى تحت أمرك النهارده يكونوا عندك." سلمى لمّت حاجتها وأخذت التقرير والأشعة وطالعة على قسم الشرطة. دخل الفاروق عليها: "مروحة بدري ليه كدة؟ "طالعة بدري عشان أروح قسم الشرطة عشان أبلغ عن جوز حبيبة." "طب أنا جاي معاك."
"لا خليك، أنا مش هغيب ولو احتجتلك هرن عليك." الفاروق سابها تمشي بس حس إنه قلقان عليها وخايف عليها من حاجة بس مش عارف إيه هي. سلمى نزلت جراج المشفي عشان تاخد عربيتها لقت العجل نايم: "يوه هو دا وقته، الحمد لله قدر الله وما شاء فعل." "هاخد تاكسي أهو، وأحد واقف هناك أهو." (وشاورت التاكسي وجه عندها) "قسم الشرطة ياسطي لو سمحت." "اتفضلي اركبي." وبعد مسافة: "انت رايح فين ياسطي مش دا طريق القسم؟
"الطريق التاني لسه جاي منه دلوقتي وكان فيه حادثة والطريق واقف خالص." "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يارب." سلمى دخل السواق في منطقة مهجورة: "ايه دا دي العجلة نامت هنزل أشوفها." نزل ولف حوالين العربية وقال: "معلش يامدام دي العجلة اللي يمك هي اللي نايمة ممكن تنزلي عشان أركب واحدة تانية." نزلت سلمى بكل براءة متعرفش إيه اللي هيحصل. وهي بتنزل ولسه هتعدل نفسها في الوقفة لقت قدامها أربع رجالة كتفوها وبنجوها.
وبعد فترة بدأت تفوق لقت مصطفى قاعد قدامها على كرسي. جات تتحرك لقت نفسها متربطة في الكرسي وعلى بوقها بلاستر. قعدت تصرخ بدون صوت وهو قاعد بيتفرج. "اهدّي ياماما بصي لو شلت البلاستر وقعدتي تصرخي من هنا للسنة الجاية محدش هيعبرك ولا هيسأل فيكي. هشيل البلاستر ومسمعش صوتك، اتفقنا." هزت سلمى راسها بالموافقة. شال اللاصق: "آه آآه آآه أنا عملت فيك إيه عشان تعمل معايا كدا؟ "انتي مش عارفة عملتي إيه؟ بتفتشي في حاجة ملكيش فيها ليه؟
انتي مالك حبيبة ماتت طبيعي ولا مقتولة؟ هي ماتت وخلاص مش عشان ماتت نموت إحنا كمان." "ليه حرام؟ هي عملت فيك إيه عشان تموتها؟ دي شابة لسه صغيرة والعمر قدامه لسه طويل. ليه تخلي شيطانك يتحكم فيك ليه؟ "عارفة عملت كدا ليه؟ عشان عملت زيك وفتشت في حاجات مكانتش ينفع تشوفها. ليه بتدورى ورايا ليه؟ مكانتش عايشة سعيدة ومرتاحة وكل طلباتها مجابة. وليه كنت هسامحها بس هي صممت تروح القسم وتبلغ زي مانتي عملتي كدا؟
ليه بتروحو برجليكو للموت ليه؟ "طب وليه تمشي في الغلط؟ ما تمشي بالحلال أفضل فيه بركة وبيدخل الجنة، إنما الحرام ولو كان كتير بياخد الحلال في رجله وبيأخد الأخضر واليابس، وآخرتك إيه؟ جهنم." "اسكتي انتي متعرفيش حاجة، أصلكم مولودة وفي بوقك معلقة دهب. متعرفيش معني الحرمان والفقر. متعرفيش يعني إيه يبقى أبوك مريض ومش عارفة تعالجيه ولا أمك اللي انحني ضهرها من الخدمة في البيوت ولا أخواتك اللي كل يوم بينامو من غير عشا."
