بدأت التجهيزات في فيلا الفاروق. تعليق الزينة والأنوار والورود، والكل مشغول. سلمي مع الميكب آرتست، وفاطمة تباشر التجهيزات، والفاروق يشرف على البوفيه وبقية التجهيزات. فاطمة راحت تشوف سلمي خلصت لبس ولا لسه. فاطمة: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، ربنا يحميكي يا سلمي. زي القمر اللهم بارك. سلمي: حبيبتي يا ماما، منحرمش منك أبداً يا قلبي. ماما لو سمحتي ممكن تجيبي لي خديجة ألبسها وأجهزها للحفلة. فاطمة: حاضر يا قلبي.
راحت فاطمة تدور على خديجة ومش لاقيها أبداً. دورت عليها في الفيلا كلها، وبرضه مفيش. طلعت جري على سلمي. فاطمة: سلمي يا سلمي، الحقيني. جوجو مش لاقيينها. سلمي: بنتي فين؟ بنتي يا ماما؟ فاطمة: مش عارفة. دورت عليها في كل مكان بس مش لاقيينها. سلمي حطت إيدها على قلبها. سلمي: آه آه آه. وقعت مغمى عليها. فاطمة: بنتييييييييييي! الفاروق سمع الصوت، طلع يجري على أوضة سلمي. لقى سلمي مغمى عليها وفاطمة جنبها منهارة من العياط.
الفاروق: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ فاطمة وهي مش مجمعة خالص: جو... جوجو... مش... مش... لاق... ينها. الفاروق: ماما مش فاهم، إنتي عايزة تقولي جوجو مش موجودة؟ فاطمة هزت راسها وهي مش قادرة تنطق. الفاروق جاب برفان وفوق سلمي. سلمي: بنتي... بنتي... بنتي فين؟ بنتي فين؟ الفاروق: اهدي يا سلمي، اهدي عشان نقدر ندور عليها. سلمي: حاضر، حاضر. أنا ههدي. الفاروق: أولاً كدا استهدي بالله واستغفريه ووحدي الله.
وقولي: اللهم يا جامع الناس في يوم لا ريب فيه، اجمع علي ضالتي. سلمي رددت وراه الدعاء واستغفرت الله ودعت ربنا إنه يرد إليها بنتها ونور قلبها. الفاروق طلع يدور على سلمي هو ومجموعة من أصحابه. وراح بلّغ البوليس. قالوا له لازم يمر 24 ساعة على اختفائها. ولما زهق واللف والدوران عليها، راح البيت يمكن تكون رجعت. سلمي أول ما شافته، طلعت تجري عليه ومسكت إيده. سلمي: بنتي فين؟ لقيتها؟ الفاروق: للأسف مش لاقيها. أنا قلت إنها رجعت.
سلمي قعدت على الكرسي بانكسار. سلمي: إنا لله وإنا إليه راجعون. لله الأمر من قبل ومن بعد. الفاروق طلع تليفونه واتصل على رقم. الفاروق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الظابط محمود: وعليكم السلام ورحمة الله. إزيك يا دكتور؟ من يوم ما كنت هنا محدش سمع صوتك. الفاروق: محمود، لو سمحت تعالي القاهرة النهارده. محمود: ليه؟ في إيه؟
الفاروق: جوجو بنت سلمي، شكلها اتخطفت. وإنت عارف الشرطة مش بتتحرك إلا بعد 24 ساعة. وسلمي أنا حاسس إنها هتروح مني. منهارة جداً. هي وجدتها وأنا قلبي هيقف من الخوف عليها. محمود: حاضر، حاضر. إن شاء الله مسافة السكة بس. الفاروق قعد جنب سلمي، ورمت على كتفه و بتبكي بحرقة على بنتها وحبيبتها وصاحبتها. الفاروق: إن شاء الله هنلاقيها يا حبيبتي، اطمني. سلمي: دي بنتي، إنت مش حاسس باللي جوايا.
