وعدي شهرين على وفاة كامل، والجميع في حالة حزن ووجع وانكسار، لأنه ما كانش بس أب لليان ويوسف، لأ ده كان أب لكل ولاد العيلة، وكان السند لأخوه وأصحابه، وكان الطهر والسند والحنان لزوجته خديجة. فحسن وكرم، شغله الشركات، وطبعًا حسين، إن فراق كامل مؤثر عليهم، بس واقفين جنب بعض ومعاهم يوسف وأمير. وإبراهيم اشتغل معاهم وشاب شغله، وكل واحد منهم بيدير شغله.
أما فهد بقى، عصبي جدًا مع الجميع، معاده خديجة وأميرته الصغيرة. بقى بيشك حتى من نفسه، والكل لاحظ تصرفاته اللي مش مفهومة بالنسبة لهم. وعمل زي ما عمه كامل قال، إن الكل يقعد في بيت واحد. وفعلاً الكل قاعد في فيلا السيوفي. الجميع حول سفرة الطعام. خديجة: فهد، أنت يا حبيبي بتيجي كل يوم وش الصبح، في إيه؟ مش ترتاح شوية. فهد: بحنان، لأكتر ست حسسته إنها أمه، أو بمعنى أصح الوحيد اللي عملته بحنان بعد فقد أمه. أرتـاح إزاي يا أمي؟
مش ده شغلي، أعمل إيه؟ خديجة: بس أنت لازم تاخد راحة، أنت بقيت عصبي جدًا. وبهمس قريبة منه: وكمان بتعامل أخواتك بعصبية ليه؟ فهد: قرب ليها. والله غصب عني، بس قريب هتعرفي كل حاجة. يوسف: هو في إيه؟ مالكم بتتكلموا كده ليه؟ عاوزين نسمع. خديجة: ههههههههههه، ملكش دعوة، ده بيني وبين ابني. يوسف: بقا كده بينك وبين ابنك، ماشي يا مرات أبويا. خديجة: حكمت دمعها لذكرى زوجها، اللي عمرها ما هتنساه أبدًا. بقولك إيه يا يوسف أنت وأمير؟
ما تروحوا أسبوع في أي حتة تغيروا شوية عن نفسكم، وكمان عرايسكم. يوسف: بص لها. أسافر وأسيبك هنا لوحدك؟ وكمان وفاة بابا. خديجة: آه، سافر. وبعدين مين قالك إني لوحدي؟ ما بقيت ولادي معايا. وبالنسبة لكامل، فعدى عليه شهر يا قلبي، ومش هتقعد العمر كله حداد على أبوك. اسمع كلامي، وسافروا يا يوسف، وأنت يا أمير. يوسف: حاضر يا ماما. أمير: بحب، حاضر يا ماما خديجة. وفعلاً كل واحد حجز تذاكر السفر. في أوضة يارا ويوسف.
يارا: بتوتر. يوسف، لو زعلان إنك تسافر، خلاص بلاها. أنا أصلًا مش عاوزة أسيب ماما خديجة وليان، وكمان عشان عمي. يوسف: بحنين وحب. لا يا قلبي، مش زعلان، ولا عمري هزعل منك. هو الموضوع إني خايف بس أسيب ماما وليان لوحدهم، بس طالما الشباب هيقعدوا معاهم وعمي خلاص، أنا كده مطمن. وبعدين أنا يوم فرحنا حجزت في مكان كده، بس الظروف، فما رضتش أقولك عشان أقرب فرصة أوديكي، وأهي جت. يارا: بفرحة. بجد يا يويو؟ فين؟ هااا.
يوسف: هههههه، قولتلك مفاجأة. وبعدين أنتِ بتعملي إيه؟ أي كل الهدوم دي؟ إحنا مهاجرين. يارا: لا بس مش قولتي هنسافر، وبعدين دي هدومنا. يوسف: هو بس عندي سؤال بسيط كده. أنتِ في الأول كنتِ بتلبسي بيجامات، ولما كلمتك على القمصان اللي في الدولاب ليه مش بتلبسيهم؟ قولتيلي قصير صح؟ يارا: بتوتر من مغزى قصده. آه، كانوا قصيرين، فأجبت مكانهم، بس طوال. يوسف: بجد؟ طب فين؟ أنا لحد دلوقتي ما شفتكيش بلبس قصير أو طويل حتى.
