الممرض: دكتوره سلمي، د/علي عايز حضرتك في موضوع مهم جدا، هو في مكتبه. سلمي: حاضر، ثواني وجايه. بدأت تظبط حجابها وهي بتقول: ياتري د/علي عايزني في إيه؟ وقفت قدام باب المكتب وخبطت، ولما سمعت صوت د/علي بيأذن لها بالدخول، فتحت الباب ودخلت. سلمي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، د/علي كنت عايزني. د/علي: اتفضلي يادكتوره، اقعدي. بصراحه عندي خبر هيفرحك جدا، انتي كنتي بتحلمي بإيه وانتي صغيرة. سلمي: بإيه؟ مش فاكرة.
علي: مش فاكرة ولا مش عايزة تفتكري؟ سلمي وهي بتتنهد: أحلام؟ خلاص ياعمو، بطلت أحلم. معنديش دلوقتي إلا حلم واحد بس، ودا اللي بحاول أحققه عشان بابا يبقى مبسوط. علي: وإيه المانع إنك تحققي حلمك وحلم والدك في نفس الوقت. سلمي: إزاي ياعمو؟ وأنا من يوم بابا ما مات، وأنا اتخليت عن حلمي واتخليت عن ضحكتي وفرحتي بالدنيا، وبقتش عايزة حاجة من الدنيا خالص، غير إني أبقى دكتورة شاطرة وأنقذ أرواح الناس.
علي: وعشان كدا اخترتك انتي للبعثة دي. سلمي: بعثة؟ بعثة إيه؟ علي: بعثة علمية لكوريا، هتروحي أشهر مستشفى لجراحة المخ والأعصاب، هتتعلمي تحت إيد أشهر دكاترة هناك، وهي مدتها سنة واحدة بس. سلمي لما سمعت كدا افتكرت لما كانت نفسها تسافر كوريا وتتجوز واحد كوري. ابتسمت ابتسامة مطفية وقالت: إنت لسه فاكر ياعمو؟ وكمان سنة بحالها هبعد عن ماما. علي: هو أنا أقدر أنسى حاجة زي دي؟
ويمكن عايز أسفرك انتي عشان تخرجي من الحالة اللي بقالك فيها أكتر من عشر سنين. نفسي أشوف ضحكتك فين سلمي البنت اللي كانت مالية الدنيا كلها مرح وضحك وهزار وحب. فين سلمي دي يابنتي؟ دي فاطمه مقهورة عشانك. وسنة مش كتير، عايزك تتعلمي اللي ممكن تتعلميه في سنين، تحصليه في السنة دي وترجعي أمهر دكتورة في جراحة المخ والأعصاب. سلمي: سلمي دي ماتت مع أبوها، معادش في حاجة في الدنيا تفرحني ياعمو. علي: طب أنا وماما روحنا في إيه؟
سلمي: إنتوا عارفين أنا بحبكم قد إيه، بس... علي: خلاص بطلي تشاؤم يابنت، ويلا استعدي. قدامك ١٥ يوم تجهزي وتجهزي شنطتك، بس تجيبيلي جواز سفرك الأول عشان نخلص إجراءات السفر. سلمي: حاضر ياعمو، الله المستعان. بعد ما خلصت شغل، روحت البيت. سلمي: ماما... يا ماما. فاطمه: تعالي سلمي، أنا في أوضة النوم. سلمي: السلام عليكم يا حبيبتي. فاطمه: وعليكم السلام ياحبيبة ماما. تعالي ياحبيبتي، ثواني واجهز الأكل.
