سمر: الوالحج أبو إسماعيل: سلام عليكم أم سمر قلبها انقبض لأن ده مش صوت جوزها، واللي رن رن من على رقم جوزها فقالت وهي بتترعش: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، مين؟ الحج أبو إسماعيل: أنا اسمي الحاج أبو إسماعيل، إيه، من ساعتين تقريبًا رنيت على جوز حضرتك و و عشان يجي يشوف ابن أخوه. سمر انطربت وقالت بمقاطعة: نادر ماله؟ نادر؟ الحج أبو إسماعيل: هو يعني نادر... أم سمر بزعيق: ماله نادر؟ قول! الحج أبو إسماعيل: البقاء لله.
الكلمة نزلت عليها أكن حد ضربها بكر باج، وقعدت مكانها وخلتها متنحة. الحج أبو إسماعيل: الو الو الووو. سمر جت: ماما عرفتي بابا فين؟ أمها لا رد. سمر: ماما ماما. خدت منها الفون وقالت: الو. الحج أبو إسماعيل: الو أيوا يا آنسة، بصي تعالي مستشفى... عشان تستلموا الجثة، لأن أبوكي مغمي عليه. وقفل. سمر مش مستوعبة وبتقول: جثة إيه؟ وبابا إيه اللي مغمي عليه؟ ماما ماما! أعدت تهزها: ماما مين اللي مات؟ أمها بصدمة
قالت بكمية وجع وحزن وألم: ن ن ن نادر. سمر: نا مين؟ ماما مالك؟ فوقي! أمها أخيراً فاقت وقالت: نادر. وبدأت تصرخ: نااااااادر! اااااااه يا نااااااادر! ياللي شبابك ضاع في غمضة عين، يا حبيبي! اااااااه! يا حرقة قلبي عليك يا ابني! اااااااه! يا نادر يا ابني! اااااااااااه! والجيران بدأت تتلم، وسمر واقفة متسمرة مكانها ومش مستوعبة اللي أمها قالته: نادر مين اللي مات؟ ده لسه كان قدامي من ساعات! ومات إزاي؟ وإمتى وفين؟ وليه؟
كل دي أسئلة بتدور في دماغها اللي مش مستوعب: نعم! هو مين مات؟ الجيران خبطوا جاااامد والباب اتفتح من كتر التخبيط ودخلوا ولقوا أم سمر قاعدة تعيط وتصرخ، وسمر واقفة مش بتتحرك. أم صلاح: خير يا أختي في إيه وبتصرخي ليه؟ أم سمر مسكت فيها وقالت بهستيرية: نادر يا أم صلاح! نادر يا أختي مات! مااااااات! يعيني يا ابني ده لسه في عز شبابه ده لا راح ولا جه، ده كان لسه متقدم لسمر وهيجوزها! يا حبيبي مفرحتش بيك! دانا اللي مربياه!
بهد مو'ت الغالية أمه! يا ناااادر! اااااااه! الجيران قعدوا يهدوها، وفي اللي عيط لأن نادر كان طيب مع الكل، وفي اللي شم'تان والعياذوا بالله، وفي اللي حزين، وفي اللي مستغرب حكمة ربنا سبحانه وتعالى. سمر أخيراً فاقت وجريت لبست على طول وطلعت على المستشفى من غير ما تتكلم. ووصلت جري وسألت في الاستقبال وطلعت جري وهي بترن على أبوها، والحج أبو إسماعيل رد عليها وشاور لها وشافته وراحت له وهي بتنهج وقالت: بابا فين؟ ونادر حصله إيه؟
ومقدرتش تقف، قعدت مكانها لأنها جايه جري. الحج أبو إسماعيل: اهدي يا بنتي وخذي نفسك بس وأنا هقولك على كل حاجة. وداها ميه وشربت وهديت، وهو حكالها كل حاجة من طقطق لسلاموا عليكوا. سمر قعدت تعيط أوي وهي بتسمع وحست إحساس داخلي أنها السبب. الحج أبو إسماعيل: اهدي يا بنتي، أمر الله نفذ، اترحمي عليه أفضل. سمر بعياط: ربنا يرحمك يا نااادر، ربنا يرحمك يا رب. الحج أبو إسماعيل: يا رب يا بنتي يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.
سمر: وبابا فين وعامل إيه؟ الحج أبو إسماعيل: أبوكي مستحملش منظر نادر وهو ميت، فاغمي عليه من الصراخ والعياط وركبوا له محاليل، وهو جوه في الأوضة دي. وشاور لها. سمر جريت على الأوضة ومسكت إيد أبوها، وقعدت تعيط على نادر وحالة أبوها وأمها اللي في البيت. وأعدت تلوم نفسها وتقول: لو مكنتش جيت مكنش ده حصل، أنا السبب، أنا السبب!
