الفصل 8 | من 22 فصل

رواية احتلال محرم الفصل الثامن 8 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
29
كلمة
4,686
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

سعاد قاعدة في أوضتها على الكنبة وباصة من الشباك وسرحانة في اللي حصل معاها، ورافضة تتكلم مع أي حد. مامتها خبطت ودخلت قعدت قصادها وسألتها بحب: -مش هتقوليلي مالك بقى ياقلب أمك؟ قافلة على نفسك من المغرب وقاعدة لوحدك؛ حتى العشا اللي بتحبيه وأخوكي جابه عشانك ومش عايز تاكلي معانا برده؟ سعاد أخدت نفس طويل واتكلمت بإستسلام وإحباط: -ما فيش حاجة يا ماما، أنا كويسة وبخير، بس ماليش نفس للأكل معلش. والدتها كلمتها بلوم:

-طيب يا بنتي عيالك دول ذنبهم إيه؟ يشوفوكي بالشكل ده وكمان ما أكلتيش معاهم زي كل يوم، العيال بتسأل ماما مالها ياستو؟ معرفتش أقولهم إيه بس ربنا يسامحني بقى أنا كذبت عليهم وقولت ليهم، إنك اتخانقتي في الشغل. سعاد بصتلها وقالت بتأكيد: -وده اللي حصل فعلاً يا ماما؛ أنتي ما كذبتيش ولا حاجة. والدتها كشرت عينيها وسألتها بتعجب: -يوووه؛ اتخانقتي؟ اتخانقتي مع مين يا بنتي بس؟ سعاد أخدت نفس عميق وزفرته بقوة وقالت:

-أهي خناقة زي أي خناقة يا ماما؛ المهم إني مش رايحة تاني، أنا سبت الشغل خلاص. والدتها خبطت على صدرها بصدمة وقالت: -يا ندامتي؛ سبتي الشغل ياسعاد؟ لا بقى يبقى الموضوع كبير ويستاهل عشان تسيبي شغلك واكل عيشك. سعاد كانت محتارة تقولها إيه لأنها مستحيل تقول اللي حصل عشان خايفة على أخواتها، لأنهم مش هيستحملوا يسمعوا حاجة زي كده ويسكتوا، وممكن الموضوع يكبر. وردت وقالت:

-أنا تعبت من شغل الخياطة يا ماما نظري بيروح وضهري تاعبني والمرتب ما بقاش جايب همه، وصاحب الشغل اللي ربنا ينتقم منه كان عايزنا نسهر طول الشهر اللي جاي من غير ما يزودنا المرتب أو يدينا أوڤر تايم. وكملت بتوتر: -ومش أنا بس يا ماما اللي اتخانقت معاه دول ستات كتير بس هو ما عجبوش الكلام وقال ده اللي عندي واللي مش عاجبه يمشي، وأنا مشيت مع اللي مشيوا. أمها اتنهدت بحزن: -لا حول ولا قوة إلا بالله منه لله قطع عيشكم.

سعاد بتنهيدة: -أكيد ربنا هينتقم منه، لأن فرحة الظالم ما بتدومش كتير. والدتها سألتها بحيرة: -طيب يا بنتي وانتي هتعملي إيه؟ ده أنتي بتشتغلي وطالع عينك عشان تصرفي على عيالك وطليقك شهر يبعت وشهر لأ؟ هتعملي إيه يا ضنايا؟ سعاد: -العمل عمل ربنا يا ماما؛ أنا هريح شوية كده من غير شغل لأني محتاجة أقعد مع عيالي؛ وأهو معايا قرشين هصرفهم عليهم ووقتها يحلها ربنا من عنده. والدتها ربتت على رجلها وقالت بإحتواء:

-ربنا كريم يا بنتي ومش هيضيع تعبك؛ دانتي شقيانة وصابرة وربنا مع الصابرين يانور عين أمك. سعاد عينيها لمعت بدموع وبصت للسما وقالت: -ونعم بالله؛ إن شاء الله ربنا هيراضيني عشان عالم بنيتي وخوفي على عيالي، إن شاء الله هيعوضني وهيختار ليا الخير. عند أمير، كان متضايق لأنه فاهم تصرف مامته من ناحية ندى. مسح على شعره وكان متغاظ جداً، ورد فهمي بموافقة: -اللي تشوفيه ياماجده. وقام وقف وسلم عليهم وقالهم: -يلا سلام عليكم.

