لم أختر قدري ولم أحدد مصيري. ما قلت لأحد يأتي بي إلى تلك الدنيا. ما ذنبي في رغبة جمعت بين رجل وامرأة؟ وعندما شعرا بثمرة ما ارتكباه، القوا بي دون شفقة منهما ولا رحمة. لم يخافا من الله، فقط كان الخوف من المجتمع. ألم يئن قلبهما لي؟ ألم تشعر هي بآلام ولادتي لتضع ذرة حب بداخلها ليمنعها مما فعلته؟ تلك القساوة التي بلغت من القلوب أقساها. ولكن عين العين لا تغفل وسترعاني.
صر..خ طفل رضيع يشق ظلام الليل. يسمعه أحد عمال النظافة الذين يجمعون القمامة من الصناديق. يحدث نفسه: "إيه الصوت اللي أنا سامعه ده؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. معقولة يكون بيتهيأ لي؟ لا أنا سامع صوت عيل صغير بيعيط. بس الصوت ده جاي منين؟ ده الشارع فاضي مفيهوش. صريخ ابن يومين بس اللي أنا سامعه ده صريخ ابن يومي."
يسترّق السمع مرة أخرى وتتحرك خطاه تجاه ذاك الصوت. وينظر بأعين جاحظة لذاك الكيس الأسود اللون الملقى به بين القمامة وهو يتحرك بشدة وكل..ب يحاول خدشه. يبعد الرجل الكل..ب عنه ثم يمسك الكيس ويفتحه سريعا ليصعق مما رآه. رضيع عمره لا يتعدى الساعات القليلة ملقى به ومعه أحشائه يصرخ من شدة جوعه. "إيه ده؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أعوذ بالله من غضب الله. ربنا يجازي ولاد الحرام. ربنا ينت..قم من اللي عمل فيك كده. حسبي الله ونعم الوكيل. يا ضنايا يا بني. أعمل فيك إيه دلوقتي؟ وأتصرف معاك إزاي؟ ده إحنا فنص الليل."
يأخذه ويجري به بسرعة ويخبط الباب. تفتح له زوجته ويحكي لها ما حصل ويقول لها تتصرف بسرعة. تمسكه زوجته وتعمل له كل اللازم وتحميه وتنظفه كويس وتجيب هدوم أولادها الصغيرة وتلبسهاله وتستره. وينزل الرجل ليشتري علبة لبن من الصيدلية وبرونة وبامبرز. تعمل له رضعة يشربها وينام. تغطيه وتخرج لزوجها. "حتعمل إيه يا مسعد؟
"مش عارف يا مرزوقة. مش عارف. أنا حاسس إني مش عارف ألم على نفسي. أنا ياما سمعت عن ناس بترمي عيالها في الشارع، لكن أول مرة أشوف بعنيه. حسبي الله ونعم الوكيل." "منها لله أمه. عملت عملتها ورمته. يا ضنايا. يا بني. للقطط والكلاب تأكلهم." "إنتي بتقولي فيها ده. أنا لو كنت اتأخرت بس دقيقة كان الكلب أكله. ده كان بينهش في الكيس. سبحان الله. ربنا بعتني ليه في الوقت المناسب."
"يا ضنايا. يا بني. استر على ولايانا يا رب. بس مقلتليش ناوي على إيه؟ "لازم أسلمه للشرطة. دي مسئولية يا مرزوقة واحنا مش قد الحكومة." "حكومة إيه بس اللي حتدور على عيل؟ هيا الحكومة فاضية لنا؟ متسيبهولنا يا مسعد. خليه يتربى بين ولادنا." "حتربي عيل ابن حرام بين عيالك يا مرزوقة؟ "وهو إيه ذنبه بس يا مسعد؟ هو الغلبان ده عارف حاجة ولا دريان بحاجة؟
ده يا حبيبي شرب الرضعة ونام زي الملاك. أنا قلبي واجعني عليه أوي يا مسعد. ولو خدته وودّيته للبوليس حتسلمه للملجأ وحيتبهدل. يا حبيبي ده الواد زي القمر. الله أكبر عليه." "معاكي حق والله. بس وهو إحنا عارفين نربي عيالنا يا مرزوقة؟ إنتي عارفة حق علبة اللبن والإزازة والبامبرز دول بكام؟ هو أنا بكسب إيه بس؟
ده إحنا عايشين عاللي بنلموه من الزبالة ونبيعه للخرده والصدقة اللي بتجيلنا من الناس. حرام نع.. ذ.. به معانا ونكتب عليه الفقر والذ.. ل. ده أنا ندمان إني اتجوزت وخلفت وحكمت على عيالي بالفقر. أقوم أحكم على ولاد الناس كمان." "وهو يعني في الملجأ حيشوف فرح ولا هنا؟ دول حيبصوا له بصه وحشة أوي وحيتبهدل." "عالاقل حيلاقي لقمة ياكلها وهدوم يلبسها. ويا عالم يمكن ربنا يكرمه ويديه." "آهئ آهئ آهئ." "بتعيطي ليه بس دلوقتي؟
"صعبان عليا أوي. حاسة إنه دخل قلبي ومستخسراه يتبهدل. سيبه ورزقه ورزقنا على الله." "بصي أنا حوديه القسم وحشوف حيودوه أنهي ملجأ. وليكي عليا أخدك نروح نزوره. ولو ربك أراد ووسع رزقنا ووسع رزقنا. والله لنجيبه تاني وأخده يتربى مع ولادنا." "يعني مفيش فايدة." "هو ده اللي في إيدينا يا مرزوقة. ادي الله وادي حكمته. حنجيب منين بس. وأنا والله حعمل اللي قلتلك عليه." "بجد يا مسعد ولا بتضحك عليا؟ "لا والله وربنا شاهد عليا."
