الفصل 7 | من 41 فصل

رواية أقبلني كما أنا الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة الزهراء

المشاهدات
17
كلمة
3,225
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رمق يحيى ابن خاله بدهشة على حديثه، في من أي أتى بذلك الهراء؟ ليقول متعجباً: أسافر!! أنت جبت الكلام ده من فين؟ تابع فارس حديثه بتلقائية: خالي لطفي.. ده حتى خالي عاصم صدق وكان جاي معايا بس أنا رفضت. ربت يحيى على كتف فارس ثم قال بغضب حاول أن يخفيه: ده اتجنن رسمي.. وهو ليه أصلاً يقول حاجة زي كده؟ رفع فارس كتفيه قليلاً كحركة لعدم معرفته، ثم سأله بفضول

وهو يلقي نظرات على حقيبته: أمّا أنت واخد شنطة سفر كبيرة وعلى فين والناس اللي بتخرج من شقتك بالعفش هيروحوا فين؟ أستنشق يحيى دفعة من الهواء وتابع قوله بعزم: هغير الشقة اللي ساكن فيها.. هقعد تحت في الخامس. عبس وجه مكية، لم تعرف ما سبب انقباض صدرها، فقالت بتساؤل: ليه؟ نظر يحيى في وجهها ثم قال بسخرية: عشان الشقة دي فيها عفاريت. لوت فمها بحنق ودلفت شقتها بهدوء. تابع فارس حديثه ليحيى

بعد أن دخلا في المصعد: ليه يعني اللفة دي كلها؟ ضغط يحيى على الزر وأستأنف بتنهيدة طويلة: الدور الخامس فيه شقتين، واحدة لدكتور بس عايش هو ومراته وولاده في السعودية، وشقة فاضية أنا هسكن فيها. جزّ فارس على أسنانه وقال بنفاذ صبر: أيوة، يعني ليه؟ ما أنت كنت عايش في الشقة اللي فوق، إيه اللي فرق يعني؟ فتح باب المصعد، فأمسك يحيى بالحقيبة وتوجه إلى الشقة التي سيمكث بها وتابع بجدية: عشان عاوز أكون لوحدي.. مش عاوز جيران.

كان باب الشقة مفتوحاً للعمال التي تقوم بنقل الأثاث ووضعه. أدخل فارس حقيبته وخرج على عجالة ليقول لفارس بلهجة آمرّ: إحنا محتاجين نتكلم بس مش هنا ولا في المزرعة.. أنا دلوقتي رايح المشتل. أسرع فارس بالقول بأبتسامة: موافق عشان أقطف وردة لرواء. أردف يحيى بسخرية: وردة! أنت قديم أوي.. يلا يا فارس. *** في مكان آخر، حيث موجود به لطفي وشيبوب والثلاث شباب مكتفين بأحكام على الأرض.

هتف لطفي بغضب: هما دول الثقة يا شيبوب.. واحد قدر على تلاتة وهرب. لوى شيبوب فمه بحنق ولم يرد عليه. فواصل في الصراخ بهم: ما تنطقوا.. دلوقتي اتخرستوا.. انتو فتحتوا على نفسكم نار جهنم. فأمسك بالكُرباج وبدأ في ضربهم بعنف، لم يلين قلبه والتوسل له بل زاد في ضربه حتى نزف جلده. لذلك الوقت شيبوب لم يقل شيئاً، سوى مستمر بإلقاء نظرات ضيق عليهم، ليصدر صوته ببرود: كفاية يا لطفي.. طالما زعلان إنهم ما قدروش يقتلوه.. اتصرف أنت.

ألقى بالكُرباج جانباً ليقترب من شيبوب ويقبض على رقبته بغطرسة: أنت عارف حصل إيه لما هرب يحيى؟ أول حاجة عرف إنه مخطوف في المزرعة القديمة، والتانية والأهم أكيد اتأكد إن أنا ورا دي. وهو مش هيسكت هو وعاصم.. ممكن يعرفوا إني أنا اللي قتلت مراته وابنه ومش بعيد يحيى يقتلني، ده عايش عشان ياخد تارهم. سأله شيبوب بأنتباه كبير: طب وأنت هتعمل إيه؟ وأفرض عرفني أنا كمان ممكن يقتلني؟ أردف لطفي

بنبرة تأكيد ممزوج بعزم: أنا هتغدا بيه قبل ما يتعشا بيا.. هقتله هو وعاصم. *** بمشتل ورد (يحيى القاضي) كان إيه في الجمال طويل عريض مغمر بالزهور العطرة أصناف وأشكال وألوان، المكان المفضل له. تم تخطيط عدة خطوات للإيقاع بلطفي وأعوانه الذين يريدون وقوع المزرعة، ولكن أصروا على الكتمان حتى لا يعرف أحد. أردف يحيى بجدية: أنا هبقى أقول لأبويا إنه ما يجيبش سيرة لحد.

