الفصل 15 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
17
كلمة
1,995
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

توقفنا عند دخول فارس بسيارته ليقف فجأة عندما يراها تركب ليل والحرس يقف ينظر لها. لتشتعل عيناه بغضب شديد، ويقول بصوت عالٍ: "ليــــل! ليقف ليل مرة واحدة وتسقط روتيلا على الأرض بسبب توقفه المفاجئ. لتذهب لها سيلا تساعدها على الوقوف، ولكن يصدر منها أنة خافتة دليل على ألمها. لينظر إليهما فارس ويقول بحدة: "مين اللي خرج ليل؟ ومين سمح لحد يركبه؟

سيلا: "إهدى شوية يا فارس، إحنا كنا بنتفرج عليهم، وليلى كان زهقان فهي قالت تمشيه شوية، محصلش حاجة." فارس: "لا حصل. ركبت فرسي من غير إذني. بتتصرف في البيت كأنه ملكها وبتتمشى بيه في الجنينة قدام الحرس. دي قلة حياء." روتيلا: "أنا مسمحلكش تكلم معايا كده." فارس: "بلا تسمحين بلا متسمحيش. الحرس كلهم كانت عينيهم هتطلع عليكي. ولا إنتي هنا؟ ليأتي صقر: "فارس في إيه؟ صوتك جايب لآخر البلد."

روتيلا: "صقر لو سمحت احجز لي في أي فندق. أما مش هقعد هنا دقيقة واحدة." سيلا: "إهدي بس." صقر: "حد يفهمني في إيه؟ فارس: "محدش هيمشي من هنا." روتيلا: "لتكون مفكر إنك اشتريتنا." سيلا: "إنتي عايزاه تسبيني وتمشي؟ أنا محتاجاكي جنبي بالله عليكي." وتنهار سيلا في البكاء. روتيلا: تنظر لفارس بغيظ: "أقول فيك... ليأخذ صقر فارس إلى غرفة المكتب. صقر: "في إيه لكل ده؟

إحنا مصدقنا بنت عمك تنزل وتغير جو تقوم تتعصب عليهم. إنت عارف لو روتيلا مشت حالتها هتبقى إيه؟ فارس: "إنت مش عارف إيه اللي حصل." ويحكي له كل ما حدث. صقر: "وإيه اللي مضايقك؟ إنها ركبت ليل؟ ولا إن الحرس كانوا بيبصوا عليها؟ ليصمت فارس ولا يجيب. صقر: "تمام. مفيش مشكلة. أنا هرجع بيتي وآخد روتيلا معايا عشان متضايقك." فارس: "قلت محدش هيمشي. إنت ناس إن في خطر عليها." صقر: "لازم تعتذر لها. مش هترضى تقعد هنا."

فارس: "هتقعد عشان سيلا، أكيد مش هتسيبها." صقر: "حاول تطيب خاطرهم بكلمتين." فارس: "إن شاء الله." ثم يطلب من هنية إعداد الغداء وأن تطلب من الفتيات النزول لتناول الطعام. وفي مكان أول مرة نذهب إليه، بيت من طابقين من الخارج شكله قديم، ولكن من الداخل مجهز بشكل حديث. نجد اثنين يتحدثون. -حازم، أنا لحد دلوقتي مش فاهمك. حازم: "عايز تفهم إيه يا رامي؟ رامي: "إنت جيت الصعيد ليه؟

حازم: "شوف، إحنا أصحاب من زمان، بس إنت مش فاهمني. بنت... هربت مني وخلت ابن عمها يطلقها مني وأخدت الشركة. تفتكر أسيب حقي؟ رامي: "ما إنت اللي عملتها فيها مكنش قليل برضه، غير الفلوس اللي لهفتها منها." حازم: "ولسه هجيبها هنا تحت جزمتي." رامي: "هو إنت لسه عايزها ولا إيه؟ رسيني." حازم يضحك بصوت عالٍ: "عايزها إيه بس؟ لا، خلاص زهقت منها، بس عايز أذلها." رامي: "طب ما تسيبها لي. أصل بصراحة هموت عليها."

