ما أصعب أن يعيش المرء في حيرة، وأن يصبح سيده وولي أمره. نعم، حيرة من معرفة ذاك الأمر الذي يعكر صفو حياته ويجعلها كالجحيم. فمهما علا واجتهد ومهما وصل وسعد، تظل تلك النقطة باستطاعتها أن تمحي أي فرحة من داخله، ليصبح بين الناس كالغريب.
"لا يا هادي، أنت غلطان يا حبيبي. مش كل صوابعك زي بعضها، ومش كل الناس زي اللي ماتتسمى دي. واللي أنا سمعته منك عنها بيقول إنها حاجة تانية، وإن شاء الله لما تعرف مش حيهمها أي حاجة من الكلام ده خالص." هادي وهو يمسح على وجهه: "خايف يا أمي، خايف أوي. خايف أنوجع تاني، وأنا خلاص قلبي مبقاش مستحمل من كتر الوجع. وأنا الوجع اللي شفته فحياتي كلها كوم، ووجعي المرة دي حيكون كوم تاني خالص." مرزوقة: "حبتها أوي كده يا حبيبي؟
هادي: "أوي يا أمي، بحبها أوي. أول مرة أحس إني بحب بجد، أول مرة قلبي يحب بالشكل ده. واللي تاعبني أكتر إني حاسس بحبها ليا، وإنها بتبادلني نفس المشاعر. في الأول كنت بقول لنفسي يمكن تكون بتتعامل معايا على أساس إني ساعدتها ووقفت جمبها في شدتها، لكن مع الوقت اتأكدت من حبها ليا. وكل ما إحساسي بياكدلي ده، كل ما خوفي بيزيد أكتر وأكتر. أنا تعبان، تعبان أوي يا أمي، ونفسي بقى أرتاح."
مرزوقة: "ربنا يريح قلبك وبالك يا ضنايا يا رب. متخافش يا هادي، خللي ظنك في ربنا الخير، وارمي حمولك على ربنا وقول يارب. ده مفيش أحن منه علينا. واتأكد إنها لو هي بتحبك زي مانت حاسس ومتأكد، والله ما حيهمها أي حاجة حصلت معاك زمان، ولا حيهمها انت مين ولا ابن مين." هادي: "وأمها وأخوها يا أمي؟ مرزوقة: "لو هما ولاد أصول صحيح، زي ما بتقول، مش حيبصوا لحاجة زي دي." هادي: "إزاي بس يا أمي؟ خرج مسعد، بعد ما يكون أدى صلاته، وهو
ماسك سجادة الصلاة في إيده: "زي ما أمك بتقول كده يا هادي." هادي: "ربنا يتقبل يا حاج." مسعد: "منا ومنكم يا هادي. ولاد الأصول أهم حاجة عندهم معدن البني آدم اللي قدامهم. وهما مشافوش منك غير كل خير. ونروح بعيد ليه؟ مانت عندك البشمهندس يونس والست أسماء مراته، عمرهم حسسوك بحاجة؟
دول لو يطولوا يجوزوك واحدة من بناتهم، والله ما كانوا يتأخروا. هما دول ولاد الأصول يا هادي يا ابني. قوم صلي يا بني، وادعيه وربك قادر إنه يشيل همك وحزنك ويديك أكتر ما تتمنى." هادي: "حاضر يا حاج، أنا حقوم أصلي." مسعد: "قوم يا حبيبي، على ما تكون أمك حضرت الأكل." دخل هادي ويصلي فريضته، أما مسعد فيتكلم مع مرزوقة وهي بتحضر الأكل وهو بيساعدها: "الواد صعبان عليا أوي يا مسعد."
مسعد: "إن شاء الله ربنا حيجبر بخاطره وحيديله على قد نيته الحلوة وقلبه الأبيض." مرزوقة: "يارب، اديله ما تحرمه يا رب فرحة، وما تكسر بخاطره يا رب. وحياة حبيبك النبي الغالي تفرح قلبه بحق ما بيفرح قلوب كل اللي حواليه، وما تشمت فيه عدو يا رب." ينتهي هادي من صلاته ويرفع يده للسماء داعيًا الله بكل ما في قلبه، ثم يخرج ليرى الطعام أمامه: "الله، إيه الروايح الحلوة دي كلها؟ مرزوقة: "كله من خيرك يا حبيبي."