يأخذه الصبح ويروح القسم ويحكيلهم اللي حصل. يعملوا محضر وياخدوه ويسأل لحد ما يعرف ودوه أنهي ملجأ. وسبحان الله ربنا يضع حبه في قلب كل اللي شغالين. سموه هادي عشان فعلا كان هادي وطول عمره كان هادي وفحاله وعمره ما عمل مشاكل. ومسعد وفى بوعده مع مراته وكانوا بيروحوا يطمنوا عليه ومرزوقة تاخد ولادها الصغيرين يلعبوا معاه وياخدله اللي يقدر عليه. "سبحان الله يا مرزوقة. ربنا بيبعتله رزقه. كل مرة ننوي نروح فيه." "مش قلتلك يا مسعد؟
ده ربك جابر للخواطر ومبينساش حد. أنا حقوم أحضرله الحاجة عشان نروحله من بدري. محمد بيحب يقعد يلعب معاه طول اليوم. وحسيب البنات عند فتحية جارتنا عشان مناخدش كراسي كتير في العربية. وبتمنها نجيبله شوية حاجات حلوة." أسعد وقت ليه لما يروح مسعد ومرزوقة ويلعب مع محمد ابنهم ودم..وعهم كلهم تنزل وهم ماشيين آخر اليوم.
تمر الأيام والسنين ويدخل المدرسة وكان شاطر ومؤدب ومفيش حد في الملجأ مبيحبهوش. ربنا زرع محبته في قلوب كل اللي حواليه. والدنيا فضلت ماشية لحد ما في يوم زار الملجأ راجل لسه ربنا مرزقهوش بالأطفال وراح يشوف الأطفال ويتبرع للملجأ. شاف الأطفال بيلعبوا وطفل قاعد على جنب ماسك كتاب وبيقرأ. لقى نفسه راح قعد جنبه. "اسمك إيه يا بطل؟ "هادي." "الله اسمك جميل. أنا اسمي يونس. ممكن نبقى صحاب؟ "أيوه موافق."
يقضي اليوم كله معاه والوقت جرى من غير ما يحس. يروح البيت ويحكي لزوجته أسماء عليه. ومن كتر كلامه عنه تطلب منه ياخدها معاه لما يروح المرة الجاية. "إنت هادي؟ يونس كلمني عليك كتير. تعرف إنك أمور أوي." "شكرا." "أنا اسمي أسماء. ممكن تعتبرني زي ماما." "بس أنا معنديش أم ولا أب. أنا لقوني في الزبالة. ماما مكنتش عاوزاني فرمتني. تفتكري هيا لسه فاكراني ولا نستني خلاص؟
متحسش أسماء بنفسها غير دم..وع..ها مغرقة وشها. تاخده في حضنها وتطبطب عليه وتمسح دم..وع..ها ودم..وع..ه. "الأبطال ميعيطوش. وانت حتبقى بطل صح يا هادي؟ هادي يبصلها ويضحك ضحكة مكسورة. تحس أسماء تجاهه بإحساس إنها مش عاوزة تسيبه. تحسه حتة من قلبها خلاص. مبقاش ينفع تبعد عنه ومتشوفهوش.
