الفصل 17 | من 27 فصل

رواية احلام المراهقة الفصل السابع عشر 17 - بقلم هي جنتة

المشاهدات
20
كلمة
1,401
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

سلمي دخلت الشاليه لقتُه مفروش ورد، وفي طربيزة عليها أصناف كتير من الأكل وشموع. فاستغربت وبتلف لفريد عشان تسأله عن الحاجات دي، لقتُه واقف ماسك بوكيه ورد. فريد: ممكن تقبلي الورد ده مني؟ سلمي: فريد في إيه؟ وإيه اللي انت عامله ده؟ إحنا متفقناش على كده. فريد جاب علبة قطيفة جميلة جداً من غير ما يتكلم، وفتحها وكان فيها طقم كوليه. أخد السلسلة ولف ورا سلمي، ولسه هيلبسهالها، بعدت سلمي عنه.

سلمي: لوسمحت يافريد بلاش اللي انت بتعمله، عشان خلاص ما عادش بياكل معايا. أنا خلاص اتعلمت. فريد: اديني فرصة أخيرة أعبرلك فيها عن حبي. سلمي: تلت سنين عشت معاك فيهم كل يوم، كنت بديلك 100 فرصة وانت كنت بتضيعها. ولا مرة حاولت تحبني، ولا حتى تحب بنتك اللي هي من صلبك. فريد: وإيه اللي يضمنلي إنها بنتي ومن صلبي؟ ليه؟ هو أنا عيوني ضيقة؟ ولا حد من عيلتي، ولا من عيلتك عيونهم كده؟ تبقى بنتي إزاي؟

سلمي سمعت كده كانت هتتجنن: انت إزاي تقول الكلام ده؟ انت كده بتطعن في أخلاقي وشرفي وأنا مسمحلكش. انت أكتر واحد عارف أخلاقي. وأنا مش هبررلك بنتك عيونها كده ليه، لأن دي خلقة ربنا. أنا مخلقتهاش. بس انت بكلامك ده خلاص أنهيت آخر فرصة ليك. ولسه هتاخد شنطتها اللي لسه مش فضيتها من اللبس، مسكها فريد من إيديها وهي ضهرها ليه وقربها منه. فريد: أنا بحبك بجنون، ارجوكي متسبينيش.

سلمي خلاص جابت آخرها. رفعت كوعها وضربته بيه في بطنه. نزل على ركبتيه ورأسه لأسفل. وسلمي لسه هتمشي، لقت حاجة خبطتها على راسها. أغمي عليها. بعد مدة فاقت لقت نفسها مربوطة في كرسي، وعلى بقها لازق. قعدت تصرخ مفيش صوت. بتحاول تهز الكرسي أو تعمل أي حاجة، مش عارفة. لحد ما وقع الكرسي بيها وفقدت الوعي تاني. عند جوجو، اتصلت على الفاروق. جوجو: السلام عليكم ورحمة الله. بابا عمر وحشت جوجو خالص.

الفاروق: وجوجو وحشت بابا عمر خالص خالص. بتعملي إيه؟ جوجو: قاعدة مع نناه بطة، أصل ماما راحت شرم مع بابا. أصل بابا تعبان وقال لماما إنه الدكتور قاله إنه هيموت بعد شهر. فماما راحت معاها عشان يغير جو. الفاروق: بابا بيموت إزاي؟ بابا كويس. أنا الدكتور اللي كان بيعالجه. جوجو فين نناه؟ جوجو: نناه في المطبخ. انت عايزها؟ الفاروق: أيوا بسرعة حبيبتي. جوجو: ننااااااه. ننااااااه. فاطمة: نعم يا جوجو؟ في إيه بتزعقي كده ليه؟

جوجو: د/ الفاروق عايز يكلمك. فاطمة: عايزني ليه يا جوجو؟ هاتي الفون دا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الفاروق: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أيمي؟ لو سمحتي يا أمي عايز أعرف سلمي فين؟ فاطمة: سلمي في شرم الشيخ مع جوزها، أصله تعبان يا بني. يا عالم بيه، وهي بتبكي بيقول أيامه في الدنيا معدودة. الفاروق: أمي، فريد كويس وصحته كويسة جداً. مفيهوش أي حاجة. فاطمة: إيه اللي بتقوله ده يا بني؟

الراجل تعبان وورى لسلمي الأشعة والتحاليل. الفاروق: الأشعة والتحاليل دي مزورة. أنا الدكتور المعالج لفريد. فريد معندوش أي حاجة. فريد مريض نفسي. وأكيد سلمي في خطر دلوقتي. فاطمة سمعت كده، انهارت. صويت وصريخ وبكا على بنتها. والعمل يا بني؟ الفاروق: اهدي واتصلي بيها دلوقتي وكلميها وحذريها منه. فاطمة: يالهوي يا بنتي. يا رب استره. رنت على سلمي، مفيش رد. رنت تاني وتالت. قلبها أكلها على بنتها. ياترى يا بنتي جرالك إيه؟

