الجميع مصدوم، مش مصدقين اللي سمعوه. وباصين على أمير وأسيل. أسيل متحملتش وطلعت تجري على فوق، وطلعت معاها سارة. كرم: اللي الست دي قالتُه صح يا أمير؟ انت غلطت مع البنت دي؟ أمير مصدوم، ما كانش متوقع حركة زي دي، ولا عامل حسابه عليها. مش عارف يقول إيه ولا يتكلم إزاي. كرم: أنا بكلمك، رد عليا. فهد: لو سمحت يا بابا، ممكن نتكلم بس مش دلوقتي. لو سمحت. سيبه يهدي. وأنا عارف كل حاجة. كامل: تعالوا المكتب.
دخل الشباب، وقفل عليهم الباب. كرم باصص لهم وساكت. فهد: اتكلم يا أمير، قول كل حاجة. مينفعش تكتم أكتر من كده. وفعلاً أمير حكى كل حاجة، وعرفهم. في الصالون. زينب: يا خبر أسود، البنت طلعت... استغفر الله العظيم، مش قادرة أقول. إيه البنات دي؟ لا وابني عايز يتجوز صحبتها اللي عايشة معاها. خديجة: زينب، حرام عليكي. بس كده. مش يمكن البنت مظلومة؟ حرام الكلام ده. زينب: حرام إيه؟ أمها هي اللي قالت، يعني أنا جبت الكلام ده من عندي؟
والله أعلم، مش يمكن صحبتها زيه؟ مش كانوا عايشين مع بعض؟ خديجة: بس يا زينب، بس. حرام. لما نعرف الحقيقة، مش يمكن اللي عمل معاها كده يكون أمير. وهو بيصلح غلطته. زينب: أمير إيه بقى؟ أمير المتربي يعمل كده؟ والله مش بعيد. يا أما البت دي عملت له حاجة عشان تدبسه فيها، يا أما هي اللي غوّتُه. وفي الحالتين أمير لازم يطلقها. اللي تسيب نفسها مرة، تسيب نفسها ميت مرة.
كان وقتها أسيل وسارة ويارا نازلين على السلالم وسمعوها. وخروج الرجالة من غرفة المكتب. حسن بعصبية وصوت عالي: زَينب! أول ما سمعت صوت حسن خافت وسكتت. وأمير جري خد سارة في حضنه اللي كانت بتنهار من العياط. أمير حضنها بقوة وبيطبطب عليها: خلاص، اهدّي يا قلبي. ولف للجميع: أنا مش هسمح لأي حد يتكلم على مراتي بأي حاجة، مهما كان مين. ولف لزينب: وأنا مراتي أشرف من الشرف نفسه. وخرج أسيل من حضنه،
ومسح دموعها بإيده: فرحنا هيكون بعد بكرة، ماشي؟ أسيل بدموع: بس يا أمير. أمير قاطعها بحزم: مفيش بس يا أسيل، انتي مراتي. ومفيش أي داعي إننا ناجل الفرح. عشان خاطري. أومأت برأسها. كامل: خلاص يبقى فرح أمير ويوسف بعد بكرة. موافقة يا يارا؟ يارا اتصدمت: إيه؟ بعد بكرة؟ طب كنا خليناـها شوية كمان. أنا... كرم: يارا حبيبتي، أنا عمري ما غصبت عليكي حاجة، وإنتي عارفة كده. بس عشان خاطري وافقي. وبصلها بترجي.
يارا فهمت إنهم مش عاوزين يخلوا أمير وأسيل في الصورة مباشرة. يارا: ماشي يا بابا، أنا موافقة. معتز بمزاح عشان يغير جو القعدة: اشمعنى هما؟ ما أنا كمان عايز أتجوّز. ولا عشان معاهم واسطة يعني؟ كامل: انت مستعجل على إيه؟ ماتستنى شوية. عيل فضيحة. يوسف قرب منه: اوعى يا ميزو، أول ما تكبر، هجوزك على طول. أو أقولك حاجة أحلى. لو كسبت الماتش اللي جاي، هنجوزك. ههههههههههه. الجميع ضحكوا على معتز.
فهد: يبقى كده عمره ما هيتجوز. ههههههههههه. معتز: لا والله، دا على أساس إني عمري ما كسبت ماتش. وراح جنب أبوه: يرضيك كده يا حاج؟ إبراهيم: طب يوسف وفهد عندهم حق. مش لما تكبر وتعقل شوية؟ دا أنا أخاف على البت منك. معتز بحزن مصطنع وبشكل مسرحي: يااااه يا حاج، كل ده جواك من ناحيتي؟ مش مصدق. وراح عند أسيل: يرضيكي كده يا أسيل؟ أسيل مسحت دموعها: لا، ما يرضينيش.
