الفصل 14 | من 27 فصل

رواية احلام المراهقة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هي جنتة

المشاهدات
19
كلمة
1,312
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

جاء يوم ولادة سلمي. الساعة 2 بالليل، حست سلمي بوجع جامد في بطنها ومش قادرة تستحمل. طلعت برا الأوضة تدور على فريد مش لاقياه. مسكت الفون وهي مش قادرة واتصلت بيه. سلمي وهي بتاخد النفس بصعوبة: فريد، انت فين؟ فريد وهو بيعدل نفسه من سرير واحد من اياهم: وانتي مالك، أنا فين؟ هو انتي وصية علي؟ سلمي: فريد، أنا تعبانة، أنا بولد. فريد: وأنا أعملك إيه؟ هولد بدالك. اتصلي على أمك تيجي.

سلمي حست بكسرة نفس ووجع في قلبها أكتر من وجع بطنها. اتصلت على د/علي. سلمي: د/علي، ابعتلي سيارة إسعاف بسرعة واتصل على ماما. أنا بولد وتعبانة جدا، بسرعة يا عم. د/علي: حاضر حبيبتي، دقايق وهكون عندك أنا وماما. حاولي تنظمي نفسك وارتاحي، مش هغيب عليكي.

قفل معاها واتصل على حماها وقاله إنها رايحة تولد ومعاهاش حد. الكل وصل عندها وركبوها في سيارة الإسعاف. ولما وصلت المستشفى، كان مستنيها دكاترة قسم الولادة كلهم، والكل مستعد لولادة صاحبة المستشفى. ودخلت العمليات فورًا. ود/علي وفاطمة وحماها وحماتها كانوا مستنين خروجها. بعد ساعتين طلع الدكتور وبشرهم بولادتها وأعطاهم خديجة، بنوتة جميلة. وسبحان الخالق، ربنا رزقها بعيون ضيقة زي عيون الكوريين.

كل اللي يشوفها يقول: البنت دي كورية. سلمي بدأت تفوق لقت الكل حواليها ما عدا جوزها اللي المفروض يكون جنبها عشان يشوف بنته حتى. بس للأسف. وأول ما اتكلمت سألت على خديجة. سلمي: ماما، خديجة فين؟ نفسي أشوف بنتي وصحبتي. فاطمة: حاضر حبيبتي، هما أخدوها عشان يعملولها تحاليل بعد الولادة وكده، زمانهم هيجيبوها. د/علي: حمدًا لله على سلامتك يا سلومة. سلمي: الله يسلمك يا عمو، تتربى في عزك يا رب.

د/علي: أيوه، أول حفيدة ليا، ربنا يبارك لك فيها ويحفظها بحفظه يا بنتي. سلمي: منحرمش منك أبدا يا عمو. حماها: حمدًا لله على سلامتك يا سلمي. سلمي: الله يسلمك يا بابا. حماتها: البنوته جميلة وزي القمر، بس عيونها مش لينا خالص. عيون مين عندكم يا فاطمة؟ فاطمة: والله يا أختي مش عارفة، ما فيش في العيلة حد عيونه زيها، بس ربنا يبارك فيها. سلمي سمعت كدا قلقت على بنتها وحبيبتها. يا ترى مالها عيونها؟

دخلت الممرضة وشايلة خديجة. سلمي نفسها تقوم تشوفها بس مش عارفة. سلمي: ماما، قوميني أشوفها. فاطمة: طب شوفيها وانتي نايمة. سلمي: لا يا ماما، عايزة آخدها في حضني وأملي عيني منها. أمها سندتها هي وحماتها. ولما ارتاحت في القعدة، أمها أعطتها خديجة. بصت لها وبكت، وخدتها في حضنها وفرحت وضحكت وهي بتبكي. فاطمة: بتبكي ليه يا حبيبتي؟ وبتمسح لها دموعها.

سلمي: دي دموع فرح يا أمي، بنتي دي. ربنا عوضني بيها عن صحبتي الوحيدة. سبحان الله الخالق، نسخة مصغرة من مي. أنا مبسوطة ومش مصدقة، وقعدت تبوس فيها وتشمها وتملي قلبها منها. وبعد ساعة، اتصل على فونها رقم غريب. أمها ردت. فاطمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. .... : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فاطمة: مين معايا؟ .... : عثمان. فاطمة: عثمان مين وعايز مين؟ عثمان بلغة عربية مكسرة جدًا: أنا عثمان بن عفان، ممكن أكلم سلمي؟

