ليخرج كلا من صقر وفارس. ليقول صقر: -يلا بينا. لتهتم الفتاتان بالخروج مع صقر. -استني عندك، إنتي هتخرجي كده؟ -أيوه، حلو مش كده؟ يلا بقى عايزة أتفرج على كل حاجة هنا. -سيلا. -يخرب بيت سيلا والبيت اللي جنب بيت سيلا، نعم. لينظر لها ويصمت. -روتي، حبيبتي، اطلعي غيري هدومك وأنا مستنياكي عشان نخرج. -سيلا، مالي هدومي أنا؟ لابسة بنطلون طويل وتيشرت نص كم. -من الآخر، لو عايزة تخرجي غيري هدومك. كان هذا صوت فارس.
-أستاذ فارس، إنت بتتدخل ليه؟ ماله لبسي ده؟ باباي عمره ما قالي البس ده أو لا. -أنا بقول كده برضه، روح شوف اللي وراك يا صقر، البنات مش هيخرجوا. -لا لا لا، استنى بلييييز يا صقر، هغير وأجي بسرعة. تعالي معايا ساعديني. وذهبت وهي تبرطم بكلام لم يصل إلى فارس. -ليه يا صاحبي كده؟ -قصدك إيه؟ -مالك ومال لبسها؟ وكمان أنا شايفه عادي، في بنات كتير بتلبس كده وأكتر.
-هي ضيفة عندنا، والبيت هنا له احترامه، لازم تراعي سمعة أهل البيت اللي هي قاعدة فيه. -لما بتتعصب تقلب على صعيدي، ماشي يا صاحبي، هصدقك. -المهم، البنات أمانة معاك، مش يغيبوا عن عينك. -عيب عليك. -أنا شايف إنكم أخذتم على بعض بسرعة. -روتيلا جواها براءة تخليك تشوفها طفلة صغيرة، عندها 10 سنين آخرها. -كل دي وطفلة؟ دي شمس بتنور. -شمس؟ قولت لي. على العموم، روتيلا بالنسبة لي أختي الصغيرة، مش تقلق. -أنا مبقلقش.
ليضحك صقر بصوته كله ويهز رأسه. -لابيأس من تغير صديقه. -هو ماله؟ ألبس إيه وملبسش إيه؟ هو مفكر نفسه مين؟ -خلصتي؟ خدي ألبسي. -إيه ده؟ -فستان. -فستان طويل؟ -وهتحرك فيه إزاي ده؟ أنا عايزة ألبس بنطلون عشان أعرف أركب الجمل والحصان. -تمام، خاص. خدي دول. لتعطي لها بنطلون واسع قليلا باللون البيبي بلو وشميز باللون الأبيض. -أوكي. -أنا جهزت، يلا بسرعة. لتنزل الفتاتان إلى الأسفل.
لينظر لهما كلا من فارس وصقر نظرة مطولة، فقد كانت الفتاتان حقاً رائعتين. ليتوجه كلا من صقر وسيلا وروتيلا للسيارة. لتفتح سيلا الباب الخلفي لتجلس وتترك الأمامي لروتيلا. ليجلسا وتبدأ السيارة في التحرك. -تحبوا تروحوا مكان معين ولا اختار أنا؟ -أنا عايزة أروح طريق الكباش، سمعته عنه في التلفزيون، غير كده معرفش حاجة هنا. لينظر في المرآة ويوجه كلامه لسيلا. -تحبي تروحي مكان معين؟ لتنظر إلى الزجاج الجانبي للسيارة ولم تجب عليه.
ليدرك أنها لن تتحدث معه، ليتحرك بها لرؤية طريق الكباش. وعند وصولهم، يركن السيارة ليبدأ معهم جولة هناك. -وااااو، شكله فظيع، تحفة.