أومأ فارس رأسه ثم سأله: طب والباشمهندسة اللي رفدتها واتخانقت أنت وجوزها؟ أراح يحيى ظهره للخلف ثم شبك أصابعه خلف رأسه ليقول بضيق خفيف: غصب عني والله، أنا مابحبش أقطع عيش حد.. بس هي كانت المفروض قالتلي أنا مش تروح تقول لجوزها ويجي يخبط في الكلام عليا وأنا كنت ما أعرفش حاجة لسة. أكمل فارس الحديث بشك: طب سيبك من الباشمهندسة هي وجوزها.. أنا عاوز أعرف إيه السبب اللي خلاك تنزل في الشقة اللي تحت، أنا مش مقتنع باللي قلته.

وقف يحيى ونظر للورد بشرود: قصدك إيه؟ وقف فارس بجانبه ورد عليه بتلقائية: أنا حاسس بخصوص مكية أم وحمة البت المشهورة دي.. لأ وكمان بتاخد كورس عندك.. بقولك إيه انتوا عملتوا إيه لما اتخطفتوا؟ إزاي عرفت تقعد معاه؟ نظر يحيى قابله وقال بجدية قاتمة: يعني أنا مثلاً هخاف منها فهروح أغير شقتي اللي في وش شقتها.. أو هرفض أحميها من الناس اللي كانوا عاوزين يعتدوا عليها عشان الوحمة.. أنت أهبل يا فارس. عض فارس على شفتيه

بحنق عندما قال بسخرية: أنا أقصد إن الوحمة اللي في وشها مش حلوة.. هي عموماً مكية شكلها حلو بس الوحمة بوظت كل حاجة.. أنت عارف إن كل اللي بيدعمها ليس إلا شفقة. هز يحيى رأسه بتأكيد وموافقة على حديثه، فتابع فارس الكلام بتقزز: تخيل لو حد حبها.. هيحبها ليه؟ ده فوق ده كله الغرور والتكبر اللي فيها مش عارف على إيه. تغيرت قسمات وجه يحيى للغضب ليلاحظه فارس، فتدارك نفسه وقال بمزاح مصطنع: أنت اتعصبت ليه؟ ده أنا بهزر.

هتف به بغضب واضح: ده مش هزار يا فارس، لما تتريق على شكل حد في حاجة هو مش مسؤول في خلقها، أنت كده بتتريق على خلقة ربنا وماتربتش. تعجب فارس من حديث يحيى ليقول بتريث: أنا بفك معاك بكلمتين وأنت إيه اللي عصبك لكل ده؟ لم يعرف بماذا يرد عليه، فأردف بتهكم: لازم حاجة تعصبني يعني؟ .. إحنا مش اتكلمنا في موضوع لطفي.. خد لك وردة واديها لرواء وحل عني. امتدت يد فارس تلقائياً إلى أحد أنواع الزهور الجميلة،

فأسرع يحيى بالرفض: ايدك يا فارس.. إلا الأوركيد دي غالية ونادرة. رمقه بنفاذ صبر، فأقترب من نوع تاني ليهتف يحيى بنفي قاطع: أنت اتجننت يا فارس، عاوز تقطف وردة من الورد الجوري. جزّ على أسنانه ليقترب من نوع آخر، فحذره يحيى: طب جرب إنك تقطف وردة من التوليب هي واللافندر عشان أقطع رقبتك وأعملها زهرية. أبتعد فارس عن ذلك الجزء بحنق ليمد يده إلى وردة أخرى،

ولكن صوت يحيى يوبخه: استهدى بالله وأبعد عن الأمارلس هي والليلك اللي جنبها وكمان عود الصليب. رمقه بتعجب ثم قال بعدم تصديق: عود صليب! أنت بتحور عليا. أرد عليه يحيى بنبرة جدية: هحور عليك في إيه؟ اسمها وردة عود الصليب أو الفوانيا والجذور أهم منها عشان بتستخدم في العلاج. التفت فارس مجدداً وظل ينظر للزهور حتى لمح زهرة، وقبل أن يمد يده كان يحيى واقف بجانبه يقبض على يده ويقول بنفي: كله إلا الوردة دي. لوى فارس

