دخلت الشركة وسألت عن مكتبه واتجهت إليه، طرقت الباب ودخلت وألقيت عليه التحية: "صباح الخير". قام من مكانه ليسلم عليها ويرحب بها: "صباح الفل والياسمين، الشركة نورت والله يا همسة". همسة بسعادة: "ربنا يخليك يا رب يا أستاذ عمرو". عمرو: "يا همسة، قلتلك مفيش داعي لأستاذ عمرو دي، ولا إنتي بقى شايفاني كبير في السن؟ همسة بتسرع: "لا كبير إيه ده، حضرتك زي القمر والله".
بدا عليها أنها انكسفت والكلمة خرجت منها بعفوية، فسكتت ووشها احمر. عمرو: "وكمان حضرتك؟ هههه، إيه ده؟ إنتي كل ده واقفة؟ تعالي اقعدي". جلست همسة. عمرو يكلمها: "معلش بقى حقك عليا، جبتك لحد هنا. عندي شغل كتير والله، ومكنش ينفع أروح عندكوا النهاردة". همسة: "لا والله مفيش حاجة، وبعدين حضرتك اللي بتيجي دايماً، مفيش مشكلة إني أجي أنا المرة دي". عمرو: "طب بلاش حضرتك دي عشان خاطري". همسة: "حاضر".
عمرو: "طب قوليلي بقى تحبي تشربي إيه؟ همسة: "متتعبش نفسك والله مش عاوزة". "يتعب نفسه إزاي يعني؟ هو هيلاقي قمر أحلى من كده عشان يعزمه؟ عمرو: "إيه يا بني آدم إنت؟ إيه دخلة المخبرين دي؟ مش تخبط؟ عدي: "أخبط ليه والباب مفتوح؟ بصراحة أنا أول ما شفت القمر نزل من السما وقاعد معاك قلت لازم نتعرف". عمرو: "استغفر الله العظيم، عدي بطل حركاتك دي عشان مزعلكش". عدي: "طب عرفني بس، وحياة أبوك وأنا أسكت".
عمرو: "همسة، اعرفك بـ أبرد خلق الله عدي. وإنت يا بارد، اعرفك همسة، أخت مدام ذكرى، مرات هادي". عدي: "إيه؟ بجد إنتي همسة أخت ذكرى؟ همسة: "آه والله، هو في حاجة ولا إيه؟ عدي: "لا طبعاً مفيش، بس أصلي أول مرة أشوفك". همسة: "عشان دي فعلاً أول مرة أجي هنا". عمرو: "طب بقولك إيه؟ ما تعملك منظر وتروح تجيب لنا حاجة نشربها". عدي: "ده أنا بطرد بالذوق بقى. عالعموم، ماشي هجيب حاجة وأجيب".
بعد مرور وقت صغير، عمرو وهمسة يشاهدون الشغل، وعدي قاعد لهم يراقبهم ويركز مع همسة. وهي عينها كل شوية تسرح في عمرو. وبعد ما يخلصوا شغل، تستأذن وتمشي. عمرو: "أنا عايز أفهم إنت إيه حكايتك بالظبط، وإيه اللي قعدك؟ عدي، أنا مردتش أحرجك، لكن اللي حصل ده ميتكررش تاني". عدي: "يا عم بالراحة علينا، أنا كنت عايز أتأكد بس من حاجة، واتأكدت منها خلاص". عمرو: "تتأكد من إيه إن شاء الله؟ عدي: "هو البعيد أعمى مبيشوفش؟
عمرو: "عدي، اتكلم معايا كويس وبلاش أسلوبك المستفز ده". عدي: "والله ما حد مستفز غيرك". عمرو: "طب يالا بقى اتفضل على شغلك ومتعطلنيش". عدي: "هو ده آخرك. لكن تاخد بالك من اللي حواليك؟ لاء". عمرو: "عدي، امشي من قدامي". عدي: "يا أخي اتنيل، البنت عينها حتطلع عليك يا اللي مبتفهمش، وإنت ولا هنا". عمرو: "تطلع عليا إزاي؟ مش فاهم". عدي: "يا لهوي! أفهمها له إزاي؟ بتحبك، بتحبك يا بني آدم". عمرو: "مين دي اللي بتحبني؟
عدي: "القمر اللي لسه ماشي دلوقتي". عمرو: "إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ عدي: "بقول اللي إنت لا شايفه ولا حاسس بيه، يا عديم الإحساس. دي ناقص تنطق وتقول لك بحبك". عمرو: "يا سلام، وإنت بقى أخدت بالك واتأكدت إنها بتحبني في النص ساعة دي؟ مش كده؟ عدي: "عشان أنا بفهمها وهي طايرة. وبعدين، أمال تفتكر أنا كنت قاعد ليه؟ بتأمل في جمالك مثلا؟ عدي: "قوم شوف شغلك وبلاش كلام أهبل".
عدي: "والله ما في حد أهبل غيرك. وخسارة تضيع القمر دي من إيدك. حد يطول إن الرقة والجمال ده كله يحبه؟ عمرو: "عدي، من فضلك بقى، مبحبش هزار في حاجة زي دي". عدي: "هزار إيه؟ وأنا هزر معاك ليه من أساسه؟ أنا أصلاً مش طايقك. ودخلت قلت يمكن أشَبّكها، لكن لقيتها مشبوكة. بتحب واحد حمار مبيشوفش غير اللي تحت رجليه.