سلمي: استني ياماما، في موضوع عايزة أقولك عليه. فاطمه: خير ياقلبي، فيه إيه؟ قلقتيني. سلمي: لا ياحبيبتي اطمني، د/علي النهارده قالي إني هسافر بعثة برا مصر. فاطمه: برا مصر؟ وتسافري وتسيبيني؟ سلمي: والله ياماما أنا مش عايزة أسافر، بس الدكتور علي قالي إنها فرصة كويسة للتعليم على إيد دكاترة مشهورين في كوريا. فاطمه: كوريا؟ كوريا! سلمي: أيوا كوريا. فاطمه: 🙂 فاكرة كنتي بتحلمي بإيه؟
كان نفسك تسافري كوريا وتتجوزي واحد كوري. وحطت إيدها على خدها وهي بتقلّد سلمي: نفسي أتجوز واحد حلو زي الممثل دا، طويل وشعر ناعم وعيون ضيقة جميلة وأنف مدبب. هههههههههه. سلمي، إنتي لسه فاكرة؟ دا كان زمان. دلوقتي هسافر بس مش عشان أتجوز واحد كوري، هسافر عشان أتعلم بس. سعدت الأيام في تجهيزات السفر وتحضير الشنطة، وجه يوم السفر. د/علي وهو
بيوصلها المطار هو وفاطمه: بصي يابنتي، عايز أقولك كلمتين. العالم برا منفتح جدا، يمكن إنتي سمعتي وشوفتي في التلفزيون كتير، بس الواقع أكتر من كدا. وفي الغربة هتلاقي الكويس وهتلاقي الوحش. وأنا عارف إن ربنا رزقك ببصيرة بتقدري تشوفي قلب الشخص اللي قدامك وتعرفي هو حلو ولا لأ. امشي ورا قلبك وشوفي هيدلك على إيه. وأهم حاجة، اتمسكي بدينك وبقرآنك وبحجابك وبطهارة قلبك. صفاء نفسك، وفوضي أمرك إلى الله. ولو حسيتي إنك هتزلّي في لحظة،
الجئي إلى الله بركعتين في جوف الليل، هتنور طريقك. وكمان، أنا وصيت عليكي د/تيان، مدير المستشفى، وكمان فيه سكن للأطباء قريب من المستشفى هتقعدي فيه. يعني مش هتحتاري ولا هتلفي ولا هتحتاجي مواصلات، وهتلاقي اللي هيقابلك في المطار هناك. تروحي وترجعي بالسلامة ياقلب عمك.
وصلوا المطار. فاطمه: 😭😭😭 خلي بالك من نفسك ياسلمي، وكلميني كل يوم، وأول لما توصلي كلميني. سلمي وهي بتحضنها وبتبكي وهي وأمها: حاضر ياماما، وخلي بالك من نفسك إنتي كمان. خلي بالك من ماما ياعمي.
ركبت الطيارة، وبعد ساعات طوال وصلت المطار وخلصت الإجراءات. ولقت شاب طويل ووسيم وشعر ناعم زي الممثلين، والبنات كلها في المطار واقفة تبص له بعنيها. وقفت مكانها بتدور على الشاب اللي د/علي قال هيقابلها. وهي بتلتفت، لمحت مع الشاب الوسيم لافتة مكتوب اسمه بالإنجليزي. فقربت منه وكلمته بالإنجليزي: أنا سلمي عاصم السيوطي. فتبصّلها بتعجب وقال وهو بيمد إيده بالسلام: أهلاً د/سلمي، أنا د/ري ون. نزلت راسها وحطت
إيدها على صدرها وقالت: أنا لا أصافح الرجال. فقال ري ون: عادي، لا عليكي. وركبت معاه العربية وقالها: الأول هوصلك للسكن عشان ترتاحي، وبكرة الساعة ٧ صباحاً تجهزي عشان آخدك للمستشفى. قالها قلبها إن الدكتور دا محترم، لأنه احترمها وبصلهاش بصة واحدة. وصلوا السكن، وضرب جرس الباب، ففتحت بنت شكلها من دولة عربية، تكشف من جسمها أكتر من الكوريين، لابسة بلوزة حمالات رفيعة وهوت شورت. وأول لما شافت ري ون بدأت
تبتسم وتقول بصوت ناعم جدا: د/ري ون، اتفضل ادخل. ومسكته من إيده ودخلته. فشد إيده من إيدها وقال: أهلاً د/مايا، دي دكتورة سلمي مصرية، هتسكن معاكم من النهارده. مايا بصت لسلمي من فوق لتحت على حجابها وعلى لبسها الواسع الفضفاض بقرف وقالت: إنتي مصرية؟ سلمي وقلبها بيقولها: البنت دي مش كويسة، فتجنبيها. قالت: أيوا أنا مصرية، وإنتي؟ مايا: أنا لبنانية. طلعت بنتين كوريتين. قالت الأولى وهي مبتسمة: أنا د/هانا، دكتورة أطفال.
وقالت الثانية وهي بتشاور لها وهي مبسوطة: أنا سونج مي، دكتورة أسنان. إنتي هتقعدي معانا في غرفة هنا أهي، بس مفيهاش حمام. سلمي: بلاش الغرفة دي. مايا: لا دي جميلة جدا. وقعدوا يتكلموا مع بعض بالكوري، وطبعاً سلمي مش فاهمة حاجة، وهانا متعصبة على مايا. سلمي: أنا هقعد في الغرفة اللي فيها حمام عشان أبقى براحتي. هانا: بسم... مسكتها مايا وحطت إيدها على بقها وقالت لسلمي: الغرفة أهي، ودا مفتاحها. اتفضلي.
ياترى إيه سر الغرفة دي، وإيه اللي هيحصل لسلمي في الغرفة؟ دا اللي هنعرفه في.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!