الفاروق: الله يسامحك يا سلمي. إنتي عارفة إن جوجو مش بنتي وقلبي مش واكلني عليها. سلمي: آسفة حبيبي، بس قلبي فيه نار. هموت على بنتي. الفاروق: قومي اتوضي وصلي وادعي. سلمي: حاضر. بعد ساعات وصل محمود. الفاروق: محمود، تعالي اتفضل. محمود: إيه اللي حصل؟ ممكن بس تحكولي اللي حصل بالتفصيل. فاطمة وسلمي حكوا له كل حاجة. محمود: طب حد اتصل عليكم طلب فدية ولا حاجة؟ الفاروق: لأ، محدش اتصل.
محمود: أهم حاجة دلوقتي، عايزين نعرف في كاميرات هنا. الفاروق: أيوه، أنا مركب كاميرات. محمود: طب كويس جداً، ممكن أشوفها. الفاروق أخده على أوضة فيها أجهزة الكمبيوتر المتسجل عليها كل حاجة.
شافوا مقطع جوجو بتلعب في الجنينة، وفي واحدة لابسة بنطلون وتيشيرت بنص كم وأيس كاب. وقعدت تلعب معاها. وشوية وأخدتها من إيدها وطلعت برا الفيلا. وواقف برا عربية آيس كريم وعربية تانية جيب سمرا. اشترت لها آيس كريم وطلع رجالة من العربية الجيب وخطفوا جوجو. والبنت ركبت معاهم ومشيوا. محمود كبر صورة البنت. محمود: البنت دي تعرفها ولا مدام سلمي تعرفها ولا الحاجة فاطمة؟ الكل: لأ، ما نعرفهاش.
فاطمة: بس أنا شفتها شغالة مع الناس اللي بتجهز الفيلا. محمود: هنروح نسأل عليها في شركة تجهيز الأعراس. بدأ يسأل ويعمل تحرياته. لقي إن البنت دي اشتغلت اليوم دا بس، وما يعرفوش عنها حاجة. عدت 24 ساعة، بدأت الشرطة تتحرك وبدأوا يعملوا تحريات أوسع على البنت دي مع الاشتراك مع الظابط محمود اللي عمل انتداب للقاهرة عشان يدور عليها. سلمي قاعدة على الكمبيوتر قدام تسجيل الكاميرا. وبتبص على اللحظات الأخيرة لجوجو. شد انتباهها حاجة.
قعدت تصرخ وتعيط ونادت على الفاروق ومحمود. الفاروق ومحمود وفاطمة طلعوا يجرو عليها. الكل: في إيه يا سلمي؟ سلمي: العربية... العربية. الفاروق: مالها العربية؟ فيها إيه؟ مش ظاهر لها نمر. سلمي: العربية دي عربية من مجموعة عربيات فريد. الكل بصدمة: إيه؟ سلمي: دي عربية فريد، أنا عرفاها. دي اللي عملنا بيها حادثة واتصلحت وكان فيها عيب في تصليح الباب. والله عربيته. والله عربيته. وهي بتصرخ على آخرها.
طبطب عليها الفاروق وأخدها في حضنه. محمود: مش فريد دا في المصحة النفسية؟ الفاروق: أكيد طلع. هنسأل ونشوف. وقفت سلمي. سلمي: أنا رايحة لأبوه وأمه. دول ناس محترمين ومش هيرضيهم اللي ابنهم بيعمله. الفاروق: أنا جاي معاك. سلمي بعصبية: لأ، محدش جاي معايا. فحست إن الفاروق زعل. سلمي: حبيبي، أنا خايفة لو روحت معايا ويشوفوا إني اتجوزت فيضايقوا. الفاروق: طب أوصل وهستناكي في العربية. سلمي ابتسمت ابتسامة مطفية: ماشي، يلا تعال.
