الفصل 24 | من 44 فصل

رواية احتواء قلب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
18
كلمة
5,485
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

فتح الباب وهو يحدثها: ادخلي برجلك اليمين يا مزتي. ترد عليه: إيه ده انت مش حتشيلني يا فهد؟ فهد: لا بقولك ايه انا شيلتك بما فيه الكفاية لما ضهري انقطع. ارحميني بقى شوية. نجلاء: بقى كده؟ طب أنا زعلانة. فهد: يا عبيطة ما أنا بعمل كده لمصلحتك، خليني أحافظ على صحتي. و اهو كله حيرجعلك في الآخر، لكن لو شطبتي عليا بدري حنقعد في البلكونة نلعب طاولة. نجلاء: ههههههههههه اه يا قليل الأدب. ماشي أقنعتني. فهد: قلبي يا نوجه. نجلاء:

فهد. فهد: يا عيون فهد وقلب فهد. نجلاء: عاوزة أروح لبابا، وحشني أوي. فهد: يا لهوي! ومستعجلة على النكد ليه بس؟ وبعدين هو مين ده اللي وحشك؟ أمال لو ما كانش كان بيكلمنا عشرين مرة في اليوم صوت وصورة كنتي قلتي إيه. نجلاء: مليش دعوة يا فهد، أنا عاوزة أروح لبابا وماما وحشوني. حتوديني ولا أتصل على بابا أقوله إنك مش عاوز توديني عنده؟ فهد: لا وعلى إيه؟

الطيب أحسن. حاضر يا ستي حوديكي، بس نرتاح يومين يا نجلا. وكمان بابا وماما عاوزين يجوا يشوفونا. نجلاء: حاضر يا جوزي يا حبيبي. فهد: أيوة بقى! أحبك وأنتي مطيعة يا وزتي. بقولك إيه، أنا جعان أوي. ادخلي شوفي الأكل اللي ماما عاملاهولنا في التلاجة وهاتيلي حاجة، أحسن عصافير بطني بتزقزق. نجلاء: من عيوني يا سي فهد. فهد: ههههههههههه اللهم صل على النبي. ده شكلها حتبقى ليلة يا عمده. نجلاء:

كل ليالينا حتبقى ليلة من ألف ليلة وليلة يا عيونه. فهد: عارفة يا بت يا نجلا، بمناسبة ألف ليلة وليلة دي نفسي في إيه؟ نجلاء: نفسك تبقى شهريار ولا إيه يا فهودتي؟ فهد: شهريار حريمه كانوا كتير، يا بخته. نجلاء: بتقول إيه يا حبيبي؟ سمعني كده. فهد: بقول إن مينفعش يكون معايا غير واحدة وبس، مزتي القمر نوجه. إنتي عارفاني مبحبش الرمرمة. نجلاء: على يدي بأمارة البنات الأجانب اللي عينك كانت حتطلع عليهم. فهد: يا عبيطة!

ده أنا ببص عليهم عشان أحمد ربنا على النعمة اللي معايا. نجلاء: حبيبي يا فهد. دايماً بتعرف تثبتني، يابن الإيه. بس بردو مقلتليش نفسك في إيه بقى؟ فهد: نفسي أقعد كده عالأرض بالجلابية بتاعة جدي الله يرحمه، وقدامي الشيشة، وإنتي بقى تلبسيني الجلابية البلدي بتاعة هند رستم في فيلم باب الحديد. نجلاء: اللي كان اسمها هنومة. فهد: آه هو ده. نجلاء: واللي كان يوسف شاهين اسمه قناوي وبيحبها وودوه مستشفى المجانين. فهد:

جن لما يركبك يا شيخة! أيوه هو ده بالظبط، وأنا إن شاء الله ححصل له. متستعجليش. نجلاء: ههههههههههه عسل يا جوزي. بس دي كانت بتفتح أزازة للركاب في القطر. فهد: ما إنتي حتفتحيلي أنا بردك. نجلاء: أفتحلك إيه إن شاء الله؟ ده أنا حقول لبابا ييجي يفتح نفوخك! إنت عاوزني أفتحلك إيه يا فهد؟ لا يا حبيبي، ده إنت واخدني من بيت محترم. ده بابا لو عرف حييجي يطين عيشتك. فهد: أكتر من كده طين؟ صبرني يا رب. نجلاء: بقى هي دي آخرتها يا فهد؟