ردوا عليه السلام وخرج. ماجدة ابتسمت وقالت: -قومي ياعلا انتي وندى اعملولنا عشوة حلوة كده من أيديكم، واعملوا حساب حازم وزينة. علا بغيظ: -آه حازم وزينة؟ طيب وتامر بقى؟ وبصت لأمير بغيظ وقالتله بتريقة: -البرص ها يسي أمير؟ مردش عليها لكن ابتسم ابتسامة جميلة خلت قلب ندى يدعي أنه يلين قلبه ليها ويجمعهم في بيت واحد. وليد رد عليها عشان يراضيها: -وتامر قبل حازم وأمير، جوز بنتي قبل منكوا كلكوا، ها مبسوطة ياعلا؟ علا حضنت باباها

بحب وقالت بإبتسامة حب: -والله العظيم حضرتك مفيش منك، ربنا يخليك لينا يارب. وليد بضحكة: -ويخليكي لينا ياحبيبة بابا، يلا خدي ندى وشوفي هتعملوا أكل إيه؟ علا هزت راسها بالإيماء ومسكت إيد ندى وقالت: -يلا يا ندى وخلي بالك هنبهرهم كالعادة. ندى ابتسمت ومشيت معاها من غير ما تتكلم لأنها متوترة، وزاد توترها لما عرفت أنه حبيبها هيوصلها لحد البيت. ماجدة رفعت حاجبها بمكر وفرحانة، ووليد خبط كف بكف وقالها بهمس:

-مش ساهلة برده أنتي يا ام أمير. ماجدة بصت للفراغ وقالت: -الأم تعمل المستحيل عشان سعادة ولادها ياوليد. أمير قام وقف وقال بوجوم: -أنا رايح أوضتي هاخد شاور وأغير هدومي، بعد إذنكم. ولسه بيتحرك لكن تليفونه رن وكان مروان. استغرب أنه بيتصل عليه وهو عارف أنه أكيد في البيت ومحدش يعرف صداقتهم. لكن رد عليه: -الو. مروان في عربيته وواقف على الطريق في حتة ضلمة وقال بإقتضاب: -أنت فين يا أمير. أمير كشر عينيه وسأله: -أنا في البيت!

بس مال صوتك؟ وأنت اللي فين؟ مروان نفخ بخنقة وقال: -انزل وتعالى أنا عايزك ضروري. أمير بتعجب: -دلوقتي؟ مروان بضيق: -يوووه أيوه دلوقتي يا بني آدم، عايز آخد رأيك في حاجة حصلت؟ أمير مط شفايفه وقال: -اوكيه نص ساعة وأكون عندك، أنت في اليخت؟ مروان: -لأ على الطريق وهبعتلك الابلكيشن. قفل معاه وبص لباباه وقال: -أنا خارج مشوار صغير وراجع. ندى سمعته وأملها خاب وظنت أنه بيتهرب منها عشان ما يوصلهاش. وليد سأله: -خير يا ابني في حاجة؟

أمير مش عايز حد يعرف أنه كان بيتكلم مع مروان لأنه جوز أنجي وأكيد هيفهموا صداقته ليه بشكل تاني. وقال بإستنكار: -ده واحد صاحبي شغال في شركة تانية، وعايز ياخد رأيي في حاجة مهمة ومستعجل بعد إذنكم. ماجدة وقفت بحزم وقالت: -لما تنزل دلوقتي هترجع امتى يا أمير؟ طيب وندى اللي أنا وعدت باباها إنك توصلها؟ رد عليها بعدم اهتمام: -ممكن حازم يوصلها أظن هو كمان ابن عمتها. ماجدة اتضايقت جداً من أسلوبه وقالت:

