سلمي: أنا عندي الحل مدام الأمر وصل لكده. الفاروق: قولي الحل. سلمي: بس بس مش عايزك تزعل مني ومتفهمنيش غلط. الفاروق بقلق: خير يا سلمي، انتي قلقتيني. سلمي: أنا عدتي خلصت من فترة ومش قلتلك عشان أنا خايفة آخد الخطوة دي. الفاروق: طب ليه؟ دا أنا بأعد الأيام والساعات عشان أبقى معاكي. انتي مش حابة نكون مع بعض؟ سلمي: أبداً والله، بس خايفة. خايفة من مجرد فكرة الجواز تاني، خايفة على بنتي، خايفة من أبوها.
الفاروق: بس أنا معاكي، وطول ما أنا معاكي متخافيش أبداً. الدكتور علي: خلاص بقى يا ولاد، كده الموضوع اتحل. إحنا هنكتب الكتاب النهارده. سلمي: إيه؟ النهارده؟ بسرعة كده. الفاروق: ملهاش حل غير كده عشان نقطع أي لسان يتكلم عنك أو يجيب سيرتك بحاجة وحشة. د/علي: إن شاء الله بعد صلاة المغرب هجيب المأذون ونكتب الكتاب والفرح يوم الخميس الجاي. سلمي توترت أكتر وبدأت تفرك إيدها: عمو علي، مش بسرعة كتب الكتاب والفرح؟ د/علي
أخدها على جنب: انتي بقى تروحي دلوقتي وتظبطي أمورك وتلبسي حاجة شيك. الليلة كتب كتابك. سلمي بصت للفاروق بصة بتدل على الخوف. الفاروق: سلمي، ممكن آخدك ونروح مشوار؟ سلمي: أنا أروح معاك؟ لا مش هروح مكان. د/علي: سلمي، في إيه؟ بعد ساعات هيبقى جوزك على سنة الله ورسوله، يعني خلاص. سامي مشيت مع الفاروق وهي مكسوفة وحاسة إن وشها هيولع من الكسوف وطلعت قدام كل اللي في المشفى والكل عمال بيتغمز عليها.
وشيفاهم بس قالت: صبرًا، بكرة هقدر آخد حقي. وصلوا العربية، الفاروق فتح باب العربية وركبت وهوا كمان ركب وبدأ يشغل العربية. سلمي: هو إحنا هنروح فين؟ الفاروق: هنروح فين يعني؟ هخطفك مثلاً. سلمي قعدت مكسوفة بتفرك في إيدها ووشها في الأرض والفاروق بيبتسم ابتسامته الجميلة. وبعد شوية وقفت العربية. رفعت سلمي راسها. سلمي: إحنا فين؟ الفاروق: هههههههه تعالي بس. أخدها ووصل محل لبيع فساتين سهرة. سلمي: إحنا بنعمل إيه هنا؟
الفاروق: هههه، برضه؟ بالله عليكي، إحنا هنتجوز وجبتك محل فساتين، هيبقي ليه يعني؟ سلمي انكسفت أكتر لما قال هنتجوز، كأنها بنوتة لسه متجوزتش قبل كده. دخلو المحل واختارت فستان سهرة بيبي بلو جميل جداً، واختارت خمار ونقاب ماليزي بنفس اللون. وخلصت. ولسه هتطلع قال الفاروق: رايحة فين؟ سلمي: هنمشي. الفاروق: هو إحنا خلصنا؟ ووجه كلامه للبنت في المحل: جبتي الفستان التاني والطلب التاني. سلمي: فستان إيه تاني؟
الفاروق: جبنا بتاع كتب الكتاب، فين بتاع الفرح؟ البنت جابت فستان فرح أبيض جميل جداً وحجابه كمان. سلمي شافته انبهرت بجماله: جميل جداً، وإيه دول كمان؟ الفاروق: دول بقى فساتين جوجو عشان تبقي أحلى من العروسة. سلمي عيونها دمعت وشافها الفاروق. الفاروق: في إيه، بتبكي ليه؟ أنا زعلتك في حاجة؟ سلمي: لا أبداً، دي دموع الفرح. كفاية إنك فكرت في بنتي زي ما فكرت فيا. بجد مش عارفة أقولك إيه.
الفاروق: لسه مخلصناش، يلا بقى، لسه ورانا مشوار تاني. طلعوا هما الاتنين ومشيو لحد ما وصلوا بيوتي سنتر. وقبل ما تدخل قالها: انتي بقى عارفة إنتو بتعملوا إيه. وشه احمر خجلاً: ادخلي انتي، وأنا هستناكي هنا. وبعد ساعة خرجت سلمي وهي مكسوفة جداً. وركبو العربية بدون كلام. ووصلها البيت ونزل فتح باب العربية وقال: إن شاء الله هاجي بعد المغرب مع المأذون والدكتور علي. سلمي: إن شاء الله. دخلت عند فاطمة وهي مش عارفة هتقولها إيه.