توالت الزيارات والسنين عدت وهما متكفلين بيه وبرعايته. مكنوش بيبخلوا عليه بشيء. كان نفسهم ياخدوه معاهم لكن منفعة عشان كانوا بيسافروا كتير وحياتهم مش مستقرة. بدأت حياتهم تستقر بعد ما ربنا رزقهم ببيسان وجيلان والشركة بقت محتاجاه. طول الوقت كانوا دايما ياخدوا البنات عشان يشوفوه. وكمان كتير كان يروح عندهم يلعب معاهم. وأول ما ابتدا يونس يفكر إنه يعمل الإجراءات وياخده. هادي اللي رفض وقال إنه عاوز يفضل مكانه عشان مينساش هو
أصله إيه ولا هو مين. ومرت السنين ويونس مهتم بيه وبمذاكرته. وبعد ما هادي نجح في الثانوية العامة دخل كلية التجارة. ويونس صمم ياخدله شقة في مكان قريب منهم. وكان بيبعتله شغالة عنده تنضفله الشقة وتعمله الأكل عشان يتفرغ للمذاكرة. كان شاطر ومجتهد وبيزورهم على طول. وبيعتبر بيسان وجيلان أخواته الصغيرين. بيحبوه جدا وبيعتبروه أخوهم. وأسماء بتعتبره ابنها. واشتغل في الشركة من وقت ما دخل الكلية لحد ما بقى ليه وضعه في الشركة بدعم
يونس ليه. محامي الشركة عارف الأحمدي كان هو اللي ماسك الشؤون القانونية للشركة. ولما زادت أعباؤه كلف ابنه فهد إنه هو اللي يتولى أمور الشركة بداله. وبدأت الصداقة تجمع بين فهد وهادي. حبوا بعض جدا وبقوا أكتر من الأخوات. ووسط كل ده اشتغلت ذكرى معاهم. اللي ظروفها كانت شبه وشها. لكنه للأسف حبها واتعلق بيها. وكان لازم يحكيلها كل حاجة. ولما رفضوا أهلها. حاله صعب على يونس. راح معاه ووقف معاه لحد ما جوزهم.
ذكريات كتير بتحيط بيه. عمره كله مر عليه في لحظة. شاف نفسه وهو مرمي في الزبالة. وهو في الملجأ والناس بتعطف عليه. شريط حياته كله مر وصاحبه جنبه. قلبه مفطور عليه. جابوا له الدكتور وقال صدمة نفسية. سيبه ينام لحد ما يفوق وكتب له على مهدئ للأعصاب. قاعد جنبه ماسك إيده. نفسه يفوق عشان يتكلم معاه ويفهم إيه اللي حصل وليه وصل لحالة زي دي. هو كان رايح البيت يجيب الملف ويرجع. حصل إيه؟ معقولة تكون ذكرى؟
لا لا مش ممكن طبعا. الله امال في إيه؟ "ياترى فيك إيه يا صاحبي؟ ياترى حصل معاك إيه؟ بيتفزع كل شوية وهو يطبطب عليه. حاسه بيترعش. غطاه كويس. حاسه كأنه في صراع مع نفسه وأفكاره. مش عارف يعمل إيه. مر الوقت وغفل غصب عنه. الكرسي جمبه. صحى على صوته. "فهدي." يقوم فهد بسرعة. "هادي. حبيب أخوك. مالك يا هادي؟ إيه اللي حصل لك يا صاحبي؟ فيك إيه؟ "أنا إيه اللي جابني هنا؟
"انت مش فاكر حاجة. انت جيت آخر النهار واغمى عليك. وجبت لك الدكتور. حمد الله على السلامة يا صاحبي." هادي بيعيط غصب عنه. دموعه مغرقة وشه. مش قادر يتحكم فيها. "حبيبي. مفيش حاجة تستاهل دموعك يا غالي. مهما كان اللي حصل فهو أكيد ميستحقش اللي انت فيه ده." "هيا فعلا متستحقش. آآآه. أنا تعبان. تعبان يا فهد." "هيا مين اللي متستحقش؟ إنت بتتكلم عن مين؟ إنت تقصد ذكرى مراتك يا هادي؟
"يا خسارة حبي ليها. يا خسارة كل حاجة عملتها وكنت مستعد أعملها عشانها. ليه ليه تعمل معايا كده؟ ليه؟ ده أنا محبتش حد قدها. متمنتش حاجة في الدنيا قد ما اتمنتها. هيا حققتلي كل اللي بحلم بيه. يبقى ليه؟ ليه؟ فهد يحضنه في صدره جامد. "اهدئ. اهدئ عشان خاطري يا هادي. مالها ذكرى؟ عملتلك إيه؟ إنت لقيت حد معاها في البيت لما رجعت؟ إيه اللي حصل؟ عملتلك إيه يوصلك لحاجة زي دي؟
"جرح..تني. مو..تتني. ك..سرتني يا فهد. عا..يرتني قدام نفسك. وقالتلي إنت أهو. شوف حقيقتك اللي عمرك ما حتقدر تهرب منها." "هادي. أنا مش فاهم حاجة." "بتاخد موانع عشان متخلفش مني. كنت عاوز أعرف ليه تحرمني من الأمنية الوحيدة اللي بتمناها. عايرتني يا فهد. قالتلي مش عاوزة أخلف منك عشان إنت لقيط ابن حرام. والمفروض إن اللي زيك مينفعش يبقى أب. مش من حقه يبقى ليه عيلة. طب ليه يا فهد؟ ليه؟ أنا ذنبي إيه في اللي حصل لي؟
ليه أتعاقب بحاجة أنا معملتهاش؟ قوللي يا فهد. هو أنا فعلا مينفعش أكون أب؟ هو أنا فعلا لو خلفت أبقى أناني؟ قللي إنت يا فهد." يبكي فهد على بكائه. قلبه يتقطع على حال صاحبه. مش مصدق ولا مستوعب اللي سمعه منه. "لا يا هادي. إنت أحسن واحد في الدنيا كلها. إنت تستاهل كل خير وكل حاجة حلوة. إنت حتبقى أحسن أب في الدنيا كلها. هيا اللي متستحقش إنها تكون أم لولادك. هيا اللي خسارة فيها حبك ليها. أنا مقدر اللي إنت فيه. حاسس بوجعك."