-الظاهر لما هي كانت في حياتك علمتك إزاي ما تحترمش والدتك؛ ولا تحترم الكبير مش كده يا أمير؟ أمير غمض عينيه ومش عايز يعمل مشكلة ورد عليها بحكمة: -يا ريت حضرتك مش كل حاجة تحصل! ، تدخلي القديم في الجديد، وعموماً لو هيريحك إني أوصلها وهكون في نظرك لسه بحترم حضرتك!! حاضر يا أمي أنا مش هتأخر وراجع على طول، ممكن أمشي بقى؟ أنا مستعجل ولازم أنزل دلوقتي. وليد: -خلاص خلاص انزل انت يا أمير؛ وحاول ما تتأخرش. أمير بهدوء:

-حاضر يا بابا بعد إذنكم. وبص لوالدته نظرة لوم كبيرة وعتاب أكبر. وهو خارج بيفتح باب الشقة شاف ندى في المراية اللي جنب الباب واقفة بتمسح دموعها. غمض عينيه بتعب وهز راسه بالرفض ونفخ بخنقة وخرج.

مروان في العربية وماسك التليفون وعايز يتصل على ليلة لكن متردد. ومسح على شعره وحاول أنه يتصل وجاب رقمها واتصل عليها. أول مرة كان التليفون بيرن عادي. ليلة كانت قاعدة على السرير وحاضنة ركبها وشافت رنته ودموعها نازلة بغزارة لكن كنسلت عليه وقفلت التليفون لأنها مش قادرة ترد ولا قادرة تواجهه ولا قادرة تتكلم. هتتكلم تقول إيه؟ هي خلاص باعت نفسها، وخسرت كل حاجة، وجالها فرصة عمرها في الوقت الغلط.

مروان ما استسلمش واتصل تاني لكن للأسف كان تليفونها اتقفل خالص. اتضايق وضرب الدركسيون بإيديه وقال بغضب من بين أسنانه: -ليه يا ليلة ليه كل ده؟ أنتي مكبرة الموضوع ليه؟ رجع راسه على الكرسي وسمع رنة تليفونه وبص بسرعة إنها تكون ليلة لكن كانت أنجي ومش عايز يرد عليها. هو عايز يطمن على ليلة وبس، لكن برده مجبر أنه يرد. غمض عينيه وحاول يكون ثابت ورد عليها: -أحم، الو. أنجي كانت في عشاء عمل في فندق كبير وقالت: -انت فين؟

مروان بثبات: -أنا لسه طالع من اسكندرية ساعتين وهكون عندك. أنجي بتفهم: -اوكي لما توصل، اطلع على الفيلا والبس طقم كلاسيك وتعالى على العنوان اللي هبعتهولك. مروان بخنقة مكبته: -حاضر اللي تشوفيه. أنجي كانت مستعجلة عشان العملاء وقالت بإستعجال: -اوكي يلا سي يو اشوفك بعدين. قفلت ومروان حدف التليفون جنبه بتهالك ومستني أمير بفارغ الصبر. هو مش عارف اتصل عليه ليه؟

هو عايز حد يفضفض معاه، هو مش عايز نصيحة هو عايز بس يتكلم وحد يسمعه في صمت. هو مش صغير وعارف إن اللي عمله ده غلط وذنب كبير، لكن السنين اللي عاشها في سهرات وحفلات وملهى ليلي، خلته ينسى حاجات كتير عن الأخلاق. بعد شوية من الإنتظار مروان لمح عربية جاية قدامه وبص على نمرتها وكان رقم عربية أمير. نفخ بإحباط ومسح وشه ونزل يقابله. أمير ركن العربية ونزل هو كمان وشاف شكله مرهق وشاحب، وقرب منه بقلق وسأله: -إيه يا مروان؟

انت متصل بيا عشان أجلك المكان ده ليه؟ إيه اللي حصل يابني! ومال شكلك متبهدل كده! مروان: -أبدا يا أمير أنا بس حسيت إني محتاج أتكلم معاك. أمير بتعجب: -طيب ما إحنا في الأوقات العادية لما بتحتاج تكلمني بنتقابل في اليخت؛ ليه ما اتفقتش معايا وكنا نتقابل هناك بكرة مثلاً. مروان سند على العربية وقال: -مش هينفع بكرة يا أمير؛ هو أنا عطّلتك عن حاجة؟ أمير بعفوية: -أبدا هتعطلني عن إيه يعني! كنت مسافر مثلاً ورجعتلك مخصوص؟

