الفصل 22 | من 27 فصل

رواية احلام المراهقة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هي جنتة

المشاهدات
15
كلمة
1,607
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

سلمي سمعت كلام الفاروق ورهف غارت واضايقت. فتحت الباب ودخلت، بصت للفاروق بغضب وقعدت على المكتب من غير ما تتكلم. رهف بصت لها بزعل. "كدا معنى البصة، دخلت دلوقتي؟ كنت خلاص هوصل للي أنا عيزاه." سلمي عملت نفسها مش شايفة. بصت لها رهف وقالت: "إيه يادكتورة، معندكيش شغل دلوقتي ولا إيه؟ سلمي بصت للفاروق وقالت: "لا معنديش." رهف بتوجه كلامها للفاروق: "ممكن نتغدا سوا." الفاروق بص لها بتعجب من جرأتها. "ديفلحت نفسها رهف: "احنا...

احنا التلاتة، يعني إيه رأيك؟ سلمي تيجي تتغدي معانا." بتقولها وهي بتتمنى إنه يرفض الغدا. سلمي ردت وهي من جواها بتغلي: "ومالو، نتغدا." بص الفاروق لسلمي وقال: "ماشي وأنا موافق عشان خاطر الدكتورة رهف متزعلش." قال كدا وأدار وشه الناحية التانية وابتسم بطرف شفايفه. سلمي كان هاين عليها تخنقه. راحوا المطعم وطلبوا الأكل، وسلمي على آخرها. ورهف بتتكلم مع الفاروق بدلع وليونة.

"لو مش هتعرفي تاكلي معانا عشان النقاب وكدا، ممكن تروحي على طاولة تانية." الفاروق هو اللي رد: "متخافيش عليها، دي مفيش حاجة مبتعرفش تعملها." (يقصد إنه يقول لسلمي مش تسيبني وتمشي) "والله لو هايضايقكم قعدتي، ممكن أروح أي مكان تاني." رهف لسه هتنطق وتقولها روحي، لقت الفاروق قال: "لا أبداً، مش متضايقين ولا حاجة، بالعكس." وصل الأكل وسلمي بقت وهي بتقطع الأكل بتقطعه بغلو. الكل لاحظ كدا. والفاروق بيبتسم ابتسامة جانبية خفيفة.

"سلمي، في حاجة مضيقاك؟ "أنا؟ وأنا هأتضايق ليه أبداً، دا أنا مبسوطة خالص." وبعد ما أكلت أكل غل، قالت: "الحمدلله، أنا خلصت أكلي. أقوم أمشي أنا وأسيبكم براحتكم." "أجي أوصلك؟ "معايا عربيتي، شكراً." سابته ومشيت وهي هتنفجر. وصلت البيت دخلت وهي مخنوقة أوي. أول لما فتحت الباب جرت عليها جوجو وحضنتها. وسلمي باستها وهي تعبانة جداً. فاطمة شافتها: "مالك ياسلمي؟ "مفيش ياماما، أصلي... ورن جرس الباب. "أنا أفتح... بابا حبيبي."

سلمي انصدمت. سلمي انخضت لما سمعت جوجو بتقول بابا. "بابا! يالهوي! نزلت نقابها وقفت وراحت عند الباب. لقت واحد واقف عن الباب وحاضن جوجو وضهره لسلمي. "فريد." لما سمع اسم فريد، بص لها وهو زعلان. "ريون." وتنهدت تنهيدة طويلة، تنهيدة راحة واطمئنان. "الحمدلله." "كنتي متوقعة حد تاني؟ "ولا تاني ولا تالت يابني، اتفضل." "شكراً أمي." ودخل الصالون وهو شايل جوجو وقعد. "إيه اللي جابك هنا؟

"عيب كدا يابنتي، البيت بيتك يادكتور، تيجي وقت ما تحب." "ولا يهمك أمي، أنا خلاص أخدت على أسلوبها المستفز." "أنا أسلوبي مستفز؟ طب خلاص مش عاجبك أسلوبي، جاي عندنا ليه؟ وليه سبت الأمورة بتاعتك لوحدها؟ الفاروق فهم غيرتها وفرح من قلبه: "أنا مش جاي عشانك، أنا جاي عشان جوجو حبيبة بابا وماما فاطمة." "انت تنور يابني والله." "ماما، أنا عايزك انتي وجوجو تيجوا تعيشوا معايا." "نعم؟ يعيشوا فين إن شاء الله؟

"في بيتي، أنا اشتريت دورين في عمارة وفاتحهم على بعض زي الفلا يعني." "انت هتجنني؟ انت هتاخدهم بمناسبة إيه بقى؟ "بمناسبة إنها أمي وحماتي، وجوجو بنتي. أسيبهم يعيشوا بعيد عني يعني؟ سلمي سمعت كدا انصدمت وفتحت بقها. "أنا مش فاهمة حاجة يادكتور." "ماما، أنا عايز أتجوز سلمي." "أنا معنديش مانع، دا يوم المني." "إيه رأيك ياجوجو؟ اتجوز ماما وتيجي تعيشي معايا؟ "ياريت بابا، ومش تبعد عن جوجو أبدا خالص." "ومش هبعد عن جوجو أبدا خالص."