يارا: لا في. وراحت فتحت الدولاب، وشاورت بإيديها. أهم. يوسف: بصدمة. إيه ده؟ لا يا قلبي مش قصدي الجلاليب، أنا بتكلم على القمصان. يارا: أهااا. أصل أنا لقيتهم قصيرين، فبعتهم وجبت مكانهم الجلاليب دي. إيه رأيك؟ ده حتى ألوانهم أحلى، مش كده. يوسف: بتعب منها. لا يا قلبي، حلوين. أنا حتى ما شفتش لون كده. وبمزاح. يارب الصبر من عندك.
في أوضة أمير، أسيل بتجهز شنطهم، وباين عليها الحزن والتعب. شافها أمير وقرب منها بهدوء، وحضنها براحة، وحط وشه في شعرها بيستنشق عطرها. أمير: بحب وهدوء. حبيبتي زعلانة ليه؟ مالك؟ أسيل: لا أبدًا، أنا بس حاسة بتعب مش أكتر. أمير: لفها ليه وهي في حضنه، وبص في عينيها. لا، أنتِ زعلانة، من إيه؟ هتخبي عليا؟ أسيل: أصل سارة حزينة جدًا. عبد الرحمن كل يوم يروح لها عشان يكلمها ويصالحها، وهي تصده. أمير: طب ما تصالحه؟ ليه بتبعد؟
عبد الرحمن بيحبها بجد، لو طالبت عنيه، هيدخلها. أسيل: المشكلة مش في عبد الرحمن، المشكلة في أمه. دي مسحت بكرامتها الأرض لما كانت في العزا معانا. وبدموع وحزن. سارة سمعتها وهي بتشين شرفها. أمير: خلاص، اهدي. بس، أنا هتصرف في الموضوع ده. بس ما أشوفش دموعك أبدًا. ماشي يا ميرو. أسيل: ههههههههههه. حاضر يا قلبي وعقلي وكل حاجة ليا. بس هو إحنا رايحين فين؟ أمير: لا دي بالذات مفاجأة. وبشكل مسرحي. ممنوع المعرفة غير في الوقت المحدد.
أسيل: ههههههههههه. ماشي، وأنا موافقة. المهم أكون معاك. أمير: قلبي أنا. بقولك إيه؟ هو أنتِ شفتي كل الهدوم؟ أسيل: آه. ليه بتسأل؟ أمير: أبدًا، أصل في حاجة مهمة لازم أوريهالك. أسيل: فهمت قصده. لا شكرًا، أنا شفت كل حاجة. أمير: لا صدقيني، ما لحقتيش تشوفيها. أسيل: لا، أنا شفتها. سيبني شوية يا أمير، ارحمني، أبوس إيدك. أمير: هو إيه اللي شوفتيها دي؟ اسمعي كلامي. وبعدين إيه "ارحمني" دي؟ مش لما أنتِ ترحميني، وتتبطلي تحلوي.
أسيل: ههههههههههه. أمير: بعد الضحكة دي، شيلها. لازم أوريكي بقيت الحاجات. في صباح يوم جديد، كان يوسف وأمير سافروا بعرايسهم. في أوضة ليان، قاعدة حزينة ومش بتكلم حد. دخلت وقتها خديجة. خديجة: حبيبت ماما، قاعدة لوحدك ليه؟ ليان: أعمل إيه يا ماما؟ يارا وأسيل سافروا، وحضرتك بتعدي مع طنط زينب، وأنتِ مش بحبها. فهاعمل إيه غير إني أقعد لوحدي. خديجة: يا حبيبتي، طب ما تروحي الشركة؟
أنتِ بقالك فترة ما رحتيش. أو اخرجي غيري عن نفسك شوية. ليان: حاضر يا ماما، حاضر. أنا هلبس وأروح الشركة. خديجة: ربنا يحفظك ويسعدك، مع ابن الحلال اللي يصونك، يا رب. ليان: يا رب. ماشي يا ماما، هقوم. خديجة: ماشي يا قلبي. في مكان ما في فيلا السيوفي. المجهول: إيه؟ مالك متوترة؟ كل ما تشوفي فهد. اهدي عشان ما يشكش فيكي. المجهول 2: فهد بقى عامل زي الوحش الهايج. بقى بيشك في كل حد. لازم تتصرف. والكل بيسمع كلامه على الآخر.
المجهول: متقلقيش. أنتِ بس لو بطلتي توتر وقلق، هنـرتاح. ومش هيشك فينا. المجهول 2: أنا بموت وأعرف أنت جايب البرود ده منين. لازم نتصرف في أقرب فرصة. لازم نقلب الترابيزة عليه. المجهول: إزاي؟ يعني مش فاهم. المجهول 2: هنخليه هو في نظر الكل، بدل ما هو بطل اللي بيتحامى فيه، نخليه هو القاتل، اللي اتهـم وقتل كامل السيوفي. المجهول: أنتِ مجنونة؟ لا طبعًا، إحنا كده بنلعب بالنار. ده فهد، محدش هيصدق.
