الفصل 10 | من 11 فصل

رواية احتراق فراشة الفصل العاشر 10 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
22
كلمة
736
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

كان بدر راقدًا على الأريكة، عظام ظهره تؤلمه من وضعية النوم غير المريحة، لكنه غارق في نوم عميق. عمل طوال الليل في حفر الجدار بلا طعام، يديه تقرحت ومعدته فارغة. تجولت هدي في أرجاء الشقة دون أن تحدث جلبه، لا ترغب أن توقظ بدر، إلا بالصدفة، حتى إذا رأى جمالها وأناقتها، لا يقول إنها فعلت ذلك من أجله، ذلك لا يمنع أن يراها جميلة ومغرية.

لكن بدر مطحون، يعلم أنه ينتظره عمل شاق عندما يستيقظ. يفهم أن هدي لا تريده، وتنتهز الفرصة التي تتخلص فيها منه. ركنت هدي على المقعد وغاصت داخله بملل. "أنا نحيفة جدًا، علي أن أبدو مغرية." التهمتها الشكوك قبل أن يفتح بدر عينيه، غادرت المكان. بدأ بدر العمل بسرعة عندما استيقظ. إنه يحب أن تظل هدي قربه، لكنه يدرك حقيقة أن كلامها منطقي. إذا فشل في إحداث الفوهة، سيتعفن داخل الشقة.

وصل منتصف الجدار بحلول منتصف الليل. فكرة هدي أنه يستحق مكافأة، لكن بدر لا يلحظها، كل همه إحداث ثقب. "تمطت على الأريكة، تزم شفتيها، تشعر أنها تحتاج قبلة فعلاً، وأن تلك القبلة إذا تأخرت ستشعر بالإحباط." "بدر؟ "تلزمك استراحة، يديك ستتقرح من الحفر؟ "لابد أن أنتهي من العمل. معك حق، الوقت يسرق." "عشرة دقائق لن تغير نظام العالم، من فضلك أرح جسدك."

كان جسده يترنح وهو يمشي تجاه الأريكة. لم تتزحزح هدي من مكانها، لم تخلي له مكان. جلس القي بدر بحسرة على الأريكة إلى جوارها وتوجع من الألم. الجسدان إلى جوار بعضهما، لا يفصل بينهما سوى مسافة بسيطة. كل شخص منهما يحاول أن يحافظ على تلك المسافة. بلا مطبات، بلا هزات اضطرارية. بعد خمسة دقائق من كلام متفرق. نمت المسافة، لكن الجسدين لم يتلصقا تمامًا. كانت هناك مساحة إلى جوار كل منهما تسمح له أن يبتعد عن الآخر إذا رغب في ذلك.

"الفتاة خجلة، رقيقة، محتشمة، أول مرة، كل أول مرة وقبل بداية أي شيء." تنحت هدي بعض الشيء، التصقت بجانب الأريكة. فعلت ذلك دون أن تبدي أنها غير راغبة بقرب بدر. "كيف لكل تلك المسافات الصغيرة، الكبيرة أن تنمحي في طرفة عين؟ أصبح جسد بدر ملاصقًا لهدي، وليس لديها مهرب. شعرت بارتباك، جسدها ارتعش، ترغب بالهرب وترفضه، ليس هناك من طريق للخلاص. اتكأت هدي بظهرها للخلف إلى أبعد مسافة يمكنها أن تصل لها.

حملق بها بدر، فمها، شفتيها، وجهها، كلها، يرغب بها جدًا. أحنى جسده للأمام. أغمضت هدي عينيها. فجأة نهض من مكانها. وقف بـجسده بعد أن احتك بجانبها كله. أمسك العتلة الحديدية وواصل العمل. "هل يمكنك أن تصنعي كوب شاي؟ "هدي الأخرى جسدها يترنح، جسدها ضعيف والجوع لا يرحم." رمقها بدر بحزن. في تلك اللحظة أصر أن يحدث ثقب مهما حدث، ما يحدث يقع على عاتقه وحده. قبل أن تشرق الشمس، وكلنا هدي نائمة، سمعت صراخ بدر.

كان واقفًا أمام الثقب، يهتف من الفرح. يمكنه رؤية الجانب الآخر. الضوء دخل الشقة. تمدد بدر على الأرض وراح يصرخ: "النجدة، النجدة؟ بفرح تمددت هدي إلى جواره وصرخت هي الأخرى تطلب النجدة. لم يلاحظا أن جسديهما التصقا وأن يد بدر تحضن جسد هدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...