"سلمي... سلمي! يادكتورة، راحت تهز سلمي. "نعم؟ في إيه؟ "انتي يابنتي مالك؟ فيقي." "أنا فاية أهو، في إيه؟ عايزة إيه ياماما؟ "ردي على الدكتور يابنتي." "أرد على إيه؟ "الدكتور طلب إيدك يابنتي، إيه رأيك؟ "مش عارفة." "ماما وافقي، أنا عايزة أعيش مع بابا." "بعد إذنكم، أنا داخلة أوضتي وجاية."

دخلت أوضتها، رفعت نقابها ونزلت سجدت لله سجدة شكر. حطت إيدها على بقها وقعدت تصرخ من الفرحة زي البنات الصغيرين وبكت. حضنت سريرها وبكت وبكت كتير. ماهي بتحبه، حب كتمته في قلبها سنين، مقدرتش تبينه لحد. أخيراً الدنيا هتضحكلها، أخيراً هتعيش زي بقية البنات مع واحد بتحبه وبيخاف عليها وبتحس معاه بالأمان. أخيراً هتفرح بجد. دخلت حمامها واتوضت، وصَلت ركعتين تشكر ربها بيهم. وبعد ما خلصت غيرت لبسها، فستان جميل ونقاب زادها وقار. طلعت لهم برا وقعدت قدامه.

"اتأخرتي." "أبدا." "كنت هدخلك، الدكتور مرضاش. قالي سيبيها مع نفسها، هتطلع لوحدها دلوقتي." (فاطمة فرحانة إن ربنا رزقها بزوج بيفهمها من غير ما تتكلم) . "ها يابنتي، إيه ردك؟ "ماما، ممكن أقوله ردي واحنا لوحدنا؟ "ماشي حبيبتي. يلا ياجوجو، نطلع نجهز الأكل." "ماشي يانانا، جوجو هتعمل السلطة." طلعوا وسابوهم لوحدهم. وهو بيبتسم ابتسامته الساحرة اللي سحرها بيها: "قولي يا سلمي، اللي عندك. أنا مستني كلامك من سنين."

"ريون، أنا مش هقدر أقولك على اللي في قلبي دلوقتي، عشان انت لسه أجنبي عني. إن شاء الله هقولك بعد كتب كتابنا." "أفهم من كدا إنك موافقة؟ "أيوا موافقة." الفاروق لما سمع كدا، كان نفسه ياخدها في حضنه من كتر فرحته. حس إن خلاص ملك الدنيا بحالها. "بس في حاجة." "خير حبيبتي؟

"بلاش حبيبتي دي لحد ما نعقد، وكمان أنا لسه في عدتي ولسه فيها ٣ أسابيع، يعني مفيش خطوبة ولا جواز دلوقتي. فبالتالي، ياريت مفيش كلام حب وغراميات، وكمام تيجي هنا ولا تتصل بالفون. علاقتنا هتفضل زي ماهي لحد يوم العقد." "ولو عايزاني أسيب المشفى كلها ومش نتقابل كمان؟ أسيبها، بس نتجوز. ويجمعنا بيت، ويكون يوم العقد بعد انتهاء العدة بأسبوع، ماشي؟ يعني بعد شهر من دلوقتي. ماشي." "إن شاء الله."

الفاروق عمل حد مع رهف من اليوم دا. ورهف بدأت تراقبهم من بعيد لبعيد، لأنها حست إن بينهم حاجة. واتأكد من نظراته لسلمي ومن اهتمامه بيها وخوفه عليها. والنار بدأت تحرق قلبها من الحقد والغل والكره والغيرة. وبدأت تطلع إشاعات على سلمي والفاروق إن بينهم علاقة محرمة. الإشاعة زادت وزادت عن حدها، لحد يوم وصل الكلام لدكتور علي بالموضوع وبعت لسلمي والفاروق لمكتبه. "انتو عارفين أنا جبتكم هنا ليه النهارده؟ "لا يادكتور، منعرفش."

"المشفى كلها معندهاش سيرة غير انتو الاتنين، بيقولو إن بينكم استغفر الله علاقة وكدا." "بتقول إيه يادكتور؟ الكلام دا مش صحيح." "أبدا والله." "د/علي، أنا طلبت الدكتورة من ماما فاطمة وهما موافقين، بس مأخدناش أي إجراءات ولا عملنا أي حاجة، ولا طلبتها رسمي إلا لما تخلص العدة. هاجي وأطلبها من حضرتك."

"يادكتور، أنا معنديش مانع، بس كلام الناس ياابني. وأنا بخاف على سلمي زي بناتي بالظبط، ونفسي أشوفها فرحانة وسعيدة في حياتها، ونفسي في واحد." "يادكتور، أنا بحب سلمي من النهارده ولا من سنة ولا من اتنين، أنا بحبها من أكتر من أربع سنين. من وهي كانت في كوريا. يعني سلمي حبي الأول والأخير، سلمي حب عمري، سلمي حياتي كلها، ومقدرش أعيش من غيرها. فيادكتور، إن شاء الله أول لما عدتها تخلص، هنعقد على طول. فلو سمحت، اقف جنبي."

"أنا عندي الحل، مدام الأمر وصل لكدا." ياترى إيه حل سلمي؟ وياترى هيتجوزوا ولا لأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...