سمر بسرعة: هنا يبابا. نزلت جري وانصدمت من المنظر، كانت العربيتين داخلين في بعض ومقلوبين، ومنظرهم بشع بمعني الكلمة، والناس ملمومة. سمر جريت وقالت بعلو صوتها: زيييييييييييييين. زيييييييييييييين. قعدت تزق الناس وتعدي من بينهم، ووقفت متجمدة لما شافت واحد راقد وحاطين عليه ملاية بيضة، ومبقتش مصدقة، وقلبها بقا هيقف. بدأت تتحرك سنة بسنة وهي دقات قلبها بتزيد.
قعدت جنب الجثة، وبتمُد إيديها عشان تشيل الملاية، وإيديها عمالة تترعش. سحبت براحة وهي مغمضة عينيها، وفتحت عينيها فتحة صغيرة، وبعدين برقت وقالت بفرحة: الحمد لله مش زين، الحمد لله، اللهم لك الحمد. وبعدين قامت وقالت: زين فين؟ وراحت مسكت واحد من اللي واقفين وقالت: التاني فين؟ صاحب العربية التاني فين؟ فين؟ الراجل شاور بإيده، وبصت لقته قاعد بعيد والممرضة بتلف له شاش، وهو ماسك تلج وحاطه على دراعه. سمر من
فرحتها جريت وقالت بفرحة: زيييييييييييييين. وجريت عليه وحضنته وقالت بلهفة: الحمد لله إنك بخير، الحمد لله، الحمد لله يارب، الحمد لله. وعيطت غصب عنها. حضنها بدراعه التاني وقال: أنا بخير، متخافيش. وبعدين قال بهمس: لو كنت أعرف إنك كنتي هتحضنيني، كنت عملت حادثة من زمان. سمر برقت ووعت على نفسها، وبعدت بسرعة وبصتله وهي مش مستوعبة اللي عملته لسه، ومعرفتش تتكلم. فسابته ومشيت. وهو ضحك. وهي جريت وأبوها وقفها وقال بحده: مين ده؟
وإيه اللي عملتيه ده؟ سمر ده كان شكلها 🙂. أبوها رفع حاجبه وقال: ردي. سمر بتردد: طب يا حج، وصلني المستشفى تاني وهحكيلك والله. أبوها: ماشي، يلا. وركبو. أبوها: يلا. سمر خدت نفس وقالت: بص يبابا. وبدأت تحكي من يوم ما مشيت لحد الآن. أبوها: يعني إنتي كنت قاعدة مع بنته في المستشفى؟ سمر: أيوة. أبوها: وإنتي السبب في دخولها عشان اتعلقت بيكي؟ سمر: أيوة. أبوها: ووعدتيه إنك مش هتسيبيها أبداً تاني؟ سمر: أيوة.
أبوها: ورد فعلك اللي من شوية، يعني إنتي بتحبيه؟ سمر: أيوة. أبوها: نعم يا روح أمك. سمر ركزت: لأ، إيه يا حج، استنى، إنتي بتوقعيني بالكلام ولا إيه؟ لأ، مش بحبه. لأ. أبوها: مش باين. سمر بصدق: بص يبابا، مش هكدب عليك، أنا مش بحبه، يمكن إعجاب بسيط، لكن حب لأ، والله أبداً. أبوها: ماشي يا سمر، هصدقك. طب إنتي هتعملي إيه دلوقتي؟ سمر: في إيه؟ أبوها: في البنت، إنتي مش هتروحي معايا.
سمر بحيرة: مش عارفة يبابا والله، البنت صعبانة عليا، وأبوها جبله مبيحسش، وهي يا عيني ما صدقت تلاقي حد حنين عليها. أبوها: برضه هتعملي إيه؟ سمر: معرفش، طب شور عليا إنت، اعمل إيه؟ أبوها: هو هيرضى إنها تيجي تعيش معاكي في بيتنا؟ سمر هزت كتافها: معرفش، بس ممكن ميعترضش، لأنه أصلاً طول الوقت في الشغل وسايبها. يارب يعني. أبوها: خلاص، هنروح المستشفى وهو أكيد هيجي ونقوله. سمر: اتفقنا. أنا بحبك أوي يبابا، بجد.
أبوها ضحك وقال: وأنا كمان يا قلب أبوكي. شوفي يا سمر، مهما عملتي ومهما حصل، هتفضلي بنتي الوحيدة اللي أتمنيتها من الدنيا، واللي ملت عليا البيت، وقالتلي بابا. إنتي بنتي، حتة مني، روحي. سمر دمعت وقالت: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، يا سندي وضهري في الدنيا. أبوها: ويخليكي يا حبيبتي. سليم وسما وصلوا البيت. سيلا: سليييييييم. سمااااااااااااااااااااا. هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا.