المهم قولي مالك أنا بدأت أقلق لأنك طالبني تنزلني بسرعة خير حصل حاجة من أنجي؟ هز راسه بالرفض وقال: -لا أنجي زي ما هي وكل حاجة ماشية تمام. أمير بتعجب أكبر: -طيب لما كل حاجة ماشية تمام إيه الموضوع الضروري اللي انت عايزني فيه! ولا أنت بتحب دايماً إني أسألك كتير؟ مروان بتنهيدة: -ليلة. أمير كشر عينيه: -ليلة!! مالها؟ رفع عينيه ليه وقاله بتوجس: -ليلة ما بتردش عليا، وممكن تسيبني. أمير بإستفسار: -طيب ليه عملت إيه عشان تسيبك؟

وكمل بتفكير: -امممم أكيد أنت قلتلها إنك متجوز! لأنك لو قلتلها كده يبقى كويس جداً إنها فكرت تبعد عنك. مروان هرش في قفاه وقال: -لا الموضوع مش كده، وليلة متعرفش إني متنيل متجوز. أمير بدأ يتخنق وقال: -على فكرة أنا صبري قليل يا تتكلم وتقول اللي عندك يا إما أركب عربيتي وأمشي! أنا مش جاي هنا تسمعني ألغاز! مروان ما كانش عارف يقولهاله إزاي، لكن بص له وقال: -أنا وليلة….... وسكت للحظات ومقدرش يكمل. أمير كشر عينيه وسأله بتوجس:

-أنت وليلة إيه يا مروان؟ مروان بلع ريقه وبص بعيد وقال بإستسلام: -أنا وليلة عملنا علاقة مع بعض. أمير حاسس إنه ما سمعش كويس وضم حواجبه وسأله تاني: -إيــه!! قلت إيه معلش أصل أنا حاسس فعلاً إني ما سمعتش كويس، أنت بتقول عملت إيه؟ مروان اتنهد وقال بوهن: -زي ما سمعت يا أمير، أنا وليلة عملنا علاقة مع بعض. أمير حاسس إن في حاجة غلط، وما كانش مستوعب اللي سامعه وطرد الفكرة من دماغه خالص، وسأله: -علاقة إيه!!!

معلش بس خدني على قد عقلي، لإن مش مستوعب علاقة اللي هي إزاي يعني؟ مروان مسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة: -علاقة يا أمير علاقة؛ زي أي زوجين. هنا الخبر نزل زي الصاعقة على أمير، وما كانش متوقع إنه يسمع حاجة زي كده، ومعنى إنه قال زي أي زوجين يبقى لسه ما اتجوزوش. فتح عينيه بصدمة وحاسس إنه اتجمد مكانه وسأله بدهشة وتوهان: -علاقة زي أي زوجين؟ أنت قصدك......

وسكت للحظات وعينيه رايحة يمين وشمال وفهم هو يقصد إيه بالظبط واستوعب الصدمة أخيراً، وزعق لمروان بغضب: -أنت بتقول إيه! أنت مجنون يابني؟ اللي انت بتقوله ده مستحيل إنه يحصل لإنه ما ينفعش أصلاً يحصل! شاف ملامح مروان صامتة وكمل بهستيريا: -مروان اتكلم ساكت ليه! قول إن أنت بتكذب؛ قول إن ده ما حصلش. مروان بصوت جهوري: -لا حصل يا أمير؛ أنت كنت عايز مني أعمل إيه يعني! إزاي بحب واحدة وبعشقها وتقولي مستحيل إنه يحصل كده؟

اللي حصل ده كان لازم يحصل. أمير ما كانش عارف يعمل رياكشن معين من الصدمة وحاسس إن الموضوع بالنسبة لمروان عادي إنه يحصل، وحاسس إن لسانه اتلجم وسأله بذهول: -أنت مش ندمان إنك عملت كده؟ مروان حرك راسه بالرفض: -لا مش ندمان؛ أنا بحب ليلة يا أمير بحبها؛ أنا ما ارتكبتش جريمة إني قربت من الإنسانة اللي بحبها. أمير فقد سيطرته على نفسه، ومسك مروان من قميصه بقوة واتكلم بغضب: -أنت إيه يابني كمية البجاحة اللي أنت فيها دي؟