يقبل هادي يدها ورأسها: "ده خيركم انتوا يا أمي، ربنا يبارك لنا في عمرك وعمر الحاج يا ربي." أعلن جرس الشقة عن مجيء أحد ما، ولكن من على الباب يرن الجرس مرات عديدة. هادي وهو يقوم من مكانه ويتجه ناحية الباب: "تلاقيها خديجة، مفيش غيرها." يفتح الباب فيلاقيه أمامه: "يخرببيتك، هو انت؟ مرزوقة وتدخل: "أيوة أنا، أمال حيكون مين يعني؟ وتتجه للجالسين وتسلم عليهم وتجلس مباشرة على المائدة
وعيناها على الأطباق: "الله، إيه الأكل الجميل ده. تصدقي يا طنط إني مهما لفيت مطاعم وأكلت في كل الأماكن، ما برتاح غير لأكلك، ولا بدوق أكل فطعامة أكلكم." مرزوقة وهي تطبطب على ظهره: "بالف هنا وشفا يا حبيبي." يلتفت لها: "واقف عندك ليه يا بني؟ ماتقعد تاكل. اقعد، اقعد، ما تتكسفش زي بيتك." هادي: "لا، هو مش زي بيتي، هو بيتي يا فالح." مسعد: "ههههههه، بيتكم يا حبايبي."
هادي: "أنا عاوز أفهم يا بني آدم انت وهو، انت مش كنت لسه عندي في المكتب وقلتلك إني جاي على هنا، مجتش معايا ليه؟ لزمتها إيه كبسات المباحث دي؟ فهد وهو بياكل: "الله، يالهوي، أحلى مكرونة أكلتها فحياتي، تسلم إيدك يا ست الكل." مرزوقة: "تسلم من كل شر يا رب، الف هنا على قلبك."
فهد: "افهم يا أبو الذكاء، أنا خرجت وراك، رحت عند ماما وبابا لقيت البهوات في الساحل، وأنا معرفش ولا عبروني. ده أنا عرفت من الدادة، اتصلت بيهم قلتلهم أجلك، قالولي لأ، عاوزين يبقوا لوحدهم الجبابرة. شفتوا بزمتكم ظلم أكتر من كده؟ مرزوقة ومسعد: "ههههههه." فهد: "إمتى إيه بقى؟ فكرت، قلت أما أجي أطب عليكم بسرعة. وأهم حاجة كانت بالنسبة لي إني ألحق الأكل قبل ما يتنسف." هادي: "كل يا حبيبي، كُل."
يبدأ كلهم ياكلوا ويتكلموا ويضحكوا مع بعض، وتسأله مرزوقة عن أخباره. هادي: "أخباره منين لهم؟ مرزوقة: "ليه بس كده يا هادي؟ مسعد: "ههههههه، وصلني." هادي: "من بسمة، صح؟ مسعد: "أيوة، وأنا راجع امبارح من صلاة العشاء قابلتها، كانت راجعة هي والست والدتها من برة، وحكتلي عن اللي بيعمله. صحيح يا ولاد، الحب بهدلة." فهد: "بهدلة أوي يا حاج." مرزوقة: "انتوا قصدكم على المحامية، مش كده؟ هادي: "أيوة يا أمي، هي نجلاء متشحتف عليها."
مرزوقة: "طب ما تروح تخطبها يا بني، مستني إيه؟ فهد: "مانا كنت رايح وربنا، بس جاتلي قضية أخلص منها بس، وأروح على طول." هادي: "طب ولحد ما تسافر، ارحم نفسك بقى. بسمة حتتطفش من المكتب بسبب عمايلك." فهد: "لا، تطفش إيه؟ وبعدين أهي حاجة بصبر بيها نفسي." هادي: "طب والناس ذنبهم إيه في الإزعاج اللي أنت عامله لهم؟ فهد: "مش بيقولوا الناس لبعضها؟ هادي: "لا، وربنا هههههههه. أقسم بالله أنت ملكش حل."
