الفصل 7 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل السابع 7 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
20
كلمة
1,368
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

فارس: عايزة تعرفي عني إيه؟ سيلا: كل حاجة يا فارس، إحنا ولاد عم.

فارس: أنا طول عمري كنت لوحدي، مليش إخوات. وصقر هو أخويا وصاحب عمري. بعد ما ماتت مرات عمي الله يرحمها، عمي مقدرش يقعد في نفس البيت اللي كانت عايشة فيه، وأخدك وسافر. ساب فراغ كبير في البيت وفي حياتنا. أخدت وقت طويل على ما اتعودنا على غيابك. وعشت فترة طويلة مع أبويا وأمي لوحدينا. لحد ما دخلت الثانوي واتعرفت على صقر وبقينا أكتر من الأخوات كمان. وجبت مجموع كويس دخلت كلية الهندسة زي ما كنت عايز، وبعدها سافرت بره ودخلت كلية

إدارة أعمال. وكنت على تواصل على طول مع عمي، بس عمي مكنش حابب إنك تتواصلي معانا عشان متقوليش ليه ينزل مصر تاني، وهو مش هيقدر يرفض لك طلب ولا هيقدر ينزل. وبعدها رجعت وطورت شغلنا، بقى عندنا مجموعة شركات إنشاءات وسياحة واستيراد وتصدير ومصانع عشان المحاصيل اللي بتطلع من أرضنا، وفنادق ومطاعم، غير الأراضي اللي عندنا. وكل ده ليكي نصيبك فيه بحق ربنا زي ما قولت لك، ولكي كمان نسبة من الأرباح. وقت ما تكوني عايزة تشوفيه، قولي لي

وأنا أرتب ميعاد مع المحاسب والمحامي.

سيلا: فارس، أنا مش قاعدة عشان نتكلم في فلوس وورث، أنت ابن عمي وأنا بثق فيك. فارس: بعد كده الحاجة ماتت، وبعدها الحاج، وبقيت لوحدي تاني وبس. سيلا: يااااه! كل ده وبس؟ إنت عملت حاجات كتير أوي، بس مجبتش سيرة أي واحدة ست. إنت مش حبيت قبل كده؟ فارس: حب؟ لا. بس كنت معجب بواحدة زميلتي أيام الكلية ومحصلش نصيب. سيلا: طب ليه مفكرتش تتجوز؟ فارس: أتجوز مرة واحدة؟ لا، مفكرتش. روتيلا تنظر لهما وتقول لصقر:

روتيلا: تفتكر ممكن يحبوا بعض؟ سيلا محتاجة لحد يحبها ويحتويها ويعوضها. صقر: مش عارف، بس الحب مش بيجي كده. الحب أول ما تشوف اللي بتحبه هتلاقي نفسك مشدود ليه بروحك قبل جسمك وعقلك. هتحس نفسك عايز تعرف كل حاجة عنه، عايز روحه تلمس روحك. روتيلا: إيه ده كله؟ إنت شكلك بتحب. صقر: أنا لا خالص. روتيلا: هتخبي عليا؟ إحنا مش بقينا أصحاب. صقر: مش عارف ليه حاسك أختي الصغيرة. عودة للحوار بين فارس وسيلا:

فارس: أنا قولت لك كل حاجة عني. احكي لي عن حياتك. سيلا: أحكي لك على أساس مبعتش ناس تجيب لك أخباري كلها؟ فارس: الحقيقة حصل، بس أنا عايز أسمع منك إنتي. سيلا: أنا لما سافرت كنت صغيرة، مش فاكرة هنا خالص. بس بابا كان مالي عليا حياتي. أول ما دخلت المدرسة اتعرفت على روتي، لأن باباها صاحب بابي. كل اللي كان يشوفنا يقول أخوات، بس مش شبه بعض. فارس: علاقتكم قوية لدرجة دي؟

سيلا: أكيد، عمري ما أستغنى عنها. فضلنا مع بعض لحد الثانوي، وبعد كده كل واحدة كان هدفها مختلف. هي عايزة تبقى محامية، وأنا مكنتش محددة هدفي. درست لغات وترجمة وسبتها، ودخلت إدارة أعمال وسبتها، ودرست فلسفة ودي خلصتها. فارس: وليه مكنتيش محددة هدفك من الأول؟ وليه درستي كل ده؟ سيلا: مكنش في مجال معين بحبه، فدرست شوية حاجات لحد ما لقيت نفسي في الفلسفة. فارس: وعملتي إيه كمان؟

