الفصل 4 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل الرابع 4 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
21
كلمة
1,688
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

تشرق الشمس لبداية يوم جديد. تتجهز سيلا لنزول لمشاركة فارس في الإفطار. "صباح الخير يا فارس." "صباح النور يا بت عمي. شايفك صاحية بدري ومن غير ماحد يصاحيكي. غريبة دي." "ولا غريبة ولا حاجة. أنت مش متخيل أنا مبسوطة قد إيه إن روتي جاية." "روتي مين؟ "صاحبتي. أنت نسيت ولا إيه؟ أنت مش بعت العربية." "لا منسيتش، بس مكنتش أعرف اسمها. على العموم توصل بالسلامة. أنا مسافر النهارده عندي شغل مهم في القاهرة وهرجع بكرة إن شاء الله.

وأظن مفيش داعي أفكرك: مفيش خروج من البيت ولا تدخلي مكتبي تاني. سلام." "فارس استنى، كنت عايزة أقولك حاجة." "خير؟ قولي." "أنت مش سألتني على الشروط اللي عايزة أشتغل بيها؟ وكمان روتي أول مرة تيجي مصر، فكنت حابة أخرج أنا وهي نتفرج على البلد. أنا من ساعة ما جيت مش خرجت ولا شفت البلد."

"بالنسبة للشروط بتاعت الشغل، تقدري تتناقشي فيها مع صاحب الشغل ما تروحي تعملي الإنترفيو. أنا موضوع الخروج فأجليه لحد ما أرجع بكرة الصبح، وأكون جهزت حد موثوق فيه يخرج معاكم ويكون مرشد ليكم عشان تعرفوا تتفرجوا ومبقاش قلقان عليكم في أي حاجة. غير كده... "أنت بجد وافقت إننا نخرج؟ أنا مش مصدقة. ومبقتش عارفة أفهمك." "طب أنا كده هتأخر. سلام." "مع السلامة."

ويتجه فارس إلى سيارته ليتوجه إلى القاهرة. وتجلس سيلا في الحديقة تمسك بهاتفها لتتصفح إحدى المواقع على الإنترنت. وصل فارس أمام إحدى الشركات التي تحمل علامة (F & S) . ليسرع السائق لفتح الباب ليقف رجال الأمن لاستقباله. ويدخل إلى بهو الشركة ليقف الجميع لتحيته واستقباله، فالجميع يحترمه. ليتوجه للمصعد ويصعد لمكتبه. لتقابله الأستاذة منى، مديرة مكتبه. "حمد الله على سلامتك يا فارس بيه." "الأستاذ صقر موجود؟

"أيوة يا أفندم، مستر صقر موجود." "بلغيه إني عايز أشوفه في مكتبي الوقتي. وابعتي لي القهوة بتاعتي." "تحت أمرك." وخرجت لتجري اتصالًا بمكتب صقر لتخبره بضرورة الحضور سريعًا. ليجد فارس باب مكتبه يفتح سريعًا ويدخل صديقه صقر. "أبو الفوارس! صاحبي وعم ولادي." "خلصت. هو الباب معمول ليه؟ نفسي مرة تخبط قبل ما تتدخل." "وأنا نفسي تفتح الشيش." "شيش إيه؟ "تفتح كده. الدنيا مش مستاهلة نكدك ده."

"طلبت تيجي عشان نتناقش في الصفقة الجديدة. اتفضل." "مستعجل ليه؟ ارتاح النهارده وبكرة نتكلم ونناقش دراسة الجدوى." "لا، أنا عايز أخلص كل حاجة النهارده. لآني عايز أكون بكرة الصبح في الأقصر." "ليه كده؟ إيه البيت وحشك ولا بنت عمك؟ "اتلم يا صقر، سيلا بنت عمي وزي أختي الصغيرة." "خلاص كده، أنا قلت هتعيش قصة حب تغيرك." نظر له فارس. "خلاص، سكت أهو." "على فكرة هتشتغل معاك في الشركة الجديدة. وعندها شروط." "شروط إيه؟

"مش عارفة، بس قلت لها تتناقش معاك فيها في الإنترفيو." "أنت مش قلت لها إنك شريك في الشركة؟ "لا، ومش هقول. أنا عايز أشوف تصرفاتها وهتقدر تعتمد على نفسها ولا لأ، بس تبقى تحت عيني. وأنا عارف إنك أكتر واحد هتاخد بالك منها زي أختك." "أكيد طبعًا. أنا هرجع معاك بكرة عشان أجهز للافتتاح. يلا نناقش الصفقة." "تمام." ليفرع سماعة هاتف المكتب. "أستاذة منى، هاتي ملف الصفقة الجديدة."

وننتقل إلى الأقصر. لنجد سيلا تجلس في الحديقة تنتظر وصول روتي. لا تدخل سيارة تسير في الممر الطويل حتى تصل إلى مدخل البيت. وتنزل منها روتي وهي تجري لتحتضن سيلا وهي تبكي. "وحشتيني أوي. متتخيليش الكام يوم اللي فاتوا عدوا عليا إزاي." "حبيبتي، أنتِ كمان وحشتيني جدًا." "إحنا لازم نلاقي حل نرجع بيه معايا." "معتقدش فارس هيوافق." "أنتي استسلمتي ولا إيه؟ قالت بحزن. "لا، بس فارس شخصية غريبة ومش سهل تقدري تقنعيه بأي حاجة."