حازم: "حلال عليك، بس روتيلا لا." رامي: "روتيلا؟ مش دي صاحبتها؟ حازم: "آه، هي. بس مقولكش حاجة كده صاروخ." رامي: "ودول هتجيبهم إزاي؟ حازم: "أديني بفكر. ابن عمها طلع مش هين، وله وضعه في البلد هنا. ومش سهل حد بعقله يضحك عليه. بس لازم الخيانة تكون من جوه بيته عشان تبقى الأمور أسهل. عايزك تجيب لي كل المعلومات عن اللي شاغلين بالبيت، مش الحرس، كل حاجة عنهم." وأخذ يفكر ويقول: "هنشوف سكتك فين؟

وفي بيت فارس، في غرفة سيلا، نجد سيلا تبكي. روتيلا: "هتفضلي تعيطي كده؟ سيلا: "ما إنتي عايزاه تمشي." روتيلا: "يعني يراضيكي اللي حصل ده؟ خليني أمشي من هنا. هروح الفندق وأجي لك لما يكون مش موجود. أنا كل ما أفتكر كلامه دمي بيفور." سيلا: "هكلمه يعتذر لك." روتيلا تضحك: "يعتذر؟ وهو ده يعرف يعتذر؟ ده يعرف يشخط يزعق، لكن يعتذر معتقدش. ده مفكر نفسه سي السيد وإحنا لازم نسمع كلامه."

سيلا: "طب عليكي معايا. كلها يومين وبجوار يوسف وملك. خليكي معايا ببقى مطمئنة." لتدق هنية على الباب وتدخل: "فارس بيه قالي أقولكم تنزلوا عشان الغداء." روتيلا: "بني آدم بجح." هنية: "وإيه؟ ليه كده يا بت؟ روتيلا: "يرضيكي يا هنون يزعق لي وما يعتذرش؟ ويقولي انزل آكل معاه؟ مستحيل." هنية: "فارس بيه قلبه أبيض. تلاقيقي عملتي حاجة مش زينة." روتيلا: "معملتش حاجة. أنا كل اللي عملتها ركبت ليل شوية في الجنينة."

بسيطة تضحك: "يعني ينفع تأخدي حاجة غيرك من غير استئذان؟ اسمعيني زين يا بتي. هنا غير بلاد بره. يعني إنتي ركبتي ليل ومشيتي في الجنينة. عارفة الحرس دول رجالة، مش بيشوفوا ستات كتير. يشوفوكي بشعرك وعلى الفرس أكيد غار عليكي. هو دمه حامي. إنتي أمانة عنده. فكري في كلامي زين. ويلا الأكل هيبرد." تفكر روتيلا في كلام هنية قليلاً، ولكنها ما زالت تشعر بالحزن مما قام به من إهانة لها أمام الجميع.

لتأخذها سيلا: "يلا نأكل وما تزعليش بقى." وتأخذها ويذهبوا إلى غرفة الطعام. وعلى الطاولة يجلس فارس وصقر ينتظران هبوط الفتيات. ليسمعوا صوتهم، فيشعر كلا منهم بالراحة. هنية: "محتاج حاجة تانية يا فارس بيه؟ فارس: "شكراً يا هنية. صحيح، رأي نور إيه؟ انشغلت ونسيت أسألك." هنية: "موافقة." فارس: "ربنا يتمم لهم بالخير." ليؤمن الجميع. صقر: "يلا يا روتيلا خلصي أكلك وهوديكي الإسطبل بليل." روتيلا: "مش عايزاه خلاص."

سيلا: "يلا كلي، أنا هاكل لوحدي." ليبدأ كل منهم في تناول الطعام ويشغل تفكيرهم أمور مختلفة. حتى انتهى الطعام. فارس: "هنية، القهوة بتاعتي. ونادي على عبد الله." ليأتي عبد الله مسرعاً: "أنا آسف يا فارس بيه، بس الآنسة ركبت ليل من ورايا." فارس: "حصل خير. مش ده اللي عايزاكي عشانه؟ مبروك نور وافقت. حددوا معاد الخطوبة وكتب الكتاب اللي يناسبكم، واللّيلة كلها عليا." عبد الله يبتسم بسعادة: "متشكر. مش عارف أقولك إيه يا فارس بيه."

فارس: "متقولش حاجة. يلا روح شوف شغلك واللي طلبته يتنفذ." عبد الله: "حاضر." ويتصرف عبد الله لينفذ ما طلبه منه فارس بيه. سيلا: "كنت عايزة أكلمك." فارس: "خير يا سيلا." سيلا: "في المكتب." فارس: "اتفضلي." ويذهبوا إلى المكتب. سيلا: "فارس، أنا عارفة إن روتيلا اتصرفت غلط لما ركبت الفرس بتاعك من غير إذنك، بس برضه إنت كان كلامك جارح. أنا معرفش ليه طلبت تركب ليل."