وهي بتكلم نفسها سمعت رد. الفون: سلمي يا بنتي. فريد: أيوا يا ماما. أنا فريد. في حاجة؟ فاطمة: لا أبداً يا بني، بس سلمي فين؟ فريد: سلمي نايمة دلوقتي، أصل كنا سهرانين لحد الصبح. فاطمة: طيب يا بني، لو سمحت لما تصحي رن عليا. قفلت فاطمه مع فريد واتصلت على الفاروق: أيوا يا بني. رنيت. هو اللي رد عليا وقال إنها نايمة. الحمد لله إنها كويسة. الفاروق: أمي، انتي سمعتي صوتها عشان تطمني؟ فاطمة: لا.

الفاروق: لازم تسمعي صوتها. ولو كلمتيها اتحججي بأي حجة عشان تنزل مصر. فاطمة: حاضر يا بني. يا رب يجيب العواقب سليمة. فاطمة رنت تاني، رد فريد. فريد: بردو تاني؟ في حاجة يا حماتي؟ فاطمة: معلش يا بني، أنا عايزها في حاجة ضروري. ممكن تصحيها؟ فريد: هي نزلت تجيب شوية حاجات من برا ونسيت الفون معايا.

فاطمة هنا اكتشفت كذبه، لأنها مكلمه من خمس دقايق، وكانت نايمة. وسلمي عمرها ما تصحى إلا لازم تتوضأ وتصلي. فهي لحقت تتوضأ وتصلي وتلبس. دي بتغيب في اللبس، يدوب على ما تلبس الشراب والجيبة والمعصم والملحفة والنقاب والجوانتي، بيبقى اليوم خلص. وقالت يبقى بنتي فيها حاجة. اتصلت على الفاروق: الحقني يا بني، أكيد بنتي جرالها حاجة. أنا خايفة عليها. اتصرف أرجوك. بنتي هتروح مني.

الفاروق: اطمني يا أمي. ليا أصدقاء ضباط في شرم الشيخ. هتصل عليهم. بس عرفيني العنوان بالظبط. عند فريد وسلمي. فريد: ههههههههههه. أحسن كده. لو كنتي قعدتي هادية زي الناس، مكنتيش وقعتي كده. سلمي بدأت تفوق. آآآآآآآآآه مكتومة بالبلاستيك. فريد: مش عارفة تتكلمي؟ آآآآه أنا نسيت. أنا قفلت بوقك. وسلمي بتعافر وبتحاول تفك نفسها، بس مفيش فايدة. هو بيضحك ضحكة مستفزة، ضحكة واحد مريض نفسي. بصت له ونزلت دموعها غصب عنها. فريد: إيه؟

بتعيطي ليه؟ عشان حبيب القلب؟ سلمي بعيونها بتحاول تقول كلام كتير يفهمه. كل إنسان عاقل، بس ده للأسف مش عاقل. شال اللاصق من على بوقها. سلمي: وهي نايمة بالكرسي على الأرض. يا خسارة يافريد، انت للأسف. فريد: أسف إيه؟

سلمي: أنا عمري ما فكرت من أول يوم جواز في أي حد غيرك، لأني بخاف ربنا. مش خايفة منك. فريد، كل مرة كنت بتشتمني وبتمد إيدك عليا، كنت قادرة أردلك الضربة ألف بس احترمتك إنك زوجي. بالرغم انت عمرك ما احترمتني. ودائماً تضربني وتشتمني. وكنت خايفة دايماً إني أسيبك وأروح لريام. بس لو كنت عايزة ريام كنت قبلت بيه، بس أنا رفضته واتجوزتك. وانت للأسف اتجوزتني عند. وجيت عليا وعلى بنتك المسكينة اللي ملهاش ذنب في أي حاجة، غير إنك أبوها. للأسف إنك أبوها. ده أسفي إنك أب لبنت زي خديجة. انت تعرف إن خديجة قربت تختم القرآن الكريم؟

انت تعرف إن خديجة حافظة أكتر من ميت حديث؟ انت تعرف إن بنتك عقلها أكبر من اللي في سنها؟ انت تعرف إن بنتك بتقرأ وتكتب وهي عندها سنتين ونص؟ بنتك اللي عمرك ما حضنتها مرة، ولا بوستها مرة، ولا كلمتها حلو مرة. ده أسفي على بنتي اللي اتيمت وأبوها موجود. عايز تموتني يافريد؟ موتني أنا خلاص تعبت منك. أكتر من تلت سنين مستحملة مرار وقهر. خلاص تعبت. وغمضت عيونها.

فريد بيبكي على حاله. قعد على الأرض ضامم رجليه لصدره وبيفرك شعره بإيده. وبعدين ضم إيده لبعض، كأنه حاضن نفسه وبيربي. وفجأة الباب خبط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...