وصلوا فيلا فريد ودخلت لوحدها. لقت أبوه وأمه قاعدين في الحديقة. سلمي: ماما، بابا، فين بنتي؟ فين بنتي؟ أرجوكم رجعولي بنتي. أبوه وأمه بصوا لبعض وهما مش فاهمين حاجة. أبوه: في إيه يا سلمي؟ مالها جوجو؟ سلمي: فريد خطفها يا بابا. فريد فين؟ قولي على مكانه. أمه: إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه دا؟ مين اللي خطف جوجو؟ سلمي: فريد يا ماما. فريد خطف بنتي. أمه: إنتي اتهبلتي؟ فريد ابني هيخطف بنته ليه؟
دي بنته. شوفي إنتي وديتي البنت فين. دا أنا هبلغ عنك بتهمة خطف البنت. سلمي وهي بتصرخ بأعلى ما فيها بكل قلبها: أنا عايزة بنتي. أنا عايزة بنتي. فريد، فريد، أنا عايزة بنتي يا فريد. طلع فريد من وراها. فريد: مش هتشوفيها تاني يا سلمي. أبوه وأمه انصدموا من رده عليها. سلمي: أبوس إيدك يا فريد، رجعلي بنتي. إنت عارف إنها أغلى حاجة عندي. بالله عليك. واترمت تحت رجليه وبتبكي. وما فيش على لسانها غير: عايزة بنتي، رجعلي بنتي.
لقت إيد بترفعها من على الأرض. رفع راسها لقت الفاروق. فريد: إنت إيه اللي جابك هنا؟ إيه اللي جابك مصر أصلاً؟ إحنا كنا عايشين أسعد ناس قبل ما تنزل مصر. ارجع بلدك ورجع لي مراتي وبنتي. رجعهم لي. الفاروق: مين كان على إنه أسعد ناس؟
بنتك اللي عمركم ما بصيتوا في وشها ولا بوستوها مرة واحدة حتى ولا كلمتوها كلمة، ولا خرجتوها مرة، ولا مراتك اللي كانت عايشة معاك بالغصب من أول يوم ضرب وإهانة ومذلة وعيشتها عيشة مرار. حرمتها من شغلها وحطيت النقاب قدام شغلها. تعرف مراتك دكتورة لو لسه شغالة كان زمانها أكبر جراحة في مصر، ويمكن العالم كله. يبقى إزاي كانوا عايشين سعداء معاك؟ رجع لها بنتها. حرام عليك، اتقي الله. وبص لأبوه وأمه ووجه كلامه لهم.
الفاروق: وإنت يا حاج ويا حاجة، كنتوا شايفين اللي بيحصل وساكتين ليه؟ عشان ابنكم الوحيد. اعرفوا إنكم هتتسألوا عنه يوم القيامة، وعن سلمي وخديجة اللي ما يعرفوش معنى حنان الأب والزوج. فريد: طلّقها وأنا هرجع خديجة. طلّقها وارجع بلدك. سلمي: إنت عايزني أطلق عشان ترجع لي؟ دا بعدك عمري. ما اتنازل عن أب لبنتي. أب عوضها عن حنان أبوها اللي ما تعرفوش وبتخاف منه. بنتي كانت بتشوفك كانت بتنهار وتجري تستخبي منك.
فريد: مش هرجعها لك يا سلمي. مش هرجعها. ولو هموتها قدامك مش هرجعها. أبوه سمع كدا، ضربه بالقلم على وشه. أبوه: دي آخرة تربيتي فيك. عايز تموت بنتك وتحرق قلب أمها وقلوبنا كلنا. فعلاً أنا معرفتش أربي. رجع البنت لأمها. فريد: لأ، مش هرجعها. وطلع من جيبه مسدس وقال له: لو عايزين أرجعها، يبقى سلمي لازم تموت. وبيصوب مسدسه على سلمي. الفاروق شاف كدا، قام واقف قدام سلمي وأخدها في حضنه. وخرجت الرصاصة، وترمي على الأرض مع صريخ سلمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!