ده حتى المثل بيقول: خد اللي بتحبك. والبت مش بتحبك دي واقعة في فداديبك، نظرات عينيها ليك. يا لهوي، تخلي الحجر ينطق، وربنا".
عمرو: "نصيحة مني، وإنت عارف إني مبقدمش نصايح لحد، بس يالا أهو أخد ثواب مرة من نفسي. فكك من ميار دي، دماغها بايظة. وفي الآخر لا حتطول بلح الشام ولا عنب اليمن. وركز شوية مع العسل والرقة دي. حتلاقي نفسك حبتها ونسيت أم أربعه وأربعين. والله ما عارف بتحب فيها إيه دي، دمها يلطش. شوف، مش أنا بحب الجمال وبضعف قدام الأنوثة والشياكة؟ بس بصراحة، ميار دي بالذات مبقبلهاش، يا جدع. مش عارف يمكن عشان إحنا باردين زي بعض،
وعلى رأي المثل: مبروم على مبروم ميرولش. بس المهم، هي مش مقبولة". عمرو: "عدي، احترم نفسك. مسمحلكش تتكلم عنها بالشكل ده". عدي: "لو على الاحترام فأنا عارف نفسي كويس. لكن أنا أقول اللي أنا عاوزه. هي مش مراتك ولا حتى خطيبتك عشان متكلمش". عمرو: "والله إنت ملكش حل، وأحلى حاجة إنك عارف نفسك كويس". عدي: "أمال إيه يا أخي، طبعاً عارف نفسي كويس. ومعجب بيها أوي".
عمرو: "طب ما بالمرة كده، شيل السواد اللي جواك ده للي حواليك، وحاول تغير من نفسك شوية، يمكن حالك يتعدل". عدي: "لا، هو أنا لسه حتغير؟ هيا جبرت على كده. يالا سلام، أنا حروح أعمل أي حاجة عشان مسمعش كلمتين ملهومش لازمة. فكر في كلامي، حتلاقي عندي حق. سلام يا معلمي". خرج من عنده، وعمرو غصب عنه يلاقي تفكيره راح لهمسة. "معقولة تكون بتحبني؟ بس ليه أنا؟
معملتش معاها أي حاجة تخليها تحبني. بس وهي ميار كانت عملت معاك إيه عشان تحبها بالشكل ده؟ الحب ده مش بإيدينا، غصب عننا. يارب شيل حبها من قلبي عشان أنا تعبت بقى." ………………….. "يا حبيبتي يا ماما، أخيراً بقيتي جنبي، وحقدر أشوفك وأقعد معاكي كل يوم". آلاء: "أنا فرحانة أوي إني حاقعد هنا مع ست الكل". جنى: "بقى كده بردو يا آلاء، وأنا اللي قلت إنك حتزعلي لما تسيبيني؟ آلاء: "مانتي حتبقي معانا طول اليوم يا جنى".
جنى: "ياااه، أخيراً سمعت اسمي منك. وحشني والله يا لولو". آلاء: "مانتي عارفة بقى اللي فيها". جنى: "ماشي يا ستي، المهم أنا عايزكي تعملي أكل كويس لماما عشان تقدر تقف على رجليها من تاني". آلاء: "بس كده، من عينيه أحلى أكل في الدنيا لست الكل". جنى: "ماما، اعملي حسابك من الأسبوع الجاي إن شاء الله، حنبدأ جلسات العلاج الطبيعي. حييجي إن شاء الله دكتور هنا يعملك الجلسات". نادية: "ماشي يا حبيبتي. تعرفي إن نجلاء حتوحشني أوي".
جنى: "يا عالم، مش يمكن هيا كمان تيجي تعيش معانا في القاهرة؟ نادية: "وإنتي إيه اللي حيجيبها بس القاهرة يا جنى؟ نجلاء حياتها كلها في إسكندرية، شغلها وأهلها وحياتها". جنى: "يعني وهو أنا اللي كان في دماغي إني أجي أعيش هنا؟ يا ماما، محدش عارف بكرة فيه إيه". نادية: "ربنا يجعل نصيبكم في الطيب يا حبيبتي".
قضوا مع بعض اليوم كله، وجنى مبسوطة جداً بوجود أمها معاها في نفس المكان اللي عايشة فيه. آلاء تعمل الأكل وياكلوا هما التلاتة مع بعض. وبعد ما يعدي نص اليوم، ترجع البيت وهي حاسة من جواها إنها مضايقة. بعد شوية، يرجع ويسلم عليها ويقعد عشان يكلمها. "مش حتاكلي معايا؟ جنى: "أكلت مع ماما". شهاب وهو بيمسك إيدها: "بالهنا والشفا يا حبيبتي. طمنيني على ماما عاملة إيه دلوقتي؟ جنى: "الحمد لله بخير".