أنت عادي كده جاي تقولي إن أنت عملت علاقة مع واحدة وفي الحرا.م ومش حاسس بتأنيب ضمير؟ والمصيبة الأكبر إنك بتحكيلي عادي ومش مكسوف من نفسك، انت مستحيل تكون بني آدم مستحيل. مروان التمس العذر لأمير وشد إيديه ونزلهم وقال: -أنا مقدر اللي انت فيه؛ وأنا قولتلك عشان ماليش صاحب غيرك، بس اللي أنا عايزه أقولهولك بعد هجومك عليا، إن أنت عمرك ما حبيت يا أمير، انت لو كنت حبيت في يوم من الأيام!! كنت هتعذرني، لو كنت جربت حاجة اسمها حب!!

مكانش ده هيبقى رد فعلك عليا دلوقتي، حبي الكبير لليلة هو اللي خلاني أعمل كده. أمير صك على أسنانه بغضب وزعق بصوته كله وقال بصوت مقهور: -حـــب!!! حب إيه اللي يخليك تنتهك شرف واحدة؟ حب إيه اللي يخليك توطي راس أهلها في الأرض؟؟ حب إيه اللي يخليك تلمس واحدة وتخليها مباحة ليك في الحرا.م؟ حب إيه اللي يخليك تستحل جسدها وتنتهكوا وتنهشه زي الكـ.ـلب لما بينهش فريسـ.ـته!!!

الحب أعظم وأرقى من كده بكتير؛ الحب إنك تحافظ عليها؛ الحب إنك تقفل بيبان شهوتك عنها؛ الحب إنك تعافر عشان تاخدها ليك وبالحلال، الحب أعظم من كده يا مروان، الحب حاجة كبيرة، حاجة ترفعك انت وهي لفوق، مش تنزلها وتد.فنها لسابع أرض، أنت د.فنتها يا مروان، أنت د.فنت ليلة بالحيا. وبصله وكمل بتفكير: -أنا الحقيقة مستغرب؛ طيب وهي وافقت إزاي؟

لأ مش معقول تكون في واحدة بالمواصفات اللي أنت قولت عليها وتوافق على حاجة قذرة زي دي، أنت؛؛ أنت اغتصـ.ـبتها ما هو ما فيش حل غير كده، أنت اغتصـ.ـبتها، يا إما لو اللي حصل ده كان بإرادتها يبقى هي زيك يا مروان ما فرقتش عنك حاجة يبقى هي ما تستاهلش تعيش ولا انت تستاهل العيشة دي، انت وهي شبه بعض، لو هي فعلاً وافقت على العلاقة دي في الحرا.م يبقى هي إنسانة خاينة لنفسها ولأهلها، واباحت ليها اللي محر.م عليها، أنت احتلتها يا مروان، احتلتها احتلال محرم، احتلال غير مشروع ودي خطيئة كبيرة، خطيئة كبيرة جداً ولازم تحس بالندم على الغلطة دي.

مروان هو كمان ما استحملش كلام أمير ورد عليه بنفس الغضب: -أنا تعبت يا أمير؛ تعبت من كل حاجة انتوا ليه مش حاسين بيا، أنا واحد متجوز واحدة بتلعب بيا ليل ونهار، أنا ماشي تحت طوعها، أنا خلاص بقيت مسجون لا أنا عارف أسيبها وأبعد عنها، ولا عارف أقرب منها وأحبها، انتوا ليه مش حاسين بيا؟ زعق أمير ورد عليه:

-أنجي ما ضربتكش على إيدك عشان تتجوزها يا مروان، الجواز حصل بينكم برضا واتفاق من الطرفين، يعني تستحمل نتيجة اختيارك، وبعدين لما انت حاسس إنك مش عايش معاها قوي كده!! ابعد عنها يا أخي، طلقها وسيبها. مروان بزعيق وصوت منحور: -يا ريت؛ يا ريت كان بإيدي يا أمير وأنا كنت عملتها من زمان، هو أنا يعني غاوي تعب، هو أنا يعني غاوي أخبي وأكدب؟ هو أنا يعني كنت قاصد أعمل كده؟