استمعت إلى نبرة الحزن فقالت لها لتغير الموضوع. "شكلك حبيتي البلد. هي بصراحة جميلة أوي. شوفت منظر جميلة وأنا جاية، عايزاه ألفها كلها." "فعلاً، فيه مناظر حلوة أوي شوفتها وأنا جاية، بس مش خرجت ولا مرة. بس فارس قال لي هيجيب لنا مرشد سياحي يفرجنا على البلد كلها. يلا نطلع نرتاح. تحبي تنامي في أوضة لوحدك ولا تنامي معايا؟ "ده سؤال طبعًا معاكي. يلا قلبي، لآني هموت وأنام." ليصعدوا سويا لغرفة سيلا ليناموا.

ونذهب مرة أخرى إلى القاهرة. لنجد صقر يمسك مقدمة رأسه. "خلاص، مش قادر. أنا فصلت." "إحنا أساسًا كده خلصنا. بكرة الصبح بلغيهم إننا هنستناهم الأسبوع الجاي في الأقصر عشان نمضي العقود. واحجز لهم في الفندق بتاعنا." "تمام. يلا نروح ننام عشان نمشي الصبح بدري." لينتهي اليوم على أبطالنا. وفي صباح اليوم التالي، يستيقظ فارس ويستعد ويشرب قهوته وينظر في ساعته. "كده هنتأخر. صقر، أنت يا بني قوم بقى. إيه نايم تحت الأرض؟

"سيبني بس 5 دقايق كمان." "ليه؟ "كنت بحلم ببت مزة كده ملهاش وصف." "أنت بقت حالتك صعبة أوي كده، متتجوز." "لما ألاقيها." "هي مين دي؟ "البنت اللي حلمت بيها." "مش فاهم." ليتحدث صقر بجدية. "بقالي فترة بحلم ببنت جميلة أوي، دايما قاعدة على كرسي وساكتة وحاسسها حزينة." "مش معقول تكون حبيتها. دي مش حقيقة، دي ممكن تكون وهم." "مش حب، بس حاسس أنا مشدود ليها أوي." "طب يلا عشان نتحرك."

في الأقصر، تستيقظ الفتاتان ويذهبوا للإفطار. ثم تأخذ سيلا روتيلا في جولة في الحديقة لتريهما الورود. وقد أعجبت سيلا كثيرًا بالورود السوداء. وذهبوا إلى اسطبل الأحصنة لرؤية ليل والفرس الذهبي. وأرادت روتيلا رؤية الكلاب، ولكنها تعلم مدى خوف سيلا من الكلاب. لذلك عادت سيلا إلى المنزل، وتوجهت روتيلا إلى الكلاب ووقفت أمام الأقفاص. "الله! أنتوا جمال أوي."

وأقتربت لتعطي لهم بعض الطعام وتحاول اللعب معهم قليلًا. في هذا الوقت، ثم قررت العودة إلى اسطبل الأحصنة لركوب أحد الخيول. وصل صقر وفارس للبيت. ليطلب فارس من صقر أن ينتظره في مكتبه ويتوجه للاطمئنان على ليل. ليدخل ويجد فتاة تعطيه ظهرها. عندما نظر إليها وجدها غير محجبة. ففكر إنها أكيد صديقة ابنة عمه الفرنسية. فقال. "بونجور." التفتت له لينظر لها. ليتوه بها. إنها حقًا جميلة.

روتيلا في 23 من عمرها، فتاة طويلة ذات قوام متناسق وشعر أشقر يتعدى خصرها، بيضاء البشرة، يوجد بعض النمش على أنفها، ذات رموش طويلة وعيون مثل العسل المصفى تضيء مثل الشمس. ليقول. "شمس." "Quoi (ماذا) ليجدها تنظر له. فارس شاب جسمه متناسق يهتم بممارسة الرياضة يوميًا، ذو بشرة خمرية وشعر أسود وعيون سوداء. يرتدي بدلة سوداء، الجاكت ممسك به والكرافتة مفتوحة على رقبته. ليقول بصوت منخفض. "أقولها إيه؟ الفرنساوي بتاعي ضعيف."

"كلمني عربي. مين شمس؟ "هو انتي مش فرنساوية؟ "أنا مصرية فرنسوية. بس أنت مين؟ "أنا فارس. وأنتي اسمك إيه؟ "روتيلا." ليصمت فارس ويفكر لماذا يتحدث معها، فهو يضع دائمًا حدودًا للجميع لا يتخطاها أحد. "أنت جيت تشوف ليل. هو أنا ممكن أركب أي حصان ولا مش هينفع؟ لينظر لما ترتديه، فكانت ترتدي بنطالًا أسفل ركبتها ضيق وتيشرت أبيض بنصف كم. "أنتي إيه اللي لبساه ده؟ أنتي خرجتي من البيت كده إزاي؟ وإزاي سيلا سيبك كده؟

هي مش عارفة إن فيه هنا رجالة." "ماله لبسي؟ أنا لبسه مناسب للجو. ومالها سيلا؟ ليأخذها ويعود للبيت سريعًا. وعندما اقترب استمع لأصوات عالية من داخل البيت. ليدخل ويجد سيلا تمسك بتحفة زينة تشبه الحصان وتصرخ في وجه صقر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...