شهاب وهو بيمسك إيدها: "وحشتيني أوي يا جنى". تسحب جنى إيدها من بين إيديه: "شكراً". شهاب: "اللي هو إزاي يعني؟ بقولك وحشتيني". جنى: "…." شهاب: "ما تيجي نطلع أوضتنا شوية. أنا تعبان ومحتاج أرتاح في حضنك". جنى: "معلش، أنا تعبانة شوية ومليش مزاج لحاجة". شهاب: "ملكيش دعوة إنتي، سيبيلي نفسك بس، وأنا حنسيكي التعب وانسيكي اسمك". جنى: "خليها مرة تانية معلش". شهاب: "جنى، إنتي بتهربي مني ليه؟
إحنا من وقت ما رجعنا وحاسك مش عاوزاني أقرب منك". جنى: "غصب عني صدقني، مش قادرة أنسى اللي حصل، مش قادرة. أنا تعبانة ومخنوقة. إنت عيشتني حالة عمري ما توقعتها أبداً". شهاب: "وهو أنا مش اعتذرتلك بدل المرة عشرة، وقلتلك مستعد أعمل أي حاجة عشان تنسي اللي حصل و تبقي مبسوطة؟ طب تعرفي بقى أنا كمان موافق إننا نجيب ولاد". جنى: "كل شيء بأوانه يا شهاب".
شهاب: "طب عشان خاطري يا جنى، أنا محتاجك. افهميني بقى. أنا عايز مراتي حبيبتي. وصدقيني، وقت ما تبقي في حضني وتحسي بحبي ليكي، حتنسي أي حاجة وتفتكري بس إنك مع شهاب جوزك وحبيبك". ميديشهاش فرصة ترد، ويشيلها بين إيديه ويطلع بيها أوضة النوم عشان يسعد نفسه بقربها منه. هي كانت دايماً بتحاول تسعده، لكن دلوقتي هي مش حاسة بأي حاجة ناحيته، متضايقة، مش متجاوبة معاه نهائي، وبتحاول تبعد إيده عنها. وفجأة، ادتله ضهرها وعيطت جامد.
يقوم شهاب ويزعق جامد: "إيه؟ في إيه؟ حصل إيه لكل ده؟ غلطت واعتذرت، وبست الأيادي. كل ده عشان مديت إيدي عليكي مرة؟ مرة واحدة؟ أمال الستات اللي بياخدوا كل يوم علقة ومستحملين يعملوا إيه؟ عايزة إيه؟ قوليلي إيه اللي يريح الهانم عشان ترضى عني؟ جنى بدموع: "مش عايزة حاجة". شهاب: "أحسن بردو، وأنا سايبلك البيت كله وماشي. ده إنتي ست تسد النفس".
يلبس هدومه ويخرج. وهي تضم رجليها لصدرها وتحضن نفسها وتبكي بشدة، وتدعي ربنا يقف جنبها ويبعد عنها أي حاجة متقدرش عليها. يخرج من البيت ويروح يسهر في نايت كلاب ويشرب ويسكر، ويرجع البيت متأخر. يفتح باب أوضة النوم يلاقيها بتصلي. وأول ما تخلص صلاة، وهو بيقلع هدومه: "حرمة يا شيخة رابعة". جنى: "إيه الريحة دي؟ إنت شارب يا شهاب؟ شهاب: "آيوة شارب، عندك مانع؟ جنى: "إنت حر".
شهاب: "أيوه حر، وأعمل اللي على كيفي وأسعد نفسي زي ما أنا عايز، مدام مراتي مطنشاني. وخليني بقى تاخدي ذنبي". جنى: "آخد ذنبك؟ شهاب: "أيوه، عشان إنتي اللي وصلتينى لكده". جنى: "ده على أساس إنك عيل صغير مش عارف الحلال من الحرام؟ لا تزر وازرة وزر أخرى يا شهاب، وكل واحد بيتحمل نتيجة عمله. وربنا مبياخدش حد بذنب حد". تلاقيه نام، تحط عليه الغطا وتدعي له ربنا يهديه ويهديها للي فيه الخير. ……………. "بتتكلم
مع حبيبتها في التليفون: بصراحة يا ذكرى، أنا مستغربة أوي على جوزك ده". ذكرى: "ليه يا ميار؟ ميار: "يعني طول اليوم مقضيه شغل شغل، بيهلك نفسه وبيضيع طاقته. لا بياكل ولا بيمل. أنا مشوفتش كده". ذكرى: "يعني هو هادي جديد عليكي يا ميمو؟ مانتي عارفة إنه بيحب شغله جداً". ميار: "آه، بس بيحبك إنتي أكتر أكيد". ذكرى: "طبعاً يا بنتي، هادي مش بيحبني، هادي بيعشقني. بيبوس التراب اللي بمشي عليه". ميار: "مانا عارفة. إنتي حتقوليلي؟
بس هو بيبقى عنده وقت يرجع يقعد معاكي بعد ما بيكون قضى يومه كله في تعب وشقاء". ذكرى: "طبعاً، هادي بيخلق وقت يقعد فيه معايا، لأن أسعد لحظات حياته وهو نايم في حضني". ميار: "يا عم يا جامد! أوعدنا يا رب". ذكرى: "مانتي حواليكي كتير يا ميار، بس إنتي اللي مش عاجبك حد". ميار: "ذكرى، إنتي إيه مخبياه عليا؟ ذكرى: "أنا؟
