سليم دخل هو وسيلا وانصدموا لما لقوا سما. وفجأة: عوووو! سليم انطرب ووقع على السرير، وسيلا صرخت. سما ماتت على نفسها من الضحك على منظرهم، بس مسكت بطنها وقالت: آآآه آآآه. ولقت دم من بطنها. سليم خاف وراح نادى الدكتور. الدكتور جه: إيه ده؟ حصل إزاي؟ حضرتك مكنش لازم تقومي، الجرح معدى عليه يوم. قومتي إزاي أصلاً؟ سما عمالة تتوجع ومش قادرة تتكلم. سليم واقف وشايل سيلا وبيقولها: أحسن عشان تطربينا تاني. شفتي؟
ومن أعمالكم سلط عليكم. ضحك هو وسيلا. سما عيطت بجد ومش قادرة تستحمل. سليم وسيلا سكتوا: احم، آسف يا سما، والله ما قصدي أشمت. كنت فاكرك بتضحكي. سما أغمي عليها لأنها مستحملتش الوجع. الدكتور خلص الجرح وحطلها محاليل وقال: يا ريت متقومش تاني، لأن الحركة خطر، لأن الجرح لسه معدى عليه يوم حتى. وده غلط إنه يتفتح يوميها. ومشي. سليم قعد وسيلا وبص بحزن على سما. سيلا: عمو، هي سما زعلانة مننا؟
سليم وهو باصص لسما: مش عارفة والله يا سيلا. زعلت أو لأ، بس أنا حزين إني شمت فيها أو حسستها بكده، مع إن والله ما كان قصدي كده. سيلا ببراءة الأطفال: متزعلش يا عمو، هي بتحبك، وأكيد مش هتزعّل. سليم ابتسم وقال: ومين قالك إنها بتحبني؟ سيلا حطت إيديها على بؤها وشهقت: قلت السر! أنا كده ربنا مش هيسامحني وهيزعل مني عشان مينفعش لو حد قالنا سر نقوله. سليم باستغراب: سر إيه؟ سيلا: ها، ولا حاجة. بقولك. سليم: ها.
سيلا: جعاااااانة أوي. سليم: طب تعالي أأكلك. سيلا: بس سما مش هتاكل معانا. سليم: متخافيش. منابها متعان وطلع الأكل وبدأ يأكلها في بؤها. كان جايب كريب وفراخ وعصير. وظبط الأجواء. وهي خدت منه وأكلته، وهو مرضيش يكسفها وكل وبقوا يأكلوا الاتنين. وبعد ما خلصوا وعانم بقيت الأكل ودخلوا غسلوا إيديهم في الحمام. طلعوا وعينك ما تشوف إلا النور. أبو سليم: لو سمحت يا دكتور، هي بنتي هتخرج امتى؟
الدكتور: حضرتك، بنت حضرتك جاية مسممة وكانت في حالة خطيرة جداً، واتركب ليها خرايطيم، وكانت في العناية وفاتت بمعجزة أصلاً. إنها تخرج قبل أسبوع مستحيل وممنوع منعا بتا. أبو سليم: طب نقدر ناخدها ونهتم بيها في البيت؟ الدكتور: لأ، معلش مقدرش أخاطر، لأن محتاجة تحاليل على مدار الأسبوع عشان أبقى مطمن على صحتها تماماً. أبو سليم: تمام. شكراً لحضرتك. ودخل قالهم. خديجة: بس أنا كويسة. أبو سليم: هنعمل إيه، لازم.
خديجة: مش بحب أعد في المستشفيات. سما اللي كانت بتهون عليا. ومكملتش وافتكرت سما وذكرياتهم وعيطت غصب عنها. قعدت تقول: اللهم لا تكتبه ذنب علي. يارب سامحني، والله غصب عني. وأهلها مبقوش فاهمين مالها وهي بتعيط ليه. أمها: مالك يا روحي؟ بتعيطي ليه؟ خديجة: سما يا ماما، أنا ظلمتها أوي أوي أوي. ظلمتها أوي وأنا بحبها جداً جداً. وبجد ندمانة من قلبي على اللي عملته. يارب تسامحني وربنا يسامحني وانتو سامحوني. وبتعيط.
أمها راحت حضنتها: مسامحينك يا قلبي. وهي هتسامحك. بس على إيه؟ خديجة اكتفت إنها تعيط ومكلمتش. بو سليم: هدي نفسك بس. هروح أجيبلك عصير. ومشي. نرجع لسليم وسيلا. لما خرجوا وانصدموا لما شافوا سما مربعة إيديها وبتزغر لهم وباصالهم بصة أمك لما حد فينا يجي جنب حاجات النيش. سليم: سلام قول من رب رحيم. إيه يا بت بصة البومة دي؟ سما: أنا بومة؟ ماشي يا سليم. وانقمصت. سليم: مالها دي؟ سيلا: معرفش يا عمو. مالك يا حاجة؟
سما: عمالة آكل في نفسي ومش بترد. سليم وسيلا راحوا قدامها وماسكين نفسهم من الضحك على شكلها. وهي مقدرتش تمسك نفسها وضحكت. قعدوا يضحكوا كلهم. سليم: مالك؟ كنتي بتبصي كده ليه؟ سما بتمثيل الحزن: عشان أكلتوا من غيري يا أندال. سليم: ياااه، ده اللي مزعلك؟ سيلا راحت جابت الأكل وقعدت في ناحية، وسليم الناحية التانية، وبدأوا يأكلوها. وهي انبسطت وبقت تاكل وبؤها اتملى وقالت: بااااس. وهي بؤها مليان أكل. قعدت تبلع حبة بحبة.
