الفصل 18 | من 27 فصل

رواية احلام المراهقة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هي جنتة

المشاهدات
17
كلمة
1,614
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

عايز تموتني يافريد؟ موتني، أنا خلاص تعبت منك. أكتر من تلات سنين مستحملة مرار وقهره، خلاص تعبت. غمضت عيونها. فريد بيبكي على حاله، قعد على الأرض ضامم رجليه لصدره وبيفرك شعره بإيده. وبعدين ضم إيديه لعنده كأنه حاضن نفسه وبيعيط. وفجأة الباب خبط. كان البوليس وسيارة إسعاف واقفين قدام الشاليه. مفيش رد. الظابط محمود ماسك تليفونه وبيكلم الفاروق. "أيوا، مفيش رد. أعمل إيه؟ أرجع ولا إيه؟

"محمود، حاول. أوعى تمشي من عندك إلا وهي معاكم." "طيب، هحاول آخر محاولة عشان أنت صاحبي ولك جمايل عليا كتير." "انجز، مش وقت جمايل دلوقتي." محمود خبط على الباب. وبعد مدة فتح فريد وهو في حالة يرثى لها. "انت فريد؟ فريد وهو محطم كليًا: "أيوا أنا." "انت متهم بخطف د/ سلمي. هل الكلام ده صحيح؟ وهي فين د/ سلمي؟ فريد بدون كلام شاور عليها وهي مقيدة في الكرسي وواقعة على الأرض مغمي عليها. محمود بص عليها ووجه

كلامه للقوة اللي معاه: "بسرعة، اقبضوا عليه وخلوا رجال الإسعاف يجوا يشوفوها." الضابط عصام: "شوفها حضرتك، يمكن تكون ماتت." محمود: "الفاروق نبه عليا، مهما كان ميكشفش وشها. فمش عايزه يزعل لو عرف إني شفته." دخل رجال الإسعاف وشالوها وخدوها في عربية الإسعاف. وقالوا إن عندها هبوط حاد في الدورة الدموية من قلة الأكل. وخدوها على المستشفى. "أيوا، لقيتها. وهي دلوقتي في طريقها للمستشفى." "وأنا كمان في طريقي للمستشفى."

"انت جاي بجد؟ "أيوا، كلها نص ساعة وأبقى موجود عندك." "ده أنا هقول لرضوى مراتي تجهز عشاي. هتفرح لو عرفت إنك جيت شارم ومش هتسيبك غير لما تتعشا معانا وتبات عندنا." "محمود، مش وقتك. أنا لازم أطمن على سلمي الأول." "هي دي سلمي اللي حكيت لي عنها؟ "أيوا. خلي بالك منها لحد ما أوصل. ولو فاقت، متجيبش سيرتي لأنها متعرفش إني في مصر." "حاضر. أنا دلوقتي عرفت إيه سبب اهتمامك بيها." الضابط عصام: "هو مين الفاروق ده وإيه حكايتهم؟

محمود: "الفاروق ده أصلًا مكانش مسلم، حب بنت مسلمة وهي مقبلتش حبه عشان اختلاف الدين. فأسلم ونزل مصر عشان يدور عليها. فاشتغل في المستشفى عندنا هنا في شارم. وفي الوقت ده مراتي عملت حادثة بالعربية وكانت بين الحياة والموت. وسبحان الله، قدر ربنا يخلي شفاها على إيديه. ومن يومها واحنا بنعتبره أخ، ومراتي مش بتقول له إلا يا أخويا."

وصلت سيارة الإسعاف للمشفى، وبسرعة بدأ الاهتمام بيها على أكمل وجه لأنها من طرف د/ الفاروق المحبوب للمشفى كلها. وبعد دقايق وصل الفاروق. لبس كمامة ونضارة شمس ودخل عندها وكشف عليها بنفسه واهتم بيها. واتصل على فاطمة وطمنها إنها بخير وكلها يومين وهتنزل القاهرة. فضلت أول يوم سلمي مجهدة وعندها حمى. والفاروق قاعد جنبها يرعاها لحد الحمد لله بدأت تفوق.

سلمي فتحت عيونها، لقت دكتور نايم على الكرسي قدامها ولابس كمامة ونضارة شمس. فبصت واستغربت وابتسمت وقالت: "هو في حد بينام بنظارة شمس؟ ههههههههههه." فاق الفاروق على صوتها: "انتي فوقتي؟ وبدأ يكشف عليها. "أنا فين؟ "انتي في المشفى." "وفريد فين؟ الفاروق اتضايق إنها سألت عنه بعد اللي عمله معاها: "في السجن. اتقبض عليه بتهمة خطفك."

سلمي زعلت وسكتت وبصت على الدكتور اللي لابس نضارة شمس. وأدارت وشها الناحية التانية وضحكت ضحكة مكتومة. "الحمد لله، انتي بقيتي كويسة. تقدري تروحي النهارده." "شكراً دكتور. لو سمحت، عايزة أحجز تذكرة القاهرة." "دقايق وتذكرتك تكون جاهزة." عمل تليفون ورد عليها: "اتفضلي حضرتك. في عربية هتكون مستنياكي برا المشفى عشان توصلك، بس قوليله اسمك بس." "طيب، اتفضل. دي الفيزا بتاعتي، احجزلي بيها."

