الفصل 4 | من 11 فصل

رواية احتراق فراشة الفصل الرابع 4 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
18
كلمة
699
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

في آخر لحظة، اتخذت هدى قرارها. ستغرس السكين في معدته، ستشقها طوليًا وعرضيًا، سترسم وردة بالشفرة. صاعق كهرباء يستخدمه الأنذال، وأنا لست وغدة. حتى تلك اللحظة لم تسأل نفسها لماذا المعدة تحديدًا؟ لكنها كانت تعجبها. استلت السكين، كانت قد خططت لكل شيء. إذا دلف بيد مسدس، لن تهاجمه حتى يطمئن. بعدها ستتعامل معه على طريقتها. انفتح الباب، ظهر بدر أخيرًا. وقف على الباب، ليس بيده مسدس أو سلاح، بل باقة ورد كبيرة وضخمة.

كان مفتاح الشقة بيده، ألقاه على السلم قبل أن يخطو أول خطوة ويصك الباب. رمقته هدى بغضب ساحر. ترددت لحظة، قبل أن تندفع نحوه بكل سرعتها وقوتها. مد بدر باقة الورد تجاهها. دفعت هدى يدها المرتعشة بالسكين، غرستها في أمعائه وهي تصرخ: "مت أيها الوغد، مت أيها المغتصب اللعين." سقطت باقة الورد البائسة على الأرض. ترنح بدر وهو يمسك بطنه قبل أن يسقط هو الآخر. "مت، مت"، راحت هدى تصرخ فوقه. "تغتصبني وتحضر باقة ورد في أول لقاء؟

تظنني طفلة؟ فتاة ضعيفة تضحك عليها بكلمتين؟ تلوى بدر من الألم على الأرض. لم يفتح فمه، لم يبدُ قادرًا على الكلام. زحف نحو الجدار واتكأ عليه بظهره. اندفعت الدماء من جرحه. سمعت هدى أنين بدر المؤذي. "أتمنى أن تموت قبل أن تحضر الشرطة يا حضرة الضابط المغتصب! ألقت السكين على الأرض. اندفعت نحو باب الشقة، حاولت فتحه بلا فائدة. دفعت الباب عدة مرات، لكن الباب كان محكم الإغلاق. شعرت بخيبة، هناك أمر خاطئ. عادت مسرعة نحو

بدر وأمسكت به من رقبته: "لماذا لا ينفتح الباب؟ شعر بدر بيديها تخنقه، أجاب بصعوبة: "الباب لا ينفتح إلا من الخارج." "سأموت هنا! "تموت؟ تتعفن؟ ليست مشكلتي." وضعت يدها في جيبه تبحث عن المفتاح، لم تجده. "أين مفتاح الشقة؟ "ألقيته على السلم." أجاب بدر. "لم أتوقع أن تقومي بقتلي! صرخت هدى: "اللعنة! صفعت بدر على وجهه: "بماذا كنت تفكر؟ أجاب بدر بصعوبة: "كنت أفكر أنه ربما كان سيرضيك اعتذار." "اعتذار؟ " رددت هدى الكلمة وهي تصرخ.

قال بدر: "لم أتخيل أبداً أنك قاسية إلى هذا القدر." "اصمت! " صرخت هدى. "لقد قضيت علينا بغبائك، بماذا كنت تفكر عندما خططت أن تلقي بالمفتاح خارج الشقة؟ أن تحشرني هنا؟ تجبريني على البقاء معك؟ بدأ بدر يفقد وعيه، كان مترنحًا، يكاد لا يشعر بما حوله. "اغتصب" غشاوة. قبل أن أموت، قال بدر: "عليك أن تفهمي أنني فعلت كل ذلك من أجل مصلحتك. لم أكن لأسمح أن يصيبك أي مكروه. سأموت وأنا مطمئن عليك منهم."

فقد بدر وعيه، ترنحت رقبته وتمدد على الأرض بلا حراك. مرة أخرى حاولت هدى فتح الباب بلا فائدة. انهارت، يأست، جعلت تبكي بحرقة على حظها. بعد خمسة عشر دقيقة، هدأت نوعًا ما. فكرت بكلمات بدر. لا أحد يكذب قبل موته. كيف فعل ذلك من أجل حمايتي؟ كان بدر ممددًا على الأرض إلى جوارها غارقًا في دمائه. تأملت ملامحه. حتى تلك اللحظة لم تتح لها فرصة لرؤيته. عندما قام باختطافها، لم يسعفها الوقت.

كان بدر صاحب وجه رجولي، ملامحه لطيفة، جسده رشيق، شعر رأسه ناعم وطويل. كان الموت يطل من وجهه الوسيم. "حتى لو فكرت بإنقاذه لن أنجح؟ " شك بسيط عاتبها. "ربما تسرعت، ربما من الأفضل أن تتريث، أن تسمعه." تذكرت أنها رأت حقيبة إسعافات أولية في الشقة، لكنها لا تتذكر أين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...