أنا مش قاصد إنه يحصل بيني وبين ليلة كده صدقني، كل الحكاية إن أنا كنت رايح ليها، رايح أشوفها زي كل مرة، ما كنتش عارف إن هيوصل الموضوع بينا لكده، ولما قربت منها كنت حاسس إني ملك، كنت حاسس إن أنا بعمل كل حاجة بإرادتي كنت بين إيدين الإنسانة اللي بحبها، الإنسانة اللي مستعدة تبيع الدنيا وتشتريني، هي دلوقتي مفكرة إن أنا ممكن أبعد عنها وأتخلى عنها؟ لأ مش هيحصل، هي ما بتردش عليا أنا خايف إنها تبعد عني وتسيبني.

أمير بصوت من نار: -أنت مجنون يا مروان؛ أنت مجنون لإن ده مش كلام حد عاقل أبداً، ما فيش راجل عاقل يعمل اللي انت عملته ده!! كان في طرق كتير كان ممكن يا أخي تتجوزها على مراتك، كان ممكن تتجوزها وتقرب منها بالحلال إنما كده بالطريقة دي؟

أنت كده أول حد غشيته هي، لإنك أكيد ضحكت عليها واستغليت فقرها، أنت أكيد يا مروان مارست نفوذك عليها، واللي أنجي بتعمله فيك انت بتعمله في ليلة، ليلة ضحية كلامك ونزواتك يا مروان، ليلة ضحيتك انت، الظاهر حياة أنجي الورداني أثرت عليك وإن الحلال والحرام ما يفرقوش معاك، أنت أجرمت في حق البنت اللي سلمتلك نفسها، تقدر تقولي دلوقتي مصير البنت دي إيه؟ حتى لو هي اللي سلمتك نفسها؟

الغلط الأكبر عليك أنت؛ أنت اللي رحت وراها وانت اللي جريت وراها وانت اللي عافرت عشان تقرب منها وانت دلوقتي هتعيش حياتك عادي، وهى هيفضل العار ملاحقها. وشاورله وكمل بتهديد: -انت لازم تصلح غلطتك دي وإلا.!! اللي جاي مني هيكون سواد يامروان. مروان شاف أمير متعصب لأول مرة بالطريقة دي، وخاف جواه وندم إنه حكاله، ويمكن من عصبيته يروح يقول لأنجي ويخرب ويهد الدنيا على دماغه، وحاول يهدى وقال بتروي: -أمير أنت ليه مكبر الموضوع كده!

حاول تفهمني، العلاقة دي بتحصل بين أي اتنين بيحبوا بعض، وفي ناس كتير عايشين بالطريقة دي، احنا نسمع زمان إنه كان الحب بحدود وما حدش بيلمس إيد التاني، إنما دلوقتي انت في القرن الـ 21 شوف بعينك شوف الفيديوهات اللي بتنزل على التيك توك، شوف أغلب الروايات اقرأها، شوف التلفزيون شوف عالم السوشيال في حاجات من دي كتير بتحصل فما جتش عليا أنا. أمير قبض على إيديه وما بقاش قادر يتحمل كلام مروان ودياثته في الموضوع ده وقال:

-أنت اللي مش عايز تفهم ولا تعرف الفرق بين الحب والخذلان! أنت خذلتها بتصرفك ده، وعايزك تعرف إن زمان زي دلوقتي؛ امبارح زي النهارده؛ الدقيقة اللي إحنا فيها دي؟ زي آلاف الساعات اللي مضت من زمان جداً؛ المبدأ هو المبدأ؛ الأخلاق هي الأخلاق؛ ودين هو الدين ما تغيرش، بس اللي اتغير نفوسكم، نفوسكم المريضة عمالين تطوروا في الدين وعمالين تحللوا لنفسكم الحرام وتجملوه بالحلال، بقى دلوقتي عادي جداً، إيه يعني لما المسها؟