وجريت عليهم وحضنتهم. أبو سليم: حمد الله على سلامتك يا بنتي، نورتي بيتك. أم سليم: يارب تكون آخر مرة تروحوا مستشفيات بقا، حمد الله على السلامة يا روحي. سما فرحت من جواها على عائلتها الحلوة وقالت بفرحة: الله يسلمكوا. علا: ألف حمد الله على السلامة يا سمكة، نورتي. سما حضنتها: الله يسلمك يا لولو. خديجة ببرود: خلصتي سلامات؟ سما باستغراب: إيه يابت، دانا طالعة من المستشفى، حتى إيه الدخلة دي؟
خديجة: حضرتك الامتحانات ضاعت علينا بسببك. سما ده كان رد فعلها 🙂. وقالت: يحلاوة، يعني السنة ضاعت علينا؟ هنعيد تانية ثانوي تاني؟ خديجة: لأ ياختي، الحمد لله، بابا كلم المدرسة وقال إنك كنتي راقدالنا في المستشفى 24 ساعة، وعملوا استثناء لينا وهنمتحن من بكرة. سما برقت وقالت: بكرة إزاي؟ خديجة: زي السكر في الشاي يا عنيه. سما: طب المفروض نبدأ دلوقتي، يلا. خديجة: يلا. وطلعوا فوق جري. كلهم تنحوا شوية وقعدوا يضحكوا عليهم.
سليم: هبل 17 سنة وهبل. مالك: نكتة أوي العيال دي. وضحك. سيلا: أنا مش امتحنت جدو، أنا همتحن إمتى؟ أبو سليم: إنتي تالتة ابتدائي يا رووحي، ملكيش امتحانات. سيلا: هاااااااااااااااااااا. سليم: تمام، أنا هروح الشغل عشان سايبينه بقالنا كتير، سلام. ومشي. مالك: وأنا هطلع أجهز شنطتي عشان ماشي بكرة. علا بخوف: ماشي، رايح فين؟ مالك: أنا كنت نازل إجازة بس منكم لله، قعدتوهالي في المستشفى. وضحك. علا: مالك، أنا بكلم جد.
مالك: والله يا حبيبتي راجع الكلية بتاعتي، هقعد أسبوع وأجي، متقلقيش. علا: طب هطلع أحضر معاك. مالك: طب يلا. وطلعوا. سيلا وقفت وقالت: دلوقتي مبقاش غير أنا وتاتا وجدو. بصوا بقا، إيه رأيكوا نلعب لعبة؟ أبو سليم ضحك وقال: ماشي يا سيلا، هنلعب إيه؟ سيلا: تيجي نلعب فيديو جيمز، وتاتا الحكم. أم سليم: أنا موافقة. سيلا: بس في شرط، اللي يخسر، تاتا اللي تقول العقاب، ماشي يا جدو؟ أم سليم بسرعة: موافقة أوي أوي أوي.
أبو سليم: استنى، لأ يا سيلا، من غير عقاب. سيلا: خايف لتخسر. أبو سليم: لأ طبعاً. سيلا: خلاص. ورقصت حواجبها وقالت: يلا يا جدو. وشغلت اللعبة وبدأوا يلعبوا. فون سليم رن وهو في المكتب. سليم: الظابط حبيبنا، أخبارك إيه؟ الظابط محمد: بخير الحمد لله، إنت أخبارك إيه؟ سليم: يارب دايماً خير. الظابط محمد: جايبلك أخبار فلّة. سليم: خش عليا، أصل مسمعتش أخبار حلوة من زمان. الظابط محمد: مراد. الغضب ظهر عليه
وقال وهو بيجز على سنانه: ماله زفت. الظابط محمد: اتحكم عليه بـ 15 سنة. سليم بصدمة: بس؟ الظابط محمد: يا عم احمد ربنا، إنت عايز إيه؟ أصل دي محاولة اغتصاب مش اغتصاب، والحمد لله 15 سنة، يا مين يعيش. سليم بضيق: المفروض كان ياخد مؤبد. الظابط محمد: يلا بقا يا سليم، متطمعش، احمد ربنا. سليم: الحمد لله على كل شيء. طب والتانية اللي اسمها هانم دي؟ الظابط محمد: لأ، دي 20. سليم باستغراب: اشمعنى؟ ده حتى هي خطفت بس.
الظابط محمد: إنت نسيت إنها كانت فاتحة بيت دعارة. سليم بتذكر: آآآه آآآه. طب الحمد لله، انتصر الحق. الظابط محمد: يستاهل الحمد، حبيت أفرحك. سليم: ألف شكر ليك يا حبيبي، فرحتني والله بجد. الظابط محمد: دايماً يارب، يلا عايز حاجة؟ سليم: سلامتك يا حبيبي، سلام. الظابط محمد: سلام. وقفّل. سليم بارتياح: يوووه، الحمد لله. هم وانزاح، أكيد سما هتفرح أوي. ورن عليها. خديجة بزهق: يا ستي مش قلتلك اعملي الزفت صامت، عاوزين نذاكر.