أمير: أنا يرضيني، وامشي أحسن لك. وخد أسيل تاني في حضنه. وإنتي خليكي كده أحسن لك. معتز: أه، على الأصحاب. في اللي كان بيخليني أداري عليه عشان ينط من على السور، عشان يشوف جوليت من ورا الجميع. صح يا يارا؟ يارا بضحك: آه. أمير: يا ولاد الزينة، بتفضحوني. ماشي، طب وحياة أمك يا معتز، ما أنت شايف شهد لمدة سنتين قدام. معتز لف لأمه: شايفة يا ماما بيعملوا فيا إيه؟
قمر بتكتم ضحكتها: لا يا قلب أمك. أوعدك أول بس لما أمير ويوسف يتجوزوا، أنا... أنا بنفسي هعملك فرح ولا ألف ليلة وليلة. هو أنا عندي كام ميزو؟ هو ميزو واحد بس. معتز: حبيبتي يا قمري. والله ما حد نصني في البيت ده غيرك. انت ما تعرفش أنا من غيرها هنحرف وأضيع. يرضيكم هنحرف؟ يرضيكم أضيع؟ الكل ضحك. ووقتها أسيل ضحكت غصب عنها من طريقة معتز. وفرح أمير جداً وقتها. وبص لمعان بشكر. خديجة: كامل، ممكن بقا تطلع لليان وتتكلم معاها؟
أرجوك. البنت مش مبطلة عياط، ولا بتخرج. ولو كانت فعلاً بنتي هي اللي سمحت له، أكيد ما كنتش اتكلمت. يارا قربت شوية من يوسف: أختك بريئة يا يوسف. عشان خاطري اطلع صالحها. يوسف: بس هي مهما كان غلطت، ولازم تفهم ده. يارا: وليان عارفة ده، بس خلاص كفاية. وبعدين أنا عارفة كل حاجة من الأول. يوسف: وإنتي كنتي عارفة من الأول وما قولتيليش. يارا: عشان هي كانت عايزة تقول بنفسها، بس خافت منك. عشان كده، لما فهد كلمها، قالته.
يوسف: يعني أخاف مني؟ وتقول لفهد؟ يارا: ليه يعني؟ هو فهد غريب؟ وبعدين هي قالت إن الموضوع مش ضايركت عليه، فهيأخد الموضوع بهدوء شوية. ما كنتش أعرف إن فهد هيعمل كده. وقتها كان فهد قريب منهم وسمع كل حاجة. *** في أوضة ليان. لقت بابها بيخبط. ليان: ادخل. دخل وقتها باباها. خافت وبصت في الأرض. كامل قرب منها وقعد قصدها على السرير: ليان، أنا أه زعلان منك، عشان سمحتي إنه يعمل كده. أه ما ما تعنيه. بس كنتي تعالي قولي، مش تسكتي.
ليان: كنت خايفة من حضرتك لتفهمني غلط، والله. بس والله من ساعة ما عمل كده وأنا قافلة معاه. حاول كتير يصالحني، بس كنت قافشة عليه. أنا مش بنت قليلة الأدب كده يا بابا. والله أنا محترمة. كامل خدها في حضنه وطبطب عليها: بس يا قلبي، خلاص أنا مسامحك. بس اوعديني تقولي لي كل حاجة. محدش هيخاف عليكي قدّي. ماشي يا حبيبتي. ليان: ماشي يا بابا، اوعدك.
كامل: خلاص يا روح بابا. وبسها من جبينها. روحي اغسلي وشك وانزلي املي البيت بضحكتك اللي وحشتني. ليان بابتسامة: حاضر. وراحت غسلت وشها ونزلت مع أبوها تحت. والكل سلم عليها. ويوسف صالحها بعد ما انبهها. بس عدت على خير. وعرفت بالفرح. وسارة روحت بعد ما زينب بصتلها بقرف وطلعت من غير ما ترد عليها ولا كلمة. *** صباح تاني يوم. كل واحد في العيلة بعد الفطار، اللي خرج يجيب بقية طلبات الفرح. واللي قعد في البيت يجهز فيه.
في أوضة ما، في فيلا السيوفي. المجهول 2: انت بتعمل إيه؟ هما مش خايف حد يشوفك؟ المجهول: وإنتي تعرفي عني كده؟ وبعدين في كلام لازم تعرفيه. المجهول 2: كلام إيه؟ خلص لحد يجي. المجهول: متخافيش، محدش في البيت. الكل خرج. واللي هنا العمال ومحدش هيطلع. وبعدين مين قالك إني همشي؟ ده إنتي وحشاني أوي. المجهول 2: قول بسرعة، عايز إيه؟ دخل وقفل الباب.