"لا يا فهد. محدش ممكن يحس باللي أنا حاسه. أنا زعلان أوي يا فهد. زعلان أوي مقهور." يبكي بشدة. دموعه مبتقفش ثانية. "ابكي يا هادي. ابكي لو الدموع حتريحك. لكن أنا مش حسيبك تبكي كتير. إنت لازم تفوق وبسرعة. هادي اللي أعرفه ميستسلمش لحزنه. مفيش حاجة تهزمه ولا موجة تهده مهما كانت. مين. دموعك دي غالية أوي. ولما تنزل لازم تكون على حاجة صح. لكن دي حاجة كانت غلط من البداية وربنا أراد إنه يكشفها قبل فوات الأوان."
"ذكرى لازم تبقى مجرد ذكرى في حياتي. بس أسوأ ذكرى حتفضل معلمة جوايا. محفورة في قلبي العمر كله. أنا عاوزها تندم على اللي عملته فيا. يا فهد. عاوزها تتوجع زي ما وجعتني." "آآآه آآآه." فهد وهو حاضنه في صدره. "حتندم. والله حتندم يا هادي. كفاية إنها خسرت أحن إنسان في الدنيا كلها." يفضل حاضنه بكل قوته لحد ما يحس بيه هدأ. نام من كتر العياط. نام من غير ما يحس وكأنه بيهرب من اللي هو فيه.
فهد غطاه كويس وشغل جنبه القرآن الكريم وقفل عليه الباب وخرج. مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. لكن لازم يونس يعرف باللي حصل. محدش حيقدر يخرجه ويقويه غيره هو بس. الوقت متأخر أوي. استنى للصبح. يدخل له مرة ثانية يلاقي تليفونه رن. ياخده ويخرج برة. "أيوه. خير." يسمع صوته ويعرفه. "مساء الخير يا أستاذ فهد." "أيوه يا همسة. مساء النور." "هو أبيه هادي معاك؟ عاوزة أكلمه." "نايم. تعبان. مش حيقدر يكلمك." "طب هو قالك حاجة؟
أصل ذكرى جت البيت وقالت إنها اتخانقت مع هادي. ومن وقت ما جت وهيا بتعيط. وأنا مش عارفة في إيه. وقلت أتصل بأبيه هادي أفهم إيه اللي حصل." "وهيا مقالتلكمش حصل إيه؟ "اللي فهمته إنه ضر..بها. وأنا مش ممكن أصدق إن أبيه هادي يعمل كده. ده بيحبها أوي." "هو بيحبها فعلا. لكن هيا الله أعلم." "تقصد إيه؟ مش فاهمه." "روحي كلميها. شوفيها عملت معاه إيه لدرجة إن يجيله انهيار عصبي." "انهيار عصبي؟ مش ممكن. أجيب ماما ونيجي."
"هادي عندي يا همسة. مش في البيت. ادعيله يا همسة. أنا عارف إنك بتحبيه وهو بيحبك أوي. ادعيله يعدي اللي هو فيه على خير. معلش أنا مضطر أقفل معاكي عشان أطمئن عليه." يدخل يلاقيه صحى. "حبيبي. إنت صحيت؟ تحب أعملك حاجة تاكلها؟ "مين كان بيكلمك؟
"همسة. بتطمن. ذكرى راحت عندهم وقالت إنك ضر..بتها. وهيا عاوزة تعرف إيه اللي حصل. أنا كنت حفعل عليها وكنت حز..علها جامد. بس مسكت أعصابي وحاولت أكلمها بهدوء لأني عارف إنها ملهاش ذنب وإنها غير أختها خالصة." "همسة. هيا الحاجة الوحيدة النضيفة اللي فيهم." "مالك يا هادي؟ "تعبان. حاسس إني مش قادر آخد نفسي." يمسح له على وشه ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. "أعوذ بالله منك يا شيخة. إنتي إيه؟
حرام عليكي. عمل لك عشان تعملي فيه كده؟ ده مفيش حد بيحبك في الدنيا دي كلها. أده ليه تهينيه؟ ليه؟ حرام عليكي. منك لله يا ذكرى. إنتي لا يمكن تكوني بني آدمة. إنتي متستاهليهوش. إنتي متستحقيهوش. إنتي خسارة فيكي أبيه هادي. إن شاء الله ربنا حيعوضه باللي أحسن منك. وإنتي عمرك ما حتشوفي الفرح. وإن شاء الله ربنا حينتقم منك. أنا بجد قرفانة منك أوي ومش طايقاك." "إحسني. اتكلمي مع أختك الكبيرة بأدب يا بت."