فهد: "أخلص بس من القضية دي وأروح لها إن شاء الله." مرزوقة: "ربنا يسعدكم يا ولاد ويفرح قلوبنا بيكم يا رب." هادي: "يارب يا أمي، يارب." يمر الوقت وييجوا بناتهم وأولادهم ويسهروا كلهم سوى ويقضوا وقت جميل مع بعض، وبعد كده هادي وفهد يسلموا عليهم ويمشوا، وكل واحد فيهم يروح يركب عربيته، ويتفق معاه فهد إنه حيروحله الشركة الصبح. ويمر الليل عليهم وييجي الصبح ويروح هادي الشركة، ويسلم على جنه ويسألها عن مامتها.
"الحمد لله، والله بقت أحسن كتير. تعبناك معانا." هادي: "تعبكم راحة يا جنه، أهم حاجة طنط تبقى بخير." جنه: "الحمد لله والله." "على فكرة، في فاكسات وصلت من شوية." هادي: "تمام، ترجميها وهاتيها لي." جنه: "حاضر."
يدخل هادي مكتبه، وبعد شوية يوصل فهد ويدخل مكتبه على طول، وينهي بعض الأمور المتعلقة بالشؤون القانونية للشركة، ويروح عند هادي ميلاقيش جنه. فيدخل يلاقيها قاعدة قدامه وهو بيراجع معاها الشغل، فيصبح عليهم ويقعد ويسأل جنه عن أخبارها وأخبار مامتها. ويتكلموا مع بعض شوية لحد ما تليفون هادي يرن، فيلاقيها مامت جنه، فيفتح الخط بسرعة. "أيوة يا طنط، في حاجة؟ حضرتك كويسة؟
نادية: "أيوة يا هادي، أنا كويسة والله. أنا بس رنيت على جنه مبتردش، قلقت، قلت أتصل عليك. أصلي متعودة ترن عليا أول ما توصل الشركة، والنهاردة ما اتصلتش، فخفت عليها." هادي: "متقلقيش يا طنط، جنه بخير. هي بس أصلها جت من برة على الشغل، علطول تلاقيها نسيت. هي قاعده في مكتبي أهيه، ومعانا فهد كمان." نادية: "بجد؟ طب سلميلي عليه." هادي: "فهد، طنط نادية بتسلم عليك." نادية: "بقولك إيه، ماتيجوا انت وفهد تتغدوا معانا النهارده."
هادي: "طب حقول له والله وأشوف رأيه." نادية: "قول له دلوقتي، وأنا معاك أهوه." هادي: "فهد، طنط نادية عزمانا على الغدا. إيه رأيك؟ فهد: "رأيي؟ ودي فيها رأي؟ موافق طبعًا." هادي: "خلاص تمام، حنيجي إن شاء الله." نادية: "وأنا حستناكم إن شاء الله يا حبايبي. تخلصوا الشغل وتيجوا على طول." هادي: "حاضر يا طنط."
يمر اليوم، وجنه كالعادة تمشي قبله وتساعد آلاء في تحضير الغداء، لحد ما يخلص هادي شغله هو وفهد ويروحوا هما كمان. وتستقبلهم جنه ونادية، ويقعدوا ياكلوا مع بعض وهما بيضحكوا ويهزروا سوا. وتليفون جنه يرن: "دي نجلاء." وقتها فهد قلبه كان بيرفرف من السعادة. فتفتح جنه الاسبيكر: "نجلا حبيبتي، وحشتيني أوي." نجلاء: "انتي كمان وحشتيني أكتر، يا روحي. عاملين إيه؟ طمنيني على نودي." جنه: "الحمد لله بخير والله. تعرفي إن حماتك بتحبك؟
نجلاء: "تفتكري حتحبني؟ جنه: "طبعًا يا روحي، دي حتحبك وحت... موت فيكي كمان. مش حتبقي حبيبة ابنها ومراته. بقولك إيه، مقلتليش عملتي إيه مع العريس اللي متقدملك؟ فهد لهادي: "عريس؟ هو في عريس متقدم لها؟ هادي: "علمي علمك." نجلاء: "مش عارفة يا جنه والله، بس بابا ميال ليه أوي وعاجبه. وأنا حسيبه يعمل اللي هو عاوزه عشان أريحه وأخلص بقى. وهو زي ما قلتلك، شكله كويس، وكمان ليه شغل في القاهرة، يعني حأقدر أجيلك باستمرار."