"طيب، شوية وجاي وهاخدها من حضرتك. جهزي بسرعة عشان طيارتك بعد ساعة." خرج الفاروق ومرجعش لسلمي تاني ومأخدش الفلوس. وسلمي بحثت عنه في كل مكان بس مش لاقياه لأنها أصلًا متعرفش اسمه. خرجت لقت عربية واقفة. راحت للسواق: "أنا د/ سلمي." السواق نزل من العربية وفتح الشنطة وشال شنطتها ودخلها. وفتح لها الباب الخلفي فركبت. وقبل ما تنزل جات تحاسب. قالها: "الحساب خالص لأن فيه حد حاسب عليه." فاستغربت.

ودخلت المطار وسألت على تذكرة باسمها، لقتها محجوزة ومدفوع تمنها. فسألت عن مين اللي حاجز، فقالت لها البنت إنها متعرفش. روحت بيتها. فاطمة أخدتها في حضنها وبتبكي: "بنتي حبيبتي، أنا آسفة. أنا السبب. أنا اللي جوزتك ليه." سلمي: "ماما، خلاص. ده نصيب. أنا كويسة." فاطمة: "هنعرف نعمل إيه دلوقتي؟ سلمي: "أول حاجة لازم تتعمل، هرفع قضية بالطلاق وأكيده هيتحكم لي فيها من أول جلسة، خصوصًا إنه دخل مستشفى الأمراض النفسية والعصبية."

فاطمة: "وحماكي وحماتك، هتعملي معاهم إيه؟ سلمي: "دول الله يكون في عونهم يا أمي. دي خسارة ابنهم الوحيد." فاطمة: "لازم نروح نطمن عليهم. طب وبعد كده هتعملي إيه؟ سلمي بتنهيدة طويلة: "تاني حاجة بقى، دي لازم أرجع المستشفى. خلاص بقى حالة الركود اللي كنت فيها، خلاص انتهت. أرجع أشوف شغلي وأخلي بالي من المستشفى. شوية عمو علي كبر ولازم أبقى إيدي في إيده. وكفاية إنه استحملني ده كله وراعاها بدالي. المهم، جوجو فين؟ وحشتني."

فاطمة: "فوق، بتكلم صديقها الصدوق." سلمي: "صديقها مين؟ فاطمة: "د/ الفاروق. ده يا بنتي. ونعم الأخلاق، ربنا يصلح حاله. لولا ه، ماكناش نعرف حقيقة فريد." سلمي باستغراب: "وهو ماله بفريد؟ فاطمة: "ماهو ده الدكتور اللي كان بيعالج فريد وجوجو. وهو اللي قال إن فريد معندوش حاجة. وهو اللي اتصل على الظابط صديقه اللي أنقذه. المفروض يا سلمي نروح نزوره ونشكره على اللي عملوه معانا واللي بيعملوه مع جوجو."

سلمي: "إن شاء الله يا ماما هنشكره قريب." جوجو في غرفتها بتلعب بألعابها. فتحت سلمي الباب بالراحة واتكلمت بهمس: "جوجو حبيبة أمها، فينج؟ جوجو أول لما شافت أمها جرت عليها وأخدتها في حضنها: "ماما حبيبتي، وحشتيني خالص. انتي كنتي فين؟ جوجو قلق عليكي. ونانا كمان." "وبابا عمر؟ سلمي: "بابا عمر مين؟ بابا عمر؟ جوجو: "خافت لامها تزعلها إنها بتقول لحد تاني يابا." سلمي: "مين بابا عمر يا جوجو؟

قوللي. مش أنتي بتحبيني ومش بتخبي عني حاجة؟

جوجو: "ده يا ماما، د/ الفاروق عمر. وأنا بحبه كتير أوي يا ماما. وبحبه أكتر من بابا كمان. وأنا في المستشفى كان بيلعب معايا. بابا عمر ما لعب معايا وكان كل يوم يطمن إني نمت ويغطيني لما بتكوني مش موجودة. وبابا عمره ما دخل عليا وأنا نايمة وغطاني. وكان بيحفظ معايا قرآن. وبابا عمره مسألني بحفظ ولا لأ. وكل يوم بيتصل عليا ويطمن عليا. ولو جوجو غلط، ميزعلش، بس بيفهمني غلطي. عمر بابا متكلم معايا بهدوء. ماما، مش تزعلي من جوجو. جوجو حاسة إنه بابا حبيبي."

سلمي: "لا، مش زعلانة. أنا فرحانة إن فيه حد عوضك عن حنان الأب. إيه رأيك نروح نشكر د/ الفاروق؟ جوجو: "بجد يا ماما؟ جوجو فرحانة خالص." سلمي: "بس هبدأ شغلي ونروح أنا وانتي وماما نشكره." سلمي راحت أول يوم ليها الشغل. دخلت مكتب د/ علي. سلمي: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." علي: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سلمي حبيبتي، انتي هنا بتعملي إيه؟ سلمي: "جاية ابدأ شغل. إيه رأيك؟ علي: "بجد؟ يعني انتي خلاص هتنزل شغلك؟

ياااااااااه أخيراً يا سلمي. انتي ضيعتي سنين من عمرك، كان زمانك أكبر. هترجعي قسمك، بس للأسف هتبقي تحت إشراف أشهر جراح عندنا." ولسه هيكمل كلام، لقي الباب بيخبط وأذن بالدخول. دخل الفاروق. "أهو الدكتور اللي هتبقي تحت إشرافه." لفت سلمي وبتبص وراها، فانصدمت من اللي شافته. سلمي: "ري... فاروق: "سلمي... ياترى إيه اللي هيحصل بعد كده؟ وهيبقي اللقاء إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...