"الكبير مش بالسن يا بابا. الكبير بالعقل والتصرفات. وهيا تصرفاتها الله أعلم بيها." "ذكرى. إنتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة." "هادي. مرحلة في حياتي وخلصت. ودلوقتي حادخل على مرحلة جديدة خالص. حاجة ولا في الخيال. وإذا كانت عالشقة اللي اتعطف عليكم وجابهالكم. بكرة حيجيلكم بدالها فيلا." "شايفه اختك بتفكر في مصلحتنا إزاي." "إيه ده؟ إيه اللي أنا بسمعه ده؟ بجد أنا مش مصدقة. ياربي إنتي بتقولي إيه؟ مرحلة؟ أبيه هادي مرحلة؟
إنتي أكيد مجنونة مش طبيعية. وإيه المرحلة اللي بعد كده؟ "بكرة تعرفي. اختك متقعش غير وهي واقفة." "إنتي تقصدي إيه؟ هو إنتي تعرفي حد على أبيه هادي؟ إنتي خنتي أبيه هادي يا ذكرى؟ "إنتي اتجننتي؟ بتقولي إيه؟ إنتي مش عارفة أختك."
"ما المصيبة إني عارفاكي. وإياكي تقولي أختي. أنا ميشرفنيش إنك تكوني أختي. أنا قرفانة منك. إنتي واحدة حي.. وانه ق**ذرة سا. *فلة. أنا مش عاوزة أشوفك في حياتي بعد النهارده. مش عاوزة أعرفك. إذا كان أبيه هادي معندوش أهل. فانتي معندكيش أصل ولا تربية. جتك القرف." تضربها ذكرى بالقلم على وشها وتجري همسة على أوضتها وتحاول أمها تطيب خاطرها. "إنتي متأكدة إنك عاوزة تطلقي يا ذكرى؟ "طبعا يا بابا."
"يا خوفي لا تطلقي من هنا والتاني يديكي بمبة و تبقي لا طلتي بلح الشام ولا عنب اليمن." "لا متخافش. أنا واثقة كويس من اللي بقوله. إنت بس خلصني بسرعة. هو أكيد بعد اللي حصل مش حيقدر ينزل الشغل بكرة. يبقى يعدي بكرة وتروحله الشركة." "طب افرضي قال تتنازلي عن كل حاجة؟ ماهو الصراحة معاه حق بعد اللي قلتيه." "مش مهم. ياخد اللي هو عاوزه. بكرة حيجيلي أكتر منه مليون مرة." "إنتي مالية إيدك أوي كده."
"بكرة تشوف. ليلي طويل. يمر كأنه سنة. لكن أكيد بعديه حييجي النهار." يدخل عليه بصينية عليها أكل. "صباح الخير يا جميلة." "صباح النور يا فهد. تعبتك معايا حبيبتي." "تعبك راحة يا غالي. المهم أنا عاوزك تاكل كل الأكل ده." "معلش يا فهد. مليش نفس." "ملكش نفس؟ ده إيه ده؟
إنت من النهارده نفسك حتتفتح. الدنيا كلها. الخريف لما بييجي بتقع معاه أوراق الشجر السا*مة. وبعدها بييجي الربيع. وذكرى هي الخريف. وإن شاء الله حييجي بعدها الربيع." "فهد. أنا عاوز بشمهندس يونس. محتاجه أوي." "من غير ما تقول. أنا كنت حكلمه." ………………… "وبعدين دي تاني صفقة تبوظ في وقت صغير. أعمل إيه أنا دلوقتي؟ ما ترد." "الباشا حطك في دماغه. ولو فضل معاك عالحال ده حتكون النتيجة مش كويسة." "و الحل؟
قعدت تقوللي حتصرف ومليش دعوة. ولا عملت حاجة." "من دلوقتي لو عاوز." "اتفضل وريني حت..بب إيه." "مهما كان التمن." "مهما كان التمن. الشركة لازم تبقى أحسن من الأول بأي شكل." يسيبه عزت ويتصل على جنه ويطلب مقابلتها بأسرع وقت ممكن. ويقولها متقلش حاجة لشهاب. تنزل بسرعة وتروح تقابله في مكان عام. "في إيه يا عزت؟ قلقتني."
"مدام جنه. حضرتك عارفة مكانتك عندي إزاي وأفضالك عليا كتير. وعشان كده لما أعرف إن في خطر بيحيط بأغلى الناس ليكي لازم أكون جنبك وأساعدك." "في إيه يا عزت؟ اتكلم."