"دا مش مبرر إنك تشتغل في الحرام وتأكلهم حرام. تقدر تقولي أبوك خف لما عالجته من المال الحرام؟ أمك ارتاحت من المال الحرام؟ أخواتك شبعوا من المال الحرام؟ انت قدرت تعيش من المال الحرام؟ رد علي." "أبويا مات وهو بيعمل العملية بالرغم إن الدكتور قالي إنها بسيطة وسهلة. وأمي وإخواتي غضبانين عليا ومش راضيين ياخدوا مني مليم أحمر من فلوسي ومش راضيين عني. كنت عايز أعيشهم زي الناس." "وأمك وإخواتك عاملين إيه دلوقتي؟
"أخويا اللي بعدي بقى دكتور في الجامعة واتجوز واختي بقت مدرسة ومتجوزة وعندها ولد، وأخويا الصغير في كلية هندسة. وكلهم بيشتغلوا وأمي مش بتشتغل ومرتاحة. بس أنا عملت كدا عشانهم والله عشانهم." "وقتلت حبيبة عشانهم بردوا؟
"حبيبة دي كانت أنضف حاجة في حياتي. كنت بحبها وهي مكنتش موافقة عشان كان عندها آمال إنها تتجوز واحد عارف ربنا وعنده دين وأخلاق. زغللت عيون أبوها وأمها بالفلوس وهي أوهمتها إني إنسان ملتزم. وبعد كدا عرفت كل حاجة. حاولت معاها واترجيتها تسامحني وأنا هتوب بس هي صممت إني أروح أسلم نفسي. ولما رفضت قالت إنها هتبلغ عني. واتخانقنا مع بعض ومحستش بنفسي إلا وأنا بخبطها بالحديدة على راسها. وانتي كمان لازم تموتي عشان أنا مش عايز أتحبس."
سلمى غمضت عيونها لما شافته رفع الحديدة. ورفع الحديدة عشان يخبطها وفجأة وقع على الأرض. سلمى سمعت صوت خبطة بس مش على راسها. فتحت عيونها لقت الفاروق واقف قدامها ومصطفى واقع على الأرض. الفاروق جري عليها: "سلمى انتي كويسة؟ وهو بيفك قيودها. سلمى أول لما شافته قعدت تبكي بحرقة. بعد دقايق وصل البوليس وقبض على مصطفى اللي اعترف باللي عمله كله وبكل جرايمه. الفاروق أخد سلمى روحها على بيتها. وهما في الطريق سلمى قالت:
"ممكن أعرف انت عرفت منين مكاني؟ الفاروق بصلها ورجع بص قدامه وفرك شعره من الخلف بإيده وبعدين فرك دقنه وقال وهوبيبلع ريقه: "أصلي أصلي أصلي كنت ماشي وراكي بالعربية مكنتش مطمن وحسيت إن هيحصلك حاجة ففضلت ماشي وراكي بالعربية. ولما لقيتهم خدروكي ودخلوكي المكان دا اتصلت بالبوليس." "انت كنت ماشي ورايا! أومال كنت فين من ساعتها؟ الفاروق وهو بيبتسم:
"بصراحة لما لقيتك بتدي له درس في الأخلاق قلت أسيبكو مع بعض شوية يمكن يتوب على إيدك. بس لقيته مصمم وخلاص مفيش مفر قلت أدخل." سلمى بصت على الفاروق بغيظ وفي نفس الوقت فرحت بوجوده وحست إنها دلوقتي في أمان فنامت في العربية. وصلها البيت واطمن عليها ومشيت. تاني يوم سلمى في المشفي بتتابع الحالات. دخلت عليها رهف. "ازيك يادكتورة سلمى عاملة إيه؟ أنا عايزاكي في موضوع." "خير يادكتورة في إيه؟ "ممكن أقولك." "سلمى بدون تكليف."
"ماشي قولى." "سلمى أنا كنت عايزاكي تساعديني في موضوع كدا." "خير يارهف قولي بسرعة مش فاضية عندي عملية بعد نص ساعة ولازم أجهز لها." "حاضر. بصراحة أنا بحب الفاروق ومش عارفة أجيبهاله إزاي. ولما شفت اهتمامه بيكي وعندك بنت فدا شجعني أكتر وقلت إنتي أكتر واحدة تقدر تساعدني." "أساعِدك في إيه؟ "عايزة أوصله وأخليه يحبني." "رهف الدكتور عندك أهو روحي قوليله. أنا مليش دعوة بالموضوع دا وكمان أنا مش متجوزة أنا مطلقة."
كان واقف بعيد الفاروق وسمعهم وحس بغيرتها وفرح جدا لما عرف إنها اتطلقت وزعل جدا عشان هي مقالتلوش. ياترى هي عايزاه ولا لا؟ ويترى ليه مقلتلوش؟ وإيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!