ميار: "أيوه إنتي. وأوعي تقولي مفيش. لزعل منك مش على ميار حبيبتك ده. محدش بيفهمك. أدي وأنا حساكي كده متغيره، بتسرحي وأنا بكلمك في حاجة". ذكرى: "حاجة إيه؟ إنتي إيه حكايتك معايا؟ ميار: "إنتي اللي إيه حكايتك يا مزتي؟ ده إنتي ولا اللي عايشة قصة حب وسرحانة في حبيبها". ذكرى: "والله إنتي شكلك فاضية". ميار: "آه فاضية، ونفسي في حاجة أوي. تعرفي نفسي في إيه؟ ذكرى: "نفسك في إيه يا ميار؟ ميار: "نفسي أشوف شهاب". ذكرى: "شهاب؟
شهاب مين؟ ميار: "شهاب بتاع الحفلة يا زوزو. هو أنا كل شوية حفكرك بيه بقى؟ بزمتك هو ده بردو حد ينساه؟ ذكرى: "وإنتي عايزة تشوفيه ليه يا ميار؟ ميار: "أصله مز أوي الصراحة. شياكته وأناقته، يا لهوي عليه. يجذب أي ست ليه. أهو هو ده الراجل ولا بلاش. عارفة يا زوزو، ده لو يشاورلي بس، أسيب الدنيا كلها وأجري وراه. يا بخت مراته بيه". ذكرى: "اديكي قلتي أهو، يا بخت مراته بيه. يعني حتفرحي بيه على إيه بقى وهو متجوز؟
ميار: "عادي يا بنتي. ولا يهمني. وهو اللي زي ده مش حيعرف يصرف على بيتين، يعني ده كفايه الهنا اللي حشوفه معاه. وبعدين، أنا لما أكون مراته التانية، حيبقى الدلع كله ليا والخروج والفسح وليالي السهر معايا. ياااه، ده تلاقيه دلوقتي بيسوي الهوايل، ما هو اللي زي ده تلاقي قدراته وإمكانياته عالية أوي. هههههههه". ذكرى: "……………." ميار: "إيه؟ رحتي فين يا أختي؟ بتتخيلي عضلاته ولا إيه؟ هههههههه". ذكرى: "عضلات إيه؟ إنتي شكلك اتجننتي".
ميار: "طب هبل بهبل بقى. إيه رأيك ما تيجي نروح النادي سوا، يمكن نشوفه تاني؟ ذكرى: "ميار، أنا حأقفل معاكي دلوقتي. هادي على وصول وعايزاه أقوم أحضر نفسي لاستقباله". ميار: "آه ماشي. أقولك، قومي حضري له مياه سخنة وشوية ملح يحط فيها رجليه، ده طول اليوم عمال يجري بين الموظفين. لا و إيه؟ كان قاعد يفطر النهاردة مع شوية موظفين فول وطعمية. صراحة، مش مظهر حضاري خالص، يعني ميصحش كده".
ذكرى بعصبية: "طب يالا سلام دلوقتي". وتقفل معاها السكة. وبعد شوية، ييجي هادي ويحضنها بكل حب ويقعدها على رجله: "حبيبتي، عاملة إيه؟ ذكرى: "كويسة. إيه؟ إنت مش عايز تاكل؟ هادي: "أكيد عايز، بس أعمل إيه بقى؟ أول ما بشوفك بنسى الأكل والدنيا كلها. ببقى مش عايز أي حاجة غير إنك تبقي قدامي وبس". ذكرى تقوم من على رجله: "حجيب لك تاكل. عشان الشغالة راحت لأهلها تجيب له الأكل". ويقعد يتعشى، وهي سرحانة ومش معاه. "ذكرى، مالك يا حبيبتي؟
في إيه؟ ذكرى: "مفيش. قلي يا هادي، هو إنت بتفطر مع الموظفين في الشركة؟ هادي: "أحياناً بس. ليه السؤال ده؟ ذكرى: "إنت كده بتضيع برستيجك يا هادي. إزاي يعني تقعد تاكل معاهم عادي كده؟ زيك زيهم؟ هادي: "ما هو أنا فعلاً زيي زيهم. كلنا واحد يا ذكرى".
ذكرى: "لا، كلنا مش واحد يا هادي. ومينفعش أبداً اللي بتعمله ده. لازم تحافظ على وضعك الاجتماعي. ومش بعيد طبعاً تكونوا كنتوا فارشين ورق جرايد وحاطين بقى الفول والطعمية وبصلتين بالمرة لزوم التحابيش". هادي: "إيه يا ذكرى؟ إنتي بتقولي شكل للبيع ولا إيه؟ هوه ده اللي بتقوليه لجوزك اللي غايب عنك طول اليوم؟
ذكرى: "اديك قلت أهو، سايبني طول اليوم قاعدة لوحدي، وراجعلي تعبان وهلكان من شغل طول اليوم، وعايز تاكل وتنام. ولو قلتلك نخرج نسهر، تقوللي يوم الأجازة ويوم الأجازة تطلع لي بألف حجة عشان منحرجش. بقولك إيه؟ مقومش أجيبلك ميه وملح أدعلك رجلك أحسن؟ هادي: "وفيها إيه لما تعملي كده؟ مش جوزك وواجب عليكي تريحيني". ذكرى: "لا، دي أمك اللي تعملك كده". تلاقيه سكت ووشه اتغير. "آسفة، مقصدتش، بس مينفعش كده يا هادي. دي مبقتش عيشة".