"طبعا حضرتك أكيد فاكرة اللي حصل في الحفلة. وفاكرة إن كارم العمده كان ت..ه..ديده واضح وصريح بالنسبة لشركتكم. طبعا هو بدأ بالفعل يؤذي الشركة بشكل كبير. والبشمهندس شهاب مبيقولكيش حاجة عشان متزعليش. لكن الأمور بجد بقت صعبة وخرجت عن السيطرة. والمشكلة موقفتش عند كده بس." "في إيه تاني؟
"أنا رحتله واتكلمت معاه. وقلت له البشمهندس مستعد يعتذرلك عشان تبعد إيدك عنه. لكن للأسف هو قالي إن حسابه معاكي إنتي مش معاه. وإذا كان في حد لازم يعتذر يبقى إنتي." "طبعا أنا قلت له استحالة ده يحصل. هددني بشكل صريح بأخوكي." "أخويا جاسر؟
"أيوه يا مدام جنه. للأسف هو عارف كل حاجة عن بشمهندس جاسر وعن أسرته. وكلامه كان بشكل مباشر إن ممكن في دقيقة واحدة العربية تتقلب بيه هو وأولاده. ممكن البيت يته..د عليه. ي..ت..ح..ر..ق وهو وولاده محدش يقدر ينقذهم." "إنتي بتقول إيه؟ "أنا مبقولش. هو اللي بيقول." "جاسر أخويا؟ لا لا. يمكن اسمح إن أخويا يحصل له حاجة. ده هو اللي فاضل لي. دي ماما ممكن تروح فيها لو جاسر حصل له حاجة. وأولاده ذنبهم إيه؟ ليه ليه يعمل كده؟
معقولة ال..ش..ر يوصل بيه لكده؟ ده لا يمكن يكون بني آدم." "كارم العمده معروف عنه إنه لا يمكن يسيب تاره." "تاره؟ "أيوة للأسف." "والحل؟ "مفيش غير حل واحد. إنك تروحيله لحد بيته. واعتذريله. وشرط بيته مش شركته ولا أي مكان تاني. لأنه لما اتهان كان في البيت. ولما تعتذريله لازم بردو يكون في بيته." "بيته؟ لا يا عزت. مينفعش." "متخافيش. أنا حكون معاكي." "وليه شهاب ميكونش هو اللي معايا؟ "هو شارط كده. بيقول مش عاوز يشوفه."
"بس أنا خايفة." "متخافيش. إنتي بمجرد ما حتعتذريله. هو حيهدى وحينسي اللي حصل ومش حينفذ تهديده." "سيبني أفكر يا عزت." "مفيش وقت يا مدام جنه. الوقت مش في صالحنا. هو أخوكي مش غالي عندك؟ تلاقي نفسها تتصل على أخوها. فيجيلها الرد من ابنه الصغير. "إنتي جنه وحشتيني أوي أوي." "حبيب عمتو. عامل إيه يا يوسف؟ "حمد لله يا إنت." يأخذ منه التليفون. "حبيبة قلبي. عاملة إيه يا روحي؟ "أنا بخير يا جاسر. إنت عامل إيه وإزاي أولادك؟
"الحمد لله والله بخير يا حبيبتي. طمنيني إنتي عليكي وعلى ماما. أنا لسه قافل معاها من شوية بس حاسس صوتها تعبان. قلقان عليها أوي." "متقلقش. أنا معاها. المهم خلي بالك من نفسك ومن ولادك." "مالك يا جنه؟ فيكي حاجة؟ "لا. مفيش." "أنزلك يا حبيبتي؟ "عندك شغل. مش حينفع." "أول ما آدم يخلص امتحاناته حننزل على طول. إنتوا وحشتوني أوي." "إنتي وحشتيني أكتر." "لا إله إلا الله." "محمد رسول الله." "حدد معاد معاه يا عزت."
"هو ده اللي كان متوقع من واحدة زي دي." "يونس. أسماء مينفعش كده. هادي مش مستحمل. متخلينيش أندم إني جبتك معايا." "ليه؟ وإنت مكنتش عاوزني أجيله وهو في الحالة دي؟ إنت مش عارفة هادي عندي إيه؟ "لاء يا يونس. هادي لازم يستحمل كل اللي قلته دلوقتي واللي حقوله واللي قولتهوله زمان بس هو مقتنعش بكلامي وقتها. فاكر يا هادي؟ فاكر أما جيتلنا البيت وقلتلنا على موضوعك إنت والزفتة دي؟
أنا وقتها قلتلك مش مرتاحلها. مش حساها لايقة عليك. نظرة عينيها كلها خبث ومكر. لكن حقول إيه؟ ما هي مراية الحب عامية. وأهو الحمد لله ربنا كشفها على حقيقتها وأنقذك منها. خليها تغور في ستين داهية تاخدها. مين دي عشان تبكي عليها ولا تنزل دمعة واحدة من عيونك عشانها؟
لا يا هادي. إنت غالي وغالي أوي. ودموعك دي تنزل على حد يستاهل. ودي واحدة متستاهلش. اللي زي دي متستحقش. هادي اللي زي دي عاوزة واحد من عينتها. مكنش ينفعها غير عدي. مش بردو كان بيحبها وزعل لما إنت اتجوزتها؟ أنا صحيح بقالي فترة طويلة مبروحش الشركة. لكن أخبارها كلها عندي. إنت حتفوق. فاهم؟
بكرة حتكون في شركتك واقف على رجلك وحواليك كل الناس اللي بيحبوك. عاوزة أشوف هادي القوي البطل اللي عنده حلم وعاوز يوصل له. ربنا حيعوضك وحيكون عندك بيت وأسرة وحياة. بس مع البني آدمة الصح. ذكرى دي تمسحها بستيكة من حياتك ولا كأنها كانت موجودة. فاهم؟ هادي مربع إيده على صدره والدموع مغرقة وشه ومبيردش. يهز راسه. يونس في حضنه وفضل يطبطب عليه ويهديه. "متسيبنيش. أنا محتاجك أوي." "وأنا عمري ما حأسيبك يا هادي. إنت ابني."
