الفصل 14 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
21
كلمة
1,805
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

ليتنا لم نكبر أبداً. أنهكتنا الحياة بما يكفي وضاعت منا البراءة، أصبحنا غرباء حتى عن أنفسنا. اشتقنا لأيام كانت كلها راحة بلا هموم. يعود فارس إلى البيت ويرى الحراسة المشددة فيشعر بالراحة ويدخل ليقابل صقر. فارس: في أي جديد؟ صقر: عدي جمع المعلومات وجاي كمان ساعة. فارس: جاي غريبة. ابن عمك مجاش الصعيد من فترة طويلة. صقر: شكل المعلومات اللي جابها فيها حاجة. فارس: تمام، تعالى ندخل المكتب على ما هنية تجهز العشا.

ليذهبوا إلى المكتب لمناقشة بعض أمور العمل. وفي الأعلى بغرفة سيلا. روتيلا: يلا قومي خدي شور واجهزي. هننزل نتعشا تحت ومتقوليش لا. عشان المفروض تقنعي ابن عمك إنك هتجيبي راجل غريب يقعد في بيته ومش هيقتنع بسهولة. سيلا: عندك حق، بس معنديش طاقة اتناقش معاه أصلا. روتيلا: حاولي بس عشان خاطر إيمي ودومي. يلا يا حبيبتي. لتنهض سيلا وتذهب لتأخذ شور وتستعد للنزول للعشاء. وتتجهز روتيلا أيضاً. في الأسفل. هنية: عدي بيه وصل.

فارس: خليه يدخل وجهزي العشا وقولي للبنات ينزلوا ومش عايز اعتراض. هنية: حاضر. ويدخل عدي لهم المكتب ويقف يحيه فارس وصقر. فارس: عدي، والله لك وحشة. إيه الغيبة الطويلة دي؟ صقر: أخبارك إيه؟ عدي: الحمد لله، أنا تمام. ولو كنت واحشك يا فارس كنت جيت زورتني. على العموم أنا أحسن منكم إنتوا الاتنين وجيت بنفسي أجيب لك المعلومات اللي طلبتها. فارس: معلش عطلتك. كنت باعتها مع أي حد. عدي: مكنش ينفع. صقر: المعلومات فيها إيه؟ قلقتنا.

تطرق هنيا على باب المكتب وتدخل. هنية: العشا جاهز والبنات نزلوا يا فارس بيه. فارس: تمام يا هنية. روحي إنتِ. نكمل كلامنا بعد العشا. يلا. ليتقابل الجميع في الصالة الكبيرة. فارس: سيلا عاملة إيه الوقتي؟ سيلا: الحمد لله. فارس: دي سيلا بنت عمي وصاحبتها، وده عدي صديقي ويبقى ابن عم صقر. سيلا: أهلا. روتيلا: أهلا وسهلا. عدي: أهلا بيكم. الصعيد نور. ليميل على صقر. عدي: دي يتعمل فيها اللي ابن .... ده عمله. شكلها بسكوتة. ليغمز صقر.

صقر: اتلم. إنت عارف فارس لو سمعك هيعمل فيك إيه؟ صقر: أنا صعبانة عليا. ويتوجهوا إلى طاولة الطعام. سيلا: فارس لو سمحت، كنت عايزة منك طلب. فارس: خلصي أكلك كله وبعدها نتكلم في اللي إنتي عايزاه. ليبدأوا في تناول الطعام. وعند الانتهاء يذهبون إلى الصالة الكبيرة وتحضر هنية القهوة. فارس: كنتي عايزة إيه يا سيلا؟ سيلا: في الحقيقة أنا يعني... فارس: قولي إنتي عايزة إيه. لتأخذ سيلا نفساً طويلاً.

سيلا: في ناس أصحابي جاين هنا وكنت عايزاهم يقعدوا معايا هنا في البيت. فارس: وإيه المشكلة؟ ما أنا قايلك البيت بيتك. سيلا: الحقيقة... وتنظر إلى روتيلا. روتيلا: الدكتور يوسف وده صديق لينا حابب يجي هو ومراته وأولاده. وسيلا كانت حابة يقعدوا هنا معانا. فارس: سيلا، الدكتور يوسف ده إنتي بتثقي فيه؟ سيلا: اها جداً. هو وقف جانبي وهو السبب إني هنا الوقتي. فارس يبتسم لسيلا. فارس: تمام يا سيلا، موافق.