وزادت في العياط، وأبوها فاق بس كانت ملامحه جامدة وكان باصص للسقف ومش بيتكلم أو بيتحرك، عامل زي التمثال، الصدمة كانت شديدة عليه. سيلا فاقت ولقت الكل حواليها، خديجة وسما وأبو أم سليم. أبو سليم: مالك يا سيلا؟ وروحتي فين؟ واللي حصل قلقتينا عليكي. سيلا بتمسك دماغها: دماغي بتوجعني أوي يا جدو. أم سليم باستغراب: جدو؟ أبو سليم: آه، بتقولي يا جدو؟ مليكيش دعوة إنتي. وراح واخد
سيلا في حضنه وقال لها: ألف سلامة عليكي يا روووحي، ها إيه حصل؟ سيلا بتحكي: أنا كنت نايمة، وبعدين حسيت إن في حاجة كتمت على بؤي، صحيت وصوت بس عمو حط إيده على بؤي وخدني في العربية وروحنا بيت كبيييييييير، قعدني وقالي متكلميش، وقلت له عاوزة أخش الحمام، وخلاني أدخل، وقعدني على كرسي وربطني بس مش جامد أوي، وشربني عصير ونمت، ولسه صاحية أهو، بس دماغي بتوجعني. خديجة: يعني هو مزعقلكيش ولا ضربك ولا عملك أي حاجة؟
سيلا بتهز راسها: لأ، هو كان طيب، بس قالي متعمليش وش بس. سما بتفكير: يبقى هو مش هدفه سيلا خالص، وإنما سليم. خديجة بتفكير برضو: ومعنى إن سليم عرفه وراح له يبقى بينهم حوار، وهو استخدم سيلا عشان يودي سليم عنده. أم سليم: بقيتوا محققين دلوقتي، يلا يا أختي منكم ليها خشوا ذاكروا، وراكوا امتحانات على الأبواب، وإنت... أبو سليم قاطعها: أنا هاخد سيلا ونروح نفطر في حتة حلوة وأوديها الملاهي. سيلا بفرح: بجد يا جدو؟ هاااا؟
وباسته من خده. أبو سليم بحب: قلب جدك إنتي، جدو طالعة منك زي العسل. وباسها. أم سليم بتغلي، وقالت بابتسامة مزيفة وهي بتجز على سنانها: والشغل يا حبيبي؟ أبو سليم: إجازة النهارده كده كده، سليم متابع، يلا يا سيلا اجهزي. سما وخديجة في صوت واحد: عاوزين نروح معاكم! أبو سليم: بت انتي وهي، وراكوا امتحانات ذاكروا، وإما تخلصوا امتحانات هوديكوا. خديجة وسما بتمثيل: بالله عليك يابابا عشان خاطري.
سما: أيوا يا عمو بالله عليك، يوم من نفسنا، إنت عارف إحنا طالعين من مستشفيات وحوادث، عاوزين نفك شوية. أبو سليم بص لسيلا وهي هزت دماغها بمعنى آه. أبو سليم: خلاص، يلا البسوا. خديجة وسما ضربوا إيديهم في إيد بعض وقالوا هاااا وجريوا عشان يلبسوا، وسيلا راحت وراهم عشان تلبس. أم سليم: حجابو؟ أبو سليم: نعم؟ أم سليم: وإنا... أبو سليم: تحبي تيجي معانا؟ أم سليم: لأ، ورايا أكل وغسيل ومسح وتنضيف. وأبو سليم قاطعها: باااااااس!
إيه كل ده؟ أومال الخدم فين؟ أم سليم بخبث: مشيتهم، يعني ميبقاش عندي تلت بنات حلوين وفي خدامين. أبو سليم: تلت إيه يا أختي؟ البنتين اللي وراهم امتحانات، ولا البت اللي متعرفش حاجة؟ ست إنتي رجعيهم، وإلا اعملي كل ده بنفسك. سلام. وسابها ومشي. أم سليم وقفت تتوعد لسيلا. سيلا: ديجة ديجة. خديجة: يا قلب ديجاااااا. سيلا: احم، هو يعني أنا هلبس إيه؟
سما جت من وراها: بصي، أنا عندي فستان من وأنا قدك، ماما كانت جايباهولي ولسه عندي وجديد، إيه رأيك تلبسيه ونجيب هدوم وإحنا جايين. سيلا بفرحة: بجد؟ سما هزت راسها بمعنى آه، وفعلاً البنات لبسوها الفستان وسرحولها شعرها، وكانت ملكة بمعنى ملكة. ونزلت. أبو سليم أول ما شافها: بسم الله ما شاء الله! إيه القمر ده؟ سيلا لفت بالفستان: حلو يا جدو؟ أبو سليم: قمر يا قلب جدك. وحضنها وشالها.
