سليم قبل ما يدخل شاف اللي عمره ما يتوقع أنه يشوفه. الدم جري في عروقه وقال وهو بيجز على سنانه: "إيه اللي جابك هنا؟ سمر بتمثيل: "جيت أطمئن على خديجة، عرفت إنها تعبانة." سليم نزل سيلا وقالها: "بقولك يا سيلا، تعرفي تروحي لسما لوحدك؟ سيلا: "آه يا عمو." سليم: "خلي بالك من نفسك." سيلا: "حاضر." ورجعت لسما. سليم شدها من إيديها ومشي. راح في طريقة فاضية في المستشفى وخنقها من رقبتها وهو بيقول:
"بصي، أنا جبت آخري منك وربي لو مكان حرام لكنت قتلتك في أرضك." سمر بخنقة: "مش قادرة أتنفس." سليم بعد عنها وقالها بكل غضب: "والله العظيم لو مقلتيش دلوقتي اللي حصل وإزاي خديجة وافقت تجيب لك سما، وإنتي ودتيها فين، لهوديكي مكان الجن الأزرق مش هيعرفك فيه." سمر قعدت تكح وبتقول بتمثيل العياط: "أنا معملتش حاجة، أختك بتكذب." وقبل ما تخلص كان فيه قلم محترم نزل على وشها وسليم بيقول: "أختي أشرف منك يا فاجرة." سمر حطت إيدها
على خدها وقالت بصدمة: "إنت إزاي تجرؤ؟ ولقت واحد كمان نزل على وشها وقالها: "قولي، أخلص." سمر نزلت إيديها وعينيها بقت تطق شرار وبكل بجاحة: "بس بشرط." سليم باحتقار: "وليكي عين تشرطي؟ اتفو عليكي وعلى اللي شكلك." سمر ربعت إيديها وبصتله بخبث وقالت:
"هتطلق سما وتجوزني، وإلا مش هقولك مين اللي عمل فيها كده أو أنا ماسكة إيه على أختك. وسما زي ما اتخطف مرة، تتخطف تاني وتالت ورابع كمان، لأن بصراحة اللي طالبها واقع لشوشته وهيّاموت عليها." سليم كل ده بيسمع، واعد يستغفر ربنا عشان ميجننش ويقتلها مكانها. وقالها بكل برود عكس اللي جواه:
"مبدئياً كده، فكرة إني أطلق سما دي مستحيل. ثانياً، لو إنتي آخر بنت في الدنيا مش هفكر أبصلك، مش أجوزك، حتى أبصلك. ثالثاً، وده الأهم، إنتي من مصلحتك تكلمي، وإلا هدخلك السجن وهناك هتكلمي غصب عنك. ده غير خش في ٢٠ سنة سجن لأن ده شر*وع قتل سما. أوماال إنتي فكرة إيه؟ وغير كمان إنك سبب في انتحار أختي، أوماال مش إنتي اللي بتهدديه. غير إنك أصلاً واحدة رخي*صة وبايعة نفسها. يعني محدش هيبكي عليكي."
سمر كانت بتسمع كل ده وهي في حالة صدمة لأن كل ده ما خطرش على بالها. وقالت والخوف ظهر عليها: "إنت إنت كذاب، كل ده محصلش." وسليم بمقاطعة: "حصل يا قطة. والدليل إنك شوية وهيغمي عليكي من ساعة ما سمعتي سيرة السجن. فكرة ولا أفكرك؟ سمر بعصبية: "بس يا سليم، اسكت." سليم ابتسم: "أفكرك." فلاش باك. القاضي:
"حكمت المحكمة حضورياً على المتهمة سمر أمجد متولي بالسجن سنتين مع الشغل، طبقاً لما صدر ضدها من اتهامات بأنها تم القبض عليها وهي تسرق مجوهرات ماس عيار ٢٤. رُفعت الجلسة." سمر: "لااااا! لااااا! أنا لسه صغيرة، حرام عليكم. لا! مش هتسجن، مش هضيع سنتين من عمري. لااااااااااا! باك. سليم: "فكرة يا سمر، فكرة. أما كنت باجي زيارة كنتي بتحكي وتعيطي قد إيه الماسجين معذبينك ومخلينك تكنسي وتغسلي هدومهم وبيضربوكي عشان إنتي أصغر واحدة."