فارس: "آه، ليل غالي عليا ومش بخلي حد غيري يركبه. بس مش ده اللي ضايقني. اللي ضايقني إن الحراسة كانوا بيبصوا على واحدة من حريم الدار. هي لو كانت قالت إنها عايزة تركب، كنت هخليهم يجهزوا لها مكان تركب فيه وميكونش الحرس فيه." سيلا: "بس كلامك كان تقيل." فارس: "هخليهم يخصصوا مكان ليكم تركبوا فيه الخيل، بس يكون بعد العشا." سيلا: "أنا معرفش أركب خيل، ومعتقدش روتيلا هتركب تاني أصلاً." فارس: "ليه كل ده؟

سيلا: "عشان روتيلا مركبتش خيل من 10 سنين. لما إيفا، الفرسة بتاعتها ماتت. كانوا في سباق والفرسة وقعت ورجليها اتكسرت. الدكتور قال لهم لازم تموت. ومن يومها مركبتش أي فرس نهائي." فارس: "جهز المكان بردوا. يمكن تغير رأيها. والفرسة شمس هتكون ليها. تركبها وقت ما تحب." سيلا لتغمز له: "عربون صلح يعني؟ فارس: "حاجة زي كده." في الصالة. صقر: "أحسن وقت." روتيلا: "مش عارفة إنت بتتعامل مع البني آدم ده إزاي."

صقر: "فارس طيب جداً. هو بس محبش الحرس يبصوا عليكم." روتيلا: "أنا من يوم ما جيت مش بيتكلم معايا خالص، ولا بينطق اسمي. تحس إني مرض خايف يعديني." صقر: "صدقيني هيراضيكي، بس بطريقته." روتيلا: "ولا يراضيني ولا ميراضينيش. خليه بعيد عني." لتخرج سيلا: "روتيلا، تعالي معايا." صقر: "مدام سيلا، عاملة إيه الوقتي؟ سيلا: "الحمد لله. عن إذنك." "يلا يا روتيلا." لتذهب معها. سيلا: "ساحباني على فين؟ الإسطبل تاني؟ لا خلاص مش عايزاه."

سيلا: "طب بصي كده." روتيلا: "شمس بتعمل إيه؟ سيلا: "فارس طلب منهم يجهزوا المكان ده عشان تتمشي فيه براحتك. وقال إن شمس بقت بتاعتك." روتيلا: "شمس بقت بتاعتي." لتحرك يدها على رأس شمس وتسند رأسها على رأس مهرتها وتبتسم. لتتذكر كلمة صقر "هيراضيكي بس بطريقته". وتقول لنفسها: "برضه ما اعتذرش." وفي هذه الأثناء يرن هاتف صقر. صقر: "عدي، عامل إيه؟ عدي: "الحمد لله. إنت أخبارك إيه وفارس عامل إيه؟ صقر: "الحمد لله." عدي: "في جديد؟

صقر: "لا، مظهرش." عدي: "هيظهر. مش هيفضل مختفي كتير. على العموم أنا جاي بكرة وهقعد معاكم أسبوع." صقر: "تيجي بالسلامة. هقول لفارس وأستناك في بيتي." عدي: "محدش هيسيب بيت فارس. كلنا هنقعد في بيت واحد. كده أمان أكتر." صقر: "إنت عرفت حاجة جديدة؟ عدي: "لا، بس أنا مش حابب نسيب فارس لوحده. يلا سلام." ليغلق معه ويذهب صقر إلى فارس. صقر: "عدي جاي بكرة بيقول هيقعد هنا." فارس: "ينور. مالك؟ صقر: "هتراضي روتيلا إزاي؟

فارس: "أنا خلاص رضيتها. ملكش دعوة." ليضحك صقر بقوة: "لحقت. ماشي يا عم." عند حازم ورامي، يدخل رامي. رامي: "جبت لك كل المعلومات اللي عايزها." حازم: "بالسرعة دي؟ رامي: "أومال فاكر إني بلعب؟

اسمع بقى. صاحبه اسمه صقر، أيده اليمين. وملوش أصحاب غيره. قاعد معاه في البيت. البيت فيه إسطبل. المسئول عنه واحد اسمه عبد الله. بيحب بنت من اللي شاغلين في البيت. الشغالات اللي في البيت 3. واحدة كبيرة في السن شوية ودي من أيام أهله اسمها هنية. وفي بنتين، واحدة يتيمة اسمها نور ودي اللي بيحبها عبد الله. والتانية اسمها هبه. مفيش حد تاني." يفكر حازم قليلاً: "ممكن نجرب دي." ويشير بأصبعه على أحد الأسماء. "مش هنخسر حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...