خديجة نزلت هي وسما وكانوا لابسين دريسات فضفاضة وطرح وشعرهم كله متغطي ومش حاطين ميك أب خالص. أبو سليم: بسم الله ما شاء الله قمرات يا بنات، الله يسعدك يا سليم يا ابني مطرح ما أنت وخدتهم. وركبوا العربية ومشيوا. سليم راح لام سعيد لأن دي الوحيدة اللي بتريحه وبيحكلها بارتياح. الباب: طق طق. أم سعيد: اتفضل يا سليم. سليم باستغراب: عرفتي منين إنه أنا؟ أم سعيد بضحكة حزينة: مفيش غيرك بيجي أصلاً، خش يابني. سليم
دخل وقلبه وجعه عشانها أوي: إزيك عاملة إيه؟ أم سعيد: بخير نحمد الله، وإنت عامل إيه؟ وقطتك وأختك؟ قولي. سليم بدأ يحكيلها وحكى عن سيلا، وإن أخته بقت هي وسما أكتر من أخوات، وسمر وكل حاجة، حتى معتز.
أم سعيد ابتسمت وقالت: بص يا حبيبي، كل اللي حصل ده كان الهدف منه عند ربك إنك تلاقي سيلا وأختك ومراتك يرجعوا، والله أعلم برضه. وسمر دي إنت لازم تشوفها وتعرف منها كل حاجة، لأنها مدام عملت مرة تعملها تاني وتالت، وبالمرة توصل للي أذوا سما بما إن الشرطة لسه موصلتلهمش. أما بقى صاحبك فأنت يابني كان لازم تسمعه الأول، لأن ما بعد الظن إثم والظلم وحش.
واللي حصل حصل، لازم بقى تصالحه بمعرفتك، وهو أكيد هيسامحك عشان إنتوا كنتوا أكتر من أخوات زي ما بتقول. وخير إن شاء الله. سليم ابتسم وقالها: والله إنتي أكتر واحدة بتريحني وببقى متأكد إن كل ما أجلك هرتاح وأطلع مجبور الخاطر. أم سعيد: ربنا يريح قلبك يا حبيبي. وقعد معاها شوية وبعدين مشي متجه لمعتز. بعد شوية أبو سمر محاوله خلص وقام، وسمر معاه. أبو سمر: ألف شكر ليك يا حج أبو إسماعيل، ربنا يخليك.
أبو إسماعيل: معملتش حاجة يابني، ربنا يرحمه ويصبركوا يارب، محتاج مني أي حاجة؟ أبو سمر: كثر خيرك، ألف شكر، ألف شكر. أبو إسماعيل: الشكر لله. ومشي. الدكتور: تقدروا تستلموا الجثة دلوقتي، وإحنا غسلناه وكفناه، والعربية هتيجي معاكم بيه. أبو سمر: ماشي يا دكتور.
وفعلاً اتحط في النعش والعربية، وسمر وأبوها ركبوا معاه، وسمر مكنتش مبطلة عياط عليه، وأبوها جامد مكانه، كأنه في صدمة، خلاه يبطل عياط وصراخ، صدمة مخليه جامد مكانه، وشه ثابت، متعرفش إذا كان كان حزين أو سعيد أو أي حاجة، مفيش حاجة واضحة، بس الأكيد إن حرفياً في أقصى مراحل العذاب، لأن الكتمان ده أصعب شيء بعد الفراق.
وصلوا البيت ودخلوا النعش جوه، واتنادى عليه بالجامع، واتدفن، واتعملوا عزى كبير، وخلص اليوم، وكل ده وسمر كانت بتعيط بس لوحدها في الأوضة، وأبو سمر جامد مش بيعمل أي حاجة، غير إنه اللي يسلم عليه أو يقوله البقاء لله يقوله حياتك الباقية بملامح جامدة وبس. وأم سمر طبعاً ربنا يقويها، لأنها زادت عياط وصراخ عليه لما وصل ولما مشي عشان يتدفن.
سليم وصل عند معتز، دخل وانصدم لما شاف البيت كله متكسر، وسمع صوت معتز فوق عمال يزعق، طلع لقاه عمال يكسر في أوضته وشكله شارب وبيقول بزعيق: ليه يا سليم؟ ليه؟ ده أنت صاحبي، أخويا، ليه تصدقها؟ سليم جري عليه ومسكه جامد وزعق: معتز! معتز بصله وبدموع: ليه يا سليم؟ ليه يا سليم؟ ليييه؟ ونام من الشرب والتعب من التكسير.
سليم خده الأوضة التانية ورقده ونزل للحراس وطلب منهم يلموا اللي انكسر وظبطوا الدنيا، وهو خلاه جنب صاحبه لحد الصبح. بعد يوم طويل من اللعب والهزار والضحك، رجعوا البيت مبسوطين وفرحانين. أم سليم بتريقة: حمد الله على السلامة، ما لسه بدري. أبو سليم: يلا يا بنات اطلعوا غيروا وناموا سوا النهارده. سما باستغراب: هو سليم مش جاي؟ أبو سليم: قالي إن صاحبه تعبان وهيقضي معاه الليل.