كل ده وسمر حاطة إيدها على ودنها ومش عايزة تفتكر المأساة اللي عاشتها. وبتصرخ وتقول: "خلااااص! خلااااص! واغمي عليها من كتر الخوف. سليم ابتسم وقال: "لسه البداية. معاش ولا كان اللي يهدد أخت سليم الأنصاري أو يهدده هو شخصياً." ومشي وسابها. (أكيد هييجي في بالكم إن سليم راجل بيحب ربنا ومتدين إزاي يبقى كده. هقولكم إن اللي زي سمر دول موجودين في الحياة وبيعملوا أو*سخ من كده وبيطلعوا أو*حش ما في البني آدم حتى لو إيه)
سليم راح ودخل لأخته. حضنها وسلم عليها وتجاهل نظرات أمه اللي متركزة عليه. وقال بحب: "عاملة إيه يا روووحي؟ خديجة: "بخير الحمد لله." سليم: "يارب دايماً. اتشجعي كده وقومي بسرعة." خديجة: "إن شاء الله." سليم قام وقف: "تمام، همشي أنا. ورايا حاجات. لو عايزة حاجة كلميني. سلام يا بابا." ومشي. أمه جريت وراه ومسكت إيده: "سليم استنى." سليم شد إيده براحة وقالها بكل هدوء:
"حضرتك ظلمتيني ٣ مرات النهاردة. وأنا لإنني ابنك مقدرش أكلمك أو أزعق أو أعمل أي حاجة، فهكتفي إني هسكت وأتجنبك." ومشي بسرعة ومسبلهاش فرصة تتكلم. أم سليم بندم: "اللهم لا تكتبه ذنب علي. اللهم لا تكتبه ذنب علي."
ودخلت. سليم راح لقى سيلا نايمة في حضن سما وشكلهم كيوت أوي. وقف على الباب وسند بكتفه على الباب وربع إيديه وابتسم. واعد يسرح في خياله وإد إيه أتمنى إن دول يكونوا عيلته الصغيرة. وحرفياً مش هيكون عايز حاجة تاني من الدنيا. زوجة صالحة وذرية صالحة. وفاق من سرحانه على صوت الممرضة. الممرضة: "لو سمحت، عايزة أدخل عشان أديها العلاج." سليم: "آه اتفضلي."
الممرضة دخلت حطت العلاج في المحلول ومشيت. وسليم دخل وقفل الباب. واعد يقرأ قرآن ويهرب من الدنيا. هما راحوا لسمر اللي فاقت لقت نفسها في مكان غريب. مسكت دماغها. قالت: "آآآه، أنا فين؟ مراد: "نورتي يا قطة." سمر برعب: "مر.. مراد؟ مراد: "أيوا يا حلوة، مراد." سمر بلعت ريقها وقالت: "إني اللي جابني هنا؟ مراد قعد على كرسي وحاطط رجل على رجل وبيشرب السيجار بتاعه وقال ببرود: "أنا." سمر: "عايز مني إيه؟ مراد:
"اللي معرفتش آخده من سما." سمر برقت وقالت: "لا يا عم، حَضَّر الله بيني وبين الحرام." مراد ضحك بأعلى صوته وقال: "بلاش الحبتين دول عليا، وأنا عارف اللي فيها." سمر بصت في الأرض: "دي كانت مرة وراحت لحالها." مراد باستهزاء: "هههه، مش عليا الكلام ده يا حلوة." سمر بكره: "مانا جبتلك سما، مش إنت كنت عايزها؟ مراد: "أنا كنت هموت عليها. بنت أدب واحترام وشريفة وقمر. بقا كنت عايز أدوق بس. زي ما بيقولوا، الشريف شريف ولا إيه؟