المجهول 2: واللي يعمل ده، وأخليه لا طايل له ولا أرض. المجهول: لا، أنا مش معاكي. أنتِ عاوزة تلعبي لوحدك. المجهول 2: في إيه يا إبراهيم؟ كل ما أقولك حاجة تقولي لا، لا، إيه؟ قلبك ضعف بعد كل ده تعب؟ إبراهيم: لا، بس سيادتك، أنا قولت نهدد بقتل كامل، مش نقتله حقيقي. عشان غيرتك الشديدة، اللي عمياكي من خديجة، إنه اتجوزها هي.
زينب: إبراهيم، حاسب على كلامك. واديني حسرتها عليه، عشان لا أنا ولا هي. كنت بموت كل يوم وهي في حضنه، وبحقد وكره. ده مكاني أنا، مش هي. وكل ما تاخده مني، لازم أحسرها عليه. إبراهيم: بس اسمعي مني، بلاش فهد. إحنا كده بنكتب نهايتنا بأيدينا. يا زينب. سمعة صوت حد جاي. زينب: هشششش. وابعد. قعد في مكانك. ليان: صباح الخير يا عمي إبراهيم. صباح الخير يا طنط زينب. زينب: صباح الخير يا ليان.
إبراهيم: صباح الخير يا حبيبتي. تعالي افطري. خرجت وقتها قمر وخديجة من المطبخ، وحطوا بقيت الفطار وكله. وليان مشيت راحت الشركة، وإبراهيم خرج وراها هو كمان وراح الشركة. في أكبر فنادق مرسى علم، في جناح. واقفة يارا في بلكونة الغرفة، وبتشوف المنظر الساحر اللي قدامها. حاوطها يوسف بذراعه وبسها من دمغها. ها، عجبك المكان؟
يارا: بسعادة لا توصف. عجبني، ده أنا سعيدة أوي، فرحانة أوي، مبسوطة أوي. كان نفسي أجي مرسى علم أوي، ده كان حلم بالنسبة ليا. ولفت ليه وحاوطته بإيديها. أنا مش بحبك، أنا عديت المرحلة دي من زمان، أنا بعشقك. لا، بردو عديتها. مش قادرة أوصفلك إحساسي أد إيه. يوسف: من غير ما تقولي، أنا حاسس بـ حبيبتي. وبعدين أنا عارف. ليان قالت لي إنك تروحي مرسى علم. يارا: يا بنت اللذينة ما قالتليش.
يوسف: بخبث. طب أنا دلوقتي لو قولتك تعملي لي حاجة تعمليها؟ يارا: بعيوني. يا قلبي. يوسف: ممكن ترجعي القمصان تاني؟ والله أنا بحبها قصيرة، بس الغز إني أشوفها عليكي مش في الشماعة. يارا: مش هتسكت يا يويو. يوسف: يبقى ما بعتيهاش. صح؟ أومأت برأسها. ههههههههههه. بحبك يا قلبي. يارا: ههههههههههه. في نفس الفندق، جناح أمير. أمير: ها يا قلبي. حبيتي المكان؟ أسيل: بحبه عشان أنت فيه. بس تعرف إني كان نفسي آجي هنا أوي.
أمير: طب ما أنا عارف. أسيل: إزاي؟ مين اللي عرفك؟ أمير: سارة عرفتني. ولما كلمت يوسف، قالي إن بردو يارا أختي نفسها تيجي هنا بردو. أسيل: بحبك يا ميرو. هتصدقني لو قولتلك إني بحسب عمري من يوم جوازنا؟ بحس وأنا معاك إني واحدة تانية. بنسى ألمي وتعبى وخوفي وأنا معاك. أنا ولا عمري شفت راجل ولا هشوف راجل غيرك. بحبك يا ميرو. بحبببببك. أمير: ههههههههههه. وأنا بحبك أكتر. أسيل: بطفولة. لا أنا اللي بحبك أكتر. أمير: مين قالك كده؟
لا. أنا بحبك أكتر. بكتير. أسيل: لا أنا أكتر. أمير: خلاص يبقى لازم نثبت كلامنا لبعض. وأمري لله. أسيل: ههههههههههه. يلا وهو أنا هخاف؟ ههههههههههه. في مطعم على النيل قاعد معتز وشهد. وبيكلموا. معتز: معلش يا شهد عشان اتأخرنا في حكاية الفرح. شهد: لا أبداً يا معتز. أنا مش زعلانة. بالعكس. ده عمي أنا كمان ربنا يرحمه. معتز: اللهم آمين. شكراً يا شهد إنك متفهمة الأمر. ها تحبي تشربي إيه؟ شهد: اللي هتشربه.