جنه: "ربنا يكتبلك الخير يا حبيبتي يارب. على فكرة، هادي وفهد هنا بيسلموا عليك." نجلاء: "فهد؟ جنه: "أيوة حبيبتي." نجلاء بحزن: "سلميلي عليهم، جنه. أنا حقفل معاكي دلوقتي عشان داخلة على إشارة. حكلمك بالليل، سلام." تقفل معاها، وفهد بيتجنن من اللي سمعه: "هيا نجلاء جايلها عريس؟ صحيح يا جنه، ولا بتهزر؟ جنه: "أيوة طبعًا يا فهد، هي دي حاجة فيها هزار؟ فهد: "وأنا معرفش؟ جنه: "وهو انت المفروض إنك تعرف يا فهد؟
فهد يسيب الأكل ويقوم: "أنا مسافر إسكندرية." هادي: "دلوقتي؟ فهد: "أيوة." هادي: "طب والقضية اللي عندك؟ فهد: "بعدين يا هادي." جنه: "اديني عنوان نجلاء بسرعة، الله يخليكي." جنه: "حاضر يا فهد، حأديك العنوان بس اهدى يا بني." فهد: "اهدى لحد ما ألاقيها بتعزمني على خطوبتها، وممكن كمان متعزمنيش. دي فقرة أنا عارفها." جنه: "ولما هيا فقرة، عاوز تسافر لها ليه؟ فهد: "نصيبي وبختي، حأعمل إيه؟ يأخذ فهد العنوان ويقرر ينزل.
هادي: "طب مش حتروح تاخد معاك هدوم؟ فهد: "لا، مش وقته، حتعطله." هادي: "طب تعالى معايا، حديك حاجة من عندي، انت أكيد حتبات هناك." يأخذه لشفقته ويحط له كام حاجة في شنطة وينزل فهد على طول عشان يلحق يسافر لهم إسكندرية. وبعد كده هادي يرجع ليهم تاني: "حتبلغي نجلاء؟ نادية: "لأ، متقوليلهاش، سيبيها مفاجأة، حتبقى أحلى." جنه: "ياااه، كان نفسي أوي أشوف اللحظة دي. أكيد نجلاء حتفرح أوي." نادية: "ربنا يسعدهم يا رب ويفرح قلوبهم."
يقعد معاهم هادي شوية ويتكلموا مع بعض، وكل شوية يتصل على فهد يطمن عليه. وبعد كده سابهم وقام دخل شقته. وبعد مرور فترة، كان فهد وصل وبدأ يسأل عن العنوان لحد ما وصل للعمارة اللي ساكنة فيها، وسأل البواب عن الشقة، والبواب قاله الدور الخامس. وقتها نجلاء كانت قاعدة في الفرندة المطلة على البحر وبتشرب فنجان قهوة. وفهد في بالها، وسمعت صوت جرس الباب وراحت عشان تفتحه، لقت اللي واقف قدامها.