فمه بغيظ ثم أردف بسخرية: أشمعنى؟ أجابه يحيى بنبرة جدية: عشان دي زهرة النرجس مش أي حد يقطفها. اتسعت حدقتي فارس ليستأنف حديثه بعدم تصديق: في إيه يا يحيى؟ هو أنا كل ما أقرب من وردة تطلع لي فيها القطط الفاطسة.. طب أنا عاوز وردة لرواء. وضع يحيى يده على كتف فارس ثم قال بملل ممزوج بسخرية: أنا اللي أعرفه إن العاشق مابيقطعش الوردة عشان هتدبل، هو بيسقيها عشان تكبر وماتمتش. رفع فارس حاجبه

للأعلى وأردف بنفاذ صبر: أنا ماليش في الكلام ده، أنا عاوز وردة لرواء. تلفت يحيى إلى جانبيه ثم أقترب من الزهور الحمراء وقام بقطف واحدة ليمدها لفارس بأبتسامة: أحلى وردة بلدي. أخذها منه على مضض ثم قال بتأفف: اشمعنى الورد البلدي؟ ابتسامة عريضة ظهرت على وجه يحيى ليقول بسخرية أكبر: لما الورد البلدي يهل كل الورد يخاف. فتح فارس بكلتا عينيه،

فتابع يحيى كلامه بجدية: عشان باقي الورد نادر والأغلبية منه مش موجود في مصر.. فهمت يا أبو الفوارس. أومأ فارس رأسه وأستأذنه في الرحيل: طيب يا عم الرومانسي أنا همشي. خرج فارس من المشتل ومعه الوردة الحمراء. بدأت أعين يحيى بالنظر على الزهور التي يعشقها ليتذكر موعده في السنتر. ارتدى سترته وخرج هو الآخر ثم استقل سيارته وأبتعد بها. *** في سنتر (يحيى القاضي)

عندما وصلت مكية أخبرت الجميع بأمر خطفها وأنقاذ الدكتور الشهم لها. لم تعبأ بالكذب التي اعتادت عليه، كذلك كان غايتها لتظهر معه على وسائل التواصل الاجتماعي بأمر منقذها ستزيد نسبة المتابعين له. في غضون ساعة وصل يحيى وقال بنبرة سريعة وهو يضع أغراضه على البنش الكبير: أسف يا شباب على التأخير، والله ما كنت عاوز أجي. كبت بعض الطلاب الضحك في جوفهم، ثم قبل أن يبدأ بالشرح

نهضت فتاة وأردفت بأبتسامة: ألف سلامة على حضرتك يا دكتور.. مكية قالت لنا على كل حاجة. رمق يحيى مكية نظرات ليجدها تخبأ رأسها بالكتاب فسألها: حاجة إيه؟ أكملت الفتاة حديثها بنبرة تلقائية: إن حضرتك أنقذت مكية من الخطف عشان هي مشهورة بقى وأتمسكت فيها والعصابة خطفتكم انتوا الاتنين.. حضرتك ممكن تطلع لايف مع مكية عشان الناس تشكرك كله. لأدرك يحيى بأن مكية كذبت عليهم، فصاح وهو يقترب من المقعد الجالسة عليه: لا والله!

شهقت مكية لتنهض بفزع ثم قاطعته بصوت هامس راجي: أبوس إيدك ما تفضحنيش قدامهم. يرمقها بغضب لتواصل همسها: ماهيصدقوا ويمسكوا عليا ذلة وهتفضح.. أبوس إيدك. تنهد يحيى ثم مسح على ذقنه وارتد للخلف قبل أن يقول بضيق خفيف لمكية: أنا مش منبه عليكي ماتقوليش لحد.. أنا مابحبش أظهر في السوشيال ميديا. خطرت برأس مكية فكرة ثم قالت

بحماس وللتو نست كل شيء: إزاي يا دكتور مابتحبش تظهر على السوشيال ميديا.. حضرتك ممكن تطلع لايف معايا والفلورز هيزيدوا عندي وأكيد عندك.. إيه رأيك في الفكرة دي؟ رمقها بغضب شديد لأنها لا تتعلم من أخطائها والكذب الذي لا ينتهي، فهتف بها بحنق: وأنا إيه اللي يجبرني أظهر معاكي على النت؟ أنا مش فاضي للكلام الفارغ ده عندي حاجات أهم. استفزته مكية في القول: إيه رأي حضرتك نعمل اتفاق واللي يكسب يحكم على اللي خسر بأي حاجة عاوزها؟