ويأكلوها ويأكلوا تاني عادي. قعدوا يهزروا ويضحكوا ونسيوا الباب مفتوح. أبو سليم وهو معدي شبه على ضحكة سليم. وبص واتفاجئ لما شاف سليم وسما وبنت صغيرة. ودخل واستغراب: سليم، إنت بتعمل إيه هنا؟ كلهم بصوا لمصدر الصوت. وسليم قام وقالوا: بابا، اتفضل. ودخل وهو على وشه علامات التعجب. قعد وسليم راح قعد جنبه وقاله: خديجة أخبارها إيه؟ أبوه: كويسة، بس مش هتخرج قبل أسبوع! سليم: آه، هقولك يا سيدي.
وبدأ يحكي اللي حصل لسما بسبب خديجة وسمررر. وأن البوليس بيدور على هانم ومراد حالياً. أبو سليم: آه، ألف سلامة يا بنتي. حقك عليا أنا. يا ريت تسامحي بنتي، هي والله بتحبك. سما قاطعته: لأ يا عمو، مفيش حاجة. خير الحمد لله. وأنا أصلاً بحبها ومقدرش أزعل منها. وعارفة إن ده غصب عنها. أبو سليم ابتسم وبص لسيلا اللي قاعدة بتبص له ومش بتتكلم. سليم: كنت رايح فين يا بابا؟ أبو سليم وهو باصص لسيلا: كنت رايح أجيب عصير لأختك.
سليم: طب تعالي نروح سوا أجبلكم حاجة. سيلا: آيس كريم وظبطنا. وغمزتله. سليم: عيووووني. وإنت؟ سما: لأ، أنا تمام. سليم: تمام. يلا يا حج. وخده ومشي. أبو سليم: مين سيلا دي؟ سليم: والله يا بابا دي حكاية طويلة أوي. يلا أحكيلك وأحنا ماشيين. وقاله كل حاجة بالتفصيل وأنه ناوي ياخدها وكده. أبو سليم: بس إنت لسه صغير يا ابني إنك تاخد بنت. وبعدين إنت تقدر تخلف؟
سليم: يا بابا افهمني، أنا عارف، بس أنا حبيتها وعاوزها. وبصراحة وعدتها إني مش هسيبها. وبعدين عادي تكون أخت كبيرة لأولادي في المستقبل. أبو سليم: مش مطمن يا سليم، مش عارف لي. سليم: كله خير يا حج، متقلقش. أبو سليم: بس إنت متأكد إنك هتكون قدها؟ سليم: اللي فيها لله متغلبش. ومشيوا. سيلا: سمكة. سما: ها. سيلا: إنتي بابا وماما بتوعك فين؟ سما الدموع اتحجرت في عنيها وبصت قدامها وقالت بحزن: عند ربنا.
سيلا اتعدلت وبصتلها: مع ماما يعني؟ سما: أيوا. سيلا: يعني أنا وإنتي مش عندنا ماما زي بعض. وإنتي بابا بتاعك عند ربنا. وأنا بابا بتاعي مش بيحبني. سما: ليه كده؟ سيلا: بابا طول عمره بيضربني ومش بيحبني. وكنت دايماً بحس إنه مش عاوزني في الدنيا. سما حضنتها: لا يا روحي، متقوليش كده. أكيد بابا بيحبك. يمكن بس الظروف صعبة شوية.
سيلا بعياط: لأ، لأن محمد اللي جنبنا، بابا بتاعه كان عنده محل صغير كده ومش كان معاهم فلوس كتير. ومحمد كان بيقولي إنهم ساعات مش كانوا بيتعشوا، بس دايماً كانوا مبسوطين وبيضحكوا. وأبوه دايماً كان بيحبه ويلعب ويهزر معاه ويشجعه على كل حاجة. أنا كنت بحبه ونفسي يكون بابا بتاعي أنا. يعني مش الفلوس المشكلة. وبعدين عمو سليم قالي إن الغني هو ربنا. وياما ناس معاهمش ياكلوا بس مبسوطين وفرحانين.
سما: ياااه يا سيلا، كلامك ده مش كلام طفلة ٨ سنين. سيلا: عمو سليم قالي كده برضو. بس أنا عرفت إن الظروف هي اللي بتكبر الواحد قبل أوانه. تعرفي؟ سما: ها. سيلا: أنا بحب بابا أوي. مهما عمل، بحبه جداً. وبتمناله يكون كويس ومعاه فلوس عشان يبقى فرحان. بس مش عايزة أعيش معاه. عايزة أعيش مع عمو سليم ومعاكي. بحبكم أوي وانتوا بتفرحوني.
