ام سليم وقفت وصوتت مرة واحدة وقالت بأعلى صوت: "خديجة! أبو سليم انطرب وقال لها: "في إيه يا ولية يا بنت*** إنتي طربتيني! ام سليم بحزن: "انت بتشتمني؟ أبو سليم استغفر ربه وقال: "آسف يا حبيبتي حقك عليا بس إنتي خضتيني أوي بجد." ام سليم: "أصل أصل... أبو سليم: "أصل إيه؟ ام سليم: "بصراحة حلمت حلم وحش الحمد لله أنه طلع حلم اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك." أبو سليم: "حلمتي بإيه؟ ام سليم:
"لأ مش هقول عشان ميتحققش." أبو سليم: "إنتي مؤمنة بالخرافات دي؟ ام سليم: "آه، قوم نشوف الدكتور." نروح لسما اللي بدأت تفوق وشافت سليم حاضن سيلا وهي نايمة في حضنه وعمال يقرأ لها قرآن بصوته العذب. سما ابتسمت وخليتها تبصله وتسمعه لحد ما هو خد باله وبصلها وابتسم. سليم بحب: "حمد الله على سلامتك." سما بابتسامة: "الله يسلمك، هو إيه اللي حصل؟ أنا جيت هنا إزاي؟ وفجأة افتكرت اللي حصل والخوف بان عليها وقالت: "هما مش هنا صح؟
سليم باستغراب: "مين؟ سما بخوف: "هانم ومراد." وبصت على نفسها: "أنا لابسة هدومي." وحطت أيدها على شعرها وحجابها واتنهدت بارتياح: "الحمد لله." سليم: "أنا مش فاهم حاجة واللي حصل صحيح وبطنك اتفتحت إزاي؟ ومكملش كلام ولقا الظابط داخل. الظابط: "مساء الخير." سما حاولت تتعدل بس الجرح شد عليها واتألمت. سليم بخوف: "خليكي مكانك متقوميش." الظابط: "لو سمحتي عاوزينك تحكي اللي حصل بالتفصيل الممل عشان نجيب لك حقك."
سما هزت راسها وبدأت تحكي اللي حصل من ساعة ما طلعت من الدرس لحد ما حطت السكينة في بطنها. الظابط: "معندكيش فكرة عن المكان شكله إيه فين كده؟ سما: "بصراحة لأ، أول مرة أشوفه." الظابط: "تمام، هنتحرى وإن شاء الله نجيب لك حقك." سما: "شكراً." سليم: "ألف شكر يا باشا." الظابط: "ولا يهمكوا ده واجبي. وحضرتك البنت اللي معاك دي هتعمل فيها إيه؟ سما بصت وأول مرة تاخد بالها منها أصلاً لأنها أول ما صحيت كانت كل نظرة عليها سليم. سليم:
"بصراحة مش عارفة. والدتها اتوفت ووالدها هرب منهم وهي يعيني وحيدة وملهاش حد." الظابط: "بس حضرتك مينفعش تاخدها كده لازم أوراق رسمية إنها معاك ومسئولة منك ولازم إمضة والدها إنه موافق إنها تكون معاك وإنك هتخليها معاك لحد ما تتم السن القانوني وبعدين تشوف هي حياتها بنفسها وإلا هتروح الملجأ." سليم بسرعة: "لأ لأ لأ، أنا همضي على أي أوراق تخصها وهاخدها معايا مقدرش أسيبها لوحدها. بس والدها هرب إزاي أجيب إمضته؟ الظابط:
"والله هي الإجراءات كده لازم توصله وتجيب إمضته وإلا هناخذها منك بالقوة." سليم بلع ريقه وقال: "خلاص حاضر في أسرع وقت." الظابط: "تمام." ومشي. سما باستغراب: "مين دي؟ سليم بص لسيلا وابتسم بوجع وبدأ يحكي لسما من ساعة ما شاف سيلا لحد اللحظة دي. سيلا دموعها نزلت غصب عنها على حال سيلا وقالت: "يا حرام ذنبها إيه وهي لسه في السن ده." سليم بيقين: "يا عالم ممكن تكون هدية لينا من ربنا أنا وإنتي." سما بعدم فهم: "يعني إيه؟ سليم فاق:
"ها، لأ، ولا تحطي في بالك. المهم عاملة إيه؟ سما: "مكان الجرح بيوجعني شوية بس تمام بخير." سليم: "مخفتيش على نفسك لما ضربتي نفسك بالسكينة؟ سما: "أنا عندي أموت نفسي ولا إنه يلمسني أو يقرب مني حتى." سليم: "ومخوفتيش لو كنتي موتي إنك تبقي كافرة؟ سما: "صراحة كل اللي فكرت فيه ساعتها إن شرفي أهم من أي حاجة وربنا أمرنا إننا نحفظ شرفنا وأنا كنت واثقة في ربنا عز وجل إنه هيخلصني من المصيبة اللي كنت فيها وأهو الحمد لله نجيت."