ذكرى: "عيشتي بقت مش عاجباكي يا ذكرى؟ إنتي فيكي إيه؟ وإيه حكايتك الليلة دي؟ هو أنا بسهر في كباريه؟ أنا في شركتي اللي بكبرها عشان مستقبلنا ومستقبل ولادنا". ذكرى: "طب اياك تاكل مع حد من الموظفين تاني، إنت سامع؟ هادي: "نعم؟ إنتي حتتحكمي في؟ آكل مع اللي عايزة، محدش ليه حاجة عندي". ذكرى: "طبعاً، ما إنت حنيت للفقر بتاع زمان". هادي: "ذكرى، أنا مسمحلكيش تتكلمي معايا بالأسلوب ده. وأقولك حاجة؟ أنا حادخل أنام أحسن".
ذكرى: "روح نام. هو ده اللي إنت فالح فيه، بدل ما تقول لي البسي وتاخديني تسهرني في مكانه". هادي ميردش عليها، بس طبعاً مستغرب من طريقتها وأسلوبها معاه. وهي تفضل رايحة جاية عمالة تفكر في كلام ميار. تمسك موبايلها وتبعت له رسالة: "إنت صاحي؟ يرد عليها: "طبعاً صاحي. وهو فيه حد بينام دلوقتي غير الكتاكيت؟ وأنا مش كتكوت، أنا ديك بيعرف ينقر كويس". ذكرى: "هههههه، ده إنت شقي أوي". شهاب: "وهو فيه أحلى من الشقاوة؟ وإنتي فين جوزك؟
مش المفروض إنه رجع؟ ذكرى: "جوزي رجع من الشغل تعبان ونام". شهاب: "نام؟ وهو فيه حد يبقى معاه القمر ده ويسيبه وينام؟ يا ريتني كنت مكانه". ذكرى: "بقولك إيه؟ ما تيجي أشوفك بكرة". ذكرى: "أخاف حد يشوفني". شهاب: "عيب عليكي. ده إنتي حتبقي مع شهاب ده، ولا الجن الأزرق حيشوفنا. وحنروح ونرجع بدري". ذكرى: "خلاص تمام". شهاب: "متنسيش تمسحي الشات أحسن جوزك يشوفها". ذكرى: "متخافش".
شهاب: "شكلك تلميذة مطيعة، وأنا بحب أوي النوع ده. يالا بقى نامي عشان تستعديلي بكرة. حعيشك يوم عمرك ما عيشتيه في حياتك". ذكرى: "إيه ده؟ معقولة؟ إحنا هنا العين السخنة؟ وكمان يخت في نص البحر ده؟ إنت مجنون رسمى! شهاب: "ههههههه، وهو فيه حاجة أحلى من الجنان ده؟ ذكرى: "وإنت متعود إن أي حاجة تخطر في بالك تعملها؟
شهاب: "على طول. اللي بييجي في بالي بعمله. بحب أستمتع باللحظة، عايز أعيش كل ثانية في حياتي وأستمتع بيها على قد ما أقدر. هو إحنا حنعيش كام مرة؟ لازم نسعد نفسنا لأن محدش حيسعدنا". ذكرى: "طب وشركتك وشغلك؟ شهاب: "في ألف واحد يشوفهم. لكن أنا لازم أعيش حياتي وأنبسط وأخد حقي من الدنيا. وإنتي هادي بيخرجك؟ ذكرى: "هادي الشغل واخد كل وقته، ومعندوش وقت للخروج غير على فترات بعيدة".
شهاب: "متزعليش مني، بس جوزك ده غبي. بيضيع أجمل سنين العمر. الشغل مبيخلصش، لكن العمر بيخلص. وبعدين، هو فيه حد يبقى معاه الجمال ده كله ويسيبه؟ إنتي كنتي عايزة واحد يحطك فعنيه، يخرجك ويفسحك ويوريكي نعيم الدنيا كله. إنتي عارفة إنتي لو معايا أنا، كنت عيشتك في الجنة". ذكرى: "نصيبي بقى". شهاب: "وإحنا بإيدينا نغير النصيب؟ ذكرى، ثانية واحدة و جايلك". يسبها ويرجع بعد ثواني ومعاه علبة شيك،
ويفتحها: "اتفضلي، ممكن تقبلي مني الهدية البسيطة دي". ذكرى باندهاش: "إيه ده؟ مش معقولة، ده ليه أنا؟ شهاب: "إنتي تستاهلي نجمة من السما، وده أقل حاجة ممكن أقدمها لك. تسمحي لي ألبسهولك بنفسي؟ تسمح له، يرفع شعرها ويبعده عن رقبتها، ويلبسها الكولييه. وبعد
كده يطبع قبلة على رقبتها: "آسف، مش قصدي، بس بصراحة ضعفت قدام جمالك. بجد، أنا نفسي تبقي معايا على طول ومتسبينيش ولا لحظة. وأنا حوريكي اللي عمرك ما شفتيه، وأعيشك اللي عمرك ما عيشتيه". ذكرى: "وهادي؟ شهاب: "سيبك منه. ولو تقدري تطلقي منه، اتطلقي". ذكرى: "أتطلق؟ شهاب: "أيوه، تطلقي منه. وإنتي مفيش حاجة بينكم تربطكم ببعض". ذكرى: "ولو اتطلقت، حتتجوزني يا شهاب؟ شهاب: "ومين مجوزكيش ليه؟ ده أنا حوريكي اللي عمرك ما شفتيه".