"هو أنا لو كنت حبيت بيسان ولا جيلان كنت حتوافق على واحد زيي يبقى جوز بنتكم؟ "إذا كنت وافقت إنك تبقى ابني. مش حوافق إنك تكون جوز بنتي. إنت شرف ليا وشرف لأي حد يا هادي." "بس أنا ابني." "متكملش. إياك تكمل. إنت ابن حلال. إنت أطيب قلب في الدنيا. إنت ابني اللي مش عاوز أشوف الكسرة اللي في عينيه دي تاني." "حاسس إني مش حأقدر أحط عيني في عين حد بعد النهارده. حاسس إن الكل حيبص لي بصه وحشة. حاسس إني حبقى متعري قدام الكل."
"اللي يبص لك بعين. تبص له باتنين. إنت هادي عبدالله. إيا كان مين عبدالله مش مهم. المهم إنه ينسب ليك إنت. حتـرمي الماضي ورا ضهرك وحتفتح قلبك للدنيا وحتعتبر اللي فات م..ات خلاص. حتنساه وأنا معاك. عمري ما حأسيبك. حفضل جنبك." "ربنا يخليك ليا." "ربنا يخليك إنت ليا. إنت اللي وقفت جنبي. إنت اللي حتعلم بيسان وجيلان الشغل لما يرجعوا. إنت اللي حتحافظ على مالي لو حصل لي أي حاجة." "الف بعد الشر عنك."
"اوعدني يا هادي. اوعدني إنك حتبقى كويس." "حاضر. أوعدك إن شاء الله." "حترجع شقتك إمتى؟ "لاء. الشقة دي لاء. مش حرجعها. مش عاوز أدخلها تاني. مش عاوز أشوف أي حاجة تفكرني باللي حصل. عاوز أنسى." "هادي حيقعد معايا لحد أعصابه ما تهدى. وبعد كده حنروح نجيب حاجته كلها. ويبقى يقرر بعد كده يعمل إيه." "ربنا يخليكم لبعض. خد بالك منه يا فهد. هادي أمانة عندك. وأنا معاكم." "حضرتك مش محتاج توصيني على أخويا يا بشمهندس."
"أنا مبسوطة بيكم يا ولاد. ربنا يحميكم يارب." "…………………" عمرو بيدور في الشركة على همسة مش لقيها. حس إنه اتضايق من وقت ما عدي اتكلم معاه ووراه حاجة كان معمى عنها. وهو بيفكر فيها نفسه يقرب منها أكتر وينسى ميار. لما شافته عدي من قدام مكتبها ومعبرهاش. استغربت. دي أول مرة يعملها. آه هي مبتحبهوش ولا بتحب حد. بس إحساس إن في حد بيحبها مفرحها. يروح عند السكرتارية ويسأل عن هادي ويعرف إنه مجاش الشركة النهارده. الله. هو في إيه؟
لا همسة موجودة ولا هادي. ممكن يكون في حاجة عندهم؟ ماهما عيلة واحدة. طب أعمل إيه أنا دلوقتي؟ يتصل عليهم محدش بيرد. يتصل على فهد. "أيوه يا عمرو. إزيك." "بتصل أسأل على هادي وهمسة مجوش الشركة. هو في حاجة؟ "لاء يا عمرو. مفيش حاجة. هادي بس تعبان شوية ومريح النهارده. لكن بكرة إن شاء الله جاي." "وهمسة؟ "معرفش يا عمرو. معرفش."