سما حضنتها جامد وقالت لها: أوعدك يا سيلا إني مش هسيبك أبداً. وطول ما فيا نفس هفرحك ومش هزعلك أبداً. سيلا: وعد. سما: وعد. امجد: ال... سمر بعياط: بابا. امجد: سمر. سمر: بالله عليك ما تقفل التليفون. اسمعني بس. امجد: استغفر الله العظيم. اتفضلي.
سمر: أنا اتغيرت يا بابا، والله بجد ندمت على كل اللي عملته. وبجد عرفت ربنا وقربت منه. وهو أكيد غفور رحيم وهيسامحني إن شاء الله. اتغيرت والله. أرجوك سامحني إنت وماما، واسمحلي أعيش معاكم. امجد: سمعت الكلام ده قبل كده. سمر: والله اتغيرت، والله. طب فرصة أخيرة، بالله عليك فرصة أخيرة. امجد: مش ضامن المرة دي هتعملي فينا إيه. سمر: والله يا بابا اتغيرت، والله. إنت مش مصدقني ليه؟ امجد صعبت عليه، ما هي بنته برضو.
وقالها: خلاص يا سمر، آخر فرصة ليكي. بس والله. سمر بسرعة: لا لا، والله هتعرف إني اتغيرت. امجد: وم تجيبيش سيرة سليم تاني. سمر: خلاص، والله نسيته. والله ما هجيب سيرته. امجد باختبار: وتتجوزي نادر؟ سمر بقلة حيلة: اللي حضرتك تؤمر بيه. امجد ابتسم: خلاص ماشي. تعالي يلا. سمر فرحت: حاضر. وفعلاً لمّت هدومها وطلعت على بيت أبوها.
سليم رجع ليهم وقال: سما، الدكتور قال إنك أسبوع وتطلعي عشان الجرح يكون تمام، لأنه انفتح مرتين. وكده كده خديجة كذلك مش هتخرج قبل أسبوع. فأنتوا الاتنين بقى. سما: وحشتني أوي. عايزة أشوفها. سليم: مينفعش تتحركي عشان جرحك اللي لسه مفتوح. وهي كذلك بسبب الخرايطيم اللي كانت فيها. وكده فمش قدامك غير فيديو كول. سما: حلو، أهم حاجة أشوفها. وفعلاً سليم رن على أبوه فيديو كول. سليم: وجه الفون لديجة يا بابا. ووجهه فعلاً. خديجة: سما.
سما: ديجاااا. خديجة عيطت علطول وقالت: آسفة يا روحي. يارب تسامحيني. معرفش عقلي كان فين وقتها. ياريت تسامحيني. والله بحبك أوي. وإنتي أقرب صديقة لي. سما دمعت كمان وقالت بحب: متتأسفيش يا روحي. إنتي أختي مش صاحبتي. وأنا كده كده مش زعلانة منك، لأن بيكي من غيرك كانوا هيوصلولي. ثم إن ربنا عاوز كده. وأنا راضية بقضاء ربنا. فخير الحمد لله إنها جت على قد كده. متتأسفيش بقى. خديجة: وحشتيني أوي. عاملة إيه؟
سما: وإنتي أكتر. والله وبخير أهو. لسه فاتحة الجرح تاني وقفلته. خديجة باستغراب: جرح إيه؟ سليم: دي حكاية طويلة. بابا يحكيهالكم. سلام بقى. وقفل فعلاً. خديجة: جرح إيه يا بابا؟ أبو سليم اتنهد وبدأ يحكي. وخديجة حست بالذنب أوي. وبقت عايزة الأرض تنشق وتبلعها. قعدت تقول: اللهم لا تكتبه ذنب علي. اللهم لا تكتبه ذنب علي. أبو سليم: وفي حاجة كمان. خديجة: في إيه؟ أبو سليم حكى عن سيلا، وكان سليم عاوز ياخدها. أم سليم: نعم؟
ليه إن شاء الله؟ فتحناها ملجأ ولا إيه؟ أبو سليم اتعصب وقام: إنتي اتغيرتي كده لي؟ مش إنتي سعاد اللي اتجوزتها؟ الظاهر حادثة بنتك جننت عقلك. واتنرفز ومشي. خديجة: ليه يا ماما كده؟ ده حتى الرسول قال: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة. أم سليم: كافل مش تبني. خديجة: سليم مش هيتبناها. هيبقي وصي عليها لحد ما تم ١٨ وهي تقرر حياتها بعدها. أم سليم: أما نشوف.
خديجة: بابا عنده حق. إنتي اتغيرتي أوي أوي من ساعة الحادثة اللي هي من يومين بس. سليم وهو قاعد، تليفونه رن. سليم: الو... مجهول: ******* سليم بصدمة: إيه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!