صفر الشباب وسقفوا على فكرة مكية معلنين الموافقة، ليهتف بهم يحيى كي يصمتوا: بسسس.. أنتو بتسقفوا على إيه؟ أنا مش موافق. نطقت مكية بأستفزاز أكبر: حضرتك مش هتوافق عشان عارف إني هكسب مش كده؟ جلس على البنش الذي بجانب الشباب وسألها بسخرية: إيه هو الاتفاق الأول؟ ربعت مكية ذراعيها إلى صدرها وأجابته بثقة: مش هنختلف كتير.. الاتفاق هيكون هنا في الكورس واللي هيحكم الشباب والبنات وهيكون بين مين اللي يشرح أحسن في التنمية البشرية.

حدجها يحيى بعدم تصديق ليبدأ في الضحك الشديد لينطق بصعوبة: بعيد عن كل المجالات اللي ممكن تنافسيني فيها.. مالقتيش غير كاريزماتك. ضحك الحاضرين على بلاهة مكية، فتابعت حديثها بثقة أكبر: ها يا دكتور حضرتك موافق؟ وقف يحيى عن الضحك وقال بسخرية: موافق مش عشانك لأ عشان أضحك وأضحك الكل عليكي. حدثت نفسها بجدية: مش مهم الشرح المهم إني الكل هيختارك عشان انتي مشهورة.

ارتفعت نبرة صوتها: المحاضرة اللي جاية يا دكتور لما أفوز حضرتك هتطلع لايف معايا إنك أنقذتني. قرب وجهه منها وأردف باستهزاء: لما!! .. ده انتي واثقة من نفسك.. طب ده حكمك انتي.. أنا بقا حكمي هيكون إيه؟ حركت رأسها ليتحرك شعرها وردت عليه بدون اهتمام: اللي يريحك. ابتسم يحيى ثم قال بجدية كبيرة: ماتجيش تعيطي في الآخر. هزت رأسها

بنفي ليستأنف يحيى بتفكير: لو انتي اللي كسبتي الرهان أنا هطلع لايف معاكي ودي كلمة راجل، ولو أنا فوزت هتخدميني لمدة شهر اللي أقولك عليه يتنفذ بدون أي نقاش. أومأت مكية رأسها برأسها باستهتار: أنا موافقة وده وعد مني. زادت ابتسامة يحيى ثم نهض وقال بصوت عالي: جهزوا نفسكم يا شباب.. المحاضرة الجاية أنتو اللي هتكونوا الحكم. صفر شاب ما وباقي الشباب صفق بالموافقة. أقترب

يحيى إلى مجلسه وصاح بجدية: هبدأ في شرح محاضرة النهاردة وهي إزاي تحقق أهدافك في الحياة.. أي إنسان عايش على الأرض ربنا منحه بموهبة وقدرة، مافيش حد اتولد سادة، لما تكتشف وتغوص جوا نفسك هتلاقي مواهب بس استغلها صح وماتخليش حاجة تعطلك عنها. أوقفته مكية بسؤالها: زي إيه يا دكتور اللي يعطلنا عنا تحقيق أهدافنا؟ خلع نظارته وأجابها بثقة: زي التعليم. دهش من بالقاعة ليكمل هو بتلقائية: اتصدمتوا ليه!

أنا أهو اتعلمت واتخرجت واخدت ماجيستير ودكتوراة كمان، ولحد دلوقتي ماعرفش إيه اللي استفدتوا من مغامرات أعماق البحار لما أماني ضاعت وعقلة الإصبع بيدور عليها وفي الآخر طلع حلم، ماعرفش إيه اللي استفدتوا من حشائش السافانا وحشائش الأستبس في الدراسات، أنا مالي بأن ورد المنى ونور الصباح كانوا بيغيروا من شجرة الدر، استفدت لما عرفت أن أوليڤر تويست عاقبوه عشان عاوز أكل زيادة إيه اللي استفدته لما لما طه حسين كان بيخاف ينام مكشوف

الوش عشان خايف من العفريت ولا إنه كان بيخاف من كوابيس مرات سعيد عشان كانت لما تبوسه تجرحه من الحلق اللي في مناخيرها كمان لما سافر ومش عارف صوت قرقرة الشيشة ولما أخوه بالليل يسهر مع أصحابه ويسيبوه لوحده، ولا مي والعقاد اللي مصدوم من موتها ولا شغل التلقيح بين أحمد شوقي وحافظ إبراهيم و.. اللي خده خليل مطران من حبيبته وجه عندنا في الإسكندرية وتعب أكتر منها.

