وقفنا الحلقة اللي فاتت عند سلمي رجعت الشغل والدكتور علي قالها إنها تشتغل تحت إشراف دكتور. وفي الوقت ده دخل الدكتور، وأول لما سلمي شافته انصدمت، وهي كمان استغرب لما لقاها قدامه. سلمي: إيه ده! دي نوال فاروق؟ الفاروق: سلمي؟ علي: انتو تعرفو بعض كويس كويس؟ يلا يا دكتور خد الدكتورة وريها مكتبها وسلمها شغلها من النهارده. سلمي وهي لسه مصدومة: من النهارده؟ علي: أيوا من النهارده. خلاص دا أنا مصدقت إنك رجعتي.
طلعت سلمي وهي لسه بصدمتها، وطلع الفاروق هو كمان. الفاروق وهو مش قادر يتكلم، وكأنه أول مرة يشوفها من يوم رجوعها مصر: س س سلمي عاملة إيه؟ سلمي بتفرك في إيدها ومضطربة جداً: أنا الحمد لله، انت اللي عامل إيه؟ انت هنا من امتى؟ الفاروق مرتبك مش عارف هيقولها إيه. وهما ماشيين قابلتهم د/ رهف، ولما شافتهم. رهف: أهلاً يا دكتور، دي حالة جديدة عندك ولا إيه؟ الفاروق: لا دي د/ سلمي هتشتغل معانا النهارده، وكمان هي... سلمي قطعت كلامه
ومدت إيدها لرهف بالسلام: د/ سلمي، جديدة معاكم هنا وهشتغل تحت إشراف الدكتور. رهف بصت لسلمي بتناكة: أه قولتيلي، هتشتغلي تحت إشراف الدكتور؟ أه، طب كويس، بس خلي بالك، أصل معجبين الدكتور كتير، يمكن متعرفيش تشتغلي منهم. سلمي: لا متخافيش عليا، بعرف أتعامل مع المعجبين كويس أوي. الفاروق: يلا يا دكتورة. سلمي: يلا يا دكتور. وشاورت لرهف سلام. رهف كانت بتتنطط وتهبد برجليها الأرض من الغيظ والغيرة.
وسلمي ماشية جنب الفاروق، عقلها مشتت وقلبها متلخبط، ومش عارفة هتقوله إيه ولا هتتعامل معاه إزاي، وكمان هو بيتكلم مصري كويس جداً. وقبل سلمي ما توصل المكتب، لقت جوجو وفاطمة. سلمي: جوجو! إيه اللي جابك؟ خير يا ماما، انتي كويسة؟ فاطمة: أنا كويسة، بس جوجو أصرت إنها تيجي تشوفك وانتي بتشتغلي، وكمان تسلم على د/ الفاروق. ولسه بتلتفت لجوجو، لقتها حاضنة الفاروق وهو شايلها على كتفه. سلمي: جوجو! إيه اللي انتي عاملاه دا؟
جوجو: أصل بابا عمر وحش جوجو خالص. سلمي: بابا عمر مين؟ جوجو: بابا عمر دا يا ماما. فاطمة: يا بنتي ماهو دا د/ الفاروق عمر. سلمي: إيه؟ هو الدكتور الفاروق عمر؟ جوجو: أيوا يا ماما، هو بابا عمر. دخلوا المكتب كلهم، وسلمي مزهولة من اللي سمعته. سلمي: معلش، عايزة أفهم لو سمحت.
الفاروق: أنا هفهمك، سلمي بعد ما انتي سافرتي وسيبتيني، بكيت وتقطع قلبي على فراقك. فسجدت لله، وأنا لا أعلم أي شيء عن الإسلام، فحسيت براحة محسيتش بيها قبل كده. فروحت لـ ياجين، بس مش هو ياجين اللي أعرفه قبل كده، الشاب المستهتر الأناني، لقيته شاب مسلم، سمى نفسه عثمان بن عفان. فطلبت منه يعلمني ويعرفني عن الإسلام. ففتح الله قلبي للإسلام، وعرفت معنى كلامك إيه. أسلمت لله مش عشانك، وحفظت القرآن الكريم وأحاديث كتيرة، وتعلمت الفقه والعقيدة، والحمد لله رب العالمين. وسميت نفسي الفاروق عمر. عارفة أنا سميت نفسي الفاروق ليه؟
عشانك انتي، سمعت من عثمان إنك بتحبي قصص الفاروق عمر بن الخطاب، فأحببت الاسم وسميت به نفسي. وانتي عارفة أنا بحب مصر، فنزلت واشتغلت في مستشفيات كتير عشان أقابلك، بس للأسف بدون نتيجة. ووصلت هنا، فعرفت إنك شريكة في المستشفى، وإنك أنجبتي جوجو. أنا عارف إنك متجوزيش ليا دلوقتي. فيا سلمي، أنا هستناكي لو حتى العمر كله. وجوجو والله أنا بحبها جداً زي بنتي وأكتر. ودلوقتي، كأنك مسمعتيش مني حاجة، تعاملي معاكي هيكون دكتورك المشرف عليكي وبس.