"مكنتش مصدقة نفسها لدرجة إنها رجعت لورا من الدهشة." فهد وهو بيضحك: "إيه، مش مصدقة إني هنا صح؟ نجلاء: "فهد؟ هنا في إسكندرية؟ وفي بيتي؟ طب إزاي؟ فهد: "زي الناس. بقولك إيه، هو مفيش حد هنا؟ لو مفيش حد يبقى أحسن، تعالي ننزل نقعد عالبحر أحسن، منظر البحر وريحته تجنن." نجلاء: "حيلك حيلك، انت مالك داخل علينا كده ليه؟ وبعدين انت إيه اللي جابك هنا؟ هو انت عندك قضية ولا إيه؟
فهد: "أيوة عندي قضية، بس أهم قضية فحياتي كلها، ومستعد أرتكب جريمة لو ما كسبتهاش." نجلاء: "ياااه، للدرجة دي قضية مهمة؟ فهد: "للدرجة دي وأكتر مما تتخيلي، دي قضية عمري كله يا نجلاء. آه، حتدخليني ولا أنزل وأستناكي تحتي؟ خرج أبوها من جوة: "واقفة عالباب مع مين يا نجلاء؟ أهلاً يا بني، أنا حاسس إن وشك مش غريب عليا." نجلاء: "ده فهد يا بابا، اللي أنا كنت ماسكة معاه قضية جنه." صلاح: "وموقفاه كده برضو؟
معلش يا فهد يا بني، والله ما أخدتش بالي. اتفضل يا بني." يدخل فهد ويقعد مع أبوها: "أهلاً يا بني، إسكندرية نورت." فهد: "منورة بأهلها يا عمي." "عمي، أنا جاي إسكندرية عشان... صلاح: "عشان إيه يا فهد يا بني؟ فهد: "عشان بنتك يا عمي." صلاح: "بنتي نجلاء مالها يا بني؟ حصل إيه؟ فهد: "حصل إنها جننتني وطيرت النوم من عيني، وخلت سمعتي على كل لسان، وجابتني على ملا وشي من القاهرة لهنا." صلاح وهو بيبص لنجلاء: "هيا إيه الحكاية بالظبط؟
أنا مش فاهم حاجة. ماتتكلم يابني، حصل إيه؟ قلقتني، هو في إيه يا نجلاء؟ نجلاء: "والله ما أعرف يا بابا، أنا فتحت الباب لقيته قدامي ومش فاهمة حاجة." فهد: "بص بقى يا عمي، صلي عالنبي." صلاح: "عليه الصلاة والسلام." فهد: "وكمان زيد النبي صلاة." صلاح: "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اتكلم بقى بدل ما حشيلك واحد وأفك في البحر، انت خنقتني." فهد: "حاضر، هو حضرتك خلقتك ضيقة كده ليه بس؟
صلاح: "لا حول ولا قوة إلا بالله، استغفرك ياربي وأتوب إليك. يابني، بنتي خلت سمعتك على كل لسان، ليه؟ حصل إيه؟ فهموني قبل ما أتجنن." فهد: "لا، الله يخليك، أوعى تفهم الموضوع غلط." صلاح: "لهو الموضوع فيه حاجة غلط؟ نجلاء: "والله ما فيه حاجة يا بابا، ده بيهزر، صح يا فهد؟ اتكلم، يخرب بيتك، حتوديني فداهية." فهد: "لا، داهية إيه بعد الشر، ده أنا جاي بخير والله يا عمي." صلاح: "وهو اللي انت قلته ده فيه خير؟
فهد: "ما حضرتك مش مديني فرصة أتكلم، وكل شوية تقاطعني." و يهمس لنجلاء: "أتاريكي طالعة له، وأنا اللي كنت ظالمك. عاوزين الميكروفون في إيديكم على طول، انتوا كنتوا عاوزين تشتغلوا في الإذاعة ولا إيه؟ نجلاء: "إذاعة إيه وتليفزيون إيه؟ هو أنا مش سبتلك القاهرة كلها جاي ورايا هنا ليه؟ عاوز مني إيه تاني يا بني آدم انت؟ فهد: "عاوزلك السعد والهنا يا عبيطة." صلاح: "انتوا بتتكلموا بتقولوا إيه؟ أنا شكلي حرتكب جريمة النهارده."
فهد: "خلاص، حأتكلم أهوه. عمي، أنا اسمي فهد الأحمدي، عندي مكتب محاماة زي ما حضرتك عارف، وعندي شقة كويسة وجاهزة، وأنا كمان جاهز. ووالدي محمود الأحمدي هو كمان... صلاح: "هو كمان جاهز؟ فهد: "هههههه، لا، قصدي إنه هو كمان محامي كبير، بس دلوقتي واخد إجازة من الشغل. وحضرتك ممكن تسأل عني، سمعتي زي الفل. لا، أقولك لأ، بلاش سمعتي دي أحسن، هي باظت خلاص. أنا قصدي، هي كانت زي الفل." صلاح: "وبعدين، اخلص بدل ما حأقوم أنا أخلص عليك."
فهد: "ياربي، هو حضرتك عصبي ليه بس يا عمي؟ "عمي، أنا جاي أتقدم لنجلاء بنتك. أنا بحبها وعاوز أتجوزها. هاه، قلت إيه؟ نقرا الفاتحة." صلاح: "أيوة، نقرا الفاتحة طبعًا، بس حنقراها على روحك إن شاء الله يا حبيبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!