أيوه أظهر وبان على حقيقتك. هنومة بتفتح أزازة، وإنت عاوزني أفتحلك المحر... مات مش كده؟ فهد: إلهي تحرم عليكي عيشتك يا شيخة! ده كان يوم منيل لما حبيتك. يا بت افهمي، إنتي حتفتحيلي إزازة البيبسي اللي في التلاجة. أخس عليكي كده تظني فيا السوء؟ بقى إنتي تعرفي عني كده؟ نجلاء: ده إنت كده بعينه يا حبيبي. فهد: فقريه! سيبيني أكمل الحلم بقى. نجلاء: قول يا فالح. فهد:

وبعد كده بقى تلبسيني الجلابية وترقصيلي على أغنية "يا عيني يا ليلي يا مسهر عيني في نهاري وليلي". نجلاء: طب إيه رأيك بقى إني عندي الجلابية دي. بس هو إنت بتشرب شيشة؟ فهد: يعني على خفيف كده. أما بقعد مع حد عالكافيه اللي قدام المحكمة بروق على نفسي بنفسين. نجلاء: اسم الله عليك يا حبيبي. فهد: مش بقولك؟ هاه حتلبسيهالي؟ نجلاء: أمال أنا جايباها لمين؟ لو مكنتش حلبسهالك يا نور العين. تؤمرني بحاجة يا سيدي؟ فهد: آه، عاوز أكل بقى.

نجلاء: عيوني يا راجلي. فهد: العب يا باشا! اهو ده الكلام اللي يفتح النفس. نجلاء: ده إنت تؤمر وجاريتك زمرده تنفذ يا مولاي. فهد: جاريتك بت يا نجلا! أوعي تكوني بتاخديني على قد عقلي. نجلاء: لا عيب عليك، دي ماما محفظاني ضرورة طاعتك في كل اللي تقول عليه. فهد: يا حبيبتي يا فادية! والله ماما دي هي اللي فيكم. الله يكون في عونها و يعينها على ما بلاها. نجلاء: إنت قصدك إيه؟ فهد: مقصدش. نجلاء:

آه بحسب. طب بقولك إيه صحيح، اتصل على هادي وجنة، شوفهم وصلوا ولا لسه. فهد: آه صحيح، فكرتيني. (يتصل عليه) صوت هادي: حبيبي وصل. هادي: أيوة وصلنا. منحرمش منك يا حبيبي. وإحنا عند ماما نادية وبتسلم عليك. خد أهي عاوزة تكلمك. (تتحدث نادية وتسلم عليه هو ونجلاء وتقفل معهم) نادية: طمنيني عليكم يا حبيبتي. انبسطتوا؟ جنه: أوي أوي يا ماما. أحلى أسبوعين عشتهم في حياتي كلها. هادي:

والله يا ماما أنا قلت لجنه لو حابة نقعد شوية كمان نقعد، بس هي اللي مرضيتش. جنه: يعني دلوقتي يا ماما كانوا بيتصلوا بيا من الشركة عشرين مرة في اليوم عشان الشغل، وأنا أقول له خلينا. طب وشغله وشركته مش ليها حق عليا بردوا؟ نادية: جنه عندها حق يا حبيبي. شركتك لازم تخلي بالك منها، محدش حيصونها ولا يحافظ عليها غيرك. هادي: مانا كان نفسي أفرحها ومقصرش معاها. جنه:

حبيبي، إنت فرحتي اللي ياما اتمنيتها وحلمت بيها. وإن شاء الله كل أيامنا تبقى شهر عسل. نادية: ربنا يهنيكم يا حبايبي يارب. وميحرمكمش من بعض أبدا. صحيح مقولتوليش، هو إنتي يا جنه حتنزلّي الشركة تاني؟ هادي: لا شركة إيه؟ أنا أصلاً الشركة دي كنت واخدها حجة عشان تبقى قدام عيوني. لكن دلوقتي عاوزها تبقى ملكك في بيتك وبس. نادية:

ههههههههههه يا حبيبي يا هادي. ربنا يسعدكم يا حبيبي يارب. طب يلا قوموا روحوا شقتكم وارتاحوا شوية من السفر عشان بالليل الكل جاي ليكم. هادي: أنا مانا عارف دي حتبقى السهرة صباحي. ماشي يا ماما. عن إذنك يا حبيبتي. (يأخذها ويدخل شقتهم، واللي لأول مرة حيتقفل بابها عليهم لوحدهم) جنه: ياااه! أنا مش مصدقة نفسي. ربنا كريم أوي يا هادي. هادي: ربنا أكرم الأكرمين يا جنه. جنه:

دي شقتي أنا وانت يا حبيبي. ربنا يقدرني وأخليهالك جنه تلاقي فيها دايماً راحتك وأمانك يا حبيبي. هادي: قصدك مملكتنا يا ملكة قلبي، اللي إن شاء الله حتتملى بالحب والود والإخلاص. جنه: إن شاء الله يا هادي. ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب. نفسي ربنا يقدرني وأكون الزوجة المطيعة ليك اللي تكون دايماً راضي عنها. هادي: حبيبة قلبي يا جنه. إنتي وجودك في حياتي ده دليل على رضا ربنا عني. فهل أنا مش حرضى؟

جنه، إنتي بالنسبة لي مش مجرد زوجة، لاء يا جنه، إنتي موطن وسكن وأمان. إنتي روحي وعمري كله. يا جنه، إنتي أحلى جنه في الدنيا كلها. تعرفي أنا بحلم بإيه دلوقتي؟ جنه: بتحلم بإيه يا حبيبي؟ هادي: بحلم إني راجع من الشغل وألاقيكي منتظراني بضحكتك اللي بتنسيني الدنيا، وشايلة جنه الصغيرة على إيدك، وأخدها وأحطها على رجلي وأنا باكل، وتنام في حضني. جنه:

آه، وبعد كده حتاخدها هي في حضنك وأنا أتركن على جنب وتبقى هي صاحبتك بقى وحبيتك، صح كده؟ هادي: ههههههههههه حبيبي حيغير من دلوقتي. اطمني يا جنه، أنا عمري ما حيكون ليا أصحاب غيرك، ولا عيون حتاخدني من الدنيا دي كلها غير عيونك إنت. عارفة أغنية هاني شاكر اللي بيقول فيها: أصاحب مين، أنا أصاحب مين وأنا من يوم ما شفت عينيك ماليش غيرهم صحاب تانيين وأكلم مين، أنا أكلم مين وأنا من يوم ما كلمتك لقيتني بغني للعاشقين

عيونك هما أصحابي وعمري وكل أحبابي وصوتك لما تتكلم يدوب قلبي في بحر حنين يا أحلى عيون بدوب فيها وأعيش فيها ودايما يا حبيبي بقول أحب عينيك تسهرني، أنا أحب عينيك تحيرني نده فيهم سحر مش معقول أصاحب مين وغير حبك ماليش أصحاب وأكلم مين وغير قلبك ماليش أحباب عيونك هما أصحابي وعمري وكل أحبابي وصوتك لما تتكلم يدوب قلبي في بحر حنين وأصاحب مين وأكلم مين يا كل العمر يا عمري يدوب عمري ولا يغلى يا روحي عليك

بحبك لو قريب مني، وأحبك لو بعيد عني وأحب أسهر ليالي هواك، وأحب أنده لبكرة معاك وتوحشني وأنا وياك وأصاحب مين وأكلم مين جنه وهي تحضنه: الله! صوتك حلو أوي يا حبيبي. هادي: عشان حاسس بكل كلمة وأنا بقولها يا جنه. جنه: بحبك. (يبص في عينيها) هادي: بحبك. (يقبلها بحب وهيام، ويحملها بين ذراعيه ليعيش معها لحظات من العشق والغرام) (و يمر الوقت و يحل الليل اللي يتجمع فيه الكل اللي

جايين يباركوا للعرسان: يونس وأسماء و مسعد و مرزوقه و بناتهم و ولادهم، وكلهم جايبين معاهم هداياه) هادي: يا خبر! إيه الحاجات دي كلها يا جماعة؟ ده كتير أوي. مرزوقه: كتير؟ ده فين اللي كتير؟ إنت الدنيا كلها متكترش عليك يا حبيبي، وفدا تراب رجليك. هادي: يا حبيبتي يا أمي! ربنا ميحرمنيش منك يا ربي. يونس: الف مبروك يا حبايبي. ربنا يهنيكم يارب. جنه: شكراً يا أونكل. أسماء: يلا اتجدعنوا بقى، عاوزين بيبيهات صغننة كده نلعب بيهم.

نادية: ياااه! ده مني عيني أشوف ولاد جنه حواليا. هادي وهو ماسك إيد جنه: يارب! ده اليوم اللي أنا عايش طول عمري أحلم بيه. آلاء: الأكل جاهز عالسفرة يا جماعة. مسعد: لاء أنا مش حقدر و الله. هادي: إزاي يا حج؟ و الله ما حيحصل. رقية: هو بعد كل الحلويات اللي أكلناها دي لسه فيها أكل؟ لا وربنا ما حقدر. جنه: لاء بصوا! و الله أنا اللي حزعل. إنتوا مش ضيوف بنعزم عليكم، إنتوا أهلنا وده بيت ابنكم. يعني تقوموا من غير عزومة. هادي:

يلا يا جماعة. (يقوموا كلهم ويقعدوا ياكلوا، وهما بيتكلموا، وهادي بيحكيلهم على فهد وحركاته، واللي كان بيحصل كل لما صلاح يكلمه، وكلهم مش قادرين يمنعوا نفسهم من الضحك) ضحك ههههههههههههههه هههههههه فهد: يا سلام! كل ده ضحك ضحكتوه عليا؟ يونس: بصراحة يا فهد، هادي حكالنا مواقف ليك خلتنا كنا بنضحك بهيستيريا. نجلاء: يا عيني يا انكل! و الله حالته كانت صعبة أوي. مرزوقه: ده فهد ده عسل و الله يا بنتي. ربنا يهنيكم يارب. نجلاء:

يا حبيبتي يا طنط! ربنا يخليكي يارب. و الله متعرفوش مجيتكم دي عندنا فرحتني قد إيه. فهد: ليه؟ وإنتي كنتي عاوزاني أعرف إن اللمة الحلوة دي كلها كانت عند هادي امبارح، وأنا مجيبهمش عندي النهارده ولا إيه؟ مسعد: ربنا يجبر بخاطرك يا بني يارب. وربنا العالم غلاوتك عندنا من غلاوة هادي. وإحنا و الله كنا جايينلكم من غير ما هادي يقول لنا، إحنا بس قلنا نسيب الوالد والوالدة يجولكم الأول، وبعدين نيجي. فهد:

بابا وماما جايين بكرة إن شاء الله. نجلاء: وبعد كده توديني عند... فهد: حوديكي والله العظيم حوديكي. (يضحكوا كلهم، ويقضوا سهرة جميلة لليوم التاني عند فهد، ويرجعوا بيوتهم وهما فرحانين باليومين اللي قضوه عند هادي وفهد) مرزوقه: صراحة يا ماما، سواء فهد ولا هادي، ربنا رزقهم باتنين ميتخيروش عن بعض. سواء جنه ولا نجلاء، أدب وأخلاق وجمال وتربية. خديجة:

لاء وشفتي لما نجلاء نادت عليا عشان أساعدها في تقديم الحلويات وخلتني أفتح العلب معاها وأحط الحاجة بنفسي في الأطباق؟ صراحة كنت حاسة إنها بتعاملني كأني أخته. رقية: وجنه ربنا يهنيها يارب، هي كمان كانت شايلانا من عالأرض شيل. لاء وماسكة فينا وعاوزانا نبات عندها. خديجة: لاء وشفتي لما هادي ابني نام وشالته ونيمته على سريرها في أوضة النوم، وموضتش أبداً تنيمه عالكنبة؟ فاطمة:

مش اللي منها لله وربنا يجيب حق هادي منها يارب، اللي عمرها ما عبرتنا ولا استعانت بينا. مسعد: خلاص يا بنتي، أهي الحمد لله راحت لحالها وربنا نجا هادي منها وعوضه خير باللي تستاهله وتستاهل قلبه الطيب. مرزوقه: ربنا يسعدك يا هادي يا بني يارب، ويرزقك بالذرية الصالحة يا قادر يا كريم يا ضنايا. (بعدها بيومين همسة وعمرو يروحوا لهادي وجنه ويباركولهم، وجنه كانت مبسوطة أوي بزيارتهم) جنه: عقبالكم إن شاء الله يا حبيبتي. عمرو:

إن شاء الله قريب. همسة: أنا مبسوطة أوي عشانكم. جنه خدي بالك من ابيه هادي، إنتي عمرك ما حتلاقي في حنيته وأخلاقه. جنه: اطمني يا همسة، هادي فعنيّه. هادي: يا حبيبتي يا همسة، ربنا يطمن قلبي عليكي يارب، ولو إني مطمن عليكي ما دمتي مع عمرو. عمرو: همسة دي أحلى حاجة حصلتلي في حياتي، ربنا يخليهالي يارب. هادي: ربنا يخليكم لبعض يارب. …………………………… (في داخل إحدى الشقق تجلس معه وتتحدث إليه) ذكرى: يعني هو كان لازم تصمم إننا نيجي هنا؟

مكنش ينفع نقعد في أي مكان عام ونتكلم براحتنا و تديني الورق ونخلص؟ عدي: و ليه متقعديش معايا هنا يا ذكرى؟ حيجرى إيه لو قعدنا مع بعض براحتنا شوية؟ ذكرى: لاء طبعاً مفيش حاجة. عدي وهو بيقرب عليها: بس إيه يا ذكرى؟ إنتي متعرفيش أنا طول عمري بحلم باللحظة دي. إزاي طول عمري كل أملي في الدنيا ليلة واحدة أقضيها في حضنك، وبعد كده يحصل اللي يحصل. ذكرى: عدي، في إيه مالك؟ عدي: معقولة مش عارفة مالي يا ذكرى؟