وهو يقوم مرة واحدة ويقلع التيشرت: "إنت حتعمل إيه يا شهاب؟ شهاب ينط في المياه ويغطس، ويطلع ويمد لها إيده عشان تنزل: "لأ، مينفعش. مبعرفش أعوم". هادي: "قلتلك مع شهاب، متخافيش. يالا هاتي إيدك، وملكيش دعوة". يمسك إيدها وتنزل معاه، ويحضنها في المياه، ويلمس جسمها اللي اتعرى تحت المياه. شهاب: "عايزة أرجع على نص النهار". شهاب: "حنرجع، متقلقيش. وبعدين، إحنا قلنا إيه؟ عايزك تنسي دلوقتي كل حاجة، ومتفتكريش غير إنك معايا وبس".
ذكرى: "أنا مش عارفة إزاي اتشديت لك بالسرعة دي". شهاب: "وأنا كمان. عمر ما في واحدة شدتني ليها بالشكل ده. اعملي حسابك إني لازم بعد كده أشوفك كتير. أنا خلاص مش حأقدر أستغنى عنك". ذكرى وهي بتشيل إيده من على جسمها اللي بدأت تتجول على جسمها كله: "شهاب، معلش، ممكن ميحصلش بينا حاجة غير لما أشوف حعمل إيه مع هادي؟ متنساش إني لسه متجوزة".
شهاب: "ولو إني حموت عليكِ، ونفسي أقطعك، بس أنا بردو مش عايز أزعلك. حاضر يا أميرتي، حأصبر لغاية ما تبقي ليا. بس انجزي بقى، عايز ألحق أمتعك وأمتع نفسي معاكي". ذكرى: "ماشي". "وهو إيه اللي ماشي يا فهد؟ متفهمني يابني، مالك فيك إيه؟ حاسك متغير بقالك فترة. إنت حبتها يا فهد؟
فهد: "مش عارف يا هادي، مش عارف. أنا فعلاً مشدود ليها أوي. أخلاقها ولبسها وطريقتها في التعامل، رقتها وجمالها. الهادي كل ده شاددني ليها أوي. ببقى عايز أجي كل شوية عشان أشوفها. أنا لما باجي والأقيها مش موجودة، يضايق أوي". هادي: "طيب ما هو كل ده بيقول إنك بتحبها. إيه بقى اللي ناقص عشان تتقدم لها؟ ولا خايف أرفضك؟ هههههههه". فهد: "حبيبي يا هادي. أنا لسه مش متأكد من مشاعرها ناحيتي". هادي: "اتكلمت معاها في حاجة؟
فهد: "لأ خالص، بس لمحت لها أكتر من مرة إني معجب بيها، وإني بحب أشوفها ويرتاح وأنا قاعد معاها. لكن بحسها مش معايا خالص. تفتكر يكون في حد في حياتها؟ هادي: "مش عارف والله يا فهد. اللي ممكن يكون عارف حاجة زي دي، ذكرى. أنا حأسألها ونعرف". فهد: "ياريت يا هادي، عايز أرتاح". هادي: "ربنا يريح قلبك يا رب يا حبيبي. طب يعني لو افترضنا إن فيه حد فعلاً؟
فهد بحزن: "يبقى ربنا يهنيها مع اللي قلبها اختاره، وأنا ربنا يعوضني. ولو إن اللي زي همسة صعب أوي إنها تتعوض". هادي: "صحيح، فين الملف اللي اديتهولك من يومين؟ العميل جاي النهاردة عشان ياخده". هادي: "ياربي، ده أنا نسيت خالص. أنا أصلاً أخدته معايا في البيت ونسيته. أنا لازم أروح البيت حالا أجيبه".
يروح هادي يجري على البيت عشان يجيب الملف. هو مش فاكر سابه فين، ويضايق أكتر لما ميلاقيهاش في البيت. معنى كده إنها خرجت من غير ما تقوله. يتصل عليها، تليفونها يرن ومبتردش. يتصل على ميار، مع إن هو لسه شايفها في الشركة، بس قال يمكن تكون عارفة هي فين. لكن ميار قالت له إنها متعرفش عنها حاجة، وإن بقالها فترة متغيره وحاساها مخبية عنها حاجة.