سمر بصتله بأرف وقالت: "عايز مني إيه يا مراد؟ مراد قام وقف وقال: "مراد بيه يا رخ*يصة." سمر حطت إيدها على ودنها وقالت: "بس بقا، كفاية. مش كل شوية تفكروني. حرام عليكوا، بس بقاااااا." مراد بصالها بأرف وقال: "بصي، غيرت رأيي. إنتي مؤ*رفة أصلاً. سما كانت جديدة بـنـ*ـوفها، وأنا مبحبش حاجة استخدمت قبل كده. يلا امشي، خلاص مش عايزك." سمر كتمت ومسكت لياقته وقالت بصر*اخ: "اسكت بقا، اسكت. في إيه؟ ليه كلكم بتعاتبوني على غلطة؟
ليه دايماً مكرهيني في نفسي ومخليني مأ*لوفة من نفسي؟ بس بقا إيه؟ مراد بعد إيديها وبكل برود: "الغلطة دي يا قطة دمرتلك حياتك كلها. وأي حد كان هيم*وت عليكي بقيتي مش فارقة معاه. وبفحيح الأفعى، وده الفرق بينك وبين البنات الشريفة." سمر بصتله بكره وغل وكانت عايزة تقتله، بس تمالكت نفسها وسابته ومشيت. مراد بعد ما مشيت: "ات*فو على عينتك، عيلة رخي*صة." سمر طلعت وهي مش طايقة نفسها ونفسها لو تم*وت وترتاح. وبقت ماشية وهي بتعيط
وعمالة تقول ولاول مرة: "يارب يارب يارب." وشافت جامع رجالي دخلت فيه وشافت شيخ قاعد في آخر الجامع. وراحتله. سمر: "السلام عليكم." الشيخ: "وعليكم السلام." وأول ما شافها دار وشه وقال: "استغفر الله، استغفر الله. ده جامع يا أختاه، ومكان طاهر. مينفعش اللي إنتي فيه ده." سمر كانت لابسة بنطلون هيطق عليها وبلوزة على الكمر ومخرمة ومبينة من جسم*ها ومش لابسة طرحة أصلاً. سمر قعدت وبندم: "ممكن تسمعني طيب؟ الشيخ:
"استغفر الله، استغفر الله. طب ممكن تاخدي دي تستري نفسك شوية." وأداها اللي هي التلفيحة بتاعته وهي خدتها ولفتها على شعرها وغطت نفسها لأنها بتبقى كبيرة. الشيخ: "اتفضلي يا أختاه، طلبك إيه؟ سمر خدت نفس وبدأت تحكي من يوم ما باعت نفسها لحد هذه اللحظة، وحوار السجن، وكل حاجة حرفياً من يوم ما بقت و*حشة. سمر: "ربنا هيسامحني؟ الشيخ ابتسم وقالها:
"بصي يا بنتي، ربنا ده كبير جداً جداً جداً فوق ما نتخيل، وكرمه كبير جداً وبيسامح دايماً العبد اللي غلط وندم لو عمل إيه. لو كف*ر، شفتي لدرجة إيه إن الله يحب الخطّائون التوّابون. أيوا، إنتي ممكن تقولي أنا عملت كبيرة من الكبائر وربنا مش هيغفرلي وأنا هخش النار وخلاص، الحياة وقفت. بس أحب أقولك لأ، طول ما فيكي نفس وطول ما القيامة قامت، أبواب التوبة مفتوحة. أهم حاجة تتوبي من قلبك وتكوني ندمانة من قلبك وتتغيري من جوه قبل ما
تتغيري من بره. ولازم تحبي الخير للكل عشان الكل يحبك ويحبلك الخير. ولازم تعتذري لكل شخص آذ*يتيه وترجعي لربنا. ولبسك ده غلط وحر*ام شر*عاً يا بنتي. هتقوليلي أكتر البنات بقت تلبس كده، هقولك كلهم غا*فلين. البنت المسلمة لازم لبسها يكون ساترها من فوقها لتحتها. شعرك ده محدش يشوفه إلا أبوكِ، أخوكِ، زوجكِ اللي مش يحل لكِ. بس جسم*ك ده ليه؟