سيلا: واتعرفت على حازم وحبينا بعض، وكان أكبر قلم في حياتي. فارس: مش تقولي! حبيتوا بعض؟ الحب حاجة، واللي كنتي عايشاه معاه حاجة تانية خالص. سيلا: عندك حق، ههههه. كان رومانسي، كان بيجيب لي ورد وهدايا، ويعمل عشا رومانسي. كان بيرسم الحب وأنا صدقته. واتجوزنا وعشت سنة من أحلى أيام عمري. لحد بابا ما تعب وأنا مكنتش بقدر أسيبه وأروح الشركة، فعملت له توكيل بإدارة الشركة. بابا تعب جداً واتوفى وسابني.

ثم سكتت قليلاً تحاول تجميع دموعها. سيلا: وظهر على حقيقته. كان بيحاول يبوظ علاقتي بروتي عشان عارف إني مليش غيرها، بس هي مصدقتوش وفضلت جنبي. وأخد الشركة بالتوكيل، وكان بيعرف بنات كتير ويعمل معاهم علاقات ويرجع البيت سكران ويتخانق معايا ويضربني. ليخرج منها شهقات متتالية تصيب قلب فارس بالألم وإحساس بالعجز. فارس: لو مش حابة تكملي بلاش.

أخذت سيلا تتذكر ما عانته من وفاة والدها ومعاملة حازم السيئة لتبكي بصوت عالي، لتقوم روتيلا وتأخذها في أحضانها وتطبطب عليها. روتيلا: بتعيطي الوقتي ليه بس؟ إحنا اتفقنا مفيش دموع تاني. إنتي أقوى من كده ومش تسمحي لحد يكسرك، ولا تباني ضعيفة قدام أي حد. لتسكت وتبكي معها. صقر: عارفين الناس بتقول عليكم إيه الوقتي؟ روتيلا: إيه؟ صقر: إنكم بتعيطوا عشان مفيش معاكم فلوس، وبتعيطوا عشان ميخلوكمش تغسلوا الأطباق.

لتضحك روتيلا وتمسح دموعها. روتيلا: يلا عياطنا خلاص. امسحي دموعك، ويلا نقوم نتصور في الديكور الحلو ده. أها صحيح، الديكور فظيع بجد، إنت موهوب. فارس: شكراً. لتقوم الفتاتان لالتقاط بعض الصور. صقر: مالك يا صاحبي؟ فارس: لو قدامي الحيوان اللي كانت متجوزاه ده، كان في تربته الليلة. صقر: ليه؟ عمل حاجة تانية؟ قولي بس وأنا أجيبه لحد عندك. فارس: بس كفاية دموعها دي بتوجعني. صقر: فارس، إنت حبيتها ولا إيه؟ فارس ينظر له ويصمت.

روتيلا: يلا نتصور هنا وهنا كمان. أيوة يلا، بوز البطة. لتضحك سيلا: إنتي ملكيش حل. روتيلا: أيوة كده، بصي حلوة الصورة إزاي. سيلا: جميلة جداً فعلاً. يلا نروح أنا تعبت أوي النهارده وعايزة أروح. ليعودوا إلى الطاولة. سيلا: فارس، يلا نروح أنا تعبت. فارس: تمام، يلا. ليتوجهوا إلى السيارات للعودة إلى البيت. وعند دخولهم البيت: روتيلا: مرسي كتير يا صقر، كان يوم حلو جداً. يلا يا سيلا.

فارس: سيلا، استني. إن شاء الله من بكرة هتنزلي الشركة مع صقر. سيلا: بس يا فارس. فارس: بكرة الصبح هنتكلم في كل اللي إنتي عايزاه بخصوص الشغل. اطلعوا ارتاحوا الوقتي. تصبحوا على خير. لتصعد الفتاتان إلى أعلى. لينظر فارس إلى صقر. فارس: أنا شايف في تطورات. صقر: تقصد روتيلا؟ أنا قولت لك بعتبرها أختي الصغيرة. تحسها طيبة أوي. سلام يا صاحبي، أشوفك بكرة. فارس: صقر، على فوق. صقر: أنا عايز أروح بيتي.

فارس: صقر، على فوق. أشوفك الصبح، تصبح على خير. صقر: مفيش تفاهم. حاضر، هطلع. لينقضي اليوم وينتظرنا صباح جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...