سيلا تبتسم له دليل على سعادتها. سيلا: شكراً يا فارس، شكراً. أنا هطلع بقى. يلا يا روتيلا. وتذهب الفتيات للأعلى. عدي: يلا، إحنا على المكتب. فارس: اتفضل. ليدخلوا إلى المكتب. فارس: اتكلم يا عدي. ليأخذ عدي نفس عميق.

عدي: المعلومات اللي جات لي إنه اسمه حازم. مكملش تعليمه وهاجر هجرة غير شرعية. سافر وطبعاً مفيش شغل. بدأ ينصب على الناس وعنده أكتر من قضية نصب واحتيال. واللي حصل مع بنت عمك لما حاول يستولي على الشركة بتاعتهم مكنتش أول محاولة ليه. بيعمل أي حاجة عشان الفلوس. أي حاجة. مخدرات، دعارة، تجارة أعضاء. غير إنه بيتعرف على البنات في الأول بيعمل نفسه رومانسي وبعد كده لما بيكمل معاهم شوية بتظهر طباعه الحقيقية. شخص سادي ومريض نفسي. ماشي بمبدأ فرق تسد. يصطاد البنت يبعدها عن اللي حواليها ويستفرد بيها.

صقر: فارس، لازم الواد ده يجي هنا. عدي: أنا مكملتش كلامي. لما جيت أدور عليه في السجلات هنا عن عيلته أو أي حاجة أقدر أعرفها بس للأسف ملوش وجود في الملفات هنا. لا شهادة ميلاد ولا اسمه في قيد عائلي ولا حتى شهادة جيش. صقر: يعني إيه؟ فارس: هجيبه، لازم أجيبه. عدي: مش عايز تعرف عمل فيها إيه؟ فارس: اتكلم.

عدي: عمك لما مات، ادفن هناك ومقلهاش أدفن فين. وأخدها في مكان وعزلها عن الناس. كان حبيسها وبيسيبها من غير أكل وشرب بالأيام. ولما يرجع يضربها ويمارس ساديته عليها. وبعدها يسيبها ويروح يشرب. ماهو مدمن خمور ويعمل علاقات مع ستات تانية ويرجع يعيد تاني. وفضل على الوضع ده شهور. وفي الآخر شاف دكتور معرفة دخلها المصحة بحجة إنها مريضة نفسية عشان يثبت إنها غير قادرة على إدارة الشركة. فهو يأخذ الشركة. وبعد كده في دكتور وصاحبتها هربوها. وفضلت عند الدكتور في البيت. والباقي أكيد إنت عارفه.

فارس صامت تماماً وصقر لا يعرف ماذا يقول. عدي: إنت إزاي سبت بنت عمك ليه يعمل فيها كل ده؟ صقر: فارس مكنش يعرف حاجة. حتى معرفش بوفاة عمه. عدي: عذر أقبح من ذنب. على العموم، آخر حاجة مش سيلا بس اللي في خطر. صاحبتها اللي اسمها روتيلا كمان. صقر: وهو ماله ومال روتيلا؟ عدي: للأسف عاجباه. وحاول معاها وهي وقفته عند حده. ليقف فارس. فارس: لسه في حاجة تانية يا عدي؟ عدي: للأسف، هو موجود هنا. دخل مصر من 10 أيام بالضبط.

صقر: هتتصرف إزاي؟ أنا معاك في أي حاجة. عدي: مش لوحدكم، أنا معاكم. فارس: تمام. أول حاجة أجيبه بس وأنا أخلص منه القديم والجديد كله. ولازم الدكتور يجي بسرعة. مفيش واحدة من البنات تخرج اليومين دول نهائي بره البيت. وحتى الجنينة لو طلعوا لازم تشدد الحراسة. صقر: تمام. عدي: أنا لازم أرجع القاهرة. عندي شغل بكرة الصبح بدري. فارس: شكراً يا عدي. عدي: إحنا أخوات. سلام.

