الفصل 5 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل الخامس 5 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
20
كلمة
1,607
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

عندما اقترب فارس وسيلا، استمعا لأصوات عالية من داخل البيت. دخلا ووجدا سيلا تمسك بتحفة زينة تشبه الحصان وتصرخ في وجه صقر. فارس: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟ إيه اللي بيحصل بالضبط؟ دخل صقر البيت وجد فتاة تخرج من المطبخ وتحمل فنجانًا يخرج منه رائحة القهوة الفرنسية المميزة. ظل صقر ينظر لها بصمت لفترة، والتفتت سيلا لتذهب إلى الحديقة لتجده أمامها. سيلا: أنت مين؟ وبتعمل هنا إيه؟ ظل صقر صامتًا.

سيلا: هاي، أنت بكلمك. أنت بتبص لي كده ليه؟ ليدرك صقر أنه كان يتطلع لها بصمت، ليفكر ماذا عليه أن يقول. صقر: إنتي روحي اعملي لي فنجان قهوة وجهزي لي أوضتي والحمام. لتنظر له باستغراب. ماذا يظنها؟ هل اعتقد أنها إحدى العاملات بالمنزل؟ سيلا: أنت بتكلمني أنا؟ أنت متعرفش أنا مين؟ صقر: لا، ومش عايز أعرف. اتحركي بسرعة، أنا جاي من السفر وتعبان. سيلا: أنت أكيد مجنون. جلس على الأريكة ووضع قدمًا فوق الأخرى.

صقر: أنا هعتبر نفسي مش سمعت حاجة ومش هقول لفارس يطردك. معاكي 5 دقايق بس وألاقي كل اللي طلبته جاهز. جاهز؟ اتحركي. سيلا: حاضر، تحت أمرك. لتلتفت لتضع فنجان القهوة على الطاولة وتذهب لتحضر تلك التحفة المميزة لتضربه بها. لتلتفت وتعود له لتجده يشرب فنجان القهوة الخاص بها. سيلا: أنت بتعمل إيه يا حيوان؟ أنت بتشرب القهوة بتاعتي؟ صقر: بصراحة حلوة، تسلم إيديكي. برغم إني مبشربش قهوة فرنساوي، بس باين هحبها. ليغمز لها بعينه.

سيلا: أنت هتستهبل؟ سيب القهوة. أنت مين وبتعمل إيه هنا؟ ترك فارس جاكيته على الأريكة وجلس بصمت. فارس: أنا لو عايش معايا عيال مش هيبقى الوضع كده. سيلا: يا فارس، هو اللي كان مفكرني شغالة؟ ده منظر شغالة؟ وكمان شرب القهوة بتاعتي. صقر: فارس، أنا... فارس: خلاص، الموضوع انتهى. روتيلا: وااااو! بجد أنت كاريزما جامدة. صقر: مين دي يا صقر؟ دي بنت عمك. روتيلا: بونجور، أنا روتيلا، صديقة سيلا. وتشير على سيلا.

فارس: خلصتم تعارف ولا لسه؟ ليصمتوا جميعًا. فارس: ده صديقي صقر، اللي هتشتغلي معاه يا سيلا. لتحاول أن تقاطعه، لينظر لها فتسكت، ليكمل كلامه. فارس: ودي سيلا بنت عمي وروتيلا صديقتها. كده التعارف خلص. ليوجه كلامه لسيلا. فارس: عايزك في المكتب حالا. لتذهب معه إلى المكتب.

فارس: سيلا، أنا مش معترض على وجود صديقتك وده أكيد، وقولت لك إن صاحبة البيت. بس أظن إن اللبس اللي صاحبتك لابساه مش مناسب للمكان ولا لعاداتنا، وأنا قولت لك إن فيه في الجنينة رجالة. مكنش يصح إنك تسبيها تلبس كده وتطلع الجنينة.

سيلا: أنا فاهمة كلامك كويس، بس روتيلا متعرفش عاداتنا. هي عاشت عمرها كله في فرنسا. باباها مصري، لكن من لما اتجوز مامتها وهو مزارش مصر ولا مرة. وبالرغم من إنه كان صاحب بابا الله يرحمه، لكنهم كانوا شخصيتهم مختلفة في حاجات كتير. فارس: وده دورك كصديقة، تكلميها وتنصحيها. مش عارف كانت عايشة هناك كده إزاي. ليكمل بصوت منخفض وصل لسمعها. فارس: دي فتنة ماشية على الأرض. سيلا: هي الصنارة غمزت ولا إيه؟ فارس: عيونها زي أشعة الشمس.

سيلا: وإيه كمان؟ فارس: ولا حاجة. في الصالة خارج المكتب. روتيلا: نورتي مصر. سيلا: مرسي. روتيلا: إنتي صاحبتها من زمان؟ سيلا: أنا وسيلا ملناش أصحاب تانيين، إحنا أخوات مش أصحاب. بتسأل ليه؟ صقر: عايز أعرف شخصيتها. روتيلا: غمزت له. صقر: ليه؟ روتيلا: عشان أعرف أتعامل معاها. هي هتشتغل معايا.