سما: اهدي يا بنتي، نسيت إيه؟ وبعدين ده أخوكي مش خد غيري. خديجة شدت منها الفون وفصلت وعملته صامت وقالت: أخويا يستنى، هنمتحن بكرة، منهج سايبينه من سنة. سما: كل ده عشان أسبوعين؟ خديجة: فرقوا جامد، كان زمانا خلصنا ياختي، يلا يلا. سما بقله حيلة: يلا. وكملوا. سليم بضيق: قفلت في وشي. ورن تاني بس محدش بيرد. قال بعصبية: ماشي يا سما، أما أشوفك. سارة بمياعة: مستر سليم، المندوب مستنيك بره، أدخله. سليم من غير ما يبص: داخليه.
سارة اضايقت إنه مش بصلها وقالت وهي بتجز على سنانها: حاضر. ومشيت. المندوب دخل: مستر سليم، إزيك. سليم بترحيب: إزي حضرتك يا باشا، عامل إيه؟ المندوب: بخير، وحشتنا يا أخي، إيه الغيبة الطويلة دي؟ سليم: معلش بقا ظروف. اتفضل. المندوب: الحمد لله إنها خلصت. نكلم في الشغل بقا. سليم: تشرب إيه الأول؟ المندوب: قهوة سادة. سليم: تمام. سارة. سارة: ناديتلي. سليم: اتنين قهوة سادة بسرعة. سارة: حاضر. وبدأوا يكلموا في الشغل. زين: خلصتي؟
الممرضة: أيوا، دقيقة بس. زين: ماشي. الظابط: حمد الله على سلامتك يا أستاذ. زين: الله يسلمك يباشا. الظابط: ممكن تيجي معايا. زين باستغراب: ليه؟ الظابط: الراجل التاني مات، وإنتوا خبطوا في بعض، فلازم نشوف مين الغلطان، إنت أو هو، لو هو هتطلع، إنما لو إنت، فدي فيها سجن. زين بصدمة: إيه؟ الممرضة: خلاص خلصت. الظابط: تمام، هاتوه يابني وخدوه. أبو سمر: بسم الله ما شاء الله، البنت إيه بالجمال؟ إيه ده؟
سمر ابتسمت: مش قلتلك يابابا، حور وهي حور، الجنة فعلاً. أبو سمر: سبحان الله، شوفي يابنتي، مع إنها إيه في الجمال، وباباها مقتدر وكده، وعيشة ملوكي، بس يا عيني معندهاش أم، وعايشة وحيدة، فعلاً ربنا مبيدييش كل حاجة، الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا. سمر: مش فاهماك يبابا.
أبو سمر: يعني يابنتي، ربنا سبحانه وتعالى مش بيدي كله حاجة، مفيش حد كامل غير الرسول عليه الصلاة والسلام. يعني مثلاً، ممكن تلاقي واحد في الشكل قمر، وواصل، ومعاه فلوس أد البحر، وفيلا، وأحلى أكل، وأحلى شرب، وأحلى لبس، بس مش بيخلف، مش سعيد، عنده مرض مزمن، أعداؤه كتير، وتلاقي سبحان الله واحد مش لاقي ياكل، وبسم الله ما شاء الله، عنده بدل العيل اتنين وتلاتة، والضحكة مش بتفارق وشه أبداً، وكل الناس بتحبه، وصحته بمب.
سمر: آآآه، فهمت. طب والدعاء ده؟
أبوها: دايماً يابنتي، لما تشوفي حد ناقصه حاجة والحاجة دي عندك، قولي الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا، ودائماً كوني راضية من جواكي، أو إوعي تقولي اشمعنا ده عنده وأنا لأ، اشمعنا دي أحلى مني، دي أشطر مني، دي خطيبها كذا أو جوزها كذا، لأ، ارضي دايماً، غيرك دي متعرفيش ربنا واخد منها إيه عشان يديها الجمال أو المال، وغيره. دايماً ارضي واحمدي ربك، ممكن تكوني مش مبسوطة بالبيت اللي إنتي عايشة فيه وعايزة بيت أكبر وأحلى،
غيرك بيتمنى 4 جدران وسقف يداروه، ممكن تتأمري على الأكل وتقولي يع ولا إيه، ومش عايزة غيرك بيتمنى الرغيف الحاف، ممكن تكوني مش عايزة الفون بتاعك وعايزة أحدث، غيرك نفسه يمسكه حتى مش يشتريه. دايماً يابنتي ارضي وقولي الحمد لله، دائماً دائماً، فإن رضيت بما قسمه لك، أرحت لك قلبك وبدنك، مفيش أحلى من الرضا والله يا بنتي، مفيش أحلى منه أبداً. عايزة تفرحي؟
ارضي. عايز تعيشي في أمان؟ ارضي واحمدي ربك، وصدقيني هتعيشي ملكة. سمر بفرحة: كلامك جميل أوي يبابا، الله، جميل أوي أوي، عندك حق فعلاً، الرضا ده أجمل نعمة، يارب ارزقنا بيه دايماً يارب. أبو سمر: يارب يا بنتي، يارب. فون سمر رن. سمر: الو. ****** سمر بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!