ويغادر عدي. ويصعد فارس وصقر ليناموا. وينتهي اليوم. ليطلع من بعد الظلام نور الشمس ينشر الأمل في غد مشرق. لتنزل روتيلا قبل ذهاب صقر وفارس للعمل. روتيلا: صقر. صقر: روتيلا، في حاجة؟ سيلا كويسة؟ روتيلا: اها الحمد لله. بس كنت عايزة أطلع أنا وهي الجنينة وأوديها اسطبل الخيل. وبصراحة عايزاك تقوله. ليضحك صقر. صقر: طب ما تقولي لي إنتي. لينزل فارس. فارس: في إيه؟ صقر: روتيلا عايزة تاخد سيلا ويروحوا الاسطبل. فكانت بتقولي أقولك.

فارس: يروحوا مفيش مشكلة. وابقى زود الحرس هناك. ثم يتركهم ويذهب. روتيلا: أعوذ بالله. الحمد لله مشى. بني آدم لا يطاق. صقر: ليه كل ده؟ إنتي كده ظلماه. روتيلا: أنا من ساعة ما جيت موجهليش كلام ولا حتى بينطق. أسمع زي ما يكون مش طايقني. أنا كل اللي مصبرني على كده سيلا. وأول ما أطمن عليها هسافر أصلا. وتتركه لتصعد لأعلى تحاول إقناع سيلا بالذهاب للإسطبل. وفي الأسفل يقول صقر. صقر: عندها حق. بس هو بيعاملها كده ليه؟

هو صعب بس هو مزودها معايا. أرى إيه حكايتك يا صاحبي. وفي الأعلى بعد محاولات كثيرة من روتيلا توافق سيلا على الذهاب إلى الإسطبل. وتستعد الفتيات. لتطلب روتيلا من هنية أن تحضر الفطور في الحديقة وأن يفطروا سوياً (سيلا وروتيلا وهنية وهبه ونور) . ليحاولوا إخراج سيلا من حالة الاكتئاب التي تسيطر عليها. سيلا: هنية، هو إنتي قلتي لفارس على موافقة نور؟ هنية: والله البيه مشغول الفترة دي مش لحقت أقوله حاجة.

روتيلا: قول له يا هنية. خلينا نفرح. لتستحي نور وتضع وجهها في الأرض. وبعد الانتهاء من الطعام تذهب سيلا وروتيلا للإسطبل. روتيلا: عبد الله، عامل إيه؟ عبد الله: الحمد لله يا هانم. روتيلا: فين ليل؟ أصله واحشني. وفي الفرس الدهبي. عبد الله: المهرة الدهبي فارس بيه سماها شمس. روتيلا: شمس. سيلا: عايزة أشوف رماح. عبد الله: اتفضلوا معايا. روتيلا: أنا عايزة أركب فرس. جهز لي واحد عشان أركبه.

عبد الله: أسف جداً، بس مقدرش غير لما فارس بيه يقولي. روتيلا: مفيش مشكلة. هبقى أخلي صقر يقوله. سيلا: متزعليش. روتيلا: مش زعلانة. خليكي إنتي هنا. وتذهب للداخل وتقول. روتيلا: أنا بقى هوريه. لتذهب إلى ليل. روتيلا: شايف صاحبك مش طايقني إزاي؟ إيه رأيك نعمل لفة سوا؟ يلا أجهزك أنا. وتجهز ليل وتصعد على ظهره وتخرج به من الإسطبل لتراها سيلا. سيلا: روتيلا، بطلي جناني وإنزلي. روتيلا: هلف لفة صغيرة قبل ما يجي. باااااى.

وتتركها وتتحرك بهدوء في أول الأمر ثم تبدأ أن تسرع. ليصهل ليل بصوت عالي وتتحرك به بمهارة عالية. ويطير شعرها الأصفر خلفها لتكون لوحة فنية رائعة. لينظر لها الحرس كأنها ملاك يسير أمامهم. وفي هذا الوقت يدخل فارس بسيارته ليقف فجأة عندما يراها تركب ليل والحرس يقف ينظر لها. لتشتعل عيناه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...