يستغرب عمرو من رد فهد عليه. وإحساسه بيقول إن في حاجة. يمشي من الشركة ويروح على شركة يونس عشان يشوف شغله. "…………………." بعد مرور يومين. "قاعد قدامه في الشركة. زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف." يفتح الدرج ويطلع ورقة ويحطها قدامه. "تمضيلي على دي. وبعديها ورقة طلاقها حتوصله." "إيه ده يا هادي؟ "اسمي أستاذ هادي." "هو إنت مش حتديها حقوقها؟
"بنتك ملهاش حقوق عندي. تتنازل عن كل حاجة. حبعتلها ورقة طلاقها. مش عاوزة تتنازل. عندكم المحاكم. روحوا ارفعوا قضية طلاق. كفاية اللي أخدتوه. وزي ما دخلت بشنطة هدومها حتخرج بيها. ومش حتاخد مني مليم. واتفضل. معنديش وقت أضيعه معاك أكتر من كده." يخرج من عنده وهو مستغرب. معقولة ده هادي اللي كان بيتكلم معاه؟ وطبعا بعد ما يروح. تبلغه إنها موافقة. المهم يطلقها. وتلاقي حبيبتها بتتصل عليها. "إيه يا ذكرى؟
إنتي بقالك يومين مختفية. وباباكي كان في الشركة بيعمل إيه؟ في حاجة؟ "أيوه. خلاص. أنا وهادي سيبنا بعض." "سيبتوا بعض إزاي؟ مش فاهمه." "سيبنا بعض يعني سيبنا بعض خلاص. حنطلق. النصيب خلص لحد كده." "وهادي وافق كده بسهولة إنه يسيبك؟ "تنازلتله عن كل حقوقي ووافقت." "ذكرى. هيا إيه الحكاية بالظبط؟ إنتي استحالة تعملي حاجة زي دي من فراغ. ولا وإنتي طايرة في الهوا. أكيد إنتي عارفة بتعملي إيه وعشان مين."
"عشان نفسي طبعا. مش عشان أي حد تاني." "يعني مش حتحكيلي؟ "أكيد طبعا. بس في الوقت المناسب." تحس ميار بالفرحة وإنها خلاص قربت. تتقفل معاها وتتصل عليه. يرد عليها. "القمر بيتصل؟ إيه اليوم الجميل ده." "شهاب. أنا خلاص. هادي حيطلقني." "مش معقولة بالسرعة دي. ده إنتي جبّارة." "هيا الصراحة جت بالصدفة. وأنا ما صدقت. حسيت إنها فرصتي وجت لحد عندي ولازم أمسك فيها." "لا. إنتي لازم تحكيلي بقى." "اكتشف إني باخد حبوب منع حمل."
"وإنتي ليه عملتي كده؟ إنتي مش عاوزة تخلفي؟ "بصراحة. موضوع الأمومة ده مش في دماغي أوي. وكمان مكنش وقته. أنا عاوزة أعيش حياتي. مش أخنق نفسي بعيل يفضل يوء وء كل شوية. وهو بقى كان روحه في طفل. وبعد ما رجعت من معاك اكتشفت إنه في البيت. والحبوب وقعت في إيده." "وقلتيله إيه؟ "قلت له إني مش عاوزة أخلف منه عشان هو لقيط ومالوش نسب." "إيه؟ بتقولي إيه؟ لقيط؟ لا ده إنتي تحكيلي واحدة واحدة عشان أفهم الموضوع بالظبط."
تحكيله كل اللي حصل. وإنه خلاها تكتب تنازل عن كل حاجة مقابل طلاقها. "ولا يهمك. كل حاجة حعوضك عنها. بس لازم نتقابل الأول عشان نحتفل بالمناسبة الحلوة دي." "وخدي بالك. إنتي المرة اللي فاتت قلتيلي معرفش إيه؟ وأني أصلي متجوزة. المرة دي بقي حتبقي بتاعتي أنا. ومش حسمحلك تعكري مزاجي. أنا عاوز أعيش معاكي اللحظة وأستمتع بيها." "أيوه. بس أنا لسه مطلقتش يا شهاب. ده غير إننا لسه متجوزناش."
"لو عالطلاق حتطلقي. ولو عالجواز حنتجوز. شهاب ميقلش كلمة ويرجع فيها. لكن إنتي عايزاني أستنى تلت شهور لحد ما تخلص العدة؟ ده اسمه كلام. بردو. إحنا نعيش حياتنا ونفسحك وأمتعك وأجيبلك كل اللي نفسك فيه. ولما تخلص العدة حكتب عليكي. متقلقيش. المهم أشوف إمكانياتك الأول. لتطلعي بوء عالفاضي." "بوء؟ "أيوه. هو أنا شفت منك حاجة عشان أحكم عليكي؟ نشوف وندوق ونحكم." "وأنا حوريك يا شهاب. وحتعرف إنك لا اتجوزت ولا عرفت حد قبلي."
"أيوه بقى. هو ده الكلام. يبقى حنتقابل عندي في الفيلا في الساحل. وحنكون لوحدينا. مفيش حد غيرنا في المكان. ونقضي يوم كامل مع بعض. إيه رأيك؟ "تمام. وأنا موافقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!