رمى التليفون على السرير، وبدأ يدور في كل الأدراج. فوقعت منه الهدوم عالأرض. بدأ يلمهم، وفجأة وقعت عينه على علبة برشام. يمسكه. فيتفاجأ ويتصدم: "إيه ده؟ يحس إن الدنيا كلها بتلف بيه. رجليه مش شايلاه. "ليه؟ ليه تعمل معايا كده؟ ليه؟ أنا استاهل منها إنها تعمل فيا كده؟ ده أنا مبحبش حد في الدنيا كلها قدها. وكل أملي إني أسعدها. ليه تحرمني من سعادتي اللي نفسي أحققها؟
يقعد عالكرسي والدموع تجري في عينيه، مش قادر يقف. حاسس إنه اتشل. تليفونه بيرن: "أيوه يا فهد، لسه ملقيتهوش؟ فهد: "مالك يا هادي؟ في حاجة؟ هادي: "تعبان، حاسس إني تعبان. اقفل دلوقتي معلش يا فهد". يتصل عليه فهد أكتر من مرة من كتر خوفه عليه، لكن هادي رمى التليفون من إيده وقعد يبكي زي الأطفال. مر عليه الوقت وهو قاعد مكانه. مقومش لحد ما سمع صوتها وهي داخلة بتغني. تدخل الأوضة فتتفاجئ بيه قدامها: "هادي". هادي: "إيه؟ شفتي عفريت؟
ذكرى: "لأ، بس أصلك أول مرة تيجي بدري كده". هادي: "كنتي فين؟ ذكرى: "كنت بشتري شوية حاجات". هادي: "مش حتفرجيني على اللي جبتيه؟ ذكرى: "ملقتش حاجة حلوة. بس إيه بقى المفاجأة الحلوة دي؟ هادي: "مفاجئتك إنتي الأحلى يا حبيبتي". يمسك الشريط ويحطه قدام عينيها: "إيه ده يا ذكرى؟ تنظر له بعينين زائغتين دون القدرة على التفوه بحرف. يعيد عليها السؤال مرة أخرى في هدوء شديد: "ممكن تفهميني إيه ده؟
تتنفس الصعداء وهي تجيبه: "زي ما إنت شايف يا هادي". هادي: "أنا اللي شايفه بيقول إن ده رفض من واحدة إنها يكون في بينها وبين جوزها رابط". ذكرى: "ليه فهمتها بالشكل ده؟ هادي بزعيق: "وهي ليها شكل تاني تتفهم بيه؟ طب فهميني إنتي لو أنا مفهمتش، قولي إنتي معناه إيه إنك تاخدي حبوب منع الحمل؟ تفسيره إيه غير إنك مش عايزة حاجة تربطك بجوزك؟ تربطك بيه يا ذكرى؟ للدرجة دي مش مطمنة معايا؟ للدرجة دي مش بتحبيني؟
عملت لك إيه عشان تعملي معايا كده؟ ده أنا كل أملي في الدنيا إني أخلف، إني أبقى عندي عيلة. ليه تخدعيني بالشكل ده؟ لييه؟ أذيتك في إيه عشان يكون ده رد فعلك تجاهي؟ ذكرى: "لا يا هادي، أرجوك متقلش كده. إنت إزاي تشكك في حبي ليك؟ دي حاجة ملهاش علاقة بحبي ليك نهائياً". هادي: "ملهاش علاقة بحبك ليا؟ تحرميني من إني أكون أب؟ وإنتي عارفة إن دي أمنيتي في الدنيا؟ وتقوليلي ملهاش علاقة بحبك؟ ليه؟ أمال ليها علاقة بإيه؟ فهميني".
يمسكها من ذراعها بقسوة عمرها ما شافتها منه، بعيون محمرة من الغضب: "ردي عليا، انطقي. ليه؟ و بتاخديها من إمتى؟ ههههه، وأنا زي الأاهبل رايح أحجز عند دكتور عشان أعرف سبب التأخير. طب كنتي قلتي لي، فهمتيني؟ كان حيبقى شكلي إيه قدام الدكتور وهو بيقول لي: لأ يا أستاذ، إنت اللي المدام مش عايزة تخلف منك وبتاخد حبوب منع حمل، مش كده؟ تبعد عنه وتكلمه
بلهجة عمره ما سمعها منها: "المفروض كنت فهمت لوحدك من غير ما أقول. من غير ما تحرج نفسك وتحطني معاك في موقف بايخ زي ده. إنت عايز تعرف ليها علاقة بإيه؟ حقولك يا هادي، ليها علاقة بيك إنت يا هادي. ليها علاقة بحياتك، بنسبك، بعمرك كله يا هادي". هنا يسكت هادي، يحس إن قلبه حيقف من الصدمة. "خنجر… إطعم في قلبي. نسب؟ ذكرى: "أيوه يا هادي، نسبك. ولا نسيت؟ إنت عايز تعمل عيلة على حسابي؟
إنت أناني أوي يا هادي. مبتفكرش غير في نفسك وبس. مفكرتش فيا وفمشاعري إني أشيل حتة جوايا من واحد زيك؟ ولا تكون نسيت إنك لقيط؟ معندكش أهل. لا تعرف مين أمك ولا مين أبوك. لقوك مرمي في صندوق الزبالة في كيس، والقطط والكلاب بتنهش فيك. عارف ده معناه إيه؟ إنك ابن حرام. إزاي عايزني أخلف منك؟ إزاي عايزني أنسب طفل ليك؟ وإنت أصلاً معندكش نسب. تقدر تقولي مين عبد الله ده اللي اتسميت باسمه؟ هادي وهو حاطط إيده على ودانه: "كفاية!