إيه يعني لما أحضنها؟ إيه يعني لما أعمل معاها علاقة من غير ما أتجوزها؟ ما إحنا خلاص بقينا بنقلد الغرب في كل حاجة، إنما لأ!! نقلد الغرب في نظامه وأسلوبه وتطوراته؟؟ لا ده اللي ما ينفعش إننا نقلده؛ إحنا نقلد الغلط على إنه صح، نقلد التفاهة، ونقلد العري والعلاقات المحرمة، أنا دلوقتي أيقنت إنك ديوث؛ ديوث يا مروان؛ فعلاً اللي يتجوز "أنجي صلاح الورداني" يبقى أكبر ديوث. مروان أضايق جداً من كلامه وقال: -كفاية يا أمير!!!

كفاية أنا مش كده أبداً، أنا عمري ما كنت كده، وأنا مخذلتهاش أنا حبتها بجد، الظروف هي اللي أجبرتني وانت عارف، عارف من زمان أول ما اتجوزت أنجي الورداني، وعرفتني عليك وعلى العيلة بتاعتكم في الحفلة، ومن يومها أنا خدتك صاحب ليا لأني حسيت فيك الأخ والصاحب الجدع، وأمنتك وجيتلك دلوقتي برجليا وأحكيلك لإنك صاحب عمري، بس ندمت، ندمت بجد إني قولتلك لأني ما كنتش متوقع رد فعلك ده عليا، أنا كنت عايز أفضفض معاك مش أكتر. وبلع

ريقه بتوتر وكمل بإستفسار: -بس عندي ليك سؤال يا أمير، أنت ممكن تخوني في يوم من الأيام وتروح تقول اللي حصل ده لأنجي؟ أمير ضحك بسخرية وفهم مروان يقصد إيه وقال: -كل خوفك ده! إني أروح أقول لأنجي، طيب اسمع بقى يا مروان الكلمتين دول، أنت لو ماصلحتش غلطتك واتجوزت ليلة ولميت الليلة دي كلها؟ كل اللي حصل ده هيوصل لأنجي الورداني. مروان بجدية: -وانت مفكر إني محتاج إنك تهددني عشان أتجوز ليلة؟ ولا انت مفكر إن ليلة نزوة وهتعدي؟

أنا لو بدور إني أعمل علاقة والسلام؟ موجودين كتير جداً وعلى قفا مين يشيل وكله بالفلوس، لكن أنا ما بدوروش على كده أبداً، أنا كنت بدور على الحب الحقيقي ولقيته في ليلة، وغصب عني حصل اللي حصل ومستعد أصلح الغلطة دي لإن ليلة في المقام الأول يا أمير، أنا لو كنت بلعب بيها ولا بتسلى بيها كنت هربت منها وما اتصلتش عليها؛ أنا لو بلعب بيها ما كنتش جيتلك وقلتلك على سر خطير زي ده، أنا بحب ليلة بجد وعمري ما هتخلى عنها.

أمير مط شفايفه، ربع إيديه ورفع حاجبه وقال: -أنا بقى إللي هسألك سؤال وتجاوبني عليه؛ لو أنا جبتلك أنجي الورداني هنا؛ وليلة وقولتلك تختار بين ليلة وأنجي!! هتختار مين فيهم؟ مروان بلع ريقه بتوتر وسكت للحظات بيفكر. أمير ضحك بسخرية أكبر وحرك راسه بيأس وبصله بإشمئزاز وقال: -أنا حقيقي ندمان إني عرفتك يا مروان. وشاورله بأيده بتنبيه وتحذير وقال:

-اقسم بالله في خلال الأيام اللي جايه لو ما اتجوزت البنت دي وصلحت القرف اللي انت عملته ده؟ لاتكون فضيحتك انت وأنجي على إيد العبد لله، ومن دلوقتي لحد ما تروح تكتب على ليلة؟ ما أشوفش رقمك عندي ولا انت صاحبي ولا أعرفك. أمير خلص كلامه وسابه ومشي وهو متضايق جداً وركب العربية ورزع الباب بقوة وداس بنزين بسرعة لدرجة إن العربية عملت صوت، مروان مسح وشه بإيديه وزفر بقوة وكان متنرفز وركب كمان العربية واتحرك على فيلا الورداني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...