فجأة تكتشف إنك ضيعت سنين من عمرك مطلوب منك تعوضها في اللي جاي، أوعى تخلي التعليم يعطلك عن مستقبلك. أنهى حديثه وهو مستمر بالنظر على مكية. صفق القاعة بذهول واعجاب على حديث يحيى، فأكمل طالب الحديث بجدية: بس يا دكتور لازم نداري على شمعتنا عشان تقيد، في ناس بتستكثر الفرحة والنجاح. نظر له يحيى وأيده في قوله: إحنا مش بنحب نقول أحلامنا للناس، إحنا عاوزين نوريهم ونثبتلهم إننا نقدر ننجح. اعترض

الطالب ليستطرد بفتور: أنا ما قصدتش كده، أنا أقصد إن في حسد حضرتك مؤمن بيه. أومأ رأسه ثم نطق بجدية: أكيد مؤمن بالحسد، الرسول صلى الله عليه وسلم اتحسد ونزلت سورة الفلق لكده، بس في ناس مقتنعة إنها محسودة والناس بتغير منها وبتعمل مناورة عليهم.. طب اعملوا حاجة عدلة عشان تتحسدوا عليها.. مافيش فيهم رجالة. سلط أنظاره على مكية، حتماً كانت ستنصهر من الحرج، قال بعزم: المحاضرة خلصت يا شباب، معادنا المحاضرة عشان الرهان.

نهضت الشباب والفتيات يتهامسون على المناظرة الأكثر من الرائعة. أسرع يحيى بالخروج ولكن أوقفته مكية: لو سمحت. التفت إليها لتتغير معالم وجهه للسخرية: أهلاً بالناس الكدابة اللي بتعرف تغير نفسها زي الحرباية. جزّت مكية على أسنانها ثم قالت بهدوء: كنت عاوزة أشكر حضرتك إنك ما فضحتنيش قدام الكل، حضرتك محترم وخلوق وما شوفتش في أخلاق حضرتك. ابتسم لها باستهزاء وأردف بحنق: إنتي اللي لسة ماتعرفنيش، بس والله. ثم تحرك خطوتين

وعاد لها ليقول باستفزاز: ماترجعيش تعيطي لما تخدميني. ثم ابتعد عنها وهي تطالعه بنظرات تعجب، لتختفي هي من السنتر وتتوجه إلى منزلها. *** (ڤيلا عاصم القاضي) علم عاصم بأمر الوردة التي أحضرها فارس لأبنته رواء، بما أنه يتلكك بالخناق والشجار أخبر بضرورة قدوم فارس هو ووالدته، وبالفعل حضر وكان الجميع مجتمعين. تحدثت توحيدة بقلق: في إيه يا لطفي انت جمعتنا ليه؟ التفت الجميع لمصدر صوت الباب الذي فُتح وكان يحيى يدلف بلامبالاة.

أمره لطفي بعصبية: تعالى اقعد جمب صاحبك، ما أنتو مربطينها سوا. عبس وجه يحيى ثم اقترب وجلس بجوار عمته ليقول بحدة خفيفة: إيه اللي مربطينها سوا دي؟ يصرخ لطفي بغضب وهو يشير لفارس: الباشا بعت وردة للهانم رواء اللي مستغفلة أبوها.. ربي ابنك يا توحيدة. وقف فارس ثم حدث خاله بغضب خفيف: لا يا خالي أنا متربي، أنا ما أجرمتش لما بعتلها الوردة، هو أنا كنت اتجوزتها عرفي وهربنا.. انت ليه رافض جوازنا؟ صفعة قوية هوت على وجنة

فارس لينهض عاصم ويهدر به: إيه اللي انت هببته ده.. أنت محسسني إنه قتل بنتك.. فارس متربي. أحتضنت توحيدة ابنها ونظرت لأخيها بعتاب، ثم تابع لطفي بغطرسة: اخرج برا أنت وأمك يا فارس. وقف يحيى قابله عمه وهتف بضيق: عمتي وفارس مش هيخرجوا، ده بيتهم. همست رواء ببكاء لوالدها: يا بابا حضرتك مش فاهم الموضوع. رفع لطفي يده عالياً ليصفع ابنته، وقبل أن تلمس وجنة رواء كان يحيى ممسكاً بمعصمه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...