وبعدين مش إنتي بتقولي إنك بتحبيني؟ يبقى المفروض تكوني مشتاقة ليا زي ما أنا مشتاق ليكي، مش كده يا ذكرى؟ ذكرى: آيوة طبعاً يا حبيبي. أكيد طبعاً مشتاقة ليك، بس مش وقته يا عدي. عدي: وهو الحب ليه وقت ولا معاد يا ذكرى؟ ذكرى: عدي، معلش أنا مش جاهزة لأي حاجة دلوقتي. وبعدين مش حينفع قبل ما نتجوز. أنا مش حعمل حاجة غلط. عدي: خلاص يبقى أجيب المأذون ونتجوز دلوقتي حالاً. ذكرى: مأذون؟ عدي:

أيوة يا ذكرى. ده لو عاوزة تثبتيلي إنك فعلاً بتحبيني. ذكرى: وإنت فين إثبات حبك ليا يا عدي؟ فين الأوراق اللي قلتلي إنك حتجيبهالي؟ عدي: الأوراق موجودة يا ذكرى، ومش الأوراق دي وبس، لاء ده أكتر مما تتخيلي كمان. وأي حاجة إنتي محتاجاها أنا حجيبها. ذكرى: طب هات الورق. (يقوم عدي ويوريها الورق) ذكرى: برافو عليك يا عدي. أيوه بقى هو ده الشغل. عدي وهو بياخد منها الورق تاني: هاتي بقى مش شفتيه. ذكرى: طب إنت عاوز إيه؟

مش أنا اديتك جزء من المبلغ؟ ودلوقتي حالا حتاخد بقية الفلوس. عاوز إيه تاني؟ عدي: عاوزك يا ذكرى. عاوزك إنتي قبل أي حاجة. ذكرى وهي بتحاول تبعد نفسها عن قبضته: عدي، مش وقته. عدي، مينفعش كده. ابعد عني يا عدي. (كانت بتحاول تبعده عنها، لكن عدي مغيب تماماً، مش حاسس غير إنه عاوزها وبس) …………………………………. (فهد ونجلاء قاعدين في شقتهم مع باباه ومامته اللي جم عندهم عشان يباركولهم) عارف: ياااه!

الحمد لله أخيراً شفتك متجوز وفبيتك يا حبيبي. فهد: على أساس إني طول عمري مش فبيتي يا ماما؟ عارف: وهو انت كان حد قال لك امشي؟ مش انت اللي قررت تعيش لوحدك؟ وقال إيه عاوز استقل. فهد: آه، في دي الصراحة معاك حق. إلهام: طول عمره باباك معاك الحق، ومبيقولش غير الحق. فهد: طبعاً، ومين يشهد للعروسة. إلهام: ومشهد لهوش ليه؟ مش جوزي حبيبي وروح قلبي وعشرة عمري كله. نجلاء: ههههههههههه. والله حضرتك عسل أوي يا ماما. إلهام:

والله ده إنتي اللي حتة سكرة. بس بقولك إيه؟ ما بلاش "ماما" دي. كفاية البني آدم ده بيقول لي "ماما، أنا عاوزاكي تناديني باسم". فهد: معلش يا نجلا يا قلبي، أصل ماما مبتحبش اللي يكبرها. قولي لها إلهام لولو وريحيه. نجلاء: حاضر يا لولو. إلهام: حبيبتي يا نجلا. بقولك إيه بقى؟ أنا طول عمري نفسي لما فهد يتجوز أبقى أنا ومراته صحاب. مش عاوزين نتعامل حمى ومرات ابنها دي خالص. نجلاء: ياريت والله يا ماما، قصدي يا لولو. إلهام:

ههههههههههه عسل يا نوجه. عاوزين بقى أنا وإنتي ننزل مع بعض نشتري حاجات، نتمشى، نروح النادي سوا. إيه رأيك؟ نجلاء: طبعاً يا لولو. يا ريت. فهد: منور يا أبو فهد. عارف: طمني عليك يا فهد، عامل إيه مع مراتك؟ فهد: تمام أوي. اطمن. عارف: يعني مالي مركزك كده؟ ولا تكون... فهد: تكون إيه؟ عيب عليك لما تسأل سؤال زي ده. ده أنا ابنك. يعني المفروض تكون واثق من ده. عارف: وأنا حثق إزاي إن شاء الله؟ هو أنا كنت كشفت عليك قبل كده؟ فهد:

هذا الشبل من ذاك الأسد يا والدي العزيز. عارف: طب اسكت خالص عشان إنت عينيك جابتنا الأرض يا فقري. فهد: إيه ده؟ لاء متقلش. معقولة؟ لاء والله ده أنا أزعل. إلا إنت يا بابا، ده إنت حبيبي. إلهام: متصدقهوش يا حبيبي، ده بيقول لك كده عشان إنت كل شوية تنوء عليه. ده باباك ده هههههه. لاء بلاش أتكلم، ميصحش. عارف: تصدقي إني بعد كده مش حقول لك حاجة تاني. إلهام: ليه؟ وإنت عاوزني أخبي على ابني حبيبي ولا إيه؟ عارف:

ماهو كله عشان مصلحتك. هو إنتي مش شايفة إيه نازل نوء علينا كل شوية؟ والله إنتي اللي حتزعلي في الآخر. نجلاء: ههههههههههه هههههههههه. وربنا إنتوا عسل. ده فهد بيحبكم أوي يا بابا والله، بس هو اللي بيحب يناغشكم. عارف: فهد، إنتي حتقولي لي على حبيبي ده. فهد ده مش ابني بس يا نجلا، ده حبيبي وصاحبي وفرحة عمري كله. فهد:

حبيبي يا عارف. تصدق صعبت عليا وربنا. خلاص يا سيدي، ليكوا عليا مش حنوء عليكم تاني. بس إنتوا فضوا نفسكم شوية عشان تعرفوا تهتموا بعارف الصغير لما يشرف. إلهام: إيه ده؟ بجد إنتي حامل يا نجلا؟ نجلاء: أنا؟ فهد: ههههههههههه حامل إيه بس يا ماما؟ هو إحنا لحقنا؟ ولا إحنا جايبينه مع العفش؟ أنا بقول على اعتبار ما سيكون. عارف: خلاص يبقى لما ييجي بالسلامة، عاوزنا بقى نعمل إيه لغاية ما ييجي؟ فهد وهو بياخد نجلاء في حضنه:

تحافظوا على صحتكم عشان تعرفوا تربوا الواد. عارف: مش كفاية ربيناك؟ كمان حنربي الواد؟ ولما إحنا نربي الواد، إنتوا حتعملوا إيه؟ فهد وهو بياخد نجلاء في حضنه: حنعمل كل خير إن شاء الله يا والدي. وبعدين ميجيش السؤال ده منك يا أبو فهد. (يضحكوا كلهم، ونجلاء مبسوطة بالمناغشة اللي بين فهد وباباه، حساهم كأنهم اتنين صحاب مش أب وابنه. أما إلهام فدخلت قلبها وحست قد إيه هي إنسانة جميلة وطيبة وروحها حلوة أوي)

(يقضوا معاهم وقت جميل، ونجلاء مبسوطة بالكلام معاهم وحستهم كأنهم فعلاً أهلها، وفضلت تتحايل عليهم ميمشوش ويقعدوا معاهم لتاني يوم، ووافقوا عشان خاطر نجلا) فهد: عشان خاطر نجلا بس يا لولو. إلهام: آه عشان خاطر نجلا بس، ولا إنت عندك مانع؟ فهد: لاء عندي مانع إيه؟ وأنا أقدر أتكلم؟ الحقني يا بابا، دول شكلهم حيتفقوا عليا. عارف: يا ضنايا يا بني، تعالى لحضن أبوك يا حبيبي. نجلاء وإلهام: ههههههههههه هههههههههه. ………………………………….

(واقفه قدام المراية بتلبس هدومها وبتسرح شعرها، تلاقيه بيحضنها من ضهرها وبي يبوسها من خدها) عدي: ياااه! أخيراً حلمي اتحقق. مش قادر أصدق نفسي إنك كنتي لسه في حضني وبين إيدي. ذكرى: ارتحت كده يا سيدي؟ عدي: أنا مش حارتاح غير لما أطمن إنك بقيتي ليا لوحدي. يا أمى بقى تبقي مراتي يا حبيبتي؟ يا أمى بقى؟ ذكرى: ياااه! للدرجة دي يا حبيبي بتحبني؟ عدي:

وأكتر مما تتخيلي يا ذكرى. أنا طول عمري ما بحبش غيرك. سيبتيني واتجوزتي هادي، وأنا مقدرتش أحب ولا أتجوز غيرك. ذكرى: معقولة الحب ده كله كان جواك؟ لية وأنا مكنتش شايفة؟ يا عدي. عدي: طول عمرك مسيطرة على قلبي ومشاعري. مكنتش قادر أتقبل فكرة إنك اتجوزتيه. هو كنت تعبان أوي، مش قادر أعيش حياتي وإنتي مش فيها. عشت سنين صعبة لحد ما خلاص كنت يأست واستسلمت للواقع اللي لازم أرضى بيه. لحد ما جيتي وحييتي الأمل جوايا من تاني. ذكرى:

خلاص يا حبيبي، وإحنا حنبقى مع بعض على طول. مفيش حاجة حتفرق بينا تاني. وإنت كل ما تظبطنا أمورنا، إحنا كمان حتتظبط. ووقتها أنا بنفسي اللي حقولك يلا بينا يا حبيبي حنتجوز خلاص. عدي: وأنا مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا كلها عشان تبقي معايا وفي حضني على طول يا حبيبتي. (يبدأ عدي يعبث بصوابعه في زراير البلوزة ويفتحها) ذكرى: إيه ده؟ إنت بتعمل إيه تاني؟ عدي: بذمتك منبسطبش. ذكرى:

ههههههههههه بصراحة انبسطت أوي. مكنتش أعرف إنك جامد أوي كده يا ابن الإيه. عدي: يبقى يلا بينا. ذكرى: يلا بينا. إيه ده؟ لاء مينفعش. أنا لازم أمشي دلوقتي حالاً. عدي: مش حتجيب بقية الفلوس؟ ذكرى وهي بتفتح شنطتها: اتفضل يا سيدي. عدي: متغيبيش عليا. حتوحشيني أوي. ذكرى: مقدرش أغيب عنك تاني يا عدي. عدي: يبقى اعملي حسابك في أقرب وقت حنكون متجوزين. ذكرى: آه طبعاً يا حبيبي. أكيد. عدي:

ذكرى، اياكي تكوني بتلعبي بيا ولا تكوني بتعملي ده كله عشان تاخدي اللي إنتي عاوزاه وبس. ذكرى: ألعب بيك؟ معقولة بردو تقول كده؟ أمال لو مكنتش كنت لسه حالا معاك وبين إيديك كنت حتقول إيه؟ عدي: ماشي يا ذكرى. وأنا حصدقك. بس بردو مش حأرتاح غير لما تبقي مراتي. ذكرى وهي بتبوسه من خده: حيحصل. متقلقش يا. يلا سلام بقى. (يوصلها لباب الشقة ويقفل وراها الباب، ويبص للفلوس ويضحك)

(تمشي ذكرى من عنده وتتصل على شهاب يروحلها الشقة عشان ياخد منها الورق) شهاب: برافو عليكي. هو ده الكلام. ذكرى: عشان تعرف بس. شهاب: وادي الشيك بالمبلغ اللي وعدتك بيه. ذكرى: كل ده علشاني يا حبيبي يا شهاب؟ أنا بحبك أوي. شهاب: آه مانا عارفاه. صحيح مقولتليش، أحمد لاشين محاولش يتصل عليكي؟ ذكرى: لاء على فكرة، ده شكله مش سهل خالص وكلامه تقيل أوي وبيرد بالعافية، وشكله كده مش حعرف أجيبه معايا سكة. شهاب:

يعني معقولة جمالك ده كله مأثرش عليه؟ ذكرى: اللي حصل بقى. وبعدين إذا كان عالجمال، فإنا شفت في الحفلة اللي أحلى مني بكتير، ده أنا مجيش فيهم حاجة. سيبك منه، شكله كده ملوش في الليلة. يمكن يكون هههههههه. شهاب: ذكرى، مش عارف ليه كلامك مش مريحني. أوعي تكوني بتلعبي بديلك من ورايا. ذكرى: إنت تصدق إني أعمل حاجة من وراك؟ ده إنت أستاذي وأنا تلميذتك يا حبيبي. شهاب: ماهو أحياناً التلميذ بيتفوق على أستاذه.

وعلى رأي المثل: "علمناهم الشحاتة سبقونا عالأبواب". ذكرى: ههههههههههه توء، توء. حبيبي مقدرش أخبي عنه حاجة. وبعدين مانا عارفة إنك حتفرح بأي خبر حلو أجيبهولك. وعلى العموم اطمن، لو ده لو يعني حصل جديد، حقول لك فوراً. شهاب: ذكرى، الراجل ده مهم أوي بالنسبة لي. تتصلي عليه إنتي، فاهمة؟ وإلا... ذكرى: حأتصل حاضر. بس مش عارفة بقى. شهاب: ماشي يا ذكرى. سلام. ذكرى: إنت رايح فين؟ مش حتقعد معايا شوية؟ شهاب وهو بيحط إيده على العلامة