معتز: اللي هتشربه. يالهههوي على العسل. شهد: معتز. بس بقا. هههه. حل المساء. والجميع حول السفرة. خديجة: معتز. أنت يا حبيبي. لسه مخلصتش الشقة ولا إيه؟ معتز: لا يا ماما خديجة. خلصتها. بس هنستنى مدة كده يعني كام شهر. خديجة: بدهشة مش فاهمة. إزاي خلصتها. وبتقول كمان كام شهر؟ معتز: بص لقمر. أبداً يا ماما خديجة. أنا بس حتى يكون فات مدة على وفاة عمي. خديجة: بصت لقمر. خلي ابنك يا قمر يعمل فرحه. مش هنقضيها حزن على طول.
قمر: إزاي يا خديجة؟ ده أخويا لسه ما كملش الشهرين ونص حتى. خديجة: قمر. فرحي ابنك يا قمر. وبعدين زي ما قولت قبل كده لو كان كامل عايش ما كانش ردي بالكلام ده. يالا. يا معتز فرح قلبنا شوية. وبصت على فهد. عقبالك يا ابني مع بنت الحلال اللي تريح قلبك. فهد: بص على ليان. يارب يا ماما خديجة. يارب. خديجة: وأنت يا عبده يا ابني. مفيش أي أخبار تفرحنا ولا إيه؟ عبد الرحمن: بحزن. لا يا ماما خديجة. مفيش.
خديجة: بصت لزينب. ليه يا زينب. نفسي تطلعي لي منها عيب واحد. زينب: بعصبية. في إيه يا خديجة؟ ابني وأنا حرة فيه. وبعدين. أنا هستنى لما يتجوزها وبعدين يعرف إذا كانت بنت ولا. الجميع اتضايق منها. بس سكتوا. حسن: زينب. خلي بالك من أسلوبك لو سمحتي. وبعدين البنت محترمة. والشئ ده يخص ابنك بس. مش أنتي. زينب: إزاي يعني يخص ابني بس؟
لا طبعاً. أنا ابني دكتور. أد الدنيا. مش آخر صبري عليه يتجوز لي واحدة معرفش أصلها وفصلها. وبعدين هو يعرف هي بتعمل إيه دلوقتي؟ الله أعلم. عبد الرحمن: لو سمحتي يا ماما بالكلام ده أرجوكي. وبعدين هي اللي مش هتبص في وشي تاني بسبب كلامك معاها. زينب: يارب يكون عندها دم وتعمل كده فعلاً. خديجة: خلاص يا حبيبي روح وصالحها وقول لها إننا نتشرف بيها إنها تكون بنت العيلة دي قبل أما تكون مراتك.
عبد الرحمن: بص لأبوه. فأحسن أوم برأسه مؤكداً كلام خديجة. شكراً يا ماما خديجة. ربنا ما يحرمني منك. زينب: في إيه يا خديجة؟ أنتي عايزة تمشي كلامك عليا وعلي ابني ولا إيه؟ لا فوقي. أنا هنا زيني زيك. فما تعمليش فيها الكبيرة العاقلة. خديجة حست بإهانة كبيرة ودموعها غصب عنها نزلت. أنا آسفة يا زينب. أنتي فعلاً حرة في ابنك. عن إذنكم. وسبتهم ومشيت. حسن: بعصبية وغضب. إيه اللي أنتي عملتيه ده؟ إزاي تكلمي خديجة كده؟
قمر: حسن بس هدي صوتك. مش كده. وبصت على زينب. لينا كلام تاني يا زينب. وسبتها وطلعت لخديجة. والكل طلع أوضة. فهد طالع وهو معدي سمع صوت حد بيتكلم. وقف يسمع. بقولك إيه. اسمع اللي قولته لك عليه. إنهرده تكون كل حاجة خلصت. أنا مش بعد التعب ده كله. أضيعه عشان هبل. ...... لا اسمع اللي بقولك عليه. إنهرده تكون مخلص عشان ما يكونش فيه شاهد. تمام. وقفل التليفون ولف. وكان الصدام الأكبر. لما لف وشافها فهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!