المجهول: عمر كلمني وقال لي إن فهد شاف شنطة حريمي عند بيت محمود يوم الحادثة. ولما رجع شافها هنا. المجهول 2: يا خبر أسود! ومنيل! انت بتقول إيه؟ وجاي دلوقتي تقولي؟ مقولتش الكلام ده من بدري ليه؟ المجهول: أما لسه عارف منه. بس متخافيش أوي كده، هو مش عارف مين. المجهول 2: ده على أساس فهد مش هيعرف يجيبني. الواد ده لازم نخلص منه. المجهول: انتي بتقولي إيه؟ نخلص من مين؟ فهد؟ انتي وعيّة للي بتقوليه.
المجهول 2: طبعاً وعية. ودي سابها عليا أنا. المهم، يلا امشي انت قبل ما حد يجي. المجهول: مين ده اللي يمشي؟ والله مش ماشي غير لما أطمن عليكي. وغمز بعينيه بوقاحة. وبعديها بفترة ليست قصيرة، كان جه الجميع واتعشوا وكل واحد طلع أوضة. بس ليان وهي داخلة تنام، لقت اللي بيخبط عليها. قامت وفتحت، لقته فهد. خافت ليكون لسه متعصب منها، لأنها لحد آخر مرة متكلمتش معاه ومش بتبصله من خوفها. فهد: ممكن أتكلم معاكي يا ليان؟
ليان: أيوه طبعاً، اتفضل يا... وخافت تقوله فهد، بس ليكون متعصب منها. ليان: أستاذ فهد. فهد: تاني رجعتي تقولي أستاذ فهد تاني؟ ليان: يعني انت مش زعلان مني؟ فهد بابتسامة عكس الغيرة اللي موتّاه كل ما يفتكر: لا، مش زعلان. ليان بفرحة: ماشي يا فهد. فهد: أنا بس حبيت أطمن عليكي، وأقول لك إني دايماً في ظهرك. في أي وقت. ليان: شكراً يا فهد. وما تخافش، قبل أي حاجة هعملها، هقولك الأول. تمام؟ فهد: تمام. تصبحي على خير.
ليان: وانت من أهله. *** وجه اليوم الموعود، يوم مستنّيـنه العشاق الأربعة من سنين. يارا حاسة إنها طايرة فوق السحاب من شدة الفرحة والسعادة. فارس أحلامها وطفولتها هيبقى جوزها بعد دقايق. مش مصدقة إن حلم طفلة يتحقق ويبقى شيء واقع. مش أحلام على ورق. خلاص هيبقى ليها لوحدها. مش هتستنى كل مناسبة عشان تعرف تشوفه. مش هتستنى كل فرصة عشان يجمعهم كلمة واحدة، حتى لو كانت سلام أو هزار. بتتحرك من وسطهم كأنها فراشة طايرة.
ويوسف لا يقل سعادة عن طفلته الحبيبة. لا يصدق إن طفلته بتحبه هي كمان، وهو ما يعرفش. لأن ليان حكت ليوسف عن حب يارا ليه من صغرها، وهي عمرها سبع سنين. وورّته دفتر يارا اللي بتكتب فيه كل حاجة، كل أحلامها، كل موقف حصل بينها وبين يوسف، ولو حتى بالصدفة. حس إنه عايز يعمل لها كل حاجة هي نفسها فيها. ووعد نفسه إنه كل حلم ليها كتباه ومش كتباه هيحققهولها.
أما بقى العروسة الحزينة، حاسة إن فرحتها مش هتكمل. حاسة إن فيه حاجة هتحصل وتكسر فرحتها. مش عارفة ليه، بس بتضحك قدامهم عشان ما تبينش لحد حاجة. وأمير، عكس عروسته. هو أه حاسس بسعادة وفرحة، بس مش كاملة. بس راضي ومتقبل، لأن ده تمن بيدفعه لعمله زمان. فهو حاسس إنه بين نارين. نار غيرة وحقد، ونار غلطة بيدفع تمنها. ويا ترى هتخلص ولا لسه؟ بس رضي بالأمر الواقع.
ونزلوا العروسين على سلالم القاعة. كرم ماسك يارا وأسيل، كل واحدة في إيد. وأول ما وصل قدام العرسان، قدم أسيل لأمير. ووقف قصاده: مش عشان انت ابني، هقف معاك. لأ، أسيل زي يارا عندي، ووقف في صفها العمر كله. خلي دي في دماغك دايماً يا أمير، فاهم؟ أمير بسعادة خد إيديها وبسها، وبسعادة وحب: ما خفتش عليها يا بابا؟ دي روحي وقلبي. لو في يوم زعلتها، أبقى عقّبني براحتك.