سما هزت راسها وطلعوا التلاتة غيروا وناموا من كتر التعب، وسيلا كانت في وسطهم. أم سليم لسه هتتكلم. أبو سليم قاطعها: اليوم كان جميل وأنا مزاجي رايق ومبسوط وتعبان وعاوز أنام، أجلي محاضرتك للصبح. وسابها وطلع غير ونام، وهي قعدت تاكل في نفسها أكتر وأكتر، وقعدت طول الليل تخطط هتطلع سيلا إزاي. جاء الصباح مع كثير من المفاجآت.
معتز صحي وماسك دماغه، واتفاجأ إن سليم قاعد على الكرسي ونايم قصاده، قعد يفرك في عينه، ولقى سليم بجد معاه. معتز باستغراب: سليم؟ سليم صحي على طول لأنه مكنش نايم أصلاً: ها، معتز صحيت؟ معتز بجمود: إيه اللي جابك هنا؟ سليم بابتسامة: عشانك. معتز بضحكة سخرية: هه، عشاني؟ وده من إمتى؟ سليم راح له وحضنه وقاله: من النهارده يا عم. معتز بزقه وقاله: شكراً، مش عايزين، يلا يا عم امشي. سليم راح له وحضنه تاني وقاله: بتطرد صاحبك الوحيد؟
معتز باستهازاء: صاحبي آه، معنديش صحاب، يلا يا عم فارقنا. سليم: قاعد على قلبك. معتز سابه وقام دخل خد شاور وطلع، لقى سليم نايم على السرير. معتز: لا والله، قوم يا عم امشي، معندكوش بيت؟ سليم: لا. معتز: أنت يابني؟ سليم لقاه نايم بجد، سابه ونزل يحضر فطار، وبعد ساعتين سليم نزل وقال بنوم: هو أنا نمت كتير؟ معتز: نومسيتك كوحلي يا معلم، إحنا الضهر. سليم بصدمة: يااااااه، زمانهم قلقانين عليه.
معتز ببرود: طب يلا امشي يا خويا عشان ميقلقوش عليه. سليم راح ضربه في كتفه بهزار: بطل بواخة بقا. معتز بنفس البرود: يا عم امشي بقا، إنت لزقة. سليم بجدية: معتز بجد بقا، آسف. معتز ببرود: أروح أصرفها من أنهي بنك دي؟ سليم بجدية: معتز آسف وحقك عليا، وباس راسه بجد، كنت فاهم غلط وعقلي مكنش فيه، سامحني بقا. معتز: لا. سليم بحزن: خلاص يا معتز، إنت حر. وسابه وماشي. معتز: بشرط. سليم ابتسم لأنه عارف إن معتز
مش هيهون عليه زعل سليم: أؤمر. معتز: جوزني اختك. سليم: نعم؟ معتز: إيه؟ سليم: إنت بتكلم جد؟ معتز: ودي فيها هزار أصلاً؟ أنا بحبها من زمان بس كانت لسه صغيرة. سليم: اممممممممممم. معتز: اممم إيه؟ موافق؟ سليم: هو لو عليه تمم، بس هي... معتز: أهم حاجة إنت عشان إنت اللي هتساعدني. سليم: بس إشمعنا ربط دي بدي؟
معتز حط إيده في شعره وقال: بصراحة أنا بحبك أوي أوي وعذرتك ساعتها، بس كان لازم أعلمك الأدب وأحسسك بشوية من وجعي، لكن أنا مش زعلان منك. سليم: و'سخ طول عمرك. معتز بفخر: تسلم يا صاحبي. وحضنوا بعض وقعدوا يكلموا ويرجعوا ذكريات.
البنات صحيوا وفطروا وطلعوا عشان يذاكروا سوا، وأبو سليم خد سيلا وراح يسجلها في المدرسة وجاب لها هدوم وحاجات كتير لأنهم مقدروش امبارح، وجم قعد يذاكر لها لأن امتحاناتها قربت والفترة اللي قضتها أثرت جامد. وأم سليم مكلمتش مع حد، قاعدة تخطط وبس. سمر صحيت قعدت تصلي وتدعي وتقرا قرآن على روح نادر، ومطلعتش من أوضتها أصلاً، وأمها تعبت من كتر الصراخ والعياط، بقت قاعدة جامدة زي أبو سمر بالظبط، والبيت كله حزين.
سليم أخيراً بعد ما اتصافى مع صاحبه رجع البيت، بس قبل ما يرجع افتكر حاجة مهمة ولف بالعربية وراح عشان...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!