سليم: "فعلاً الحمد لله." وغمز لها: "حلو قربنا من ربنا أهو وبقينا نهتم." سما: "والله يا سليم الفضل كله لربنا ثم ليك، أنا اهتديت بيك." سليم: "يا ستي أنا معملتش حاجة، إنتي زوجتي يعني راعية وكل راع مسئول عن رعيته." سما: "اممم، اوكي." سليم بعد شوية: "أنا آسف على اللي خديجة عملته بس ربنا خد حقك منها." سما باستغراب:
"أولاً متتأسفش لأنك معملتش حاجة وأنا واثقة إن خديجة عملت كده غصب عنها دي صاحبة عمري وأنا فاهماها. ثم إن يعني إيه ربنا انتقم لي منها؟ سليم بأسف: "خدت دواء وسممت نفسها وهي حالياً في غيبوبة." ونزلت دمعة منه: "وأمي قالت إني السبب، وقالت كمان إن السبب في سفر مالك أخويا." سما بحب: "ولقد نعلم أنه يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك ومن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين." سليم ابتسم:
"عندك حق، ربنا عالم نيتي وعالم اللي جوايا وده كفاية." سما: "طب ما تجيب القطة دي جنبي وروحي اطمني عليها." سليم: "متأكدة؟ سما: "أيوا." سليم قام وحاول يحط سيلا جنبها بس لقاها ماسكة فيه أوي. سما: "هاتها جنبي، حاول." سليم حاول بس معرفش وسيلا حست وصحيت وقالت: "عمو، انت هتسيبني؟ سما: "أيوا بس هيسيبك معايا." سيلا بصت وراها: "سما." سما: "إنتي عرفاني؟ سيلا ببراءة: "إنتي مرات عمو سليم وأنا اللي قلتله على مكانك." سما:
"إنتي قمر، انتي بصي تعالي جنبي هنا وهو هيروح يجيب حاجة ويجي." سيلا: "بس انتي تعبانة، أنا هقعد على الكرسي." سما: "تعالي بس متقلقيش." سيلا: "لأ، هقعد على الكرسي." وفعلاً سليم قعدها ومسك إيدها وقال: "هجيلك على طول." وباسها من خدها ومشي وسما ابتسمت واتمنت لو يكون عندها أولاد منه حرفياً هيكون أكتر أب حنين في الكون. سليم اتجه لأمه وأبوه وشافهم لقاهم واقفين مع الدكتور راح وقف معاهم. الدكتور:
"هي حالياً لسه في الغيبوبة بس هي حتى مش بتحاول إنها تفوق، هي مستقرة وحابة الوضع كإنها هربانة من حاجة. ولازم تحاول تفوق وإلا هتخليها في الغيبوبة لمدة طويلة جداً." سليم: "طب والحلمة؟ وأبوه بصوا له وسليم مرضيش يبصلهم لأنه عارف إن نظراتهم هتوجعه أوي. الدكتور: "عملياً، الطب النفسي بيقول إن الكلام مع المريض اللي في غيبوبة بيخليه يتمسك بالحياة ويحاول يقاوم ويصحي. شوفوا بقا مين أقرب حد ليها ويخش يعد يكلم معاها." سليم:
"أنا يا دكتور." مكملش وامه قاطعته: "لأ بلاش هو، هو أصلاً السبب في اللي هي فيه. أنا اللي هدخل." أبو سليم قاطعها: "لأ مش هتدخلي." مش يابني؟ ام سليم لسه هتكلم جوزها، بصله بصة خرصتها. الدكتور: "تمام، اتفضل." سليم دخل وبص على أخته وهي نايمة وكل الأجهزة حواليها وخراطيم داخلة وطالعة. مقدرش يمسك نفسه وعيط. قعد جنبها وبدأ يكلم:
"ديجة حبيبتي، إنتي اتولدتي على إيدي وأنا ربيتك من يوم ما نورتي الدنيا. بجد إنتي أحلى وأحن أخت وأنا بحبك جداً. آسف على الفترة الأخيرة لأني بعدت عنك وزعلتك كتير وضايقتك ومديت إيدي عليكي وإنتي مش متعودة مني على كده. آسف يا روحي وإني سبتك. إنتي بجد نعمة كبيرة من ربنا وإنتي السند الحقيقي، إنتي اللي كنت بروح لها وأقولها سري وأقولها وقت ما أفرح ووقت ما أحزن. إنتي أقرب واحدة ليا بعد ربنا سبحانه وتعالى. خايفة لي؟
خايفة تصحي لي؟ اصحي يا خديجة وقاومي وعافري. لازم تصحي وتفوقي يا حبيبتي لازم ترجعي عشان سليم أخوكي حبيبك. لو خايفة من حاجة قوليلي وأوعدك إني هتفهم وأقف جنبك. لازم تقاومي يا ديجة لازم." (كل ده وخديجة سامعاه بس مش عارفة تتكلم أو عارفة تنطق، هي في الغيبوبة سامعة اللي حواليها بس متقدرش ترد) ومرة واحدة الجهاز صفر. سليم اترعب وجري نادي الدكتور. الدكتور دخل جري هو والممرضين.