سلمي مردتش تقوله إنها رفعت قضية طلاق على فريد. وبعد أسبوع... ممرضة: دكتورة سلمي، المريضة حبيبة اللي وقعت على راسها وعملتي ليها عملية في المخ، فاقت وعايزة حضرتك ضروري. سلمي طلعت تجري عشان تشوفها، في أي مالها. سلمي: أيوا حبيبتي، عايزة إيه؟ المريضة حبيبة وهي بتاخد نفسها بالعافية: دكتورة... عايزة أقولك على حاجة... عايزة... تجيبيلي... حقي من جوزي... هو اللي ضربني... وهو السبب... في اللي أنا فيه... أرجوكي...
عايزة حقي ميضيعش... أنا مليش حد... انتي أكتر حد... وقف جنبي... ... أرجوكي. سلمي: طب أنا أجيب حقها إزاي يارب؟ أعمل إيه؟ عدى أسبوع كمان على موت حبيبة، وسلمي تقريباً نسيت الموضوع. وفي يوم روحت من الشغل تعبانة ومجهدة، صلت ونامت بدون أكل، وأول ليلة متقرأش فيها قرآن. حلمت إنها شافت حبيبة وجوزها بيضربها على دماغها،
وهي بتستنجد بيها وبتقولها: انقذيني، الحقيني. وبعدين سلمي بصت على وشها، لقت وشه كله دم، وعينيها بتنزل دم. ورفعت سلمي إيدها، لقت إيدها كلها دم. قامت من النوم مفزوعة ومش عارفة تعمل إيه. أول لما راحت المستشفى، سألت عن ملف حبيبة وعن التقرير والأشعة، واتضح ليها إنها مخبوطة بآلة حادة في راسها، مش واقعة على السلم زي ما جوزها أفاد بكده. وقالت لازم أبلغ عنه. دخل عليها الفاروق: سلمي، بتعملي إيه؟
سلمي: دكتور لو سمحت، شوف الأشعة دي كدا. الفاروق: دي حد مخبوط في راسه بآلة حادة، دي بتاعة مين الأشعة دي؟ سلمي: دي بتاعة المريضة اللي جوزها كان هيموت عشانها، وقال إنها وقعت من على السلم. الفاروق: بتقولي إيه؟ دا أنا بكيت عشانه، لإن حسيت إنه بيحبها بجد، وكان عمال يقول مراتي وحبيبتي وبنتي وأم أولادي، وكان عمال يقول فيها أشعار. انتي عارفة معني الأشعة إيه؟ يعني جريمة قتل، هتعملي إيه دلوقتي؟
سلمي: لازم أسلم الأشعة دي للبوليس، وهو اللي يتصرف. كان واقف خلف الباب ممرض معدوم الضمير، قريب الجاني. سمع كل كلامهم، فاتصل على مصطفى جوز حبيبة. الممرض: أيوا يا مصطفى، في مصيبة. الدكتورة سلمي... المهم، تبعتلي الفلوس اللي متفقين عليها. مصطفى: ينهار مدبوح! بتقول إيه؟ انت مش كنت قولتلي الأشعة دي هتتاويها؟ ومعملتش؟ وكمان عايز فلوس؟ فلوس عينك وقع! أما صحيح بجح!
الممرض: بصي يا صاحبي، دا كان اتفاقنا، وأنا مكنتش أعرف إنها هتدبس في الدفاتر القديمة. الفلوس توصلني بدل مبلغ عنك، أنا بنفسي سلام. مصطفى: أه يا كـ... والله لأوريك، انت والدكتورة دي. اصبر بس عليا. ياترى إيه اللي هيحصل لسلمي وللممرض؟ وياترى إيه اللي هيعمله الفاروق لما يعرف إن سلمي اتطلقت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!