فاطمة: سلمي، واحد اسمه عثمان بن عفان عايز يكلمك، بس شكله مش مصري. سلمي أخدت الفون وبتقولها: عثمان مين؟ معرفش حد بالاسم ده. .... : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مين معايا؟ عثمان: كيف حالك سلمي؟ أنا ياجين. سلمي بفرح شديد: ياجين، عامل إيه؟ كيف حالك؟ عثمان: أنا عثمان، سميت نفسي عثمان. سلمي، لا تناديني ياجين. سلمي: خلاص، عثمان، عامل إيه وأخبارك دلوقتي؟ حفظت أد إيه من القرآن؟

عثمان: حفظت ربع القرآن، وأتمنى من الله أن أحفظه كاملاً. المهم، أنا بتصل أطمئن عليكي، رأيتك في الحلم تبكين ثم تضحكين. سلمي وهي بتضحك: أيوه يا أخي عثمان، كنت بولد والحمد لله ولدت بنت جميلة، وبكيت لما وجدتها تشبه كثير مي. وفرحت بأن ربنا عوضني بيها عن مي. كلمها بالكوري وردت عليه برضو بالكوري. عثمان: وكيف حال زوجك معاكِ؟ سلمي: هو زي هو، ومش هيتغير، ويمكن بقى أسوأ بكتير. بس الحمد لله على كل حال. هانا عاملة إيه؟

هي و ويو بيسألوا عنك. عثمان: أبشرك، هانا اعتنقت الإسلام، وأظهرت ويو أسلمت، ولكنها أخفته لأن أهلها متعصبين. ري وأن أصبح مسلمًا، ويتعلم عند علماء في الدين الإسلامي في كوريا. وأنا الحمد لله أسلم على يدي 15 سجين، ولسه في مجموعة شغال عليها. سلمي: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. ولأن يهدي بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم. هنيئًا لك يا أخي، ثبت الله خطاك.

انتهت سلمي المكالمة، وكانت فرحانة جدًا بولادتها وسماع أخبار طيبة عن أصدقائها. وهي في وسط فرحتها، جاء هادم اللذات ومفرق الجماعات. فريد: حمدًا لله على سلامتك، عاملة إيه دلوقتي؟ سلمي: الحمد لله بخير. فريد: طب، ما أنتي زي القرود أهو، امال الكل زعلان ليه؟ أنا مجتش من بدري، أروح أفطر بقى وأجي. سلمي: مش هتشوف بنتك. فريد: مش وقته، لما أفطر وأشرب قهوتي.

حزنت سلمي على حال بنتها اللي المفروض أبوها يكون فرحان بيها. حاولت سلمي تعوض بنتها عن حنان أبوها اللي مفتقدّاه، وبتحاول تبعدها عن أي مشاكل وغم. واستحملت أذاه، لما كانت

بتعيط يشخط فيها ويقولها: خدي للبنت دي واطلعي برا. وبقى عصبي أكتر من الأول، وبقى بيضرب أكتر من الأول. يمكن لو بيتخانق مع راجل ما كانش هيضرب كده. وكان مهون عليها كلامها مع عثمان، لأنها وجدت فيه الأخ. وكانت بتحكي معاه عن مشاكل زوجها الخاصة بخديجة فقط، وعدم قربها لبنته اللي أساسًا بتخاف منه. ولما بتشوفه بتبعد عنه. وكان لما يخرج نفرح ونلعب مع بعض ونضحك. ولما يرجع تدخل أوضتها جري، ولما يسأل عنها تعمل نايمة خوفًا منه.

عمرها دلوقتي خديجة سنتين، ولكن كان عقلها أكبر بكتير من كده. وما شاء الله، حفظت نصف القرآن وأحاديث كتيرة جدًا. واتكلمت أسرع من زميلاتها، وكانت بتحس بيا. ولما تلاقي أبوها بيضربني تطبطب عليا وتقولي: استحملي يا ماما، فرج ربنا قريب، وأنتي ربنا بيحبك. سلمي: وإيه اللي عرفك إنه بيحبني يا جوجو؟ خديجة: مش أنتي كنتي بتقولي إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه، وأنتي ربنا ابتلاكي ببابا، فكده ربنا بيحبك. والله يا ماما ربنا هيعوضك خير.

وفي يوم، كانوا خارجين وكانوا راكبين العربية. وهو كالعادة لازم يغمهم ويتعارك ويزعق. فالمرة دي اتعصب وزعق كتير وسلمي مش بترد وبصة الناحية التانية. فبصلها وقالها: مش بتردي ليه؟ صرخت سلمي. وفجأة، يا ترى إيه اللي هيحصل لسلمي وخديجة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...