الزرقا اللي برقبتها: ههههههههههه لاء، واضح إنك إنتي تعبتي أوي النهارده. كفاية عليكي كده. أخاف على صحتك يا مزتي، مانتي مراتي بردو. ذكرى: شهاب! لاء يا حبيبي متفهمش غلط. صدقني ده هو اللي حاول معايا عشان يرضى يديني الورق، لكن أنا أخدته منه بطريقتي أنا. مراتك يا حبيبي. شهاب: مصدقك يا حبيبتي. وهو أنا بردو أقدر ما أصدقكيش. بس لما تحبي تلعبي، أبقى عارفة هاه؟ محبش اللعب اللي من ورا ضهري. يلا سلام دلوقتي وأشوفك بعدين.

(يخرج من عندها، وهي تبص على رقبتها في المراية) ذكرى: ييه بقى! أكيد فهم إن حصل بيني وبينه حاجة. طب ما يفهم يعني؟ هو مش عارف إن عدي بيحبني؟ وهو أصلاً اللي قال لي أفهمه إنّي حتجوزه عشان يوافق يديني الورق. هو فاهم وعارف كل حاجة، بس بيستعبط. سيبك منه. المهم إني أخدت منه الشيك اللي كنت عاوزاه. كده بقى أقدر أشتري العربية اللي كان نفسي فيها. واووووو………………………………….. (أصوات موسيقى عالية وأغاني هابطة صوتها في العمارة كله) صوت:

إيه الصوت المزعج ده يا شعبان؟ شعبان: هههههههههههههه معلش يا بيه، ده الأستاذ فهد المحامي وعروسته. معلش أصلهم لسه عرسان وفرحانين بقى. صوت: جتهم خيبة غيرهم كان أشطر. بكرة بدل الأغاني دي حنسمعهم وهما صوتهم اللي ملعلع في العمارة. شعبان: معلش بقى، خليهم يعيشولهم يومين. صوت: على رأيك. المهم جبت لي الطلبات اللي قلت لك عليها؟ شعبان: أيوة يا بيه، جبتها كلها. اتفضل حضرت.

(يديله الطلبات وينزل وهو بيضحك على الأغاني اللي صوتها في العمارة كلها) صوت: يالهوي عليك يا أستاذ فهد، وربنا إنت عسل. ربنا يهنيك يارب. (يدخل عليه بالجلابية والايشارب على رأسها وعاملة حسنة في خدها، واللبانة في بؤها، وحاطة روج أحمر ملعلع، وهو قاعد عالأرض وقدامه الشيشة) نجلاء: اتفضل يا سي فهد. أما أنا بقى جبت لك حجرين، إنما إيه عنب. فهد: هو ده الكلام يا مزتي. بس إيه الحلاوة دي يا بت يا نحمد؟ نجلاء:

هيهيهيه. دي أقل حاجة عندي وحياتك يا سي حنفي. فهد: طب يلا بقى هز يا وز. نجلاء: بس كده من عيوني يا راجلي. فهد: العب يا ملعب. نجلاء: طب بس بقى يا فهد. فهد: وأنا عملت إيه بس؟ مش بطبلك. نجلاء: مش عارفة أندمج مع كلمات الأغنية من صوت الطبلة ده. فهد: ما هو يا الأغاني يا الطبلة. فهد: خلاص اتفضلي ارقصي و وريني إبداعاتك. (يصفق لها وهي ترقص وتتمايل عليه، وهو يحطلها فلوس في صدرها ويلزقها على جبينها) فهد: أيوة يا معلمها!

إيه الحلاوة ديه يا بركة دعواتك يا أما! (وفجأة ينتبهوا على صوت التليفون اللي بيرن رنات متواصلة) نجلاء: يا لهوي! ليكون بابا. فهد: وإيه يعني يابت؟ نجلاء: افرض قال لي افتحي الكاميرا، عاوز أشوفك. أعمل إيه دلوقتي؟ لو شافني كده يا كسوف. فهد: ما يشوفك كده، وأنا بقى عاوزة يشوفك كده عشان يهبط شوية. نجلاء: فهد، احترم نفسك. فهد وهو ماسك التليفون: اتهدي. ده مش أبوكي، ده المهندس يونس. بس بيتصل ليه دلوقتي؟ خير يارب. وطي الصوت ده.

(يفتح الخط) صوت يونس: مساء الخير يا بشمهندس. فهد: الحقني يا فهد، الله يخليك. أنا بتصل على هادي مبيردش، ومش عارفة اتصرف. الحقني بسرعة. فهد: في إيه؟ حصل إيه؟ يونس: يا فهد! يا فهد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...