فاطمة لما شافتها قالت: مبارك يا عروسة. سلمي: ماما، انتي عرفتي؟ فاطمة: أيوا، د/علي اتصل عليا وقالي، وجوجو فرحانة وعمالة تدور في لبسها على فستان لكتب الكتاب. سلمي: الفاروق جاب لها فستان للفرح ولكتب الكتاب. فاطمة: والله يا بنتي الشاب ده كل يوم بيزيد في نظري. ربنا يسعدكو يا بنتي ويفرح قلبك ويعوضك عن كل الألم اللي شوفتيه. سلمي: يارب يا ماما، أنا هدخل ألبس وألبس جوجو بعد إذنك.
فاطمة: اتفضلي حبيبتي، وأنا كمان هخلص شوية حاجات وهدخل ألبس. الكل لبس ومستني الجماعة يوصلوا. وبعد صلاة المغرب وصل العريس لابس بدلة كحلي جميلة جداً وزادته وسامة. ودخل المأذون والدكتور علي ومعاه رجلين من أصحابه عشان يبقوا شهود على العقد. وبعد كتب الكتاب استأذن دكتور علي وأخد المأذون والرجالة ومشي. وفاطمة أخدت جوجو وقفلوا عليهم الباب ودخلوا أوضة جوجو يلعبوا. والفاروق مكنش حد في الدنيا أسعد منه هو وسلمى.
فضلوا هما الاتنين بس. الفاروق قام من مكانه وقعد جنبها وهو
بيفرك في إيده وبيحك دقنه: سلمي، أنا جوايا كلام كتير نفسي أقوله. من يوم عرفتك وأنا عجبت بيكي وبدأت أتعلق بيكي وأحبك. سلمي، اللي عيشته بعد سفرك كنت زي الميت، لولا إن ربنا منعني بالهداية كان زماني اتجننت أو مت. سلمي، أنا نزلت مصر لفيت عليكي جميع مستشفيات مصر لحد لما عرفت إنك كنتي شغالة في المشفى دي. وبعدها بدأت أسأل عن أخبارك، عرفت إنك اتجوزتي. انهارت، كنت بموت حرفياً. بس مجرد فكرة إنك بقيتي لراجل تاني، بس الحمد لله. دلوقتي أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إنك تبقي معايا على طول.
سلمي فكت نقابها وكانت أجمل ما يكون بنوتة رقيقة. وبصت للفاروق ودموعها بتنزل: أنا خوفت من ربنا لما لقيتني حبيتك من غير ما أحس. وإنت مش مسلم، كنت بأنب نفسي وأعذبها. إزاي تتجرأ وتفكر تحب حد غير مسلم؟ بس كنت شايفه فيك أخلاق المسلمين، مش بتبص للحريم، مش بتشرب الخمر، مش بتكذب. حبيت فيك كدا. ويوم لما جيت وقلت هأسلم عشانك إنتي، خوفت. عنداي مشكلة تترك الإسلام؟
ولما سافرت وسيبتك في المطار، قلبي انخلع من مكانه، كنت عبارة عن جسد بس. ولما اتجوزت، هو كان عارف إني بحبك إنتي. وأخدني عندك بس، وللأسف عشت أسوأ أيامي. بس عمري ما حسيت بالأمان ولا بالراحة إلا وأنا جنبك. و إني بحبك وهي بتبكي، يمكن مستغرب ليه بقولك. و إني كان نفسي أقولك واقول إن بحبه. والله عيوني عمرها ما شافت راجل غيرك. أنا بحبك، بحبك، بحبك، بحبك. الفاروق وهو دموعه نازلة وقف وقال: ممكن أمسك إيدك؟
سلمي ضحكت وهي بتبكي: تمسك إيدي؟ الفاروق: لو مينفعش خلاص. سلمي وهي بتمسح دموعها: لا ينفع. ومدت إيدها ليه. وهو بيبص لسلمي ومش عارف يعمل إيه. سلمي: إيدي أهي. الفاروق مد إيده وهو بيبكي ومش مصدق إنه أخيراً هيلمسها. أخيراً هتبقى ملكه. (أنا بحلم ولا بيتهيأ لي؟ طب أنا صاحي؟ أنا مش مصدق) . دا كله وهو بيكلم نفسه وبيمد إيده. وأول لما لمس إيدها بكي، بكي زي الابن الضايع لما يلاقي أمه.
الفاروق: ممكن آخدك. وقبل ما يكمل لقي سلمي حضنته وهي بتبكي. وقف: اللحظة دي. كفاية عليكم لحد كده. يا ترى إيه اللي هيحصل لسلمي مع الأطباء والممرضين ورهف، وده اللي هنعرفه بكرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!