زين وصل البيت وشال حور اللي كانت عمالة تضربه وتعيط وتقول: مش بحبك، أنت وحش، أنت مش بابا حلو، أنت وحش. وجات تعيط جامد. زين بزهق رماها على الأرض وقال بزعيق: بس بقى اسكتي، اسكتي، مش عايز أسمع صوتك، مفيش سمر، فاهمة؟ مفيش. وسابها ودخل المطبخ، وقعد يكسر كل حاجة فيه. وحور خافت منه أوي وضمت نفسها وقعدت تعيط بصمت. الظابط وسمر وصلوا ونزلوا، وسمر أول ما دخلت لقت الباب مفتوح. ودخلت جري، لقت حور قاعدة تعيط. جريت عليها:
حووور، حور. حور أول ما شافتها جريت عليها وحضنتها، وقعدت تعيط وتقول: سمر، سبتيني ليه؟ بابا وحش، أنا مش بحبه، هو خدني غصب عني وزعق لي جامد، خديني معاكي، أنا مش بحبه. وعيطت جامد. سمر دمعت وحضنتها وقالت: متعيطيش يا روحي، اهدي بس، اهدي. الظابط كان واقف وسمع صوت التكسير اللي في المطبخ ودخل، وانصدم من زين اللي عمال يكسر في كل حاجة. الظابط جري عليه ومسكه وقال: زين، اهدي، زين، زين. زين مكنش في وعيه وزق الظابط وقال:
ابعد عني، ابعد، سبني أفش غلي فيهم. وقعد يكمل تكسير. الظابط قام ومسكه وعمل له حركة خلت زين يفقد الوعي، ووقفه وسنده وطلع بيه بره ورقده على الركنة. سمر بخوف: هو، هو، هو ماله؟ الظابط: هيفوق خلال خمس دقائق، متقلقيش، أنا أفقدته الوعي بس. سمر باستغراب: ليه أفقدته الوعي؟ الظابط: عشان كان متعصب جداً ومش داري باللي فيه. سمر بحزن: أنا السبب. الظابط: اهدي بس، وشد حور منها وقال بحب: القمر بيعيط لي؟ حور بحزن: بابا وحش. الظابط:
تؤتؤ، مفيش بنت عسولة تقول على باباها كده. حور: بس هو وحش عشان زعق لي وخدني غصب عني وبعدني عن سمر. الظابط: بصي يا حور، أنتي لما بتبقي زعلانه من حد بتبقي عاملة إزاي؟ حور: ببقى متعصبة. الظابط: وبتعملي إيه؟ حور: بزعق لأي حد. الظابط: هو بابا كده دلوقتي، زعلان فمتعصب وبيزعق لأي حد، لما يصحى هيتأسف لك، فانتي لازم تستحمليه يا روحي. حور: بس أنا زعلانة منه. الظابط: أنتي بتحبيه ولا لأ؟ حور: أيوا. الظابط:
طب أنتي مش هتستحملي بابا؟ حور: هستحمله. الظابط: هتزعلي منه؟ حور بضحك: لا. الظابط: شاطرة يا روحي. حور ابتسمت وسمر كذلك. زين مسك دماغه: آه يا دماغي، هو إيه اللي حصل؟ الظابط: كل الخير. زين لما بص وشاف سمر قال بضيق: انتي جيتي لي؟ سمر وهي باصة في الأرض: آسفة. زين بص الناحية التانية: ملوش لازوم. سمر: زين، أنا... زين قاطعها: لو سمحتي، أنا تعبان ومش عايز أسمع. الظابط: زين، أنت غلط زي زيك زيها. زين بعصبية سيكا:
أيوا، أنا اللي خبيت، صح؟ الظابط: اهدأ يا زين، أنت ومتاخدش كل حاجة بالسلبية كده، اهدأ بس واسمع. زين: أسمع إيه؟ سمر بدموع وهي باصة في الأرض:
أنا آسفة يا زين بجد، شوف أنا عدت عليا فترة، أقسم بالله كنت بموت فيها كل يوم وكنت حزينة أوي ومخنوقة ومحدش كان حاسس بيا، واللي زاد أن أبويا طردني من البيت حرفياً، مكنتش عارفة أعمل إيه، وبحمد ربنا أنه بعتك ليا لأنك نجدتني بجد، وبعد كل اللي حصل بينا نسيت الماضي ونسيت كل حاجة وحشة حصلت لي، وبقى كل تفكيري فيك وفحور وفحياتنا، مجاش في بالي خالص أن ممكن الماضي يطاردني ويدمر حياتي قبل ما تبدأ، سامحني يا زين واعذرني وحط نفسك مكاني.