كفاية! اسكتي! ذكرى: "لأ، مش حأسكت يا هادي. أنا مكنتش عايزة أحرجك ولا أقولك عالسبب اللي مخليني رافضة إني أجيب ولاد. المفروض كنت إنت فهمت ده من نفسك. المفروض أصلاً إنك متجبرنيش إني أخلف منك. إنت عايز ولادك يبقى ملهمش نسب؟ حترد عليهم تقول لهم إيه لما يسألوك عن أهلهم؟ عن جدك وجدتك؟ عمك؟ حتقول إيه؟ حترد عليهم تقول لهم إيه؟
تقول لهم معلش يا ولاد، أصل أبوكم ملوش أهل، لقوه في الشارع ملفوف في كيسة في صندوق الزبالة. إنت اللي زيك المفروض هو اللي يرفض يكون له أطفال. ترضى إن ولادك يتعايروا بيك بإن أبوهم؟ هادي: "كفاية! كفاية!
يحس بنفسه وهو بيمسك صورة فرحهم ويرميها الأرض ويكسرها، ويدوس عليها برجله. يمسك إزازة برفان ويكسر بيها السراير. يشيل الكرسي يحدفه في الشباك اللي يتكسر. يكسر كل حاجة عينه بتقع عليها. عايز يطلع غضبه بأي طريقة. مش مستحمل إهانة أكتر من كده. ذكرى: "بس كفاااية! هادي وهو ماسكها من شعرها: "ولما إنتي عارفة كل ده، وافقتي تتجوزيني ليه؟ وافقتي تعيشي مع واحد ابن حرام ليه؟ انطقي! ذكرى: "عشان حبيتك". هادي وهو بيحدفها عالسرير: "كدابة!
إنتي محبتنيش! استحالة تكوني حبيبتيني وإنتي جواكي كل ده. ليه؟ لما إنتي شايفاني كده، قلتي لي هات يونس يتحايل على بابا عشان يوافق على جوازنا؟ ليه؟ كنتي بتشجعيني عشان نرتبط؟ ليه قلتي لي: أنا مليش دعوة بحد غير بيك إنت؟ ليه؟ ليه؟ أنا حقولك ليه يا ذكرى. عشان أعيشك في مستوى مكنتيش تحلمي بيه. عشان أنقل أهلك من الشقة اللي تحت بير السلم لشقة في عمارة محترمة. عشان أصرف على أهلك واللي اعتبرتهم زي أهلي. صح؟
مش هو ده اللي خلاكي تتجوزيني يا ذكرى؟ ذكرى: "إنت بتعايرني يا هادي؟ هادي: "وإنتي معايرتينيش دلوقتي بأهلي اللي معرفهمش؟ بنسبي اللي ملوش وجود؟
أوعي تكوني فاكرة إني أهبل ولا مضروب على قفايا. أنا كنت مستحمل أبوكي الجشع الطماع وأمك اللي ملهاش شخصية، عشان خاطر إنتي. إنتوا مفيكمش غير همسة. كنت مستحمل كل ده وبعدي بمزاجي. عشانك إنتي، عشان بحبك، عشان كنت فاكرك بتحبيني زي ما حبيتك يا ذكرى. عمر ما خطر على بالي لحظة إن تكون دي وجهة نظرك فيا. يكون ده جزاة حبي ليكي؟ قلبي اللي قدمتهولك؟ عمري اللي وهبته ليكِ؟ ذكرى وهي بتحاول تمتص غضبه: "هادي، من فضلك، خلينا نعرف نتكلم".
هادي: "ابعدي عني! متلمسنيش! إنتي لا يمكن تكوني ذكرى اللي حبيتها واللي ادتها الحب والحنان وهدايا وفلوس، ومكنتش عاوز منها غير الحب والأمان والاحتواء. اتمنيت ألاقي في حضنك اللي اتحرمت منه. وبدل ما تعوضيني، دستي عليا ورديتيلي المعروف بالإساءة. أنا محرمتكش من حاجة، وإنتي حرمتيني من كل حاجة. استحملت كل حاجة عشان تبقي معايا، ودلوقتي بتهينيني وبتعايريني بحاجة مليش يد فيها".
ذكرى: "وأنا مستحملتش يا هادي. مستحملتش اللي ما فيش حد يستحمله ولا يرضى بيه. مستحملتش وضعك. مكبرتش دماغي عن كل حد بيسأل: فين أهل العريس؟ هما مجوش ليه؟ مش عاجباهم الجوازة ولا إيه؟ سمعت وسكت. ياهادي، كل ده كان ليه؟ غير إني حبيتكم". يحس بنفسه وهو نازل على وشها بالقلم. صفعة قوية لدرجة إنها
وقعت في الأرض من شدتها: "يا خسارة كل حاجة حلوة عملتها معاكي وقدمتهالك. أنا عمري ما ندمت على حاجة قد ما أنا دلوقتي ندمان إني حبيتك. وحياة حبي ليكي يا ذكرى، وحياة قلبي ده اللي عمره ما دق لحد غيرك، لتندمي يا ذكرى". ساب الشقة وطلع يجري بالعربية، مش عارف يروح فين ولا ييجي منين. ملقاش قدامه غيره. محدش ممكن يحس بيه غيره. هو يرن عليه جرس الشقة. يفتح له الباب ويلاقيه قدامه. عيونه محمرة، إيده مجروحة، هدومه متبهدلة.
هادي: "مالك يا هادي؟ يرتمي في حضنه وهو بيعيط زي الأطفال، وفجأة يقع ويغيب عن الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!