تخلي كل الشباب يشوفه؟ أقصد إنك لما تلبسي بنطلون ضيق ومجس*مك كده، آذ*اهم شافوه. يا بنتي، أي بنت بتلبس بنطلون ضيق ومجس*مها أو بلوزة ضيقة ومجس*مها دول اسمهم الكا*سيات الـ*ـعاريا*ت، ودول حطب النار يوم القيامة. ليه تكوني منهم؟ ليه الـ*ـمتب*رجات دول بياخدوا ذن*وب ميعرفوش عددها؟ ليه كده؟
صدقيني، حاولي تخرجي وإنتي لابسة دريس واسع وفضفاض وخمار أو نقاب أو طرحة ياستي، بس بشرط يكون الدريس أو أي كان اللي لابسا*ه فضفاض. والله هتحبي نفسك. وصدقيني مفيش ولد هيقدر يبصلك بصه كده أو كده. هتقولي مالشباب ساعات بيعاكسوا المنتقبة والمختمرة، هقولك ده بيبقى قليل دين وقليل تربية وهيتحاسب حساب عسير. واللي بيعمله في بنات الناس هيتردله في بنات بيته. ربنا مش بيسيب حد أبداً. وخليكي فاكرة يا بنتي إن ربنا دايماً بيسامح وبيغفر، بس أوعي إن الله غفور رحيم تنسيكي إن الله شديد العقاب. فاحذري يا بنتي. ويارب يتقبل منك ومن أمثالك."
سمر كانت بتعيط وهي بتسمعه وحست بشعور أول مرة تحسه. وشكرته ومشيت وهي حاسة بحاجة جديدة وجميلة. وراحت على طول ودخلت خدت دش واتوضت ولبست إسدال وشافت نفسها بيه. ولاول مرة تشوف نفسها جميلة. وراحت
وفرشت المصلاية وقالت: "الله أكبر". وراحت في عالم تاني، عالم كله اطمئنان، عالم مفهوش خوف، عالم بجد أجمل من الجمال نفسه. إن الإنسان يكون بين إيد ربه دي أجمل حاجة في الوجود. بجد بلاش تسيبوا الصلاة لو بتعملوا إيه. بلاش تسيبوها، هي طريقة الاتصال الوحيدة بين العبد وربه، وهي أول حاجة هتتسألوا عليها يوم القيامة، وهي اللي هتنجي*كم من الـ*ـنار. أفيقوا من غفلتكم، فالم*وت لا ينتظر أحد. المهم نرجع لسليم وسما وسيلا.
سما صحيت وسيلا كذلك على صوت سليم الجميل العذب اللي بيقرأ بيه القرآن، بس كان بيصلي بقا. وابتسموا الاتنين وخلوهم متابعينه لحد ما خلص. سما: "تقبل الله." سليم بصالهم وابتسم: "منا ومنكم صالح الأعمال، اللهم آمين يارب العالمين." سيلا: "عمو سليم." سليم: "قلب عمو سليم من جوه." سيلا شاورت بصابعها على بؤها. سليم بعدم فهم: "في إيه؟ سيلا: "جعانة." مش بتفهم لغة الإشارة. سليم ضحك وقالها: "يا بنت الايه، طب تعالي أجيب لك أكل."
سما بإحراج: "احم." سليم: "جعانة إنتي كمان؟ سما ضحكت وهزت دماغها بمعنى آه. سليم: "طب تعالي يا سيلا نجيب أكل من تحت أنا وإنتي ونعمل حسابها معانا وناكل كلنا." سيلا: "هااااا." وشالها ومشي وراحوا المطعم اللي تحت المستشفى واشتروا أكل وشرب وطلعوا فوق. بس ملقوش سما. ومرة واحدة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!