اسمه بدر؟ فكرت وأنا أمزق الورقة. تخيلت نفسي أمزق جسده أشلاء، مثلما قضى على مستقبلي. اللعين؟ نمت مجرد ساعة، أحضر الأغراض ورحل؟ المرة القادمة سأكون مستعدة له، لن أنام أبداً. دلفت تجاه المطبخ بغضب. اخترت أكبر سكينة، لوحت بها في الهواء. سأنتقم منك يا وغدي. مضى يومان كاملان، لم أسمع خلالهما رنين الهاتف. يعاملني بطريقة مستفزة. ينتظر مني أن أهاتفه، بينما يستمتع بتهميشي وإذلالي. كان الليل قد انتصف عندما قررت أن أهاتفه.
مع أول رنة أجاب على الهاتف. "كيف حالك عزيزتي هدى؟ كنت أنتظر اتصالك منذ يومين كاملين، لقد قتلني الانتظار." صرخت: "إياك أن تناديني عزيزتك، هل تفهم؟ لكن أكون عزيزتك ولا عشيقتك ولا أي شيء ترغبه بقاموسك! "اهدئي عزيزتي، لم أرغب بإزعاجك." صرخت: "لا تناديني عزيزتي." تنهد بعمق. "كنت أتمنى أن نتعدى خلافاتنا، أن يضمنا القرب يا هدى." "أنت مجنون؟ كيف تعتقد أنني من الممكن أن أتقبلك أو أفكر في قربك أو بعدك أو أي نصيبة تصعقك؟
"أنتِ قاسية جداً عزيزتي. أبذل قصارى جهدي حتى أشعرك بالسعادة، تقابلين كل ذلك بهمجيّة لا تليق بك؟ "أنت لا تعرف ما يليق بي ولا يمكنك أن تفهم ذلك، فأنت مغتصب قذر." "عندما تعرفين الحقيقة ستندمين على كل كلمة خرجت منك بحقي." "أنت تستحق أكثر من ذلك، كل لعنات الجحيم قليلة عليك! أنت لم تكن رجلاً، دعني أراك عندما تحتضر. المرة القادمة، سأشق معدتك أقسم، أو أن أموت وأنا أحاول."
"بالغد تمام الساعة العاشرة ليلاً سأكون حاضر عندك. إنها فرصتك، احرصي أن لا تفقديها." أنهى الاتصال وتركني في صدمة. يخبرني بموعد حضوره؟ يعتقد أنني غير قادرة على قتله؟ سنرى سيد بدر. إذا لم أفعلها لا أستحق أن أكون أنا. الموت أفضل بالنسبة لي. يأكلني الغضب، أفرك يدي وعضلات جسدي. كلما اقترب موعد حضوره، ارتعد عقلي. وضعت عشرين سيناريو للقتل.
عندما يحضر سأكون خلف الباب. قبل أن يدلف للداخل وفور انفتاح ضلفة الباب سأغرس السكين في بطنه. فكرت: ربما يكون معه مسدس يصوبه نحوي؟ سأقف خلف الباب بعصا المكنسة. أباغته، سأضرب يده، يسقط المسدس، أقتله بالسكين. أو أتناول المسدس بسرعة وأفرغ رصاصاته في صدره ومخه. أو، سأتناول المسدس وأجبره على تقييد نفسه، أعذبه ثم أقتله. سأصعقه بالكهرباء. أنشر الماء بكل أرضية الشقة، أقف فوق مقعد، عندما يدخل أترك سلك الكهرباء في الماء.
فكر، فكر، فكر. عقلي لم يتوقف عن إنتاج الأفكار الانتقامية حتى التاسعة والنصف. في أي لحظة سيكون حاضر هنا. سأكون مستعدة، أجهز عليه، أنال حريتي، أنتقم لشرفي. دق عقرب ساعة العاشرة ليلاً. سمعت خطواته على السلم تقترب من باب الشقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!