ام سليم برقت وقلبها انقبض لأنها حلمت بالمنظر ده وجريت ومسكت سليم من لياقته وقالت بزعيق: "عملت إيه لبنتي؟ عملت إيه؟ بنتي هتموت أنا عارفة. أنا حلمت بكده يا محمد (أبو سليم) . بنتي هتروح مني. منك لله، منك لله." وانهارت على الأرض وهي بتقول: "منك لله." سليم مستحملش واتوجع أوي إن أمه بتظن فيه غلط وظالماه دايماً وسابهم ومشي. أبو سليم: "حرام عليكي يا شيخة، طول عمرك ظالمة الواد كده. ربنا يسامحك." وهي قاعدة بتعيط وتقول:
"منك لله." وبعد دقيقة الدكتور خرج وقال: "فاقت." أبو سليم جري هي وام سليم: "بتقول إيه؟ الدكتور بسعادة: "فاقت. أخوها لما كلمها شجعها وهي قاومت ولما الجهاز صفر صفر لأن ضربات قلبها زادت وهي فاقت وبخير دلوقتي. دي معجزة الحمد لله، الفضل لربنا ثم أخوها. بنتكم بقت بخير، تقدروا تدخلولها." ومشي. أبو سليم بلوم: "شفتي الواد ظلمتيه ومشيتيه حزين ومكسور لتاني مرة وفالآخر طلع هو السبب بعد ربنا إن بنتك فاقت. ربنا يسامحك ويهديكي."
ودخل وسابها وهي حست بتأنيب ضمير أوي وإنها ظلمت ابنها وقالت: "اللهم لا تكتبه ذنب على." ودخلت. سليم مشي وطلع بره خالص وركب العربية وجاي يدورها عشان يمشي بس افتكر وعده لسيلا واستغفر ربنا كتير وقال كذا آية قرآنية عشان يهدى وهدى ودخلهم. سيلا كانت قاعدة تحكي حكاية الجميلة والوحش لسما (أيوا سيلا متستغربوش😁) وسما بتسمعها وهي مبسوطة وسليم دخل. سيلا: "عمو جه." سما: "عملت إيه وهي أخبارها إيه؟ سليم بتهرب:
"بخير بخير، المهم انتي عاملة إيه؟ سما بشك: "سليم، مالك؟ سليم: "مفيش، أنا كويس أهو." وسيلا: "لأ يا عمو انت بتكذب، انت مش كويس." سليم: "أنا كذاب يا سيلا كده؟ سيلا: "مس بقول الحقيقة." وضحكت. سليم ضحك وسط خنقته وشالها وحضنها وقالها: "والله إنتي ملاك من السما." سيلا: "عارفة." سليم: "أيوا الواثق." سما: "سليييم." سليم: "قلب." سما انكسفت وابتسمت وقلبها كان بيرقص وبصت الناحية التانية وقالت: "مالك بقى؟ سليم استوعب هو قال إيه
بس تغاضى عن الموضوع وقال: "هقولك بعدين." سيلا حطت إيدها في وسطها وقالت: "نعم، بعدين ليه؟ أنا على فكرة مش بقول حاجة لحد." سليم شدها من خدها وقال: "يا شقية، أنا عارف إنك شاطرة ومش بتقولي حاجة لحد بس ده كلام كبار وإنتي صغننة." سيلا: "أنا صغننة يا سمكة؟ سما ضحكت: "لأ انتي كبيرة أهو، الله أكبر." سليم: "بت انتي محدش يقولها سمكة غيري عشان هي سمكتي أنا." سيلا طلعت لسانها: "طب سمكة سمكة سمكة."
سليم وسما ضحكوا عليها وعلى براءتها. وفون سليم رن وكان أبوه وهو قلبه انقبض وقال بصوت مرتجف: "ا ا الو." خديجة: "سليم." سليم انصدم حبه على ما يستوعب وفرح وقال بصوت عالي: "خديجة فوقتي؟ أبو سليم خد الفون منها وكلمه: "أيوا يا حبيبي، هي فاقت بسبب ربنا ثم انت. انت اللي خليتها تصحي يا حبيبي. فكك من أمك وكلامها وتعالى يلا شوف أختك." سليم بفرح: "حاضر، جاي جاي." سما: "في إيه؟ سليم: "خديجة فاقت." سيلا بتالده: "خديجة فاقت."
سليم بص لها: "بت عيب." سيلا بتالده برضو: "ولد عيب." وحطت إيدها على بؤها: "أوبس، آسفة." سليم ضحك على براءتها وقال لسما: "هروح أشوفها وآخد الزردة دي معايا وجاي." سما: "متسبها." سليم: "لأ هاخدها عشان أقولهم إني لقيتك." سما: "تمام، ربنا معاك." سليم ابتسم ومشي بس قبل ما يدخل الباب شاف اللي عمره ما توقعه إنه يشوفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!