زين ولأنه بيحبها جداً ومتعلق بيها دمع غصب عنه وجري عليها وحضنها، وهي مسكت فيه جامد وعيطت. زين: خلاص يا سمر، مسامحك، وأنتي كمان سامحيني، أوعدك عمري ما هزعلك تاني وهقف جنبك تاني واعذرك، ومش عايز أعرف الماضي بتاعك، أنتي عندك حق، أنا ليه معاملتك أول ما شفتك، ماضيكي ميخصنيش. سمر: لأ، أنت لازم تعرف كل حاجة. زين: هش، خلاص، انسي يا سمر. الظابط باحراج: طب همشي أنا، أبقى معاك على الفون.
زين هز رأسه بمعنى تمام، والظابط مشي وكان سعيد جداً أنه قدر يرجعهم تاني. حور جريت عليهم وحضنتهم وقالت: أنا بحبكوا أوي، متزعلوش تاني من بعض. الاتنين نزلوا لمستواها وخدوها في حضنهم ورجعوا سعداء من جديد. وبعد شوية الباب خبط، زين قام فتح وكان أبو وأم سمر جايبين الصباحية. أم سمر وهي بتزغرط: صباحية مباركة يا حبايبي، لولولولولولولولولولولولي. زين: أهلاً، اتفضلوا. ودخلوا. حور: جدووووووووو. وجريت عليه وحضنته. أبو سمر:
إزيك يا روحي، عاملة إيه؟ حور: أنا كويسة أوي، وأنت؟ أبو سمر: بخير يا روحي. أم سمر: أومال فين سمر؟ زين: جوه. أم سمر: هدخلها. ودخلت. أم سمر: عاملة إيه؟ سمر: بخير يا أمي. أمها: ها؟ سمر باستغراب: ها إيه؟ أمها: عملتي إيه؟ سمر: في إيه؟ أمها خبطتها على دماغها وقالت: فوقي معايا كده. سمر: منا فايقة يا ماما، في إيه؟ أمها: محصلش حاجة امبارح بينك أنتِ وزين؟ سمر أخيراً فهمت: آآآآه، أنتي قصدك على كده، لأ يا ماما محصلش حاجة.
أمها باستغراب: ليه؟ سمر بكسوف: ماما، أرجوكي. أمها: خلاص يا أختي، أنتي حرة، متقوليش. وطلعت وسمر طلعت وراها. أبو سمر: طب نستأذن إحنا. زين: ليه يا عمي، متقعد شوية. أبو سمر: لأ، أنتو عرسان جداد، يلا يا أم سمر. وسمر سلمت على أبوها ومشيوا. تاني يوم كلهم صحيوا ونزلوا عشان يفطروا. سما: بجد امبارح كان يوم تحفة، نفسي يكرر تاني. خديجة: عندك حق يا بت يا سما، اليوم كان خرافي، أي نعم حيلنا اتهد بس أهم حاجة استمتعنا. علا:
بالذات قطار الموت عجبني أوي. سيلا: لأ ده وحش، أنا خفت أوي، أحلى واحد كان الزحليقة الكبيرة. أم سليم بضحك: أهم حاجة انبسطتوا. سليم: جداً يا ماما، صراحة. أبو سليم: وإحنا كمان استمتعنا. أم سليم خجلت وهما قعدوا يضحكوا. سما: سليم، هنروح فين انهارده؟ سليم: هنقعد في البيت. كلهم في صوت واحد: نعمممم؟ سليم بضحك: اهدوا، اهدوا، بهزر، إيه مهزرتش؟ خديجة: بحسب، كنت هنط في كرشك. سليم: بيئة يا أختي. خديجة: يكفيني شرف يا أخي. سيلا:
هنروح فين؟ سليم: هنروح نشتري هدوم ونلف شوية. سما وخديجة: هااااا. وخبطوا إيديهم في بعض. أم سليم: هنيجي معاكم، في دي بقى ولا إيه يا حج؟ أبو سليم: أيوا، نروح نشتري. وضحكوا وخلصوا فطار وتوجهوا للمول. الظابط كان بيحاول يرن على سليم بس تليفونه كان دايماً مقفول لأن سليم كان عامله وضع طيران عشان يستمتع مع عائلته بالأسبوع ده.