صقر: طيب، هساعدك. سيلا بتحب تحط حدود لكل شخص. يعني هتلاقي تعاملها معاك في حدة لحد ما تثق فيك. هتتعامل معاك بحدود بس من غير حدة. ملتزمة جدًا بشغلها لأنها بتحبه، لأن الشغل حياتها كلها بعد وفاة باباها. صقر: تمام. روتيلا: مش أنا ساعدتك؟ ممكن تساعدني؟ صقر: أكيد. روتيلا: عايزة أقنع فارس إن سيلا ترجع معايا فرنسا. صقر: مستحيل يحصل. روتيلا: ليه بس؟

صقر: سيبك من معاملته معاها وقواعده وتعليماته والكلام ده كله. فارس كان عايش وحيد بعد وفاة والده، وطول عمره لوحده. معندوش إخوات ولا أصحاب غيري. هو شايف سيلا مش بس بنت عمه، لا، هو شايفها أخته، عيلته اللي رجعت له. روتيلا: لتقول بحزن. طب أنا أعمل إيه؟ مقدرش أعيش بعيد عن سيلا. صقر: متزعليش. حاولي تستمتعي بالفترة اللي هتقضيها هنا، وربنا ييسر. ليخرج فارس وسيلا من المكتب.

صقر: عايز شخص موثوق فيه ومعاه حراسة يكون مع سيلا وصاحبتها عشان يشوفوا البلد. سيلا: بجد يا فارس؟ مش عارفة أقولك إيه. فارس: مش تقولي حاجة. أنا أهم حاجة أشوفك مبسوطة. لينظر صقر لروتيلا كأنه يقول لها: كما قلت لك. روتيلا: مرسي يا فارس. لينظر لها ويحرك رأسه، ليوجه نظره لصديقه. صقر: اللي حصل مع سيلا محبش إنه يتكرر تاني. فارس: حاضر. لتنظر سيلا إلى صقر من أعلى إلى أسفل وتأخذ روتيلا وتصعد إلى غرفتها. فارس: أنا كنت...

فارس: الموضوع خلص يا صقر، بس مش عايزك تنسى إنها بنت عمي. يلا اطلع ارتاح فوق ومتنساش اللي طلبته. بكرة الصبح يكونوا هنا. صقر: مش تقلق. يلا، تصبح على خير. ليتوجه كل منهم إلى غرفته. داخل غرفة سيلا، تضحك روتيلا على عصبية سيلا. سيلا: أنتي مكبرة الموضوع ليه؟ كان بيهزر معايا. روتيلا: ويهزر معايا بتاع إيه؟ كان من باقي أهلي. سيلا: خلاص، خلاص. هو شكله إنسان كويس، وإلا ما كانش ابن عمك صاحبه، ولا دخله البيت. ولا أنتي إيه رأيك؟

روتيلا: مش عارفة، بس ملوش دعوة بيا تاني. ولو حاول يضايقني محدش يلومني على اللي هعمله فيه. سيلا: بس فارس فعلاً طلع شخصية غريبة. هيخلينا نخرج نتفسح نشوف البلد. روتيلا: أنا فعلاً استغربت، وكمان قال عايز يشوفني مبسوطة. سيلا: الوقتي تقدري تثقي فيه. روتيلا: مش عارفة. ممكن. أها، بالحق، محتاجة تضبطي لبسك شوية. سيلا: فارس برضه قالي لبسي، بس مش فهمت ماله؟ أنا بلبس كده على طول.

روتيلا: في فرنسا لبسك ده عادي جدا، لكن هنا لا. يا ريت تلبسي طويل وبكم، مش عايزين فارس يعند ويقول مفيش خروج. سيلا: أوكي، مفيش مشكلة. أنا متحمسة جدا، مش هيجي لي نوم. روتيلا: أنا بقى هنام. تصبحي على خير. ليناموا، وفي الصبح تستيقظ الفتاتين على طرقات على باب الغرفة. هنية: يا صباح الفل، فارس بيه مستنيكم على الفطار وبيقول اجهزوا عشان تخرجوا بعد الفطار.

لتتركهم ليتجهزوا سريعًا ويهبطوا إلى أسفل. وعلى طاولة الإفطار يجلس كلا من صقر وفارس. لتدخل سيلا وتقول: سيلا: صباح الخير. فارس وصقر: صباح الخير. فارس: يلا افطروا عشان تخرجوا. صقر، فين الراجل اللي هيبقى معاهم؟ أكد عليه، مش يسيبهم نهائي ويأخذ باله منهم ويرجعهم تاني للبيت. كلمه عشان ميتأخرش. لينظر صقر لسيلا ويقول: صقر: الراجل موجود. البنات بس يخلصوا فطار ونتحرك. لتقذف سيلا ما كانت تشربه وتقول: مين اللي نتحرك؟

هو أنت جاي معانا؟ صقر: أنا اللي هفسحكم وأخذ بالي منكم. سيلا: مستحيل. فارس: صقر، على المكتب. ليدخلا إلى المكتب. صقر: قبل ما تقول أي حاجة، اسمعني. أنا أكيد هاخذ بالي منهم ومش هسيبهم، وهوصلهم لهنا. وعارف إنك بتثق فيا ومش تسألني عن أي حاجة تانية الوقتي. فارس: ماشي يا صقر، بس مش هسكت كتير. يلا عشان تلحق تفرجهم على البلد. بالخارج، تحاول تقنع روتيلا سيلا بالخروج مع صقر ليشاهدوا البلد.

روتيلا: يا بنتي، فارس هيقلب ويقول مفيش خروج. سيلا: مش عايزة أخرج. روتيلا: عشان خاطري. سيلا: ماشي. روتيلا: أخيرًا، الحمد لله. ليخرج كلا من صقر وفارس. ليقول صقر: صقر: يلا بينا. لتخرج الفتاتين مع صقر. ترى ماذا سوف يحدث بين صقر وسيلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...