-فعلاً، طريق الكباش هو طريق تاريخي يزيد عمره على 3500 عام، ويربط بين معبد الكرنك ومعبد الأقصر في الأقصر، ويبلغ طول طريق الكباش 2.7 ميل وعرضه حوالي 250 قدم، ويصطف على جانبيه تماثيل أبو الهول وتماثيل برأس الكبش، ويعتقد أن ذلك الطريق قد تم البدء في بنائه خلال عصر الدولة الحديثة واكتمل في عهد حاكم الأسرة الثلاثون نختنبو الأول (380 -362 قبل الميلاد)
، إلا أنه دفن تحت طبقات من الرمال على مر القرون، واستغرق الأمر عدة عقود ليتم إعادة الطريق إلى مجده السابق، يوجد على طول طريق الكباش والذي يمتد بطول 2700 كم وعرضه 76 متر، 1200 تمثال. -إنت عارف كل المعلومات دي إزاي؟ -المفروض الواحد يبقى عارف بلده وحضارتها وتاريخها، وإلا يبقى اسمه مصري بالاسم وجاهل. -إنت قصدك إني جاهلة؟ إنت إنسان مش محترم، وبعدين تلاقيك لسه قارئ كلمتين وجاي تسمعهم.
-لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا كلمتك ولا جيت جنبك، ويا ريت توطي صوتك وإنتي بتتكلمي. -صقر، إنت بتقول كلام إحنا منعرفش عنه حاجة، فعشان كده سيلا أخدت الكلام عليها، إحنا مصريين بس مش نعرف حاجة عن مصر خالص. وجدها تنظر إلى الأرض بحزن. -عاجبك كلامك؟ زعلتها. -بس يا قطار. -قطار؟ -إنتي زرتي مصر قبل كده أو درستي حاجة عن تاريخها؟ -لا خالص. -طيب زعلانة ليه؟
مكان جديد عليكي وطبيعي مش تعرفي عنه حاجة، وبالنسبة للمعلومات اللي قولتها فأنا عارفها لأنها مجال دراستي، أنا بحب كل طوبة هنا في بلدي وعشان كده دخلت كلية الآثار واتخرجت بتقدير امتياز. -أنا عايزة أعرف كل حاجة عن مصر وتاريخها. -حاضر يا روتيلا، بس أهم حاجة أشوف وشك الجميل ده مبسوط على طول. لتبتسم له روتيلا. -أجيب شجرة واتنين ليمون؟ ليقول صقر لروتيلا: -صاحبتك من زمان؟ -اها. -اقطعي علاقتك بيها. لضحك روتيلا ضحكة صافية.
ويذهبوا. ل تطلب روتيلا من صقر أن تركب الجمل ويسأل سيلا فتقول لا. ليذهب مع روتيلا ليساعدها لتركب الجمل ويلتقط مجموعة من الصور. لسيلا وروتيلا في أماكن مختلفة. وأكملوا الجولة التي استمرت لأربع ساعات، لتشعر سيلا بالأرهاق وتقف مكانها. -والله ما أنا رايحة في حتة، إيه أنا تعبت، كفاية مش قادرة. -وأنا كمان تعبت يا صقر. -تمام، تعالوا نروح نتغدى في مطعم قريب من هنا. ليتحركوا سريعا إلى المطعم. -المطعم شكله حلو جدا وديكوره مميز.
-المطعم فارس اللي صمم الديكور بتاعه وكان حابب إنه يبقى شبه البلد هنا. -هو فارس مهندس؟ -أيوه يا سيلا، فارس مهندس والمطعم ده بتاعه وبيحب يتغدى هنا، وممكن تلاقي جاي دلوقتي. -طب يلا بينا نشوف مكان تاني. -اقعدي يا روتيلا، المطعم حلو، هنتغدى ونمشي. ليجدوا فارس يدخل من باب المطعم ويراهم ليتوجه لهم. -السلام عليكم، إيه الأخبار، اتبسطوا؟ -اها الحمد لله. -فارس، إنت ليه مش قولت لي إنك مهندس؟
-إنت مسألتش، فاكرة لما قولت لك 3 أسئلة وإنتي اللي ضيعتي فرصتك. -بس يا فارس، أنا محتاجة أعرف عنك حاجات كتير، أنا بنت عمك. -طب خلاص، ما تزعليش، اسألي اللي انتي عايزة تعرفيه، بس بعد ما نطلب الأكل. ليطلب كل منهم الطعام الذي يفضله ويتحدثون في جو من الألفة. لتسأله كل ما تريد معرفته عنه ويحكي لها عن حياته. أما صقر وروتيلا فقد شعروا بالألفة، فكان صقر يعاملها كأخته الصغيرة ويحكي لها عن تاريخ مصر وحضارتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!