وفعلاً فات الأسبوع والأمور كلها تمام عند الكل، ورجعوا البيت أخيراً، بس رجعوا الساعة 1 بالليل فدخلوا ناموا من التعب. وتاني يوم سليم صحي على صوت التليفون وهو بيرن. سليم بنوم: الوو. الظابط: أسبوع عشان ترد يا خيب. سليم: مين معايا؟ الظابط: معاك الظابط محمد. سليم اتنفض وقام: ألو، إزيك حضرتك يباشا، معلش كنا مسافرين والله والتليفون كان خارج التغطية. الظابط: ولا يهمك، حمد الله على السلامة. سليم: الله يسلمك، في حاجة ولا إيه؟
الظابط: محتاجك أنت والمدام 10 دقائق. سليم: حاضر، نص ساعة ونكون عندك. الظابط: تمام، في انتظارك. سليم: سلام. وقفل وبص شاف سما نايمة جنبه وكانت زي الملائكة. حب يضايقها، راح جنب ودنها وقال بصوت عالي: سماااااا. سما بفزع: إيه؟ إيه؟ في إيه؟ سليم قعد يضحك عليها، وهي بصت له بغضب وقالت: سليم، أنت بجد كده؟ حرام عليك، قلبي كان هيقف. سليم بضحك: سلامة قلبك يا روحي. سما ببرود: والله. سليم: المهم، البسي يلا. سما باستغراب: ليه؟ سليم:
مشوار على السريع يلا. وقام. سما: فين طيب؟ سليم: السجن. سما بخوف: إيه؟ ليه؟ سليم: الظابط عايزنا 10 دقائق. سما برعب: هنشوف مراد. سليم رفع حاجبه وقال: خايفة منه لسه؟ سما بلعت ريقها وهزت راسها. سليم خبط دماغه وقال: سما، إحنا قولنا إيه؟ سما: غصب عني والله. سليم: متخفيش يا روحي، أنا معاك. سما بابتسامة: بجد يا سليم؟ سليم: طبعاً يا قلب سليم، يلا عشان نيجي على طول. سما بحماس: ماشي. ولبسوا ونزلوا.
كانت العائلة متجمعة على الفطار. أم سليم: لابسين ورايحين فين؟ سليم: مشوار على السريع يا ماما وجايين. أبو: طب كلوا الأول. سليم: لأ، متأخرين، هنيجي على طول. ومشيوا. أم سليم: هو في إيه؟ علا: هتلاقي في حاجة ضرورية يا ماما، أما يجوا هنعرف. خديجة: عندك حق. سليم وسما وصلوا ونزلوا ماسكين إيد بعض ودخلوا. الظابط: حمد الله على السلامة من السفرية. سليم: الله يسلمك يباشا. وسلم عليه. الظابط: إزيك يا مدام سما؟ سما بابتسامة:
الحمد لله. سليم: ها، في إيه؟ الظابط: اقعدوا بس، اقعدوا. الظابط: تشربوا إيه؟ سليم: ولا أي حاجة، تمام والله. الظابط: تمام، بصوا بقى. وحكى اللي حصل. سما: هي عندها حق فعلاً، إحنا سامحناها ومش عايزينها تتسجن. سليم: فعلاً، هي معملتش حاجة أوي خالص، هي هانم ومراد اللي أذوا سما وخدوا جزائهم، لكن سمر مفيش حاجة. الظابط: يعني أفهم من كده إنكم متنازلين عن المحضر ده؟ سما: أيوا، سمر ماذتنيش وأنا مسامحاها. الظابط: تمام، امضوا هنا.