كرم سابه ولف ليوسف: وانت يا حبيب عمي، مش هوصيك على بنتي. بس قول اللي أقول لك. إن لو في يوم جت لي غضبانه أو زعلانة، صدقني هيكون الموت أرحملك. لأن دي مش بس بنتي، دي أمي وأختي وكل حاجة ليا يا يوسف. يوسف: وأنا أوعدك يا عمي، إني هحطها جوه قلبي وعمري ما هغضبها ولا هزعلها أبداً. دي روحي. وبدأ الفرح واشتغلت الأغاني والكل سعيد وبيرقصوا. واشتغلت أغنية رومانسية، وكل فارس خد عروسته ورقص معاها. معتز: فهد، انت كنت فين يا ابني؟
فهد: بأمن على المداخل والمخارج. معتز: ليه فرح الوزير؟ يا ابني ده فرح أخوك. اهدي بقا وانسى إنك ظابط شوية. وشوف الموزز اللي ماشيين دول. فهد: فرح وزير وموزز؟ لا إله إلا الله. بص يا معتز، امشي من وشي أحسن لك. تمام؟ عشان أنا فيا اللي مكفيني. كفاية التوتر اللي أنا فيه. وسابه وراح لعمر صحبه: عمر، انت مأمن القاعة كويس؟ عمر: متخافش يا فهد، كل حاجة متأمنة كويس. فهد: ربنا يستر. تمام.
وسابه ودخل القاعة، وعمال يشوف كل اللي بيسلموا كل أهله. ليان راحت الترابيزة اللي فيها والدها: بقا كده يا بابا؟ كل واحد واخد مراته وخطيبته وبيرقصوا، وأنا قاعدة كده؟ دا حتى انت رقصت مع ماما. كامل: انتي عارفة إني هرقص مع خديجة. ليان: بقا كده يا بابا؟ ماشي. كرم بخبث: خلاص تعالي، هرقص معاكي أنا. ليان: بجد يا عمي؟ يالا. وقامت ترقص معاه. وفضلوا يرقصوا لوقت قصير. كرم: أنا تعبت يا ليو. ليان: وحياتي يا كوكي، ترقص معاه شوية.
كرم بخبث: بجد مش قادر. بصي. ولف لفهد اللي كان معدي قريب منه: فهد.... يا فهد... فهد سمعه وراح: نعم يا بابا. كرم: معلش يا فهد، أنا تعبت. ارقص شوية مع ليان. وسابهم قبل ما حد يعترض. ورجع الترابيزة. كامل: مش سهل انت يا كرم. ماشي. كرم: ههههههههههه. عقبال ما يتلحلح شوية. دا طلع أصعب من يوسف. فهد قرب من ليان، ومسك إيديها وبدأ يرقص معاها. ودي أول مرة يقربوا من بعض فيها. وأول مرة يمسك إيديها أصلاً بشكل ده.
ليان: أنا آسفة، هو عمي اللي نداه لك، والله. فهد: في إيه يا بنتي؟ أنا أصلاً كان نفسي أرقص شوية. ليان: بجد يعني انت مش زعلان؟ فهد: أبداً. واندمج معاها وساب كل حاجة. والأغاني عالية، وكل واحد مع عروسته. وفجأة بدون أي إنذار، لقوا طلقة اتضربت في القاعة. صمت الجميع لثواني، قبل أن يعم الصراخ والفزع في القاعة بأكملها حول كامل الذي أخذ طلقة جنب القلب مباشرة. يوسف: باباااااااااااا!
الجميع حول غرفة العمليات منتظرين خروج كامل منها. فهد كان زي الهايج، مش مصدق بعد كل اللي عمله، اتقذى عمه. بقى مش طايق حد من العيلة، حاسس إن القاتل شايف ضعفه وقلة حيلته. يوسف: فهد، انت مش قلت إن خلاص المجرم ده اتمسك؟ فهد مش بيرد على حد، وساكت. عبد الرحمن: اهدأ يا يوسف، كل ما نعصب على آخرتها. يوسف راح لأخته وأمه اللي منهارين أصلاً: اهدوا يا ماما، ربنا يسترها. إن شاء الله هيخرج بسلامة.
خديجة: يارب يا يوسف، يا رب. أنا مليش غيره. يارب. وبعد ساعات ليست معدودة، خرج الطبيب، وعلى وجهه معالم الحزن. الجميع جري عليه. يوسف بلهفة: طمني يا دكتور، بابا عامل إيه؟ الطبيب نظر للجميع، وبحزن: أنا آسف. البقاء لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!