ومضوا ومشوا. والظابط رن على زين. زين: ألو. الظابط: إزيك يا أبو حور، عامل إيه؟ زين: بخير الحمد لله. الظابط: اطمن يباشا، سليم وسما فعلاً مسامحين سمر واتنازلوا، وهي كده في السليم. زين بفرحة: بجد؟ الظابط: اه والله، لسه ماشيين من شوية. زين: الحمد لله، تسلم يباشا. الظابط: ربنا يسعدكم يا حبيبي، يلا سلام. زين: سلام. وقفل وقال بصوت عالي: سمررررررررر. سمر جت جري: إيه؟ في إيه؟ زين قام من على السرير وجري مسكها وقعد يلف وقال:
الحمد لله، سليم وسما اتنازلوا وسامحوكِ ومش هتتسجني وبقيتي في السليم. سمر بفرحة: شمعقول بجد؟ زين: اه والله، الظابط لسه قافل معايا. سمر: الحمد لله، الحمد لله. زين: يستاهل الحمد فعلاً. سمر: أنا مبسوطة أوي. زين: وأنا كمان أوي أوي أوييييي. سمر: ربنا يديم فرحتنا يا حبيبي. زين: حبيبي. سمر وعيونها بتلمع: أيوا حبيبي وجوزي وقرة عيني. زين بسعادة: إيه الجمال ده كله؟ قلبي الصغير لا يتحمل. سمر: لأ، هيتحمل.
زين شدها ناحيته وبقت قريبة منه أوي، وده خلى خدودها حمرا. زين بجراءة: أنا عايز أخو حور. سمر برقت من جرأته وبعدت وقالت: أنت مش طبيعي. زين: خدي يا بن حور نايمة دي فرصة. سمر بحزن: مش هينفع يا زين. زين: ليه بس؟ سمر: أنا لازم تسمع الأول. زين: حاجة متعلقة بالماضي؟ سمر: أيوا. زين: مليش دعوة بالماضي. سمر: بس. زين: مفيش بس، سمر، أنا حبيتك بكل ما فيكي ومش عايز أعرف حاجة عن الماضي بتاعك. سمر: لأزم، عشان خاطري. زين: لأ يا سمر.
سمر: أرجوك اسمع بس. زين: أووف، طب قولي يا سمر، عايزة تقولي إيه؟ سمر بأسف: للأسف، أنا مش بنت. زين انصدم وقال: إيه؟ سمر: أيوا يا زين، أنا مش بنت. زين: بس أنتِ مكنتش مجوزة قبل كده، صح؟ سمر: أيوا. زين: أومال وبعدين؟ وبرق وقال: أنتي زن*يتي؟ سمر بعياط: والله اتغيرت وبقيت واحدة كويسة، والله دي كانت غلطة عمري. زين قبض إيده ودمعة نزلت منه، وسمر انهارت لما افتكرت وقعدت تعيط وهي حاطة إيديها على وشها.
زين كان رايح يضربها بالقلم بس افتكر وعده وأنه ملوش دعوة بماضيها وأنه متقبلها بقلبه. ونزل لمستواها وابتسم وقال: ارفعي وشك يا سمر. سمر رفعت وشها وبصت له وهي الدموع مغرقة عينيها. زين مسح دموعها وخدها في حضنه وقال: قلت لك مليش دعوة بالماضي بتاعي ومتقبلها بيه. سمر: يعني أنت مسامحني؟ زين: أيوا يا سمر. سمر حضنته جامد وقالت: أنا بحبك أوي. زين: وأنا كمان. ومرة واحدة شالها وطفي النور وراحوا لعالمهم الخاص. سليم:
شفتي يا ستي، مكملناش 10 دقائق. سما: فعلاً، الحمد لله. سليم: يا خوافة. سما بغضب طفولي: أنا مش خوافة. سليم بتريقة: سليم، مش هتسبني؟ سما زقته: أنا مقولتش كده. سليم قعد يضحك: لاء، قولتي. سما: سلييييم. سليم: خلاص يا أختي، اهدى. وهما ماشيين مرة واحدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!